الفصل 4 | من 25 فصل

رواية لاجل الحب الفصل الرابع 4 - بقلم منال كريم

المشاهدات
17
كلمة
1,847
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 16%
حجم الخط: 18

خالي بلغني أن سليم لا يمكن يكون أب إلا بمعجزة من ربنا. صعب عليا وخوفت عليه، علشان كده قررت أقول إني السبب في تأخير الحمل. جريت عليه وعيطت في حضنه وقولت: حبيبي أنا آسفة، أنا لا يمكن أكون مسامحة نفسي، سامحني، آسفة يا حبيبي. خرجني من حضنه وبص لي بصدمة وقال: بتقولي إيه يا نغم. قولت بحزن: آسفة بسببي تكون محروم من الأطفال. مسح دموعي وبحنان: وإيه يعني يا حبيبتي، مش مهم أي حاجة، المهم إنك معي.

ضحكت وأنا مبسوطة وحسيت إني كان معي حق إني ضحيت علشانه. ورجعنا البلد تاني اليوم. دخلنا البيت وكان الكل موجود. سألت حماتي: ها عملتوا إيه. ردت سميحة: مين فيكم معيوب. اضايقت من الكلمة، وكمان محدش قال حمد لله على السلامة، قبل الأسئلة دي. سكتت واستنيت رد سليم. قال بهدوء: محدش معيوب يا مرات أخوي، عيب الكلمة دي، دي حاجة في إيد ربنا، وربنا لسه مش رايد، ومش عايز حد يدوس على طرف نغم.

قال كده ومسك إيدي وطلعنا الأوضة وأنا حاسة إني طايرة في السما من السعادة. أول ما دخلنا الأوضة حضنته وأنا بقول: شكراً، شكراً يا سولي. ضمني لي وقال بصوت حنون: العفو يا قلب سولي، أنا بحبك يا نغم وأتحمل عشانك أي حاجة. قولت بسعادة: ربنا يبارك فيك يا قلب نغم. عد كم شهر كنت بسمع من أهل سليم كلام يسم البدن عن حاجة مش بإيدي. النهاردة ليلة سبوع ابن صابر وسميحة. وكالعادة كل ست تسأل نفس السؤال: مفيش حاجة جاية في السكة.

أرد بهدوء: لأ. وما شاء الله كلهم بقوا دكاترة، كل واحدة تقولي وصفة شكل وأنا بسمع والابتسامة على وشي. أحدهم قالت حماتي: بلاش تتعبوا نفسكم معاها، دي أرض بور متنفعش لحاجة. طلعت على أوضتي بصمت وحزن. كان سليم في الأوضة وشكله زعلان. قعدت على السرير وأنا بعيط. سأل بعصبية: مالك. ردت بصوت عالي: أنا زهقت طول الوقت كلام يوجع القلب بسبب حاجة خارجة عن إرادتي، أنا مش أرض بور.

عليا الرد اللي كسر قلبي: بس الحقيقة إنك أرض بور، مش عارف أكون أب بسببك، كل رجل داخل ومعه بدل العيل أربع وخمسة وأنا واقفة بطولي. سألت بحزن: أنا ذنبي إيه. قام من مكانه وقال بعصبية: إنك مش بتخلفي. اتصدمت من الكلمة. قعد قصادي وخدني في حضنه وقال بدموع: نغم أنا بحبك أوي، بس نفسي أكون أب، أنا آسف، أنا أتجوز عشان أخلف. لو قولت إني مزعلتش من كلام سليم تقولوا عليا مجنونة. بس أنا شايفة إنه معذور بسبب كلام أهله. خرجت

من حضنه ومسحت دموعي وقولت: مبروك يا حبيبي، بس عايزة... قاطع كلامي. كنت ناوية أقوله الحقيقة، لكن هو ما صدق إني وافقت وابتسم وقال: الله يبارك فيكي، كنت متأكدة إنك بنت أصول، أنا قررت أخطب لمياء. اتصدمت لما سمعت الاسم. سألت مرة تانية عشان أتأكد من الاسم: بتقول تجوز مين. ضحك وقال: لمياء، لمياء زميلتنا في الجامعة.

اتكلمت باستغراب: لمياء، أنا توقعت تتجوز واحدة من البلد زي ما أهلك كانوا عايزين، تقوم تتجوز لمياء، اللي أيام الجامعة حذرتني منها وقولت إنها مش كويسة، مش غريبة دي يا سليم. أتحرك من قدامي وقال بعصبية: إيه الغريب في كده، فيها إيه لما أختار مراتي التانية. الكلمة وجعت قلبي، وفي نفس الوقت مستغربة، هو ليه عصبي كده. قعدت على السرير وقولت بابتسامة: حقك يا سولي، حقك أوي، بس ليه لمياء، ليه هي وأنت كنت شايفها مش محترمة.

بص لي وقال بصوت عالي: كان زمان، كان زمان. ابتسمت وقولت: مبروك يا حبيبي، يارب أشوف ولادك عن قريب. قعد جنبي وقال: متشكر إنك مش عايزة تحرميني من الأطفال. ابتسمت من غير رد. وأنا في دماغي مئة سؤال وكلام كتير. لمياء كانت زميلتنا في الجامعة بس بنت مش كويسة، كل فترة تصاحب شاب، سليم كان منعني أتكلم معاها بحجة إنها مش محترمة. ودلوقتي هو اختارها ليه، كانت صدفة ولا في حاجة أنا مش عارفة.

أصل الطبيعي يختار من البلد وكده يراضي أهله، بس هو اختار لمياء. فكرت في حاجة عمري ما عملتها من وقت ما اتجوزت سليم، أفتش في تلفيونه. استنيت لما نام ومسكت الفون. فتحت المسنجر ملقتش حاجة. شفت الواتس، دورت في الشات، لقيت مصايب حرفياً. بيتكلموا مع بعض من بعد شهرين من جوازنا. يشتكي لها إنه تعب أوي ومش عارف يعمل إيه معي ومع أهله.

ردت هي: الصراحة نغم غبية، أنا لو مكانها أكون خادمة لأهلك عشانك، مش أعمل راسي براسهم، مفيش وجه مقارنة يا حبيبي. وبعدها بعتت رسالة: آسف، كلمة حبيبي اتكتبت بالغلط. رد هو: محصلش حاجة. فضلوا يتكلموا فترة، هو يشتكي مني وهي تشوه صورتي قدامه. وبعدها بعتت صورة لها بملابس مثيرة، وبعت إنها بعتت بالغلط. رد هو: لمياء أنا بحبك، ومش قادر أعيش من غيرك، اللي مصبرني على حياتي هو كلامي معاكي. كانت أول مرة بعتت فويس،

وقالت بدلع شديد: ومراتك يا سولي. رد هو كمان بفويس: مبقتش طايقة أشوف وشها، لا عارفة تجيب لي حتى عيل ولا عارفة تمشي أمورها مع أهلي، مغرورة وشايفة نفسها. ردت لمياء بفويس: طول عمرها شايفة نفسها بفلوس أبوها. قال بحب: لمياء، اتجوزتي. ردت بسعادة: بجد، ياريت، أنا بحب من أول يوم في الجامعة، بس أنت حبيت نغم. قال: كانت غلطة عمري. سألت لمياء: وهي تقبل جوازنا. قال: اصبري بس وأنا أستغل موضوع إنها أرض بور لصالحنا.

تطورت العلاقة بينهم، صحيح محصلش مقابلة بينهم، بس كان الشات بينهم مكفي صور وكلمات حب ويحكوا لبعض عن كل حاجة. كنت ماسكة التلفون وإيدي بترعش، مش قادرة أصدق الكلام ده، يعني هو بيخوني من أول الجواز. أنا عملت كل ده علشانه وهو يعمل كده. حاسة بنار في قلبي ودماغي، ليه يا سليم ليه. بصيت عليه وهو نايم، أفكار كتير في دماغي، أقوله إني عرفت الحقيقة وأمشي من البيت والبلد كلها، نفسي أقتله الخائن الواطي.

بس لا، لا، لازم أحرق قلبه وأكسره قدام الكل، أنا متأكدة إن لمياء عندها بدل العلاقة مليون، ودلوقتي عملية صغيرة ترجع بنت تاني. لازم حد يساعدني انتقم منهم، مفيش غير خالي. استنيت الصبح يطلع وأول ما سليم خرج، كلمت خالي وحكيت كل حاجة. قال بغضب: مش قولتك محدش يستاهل التضحية دي، أنا أجيب أبوكي وأخوكي ونيجي نطلقك وناخدك من عندك. قولت باعتراض: لا يا خالي، بابا وأخويا مش لازم يعرفوا حاجة. سأل: انتي ناوية على إيه.

ردت بغضب وحقد: انتقم منهم ومحتاجة مساعدتك. رد عليا: انتي عارفة إني أبوكي ممكن يقطعني في حاجة زي دي. ردت بهدوء: خالي لازم أعمل كده، لو معملتش كده أفضل طول عمري ندمانة، اسمعني يا خالي وخليك معي وأنا سيب بابا عليا. رد بنفاذ صبر: محتاجة إيه. قولت: أنا متأكدة إنها مش عذراء، وتعمل عملية قبل الفرح، عايزة حد يكون زي ضلها ويصور لي كل حركة ويجيب دليل إنها عملت العملية دي باليوم والتاريخ. رد خالي: حصل، اللي بعده.

ردت وقولت: لازم أستنى سليم يتجوز ولمياء تحمل. قال بصوت عالي: قصدك تفضلي عندك لحد ما سليم يخلف. قولت: أيوه يا خالي. وافق خالي يساعدني، وبعد أسبوع كان فرح سليم ولمياء، كان مستعجل أوي. واللي شكيت فيه حصل، لمياء مش بنت وعملت عملية وأنا معي الدليل، بس ليه أظهر ده لوحدها وأنا بحضر لسولي مفاجات كتير مش مفاجأة واحدة.

ورغم كل ده وأنا ببص عليهم من الشباك، في نار في قلبي مش قادرة أتحمل الوجع، كنت مفكرة سليم راجل مخلص طلع خاين وكداب. طلع سليم ولمياء الأوضة. وأنا في أوضتي أتجنن من صوت ضحك لمياء، كأنها قاصدة توجع قلبي. نزلت دموعي بحزن، الموضوع صعب مش سهل. وسمعت خبط على الباب، توقعت إنها سليم جاي يعتذر لي. فتحت الباب لقيت صابر، سألت باستغراب: عايز إيه. زقني وقفل

الباب وبص لي بوقاحة وقال: ابدأ، قولت أعوضك عن غياب سليم، انتي مش سامعة هو مبسوط إزاي. وكمان طلبت من الرجالة تشغل أغاني للصبح، وكده محدش يسمعك يا حلوة، وكمان ضحك العروسة الجديدة مغطي على الكل. وزقني مرة كمان وقعت على الأرض. وعارفة إن مهما أصوت محدش يسمعني أو يفكر يساعدني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...