توقفنا لما محمود قال: إزاي يعني شقتك دي شقة فوزي الله يرحمه. الحرامي قال: أيوه ما أنا ابنه. الكل قالوا بدهشة: ابنه. الحرامي قال: آه. محمود قال: أنت زين صح؟ الحرامي قال: آه آه. محمود قال: طيب اقعد ارتاح. وقعد زين وحط إيده على راسه وقال بوجع: أنت مين؟ محمود قال: أنا عمك محمود جارك، روح بسرعة هات حتة بن. أدهم قال: طيب. وجاءت نهر مراته، وبنظرة لقيت ناس وقالت: هو فيه إيه؟ ونظر الكل وراهم باستغراب.
نوال قالت: أنتِ عاوزة مين؟ ونظرت نهر لقيت زين، حطت إيده على راسه وقالت بقلق: زين؟ وراحت له: زين أنت كويس؟ زين قال: آه أنا كويس يا نهر، متقلقيش. نهر قالت بقلق: كويس إزاي؟ ونظرت لزين: إيه ده؟ دم؟ زين قال: متقلقيش، أنا كويس. نهر قالت بخوف: كويس إزاي؟ أمال الدم ده إيه؟ زين قال: ده جرح بسيط. وجاء أدهم وقال: اتفضل يا بابا. وأخذ والده منه البن وقال: دلوقتي هتبقى كويس، وحط البن على الجرح اضغط عليه.
زين قال: طيب، دي نهر مراتي. محمود قال: أهلاً وسهلاً. نوال قالت: إحنا آسفين على اللي حصل. نهر قالت باستغراب: ليه؟ هو إيه اللي حصل؟ زين قال: أصل افتكروني حرامي، وزي ما أنتِ شايفة اتضربت، وبينظر لـ أدهم: مش أنت اللي ضربتني؟ أدهم قال: أنا آسف، ما كنتش أعرف إنك ابنه. زين قال: حصل خير، إنما أنت دخلت إزاي؟ أدهم قال: نطيت من شباك المطبخ بتاعنا على شباك المطبخ بتاعكم. زين قال: آه آه. نهر قالت بقلق: قوم يا زين نروح المستشفى.
زين قال: لا، مافيش داعي، أنا كويس. محمود قال: إحنا آسفين، أصل الشقة مقفولة من ساعة ما فوزي ومراته ماتوا، عشان كده افتكرناها اللي فيها حرامي. زين قال: محصلش حاجة، اللي أنتم عملتوه ده طبيعي، لما شفتوا حد في الشقة، أنا لو مكانكم كنت عملت كده، وبعدين أنا مجتش هنا خالص من ساعة ما كنت صغير، يبقى هتعرفوني منين؟ سعاد قالت: طيب، أنتم هتقعدوا في الشقة إزاي؟ دي كلها تراب. زين قال: مش مشكلة، إحنا هنتصرف. محمود قال: إزاي بقى؟
اتفضلوا باتوا عندنا، لما تبقوا تنظفوا الشقة. نهر قالت: شكرًا، إحنا هندبر حالنا. نوال قالت: طيب، لو عاوزتم حاجة ابقوا خبطوا علينا. زين قال: متشكرين أوي. محمود قال: تصبحوا على خير. زين قال: وأنتم من أهله. وخرج الكل من الشقة، وقفل زين الباب وحط إيده على راسه. نهر قالت بقلق: أنت كويس يا زين؟ زين قال: آه كويس يا حبيبتي، متقلقيش، ده جرح بسيط، المهم جبتي الحاجات من السوبر ماركت؟
نهر قالت: أيوه، هروح أحطهم في المطبخ وأجي أنظف الشقة. زين قال: طيب. ونظر زين لصورة والدته ووالده وقال: وحشتوني. وخرجت نهر من المطبخ، وبنظرة لقت زين واقف أمام صورة والده ووالدته، فاراحت له وحطت إيده على كتفه بدون تعليق. زين قال بحزن: وحشوني أوي. نهر قالت: الله يرحمهم، اقرألهم الفاتحة. وقرأ زين ونهر الفاتحة. نهر قالت: يلا بقى، ادخل غير هدومك، عقبال ما أنظف هنا. زين قال: لا طبعًا، هساعدك الأول وبعدين أبقى أغير.
نهر قالت: لا، أنت تعبان ولازم ترتاح. زين قال: يعني معقول أبقى قاعد ومراتي حبيبتي أشوفها بتشتغل ومساعدهاش؟ ده ينفع برده؟ نهر قالت: بس أنت تعبان. زين قال: وإيه يعني؟ ما أنتِ كمان تعبانة، يلا بقى علشان نلحق نخلص. نهر قالت: طيب، يلا. في شقة محمود: في غرفة النوم: نوال وقالت: يا هاااا، بعد كل السنين دي جاي يعيش في الشقة وقعدة؟ محمود قال: وإيه يعني؟ ماهي شقة والده ووالدته، ومهما راح ولا جاي كان مسيره يرجعها تاني.
نوال قالت: أيوه، بس هو مش كان عايش مع خالته؟ محمود قال: أيوه، بس تعرفي إني لما شوفته تذكرت والده، فيه منه صح؟ وبينظر: أنتِ نمتي؟ الأسطوانة اشتغلت ونام. في شقة فوزي: وخرج زين من الغرفة وقال: خلصتي؟ نهر قالت بتعب: أيوه. وراح زين وقعد جنبها وحضنها وقال: تعبتي صح؟ نهر قالت: يعني أنت خلصت جوه؟ زين قال: أيوه. نهر قالت: طيب كويس.
زين قال: تعرفي يا حبيبتي، برغم إني معشتش طفولتي هنا، بس حاسس بروح أبي وأمي أول ما دخلت الشقة، الله يرحمهم، هقوم أنا أحضر الأكل، وبينظر لها: أنتِ نمتي؟ وشالها ودخل الغرفة وحطها على السرير وبسها: تصبحي على خير يا حياتي، وراح وطفي النور ونام. في الصباح: صحت نهر من النوم، وبتنظر لقيت زين بينشف شعره وقالت: صباح الخير. زين قال: صباح الخير يا حبيبتي، كويس إنك صحتي، يلا بقى قومي خدي دوش علشان هننزل.
نهر قالت باستغراب: نازلين؟ زين قال: أيوه، يلا بقى. نهر قالت: مش تقولي رايحين فين على الصبح كده. وراح لها زين وقال بابتسامة: مفاجأة، يلا بقى. نهر قالت: طيب، وقامت وفتحت الدولاب وأخذت طقم وراحت على الحمام. وخرج زين من الغرفة وقعد يلبس الكوتشي وقال: يلا يا حبيبتي. وخرجت نهر من الحمام وقالت: مش تقولي رايحين فين. زين قال: كده مش هتبقى مفاجأة، يلا بقى. نهر قالت: طيب، مش نفطر الأول؟ زين قال: بعدين، يلا بقى.
نهر قالت: طيب، ودخلت الغرفة. وراح زين على المطبخ يشرب وقال: خلصتي يا حبيبتي؟ نهر وهي في الغرفة قالت: أيوه، وطلعت من الغرفة: يلا أنا جاهزة. وخرج زين من المطبخ وبينظر لها وقال: إيه الجمال ده. نهر قالت: بجد؟ زين قال: أيوه، ولو مش مصدقني بصي في المرايا وانتي هتعرفي. نهر قالت: ما أنا لسه كنت قدامها. زين قال: ولقيت إيه؟ مش قمر؟ نهر قالت: مش أوي كده، وبعدين أنت اللي عنيك جميلة علشان كده بتشوفني جميلة.
زين قال: لا يا حبيبتي، أنا عنيا جميلة علشان بتشوفك. نهر قالت: طيب، يلا، إحنا كده هنتأخر. زين قال: هنتأخر على إيه؟ نهر قالت: أنت نسيت، مش قولتي إنك عملي مفاجأة. زين قال: آه آه، صح، شوفتي جمالك نسيني. نهر قالت بابتسامة: طيب، يلا. زين قال: يلا، وفتحها الباب. نهر قالت: آه آه، نسيت، استناها. زين قال: إيه؟ نهر قالت: جاية أهوه، ومشت. زين قال: طيب، وخرج. وخرج عم محمود من شقته، وبينظر لقي زين وقال: صباح الخير.
زين قال: صباح الخير. عم محمود قال: واقف كده ليه؟ زين قال: لا، مافيش، أصل مستني نهر مراتي. عم محمود قال: طيب، اتفضلوا، افطروا معانا. زين قال: لا، شكرًا. عم محمود قال: مش معقول، لازم تفطروا معانا، دي أول مرة أشوفك بعد سنين. زين قال: مرة تانية إن شاء الله، علشان إحنا مستعجلين. عم محمود قال: طيب، إنما قولي، أنت كنت فين السنين دي كلها؟ زين قال: كنت قاعد عند خالتي، لما خلصت جامعة توظفت. عم محمود قال: وأنت معاك كلية إيه؟
زين قال: كلية تجارة. عم محمود قال: وتوظفت فين؟ زين قال: في شركة المنشاوي. عم محمود قال: ده أكبر الشركات في البلد. زين قال: أيوه. عم محمود قال: أمال مجتش أنت ومراتك تسكنوا هنا بعد ما اتجوزتم ليه؟ زين قال: أصل كنا مسافرين تبع الشغل بتاعتي، وقررنا لما كنا هناك إن لما نرجع نجي هنا. عم محمود قال: آه آه، حمد الله على السلامة. زين قال: الله يسلمك. وجاءت نهر وقالت: معلشي اتاخرت، وبتنظر لقيت عم محمود: صباح الخير.
عم محمود قال: صباح الخير. زين قال: طيب، بعد إذنك يا عم محمود. عم محمود قال: اتفضلوا. زين قال: يلا، وانجشيها، ونزلوا. ونزل عم محمود وراها. في الشارع: نهر قالت: هنروح فين؟ زين قال: دلوقتي تعرفي تاكسي. ووقف سواق التاكسي. وفتح زين باب العربية وقال: اتفضلي. نهر قالت بابتسامة: شكرًا، وركبت. وركب زين جنبها وقال: اطلع يا اسطي. السواق قال: حاضر، ومشي. ونظرت له نهر باستغراب بدون تعليق. زين قال: بتبصلي كده ليه؟
نهر قالت: مستغربة. زين قال: من إيه؟ نهر قالت: من المفاجأة اللي على الصبح دي، وعاوزة أعرف. زين قال: هتعرفي يا حبيبتي، بس اصبري شوية. نهر قالت: طيب. زين قال: هنا يا اسطي. السواق قال: حاضر، ووقف العربية. ودفع زين الحساب وقال: يلا يا حبيبتي. نهر قالت: يلا، ونزلت. ونزل زين وراها وراح ومسكها إيدها وقال: تعالي. نهر قالت: على فين؟ زين قال: بصي قدامك. ونظرت نهر أمامها وقالت: مطعم.
زين قال: أيوه، علشان أميرتي تعبت امبارح في تنظيف الشقة ونامت من غير ما تأكل حاجة، علشان كده أنا فكرت أعزمك بره على الفطار، إيه رأيك بقى؟ نهر قالت: بس ده مطعم غالي. زين قال: وإيه يعني؟ مافيش حاجة تغلى على حبيبة قلبي. نهر قالت: ربنا يخليك لي. زين قال: ويخليكي لي، يلا بقى روحي اقعدي واستني. نهر قالت: ليه؟ أنت رايح فين؟ زين قال: ما هي المفاجأة لسه مخلصتش. نهر قالت: لسه فيه إيه تاني؟
زين قال: هتعرفي، بس روحي اقعدي، وأنا مش هتأخر. نهر قالت: طيب، خلي بالك من نفسك. زين قال: طيب، ومشي. وراحت نهر على المطعم وقعدت. وراح زين عند ست بتبيع ورد وأخذ بوكيه ورد ودفع الحساب ومشي. في المطعم: وقعدت نهر على ترابيزة وقالت لنفسها بقلق: هو زين اتأخر ليه؟ وجاء الجرسون وقال: تأمري بأية حضرتك؟ نهر قالت: معلشي، هستناها شوية، علشان مستنياها حد. الجرسون قال: طيب، ومشي. نهر قالت لنفسها: يا ترى زين راح فين؟
وبتنظر لقيت زين جه. ودخل زين المطعم ومخبي الورد ورا ظهره، وبينظر لقي نهر، فاراح لها وقعد. نهر قالت بقلق: اتأخرت كده ليه؟ زين قال: معلشي، أنا آسف. نهر قالت: كنت فين؟ زين قال: كنت بجيب ده، اتفضل. نهر قالت بابتسامة: الورد اللي أنا بحبه، وأخذته. زين قال: هي دي اللي أنا عاوز أشوفها. نهر قالت: هي إيه دي؟ زين قال: الابتسامة اللي بتخليني أسعد واحد في الدنيا. نهر قالت بابتسامة: طيب، نطلب الفطار بقى. زين قال: طيب، جرسون.
وجاء الجرسون وقال: أفندم. زين قال: تحبي تاكلي إيه؟ نهر قالت: أي حاجة. وقاله زين على اللي هو عاوزه وقال: بس. الجرسون قال: حاضر يافندم، ومشي. زين قال: إيه رأيك في المفاجأة بقى؟ نهر قالت: تحفة، تعرف يا زين لو ما كنتش أنت في حياتي، معرفش حياتي هيكون شكلها إيه. زين قال: متقوليش كده، أنا هفضل دايما معاكي. نهر قالت: ربنا يخليك لي. زين قال: ويخليكي لي. وجاء الجرسون وقال: اتفضلوا، وحط الأطباق. زين قال: شكرًا.
الجرسون قال: أي خدمة تانية؟ زين قال: لا، شكرًا. نهر قالت: أنا ميتة من الجوع. زين قال: بالهنا والشفا يا حبيبتي. وبتاكل نهر وقالت: هو جارنا ده كان عاوز حاجة؟ زين قال: لا، كان عاوز نفطر معاه، وأنا قولته مرة تانية. نهر قالت: آه آه، طيب. وبياكل زين وقال: تعرفي إنه رجل طيب. نهر قالت: بس مش أطيب منك يا حبيبي. زين قال بابتسامة: شكرًا يا حياتي، إيه بطلتي أكل ليه؟ نهر قالت: الحمد لله، شبعت. زين قال: معقول شبعت بسرعة كده؟
كملي أكلك يلا. نهر قالت: صدقني، شبعت. زين قال: طيب، يلا. نهر قالت: على فين؟ زين قال: نتمشى شوية، بيقولوا أحسن حاجة المشي الصبح. نهر قالت: بس مش لما تكمل أكلك. زين قال: أنا كمان شبعت، يلا. نهر قالت: طيب. زين قال: جرسون. وجاء الجرسون وقال: اتفضل يافندم. ودفع زين الحساب وقال: يلا، وقام. في الشارع: نهر قالت: استني شوية. زين قال: رايحة فين؟ نهر قالت: هقولك بعدين، بس خليك هنا. زين قال: طيب.
وعدت نهر الطريق ومشت ودخلت محل نظارات، وبتنظر على النظارات وقالت لنفسها: دي هتبقى حلوة عليه، وأخذت ودفعت الحساب وحطتها في الشنطة وخرجت وبتنظر لزين بابتسامة. فبتعدي الطريق. وبينظر زين على محل، فجاءت عربية وخبطتها، ونظر زين لقي نهر على الأرض، فراح لها مسرعًا وقال بخوف: نهر! ردي عليه! نهر! وأخذها في حضنه وبينظر لإيده لقيها عليها دم: نهررررر! واتلمت الناس حواليها وقالوا: يا حول لله يارب.
السواق قال: والله هي بتعدي ومش شايفة الطريق. زين قال بخوف: حد يطلب الإسعاف! وشالها ونظر للسواق: وأديني على أقرب مستشفى بسرعة. السواق قال: طيب. وحط زين نهر في العربية وركب جنبها وحضنها وقال بعصبية: اطلع بسرعة. السواق قال: حاضر، ومشي. زين قال بخوف: نهر ردي عليه يا حبيبتي، قوللي إنك مش هتسبيني، ردي يا نهر بسرعة. السواق قال: حاضر. زين قال بقلق: نهر.
السواق قال لنفسه: ربنا يستر وما يحصلهاش حاجة، واللي هروح في داهية، استر يارب، وأوقف العربية. زين قال: وقفت ليه؟ السواق قال: وصلنها. زين قال: طيب، انزل. السواق قال بقلق: طيب، ونزل. ونظر زين من شباك العربية على المستشفى، ونزل وطلع نهر من التاكسي وشالها دخل مسرعًا على المستشفى. ودخل وراها السواق. زين قال: فين الدكتور؟ ونظر لقي الدكتور، فاراح له: دكتور الحقني، مراتي. ونظر الدكتور نهر وقال: إيه اللي حصل؟
زين قال بخوف: فيه عربية خبطتها وهي بتعدي الطريق. الدكتور قال: طيب، اهدها سرير بسرعة. وجابت الممرضة السرير وقالت: حطها هنا. وحطها زين وقال بخوف: نهر. الدكتور قال: بسرعة على غرفة العمليات. الممرضة قالت: حاضر يادكتور، ومشت. زين قال بخوف: هتخف يا دكتور؟ الدكتور قال: متقلقش، إن شاء الله خير، ومشي. ومشي زين وراها بخوف.
السواق قال لنفسه: أحسن حاجة أمشي، ليحصلها حاجة وأروح أنا في داهية، لو قعدت أقول إنها هي اللي غلطانة من هنا لبكرة محدش هيصدقني، أمشي، وأنا عملت اللي عليّ ووصلتهم على المستشفى، وخرج وركب عربيته ومشي. أمام غرفة العمليات: زين قال لنفسه بخوف: ياريتني ما سبتها تمشي، أنا اللي غلطان، كان لازم آخد بالي منها، يارب متحرمنيش منها، يارب قومها بسلامة يارب، ورايح جاي، وبينظر لقي الدكتور خارج من غرفة العمليات،
فاراح له: دكتور، هي عاملة إيه؟ الدكتور قال: إحنا عملنها العملية بس. زين قال بخوف: بس إيه يا دكتور؟ الدكتور قال: للأسف...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!