مالك قام اتجه ليزن والسلاح في إيديه. "أوعوا تكونوا فاكرين إنها النهاية، يمكن أموت بس قبل ما أموت هاخد روحكم. وتموتوا أنتوا الأربعة مع بعض. أسرة مع بعضيكم، متخافيش يا بابا أنا مش هسيبكم. بالاخص انتي يا مليكة، بقا استحملك واستحمل جنانك ورفك، واعتبريهم عيالي عيالي. تقوم دي جزاء نهاية الخادمة؟ بتبعيني عشان دا؟ عشان مسجون؟ فيه أي أحسن مني؟ قالها بوجع ودموع. "أنا محبتش حد زي ما حبيتك، خوفت عليكي وعلى عيالك. تبلغي عني؟
تدي كل الأدلة للنيابة؟ ليه؟ أذيتك في إيه؟ ردي عليا، انطقي، أذيتك في إيه؟ مليكة مسكت إيد حمزة بخوف ورعشة ووقفاته هو وحياة ورا يزن. "وأنا أذيتك في إيه عشان تسرق مني حياتي؟ أنا محبتكش ولا علقتك بيا، ولا أهنتك وعذبتك وموت أحلى ما فيك؟ ولا خليتك عايش من غير روح زي ما عملت فيا؟
أنا بفضلك وبفضل طارق بيه مبقتش عارفة نفسي. أقول كمان، تمام يا مالك، انت أكبر غلطة عملتها في حياتي. والمسجون اللي بتتكلم عنه ده برقبت عيلتك، على الأقل مهددنيش في يوم. دايماً بيقولوا كلام الأهل صحيح، للأسف أبويا اختار لي كل حاجة صح إلا انت، اللي كان أسوأ اختيار اخترته. وكويس إنه مات قبل ما يشوف حقيقتك وجشعك." مالك مسك السلاح ودموع على خده قال بغضب مفرط. "طب والله العظيم لحسرك عليه."
يزن بعد عن مليكة، اتقدم من مالك. ضربه بالسلاح وقع على الأرض. فضلوا يضربوا في بعض، مالك حرفيًا مش قادر يتحرك. حياة وحمزة مسكين في مليكة وبيعيطوا وبيترجوا يزن يوقف. يزن بص لهم بهدوء وقلق. "انتوا كويسين؟ مالك طالع سكينة من جيبه وقام اتجه ليزن. مليكة بصرخة. "يزن! سمعوا صوت رصاص. مالك وقع على الأرض بعد ما أخد طلقة في ضهره. مامت يزن ماسكة السلاح ووقعت منها وهي بتبصلهم بدموع. "انتوا كويسين؟
مامت يزن: "أنا اللي فتحت له الباب وأنا اللي اتفقت مع الدجال عشان أسحر ليكي يا مليكة. من يوم ما دخلتي حياتنا وانتِ خربتيها ودمرتينا. ابني بعد عني بسببك، حتى دلوقتي كان هيموت بسببك. أنا مسامحك يا حبيبي، مفيش أم بتغضب على ابنها، انت كل حاجة ليا. سامحني إنك اتحرمت من عيالك بسببي أنا ونور، اللي هربنا. مالك واحنا اللي كنا السبب في اللي حصل فيكم بمساعدة أبو مليكة، طارق الصياد. أنا آسفة، سامحوني."
مامت يزن وقعت على الأرض بعد ما نور خرجت من المطبخ بسكينة طعنتها بيها، وطعنت نفسها. حياة كانت في المقابر ولسه جاية، ومكنتش تعرف حاجة. دخلت القصر وصوتت من المنظر. مالك واقع على الأرض وأمها كمان ونور. حياة وحمزة مصدومين من المناظر اللي ترعب. يزن شال أمه طالع بيها على المستشفى. فضلوا كلهم واقفين والخوف والصدمة في عيونهم. حياة قاعدة بتبكي بحضن مليكة. حياة وحمزة واقفين على جنب وخايفين. بعد وقت خرج الدكتور، بصلهم بحزن.
"البقاء لله." حياة صرخت بانهيار. "لا لا أمي ممتتش يا مليكة، انت كداب، انت بتكدب علينا. أمي مستحيل تسيبني. يزن تعال نمشي من هنا، هات دكتور تاني، اعمل حاجة، أبوس إيدك بس رجعلي أمي." يزن حضنها، وحياة قعدت تبكي وتصرخ بقهرة. حتى مش قادر يبكي. مليكة كانت بتبصلهم بحزن ودموع. بعدت شوية اتجهت لحمزة وحياة. نزلت لمستواهم، مسكت إيديهم بابتسامة وجع. "متخافوش، أنا معاكم." حياة جريت على حضنها وقالت بهمس مرتعش. "مامي."
مليكة غمضت عيونها وفتحتهم بألم وهي بتفكر في حمزة وحياة. هيعملوا إيه لما تموت؟ مين هياخد باله منهم؟ "هش، اهدوا... حمزة... اتكلم قول حاجة يا حبيبي." حمزة سند راسه عليه وساكت. بعد وقت طويل في القصر، جت الشرطة على المكان. خدت مالك ونور والبصمات بتاعتهم. أما يزن ومليكة والعيلة. بعد وقت طويل راحوا المقابر عشان يدفنوا مامته. بالليل، بعد يوم طويل ومليان بالصدمات، أخيراً خلص العزاء.
مليكة قاعدة في الصالون سرحانة. فاقت على صوت حياة اللي جريت على حضنها مستخبية في حضن أمها. "مامي، أنا خايفة." مليكة مسحت دموعها. "متخافيش يا حبيبتي، أنا معاكم." حياة بدموع: "أنا مش عايزة الحلم يتحقق، مش عايزكِ تسيبيني، لا انتي ولا بابي. متعمليش زي تيته. وجدو طارق جدو قالي مش هسيبك وسبني. وكمان أنا خايفة أنام لوحدي، أنا مش عايزة أقعد هنا." مليكة حضنتها بقوة وابتسامة.
"متخافيش، أنا معاكي هنا وبابي كمان وحمزة وعمتو، كل دول. متخافيش. وبعدين إيه الدلع ده؟ انتي كبرتي، المفروض تنامي لوحدك. هعديها المرة دي، تعالي يا حبيبتي." مليكة شالت حياة وطالعوا أوضتها. "قوليلي بقا إيه اللي حصل في المسرح؟
حياة وهي نايمة في حضنها: "ده سليم يا مامي، أخويا زي حمزة، والدور طالب كدا. متكبروش الموضوع. وبعدين أنا بثق في سليم زي ما بثق في حمزة. هو متخلف ومجنون بس طيب. والله محصلش حاجة لما حطيت إيدي في إيديه أو لما رقصت معاه عادي. ولم وقفت معاه أتكلم كنت بسأله على حاجة، خمس ثواني." مليكة بحدة مصطنعة: "اللي حصل ده ميحصلش تاني. انتي أخوكي حمزة، ومفيش ثقة. ولا اللي حصل ده، انتي بنت وهو ولد، يعني أغراب عن بعض." حياة بعفوية: "ليه؟
هو أنا قولتلُه بحبك مثلاً أو هتجوزك؟ يا أخو حياة." مليكة اتسعت عينيها بصدمة. "انتِ جبتي الكلام ده منين؟ حياة ببراءة مزيفة: "عمتو اللي قالتلي وقالت كمان إن يوم جوزكم لبستي فستان أسود وحطيت السكينة على رقبتك وقولتي يا تتجوزني يا تشوفني ميتة قدامك. فصعبتي على بابي واتجوزك. إنكري بقا." مليكة بغيظ: "والله؟ طب نامي، نامي يا أم لسان طويل."
حياة نامت. مليكة فضلت تحرك إيديها على شعرها وتبصلها بحنان وحب. قبلت راسها وخرجت. دخلت أوضة حمزة. حمزة كان نايم. مليكة غطيته وقبلت راسه وخرجت. دخلت أوضة حياة، جريت حضنتها وقالت ببكاء: "أنا آسفة، حقك عليا، كله حصل بسببي." حياة
هزت راسها بالنفي ودموع: "لا يا مليكة، انتي ملكيش ذنب. ماما غلطت في حقك وجت عليك كتير. سامحيها يا مليكة، أبوس إيدك سامحيها. هي بين إيدين ربنا. عشان خاطري سامحيها وسامحيني. والله العظيم ما كنت أعرف كل ده. حقك عليا، حقكم عليا. أنااااه."
حياة انهارت في العياط وهي في حضن مليكة اللي بتحاول تخفف عنها وتواسيها. بعد وقت حياة نامت. مليكة قامت عدلت وغطتها وقبلت راسها وخرجت. دخلت أوضتها. كان يزن قاعد مفيش أي تعبيرات على وشه. نزلت راسها على الأرض وقالت بوجع: "أنا السبب." يزن أخيراً رفع عينيه ليها. قام اتجه ليها. رفع راسها بإيديه. بص في عينيها.
"انتي مليكيش ذنب يا مليكة. عمرها ما حد ضحية، ف هو انتي وحمزة وحياة اللي ملهومش أي ذنب يشوفوا كل ده. هو عمرها مالك ونور كانوا هيموتوا كدا كدا. لو مكنش إعدام، يبقى أعدائهم. أنا اللي طلبت منك إنك تسامحي أمي." مليكة بدموع: "انتوا بتقولوا إيه؟ دي أمي زي ما هي أمكم. يمكن كانت متعصبة من وجودي في وسطكم، لكن أنا مشوفتش منها غير كل خير. أنا عايزك تفوق يا حبيبي عشان خاطري وخاطر حياة اللي ملهش غيرك دلوقتي."
يزن حاوط وشها بإيديه: "أنا اتكلمت مع دكتور، هو هيتابع حالتك وقال إن هتخفي بإذن الله." مليكة هزت راسها بالنفي ودموع: "لا يا يزن، متعملش فيا كدا. أنا مش عايزة البتاع ده، مش عايزة أتعذب. يا ما أمي اتعذبت منه سنين، مش عايزة ولادي يشوفوني وأنا مدمرة. عشان خاطري يا يزن."
مليكة دفنت نفسها بحضنه بتبكي بانهيار. يزن أخيراً سمح لدموعه تنزل. حط إيديه على ضهرها، مش عارف يطبطب عليها ولا على نفسه. هو نفسه يقولها إنه خايف عليها أكتر منها، خايف عليها من العلاج، بس مفيش حل غير كدا.
بعد أسبوعين كانت مليكة راحت المستشفى وبدأت في علاج الكيماوي. حياة طبعًا منهارة هي وحمزة، بس قدام أبوهم وأمهم هادين وبيضحكوا. حياة الكبيرة بقا كانت بتنهار وهي بتشوف صحة مليكة بتسوى والتعب باين عليها يوم عن يوم. شعرها بيقع، خلصت حالتها النفسية مش أحسن حاجة. يزن نفسيته زفت، أكيد من البيت للمستشفى للشركة اللي خلت حياة تمسكها. والحقيقة حياة سيدة أعمال شاطرة جدًا. من الشركة للمدرسة للمستشفى للبيت. صح. حمزة ويزن حلقوا شعرهم.
في المستشفى، حياة قاعدة وساندة إيديها على سرير مليكة. حياة: "بس يا ستي، ساق في الهبل، ف ضربته وخد اللي فيه النصيب." مليكة بابتسامة باهتة: "مخلفة بلطجية، بلطجية صغيرة. هو أنا مش قلت كدا؟ عيب، روحي لمديري وهو ياخد حقك." حياة شهقت بصدمة مصطنعة: "انتي عايزاني أتشل؟ أنا لو ماخدتش حقي بإيدي ممكن يجرالي حاجة... صحيح يا حمزة، سلوى بتسلم عليكي وبتقولك ابقى طمني، حح." حمزة شاور لها بإيديه بمعنى استنى عليا لما أفوق لك.
يزن: "طب يلا عشان تروحوا، الوقت اتأخر. حبيبتي خدي بالك من نفسك، أنا راجع على طول." مليكة بابتسامة: "ماشي يا حبيبي." يزن خد العيال ونزل عشان يروحهم. فعلاً وصلهم ورجع ليها. حقيقي مكنش بيسيبها حتى وقت الجلسات. عدت أيام وشهور وسنين. بعد تلات سنين، مليكة الحمد لله خفت، وشعرها طول وصل لكتفها. وحياة وحمزة دائمًا الأوائل على المدرسة. طبعًا سليم سافر. في أوضة يزن. حياة: "طب ما نروح لدكتور."
مليكة بسرعة: "والله العظيم ما يحصل. أه عشان آخد كيماوي تاني؟ أنا معملتش تحاليل ولا رايحة لدكتور. خلصت... ااانت يا حيوان منك ليها، اطفوا الزفت دا. قوليلي خطيبك عمل إيه؟ حياة: "مين؟ المستر؟ مليكة: "اهو، مصلحة عشان يهتم بالعيال." حياة: "انتي وجوزك نفسي أطلع منكم بـ منفعة. دائمًا يا انتي بتستفيدي مني، اتجوزتي أخويا، ودلوقتي اتخطبتي لمدرس اللي في مدرسة عيالك وبتقوليلي مصلحة. بذمتك مين اللي مستفادة من التانية؟
مليكة: "محدش يعرف ياخد منك حق ولا باطل. انتي والتانية النسخة منك. البت بتروح تضرب الولاد وتيجي مبتضربش غير ولاد. والتاني عايش في أمير الحب ولا الظلام. سلوى زي مش مريحاني، لازم أبعدها عن حمزة بأي شكل من الأشكال." حياة: "تاني يا مليكة؟ هنعيد الماضي تاني؟ ارحموني بقا. أنا فرحي بعد كام يوم، ارحموني." مليكة بملل: "ييه ششش. انتي واخوكي تطفشوا بلاد." بعد يومين في الجنينة.
مليكة: "حلو، شوف انت التحاليل. ولو البتاع ده رجع، والله ما هاخد زفت. حط دا في بالك. تمام. اقرا انت مع نفسك يا يزن. مع نفسك أوي." مليكة كانت هتمشي، وقفت على صوت يزن. "بس انتي كويسة، مفكيش حاجة." مليكة رجعت له: "بتضحك عليا صح؟ عشان تاخدني من إيدي وأرجع البتاع ده؟ انساه. انساه." يزن لفها له: "والله ما في كانسر ولا أي حاجة من دي." مليكة بهدوء وعدم فهم: "اومال إيه؟ يزن بص لها وقال...... يتبع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!