اتزحلق ووقع بسبب اللي على الأرض. غمض عيونه بغضب وهو بيقول اسمها. بعد شوية خرج من التواليت، خرج من أوضته واتجه لأوضتها بغضب. لا مش غضب، دا بركان. فتح الباب بعنف. حياة قعدت على الكنبة بتقرا ببرود: "إيه قلة الذوق دي؟ هو مش من الذوق والأدب إنك تخبط؟ إيه الاقتحام دا؟ سليم بعصبية: "الذوق والأدب مع اللي يعرفهم، مش حضرتك. إنتي اتجننتي صح؟ حياة وعينها في الكتاب:
"مممم، دا رد فعل على كلام سبق وقلته. عموما كام شهر وأرتاح منك وأرتاح منك." سليم بص لها بهدوء عكس الغضب اللي جواه: "هو مش أنا اعتذرت منك وسبق وشرحت ليكي إني مكنتش مدرك للي عملته؟ أنا من يوم ما هببت كدا وأنا وراكي اعتذارات ومسايسة. سافرتي.. حقك رجع. برضه من يوم ما شوفتك وأنا بعتذر. إنتي وافقتي عليا ليه؟ طريقتك دي معناها إنك بتكرهيني. طب اتجوزتيني ليه؟ حد غصبك؟ أخوكي؟ أبوكي غصبوكي عليا؟
مظنش إنك بتعملي حاجة غصب عنك. أنا آسف إني شفتك أصلا." سليم خرج ورزع الباب. حياة اتفزعت. قعدت ببرود تقرا في المجلة. فجأة قامت بعصبية: "لا لا، لو قعدت هنا ثانية واحدة هيجرالي حاجة. أنا هنزل الشغل دلوقتي، يحصل اللي يحصل." حياة غيرت هدومها وخرجت من أوضتها. نزلت وهي بتغني. سليم كان قاعد، قال بسخرية: "والهانم رايحة على فين؟ العزم؟ حياة قعدت تعمل ضوافرها بالمبرد:
"رايحة شغلي، وانت مالك إنك تسأل رايحة فين وجاية منين. ثم إنت إيه دخلك أصلا؟ سليم بهدوء ممزوج بغضب: "المفروض إني جوزك. اتجوزنا امبارح. هو أنا أبجورة قدامك شايفني؟ هوي! ثم إيه الشغل دا دلوقتي؟ عايزة الناس تتكلم بجد. إنتييي مش طبيعية يا حياة. ما تفوقي بقا." حياة بهدوء:
"أولا، أنا فعلا اتجننت لما افتكرتك بن آدم وحبيتك. بس للأسف خيبت ظني. خذلتني أوي وكثير. الناس كلها قالت بلاش سليم يا حياة، اتحدتهم وخسرت بسببك وبسبب غباء قلبي إنه حبك." سليم قام بغضب وكأنه فقد صبره: "يا شيخة ارحميني بقاا! أعمل إيه تاني علشان أرضيكي؟ اعتذار واعتذرت. إهانة وإتهنت أقسى الإهانات. وبعد كل دا مش عاجبك؟ حياة قعدت بتحط المناكير ببرود وكأنها بتستمع. "ليه؟ هو أنا اللي شكيت فيك وضربتك؟
ولا أنا اللي شكيت في أخلاقك؟ على كل حال يومين ونطلق. عارف لو ينفع إن العصمة تكون في إيدي كنت عملتها. وبعدين إنت مضايق ليه؟
وآخر مرة ترفع صوتك وإلا قسما بالله لزعلك. أنا محترمك بس عشان أمك. كلمة كمان وهكرهك في نفسك. آه، إنت تبت وعقلت وبتحاول تبقى محترم، بس أنا فيا عيب صغير. عيبي يا سليم إني مش بنسى. إنت أصلا مش في بالي. آه، ولحد ما نطلق جوزنا هيفضل على الورق بس. مانا مستحيل آمنك عليا بعد اللي عملته زمان. فاكر ولا أفكرك؟ ولو عايز تتصل أو تشتكي لبابي أو أخويا أو أي حد، فأنا مش بخاف. ولأني هحكي جوزي المحترم هبب إيه زمان." سليم:
"اترجوزتني ليه؟ وافقتي عليا ليه؟ حياة قامت بابتسامة وبرود: "علشان أذلك يا سوسو. وأخلعك وقت ما يجيلي مزاج. معنديش وقت أضيعه أكتر من كدا. شغلي ومستقبلي مستنييني." حياة خدت شنطتها وفتحت الباب وخرجت وهي بتغني أغنية "ضل حيطة" علشان تروح شغلها اللي هو أصلا معترض عليه. سليم حس باختناق. فضل يكسر كل حاجة في البيت وهو جن جنونه. بعد ثواني الباب اتفتح. كانت حياة. بصت على الأرض بصدمة. اتعست عينيها: "لا دا انت مش طبيعي...
إنت عملت إيه؟ حياة بصت على إيديه: "إيديك بتنزف." حياة جت تمسك إيديه. سليم سحب إيديه بعنف: "أوعي." سليم لم الإزاز وطلع أوضته. حياة قعدت على الكرسي وحطت وشها في إيديها. بعدت وشها عن شعرها ورجعت شعرها بعصبية. طلعت أوضتها. سندت راسها على الباب. دموعها نزلت. "الو؟ يا ميس.. عايزة أشوفك. إنتي برا مصر ولا فين؟ رجعتي؟ طب أنا جاية العيادة." حياة دخلت التواليت غسلت وشها وخرجت من أوضتها. بلا من المكان كله. ركبت عربيتها واتحركت.
بعد وقت في العيادة. ميس بهدوء: "للأسف مزوداها. بتكلم كأخت قبل طبيبة. كملتي ليه؟ وافقتي عليه ليه من الأول؟ أنا مش عايزة أعرف زمان. أنا في دلوقتي. يا بنتي مش مريضة لكن متهورة. واخدة الدنيا عافية بالدراع واللسان. تمام، غلط؟ سيبيه. مش تعشميه وتعمليه بالطريقة دي. مهما كان بيحبك هيجي عليه وقت ويسيبك. والمرة دي هتتوجعي. كنتي بعدي من الأول." حياة بتعب:
"أنا مش وحشة يا ميس، ولا عايزة أبقى كدا. بس غصب عني. عمري ما الهدوء والبكاء بيعملوا حاجة. أنا جيت ليه أصلا؟ أنا اللي غلطانة إني جيت." ميس: "اقعدي يا حياة." حياة قامت: "صدقيني مش حابة أتكلم مع حد. سكوتي أحسن." حياة نزلت من العيادة. رجعت البيت. الليل. طبعا كل واحد راح لأوضته. فلاش. طارق:
"لازم البن آدم ياخد حقه من الدنيا يا حياة. الطيبة والذوق ضعف، مش احترام. أوعي تكوني زي أمك وجدتك. علشان تعيشي في الدنيا لازم تبقي زيها. حتى لو اضطريتي ت.قتلي. المهم متسبيش حقك. أوعي تباتي وحقك متخديهوش مهما حصل." مشهد تاني. مالك بهدوء وحنان:
"أوعي تستسلمي أو تخافي. شوفي حبيبتي، إنتي علشان تعيشي صح لازم تكوني قوية. اللي يديكي كف اديله عشرة. أوعي تخافي من حد. لازم تعرفي إن القوي هو اللي بيعيش وبينفع في الدنيا. الضعيف دا يداس عليه عادي. أخد الحق حرفة وصنعة. أوعي في يوم تسيبي حقك مهما كان. سامعني يا حياة؟ باك. حياة مسحت دموعها وقالت بابتسامة مليانة سخرية:
"أنا مش بنت أبويا. أنا بنت مالك وطارق الصياد. تربيتهم وشربة منهم كتير. شربهم.. أنا زعلانة.. إزاي بقيت كدا؟ أنا بقيت مالك وأنا مش حاسة." قالتها بوجع:
"بقيت مالك. هو مكنش بيعمل حاجة غير إنه بياذي اللي حواليه. بياذي في أمي. بيرمي الشغالين للغول. أي حد مش عاجبه بيرميه للأسد بتاعه. هههه، ت.قتل الق.تيل وتمشي في جنازته. بيمثل الملاك وهو شيطان. واخدة شكل أمي، لكن أخدت مالك. بقيت هو. حاولت أنساه وأنسى عمايله السودة، بس مش عارفة. هو أنا ليه مش بنسى؟ ليه مش بنسى وأعيش زي الناس؟ حياة مسحت دموعها وخرجت من أوضتها. خبطت على أوضة سليم ودخلت. كان بيصلي. قعدت على الكنبة. خلص صلاة.
حياة باستغراب: "إنت بتصلي؟ سليم: "حد قالك إني كافر؟ عايزة إيه؟ لو عايزة نطلق دلوقتي من عيني. المهم تكوني مرتاحة ومبسوطة. دا المهم." حياة ساكتة وهادية. سليم واقف لثواني مستغرب هدوءها. قعد جنبها: "إنتي كويسة؟ المفروض تكوني كويسة بعد زيارة أهلك. دا طبيعي. المفروض إنك متعلقة بيهم." حياة فاقت وبصت له: "هي إزاي لارا أختك ومامتك اتطلقت من باباك من زمان؟ أعتقد إنك حكيت لحمزة كدا." سليم بهدوء:
"أختي من الأب. مش هقول أكتر من كدا." حياة بصت له بهدوء وألم: "أنا مش وحشة يا سليم. طريقتي وأسلوبي معاك مجرد رد فعل." سليم بهدوء وندم:
"تمام يا حياة. إنتي صح وأنا اللي غلط. أنا غلطت وإنتي رديتي. خلصنا. أنا مش زعلان منك لإني إنتي الوحيدة اللي مباعرفش أزعل منها. بس زعلان على اللي وصلنا ليه. أنا مشكتش فيكي يا حياة، لا. عشت وكنت بس غضبي جاه فيكي. من رغم إن مالكيش ذنب، بس حظك اليوم دا إن كل المصايب نزلت على دماغي ورا بعض. حتى حتة العقل اللي المفروض أتكلم بيهم معاكي راحوا. راحوا وأنا بكتشف مشكلة. حقك عليا يا حبيبتي." حياة نزلت دموعها وقالت بابتسامة ألم:
"حبيتك." سليم مسح دموعها بإيديه وقال بحب: "حبيبتي وبنتي وعمري كمان. إنتي عمرك ما كنتي وحشة وعمري ما شوفتك غير أجمل إنسان." قال كدا وهو بيقبل راسها. حياة بهدوء ورجاء: "ممكن أطلب منك طلب؟ بس أرجوك مترفضش لو سمحت." سليم: "موافق من غير ما أعرف إيه هو الطلب." حياة: "لو بتحبني مترفضش طلبي. أول طلب أطلبه منك." سليم: "والله العظيم مهما كان إيه مستحيل أرفضه." حياة: "ممكن لما يحصل حاجة زي كدا متحكمش عليا؟
ممكن تسمعني وتديني فرصة أدافع عن نفسي؟ ممكن متكررش اللي حصل؟ ممكن متشكش فيا؟ ممكن تسألني وتسمع مني؟ سليم بص لها بحب: "عمري ما هكرر اللي حصل زمان. حقك عليا يا حبيبتي. وأنتي حتة من قلبي." حياة بتوتر: "ممكن طلب كمان؟ سليم بص لها وقال بمزح: "أنا كدا هدفعك غرامة على طالباتك دي. اطلبي يا ستي." حياة بتمسح دموعها بابتسامة: "إنت مستفز صح... ممكن... سليم بص لها بهدوء وحضنها: "هو دا بقا الطلب؟
أنا جنبك يا حياة. جنبك من غير ما تطلبي. دا لأني زي ما قولت إنتي مش إنتي كل حاجة في حياتي. حقك عليا يا حياتي." حياة غمضت عيونها بهدوء وكأنها لقت الإنسان اللي بتحلم بيه. حبيبها اللي كان في خيالها. سليم بص لها لقاها نامت. قام شالها حطها على السرير وغطاها. حرك إيديه على شعرها بحنان وبعدين راح نام على الكنبة احترام ليها. تاني يوم حياة صحيت. حياة قامت وخرجت. سمعته بيتكلم في الفون. سليم: "وإنتي كمان وحشتيني أوي يا حبيبتي."
حياة حطت إيديها على بؤها بصدمة ووجع. سليم لف شافها. سليم بهدوء: "ماشي يا حبيبتي. هكلمك تاني. مع السلامة." حياة اتجمدت مكانها وبتتكلم بصعوبة: ".. كنت بتكلم مين... حياة قالت بعصبية وانهيار وجنون: "هي حصلت! تخوني! حصلت تكلمها قدام عيني يا خاين! صح؟ أنا هستنى إيه من واحد زيك تافه وحيوااان! سليم بص لها. اتقدم منها و....... بتبع الرواية فضل ليها بارتين وتخلص نهائي. يا ترى سليم هيعمل إيه؟ وهل فعلا بيخونها ولا فاهمة غلط؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!