الفصل 7 | من 10 فصل

رواية لحب رأي اخر الفصل السابع 7 - بقلم عائشه الكيلاني

المشاهدات
20
كلمة
2,002
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

حياة بصتلها بصدمة، بلعت ريقها وقالت بعدم فهم: -مش فاهمة، بتتكلمي عن مين ولا قصدك إيه؟ الدكتورة بهدوء وحزن: -أنا مقدرة صدمتك، بس مليكة لو متعالجتش دلوقتي هتموت. أنا جيت أقول لجوزها عشان هي مش عايزة تتعالج. جيت عشان حد يفوقها، أرجوكي قوليله هي محتاجة أكتر من أي وقت، محتاجة لكم أكتر من أي وقت. لو مش مصدقيني تقدري تشوفي التحاليل. عن إذنك.

الدكتورة مشيت. حياة بصت للفراغ، مشيت وهي سرحانة. طلعت أوضتها، وقعت على الأرض ببطء ورا الباب. -لا، أكيد مليكة بتعمل كده عشان تعرف غلاوتها عندي، هي مفيش فيها حاجة. كملت بصدمة: -أنا معرفش أصحاب غيرها، دي أختي مش صاحبتي. مليكة كويسة، مفيش فيها حاجة. طب أنا أروح لمين أشكي له وجعي؟ أهون عليكي يا مليكة؟ حياة انفجرت في البكاء، وصوت شهقتها بيعلى. بتبكي وهي بتفتكر أيامهم مع بعض، هزارهم، مغامراتهم، ضحكهم اللي بيجيب آخر الشارع.

*** **فلاش باك** مليكة بضحك: -كل دا عشان قعدت مع البت شوية؟ حياة: -متجننينيش، ساعة ونص قاعدة معاها في الكافيه بتعملوا إيه ها؟ مش المفروض إنك في ثانوي ووراكي امتحانات كمان كام يوم، ولا ناويه تبلطي؟ مليكة مسكت شعر حياة: -يا بت العاقلين، قولت مليون مرة إني معنديش صحاب غيرك ولا أعرف حد أصلاً. بطلي الحساسية دي، البت كانت عايزاني في موضوع حياة أو موت. حياة: -شعري يا بت المجانين، هيتقطع في إيدك. مليكة:

-ما خلاص بقى يا لزقة، هي شغلانة. حياة بغيظ: -طب والله لأقول لخالتك على ا... مليكة بابتسامة ومرح: -هو أنا عندي أعز منك يا لولو؟ مكنتش بت اللي وقعت بينا، فكي بقى. *** **مشهد تاني** حياة بحزن: -اه تتجوزي أخويا وتعملي فيها مرات أخ وتبعديه عني وتضربي نفسك وتقولي إني ضربتك زي ما بشوف في الأفلام والمسلسلات. مليكة بضحك: -ودي الحلقة الكام بقى؟

اه اه، وأقول لو حضر فرحك هاخد العيال وأمشي ومعرفش ليا طريق. دا انتي قديمة جدا. طب إيه رأيك أنا عايزة أتجوز أخوكي دا، ودا مش بمزاجي على فكرة، اللي شدني هو إنتي وعمي حمزة أبويا التاني. أنا لما أتجوز أخوكي مش همشي من عندكم، هو يمشي لكن أنا قاعدالكم. هو أنا هسيبك؟ *** **باك** حياة دموعها على خدها. اتجهت لغرفة الملابس، طلعت ألبوم صورهم مع بعض. وهي بتبكي بانهيار، حطت إيديها على صورة مليكة وانهارت حرفياً. *** في أوضة يزن:

يزن كان بيحرك إيديه على شعرها، خايف ينام لترجع لحالتها بعد ما تصحى. -إزاي وصلنا لكدا؟ لا انتي وفيتي بوعدك ولا أنا عرفت أحميكي. بقيت حد تاني بسببي، بس خلاص، كل واحد لازم يدفع ضريبة اللي عملوا. بس ارجعي البت بتاعت زمان. الخوف والزمن خدواكي مني. مليكة وهي مغمضة عينيها: -أنا محدش خدني منك يا يزن. يمكن اتغيرت شوية، ودا حقك تستغرب وتتصدم. لأني دلوقتي أم مسؤولة. يزن بص لها باستغراب: -إنتي صاحية؟ مليكة فتحت عيونها:

-أنا منمتش أصلاً، يعني يمكن أكون نمت شوية، بس أنا صاحية أصلاً. يزن قبل راسها بحب وندم: -حقك عليا يا ملكة قلبي ودنيتي. مليكة بابتسامة: -لسه فاكر؟ بقالي كتير أوي مسمعتهوش منك. كنت بحسب إني مش هشوفك تاني. معرفش إن القدر هيجمعنا تاني مع بعض. يزن بهمس وجع:

-إحنا مع بعض أصلاً. حتى لو كنا بعاد، بس قلوبنا مع بعض. مليكة أنا مش عايزك تخافي. أنا جنبك وهنعدي كل دا مع بعض. إنتي مليكة اللي أعرفها، قوية ومش بتخاف من حاجة ولا من حد. ومالك دا، أوعدك إنه هيدفع التمن غالي. مليكة دفنت نفسها بحضنه أكتر، قالت بصوت مرتعش مع إنها بتحاول تكون طبيعية: -م... متجبش سيرته، متقولش اسمه قدامي يا يزن، أرجوك. لو بتحبني متخلنيش أسمع اسمه. يزن بص لها بألم:

-يااه، قد إيه اتغيرتي يا مليكة. الشكل يمكن نفسه، لكن الرعب في عينيكي، وملامحك، صوتك، حركاتك، نظرات عيونك. مليكة بارتباك: -أنا آسفة. يزن: -بحبك.

مليكة ابتسمت تلقائية. في ثانية الخوف رجع يهرب منها تاني. مش خايفة، يمكن عشان خلاص هتموت وهي في وسط أهلها، ولا عشان مع الإنسان اللي حبتُه، ولا عشان مسمعتش الكلمة دي من زمان. دقات قلبها بقت سريعة، مش خوف، المرة دي فرح. نفسها تقوله إنها كمان بتحبه، وإنها بتبقى أسعد إنسانة وهي معاه. لكن توترت: -يزن. يزن بص لها بحب: -نعم يا قلب يزن.

مليكة غمضت عيونها وفتحتهم تاني بهدوء، وكأنها بتحاول ترجع مليكة القديمة، مليكة اللي سرقوها منها لما غصبوها تتجوز واحد مش عايزاه: -هو... أقصد، انت تعبت بقالي أكتر من ساعة نايمة كدا. وبعدين إيه كمية الحب اللي ظهرت عندك، أشحال إني اتجننت وبدأت يا أخو حياة. معرفش ليه وهي بتقوله يا أخو حياة بفتكر أش أش لما قالت لمختار سلام يا أخو فاتن. يزن بهمس:

-أنا حبيتك من أول ما شوفتك، ملكتي قلبي من غير ما أحس، خطفتني. وبعدين إيه حكاية أخو حياة معاكي وطريقتك سلام يا أخو حياة بتعكسني في بيتنا. الحمد لله إن أمي كانت في المطبخ ساعتها. مليكة قامت قعدت قصاده: -اه، بس أختك كانت واقفة وأبوك كمان. حتى تلقيه قال لأختك ابعدي عن المجنونة دي. يااه، لو كنا ننفع نبدل ناخد أبويا وتديني أبوك أسبوع. يزن ضحك من قلبه لأول مرة بعد السنين دي:

-طب وذنب أبويا يا إنه يستحمل مجنونة وبت مجانين زيك. مليكة شهقت: -اسم الله عليك يا ابن العاقلين. والله عمي حمزة له الجنة إنه عايش معاكم بعقله ده. إنتوا تجننوا بلد. بس بقى، خلي الطبق مستور، متخلنيش أتكلم على عقلك وعقل أختك. يزن: -مالها أختي؟ مليكة: -بتزغرط وهي نايمة. أنا فكرة لما باتت عندنا نايمين في أمان الله، فجأة صحينا على زغروطة أختك. إيه العيلة دي؟ أحلى حاجة إن ابني واخد باباك مش واخد حاجة منك، خصوصاً جنانك. يزن:

-أنا مجنون يا مليكة؟ مليكة هزت راسها بضحك: -ااه ااه، مجنون ومروش كمان. يزن شالها، وهنا تلتقي نظراتهم لبعض. مليكة بتوتر: -انت أعقل العاقلين، بس نزلني. يزن بهمس: -إنسي. مليكة: -يزن، متخلنيش أتجنن عليك، على المساء، افرض حد دخل، تقدر تقولي شكلك هيبقى إيه؟ يزن: -أوضتي وأنا حر فيها. يزن نزلها على الأرض وسابها. مليكة بصت له باستغراب: -بيعمل إيه دا؟ يزن شغل أغنية بيحبوها، وقف وراها، حضنها من ورا، قال بهمس جنب ودنها:

-إنتي ليا يا مليكة، ليا أنا وبس. طول ما إنتي معايا مش عايزك تخافي. اثقي فيا. مليكة هزت راسها. يزن لفها له وبدأوا يرقصوا. مليكة شعرها كان بيطير من الهوا، مكنتش خايفة، بالعكس كانت هادية جداً ومبسوطة، فرحانة، كأنها رجعت صغيرة من تاني. مليكة عندها 27، يعني مش كبيرة. كانت بتبص له بفرح وتوتر. أما هو فكان بيبص لها بحب، ندم، اشتياق. صحيح كان الصمت بينهم، لكن عيونهم قالت كل حاجة. خلصوا رقص. مليكة بابتسامة وتوتر:

-ممكن تغمض عينيك؟ يزن بابتسامة: -بس كدا، حاضر يا ستي. يزن غمض عينيه. مليكة مسكت إيده، حطيتها على قلبها: -إنت قلتها من شوية وكنت مستني ردي... بس اللي متعرفوش إنك عايش هنا في قلبي. نزلت إيديه، قربت منه بحذر، قبلته على خده: -أنا كمان بحبك يا حبيبي. يزن فتح عيونه وهو مش مصدق حركاتها. مليكة كانت هتبعد، يزن جذبها وقبلها. عند الدجال، فكان بيعمل اللي مطلوب منه. الدجال بصدمة: -دي تاني مرة أعمل العمل ويتفك.

الدجال فجأة إيديه اتشلت عن الحركة. النار ذاتت بطريقة أرعبتها. صورة مليكة من قوة الهوا طارت فجأة. إيديه بقت بتنزف. عند يزن ومليكة، فكانوا بيصلوا. خلصوا صلاة وبقوا بيقرأوا القرآن. أما عند الدجال: الدجال رفع إيديه بصوت عالي: -أنا أريد وأنت تريد والله يفعل ما يريد. ما أعظمك يا الله، أنت القادر على كل شيء، يا ملك السماوات والأرض، يا الله، يا الله، تبت إليك يا رب، تبت إليك. أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمد رسول الله.

الدجال قال الشهادة ومات. ما عند يزن ومليكة: مليكة كانت نايمة على قدامه. الباب خبط. مليكة بعدت ويزن فتح الباب. حياة بهدوء: -عايزك في حاجة لازم تعرفها. مليكة قامت وقفت قدامها: -إنتي كويسة؟ حياة بصت لها بهدوء وعتاب ممزوج بدموع: -ليه، ليه تداري عننا لدرجة دي؟ إحنا بقينا أغراب عليكي يا صاحبة عمري. مليكة بعدم فهم: -خبيت إيه؟ مش فاهمة. يزن: -مالك يا حياة؟ حياة بدموع: -اسألي مراتك اللي المفروض إنك شريكها في الحياة...

ليه مقولتيش إن عندك كانسر يا مليكة؟ حياة بصت لخوها: -مليكة عندها سرطان في الدم ولازم تتعالج، وإلا هتموت. الدكتورة بتاعتها جت من شوية وقالت كل حاجة. التحاليل أهي. يزن بص لها، خد التحاليل، قراها، وبص لمليكة بصدمة و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...