الفصل 6 | من 10 فصل

رواية لحب رأي اخر حكاية حياة و سليم الفصل السادس 6 - بقلم عائشه الكيلاني

المشاهدات
23
كلمة
2,664
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

فتح إزازة الأسيد واقترب منها ورفع إيديه عشان يدلقها على وشها، لكن إيد سليم كانت أسرع، صدها بإيديه اللي اتدلق عليها الأسيد، وبالإيد التانية حضن حياة اللي كانت مصدومة ومش فاهمة حاجة. مش فاهمة دا مين أو عمل كده ليه. أما سليم فمكنش حاسس بألم. "ايديه؟ اتسعت عينيها بصدمة وغضب وزقته بعيد عنها: "انت اتجننت؟ انت إزاي تتجر تلمسني يا حيوان انت؟ وبعدين انت مالك؟ ... آآآه، قول بقى إنها تمثيلية وانت متفق معاها صح؟

انسا، أنا مش شايفك أصلاً. ولا الهوى! ما تخلي عندك دم وذوق وابعد عني، انت مبتحسش؟ سليم اتنهد بهدوء عكس الغضب اللي جواه: "المهم إنك تكوني بخير. رؤوف، روح هاتلي تليفوني اللي نسيته عندك. وانت هتشرف معايا على القسم." الشاب: "أنا معملتش حاجة، مكنش قصدي والله يا باشا، كنت بهزر." سليم بغضب: "اخلص وانطق." الشاب: "أنا كنت هتجوز، كنت بحب خطيبتي جداً، بس بعد ما الآنسة ظهرت في حياتنا، خطيبتي بوظت الجوازة قبل الفرح بيومين...

ماشية على نصائحك يا آنسة، يارب تكوني ارتحتي." حياة بصتله بصدمة. كانت لحظة صمت رهيب. فريدة ورؤوف جوم. فريدة بقلق: "انتي كويسة؟ حياة بهدوء: "كويسة يا فريدة، كويسة." حياة اتجهت لعربيتها، ركبت العربية، اتنهدت بوجع وتأنيب ضمير. دموعها نزلت: "معقول يا حياة بقيتي خرابة بيوت؟ معقول أكون السبب في تعاسة ناس؟ أنا إزاي بقيت كده؟ إزاي؟ أنا عمري ما آذيت حد، في يوم وليلة أكون السبب في انفصال اتنين؟ أنا مش كده ومش عايزة أبقى كده."

حياة مسحت دموعها واتحركت بالعربية. وسليم برضه راح لبيته بعد ما ودّى الشاب على القسم. مامت سليم: "مالك يا سليم؟ شكلك مش طبيعي." سليم بهدوء: "مفيش حاجة يا أمي، بس مضغوط في الشغل شوية. اطمني، أنا كويس. لارا جت ولا لسه؟ مامت سليم: "جت، اتغدت ونامت شوية وهصحّيها عشان تذاكر. تعرف ربنا هيكرمك عشان مراضي كل اللي حواليك." سليم بوجع وابتسامة سخرية:

"صح، لدرجة إني دمرتها. حياتها باظت بسببي. ياريتني ما رجعت ولا شفت. ياريتني ما اتولدت أصلاً." مامته بشفقة وحنان: "انت مكنش قصدك. أنا معرفش حصل إيه قبل ما تعرف بمصيبة أبوك، بس انت كنت صغير. اتسرعت، كنت معمى. أنا نفسي مصدقتش نفسي لما الست دي جت وقعدت تهلل بصوتها." سليم بابتسامة وجع:

"بعتتلي عقد جوازهم العرفي وشهادة ميلاد بنتها. كانت بتتكلم بقلب جامد. وفعلاً، منكرش، كله في مكالمة واحدة. يا ريته اتكسف. أنا مش قادر أصدق إنه طول السنين دي بيضحك عليا وأنا واخده قدوة. يا ترى يا أمي أنا لو اتجوزت هخون مراتي كام مرة؟ هتجوز عليها في الضل ولا هشك فيها وأكسرها زي ما اتعمل فيكي؟

ياريتها ما ظهرت في وشي، ياريتها ما كانت سمعت كلامي. أنا كنت هسألها وأفهم منها، بس موضوع أبويا قضى على آخر حتة عقل فيا، قضى على نظري. لارا صحيح مالهاش ذنب، بس مش قادر أشوفها أختي. دايماً شايفها بنت الراجل اللي دمر حياتي، بنت الكداب. ممم، فوق كل ده مات وسابلي الشركة مديونة لطوب الأرض، والهوانم رمت بنتها ليا أربيها. عارف من غيرك كان زماني بشحت أو سوابق. انكسرت يا أمي. لما فوقت كنت حاسس إني مش أنا، كأني واحد تاني. هو عمل فينا ليه كده؟

لارا هتعيش أحسن عيشة وهتتعلم لحد ما تزهق، هتتجوز. لكن أبوس إيدك متطلبيش مني أكتر من كده، لأني مش حاسة إنها أختي ومش طايق أشوفها. عن إذنك، هروح أنام لأني تعبان وعايز أنام." الأم طبطبت على ضهره: "ربنا يريح بالك يا حبيبي."

سليم طالع على أوضته. الأم ضربت كف على كف وبتبكي على حال ابنها. سليم طالع أوضته، قفل الباب وبص على الشاش اللي متلفوف على إيديه. ابتسم بسخرية وحزن. راح التواليت اتوضأ عشان يصلي. سليم طبعاً اتغير جداً، بقى هادي، نضج أكتر، عاقل أكتر. بيحاول يفهم قبل ما يهاجم أو يتعصب. والأهم إنه بقى ملتزم ومحترم جداً. فلاش.

سليم وماشي جنب رؤوف بيتكلموا. فجأة شاف شاب بيقرب من حياة وإيديه فيها الأسيد. لكن إيد سليم كانت أسرع، صدها بإيديه اللي انحرقت بسبب الأسيد. طبعاً محسش بوجع أو بالحرق، لأن وجع الحرق أهون من وجع قلبه. باك. عند حياة، قاعدة في أوضتها ضامة رجليها، مش قادرة تتخيل إنها كانت هتتشوه أو إنها سبب في دمار حد (وأكيد حياة معملتش حاجة، يعني مش سبب في تدمير حد، هو اللي شخص غلط) "هو إيه اللي دخله على حياتي تاني؟ رجع ليه؟ كملت بدموع:

"يارب، طلعوا من قلبي. ابعدوا عني يارب. أنا مش قادرة أستحمل أشوفه ولا أبص في وشه. أنا مش قادرة أنسى اللي عمله فيا ومش عارفة أنساها." في فيلا سليم. سليم: "الو؟ مين بيتكلم؟ حمزة بصدمة: "انت نسيتني طول عمرك واطي؟ سليم اتعدل وقعد: "حمزة، حمد الله على السلامة. رجعت امتى؟ حمزة: "عايز أشوفك. هتصل برؤوف وبقيت الشلة." سليم: "نص ساعة وهكون في الكافيه."

سليم قام لبس ونزل عشان يقابل صحابه. يااه، أخيراً حمزة رجع أو هيشوفه. صحيح راجع بقاله كتير، بس الحياة مشاغل وتلاهي. بعد نص ساعة كلهم وصلوا المكان، وكأنهم رجعوا لـ كام سنة ورا. كانت القعدة هزار وضحك. تاني يوم في القناة والاستوديو. حياة بعدم فهم: "انتوا مين؟ "احنا الحرس جايين نحرس ونأمن المكان، وحضرتك... ومينفعش نرجع لأن ده أمر من الحكومة. روح يا حمادة، شوف أوضة الهانم ها؟ حياة بعصبية: "إيه؟ إيه؟

انت تشوف ولا تفتش أوضتي ليه أصلاً؟ وحكومة مين؟ إيه الهبل ده؟ سليم بصّلها وقال بحِدة: "هو أنا كلامي من إمتى بتكسروه؟ يلا! لما أقول كلمة تتنفسوا. سامعين؟ "أمرك يا باشا." حياة لفت وشها، بصت له من فوق لتحت وقالت ببرود: "هو فاكرك إني لما أعوز أمان هطلب منك؟ يلا! خد شوية الناس دي ووريني جمال خطواتكم، لأني عندي شغل ومش فاضية لتفاهة دي."

سليم بصّلها بغضب ودخل أوضتها، قعد يفتش فيها لأنه خايف يحصل زي ما حصل زمان، بس بدل فبركة يبقى حقيقي. خرج من الأوضة بعد ما اطمن إن مفيش حاجة أو كاميرات. خرج وبص على الكاست كله، ناس محترمين. خرج بعد ما أمر رجّالته إنهم يحرسوا حياة، متغبش عن عينيهم ثانية، ولو حسوا بأي حاجة يكلموه فوراً. "اتفضلي يا آنسة حياة." حياة بصت على الورد ببرود، خدت الكارت.

"آسف على الإزعاج. عارف إنك مش بتحبي الجو ده، بس انتي من امبارح وانتِ مسؤولة مني وتحت عيني. مش شك، لأن عارفك وواثق فيكي، بس مش واثق في اللي حواليك. اللي حصل امبارح قلقني عليكي، ف لازم ده اللي يحصل. أتمنى تسامحيني على اللي حصل مني زمان، عارف إنها قلة أدب، بس أنا والله العظيم ندمان. حقك عليا. بحبك يا أجمل مذيعة." حياة بصت حواليها بتوتر. قطعت الكارت: "و مالوا يا حبيبي؟

انت اللي بدأت. استحمل. قولتلك ابعد عني، انت اللي مش عايز. أشرب بقا؟ استنى عليا عشان تضربني بالقلم كويس." حياة دخلت الاستوديو وبدأت الحلقة وهي حاسة بإحساس مختلف تمام عن زمان. متوترة، فرحانة، خايفة، متلخبطة. بعد ساعة ونص خلصت الحلقة وخرجت من الاستوديو والحرس وراها. واحد من الحرس فتح ليها باب العربية. حياة ركبت من ورا وهي مستغربة: "ده انت معندكش دم؟ بقا انت مجنون يا ابني؟ إيه القرف ده؟ سليم اتحرك بالعربية:

"مجنون بيكي. هتروحي البيت، مش كده؟ حياة نفخت بضيقة ومردتش عليه. حطت رجل على رجل وقالت بغرور وتكبر وابتسامة مستفزة: "لا، رايحة النادي. وبسرعة عشان مستعجلة." سليم بيحاول يهدي نفسه من طريقة حياة اللي بتعصبه. حياة ابتسمت، كأنها بتحب تشوفه متعصب. بعد وقت وصلت النادي. سلوى وفريدة بصّولهم بصدمة وعدم فهم. سلوى بفرح: "نقول مبروك ونزغرط صح؟ فريدة: "يعني هتبقي العروسة المنتظرة صح؟ ألف مبروك يا حبيبتي. الفرح امتى بقا؟

يعني سلوى وأخوكي بعد أسبوعين، أكيد انتي الأسبوع اللي بعده." حياة بحزم وبرود: "طلب يوصلني. قولت فرصة، إيدي وجعتني من السواقة. وانتوا بتضحكوا على إيه؟ شايفيني أرجوز قدامكم؟ سلوى بضحك: "لا، شايفين سليم إنه هيبقى جوز الست. انتي قادرة تعمليه ممسحة." فريدة بضحك: "الرائد سليم بجلالة قدره بيوصلك بنفسه وبيفتحلك باب العربية بنفسه. دي انتي قادرة يخرب عقلك، بس خليه يتربى. مش قادرة، هموت."

فريدة وسلوى قعدوا يتضحكوا. حياة بصت لهم بضيق واتجهوا لصالة التدريب. بعد وقت طويل كل واحدة رجعت لبيتها. في القصر في الصالة. يزن: "حمد الله على السلامة. اتاخرتي ليه؟ حياة بهدوء: "بعتذر جداً، بس والله الدنيا كانت زحمة. وبعدين الساعة لسه 8 ونص." يزن بهدوء: "مم، فعلاً. طب اقعدي عشان عايزك في موضوع." حياة بقلق: "موضوع إيه؟ حمزة طلاق سلوى؟ حمزة بغيظ: "مش لما أتجوزها الأول عشان أطلقها. لا يا أختي، جالك عريس يا شبر ونص."

مليكة: "وبعدين معاكم والله. هسيب لكم البيت ومحدش يعرفلي طريق. لموا نفسكم بقا. وانت قولنا مين العريس؟ يزن اتنهد وبصّلها بهدوء: "سليم الأنصاري." حياة بصدمة قامت وقفت: "مين؟ سليم مين؟ معلش." حمزة بغيظ منها: "سليم صاحبي اللي كان معانا في المدرسة. اللي كان بيمثل معاكي في المسرح. الواد اللي سيدك، كنتي بترخمي عليه وتخرجي عن شعوره." حياة قعدت وكأن حد قالها خبر وفاة: "أنا مش بفكر في الموضوع ده. ارفضوه... ممم، ادوني شهر أفكر."

حمزة: "ها؟ تستعبطي فيها؟ شهر يعني إيه؟ هما أسبوعين." يزن بعصبية: "اخرسي منك ليها. فكري براحتك. أنا مش هجبرك على حاجة، ولا أمك، ولا حتى حمزة." تاليا بمرح: "وافقي يا حياة عشان أبقى أخت العروسة وأخد أوضتك، عيني فيها. وهو نبقى سيبنا الحكومة لوي." حياة بسخرية: "اتجوزيه انتي يا أختي." تاليا: "كان نفسي، بس صغيرة. عادي نعمل فترة خطوبة عقبال ما أكبر." حياة قامت بهدوء وقفت جنبها وشدتها من شعرها: "لسانك ده هقصه، ها!

بطلي يا شعلة." حياة دخلت أوضتها، وقفت قدام المرايا وبتلعب في شعرها: "لا يا سليم، مش بالساهل أسامحك. اصبر عليا. أما ما جننت أهلك، مبقاش أنا حياة." حياة دخلت التواليت اتوضأت عشان تصلي صلاة الاستخارة. اهو خير وكويس، هتوافق. مش مرتاحة، هترفض. خلصت صلاة وقعدت تدعي ربنا إنه يدلّها على الطريق الصحيح. عدى تلات أسابيع. حمزة وسلوى اتجوزوا. جاه سليم بعد ما حدد معاد مع يزن. جاه هو وأمه وأخته لارا.

حياة خرجت بصينية القهوة. كانت لابسة فستان أسود. كانت ماشية بثقة وتحدي وسيطرة. وطبعاً الجزمة بكعب عالي وصوتها بيعصب سليم. اتجهت ليهم، سلمت على الموجودين وقدمت القهوة. سلوى بصوت واطي لأن واقفة وراها: "سر الابتسامة؟ حياة بصوت واطي وخبث: "واحدة بتتخطب، عايزني أعمل إيه؟ أصوت وألطم؟ خلينا نفرح، خليني أفرح." قالتها وهي بتبصلها بشر مداري بابتسامة. سليم شرب القهوة، لكن لحظ إن طعمها غريب. حياة لنفسها:

"ههه، مش هيستحمل يكمل. بعد ما حطيت زيت وشطة وفلفل أسود وملح وقرفة وكمون وكزبرة. خليني أستمتع." حياة كشرت لأنه كمل القهوة. سليم بابتسامة: "تسلم إيدك. القهوة طعمها يجنن." قالها بسخرية. حياة بصتله بعصبية وغيظ لأن فاهمة قصده. وتم الاتفاق على خير. تاني يوم بالليل في عربية سليم. سليم فتح تابلوه العربية. بص لكيس الهيروين بصدمة و... يتبع. الحلقة بالشفاء يا سوسو 😂 يا ترى مين اللي حط المخدرات في عربيته وهيعمل إيه؟ لحب رأي آخر

عائشة الكيلاني

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...