الفصل 5 | من 10 فصل

رواية لحب رأي اخر حكاية حياة و سليم الفصل الخامس 5 - بقلم عائشه الكيلاني

المشاهدات
21
كلمة
2,721
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

الدكتورة سكتت وقالت بهدوء: -لازم تدخلي العمليات دلوقتي. دقيقة كمان وهتموتي، لأن للأسف المرارة انفجرت جواها ولازم نتحرك في أسرع وقت ممكن. مليكة اتصدمت وبقت بتبكي بقهرة على بنتها، لأن الصبح كانت كويسة. ولما كلمتها في المدرسة رجعت متعرفش إيه اللي حصل خلاها تنهار وتصرخ، ودلوقتي ممكن تموت. يزن بهدوء، عكس اللي جوه: -تمام يا دكتورة، المهم إن بنتي تكون بخير. الدكتورة بهدوء: -هخليهم يجهزوا غرفة العمليات، عن إذنكم.

الدكتورة راحت تقول لزمايلها علشان يجهزوا، وهي كمان راحت تجهز نفسها. مليكة انفجرت في البكاء: -بنتي لو جرالها حاجة أنا هموت فيها والله العظيم كانت كويسة. أنا معرفش إيه اللي حصلها، بنتي هتموت يا يزن، هتموت يا يزن. يزن مسك إيديها: -مليكة اهدي، إن شاء الله هتكون كويسة. العياط مش هيفيد بحاجة دلوقتي، ادعيلها وإن شاء الله هتكون بخير. مليكة قعدت بتبكي.

في فيلا سليم، كان حاطط إيده على قلبه. مش عارف يقعد ولا يذاكر ولا يعمل أي حاجة. دقات قلبه بقت سريعة وكلماتها بتتردد في عقله. نزل من أوضته جري وهو بيحاول يتصل بحمزة، لكن مش بيرد. فقرر يروح على بيت حمزة. جري على السلم زي المجنون لدرجة إن مامته بتنادي له ومسمعهاش. ركب العربية من اللي موجودين وساق زي المجنون. بعد وقت خبط على الباب، فتحت له الشغالة. الشغالة: -مين حضرتك؟ سليم: -أنا صاحب حمزة.. حمزة موجود؟ الشغالة:

-حمزة بيه مش موجود، لأن الهانم الصغيرة تعبت وودوها المستشفى. سليم بصدمة، حاسس إن قلبه بيتقطع: -مستشفى إيه؟ تاليا خرجت: -روحي على شغلك لو سمحتي، سبيني مع الأستاذ على انفراد. الشغالة بصت لها بذهول. تاليا ربعت إيديها وبصت له من فوق لتحت: -ممم، أنت بقا اللي أختي حصلها كدا بسببك. شوف يا أستاذ، أختي لو حصلها حاجة هزعلك وهكرهك في اليوم اللي شفتها فيه. حياة طيبة أه، لكن إخواتها لأ. عموماً هي في مستشفى... عارفها.

سليم جري برا القصر، ركب العربية واتحرك. بعد وقت وصل للمستشفى. طالع الدور التالت بعد ما سأل في الاستقبال وقالوا له عن حالتها. كان بيجري كأنه في سباق، قلبه بيدور عليها بحزن ووجع. نفسه يقول لها "حقك عليا سامحيني"، "اعملي أي حاجة بس بلاش تسبيني". نفسه يقول لها إن من غيرها ولا حاجة، نفسه يقول لها إن قلبه مفيش فيه غيرها ولا عينيه شافت غيرها. كان جوه لهفة واشتياق لصوتها، ابتسامتها، جنانها، عصبيتها، حتى لسانها. أوحش حاجة إننا منحسش باللي بنحبهم غير لما يروحوا أو يكونوا بين الحياة والموت. منحسش بحبنا ليهم غير لما بيموتوا.

وصل الدور، جري على حمزة اللي بص له باستغراب وغموض. مليكة مكنتش في وضع إنها تتكلم لأنها مش عارفة السبب، ويزن كل اللي في باله بنته. حمزة بعدم فهم: -أنت جاي ليه؟ وعرفت إزاي إننا في المستشفى؟ سليم بلهفة وعيونه بتدور عليها: -هي فين حياة؟ مالها؟ فين أختك يا حمزة؟ حمزة بحزن:

-أختي جوه بين الحياة والموت. الدكتورة قالت إنها ممكن تموت. أنا مش عارف إيه اللي حصل يا سليم، كانت كويسة والله كانت كويسة وبتنكش فيا زي كل يوم. معرفش إيه اللي حصل ووصلها للحالة دي. فلاش باك: حياة: -ياريتني ما حبيتك. سليم بعصبية وغضب: -أنا عمري ما حبيتك. حياة: -والله العظيم لتندم يا سليم. أنا بكرهككك. باك. بعد شوية سلوى هي وفريدة صاحبتهم الرابعة جم بيجروا. سلوى: -إيه اللي حصل يا حمزة؟ حياة مالها؟ فريدة:

-إحنا لما اتصلنا بيها ومكنتش بترد، روحنا البيت وعرفنا من تاليا. سلوى بصت لسليم بحزن وضيق. فريدة بصت لها بتوتر وتردد. سلوى بهدوء عكس الغضب منه: -عايزة أتكلم معاك يا أستاذ سليم، لو سمحت. نزل تحت، وسلوى وراه. فريدة بصت على حمزة بقلق. سليم: -عايزة إيه يا سلوى؟ سلوى بصت له بغضب، فجأة ضربته كف يحمل كل الغضب والخذلان منه: -مكنتش أعرف إنك من الغباء ده يا واطي يا خاين... يا زبالة!

البت بتحبك تقوم تتهمها بالخيانة عشان حتة فيديو متفبرك وصوت مزيف؟ تقوم تعمل فيها كده؟ قالتها بدموع وقهرة على صاحبة عمرها. كملت بوجع: -مكنتش أعرف إنك كدا. آه، كنت حاسة بغدرك، بس مش بالدرجة دي. حياة ماذيتكش في حاجة عشان تتهمها وتدوس عليها؟ ده جزاء حبها ليك؟ ده جزاء انتظارها؟

بدل ما تتشطر على حياة، روح شوف مالك. مالك اللي قرر يفضحها خلال ساعات بحاجات محصلتش. مالك اللي خلاك شيطان وخربت حياتها بسببه. أنا كنت قريبة من المسرح وسمعت إهانتك ليها. منك لله يا شيخ. حياة لو جرالها حاجة، والله العظيم ما هرحمك يا سليم. سليم بص لها وهو في عالم تاني. فريدة وهي على السلم: -حاولت أقولك بس ملقتكش. الكلام ده وأنا رايحة التواليت شفت دارين ومالك واقفين مع بعض وسمعت كل حاجة. حتى لو مش مصدقني، الفيديو أهو.

سليم خد الفون منها، سمع كل حاجة صوت وصورة. قفل الفون وأدها لفريدة: -حمزة ميعرفش حاجة. مفيش حاجة حصلت ولا في حاجة هتتنشر على النت. اطلعوا على فوق. سلوى بدموع: -فاكرك هيلحق؟ هيعرف يعمل حاجة؟ البت مستقبلها راح خلاص يا فريدة. فريدة حطت إيديها على كتف سلوى بحزن: -إن شاء الله هيلحق. حياة عمرها ما آذت حد. وإحنا كمان في حاجة لازم نعملها، وده من بدري. يلا. فريدة وسلوى خرجوا من المستشفى، راحوا على بيت دارين. عند مالك.

مالك بعصبية: -يعني إيه اتمسحوا؟ ويعني إيه مفيش نشر؟ أنت بتقول إيه؟ اتصرف. -والله أنا بحاول. بيقول مينفعش يتنشر. فكك يا عم، أقولك ادعي عليها، ادعي عليها وإن شاء الله تخلص منها. بس كله إلا الفضيحة يا صاحبي. مالك: -هقوم أشوف الباب. مالك فتح الباب وكان سليم. أول ما مالك فتح الباب، لكمه في وشه. مسكه من هدومه: -بقى يا حيوان يا ابن الـ***تعمل فيها كده يا حقير؟

سليم شده على الأرض وفضل يضرب فيه وهو بيفتكر حاجة وذكرياته معاها وطفولتهم. فضل يضرب فيه لحد ما جت الشرطة، لأن سليم بلغ على طول وطلب عدم نشر أي فيديوهات ومسح الفيديوهات اللي اتنشرت من كل مواقع التواصل. الشرطة خدت مالك واللي معاه بتهمة فبركة فيديوهات وفضح الآخرون بصور وفيديوهات مش حقيقية. أما عند سلوى وفريدة، ف هما خلصوا على دارين. وبرضو جت الشرطة خدتها بتهمة تهكير الموبايلات ولأنها اشتركت في جريمة زي دي.

و راحوا تاني المستشفى. حمزة كان بيبص لهم بشك واستغرب. بعد شوية خرجت الدكتورة بهدوء وحزن: -أنا آسفة، بس المريضة دخلت في غيبوبة. مليكة بصدمة وممزوج بغضب: -إنتي بتقولي إيه؟ إنتي قولتي إنها هتبقى كويسة. إزاي دخلت في غيبوبة؟ إنتوا عملتوا إيه في بنتي؟ حمزة مسك إيديها: -أمي، روّقي. هي كويسة ولسه عايشة. يزن: -هي هتفوق إمتى؟ الدكتورة:

-والله معرفش. ممكن يومين، شهور، سنين، على حسب. إحنا هنحطها في العناية المركزة، وإن شاء الله خير. فريدة وسلوى كانوا مصدومين. سلوى حضنت فريدة وبقوا بيبكوا. فلاش باك: حياة بابتسامة: -قولت إنك بتحلم بيا؟ أنا كمان بحلم بيك ومش فارق خيالي. باك. سليم خرج من المستشفى زي التايه في دنيا تانية. وصل البيت، دخل الجنينة مش عارف ياخد نفسه، حاسس باختناق، كأن قلبه هيقف. صرخ بأعلى صوته بألم وقهرة وندم وخوف:

-اااااااااااااااااااااااااااااااااااااه. فجأة بقى بيكسر في كل حاجة بجنون وانهيار. أمه دخلت بصت له بصدمة: -سلييييم. سليم بصرخ وجنون: -أنا السبب. أنا السبب. أنا اللي وصلتها لكده. أنا اللي موتها. أنا موت حياة يا أمي. أنا السبب. أيوه أنا السبب في موتها. أمه اتجهت له مش فاهمة حاجة: -طب اهدى عشان خاطري.

أمه اتجهت له وضربته كف مليان بالغضب والحزن. حزن على حياة وعليه. حضنته وبقى بيبكي زي الوجع والحسرة. اتفاجأت إن ابنها بيعيط على حد أو موجوع. غمضت عيونها وفتحتهم بتعب. سليم بوجع ودموع:

-مكنش قصدي يا أمي، والله العظيم ما كان قصدي. أنا مقدرتش أشوفها مع غيري وتقلل مني. مقدرتش أشوفها بالشكل ده. مكنش قصدي أتكلم معاها بالأسلوب ده. أنا معرفش عملت كده إزاي أو ضربتها إزاي. حياة لو جرالها حاجة أنا هموت وراها، هموت وراها. أنا ولا حاجة من غيرها. غصب عني، أبويا والفيديو خلوني واحد تاني. انفجرت فيها، جت فيها يا أمي، جت فيها. ياريتني كنت مت ولا إني أجرحها أو أمد إيدي عليها. ياريت إيدي كانت اتقطعت. أنا بموت يا أمي. خليها تقوم عشان خاطري. أنا مقدرش من غيرها، والله العظيم ما أقدر.

مامت سليم دموعها نازلة. مش عارفة تفرح ولا تحزن إن سليم مش طالع لأبوه، ولا تحزن على حياة ولا على ابنها ولا عمرها اللي ضاع. مامت بوجع: -عارف يا سليم لما كنت حامل فيك كنت بحاول أجهضك بأي طريقة. خفت تكون نسخة أبوك في قسوته وأنانته. ولما اتولدت خدتك في حضني وقلت سندي. اتوجعت أوي لما اختارت أبوك وفرحت لما رجعت وبقيت في حضني. صحيح رجعت عشانها، لكن رجعتلي. وبعدين أنت مضايق ليه؟

خليه يتجوز، يخلف، هو حر في حياته. أنا معاك، والله العظيم ما هسيبك. أنت ابني ومستحيل اتنازل عنك، حتى لو دفعت عمري كله. خدك مني زمان وبعدك عني، لكن سليم ابني رجع لي بنفسه. أنت مش زي أبوك يا حبيبي، والله العظيم أنت مش زيه. وإلا كنت قتلتك. اهدى، روح صلي وادعيلها. ادعيلها يا حبيبي. صلي وادعيلها. قرب لربنا واطلبها منه، وهتعيش. ولو ليكم نصيب في بعض محدش هيقف في طريقكم، حتى نفسكم. ادعيلها يا حبيبي.

سليم بفعل راح يتوضأ عشان يصلي. بالفعل خلص صلاة وقراءة القرآن، وبعدين قعد يدعيلها بوجع ورجاء، ندم وصوتها في باله. تاني يوم.

سليم راح المستشفى وهو بيبصلها من الإزاز. عيونه وقلبه بيترجوها تفوق، حتى لو هتضربه بالجزمة، بس تفوق. حمزة كان بيبصلها بصدمة واستغراب بمعنى إيه اللي حصل. سلوى وفريدة قاعدين بتوتر وحزن. تاليا قاعدة في حضن مليكة اللي هتموت على بنتها، ويزن اللي قرب ينهار. بنته بتموت ومفيش حاجة في إيديه. عدا خمس شهور وهي في غيبوبة. في أوضة حياة. حياة: -ياريتني ما حبيتك. سليم بغضب: -أنا عمري ما حبيتك. حياة: -بكرهك يا سليم، بكرهككك. باك.

حياة عينيها بدأت ترمش. إيديها بدأت تتحرك. الممرضة شافت كده جريت على الدكتورة اللي جريت على أوضة حياة. حياة فتحت عيونها: -أنا فين؟ الدكتورة اتنهدت بفرح وارتياح: -حمد الله على سلامتك، أخيراً فقتي. ده أهلك هيموتوا عليكي، وإخواتك وأصحابك وخطيبك ده هيتجنن عليكي. حياة بهدوء: -الله يسلمك، شكراً يا دكتورة. الدكتورة بابتسامة: -العفو.

الدكتورة خرجت وبعدين دخل يزن ومليكة وحمزة وتاليا وأصحابها. ما عدا هو. كان بيبص عليها من بعيد لبعيد. كلهم خرجوا. سليم دخل. حياة كانت قاعدة شعرها على جنب. بصت له ببرود: -أفندم يا أستاذ سليم. إيه اللي جابك؟ سليم بص لها بندم واشتياق: -وحشتيني.. أنا آسف، عارف إن... حياة بهدوء: -تو تو تو تو. بتعتذر على إيه بس؟ ده أنت فوقتني. وبعدين انسى كل ده. أنا أصلاً عمري ما حبيتك. أنت هو أنا برضو هحب واحد زيك عيل...

أنا طلعت برا حياتك، أنت كمان اطلع برا حياتي، لأني أموت ولا إني أحبك. كنت بتسلي؟ لعب عيال. أنا عمري ما حبيتك، وده بجد. امشي، اطلع برا، ويا ريت مشوفش وشك تاني.

سليم بص لها بصدمة وحزن. مشي، لأن كلمة كمان وممكن يكرهوا بعض بجد. عدت الأيام وحياة خرجت من المستشفى وطلبت من يزن إنهم يسافروا، تكمل تعليمها برا. وبصراحة يزن وافق، وحمزة كمان، لأن ده الأحسن ليهم. سافروا كلهم. سليم كان بيبص عليها من بعيد لبعيد، وكله ندم. الدنيا وفرقوا من تاني ومن غير وداع. حياة من ورا بتسامة: -لو قولت إني ما هانش عليا أسافر وأسيبك، هتصدقني؟ سليم بص لها بصدمة: -أنتِ حقيقة؟ حياة بابتسامة: -بحبك.

سليم بص لها بصدمة وحضنها وقعد يدور بيها: -بحبككك...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...