وقعت على الأرض بصدمة، تعلن استسلامها للأمر الواقع. حياة تصرخ وتبكي، وهي حاطة رأس حمزة على رجليها. حياة جريت على مليكة، حضنتها وبقت بتحاول تفوقها. يزن شال حمزة وجرى برا القصر، ركب عربيته واتجه للمستشفى. حياة بدموع ورجاء: مامي قومي علشان خاطري، مامي بلاش تسبيني يا مامي قومي ارجوكي. طب أنا آسفة مش هعمل حاجة تزعلك تاني، بس قومي. أنا مقدرش أعيش من غيرك.
حياة العمة بصتله باستغراب. الشغالة جابت الماية. حياة خدت الماية منها، دلقت حبة على إيديها وبقت بتضرب على وش مليكة بخفة، وهي حابسة دموعها. علاقتها هي ومليكة مش أصحاب، اتعرفوا على بعض في مدرسة، لا دول أكتر من أخوات، بس الأيام فرقتهم. مليكة فتحت عيونها ببطء. حياة اتشعلقت في رقبتها وهي بتبكي. مليكة بصت حواليها وقالت بخوف وجنون: حمزة أخوكي فين؟ حياة: يزن خده وراحوا المستشفى، إن شاء الله هيبقى كويس. إنتي كويسة؟ حاسة بحاجة؟
مليكة بعدت وقامت: ابني فين يا حياة. أنا لازم أمشي. خدي بالك من البت. حياة: ادخلي أوضتك واقْفِلي على نفسك من جوة كويس. مليكة جريت على برا بسرعة، خرجت برا القصر، ركبت عربيتها واتحركت. طبعاً هي عارفة المكان عن طريق الساعة اللي في إيد حمزة. وده بسبب خوفها عليهم من مالك والناس، لأن مالك كل يوم يهددها بيهم بحاجة شكل. بعد وقت وصلت، نزلت من العربية جريت على المستشفى وطالعت ليهم. كان يزن واقف قدام غرفة العمليات.
مليكة بانهيار: ابني فين يا يزن؟ عملتوا في ابني إيه؟ قتلتوه! يزن جاه يسمك إيديها. مليكة بعدت: ملكش دعوة بيا. إياك تقربلي تاني، إنت فاهم. ابني يقوم وهنمشي من هنا، هنرجع لحياتنا. إحنا مش محتاجينك معانا ولا إنت محتاج لوجودنا. كفاية عليك الست نور. يزن بيحاول يهديها: طب اهدي يا مليكة. مليكة بنفس الوضع والانهيار: متقوليش اهدي. أنا مش مجنونة علشان أهد. ابني بيموت وتقولي اهدي. عمري بيضيع وأهد. إنت تعرف إيه عن ابني؟ ها؟
تعرف إيه عن عيالك؟ بتتكلم ولا همك يعيش أو يموت أو يتحرقوا حتى عادي بالنسبة لك. يمكن علشان عيالي. ابني لو جراله حاجة يا يزن، قسمًا بالله ما هرحم حد من أهلك. حط ده في بالك. لحد عيالي، أطربق الدنيا عليك وعلى أهلك. سامع يا يزن؟ الدكتور
خرج من غرفة العمليات: الحمد لله. اهدوا. كانت حالة تسمم، بس جرعة السم كانت زيادة. وكمان السكر شكلوا كان عالي. إحنا عملناله غسيل معدة شوية وهننْقله العناية المركزة. لازمه يفضل تحت المراقبة لحد ما يفوق. اطمنوا، هو كويس. وكويس إنكم لحقتوا في وقتها. حمد الله على سلامته. يزن مسك دراعها: ممكن أفهم أنا إيه اللي بيحصل؟ مين اللي عنده السكر؟ مليكة بخوف وانهيار: سيبني يا يزن، سيبني.
يزن سابها وهو مصدوم من تصرفاتها تجاهه، خايفة منه حتى لو قريب منها. معقول ست سنين يعملوا فيها كده يغيروها بالشكل ده؟ يزن: حمزة عنده السكر؟ مليكة بحزن: من سنة تعب والدكتور طلب تحليل وعرفنا إنه عنده السكر. معرفش جاه منين وإزاي. الدكتور بيقول إنه من الزعل. من ساعة ما دخلوا حياتي ومن حرصه على زعلاهم. معرفش إيه اللي حصل لابني. (كملت بدموع)
والله ما أعرف إيه اللي حصل له. أنا أكيد السبب، يمكن علشان بزعلهم. بس ده من خوفي عليهم. أعمل إيه؟ مانا مليش غيرهم ولا أعرف غيرهم. أنا لو عايشة ومكملة في الدنيا دي، فـ علشان خاطرهم. يزن بصلها بحزن، رفع إيديه يحطها على كتفها، لكن ترجع. يزن: مليكة، كله نصيب. إنتي مش السبب، بتحصل. الحمد لله، هو بقى كويس. الحمد لله. بلاش عياط علشان ميضيقش لما يفوق ويشوفك.
قرب منها، مسح دموعها، قبل جبينها، مسك إيديها، قعدها على الكرسي. استغرب لما حس برعشة إيديها، نظراتها. غمض عيونه بألم وهو يلعن نفسه. فتح عيونه، قعد جنبها ومسك إيديها الاتنين. فلاش مليكة بابتسامة: هو أنا لو قولتلك بحبك ومجنونة بيك ومستحيل أسيبك، هتقول إني بلا كرامة صح؟ يزن بصلها بصدمة: آنسة مليكة، إنتي كويسة ولا مخك ضرب منك؟
مليكة بابتسامة: إنت مش هتكون لغيري، حط ده في دماغك. حياة، أنا ماشية لأن خالتي بتتصل. سلام يا زوجي المستقبلي. مشهد تاني في بيت يزن. الباب خبط. حمزة باستغراب وقلق: حياة، إنتي كويسة؟ أبوكي حصل له حاجة؟ إيه اللي حصل؟ سبتي فرحك؟ حياة بصدمة: نهارك أسود! وإيه الفستان ده؟ لابسة فستان أسود في يوم زي ده؟ مليكة قفلت الباب واتجهت ليزن: أنا مش هتجوز غيرك. يزن: مليكة، اهدي وكله هيتحل.
مليكة اتجهت لمطبخ، خرجت ومعاها سكينة. الأم وحياة شهقوا بصدمة ورعب. حمزة بقلق: اهدي يا بنتي وكله هيتحل. أنا هـ... يزن بصلها بخوف وبيقرب منها: سيبي السكينة. مليكة حطت السكينة على
رقبتها وبدأت تضغط بدموع: ابعدوا. طالما هتسمع كلام أبويا وتخلينا نعمل حاجة مش عايزها، يبقى ملوش لازمة إني أعيش. لم تسبني أروح لحد غيرك، ت مش بطيقوا. يبقى مش عايزة الدنيا ولا اللي فيها. إنت بترمني في النار باستسلامك قدامهم. لما سمحت لابويا يجوزني لشيطان، يبقى نتجوز دلوقتي، يا أما هقتل نفسي. لو مش هنا، هبقى قدام أبويا. يزن بيقرب منها بحذر: مليكة، بلاش تعملي فيا وفي نفسك كده. سيب السكينة وهنتجوز دلوقتي، وعد.
مليكة بدموع: بتقول كدا علشان أسكت وهترجعني ليهم؟ هتسلمني لمالك صح؟ لا يا يزن. يزن بصدق: والله العظيم هتجوزك دلوقتي وميهمنيش أهلك، بس سيب السكينة علشان خاطري. وعد، والله العظيم هنتجوز دلوقتي. باك في القصر، في أوضة حياة. حياة العمة: كفاية عياط يا حبيبتي. والله هو كويس، مش إحنا كلمناهم في المستشفى وقالوا إنه كويس.
حياة بدموع: إنتي كدابة. بتقولي كدا علشان أسكت. لو هو كويس، متصلش بيا ولا كلمني. ليا أنا مش صغيرة يا عمتو. ده أخويا ومحدش يقدر يعرف أخويا ولا يحس بيه أكتر مني. أخويا مش كويس. السكر كل مرة بيعلى عليه، بس مش بالطريقة دي. أخويا حصل له حاجة تاني غير السكر. حياة حضنتها. حياة بتبكي وبتترعش. عد ساعات في المستشفى. مليكة ويزن واقفين بيبصوا على حمزة من الزجاج. مليكة بتبص له وبتبكي بحسرة وخوف. تاني يوم في القسم.
مالك: أفندم يا ست نور. نور بابتسامة: الشرارة الأولى بدأت دلوقتي. حمزة بكرا حياة ويزن يرمي مليكة برا البيت. ت الدنيا كلها. مالك بصدمة وعصبية: إنتي اتجننتي؟ إيه اللي دخل حياة وحمزة دول؟ عيال صغيرة. حرام عليكي. منك لله لو جرالهم حاجة، هوديكم في ستين داهية وهقول على كل حاجة. لو ده حصل. نور ببرود وضحك: مش لو خرجت الأول. عن إذنك، أصل أتأخرت ولازم أطمن على ابن جوزي.
نور خرجت وهي بتغني. خرجت من القسم، ركبت عربيتها، وبعد شوية وصلت القصر ودخلت أوضتها. مامت يزن بصتلها باحتقار وضربتها كف: أه يا حيوانية! تقتلي حفيدي؟ إنتي مش طبيعية. إنتي شيطانية وأنا مش هسكت وهقول لابني على اتفاقك مع مالك.
نور بغضب وصوت عالي: حلو أوي. تحبي كمان تقولي له إن أبوه مات بسببك. عمي مات مقهور لما سمع مراته وهي بتتكلم مع أبو حبيبة القلب وإنها متفقة معاه هو ومالك. وإنها كمان ولعت في التحاليل. وإنها كانت عارفة إنه هيتقبض عليه من الأول. أقول كمان ولا نستر على بعض ونبقى حبايب؟ نور لفت علشان تخرج، لكن وقفت مصدومة و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!