الفصل 4 | من 10 فصل

رواية لحب رأي اخر الفصل الرابع 4 - بقلم عائشه الكيلاني

المشاهدات
19
كلمة
2,226
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

الدكتورة بحزن: –للأسف مليكة، انتي عندك كانسر. مليكة بصتلها بصدمة بس ابتسمت بهدوء وقالت: –الحمدلله يارب، الحمدلله. الدكتورة بصتلها بصدمة وحزن: –بصي، احنا نعيد التحاليل، نهدا، نعيد التحاليل، وباذن الله خير، واكون شخصت الحالة غلط، بتحصل كتير، أو ده مش تحليلك، صدقيني يا حبيبتي، في حل، أنا آسفة، بس ارجوكي اعملي تاني التحليل، وأنا معاكي. مليكة بهدوء: –متشكرة أوي يا دكتور، عن إذنك.

مليكة خرجت من العيادة سرحانة، ركبت عربيتها واتحركت، بتفكر في حمزة وحياة. مليكة بهدوء ووجع: (أنا مش خايفة من الموت، نفسي أموت النهاردة قبل بكرة، بس حمزة وحياة، مين هياخد باله منهم؟ مين هيستحمل حياة في غضبها وتعبها؟ مين هيحميها من الدنيا والناس؟ مين هيفهم حمزة؟ مين هيحبهم من غير مقابل؟ مين هيجري وراها عشان ياخد الدوا؟ مين؟ استودعتك عيالي يارب، أنا راضية بقضاك وحكمتك، الحمد لله، الحمد لله.) في القصر، في مكتب يزن.

يزن بيسمع بهدوء: –شوفت إيه؟ اتكلم يا حمزة. حمزة بتوتر: –شوفت ماما وهي زي الميتة. فلاش. حياة قامت بقلق لما سمعت صوت صريخ، قامت فتحت الباب واتجهت لأوضة حمزة وهي مش عارفة الصوت جاي منين: –حمزة... حمزة... حمزة قومي. حمزة قام بفزع: –حياة! إيه اللي جابك دلوقتي؟ غريبة، انتي لسه صاحية؟ حياة: –نمت وصحيت لما سمعت صوت صريخ، اسمع كده، الصوت هنا في البيت، أنا خايفة أروح أشوف بيحصل إيه لوحدي، ماما شكلها نايمة.

حمزة قام وهو بيفرك عينيه، مسك إيديها وخرجوا، اتجهوا لأوضة مليكة عشان يصحوها ويشوفوا مين اللي بيصرخ ويبكي، للأسف مالك مقفلش الباب أوي. حياة بهمس ورعب: –م... مامي. حمزة كان مصدوم وعاجز، أمه بتت... بتتعذب ومالك بي...

بيعتدي عليها قدام عينيه، اتجمد من المنظر، فجأة الصريخ بطل، حاسوا إن مالك خرج، استخبو لحد ما مشي، دخلوا لمليكة اللي كانت في دنيا غير الدنيا، عيونها مفتحة، دموعها على خدها، حياة كانت بتترعش من المنظر، حمزة حضن حياة وخرجوا وهم مش قادرين يمشوا أو يقفوا، طبعًا مليكة مفتحة عينها بس مش شايفة، فعلاً ميتة. باك. حمزة:

–ومن ساعتها وأنا بدور على حضرتك، سمعت مرة مالك وهو بيتكلم عنك، فهمت إنك عدو، قولت أموته وأخلص أمي منه، بس معرفتش، مش عارف أعمل حاجة، فكرت كتير أهرب حياة، بس إحنا منعرفش حد في الدنيا غير ماما. يزن رجع ضهره لورا وهو حاسس بصدمة وعجز وقهرة على مليكة والأطفال اللي اتدمروا وملهمش ذنب إنهم يشوفوا المنظر ده. حمزة بص ليزن: –الشرطة مش هتخليه يهرب صح يا بابا؟ أمي مش هتتعذب تاني. يزن بهدوء: –تعال يا حمزة. حمزة اتجه ليزن،

يزن حضنه بوجع وحب: –حد لو هرب، يا حمزة، مستحيل يجي جانبكم طول ما أنا عايش، وأمي مش هتتعذب تاني، وعد. حمزة بعد عنه: –بس ماما متعرفش الكلام اللي قولته، لأنها متعرفش إننا شوفنا حاجة. يزن نزل لمستوى حمزة: –أوعدك يا سيدي، بس انت كمان توعدني إنك متخبيش عليا حاجة، لا انت ولا أختك. حمزة: –أوعدك. يزن حضنه تاني وبعد عنه، حمزة خرج من المكتب، في أوضة حياة. حياة: –اتفضلي يا مامي. حياة العمة بابتسامة: –بس أنا عمتو، مش مامي.

حياة ببرود: –أفندم؟ في حاجة يا عمتي؟ حياة العمة: –مفيش حاجة، قولت أقعد مع القمر اللي شبهي دي شوية، فيها حاجة؟ حياة بصتلها ببرود: –بس أنا شبه مامي، ومش هينفع أقعد، لأني عايزة أنام، اطلعي بره واقفل الباب وراكي، إنتي مين أصلاً عشان تقعدي معايا؟ إنتي مش بالنسبة ليا أي حاجة، لإنك ولا أخوكي ولا الست اللي تحت دي. حياة بصتلها بصدمة. فلاش. مليكة بابتسامة:

–بنتي هتطلع أمورة وبتسمع الكلام، دي عمتها، ووعد يا حياة، لو خلفت وجبت بنت هسميها على اسمك، يارب يارب تاخد شكلك، كل حاجة تبقى زيك، أنا مش عارفة هتبقى خالتو ولا عمتو... عمتو الهبلة. باك. حياة بابتسامة: –تمام يا حبيبتي. حياة خرجت وراحت أوضتها، قعدت على السرير بحزن: –لدرجة دي يا مليكة، حبك لأبوكي عمك لدرجة إنك موتّينا في نظر عيالك؟

صح، ما اللي تخلع جوزها تعمل أكتر من كده، عرفنا إنه عنده عيال بالصدفة، ربنا يهديكي أو ياخدك، دمرتينا. تحت، مليكة كانت وصلت القصر، ماشية سرحانة، لا شايفة ولا سامعة. مامت يزن: –ما بدري يا ست مليكة، كنتي اتأخرتي شوية كمان. نور بابتسامة، وكأنها ناوية تطلع أسوأ ما في مليكة: –إيه يا ماما، ما تسيبيها تفك عن نفسها، دي بقالها ست شهور مخربتش بعد ما يزن حبسها وخلاها ترجعله غصب، هو مش فاهم إنها واخدة كوبري رايح جاي. مليكة بهدوء:

–مساء الخير، نور لو في أي حاجة عايزة تقوليها أو خناقة، فمش دلوقتي، لأني مش رايقة. نور: –ليه؟ هو حبيبي القلب زعلك؟ عشيقك يعني؟ حياة واقفة على السلم وإيديها في خصرها: –عقبالك لما يكون ليكي يا أختي، ولا عقبال لما تلاقي حد يتف في سحنتك. مليكة اتسعت عينيها بصدمة، مين دي؟ دي مش طفلة ولا بنتها الهادية. حياة نزلت وقفت قدام مامت يزن ونور وهي بتدبدب في الأرض وبتتصلهم بكره وبرود: –ليه يا روحي؟ إنتي فاكرة نفسك زي طنط؟

أمي لو ساكتة فاحترام منها للحزبونة اللي جنبك دي واحترام لبابي، بس أمي بقا عندها عيب أوي، وللأسف العيب ده بيكبر، والعيب ده هو أنا، طنط نور، انزلي عايزة أقولك حاجة. نور نزلت لمستواها، حياة ضربتها كف، نور حطت إيديها مطرح القلم بصدمة. مليكة بتصرخ: –حياااااة! يزن جري برا المكتب بسرعة واتصدم. حياة ببرود:

–ده عشان تحترمي نفسك وأنتي بتتكلمي مع أمي، المرة دي كف، المرة الجاية باللي في رجلي، أمي طيبة ومحترمة آه، لكن أنا لا، أنا تربية طارق الصياد، أكيد سمعتي عنه وعرفت جدك. رفعت عينيها ليزن: –كانت بتقول إن ماما مع عشيقها؟ ربي مراتك بدل ما أنت هايم على أمي، بس أنا بنت أمي، حط ده في دماغك يا يزن بيه، تضرب، تحبس، مش بخاف.

حياة طلعت أوضتها تحت ذهول الجميع، مليكة طلعت أوضتها والغضب عميها، حياة تجاوزت الحدود، تعبها راح على الفاضي. يزن دخل أوضة نور. نور بغضب: –عجبك اللي عملته بنتك؟ ما صحيح تربية مليكة، قبل ما تكمل كلامها كان كف على وشها بس أقوى لدرجة إنها وقعت، مسكها من شعرها. نور بتصرخ: –آآآه! يزن جنب ودنها: –أنا ساكت ومستحملك كتير، لكن لحد مليكة وعيالي، انسي مراتي وعيالي خط أحمر، عشيق مين هااا؟ عشيق مين يا نور؟

إنتي فاكرة الناس كلها زيك؟ لاخر مرة هقولها، أنا اتجوزتك بغرضي، مليكة، لكن مش عبيط عشان أبص لواحدة زيك يا زبالة. يزن رماها على الأرض وخرج، في أوضة حمزة. حمزة: –طب روّقي، حقك عليا. حياة بعصبية وجنون: –أنت برودك ده بيعصبني، أمك تتعصب عليا عشان ناس زي دول. حمزة:

–مش قصدها، إنتي عارفة إنها مضغوطة، وبتصرفك ده تزودي عليها، هي مش صغيرة وبتعرف تدفع عن نفسها، يا حياة، إنتي كده هتخليهم يتكلموا على أمي كلام مش كويس ومش صحيح، وهيخدوا فكرة زفت عننا أكتر ما هما واخدين. حياة بغضب وهي عاملة تكسر في الحاجة وتصوت، هي دي عادة عندها. في أوضة يزن، مليكة قاعدة على السرير بهدوء، يزن جاه وقفل الباب وقعد جنبها، مليكة حست وقامت بخوف.

يزن قام ووقف قدامها، رفع إيديه، مليكة بعدت وشها بخوف وهي مغمضة عينيها بتحسبه هيضربها. يزن بص لها بصدمة وحزن، جوزهم دام ست شهور، عمره ما رفع إيديه عليها، حتى في خناقتهم وفي عز غضبه. يزن: –هو أنا من إمتى بمد إيدي عليكي؟ معملتهاش ولا مرة حتى لما بتغلطي، فتيحي عينيكي وبصيلي. مليكة بتوتر وخوف: –افتح عيني ألاقيك خرجت، سبني في حالي لو سمحت. يزن بهدوء: –تمام. قرب من الباب، فتحه وقفلوا، مليكة فتحت عيونها: –إنت لسه موجود؟

يزن مسك إيديها وقعد على الكنبة وحط راسها على قداميه: –فاكرة أول مرة شوفتك فيها؟ مليكة بابتسامة ألم:

–كانت في شارعكم، كنت خايفة من الكلب، بس لما شوفتك اطمنت، وعدتني من جنبه، كان درس في بيتكم، وبالصدفة عرفت إنك أخو حياة، كنت في ثانوي، مكنتش بحب أروح المدرسة بعربية من عربيات بابا، معرفش ليه، كنت بهرب من حقيقة إني بنت الراجل الغني، كنت دايماً أحب أقعد عند خالتي في الشارع اللي ورا شارعكم، كنت لما بجاي بحب أقعد مع باباك أوي، كنت بحب أسمع نصايحه وأعمل بيها، اتقدمتلي تلات مرات وبابا يرفض. يوم فرحي... غمضت عيونها بمرارة:

–مالك هربت واتجوزتك، كان وكيلى جوز خالتي، مكنتش أعرف إنه هيدفع عمره عشان وقف معايا، خالتي ماتت من حسرتها. يزن بيحرك إيديه على شعرها: –ومع ذلك، تقبلت الموضوع وجيت لينا. مليكة هزت راسها بنفي: –لا، متقبلتوش، جيت بيتنا عشان تطمني وتقول أنا راضي عنك وعن جوازك من يزن وإنه مش هيأذيك...

باركلي، بس معرفش إن ورا مباركته دي وراها غدر، اتحبست بسببهم، باباه جاه مسكني من شعري وروحني معاه غصب، هددوني بيكم، مسكني من رقبتي، يا إما أفضل معاك وهتموت وأختك حياتها تدمر، يا إما أبعد وتخرج وتكون في أمان.

–كان نفسي تكون معايا في كل مراحل حياتي، كان نفسي تكون أول واحد يعرف إني حامل وتكون معايا، وهما بيتولدوا، وهما بيتعلموا المشي، وهما بيتعلموا الكلام، عيالي كبروا والخوف كبر جوايا، عملت لكل واحد منهم ترابيس في الباب وكاميرات مراقبة... استغل خوفي عليهم يا أمضي وعلى التنازل، يا إما حد من العيال اللي يدفع ضريبة، رافضي، كنت خايفة زمان عليهم، لكن دلوقتي هفارق وأنا مطمئنة إنهم معاك يا يزن.

يزن كان مصدوم، صدمة عمره، كان هيتكلم، لكن قاموا لما سمعوا صريخ. خرجوا اتجهوا لمصدر الصوت، راحوا الجنينة، حمزة واقع على الأرض، دم طالع من بؤه، حياة بتصرخ وبتعيط بانهيار. مليكة بتبص لابنها، رجليها مش شايلاها، مليكة وقعت على الأرض بصدمة و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...