نور لفت وشها عشان تخرج، وقفت بصدمة وغضب: -انتي بتعملي إيه هنا؟ هي أمك معلمتكيش إن عيب نتصنت على حد؟ مامت يزن زقت نور ونزلت لمستوى حياة: -إنتي كويسة يا حبيبتي؟ حياة، إحنا كنا بنتكلم على حد تاني، مش قصدنا إنتي. إنتي عارفة إن نور ممثلة وبتتدرب على الدور وأنا بساعدها.
حياة بصتلهم بابتسامة سخرية واحتقار، ودخلت أوضتها بهدوء. حضنت المخدة وسرحت بحزن. بعد شوية مليكة ويزن جم ومعاهم حمزة. حياة نزلت على الصوت. جريت عليهم وحضنت أخوها وهي مذلة ومصدومة. نور ومامت يزن بيبصلها بهدوء عكس الخوف اللي جواهم. حياة استخبت في حضن مليكة وهي لا عارفة تبكي ولا تتكلم. صحيح صغيرة، لكن بكلمة من اللي سمعته الدنيا هتقوم نار. مليكة خدت حمزة وحياة وطالعوا على فوق في أوضة حمزة.
-والله يا أمي أنا كويس، مفيش حاجة عشان تقلقوا. حصل خير، بلاش تمشي الشغالة ولا تتكلمي مع حد. هي أكيد مكنش قصدها. الجو مش حلو اليومين دول، ممكن يبقى تسمم من الجو مش أكتر. مليكة بهدوء: -إنت تسكت خالص. وإنتي كمان حسابك جاي بعدين عشان قلت مليون مرة غيري أسلوبك ده. إزاي تتكلمي مع تيته كده وتتجاوزي حدودك وتمدي إيدك على الأكبر منك؟ ماشي يا حياة، عقاب ليكي مفيش مسرح. حياة بهدوء وسرحان:
-اعملي اللي تعمليه، لو عايزة متعلمش براحتك يا مامي. مليكة بصتلها بعصبية، وقامت. حياة قفلت الباب. -فيك دماغ تسمع ولا تعبان ومش فاضي؟ حمزة قعد بقلق: -عملتي إيه؟ حصل إيه؟ أنا برضه بقول هدوء ده ورا كارثة. اتخنقتي مع مين يا حياة؟ حياة اتنهدت بحزن: -الضربة مش بتيجي غير من أقرب الناس ليك، أقرب ما ليك بيتآمر عليك. حمزة بعدم فهم: -مش فاهم إنتي بتقولي إيه؟ كلام من الصبح. حياة بهدوء:
-ولا حاجة. أنا المهم عندي إنك تكون بخير ومعانا. حمد الله على سلامتك يا أخويا. حياة فتحت الباب ونزلت على تحت. دخلت مكتب يزن. -حضرتك فاضي تسمعني؟ يزن بصالها باستغراب من هدوئها: -لو مش فاضي أفضالك يا حبيبتي، مالك؟ حياة بصتلها بوجع أو شفقة. فتحت الفون بتاعها: -حضرتك في حاجة لازم تسمعها. ولأنك مش هتصدقني، فده دليل. أنا كنت معدية من جانب الأوضة بالصدفة. الفون كان معايا. اسمعوا ورجعلي الموبايل على طول. عن إذنك.
يزن بصالها باستغراب وعدم فهم. فتح المسجل وسمع كل حاجة وهو مصدوم وعدم تصديق. قام زي المجنون دخل أوضة نور. نور لفت له بفرح، حضنته: -كنت عارفة إن مش هتهون عليك. وقبل ما تكمل كلامها، كان كف نزل على وشها. وقعت على الأرض بصدمة. يزن مسكها من شعرها بفحيح: -تسممي ابني يا حقيرة؟ بتآمرين عليا؟ خربتي بيتي وحياتي؟ مش كفاية إني مستحملك ومستحملرفك كمان؟ عايزة تموتي ابني؟ نور زقت إيديه بانهيار: -إيه يا يزن إيه؟ كل ده عشان دي؟
عشان مليكة؟ مليكة اللي أبوها سجنك واتخلى عنك؟ أنا حبيتك أكتر منها، حبيتك ووقفت جنبك وسبت خطيبي عشانك. سبت الدنيا كلها عشانك. دي جزاتي؟ وبعدين بدل ما تتشطر عليا، اتشطر على الهاااانم اللي سمت عيالك على اسم راجل غيرك؟ ولا نور حرام تغلط ومليكة عادي؟ ما تشوفني بقى! شوفني يا أخي! يزن ضربها تاني. قام وقال بهدوء:
-اللي تغدر بصاحبتها وتبلغ أبوها على مكانها وتقتل ابن صاحبتها دي تبقى شيطانية، مش حب. أنا عارف وإنتي عارفة إن كل همك الفلوس من زمان. وأنا شايف نظرة الغيرة والغدر في عينيكي تجاه مليكة، بس ما كنتش أعرف إنك بالقذرة دي. إنتي طالق يا نور. اطلعي برا. نور بصتله لحظات، فاقت وبقت بتصرخ. لم يزن مسكها من شعرها وبقى بيجرها برا الأوضة ونزل على السلم وهو بيجرها. رماها قدام بوابة القصر وقفل الباب وقال بأمر:
-البت دي متدخلش هنا، فاهمين؟ كل واحد على مكانه. دخل القصر، بص لمكان بتراقب وقال بغضب مفرط: -واقفين بتتفرجوا على إيه؟ كل واحد يروح على مكانه. ميادة، إنتي مرفودة. يلا، حصلي اللي شجعتك على قتل ابني. المرة خمس دقائق لو ممشيتيش هتصل بالبوليس، هو يشوف شغله معاكم أمثالكم. يلا! ميادة خرجت جري برا القصر وهي بتحمد ربنا إنه مقتلهاش أو سجنها. حياة: -مالك هيك في الكل؟ إيه اللي حصل؟ يزن رد عليا، أنا بكلمك. هي لدرجة دي غيرتك علينا؟
يزن بهدوء منفي لبركان اللي جواه: -على أوضتك يا حياة عشان متزعليش من كلامي. وأنا وقت غضبي على أوضك. لما أشوف المهزلة دي أبقى أفهمك. وعيب لما تقولي على صاحبتك كده، صاحبة عمرك ولا نسيتي؟ على أوضك. حياة بصتله باستغراب وعصبية مفرطة من طريقته. يزن طالع على أوضة مامته اللي كانت بتفرك أيديها بخوف، مش عارفة تعمل إيه. الباب اتفتح. لفت وشها له وقالت بتوتر:
-إنت فاهم غلط يا حبيبي. وبعدين دي عيلة صغيرة وكدابة. ما هي تربية مليكة وأبوها، هتكون إيه؟ إنت مستحيل تصدق الكلام ده على أمك. البت دي مريضة نفسية، والله العظيم مريضة. مفيش طفلة تقول الكلام ده على جدتها؟ أمها اللي نقلت لها الكلام عشان عارفة إنك بتحبها، فبتقول كده وبتوقع بيني. هتخلي طفلة زي دي توقع بينا؟ أنا أمك يا يزن، والمفروض إنك عرفتني أكتر من أي حد. يزن بصالها بوجع وصرخ فيها: -لييييه؟ ليييه يا أمي؟
كمل بوجع ودموع في عينيه: -تتآمرين عليا؟ تكوني ليكي يد في اللي حصلي؟ أبويا مات بسببك. خربتي حياتي ومستقبلي. حياة اختي اللي المفروض بنتك، خطيبها سابها ليه؟ عشان أخوهااا مسجون؟ اتحرمت من عيالي واتربوا في حضن شيطان بسببك. لييه؟ آذيتك في إيه؟ مراتي آذيتك في إيه؟
أول ما دخلت حياتنا وهي بتحترمك ومعتبركي أمها. والشيطانية اللي بتقولي عليها دي، فهي أكتر واحدة اتآذت واتذلت عشان بس أنا أكون بخير. افتكرتها خاينة، لكن الخاينة بجد هي إنتي يا أمي. مامت يزن هزت راسها بنفي ودموع: -لا لا يا حبيبي، أنا أنا عملت كده عشانك. عشان إنتوا مش شبه بعض. أنا عملت كده من خوفي عليك منها ومن أبوها. عملت كده لأنها خدتك مني. يزن صرخ فيها بوجع: -إنتي كدابة!
بتقولي أي كلام عشان تبرري عملتك. مليكة مين اللي خدتني؟ ما تردي عليا! مليكة من ساعة ما اتجوزتها وهي اللي بتقربني منك. مليكة عمرها ما عملت كده. طول عمرها بتحترمكم كأنكم أهلها. بس. كمل بهدوء وحزن: -إنتي مش أمها. إذا كان عملتي في ابنك اللي من دمك كده، طبيعي تعملي فيها كده. عارفة إنها حامل. جتلك تستنجدي بيكي، لكن إنتي كسرتيها وحرقتي التحاليل عشان معرفش بعيال عيالها. اللي شافوا أمهم وهي بتدمر، وكله بسببك. مامت يزن
بتبكي و بتهز راسها بنفي: -لا لا. يزن بهدوء ووجع: -كنتي خايفة لتخديني منك. اهو بقينا تحت سقف واحد وأغراب عن بعض. كان عندك ابن ومات. من النهاردة أنا موت يا أمي. مامت يزن بقهرة جت تمسك إيديه. يزن بعدا: -سبني في حالي. وإنتي وعيالي، إياك حد يجي ناحيتهم. يزن خرج ورزع الباب. والأم بتبكي في أوضة يزن. مليكة قاعدة سرحانة بوجع. أقرب الناس ليها هما اللي آذوها. معقول في أم تعمل كده في ابنها؟ عارفة بسجنه وعياله؟
اتسببت في دمار عيلة بحالها. ساندت إيديها على السرير وهي بتفتكر مالك وعذابه ليها وتهديد أبوها لو متجوزتش مالك وتهديدات مالك بعيالها. الباب اتفتح و دخل يزن. قفل الباب. اتجه ليها. قعد على ركبته مسك إيديها. مليكة فاقت وبصتله بنظرات خالية من أي تعبيرات. مش كره ولا انتقام، لكن هي مش قادرة تستوعب اللي حصلها ولا اللي وصلت له. مش عارفة ده كان واقع ولا كابوس. يزن يقبل إيديها بندم ووجع: -حقك عليا يا حبيبتي. أنا ظلمتك كتير.
بصلها بوجع. مليكة مسكت إيديه: -يزن قوم. قوم يا حبيبي. يزن بصالها بأمل ووجع: -هتسامحيني؟ معقول؟ هتسامحيني بعد اللي عملته وقلته ليكي؟ أنا كسرتك، آذيتك. مليكة قومته وخلته يقعد جنبها. بصتله بابتسامة، وكأنه بتحفظ ملامحه، أو بمعنى تاني بتودعه. حاوطت وشه بإيديها المرتعشة. قالت بابتسامة بمرارة ووجع: -أنا كمان غلطت فيك، آذيتك بكلامي. صحيح مكنتش أقصد، وقالت الكلام في لحظة خوف، بس وجعتك. اللي حصل حصل خلاص. أنا تعبانة أوي أوي.
يزن بصالها ومترددش لحظة وجذبها لحض.نه. ضمها بقوة. مليكة لأول مرة خوفها يهرب منها. مسكت فيه بقوة كأنها خايفة ليسبها أو يكون حلم وتفوق على كابوس. مالك بتبكي بقهرة. صوت شهقاتها اللي بتحاول تكتمها. فلاش. مليكة ببكي ورجاء: -مالك ارحمني عشان خاطر ربنا. ابعد عني، أبوس إيدك، بلاش تعمل فيا كده. مالك تجاهل رجاءها واعت.دى عليها بمنتهى القسوة والحقارة. مشهد تاني. الدكتورة:
-للأسف يا مليكة، التحاليل اللي قدامي بتقول إن عندك كانسر، لوكيميا. باك. يزن بيحرك إيديه على شعرها بحزن وحنان. مش عارف يخفف عنها. أصل مش حادثة دي، دي اتآهنت واتذلت واتع.ذبت. انضرب.ت وغيروا. مليكة بدموع وانهيار: -كان نفسي تكون الوحيد. كان نفسي أعيش عمري معاك. إنت معرفتش تبعدوا عني. معرفتش، معرفتش أكون ليك ولا عرفت أحافظ على ولادي. أنا آسفة. سامحني يا يزن، سامحني. يزن فتح عيونه بحزن على حالهم. ضمها له أكتر وقال بهمس:
-هشششش. أهدي يا حبيبتي. حقك عليا. حقك هييجي لحد عندك، وعد مني. لست الستات وجنتي. مليكة بدموع: -خليك معايا، بلاش تسبني. يزن بحب: -أنا عمري ما هسيبك تاني، مهما حصل. في أوضة حياة. حمزة بغيظ: -حرقتي الدنيا وقاعدة بترقصي؟ يا برودك وجحودك. إزاي تخبي عليا حاجة زي كده؟ الموضوع مش بسيط. الراجل خسر أمه. وقعتي بين الأم وابنها. حياة ببرود:
-والله كل واحد يدفع ضريبة اللي عمله. حرام إني قلت ليزن. كل حلال اللي عمله في أمي. مش ده قصدك؟ حمزة سكت ومردش. حياة: -اطلع برا يا حمزة وسيبني أتدرب عشان المسرحية فاضل لها كام يوم ولازم أكون مركزة في دوري. الأم قامت بغضب، خرجت الأوضة. نزلت بسرعة وهي بتبص حواليها بحذر. خرجت من القصر. ركبت عربيتها. بعد وقت طويل وصلت لمكان. -أهلاً وسهلاً يا هانم. كنت عارف إنك هتيجي. طلباتك أوامر. مامت يزن بهدوء:
-عايزة أرجع ابني لحضني. عايزة يكرهها، يقبل العمى ولا يقبلها بالعربي. عايزة أفرق بينهم، يطلقوا بلا رجعة، وعيالها يكرهوها. تتجنن. المهم أخلص منها. تعرف تعمل كده ولا أشوف حد تاني؟ الدجال: -معاكي حاجة ليهم؟ الأم طلعت صورة لمليكة:
-دي صورتها وشعرها. ابني المهم ميتاذيش. لا هو ولا أحفادي. أنا المهم عندي هي. ركزي عليها. سيب اللي وراك وركزي عليها. ولما يحصل هكرمك آخر كرم. دول حاجة بسيطة تحت الحساب. الباقي لما يحصل اللي في دماغي. كملت بدموع تمثيل: -قوة ابني عليا، خليه يطردني من البيت بعد ما كتبه باسمها. الدجال: -بكرة الصبح هيكون طلقها واتجننت. الأم ابتسمت وخرجت. ركبت عربيتها. مسحت دموعها بشر:
-أنا هعلمك الأدب يا بنت الصياد. هخرب حياتك زي ما وقعتي بيني وبين ابني. عند الدجال. الدجال بالفعل بدأ يعمل زي ما انطلب منه. في القصر. حياة فتحت الباب. الدكتورة: -مساء الخير. حياة بهدوء: -مساء النور. مين حضرتك؟ الدكتورة: -أستاذ يزن موجود؟ حياة بكذب وهدوء: -أنا أخته. هو خرج دلوقتي. أقول مين؟ لأن للأسف مش هيرجع دلوقتي. قوليلى عايزة إيه، وأنا هقوله. الدكتورة بتبص حواليها: -مدام مليكة فين؟ حياة: -برضه خرجت.
الدكتورة اتنهدت بارتياح: -أنا آسفة إني جيت في وقت زي ده، بس في حاجة لازم أقولها عليها. مليكة، مدام مليكة. حياة باستغراب: -مالها؟ الدكتورة بحزن: -هي من فترة تعبت وجت ليا العيادة. طلبت منها تحاليل وظهرت امبارح. حياة: -فيها إيه؟ الدكتورة: -مليكة عندها كانسر، لوكيميا. حياة بصتله بصدمة و...... عائشة الكيلاني
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!