فريدة: بابا معتز برة و ماما فوق. بص باستغراب و قال: بابا معتز؟ فريد: ما هو متجوز ماما. بص بصدمة و قال: بتقول ايه. قال رامي بسرعة: معتز اتجوز، بس للأسف مراته مش بتخلف. إحنا طلبنا من العيال يقولوا لمعتز و وعد مراته بابا و ماما. أبتسم و قال: اه، ربنا يرزقهم بالذرية الصالحة. و بص على السلم و قال: اطلع ارتاح شوية. حماي بتوتر: مش تحكلنا ايه اللي حصل معك الأول.
تنهد بحزن و قال: بعدين، حكاية طويلة. للأسف أنا اتغدر بي أنا و فريقي. و طلع أدهم بسرعة، فهو مشتاق لنجاة. مستغربة ليه مش تحت مع الكل، توقع أنها عايزة لقائهم يكون خاص. أما في الأسفل، الكل على أعصابه. و خد رامي، فريد و فريدة و رحمة يقولهم بلاش يقولوا أن معتز و نجاة متجوزين. وصل قدم الشقة، دقات قلبه سريعة. الباب كان مفتوح، يدخل بخطوات بطيئة و هي يبص لكل ركن في الشقة و يدور عليها بعينه.
لحد ما وصل قدم باب أوضة النوم، خبط كعادته. كانت وقفة في ركن بعيد في الأوضة، تفرك أيدها برعب و توتر. ضبطت حجابها و نفسها، فهي الآن مرات أخوه. ردت برعشة: اتفضل. فتح الباب بهدوء و يدور عليها. أول ما وقعت عيونه عليها، ابتسم بحب و قال: وحشتني يا حبيبتي. بلغت ريقها بتوتر و مردتش. تحرك خطوتين و قفل الباب. بصيت لباب بصدمة و خوف. كان ماشي ناحيتها و هي ترجع لوراء. بص باستغراب و سأل: مالك في ايه. مسكت
في الإسدال وقالت بتوتر: مفيش حاجة. وقف مكانه و قال بحنان: طيب اهدي. أكيد خايفة مش شوية. طبعًا متوترة و خائفة و حاسة بالغربة، أنا فاهم كل ده. اهدي و متخافيش. كلماته تخلي الذنب يأكلني أكتر و أكتر. نزلت دموعي. قرب مني، و رفع إيده علشان يمسح دموعي، بس بعدت عنه.
نزل إيده و ابتسم و قال: نسيت أنك خايفة و عندك و رهبة، خالص اهدي. أنا عايزة أقولك بس إنك وحشتني أوي. أنا تعبان و عايز أرتاح و آخد العيال و يناموا في حضني علشان وحشوني أوي. و خرج أدهم. و أنا قربت قفلت الباب بالمفتاح. و رميت نفسي على السرير و أنا منهارة من العياط. بس كنت بحمد ربي أني مسمعتش كلام حد و أن خمس سنين و أنا محافظة على حبي و إخلاصي لأدهم. صحيح اتجوزت معتز بس على الورق، لأن قلبي و جسدي ملك أدهم بس.
افتكرت اليوم اللي قررت فيه حماتي أن جوزي يكتمل من معتز. معتز بهدوء: مراتي مش مرات أخوي. أخوي الله يرحمه. و هي حالياً مراتي و على اسمي. و أقدر آخد حقي منها في أي وقت. صرخت بعصبية: معتز! بص لي،
و بعدين حماتي و قال بهدوء: ده الكلام اللي عايزة تسمعي يا ماما صح. بس خليني أفكر أن كل اللي في البيت هنا عارف طبيعة العلاقة، أنا و نجاة إخوات. هي مرات أخوي أدهم، و أنا مراتي الوحيدة هي وعد. و لو مفيش نصيب أكون أب من وعد، أنا مش عايز أطفال. لو سمحتي كفاية كلام في الموضوع ده. و اتجه ناحية الخارج و هو بيقول: أنا رايح أجيب مراتي من بيت أهلها و أتمنى الموضوع يتفقل.
وقف و بص لحماتي و قال: موضوع أن وعد مش بتخلف علشان مشاعرها. و موضوع أن نجاة مراتي، لأن نجاة مرات أخوي بس. ابتسمت من كلامه و قولت: شكراً يا أخوي. : العفو. و خرج معتز. و قال حماي بعصبية: نفسك تولعي في البيت. شاورت حماتي على نفسها و قالت بحزن: أنا. : أيوه، بطلي تكلمي في الموضوع ده. مرت الأيام و الشهور، و العلاقة بيني و بين معتز زي علاقتي بـ رامي.
الحاجة الكويسة أن معتز عوض حرمانه من الأطفال مع ولاده، و هما عوضوا حرمانهم من الأب. علاقتي مع وعد علاقة أخوات، مش أني ضرتها، لأني فعلا مش ضرتها. و مرت السنوات حتى اليوم اللي اكتشفنا عودة أدهم. حتى لو جوزي على الورق بس. اسمي متجوزة معتز و الجواز صحيح، لأن تم التأكيد من وفاة أدهم. مش عارفة أدهم يتقبل الموضوع ده ازاي. لقيت تلفوني بيرن و كان معتز. رديت بعصبية: لسه فاكر؟ رد عليا: اهدي بس، أنا وصلت لحل مع وعد. : إيه هو؟
= بصي، بلاش أدهم يعرف حاجة. أنا و أنتِ نطلق و كده أدهم ميعرفش حاجة. و بالنسبة للشهور العدة، سهلة. مستغربة الوضع، و كمان أنا رامي نطلب منه يكتب عليكي من أول و جديد بسبب غيابه السنين دي. سكتت و أنا بفكر في كلامه، مش عارفة أعمل إيه. خدت وعد التلفون و قالت: ده حل كويس يا نجاة. تنهدت و قولت: سيبيني أفكر. و قفلت السكة و مش عارفة أعمل إيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!