أغلق والدها الهاتف فقالت بقلق: إيه يا بابا؟ تنهد والدها بذهول: علي وهما بيعملوا حاجات في بيتهم وقع عليه جزء من جدار كانوا بيهدوه، وهو دلوقتي في المستشفى وتعبان جدًا. شهقت فرح: إيه! تطلع والدها إليها وهو عاقد حاجبيه: من الواجب نروح نزوره، أنا هروح، عايزة تيجي معايا؟ هزت رأسها إيجابًا، فقال والدها: يلا بينا. التفت إلى الشيخ: معلش يا عم الشيخ عطلناك. قال الشيخ بابتسامة: ولا يهمك، وربنا يشفيه ويصلح الحال يا رب.
لم يرد والدها وهو يأخذها ويذهب معها إلى المستشفى. لم يكن صعبًا عليهم إيجاد عائلة علي، فقد كان بعضهم في الطابق الأول عند دخولهم، والذين أخبروهم بوجود علي في الطابق الثالث تحت إشراف الأطباء. صعدوا إلى أعلى ثم وجدوا والدي علي وإخوته وزوجة أخيه يقفون أمام باب ما، فاتجهوا إليهم. حدقوا إليهم بدهشة عندما اقتربوا منهم، وقالت حماتها بصوت مقتضب وحاجب مرتفع: جاية تشوفي جوزك حصل له إيه يا فرح، ولا جاية تفرحي فيه؟
قال والدها بصوت جليدي: إحنا جايين نعمل بأصلنا لأننا ناس ولاد أصول، كلامك السخيف ده خليه لنفسك. أنتِ ست كبيرة المفروض عاقلة، مينفعش كلام العيال الصغيرة ده. احمرت والدة علي من الإحراج، أما زوجها فلم يقل شيئًا لأنه يعرف أن زوجته مخطئة. بعد قليل خرج الطبيب وقال لهم بعملية: الإصابة كانت شديدة شوية على رجله، وعلشان كده محتاج عملية، لكنها هتكلف كتير أوي، والدكتور المتخصص هيجي من بره علشان يعملها له. قال والده بقلق:
يعني كام يا دكتور؟ قال مبلغًا ما، فاتسعت عيون الجميع بذهول، بينما شهقت والدته بحسرة: يادي المصيبة، وهنجيب الفلوس دي كلها، ده إحنا يا دوب كنا لسه بنفكر نخطب لأخوه الصغير!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!