اتهمتني سميحة إني عايزة أسقطها بالباطل. ومن زعلي زقيت حماتي وهددتها بالقتل قدام الكل. الكل يبص عليا بحقد وكراهية. وأنا قاعدة على السلم بحزن وضياع. وسليم واقف بعيد عن الكل بصمت. عيني جت في عينه. مش عارفة أزعل منه أو عليه بسبب أهله. كانت سميحة في حضن جوزها، وتبص لي بشماتة. وحماتي زي القردة دول بسبع أرواح. قال حماي بصوت عالي: عايزة تموتي حماتك وسلفتك. صرخت بصوت عالي: ده كدب، سميحة اللي وقعت نفسها.
قالت سميحة بحزن: اخس عليكي يا نغم، أنا أعمل كده ليه. ردت بصوت عالي: معرفش، اسألي نفسك. اتكلمت حماتي: أنا عارفة إنك غيرانة منها عشان انتي أرض بور. الكلمة وجعت قلبي. حاولت أبين إني جامدة وقلت: أغير منها على إيه، لا هي أحلى مني، ولا هي تعليم عالي أحسن مني. أغير منها على حاجة مش بإيد حد، دي بإيد ربنا. وكنت طالعة أوضتي، لقيت صابر بيقول: استني يا حلوة. بصيت له من غير رد. قال هو: اعتذري لسميحة الأول.
قلت باستغراب: نعم يا خوي، أعتذر لدي. وشاورت عليها من فوق لتحت. قال صابر بغضب: ومالها دي أحسن منك في كل حاجة. بصيت لسليم، لازم يتكلم دلوقتي، أنا مقدرش عليهم لوحدي. اتحرك سليم ووقف جنبي، وقال بهدوء: أنا شايف إن عيشتنا مع بعض مش نافعة. بصيت له بصدمة والكل كان فرحان. قلت بحزن: قصدك إيه نطلق. بص لي وقال: لا طبعًا، أقصد إن أنا وإنتي نسيب البيت ده. وهنا الكل اتجنن.
قال حماي: يوم ما عرفت إنك تتجوز واحدة غريبة قولت تسحبك بعيد عن أهلك. سليم تنهد وقال: تسحبني إيه يا ابوي، أنا بقول بسبب المشاكل الكتير. قالت حماتي: المشاكل دي بسبب المحروسة مراتك، طلقها وأنا أجوّزك ست ستها وتمل البيت عيال مش الأرض البور دي. صرخت فيهم بغضب وأنا بقول: عرفتوا منين إن العيب مني مش من سليم. الكل بص لي كأني عملت جريمة. حتى سليم عيونه كلها غضب.
ليه كل ده، مش يمكن العيب منه، ودي في الأول والآخر حاجة في إيد ربنا. طلعت وأنا بهرب منهم خايفة أنهر قدامهم ويفرحوا فيا. بحس إني غلطت. أهلي ياما حذروني وقالوا بلاش الجوزة دي. هو مش شبهك وأهله مش شبهنا، وفعلاً طلع كلامهم صح. أنا تعبانة أوي في البيت ده. وأنا بعيط على مخدتي اللي تعبت من كتر دموعي. دخل سليم وبص لي وقال: كفاية عياط يا نغم. اتعدلت وبصيت له بغضب وقلت: لا والله، اللي عايش مع ناس زيكم لازم ده يبقى حاله.
قعد جنبي وقال بحزن: حقك عليا. صرخت بصوت عالي: كفاية بقى يا سليم، كل مرة حقك عليا ومفيش حاجة بتتغير. أهلك مش بني آدمين، دول زي الوحوش. لأني غريبة عنكم يعاملوني أسوأ معاملة. أنا بجد تعبت ومش أقدر أتحمل اللي بيحصل معايا. طبطب على كتفي وقال للمرة المليون: حقك عليا. بصيت وقلت: إحنا لازم نكشف ونعرف سبب تأخر الحمل إيه. تنهد بحزن وقال: ماشي، روحي اكشفي يا حبيبتي. بصيت باستغراب ورديت: أكشف وأنت إيه.
قام من جنبي وقال: أنا مش معيوب. قمت بغضب وقلت: إيه التخلف ده. أخذ نفس وقال ببرود: يعني بصي حواليكي كده، إخواتي كلهم يخلفوا. بقيت مصدومة وأنا بسمع الكلام ده. مكنتش اتخيل إنه بالتفكير الغبي ده. مردتش عليه بالكلام، وبس نظرتي لي كانت كفاية. دخلت الحمام وأنا مش قادرة أسيطر على دموعي. كل ما أفكر في اللي بيحصل لي من العيلة دي. بعد شوية خرجت، لقيت سليم مش في الأوضة. الصراحة حسيت براحة.
لبست الإسدال وصليت وأنا بدعي ربنا يختار لي الأفضل. خلصت الصلاة ونمت وأنا حاسة براحة كبيرة. على أذان الفجر صحيت لقيت سليم نايم جنبي. بصيت عليه بحب. أنا بحبه أوي بجد، ضحيت بكل حاجة عشان خاطره. عارضت أهلي وسبت أحلامي علشانه. كان نفسي أشتغل بعد الجامعة بس لما قال مفيش شغل نفذت كلامه. فتح عينه وقال بابتسامة: صباح الخير يا حبيبتي. مردتش وملامح وجهي حزينة.
مسك إيدي وقال بحب: حقك عليا، عايزة نروح نكشف حاضر، أنا موافق يا قلبي. ابتسمت ورديت: ربنا يبارك فيك يا حبيبي. بعد أسبوع سافرنا القاهرة. روحنا على مستشفى خالي، وعملنا تحاليل كتير. وبعدين رحنا بيت أهلي. ماما بابتسامة: منور يا سليم. سليم بابتسامة: شكراً ليكي. خدني بابا في حضنه وقال: عاملة إيه يا حبيبتي. نامت على صدره وأنا حاسة بأمان وحب كنت مفتقدا. وقلت بابتسامة: الحمد لله يا حبيبي. شدني أخويا من حضن
بابا وحضني هو وقال بحب: وحشتني أوي، البيت ضلمة من غيرك. ابتسمت وقولت: البيت وحشني وانتوا وحشتوني أوي. قعدت أسبوع كنت مبسوطة أوي. مكنش نفسي أرجع البلد تاني. لحد ما جاه اليوم اللي اكتشفت إن سليم لا يمكن يخلف. كلمني خالي في التليفون وقالي بصوت حزين ومتوتر: نتيجة التحاليل طلعت. خوفت من نبرة صوته وسألت بتوتر: خير يا خالي. قال بحزن: سليم لا يمكن يكون أب إلا بمعجزة من ربنا. الصدمة لجمتني ومعرفتش أرد.
قال بهدوء: انتي بخير يا حبيبتي. قولت بهدوء: لو سمحت يا خالي الموضوع ده سر بينا. سأل بعدم فهم: يعني إيه. قولت بهدوء: يعني أنا السبب في تأخير الحمل مش سليم. قال بنفي: لا يا نغم، دي تضحية كبيرة جدا، محدش يستاهل كده. قولت من غير تفكير: يستهل سليم، يستهل كل خير. لو سمحت نتيجة التحاليل سر بينا، متنساش الضمير المهني. قال خالي: يارب ما تندمي في يوم يا نغم. وقفل الخط. وأنا لفيت
في الأوضة وأنا بكلم نفسي: مقدرش أشوفك حزين يا سليم، مش أتحمل كسرت قلبك وعينك قدام أهلك. كان سليم قاعد في الجنينة. جريت عليه وحضنته وعيطت في حضنه وقولت: حبيبي أنا آسفة، أنا لا يمكن أكون أم، سامحني، سامحني. خرجني من حضنه وبص لي بصدمة وقال وووووووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!