يزن بص لها بصدمة والتحاليل وقعت من إيديه. حياة بدموع: لدرجة دي؟ احنا آخر حساباتك؟ إزاي تدري عننا حاجة زي دي؟ انتي بتنتقمي مننا ولا من نفسك؟ طب ولادك ذنبهم إيه؟ ها؟ ذنبهم إيه يا مليكة؟ لدرجة دي بقينا أغراب عليكي؟ يزن فاق من صدمته وقال: التحاليل دي حقيقي؟ اتكلمي يا مليكة، قولي إننا غلطانين وإنها مش بتاعتك، قولي إنها بالغلط، قولي إني قريت غلط، بس متسكتيش.
مليكة بصت لهم بهدوء ووشها خالي من التعبير. سابتهم ودخلت التواليت، قفلت الباب وسندت عليه. فلاش باك. مليكة بدموع: طارق، أبو س إيدك سبني. أنا مش عايزة أتعالج، خليني لبنتي. محتاجاني. أرضى بالواقع، فوق. أنا كدا ميتة وكدا ميتة، خليني أعيش لبنتي. مليكة محتاجالي. طارق بدموع: إحنا محتاجينك وإنتي لازم تتعالجي يا مليكة. الطب اتطور، وباذن الله هتخفي. الموضوع مش سهل عليكي، ومش سهل عليا، بس أنا مقدرش أشوفك كدا. لازم تتعالجي.
مليكة بدموع: كانسر. كانسر. عارف يعني إيه؟ يعني شعري هيقع، هدمر من الإشعاعات، شكلي هيروح. وبرضو مش هخف. مشهد تاني. طارق كان شايل مليكة ونزلها: خليكي هنا، هروح أصحّي ماما وأرجع. طارق دخل أوضة مليكة، اتجمد مكانه لما شاف الدكاترة متجمعة حواليها. الدكتورة: البقاء لله. غطوا وشها وخرجوا. طارق انهار وبقى بيترجى مليكة تفوق.
مليكة دخلت وبصت لها بابتسامة. اتجهت ليها وطالعة على السرير ونامت جنب مامتها. استخبت في حضنها، كانت طفلة مش فاهمة حاجة. مليكة: بابا، مامى نايمة شوية وهتصحى. بلاش تعيط عشان لما تصحى متزعلش منك. مشهد تاني بعد ما اتدفنت مامت مليكة. مليكة كانت بتصرخ. احتضنت القبر وانهارت في العياط. باك.
كانت واقفة تحت الماية. دموعها مختلطة مع الماية اللي على وشها. نفسها بس تربي عيالها، تطمن عليهم. بعدت وقت، خرجت من التواليت وقعدت على الكنبة. يزن بهدوء عكس الوجع اللي جوه: الطب اتطور يا مليكة، وإنتي هتخفي. دي بداية. مليكة رفعت صابعها
في وشه وقالت بصوت مرتعش: بسسس. بسسس بقى. كفاية كدب. أنا وإنت وكلنا عارفين النهاية. نهاية إني هموت. هموت. أنا مش معترضة، والله العظيم ما معترضة. بس سبوني أعيش اليومين دول في سلام. تمم، هتعالج. باي بي الكيماوي. جلسة ورا جلسة. في التانية شعري هيقع، شكلي هيروح. ما أنا كدا ميتة وكدا ميتة. ليه عايزني اتبهدل؟ ليه عايزني أنحرم من عيالي؟ فكرك حياة أو حمزة هيستحملوا يشوفوا أمهم كدا؟ هيستحملوا يشوفوني وأنا بموت من الكيماوي؟
مش هتحرك زي الأول. إنت نفسك يا يزن مش هتقدر تستحمل تشوفني وأنا شكلي بيروح؟ ولا... أنا مقدرش أشوف نظرة الشفقة في عينيك. كنت حبيبتك، بعدين أم عيالك. نعيش ونستحمل بعض عشان العيال. دلوقتي هتكمل بس عشان شفقة منك مش أكتر. متحكمش عليا بالموت. سيبوني أعيش. أنا مش عايزة أتعذب في أواخر أيامي. بابا قال نفس كلامك. في الآخر أمي ماتت. لا كلامه عمل حاجة ولا الكيماوي عالج. عايزني أموت زيها؟
أمي كانت بتموت في الدقيقة مليون مرة. ومحدش حاسس بيها. أنا مش هتعالج يا يزن. أرجوك بلاش. مش عايزة. لو بتحبني متخلنيش. أخده أنا كويسة. يزن نزل صابعها، حاوط وشها بإيديه وقال بصوت هادي عكس البركان اللي في قلبه: مليكة حبيبتي، أنا معاكي دلوقتي عشان بحبك. لا المرض ولا أي حاجة تقدر تغير نظرتي فيكي. أمك لما توفت، ف عشان ده عمرها. طب بلاش، عشان طب اتعالجي عشان عيالنا.
كمل بابتسامة وجع: عشان حمزة وحياة. حياة اللي محدش بيفهمها ولا بيسيطر عليها غيرك. مليكة، انتي هتخفي، وهنعدي كل ده مع بعض. بلاش تحرمني منك بعد ما لقيتك. بلاش تسبني بعد ما اتعذبت في بعادك عني. يزن حضنها. ومليكة انهارت في البكاء. يزن غمض عيونه ودموع نزلت وهو مش قادر يتخيل إنها ممكن تموت وتسيبه. حكايته مع مليكة مش اتنين حبوا بعض والدنيا فرقتهم. لا. اللي بينه وبينها أكبر من كده بكتير. في أوضة حياة، كانت ضامة رجليها وبتعيط.
حياة: ممكن أدخل؟ حياة مسحت دموعها: تعالي يا حبيبتي. حياة بصت لها وقالت بابتسامة: أنا آسفة. حياة بعدم فهم: على إيه؟ حياة: على إني زعلتك مني وطولت لساني عليكي. أنا عارفة اللي غلط إني تطولت عليكي، بس أعمل إيه؟ هو ده طبعي. أرجوكي سامحيني يا عمتو. حياة بصت لها بهدوء: تعالي يا حبيبتي. حياة جريت على حضنها بابتسامة. والحياة العمة قعدت تبكي وهي بتحضن حياة بقوة. عدى اليوم بحزن. في اليوم التالي.
حياة الصغيرة بتدوخ في الصالة بفرح. سليم حط إيديه على عينيها. حياة بصت له بصدمة: ااانت؟ سليم: عليكي وعلى شعرك. إنتي بتهببي إيه؟ عميتيني. حياة ببرود: والله؟ طب سلامتك. بس في عيني شغالة. وبعدين إنت هتستهبل؟ مانت زي القرد قدامي. وبعدين مش تكح ولا تعطس وبعد كده غطي بصرك. ولا مسمعتش عند دي كمان يا سليم أفندي؟ سليم: مش هرد عليكي يا جفاف. حمزة في الجنينة صح؟ حياة حطت إيديها في خصرها: معرفش.
سليم بص لها بغيظ ومشي خطوتين. حياة مسكت الاستيكة وحدفتها عليه وقالت بصوت عالي شوية: مستفز ومغرور. أنا هوريك تكلمني بالطريقة دي إزاي؟ لم بكون بكلمك تبصلي وتررررد عليا. سليم لف ليها: يا بنتي، هو أنا عدوك؟ كل ما تشوفيني لازم تتخانقي معايا؟ تصدقي، أنا طالع عليكي اسم حياة. نكد، نكد وغرور مش عند حد. ده اللي هيتجوزك له الجنة. ده هيبقا الدنيا كلها داعية عليه. حياة ابتسمت بخبث، مسكت إيده وعضته: كدا خلصين يا سوسو.
حياة رجعت شعرها لورا، طالعت أوضتها وهي بتغني. سليم بغيظ: أبو شكلك وجبروتك. أنا عارف حمزة أخوكي إزاي. سليم دخل الجنينة، سلم على حمزة. طبعاً هو جاه لهم لأن حمزة بقاله يوم غايب عن المدرسة، فراح يطمن عليه لأنه صاحبه. حمزة: أنا بعتذر جداً عن تصرف حياة. حياة مش قصدها. عيلة صغيرة وغلطت. سليم: أنا مش عارف مستحملها إزاي. حياة
جت حطت إيديها في خصرها: زي ما أهلك مستحملينك يا سوسو. تصدق اللي هتكون من نصيبك هتكون بركة. دعاء الحجة عليها. ده هيبقا تخليص ذنب. ذنب عملته وإنت اللي هتخليني أكفر عن ذنبها. منور يا سوسو. حمزة: برااا. خلصتي لت وعجن. سبينا لوحدنا. حياة كشرت: دي مش عيشة. وعلى فكرة بقى، عليك وعلى مسرحيتك الفاشلة يا فاشل ومعقد. حياة خرجت. سليم بص عليها بغيظ. حمزة: اااي؟ هنفضل طول القعدة على أختي؟ اظبط لزعلك. سليم: أحلف إنكم توأم.
حمزة: أمي جوه. اسألها انت لو عايز. والله العظيم توأم. بس حياة شعنونة شوية. قولي مالك بقى. سليم: أنا هسافر يا حمزة. هروح أعيش مع أبويا في كندا. حمزة بصدمة: وتسيب بلدك؟ أكيد إجازة. سليم: لا. دايماً. بعد المسرحية هسافر. بس هبقى على تواصل معاك. هتوحشني. وهتوحشني البلد والمدرسة. جنان أختك وغرورها. أنا جيت أطمن عليك. مانت صاحبي وأخويا. ولا إيه؟ بعد يومين في المدرسة على المسرح. سليم (رحيم) : أنا مسافر يا ميس. حياة (ميس)
: يعني إيه مسافر؟ إنت بتهزر يا رحيم. رحيم: أنا مسافر. أكيد مش بهزر. ميس بحزن: هتسبني؟ ده مكنش وعدك. مكنش ده كلامك. طب وأنا؟ رحيم: صحيح هسافر، بس هي مش بالمسافات. حتى لم أسافر إنتي معايا. مش هنساكي. وبعدين أنا لم أكبر هرجعلك. وعد. ميس بابتسامة مرارة: أنا هستناك مهما اتأخرت. هترجع تلاقيني. وعد إني هفضل فاكرك. رحيم فتح إيديه: وعد. ميس ضحكت: مفيش فايدة. ميس حطت إيديها في إيديه بتردد: وعد. انتهاء المشهد.
بعد وقت انتهت المسرحية والجميع سقف لهم. سليم ماشي، وقف على صوتها. سليم: صحيح، هتسافر؟ هو ده بجد ولا بيهزروا؟ سليم لف وشه ليها: في هزار؟ في حاجة زي دي؟ حياة ربعت إيديها: وإنت مبسوط على كده؟ على فكرة دي حياتك. وغلط تعمل حاجة إنت مش عايزها، مش عشان ترضي اللي حواليك تضغط نفسك. بلاش يا سليم، طالما مش عايز يبقى بلاش. سليم اتنهد بهدوء: بس أنا لازم أرضي أهلي يا حياة. وبعدين مش يمكن هناك أحسن؟ مش يمكن ألاقي حياة أحسن؟
حياة ابتسمت بسخرية: حياة أحسن؟ وبرا؟ لا. سافر يا سليم. ربنا يوفقك. حياة خبطت على كتفه بغضب ومشيت. سليم: هشوفك تاني؟ حياة لفت وشها له، رفعت كتفها: أكيد هشوفني. لم ترجع يعني. هكون فين؟ مانا موجودة وهستناك لم ترجع وتقولي أنا حققت حلمي يا حياة. حياة سابته ومشيت والغضب عميها. بعد وقت روحوا البيت. يزن بهدوء: يلا انزلوا. حياة وحمزة نزلوا. يزن كان هينزل مليكة. مليكة مسكت إيديه: يزن، عشان خاطري بلاش. البت مش ناقصة.
يزن بص لها بهدوء ونزلوا. مسك إيديها ودخلوا القصر. كان مالك قاعد على الكرسي ببرود وابتسامة: حمد الله على السلامة. كدا تخلوني استنى كل ده؟ وإنتي يا حياة؟ مش بابي قال بلاش مسرح؟ تو شكلك مش مسيطر يا حمزة. يا خسارة تربيتي فيكم. وحشتني يا موكة. ليا عتاب عليكي. يعني تبلغي عني؟ وكمان متزورنيش؟ اخص عليكي. مليكة مسكت في يزن وودت وشها الناحية التانية بخوف. حياة مسكت في حمزة. مالك قام اتجه ليزن والسلاح في إيديه و..... يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!