توقفنا لما رضوان بيه قال لنفسه: حسن اتأخر كده ليه؟ معقول التليفون مش في العربية؟ يمكن نسيته في البيت. بقي أمشي شوية عقبال ما ييجي. وبينظر بالصدفة على شماله وتغيرت تعبيرات وجهه: إيه ده؟ نهر! ودخل مسرعاً وبينظر لها ونزلت دموعه. الممرضة قالت: يا فندم، الزيارة ممنوعة. وبينظر رضوان بيه لنهر وبكى بدون تعليق. الممرضة قالت: لو سمحت اتفضل يا فندم بره. وقعد رضوان بيه بجانب نهر وقال ببكاء: نهر، انتي عايشة الحمد لله يارب.
ومسكها إيدها: نهر يا حبيبتي، أنا ما فقدتش الأمل أبداً وكنت عارف إنك عايشة. انتي مش عارفة حصل إيه لما جالنا خبر إنك متي. حياتنا انطفأت فيها نور السعادة، بس الحمد لله إنك عايشة. الممرضة قالت: لا ها اااه. أنا هروح أنادي للدكتور، هو يتصرف معاك. وخرجت. رضوان قال ببكاء: الحمد لله يارب. نهر يا حبيبتي اصحي. أنا جدك رضوان. اصحي. وحط إيده على شعرها. وراح زين على غرفة نهر وبينظر لقي واحد قاعد جنبها.
فدخل الغرفة وقال بضيق: مين حضرتك؟ وإزاي تمسك إيدها كده؟ ونظر له رضوان بيه وبيكى بدون تعليق. زين قال بدهشة: رضوان بيه المنشاوي! رضوان بيه قال: هو حضرتك تعرفني؟ زين قال باستغراب: أيوه، بس حضرتك تعرف نهر مين؟ رضوان بيه قال: أنا جدها. زين قال بدهشة: جده مين؟ رضوان بيه قال: جده نهر. ونظر زين لنهر وقال: إزاي؟ رضوان بيه قال: إزاي يعني إيه؟ هي حفيدتي. وهو حضرتك مين؟ زين قال: أنا زين جوزي.
وتذكر كلام الدكتور إن لازم نهر هي اللي تستعيد الذاكرة لوحدها. أنا اللي جبتها على هنا. رضوان بيه قال: انت اللي لقيتها؟ زين قال باستغراب: لقيتها؟ رضوان بيه قال: أيوه، ما نهر كانت عملت حادثة. محدش عارف هي فين وافتكرناها إنها ماتت، بس الحمد لله إنها عايشة. ونظر زين لنهر وقال بدهشة: حضرتك متأكد إن دي نهر حفيدتك؟ رضوان بيه قال: أيوه طبعاً. زين قال لنفسه بدهشة: طيب إزاي؟ وبينظر لنهر وسرح.
وراح له رضوان بيه وقال: أنا مش عارف أشكرك إزاي على اللي عملته. انت رجعتلي الحياة تاني بعد ما كنت خلاص عايش ميت بعد ما راحت نهر. اطلب أي حاجة وأنا هديهالك. وبينظر زين لنهر وقال باستغراب: ها، لا يا فندم شكراً مش عاوز حاجة. رضوان بيه قال: ده الكارت بتاعي. لو احتاجت لأي حاجة ابقي تعاليلي في أي وقت، علشان أنا مهما عملت مش هقدر أرد اللي انت عملته معايا. وحط الكارت في إيده. زين قال بدهشة: حضرتك متأكد إن دي حفيدتك؟
رضوان بيه قال: أيوه. وطلع المحفظة من جيبه وأخذ منها صورة: اتفضل، دي صورة نهر. وأخذ زين منه الصورة ونظر فيها وقال: معقول دي نهر؟ ونظر لها. وأخذ رضوان بيه الصورة وقال: لو احتاجت لأي حاجة تبقي تعاليلي. وبينظر زين لنهر بدهشة، لقها فاقت. وقال: نهر فاقت! ورايح لها، تذكر كلام الدكتور. فوقف مكانه. وراح لها رضوان بيه وقعد جنبها وقال: نهر يا حبيبتي. ومسكها إيدها: حمد الله على السلامة. نهر قالت بوجع: انت مين؟
رضوان بيه قال: أنا جدك يا حبيبتي. نهر قالت بوجع: جدي؟ رضوان بيه قال بإبتسامة: أيوه. وبينظر زين بدهشة بدون تعليق. نهر قالت بوجع: جدي. رضوان بيه قال: أيوه يا نهر. وجاء الدكتور ووراه الممرضة وقال: إيه اللي بيحصل هنا؟ المريضة لازم ترتاح. وبينظر لقها فاقت. رضوان بيه قال: أنا رضوان المنشاوي يا دكتور. جدها. الدكتور قال: أهلاً يا رضوان بيه. رضوان بيه قال: أهلاً بك. نهر عاملة إيه يا دكتور؟
الدكتور قال: طيب اتفضل معايا وأنا هقول لحضرتك، علشان المريضة محتاجة للراحة. رضوان بيه قال: حاضر يا دكتور. وقايم. مسكت نهر إيده وبتنظر لزين بخوف وقالت بوجع: جدي. رضوان بيه قال: أيوه يا حبيبتي. وبينظر زين لها بدون تعليق. نهر قالت بوجع: ما تسيبنيش يا جدي. رضوان بيه قال: ما تخافيش يا حبيبتي، أنا مش هسيبك. هرجعلك تاني. وبوس راسها. وغمضت نهر عيونها. الدكتور قال: اتفضل يا أستاذ زين. زين قال: حاضر. وبينظر لنهر وخرج.
الدكتور قال: عليكي معاها. الممرضة قالت: حاضر يا دكتور. الدكتور قال: اتفضل يا رضوان بيه. رضوان بيه قال: حاضر. وبينظر لنهر بقلق وخرج. رضوان بيه قال بقلق: قولي يا دكتور، حالة نهر إيه؟ دي معرفتنيش أول ما فاقت. الدكتور قال: علشان عندها فقدان ذاكرة. رضوان بيه قال بقلق: إيه؟ فقدان ذاكرة؟ الدكتور قال: أيوه. وبينظر زين لنهر وقال لنفسه باستغراب: معقول نهر تبقى حفيدتي رضوان بيه المنشاوي؟ بس إزاي؟ هو إيه اللي بيحصل؟
معقول يكون أنا بحلم؟ بس ده مش حلم، ده كابوس. يارب أصحى منه بقي. ونهر حبيبتي ترجعلي تاني. بس ده حقيقة. مش نايم. أنا معتش عارف إيه اللي بيحصل. رضوان بيه قال: وهتخف إمتى يا دكتور؟ الدكتور قال: للأسف مانقدرش نعرف هي هترجعها الذاكرة إمتى. رضوان بيه قال: يعني ممكن فقدان الذاكرة ده يطول معاها؟ الدكتور قال: للأسف أيوه، علشان الحادثة اللي حصلتلها أثرت على راسها. رضوان بيه قال بقلق: أيوه.
الدكتور قال: بس اطمن، حالتها مستقرة دلوقتي. رضوان بيه قال: يعني ممكن آخدها معايا؟ وسمع زين كلام رضوان بيه ونظر وراها وقال باستغراب: إيه؟ تاخدها معاك؟ رضوان بيه قال: أيوه. زين قال بدهشة: إزاي يعني؟ دي. ونظر للدكتور. رضوان بيه قال: دي إيه؟ زين قال: لا، مفيش. رضوان بيه قال: ممكن آخدها معايا يا دكتور؟ الدكتور قال: هكشف عليها وساعتها هقول لحضرتك. رضوان بيه قال: طيب. الدكتور قال: بعد إذنك. رضوان بيه قال: اتفضل.
وبينظر حسن السواق، لقي رضوان بيه. فاراح له وقال: حضرتك كنت فين يا فندم؟ رضوان بيه قال: أنا هنا ليه؟ حسن السواق قال: أصل دورت على حضرتك في المستشفى ماكنتش موجود، فقلقت عليك. رضوان بيه قال: لا، أنا كويس. حسن قال: طيب، أنا ملقتش التليفون في العربية. رضوان بيه قال: إظهار نسيت في البيت. مش مهم دلوقتي، أنا لقيت نهر. حسن السواق قال باستغراب: إيه؟ لقيت نهر؟ حفيدتي حضرتك؟ رضوان بيه قال: أيوه، وهي في الغرفة دي.
حسن السواق قال بدهشة: إزاي يا فندم؟ مش حفيدتك حضرتك متوفاة؟ رضوان بيه قال: لا، هي مامتش. طلعت عايشة. حسن السواق قال باستغراب: عايشة؟ رضوان بيه قال: أيوه. حسن السواق قال: إزاي يا فندم؟ رضوان بيه قال: بعد ما حصل معاها الحادثة، فاقدة الذاكرة. ماكنتش تعرف هي مين، بس الحمد لله إني لقيتها. حسن السواق قال: مبروك يا فندم. رضوان بيه قال: الله يبارك فيك. مش عاوز حد يعرف لما نرجع. أنا هبلغهم.
حسن السواق قال: حاضر يا فندم. ونهر هانم عاملة إيه؟ رضوان بيه قال: الدكتور بيقول إن حالتها مستقرة. حسن السواق قال: طيب، الحمد لله. رضوان بيه قال: روح انت زور والدتك. حسن السواق قال: لا يا فندم، أنا هفضل معاك. رضوان بيه قال: لا، روح اطمن عليها وأنا هفضل هنا. حسن السواق قال: بس يا فندم. رضوان بيه قال: مابسش، يلا بقي. حسن السواق قال: حاضر يا فندم. بعد إذنك. رضوان بيه قال: اتفضل. وراح رضوان بيه ودخل غرفة نهر
وقعد جنبها وقال بإبتسامة: إن شاء الله يا نهر هتقومي بالسلامة. ومسكها إيدها. الممرضة قالت: لو سمحت، المريضة لازم ترتاح. رضوان بيه قال: حاضر، أنا مش هتكلم. الممرضة قالت: طيب. وبينظر لهم زين من بره وقال لنفسه بغضب: وبعدين، أنا هقف أتفرج كده؟ ونهر بتروح مني؟ لازم أعمل حاجة. وراح على مكتب الدكتور وخبط على الباب. الدكتور قال: أدخل. الدكتور قال: اتفضل يا أستاذ زين.
وقعد زين وقال بغضب: يا دكتور، مراتي بتروح مني وأنا مش قادر أعمل حاجة. الدكتور قال: اهدي يا أستاذ زين. زين قال بضيق: أهدها إيه؟ أنا معتش فاهم حاجة. إزاي رضوان بيه المنشاوي، نهر مراتي، تبقى حفيدته؟ الدكتور قال: إزاي يعني؟ هو مش جدها؟ زين قال: معرفش يا دكتور. وحط إيده على راسه.
وقام الدكتور قال: طيب، اهدى. أنا عارف إنه صعب عليك إن مراتك تشوفك ومتعرفش انت مين. بس لو قولتلها الحقيقة، هتبقى كده بتعرض حالتها للخطر وممكن تدخل في غيبوبة. وساعتها منعرفش هي ممكن تفوق منها إمتى. زين قال: لا يا دكتور، أنا عاوزها تبقى كويسة. الدكتور قال: يبقى خلاص، سيبها هي اللي تستعيد الذاكرة لوحدها علشان تخف. زين قال بحزن: طيب يا دكتور. الدكتور قال: وإن شاء الله هتخف. زين قال: إن شاء الله. بعد إذنك.
الدكتور قال: اتفضل. وخرج زين من المكتب وقال لنفسه بتفكير: طيب إزاي أسيبه ياخدها رضوان بيه؟ واقف أتفرج من غير ما أعمل حاجة؟ وقعد. ما انت لو عملت حاجة وقلت لرضوان بيه إن نهر تبقى مراتي، تبقى كده بتعرض حياتها للخطر. وحط إيده على راسه. أعمل إيه بس يارب؟ ساعدني يارب وأعطني الحل من غير ما أذي نهر.
وبيفكر: مفيش قدامي إني أفضل جانبها من بعيد لغاية ما ترجع لها الذاكرة. يارب ترجع لها الذاكرة في أسرع وقت، علشان أنا مقدرش أعيش من غيرها. ويقوم ويروح على غرفتها. في شقة محمود: وخرجت نوال من المطبخ ومعاها صنية. ونظر لها أدهم وقال: رايحة فين يا ماما؟ والدته قالت: رايحة عند جيرانها. وخرج محمود من الغرفة وقال: ليه؟ نوال قالت: أسلم عليهم وأديهالهم المهلبية دي. هما جيرانها. والنبي على الصلاة والسلام، وصي على سابع جار.
محمود قال: طيب. وخرجت نوال من الشقة وراحت على شقة زين وخبطت على الباب وقالت لنفسها: وهو محدش جوه ولا إيه؟ وخبطت مرة أخرى: باين محدش جوه. وراحت على شقتها وخبطت على الباب وراحت فريدة وفتحت الباب ودخلت نوال ومعاها الصنية وحطها على السفرة وقعدة. وخرج محمود من المطبخ وبينظر لقها الصنية على السفرة وقال: إيه يا نوال، معطتهملش المهلبية ليه؟ نوال قالت: باين مش موجودين في الشقة. محمود قال: أيوه صح. ما أنا شايفهم نازلين الصبح.
نوال قالت: الصبح إمتى؟ محمود قال: وأنا رايح أجيب الفطار. نوال قالت: ورايحين فين على الصبح كده؟ محمود قال: معرفش. نوال قالت باستغراب: مش غريبة إنهم مجوش لغاية دلوقتي؟ محمود قال: ولا غريبة ولا حاجة. تلاقي زين أخد مراته وراح عند خالته. نوال قالت: يمكن برضه. محمود قال: تعرفي إنه بيشتغل في شركة المنشاوي محاسب؟ نوال قالت: وانت عرفت منين؟ محمود قال: هو اللي قالي. وكان مسافر تبع شغله.
نوال قالت: اه ااااه. وكان عايش طول السنين دي مع خالته؟ محمود قال: أيوه لغاية ما اتخرج واستلم شغله. نوال قالت: طيب ومراته عرفها إزاي؟ محمود قال: هو اللي هيقول عرف مراته إزاي. ده كلام. نوال قالت: معاك حق. ميصحش برضه. محمود قال: أنا هقوم أنام. عندي شغل بدري. تصبحوا على خير. نوال قالت: وانت من أهله. في فيلا المنشاوي: في غرفة المكتب: وبينظر جمال في الساعة.
ونظرة له زهرة وقالت:
بتصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصين
الساعة ليه؟
أنت وراك حاجة؟ جمال قال: لا، أصل بابا مش عارف اتأخر ليه. زهرة قالت باستغراب: هو رضوان بيه خرج؟ جمال قال: أيوه، ليه؟ زهرة قالت: وإزاي تسيبه يخرج لواحده؟ جمال قال: ما أنا حاولت أقنعه إني أروح معاه بس ميرضيش. انتي عارفة بابا لما يصر على حاجة. زهرة قالت: أيوه عارفة، بس إزاي ماما تسيبه يخرج وهو في الحالة دي؟
جمال قال: ما انتي شايفة حالة ماما. وبعدين تلاقيه مقالهاش عشان متقلقش عليه وتتعب. لو كانت نهر هنا كانت أقنعته ما يخرجش. زهرة قالت: أيوه ما هي وماما اللي كانوا بيعرفوا يقنعوه، بس للأسف معتش موجودة. جمال قال بحزن: أيوه. الله يرحمها. زهرة قالت: الله يرحمها. بس بابا هيكون راح فين؟ جمال قال: مش عارف. هو قالي إنه مخنوق وعايز يشم شوية هوا. وأخد معاه حسن السواق وخرج. زهرة قالت: طيب، ماجد كمان اتأخر. جمال قال: هو هييجي دلوقتي.
زهرة قالت: ليه؟ هو كلمك وقالك هيتأخر؟ جمال قال: لا، بس من ساعة ما مسك الشركة وهو بيتأخر بره. زهرة قالت: تلاقيه عنده شغل في الشركة. جمال قال: شغل إيه اللي لغاية دلوقتي في الشركة؟ يتلاق الموظفين مشوا من بدري. زهرة قالت: تلاقيه عنده اجتماع بره. وبعدين هو رجل أعمال يعني، وقته مش ملكه. جمال قال: اه ااااه، انتي شايفة كده يعني؟ زهرة قالت: أيوه. جمال قال: طيب. زهرة قالت: تصبح على خير. جمال قال: وانتي من أهله. في المستشفى:
في غرفة نهر: وبينظر رضوان بيه لنهر ومسك إيدها. وفاقت نهر ونظرة حواليها وقالت: جدي. رضوان بيه قال: أيوه يا حبيبتي، أنا جنبك متقلقيش. نهر قالت بوجع: طيب. رضوان بيه قال: تعرفي يا نهر، عامر هيفرح قوي لما يعرف إنك عايشة. نهر قالت: عامر مين يا جدي؟ رضوان بيه قال: والدك يا حبيبتي. نهر قالت بوجع: والدي؟ رضوان بيه قال: أيوه. وجدتك. كلهم هيفرحوا قوي لما يشوفوكي. نهر قالت: أمال أنا مش فاكرة حاجة ليه؟
رضوان بيه قال: ده بسبب الحادثة اللي حصلتلك. بس إن شاء الله هتخفي وتبقي كويسة. لو سمحت، نادي للدكتور عشان يجي يشوفها. الممرضة قالت: حاضر. وخرجت من الغرفة. رضوان بيه قال: أما الدكتور يشوفك، هتيجي معايا على طول. نهر قالت: على فين يا جدي؟ رضوان بيه قال: على البيت عشان ترجعي تنوريه تاني. وجاء الدكتور ووراه الممرضة وقال: عاملة إيه دلوقتي؟ نهر قالت بوجع: الحمد لله. الدكتور قال: ممكن حضرتك تستناها بره شوية.
رضوان بيه قال: حاضر. وخرج وبينظر لزين وهو: حضرتك لسه هنا؟ زين قال: أيوه، هطمن عليها وهمشي. رضوان بيه قال: أنا مش عارف أقولك إيه يا. حضرتك اسمك إيه؟ زين قال: زين. رضوان بيه قال: أهلاً يا زين. زين قال: أهلاً بك يا فندم. وطلع رضوان المحفظة وأخذ الفلوس وقال: يا ترى تقبل مين دول؟ زين قال: حضرتك كده بتشتمني؟ أنا أنقذت حياتها. ونظر لنهر اللي مقدرش أعيش من غيرها. رضوان بيه قال: تقصد إيه؟
ونظر له زين وقال: ها، لا مافيش. خلي فلوسك معاك. رضوان بيه قال: بس. زين قال: مابسش. ممكن أطلب من حضرتك طلب؟ رضوان بيه قال: أيوه طبعاً، اتفضل. زين قال: خلي بالك منها. رضوان بيه قال: انت هتوصيني على حفيدتي؟ زين قال: لا، مقصدتش. أنا أقصد عشان ما يحصلش معاها اللي حصل. رضوان بيه قال: معاك حق. أنا هخلي بالي منها. وشكراً. زين قال: على إيه؟ أنا معملتش حاجة. رضوان بيه قال: إزاي؟ ده انت أنقذت حفيدتي وجبتها على المستشفى.
زين قال: صدقني، أنا معملتش حاجة. علشان لو عملت حاجة ماكنتش روحي بعدت عني. رضوان بيه قال: تقصد إيه؟ زين قال: لا، مافيش. رضوان بيه قال: لو فيه مشكلة، قولي وأنا أقدر أساعدك. وحط إيده على كتفه. زين قال: لا، مفيش. رضوان بيه قال: طيب. وبينظر لقي الدكتور طلع من الغرفة. فاراح له: نهر عاملة إيه دلوقتي يا دكتور؟ الدكتور قال: الحمد لله، حالتها اتحسنت. رضوان بيه قال: الحمد لله. وبينظر زين لنهر وقال: الحمد لله.
رضوان بيه قال: طيب، ممكن آخدها معايا البيت؟ الدكتور قال: ممكن، بس لازم ترتاح. رضوان بيه قال: حاضر يا دكتور. الدكتور قال: والأدوية دول لازم تاخدهم بانتظام. اتفضل. رضوان بيه قال: شكراً يا دكتور. وأخذ الورقة. الدكتور قال: العفو. بعد إذنك. رضوان بيه قال: اتفضل. وجاء حسن السواق. رضوان بيه قال: كويس إنك جيت. حسن قال: خير يا فندم؟ رضوان بيه قال: خير. هنروح على الفيلا. والدتك عاملة إيه؟
حسن السواق قال: الحمد لله كويسة. كلها يومين وهتخرج من المستشفى. رضوان بيه قال: طيب، الحمد لله. وطلع المحفظة من جيبه: امسك، روح حساب المستشفى. حسن السواق قال: حاضر يا فندم. وأخذ المستشفى. رضوان بيه قال: وأنا ونهر هنسبقك على العربية. حسن السواق قال: حاضر. بعد إذنك. رضوان بيه قال: اتفضل. ودخل رضوان الغرفة وقال: يلا يا حبيبتي. نهر قالت بوجع: على فين يا جدي؟ رضوان بيه قال: هنروح على البيت. الدكتور كتب لك على خروج.
ومسك إيدها: يلا. نهر قالت: طيب. وبتقوم. رضوان بيه قال: على مهلك. وقامت نهر من السرير، فادخت وهتقعد. وبينظر زين لنهر، لقها هتقعد. وقال بخوف: نهر! فرايح لها وتذكر كلام الدكتور ووقف وبينظر لها. ومسك رضوان بيه وقال بقلق: انتي كويسة يا نهر؟ نهر قالت: أيوه، بس دخت شوية. رضوان بيه قال بقلق: أنا هسندك. يلا. نهر قالت: يلا. وخرجوا نهر ورضوان بيه من الغرفة ومشوا. وبينظر لها زين وهي ماشية وقال لنفسه: أما أروح وراهم. ومشي.
أمام المستشفى: رضوان بيه وقال: استني. وفتحت باب العربية. نهر قالت: شكراً يا جدي. ورركبت. وراح وركب رضوان بيه جنبها العربية وقال: شوية والسواق هييجي. نهر قالت: طيب. ومسكت راسها. رضوان بيه قال بقلق: إيه مالك؟ نهر قالت: مفيش. رأسي بتوجعني شوية. رضوان بيه قال: ده من الحادثة. لما هتاخدي الدوا هتبقي كويسة. نهر قالت: طيب. ووقف زين وبينظر لها بحزن. وبينظر رضوان بيه من شباك العربية،
لقي حسن السواق جيه وقال: أهوه السواق جيه أهوه. وراح حسن السواق وركب العربية. رضوان بيه قال: اتأخرت كده ليه؟ حسن السواق قال: معلشي يا فندم. اتفضل. وأخذ رضوان بيه الفلوس وقال: إيه ده؟ هو انت مدفعتش حساب المستشفى؟ حسن السواق قال: لا يا فندم. رضوان بيه قال: ليه؟ حسن السواق قال: كان مدفوع يا فندم. رضوان بيه قال باستغراب: مدفوع؟ حسن السواق قال: أيوه يا فندم. وبينظر لنهر. رضوان بيه قال: ومين اللي دفعه؟
حسن السواق قال: واحد اسمه زين. نهر قالت: زين. ومسكت راسها. حسن السواق قال: أيوه يا فندم. رضوان بيه قال: أيوه، ده الراجل اللي جابك على المستشفى. نهر قالت: طيب. رضوان بيه قال: راجل محترم. وحط الفلوس في جيبه: طيب، اطلع. حسن السواق قال: حاضر يا فندم. وتحرك. وبينظر زين للعربية وهي ماشية وقال: تاكسي. ووقف سواق التاكسي. وركب زين قال: اطلع وراها العربية دي بسرعة. سواق التاكسي قال: حاضر يا فندم. وتحرك. في عربية رضوان بيه:
حسن السواق قال: حمد الله على السلامة يا فندم. نهر قالت: الله يسلمك. وبينظر رضوان بيه من شباك العربية وقال: أقف هنا. حسن السواق قال: حاضر يا فندم. ووقف العربية. ووقف سواق التاكسي وراهم العربية. في عربية رضوان بيه: رضوان بيه قال: انزل هات الدوا ده من الصيدلية. حسن السواق قال: حاضر يا فندم. حسن السواق قال: اتفضل يا فندم. وركب العربية. رضوان بيه قال: شكراً. وأخذ الدواء. حسن السواق قال: وده الباقي.
رضوان بيه قال: خليهم لك. حسن السواق قال: بس يا فندم. رضوان بيه قال: مابسش. يلا اطلع علشان نهر عايزة تستريح. حسن السواق قال: حاضر يا فندم. وتحرك. في التاكسي: زين قال: اطلع يا اسطي وراها. السواق قال: حاضر. وتحرك وراها. في فيلا المنشاوي: في غرفة المكتب: ونظر جمال في الساعة وقال لنفسه بقلق: بابا اتأخر كده ليه؟ ماكنش المفروض أخليه يخرج وهو في الحالة دي لواحده. بس كنت هعمل إيه بس؟
وقام من على الكرسي قدام إصراره ده. أما أتصل بيه أشوف اتأخر كده ليه. وبيتصل بيه مغلق. أحاول مرة تانية. وبيتصل برضه مغلق. لاهاااا، الوضع كده ميطمنش. هروح أغير هدومي ودورها عليه. وخرج من المكتب وطلع على غرفته ودخل وسرج النور وفتح الدولاب وأخذ بدلة وقفلها. صحت زهرة ونظرة وقالت: انت بتعمل إيه يا جمال؟ جمال قال: هلبس. زهرة قالت: ليه؟ هو انت خارج؟ جمال قال: أيوه، رايح أدور على بابا. زهرة قالت: ليه؟ هو لسه مرجعش؟
جمال قال: أيوه. زهرة قالت: وهدور عليه فين؟ جمال قال: مش عارف، بس لازم ألاقيه. زهرة قالت: اتصلت بيه؟ جمال قال: أيوه. تليفونه مغلق. وبيلبس الجاكت البدلة. زهرة قالت: حاجة تقلق فعلاً. وسمعت صوت عربية. مافيش داعي تخرج تدور علشان باين وصل. وراح جمال وفتح البلكونة وبينظر لقي والده. وخرج وقال: الحمد لله إنه وصل بالسلامة. زهرة قالت: روح اقلع بقي. جمال قال: لما أشوفه الأول. وقلع جاكت البدلة. زهرة قالت: طيب، هو ماجد جيه؟
جمال قال: لا، لسه. وخرج من الغرفة. عند العربية: ووقف حسن العربية ونزل السواق وفتح الباب العربية. رضوان بيه قال: يلا يا نهر، وصلناها. نهر قالت: حاضر يا جدي. ونزلت نهر وبتنظر للفيلا. وراح لها رضوان ومسك إيدها وقال: يلا. أمام الفيلا: ونزل مسرعاً من التاكسي وبينظر من البوابة على نهر بحزن. جوه الفيلا: رضوان بيه قال: هتاخدي الدوا وترتاحي زي ما قال الدكتور. وإن شاء الله تبقي كويسة. نهر قالت: إن شاء الله يا جدي.
وشغل رضوان بيه الجرس. ونزل جمال من غرفته وقال: افتحي يا سعدية بسرعة. ونظرة له سعدية وقالت: حاضر. وراحت وفتحت الباب وبينظر أمامها وتغيرت تعبيرات وجهها: نهر هانم! ودخل رضوان بيه وساند نهر وقال: على مهلك. جمال قال بدهشة: إيه ده؟ نهر؟ رضوان بيه قال: اقعدي يا حبيبتي. وقعدت نهر وبتنظر للفيلا. وبينظر جمال لنهر وقال باستغراب: نهر؟ والده قال: أيوه يا جمال، نهر لسه عايشة. جمال قال بدهشة: إزاي يا بابا؟ وحكاله
والده على اللي حصل وقال: بس الحمد لله إنها عايشة بعد الحادثة اللي حصلت معاها. جمال قال: الدكتور مقلش هترجع الذاكرة إمتى؟ والده قال: لا. جمال قال: المهم إنها عايشة. وإن شاء الله هتخف. أنا مش مصدقها إنها قدامي. والده قال: ولا أنا كمان. الحمد لله إنها رجعت. جمال قال: حمد الله على السلامة. نهر قالت: الله يسلمك. جمال قال بإبتسامة: أنا عمك جمال. مش فاكرني؟ نهر قالت بوجع: لا. جمال قال: مع الوقت هتفكري كل حاجة. في غرفة جمال:
زهرة قالت لنفسها: أما أقوم أطمن على بابا وأعرف إيه اللي أخره بره كده. أكيد فيه حاجة وأنا لازم أعرفها. وخرجت من الغرفة ونزلها: أيه يا بابا، اللي أخّرك؟ إحنا قلقنا عليك. وبتنظر: إيه ده؟ نهر! وتغيرت تعبيرات وجهها. جمال قال بإبتسامة: شفتي يا زهرة؟ نهر طلعت عايشة. زهرة قالت بضيق: إزاي؟ رضوان بيه قال: مش وقته. تعالي يا نهر لما نطلع جدتك تشوفك. جمال قال: أيوه، ماما هتفرح قوي. رضوان بيه قال: يلا. ومسك إيدها.
وقامت نهر ومشت ووراها جمال. وبينظر لها زهرة وهي ماشية وقالت لنفسها بغضب: إزاي نهر عايشة بعد الحادثة اللي حصلت معاها؟ معقول ده؟ يعني كل اللي خططتله طلع على الفاضي؟ مستحيل ده يحصل. ونظر جمال وراها وقال: زهرة. زهرة. ونظرة زهرة وراها وقالت: أيوه يا جمال. جمال قال: مش هاتجي؟ زهرة قالت: شوية وهحصلك. جمال قال: طيب. وطلع. زهرة قالت لنفسها بغضب: يعني كل اللي عملته فشل؟ إزاي؟ إزاي؟ وضربت رجلها في الكرسي: آه ااااه. وقعدت.
في غرفة كريمة: رضوان بيه قال: كريمة، اصحي. كريمة. جمال قال: اصحي يا ماما، شوفي مين اللي جاي يشوفك. وفاقت كريمة من النوم وبتنظر أمامها لقيت نهر وقالت بدهشة: نهر؟ رضوان؟ أنا بحلم؟ رضوان بيه قال: لا يا كريمة، نهر لسه عايشة وهي فعلاً موجودة أمامك. جمال قال: أيوه يا ماما. كريمة قالت بفرحة: نهر عايشة؟ ونظرة لهم. رضوان بيه قال: أيوه. تعالي يا نهر لجدتك. وقامت نهر وراحت لها. ومسكت كريمة إيدها وقالت بإبتسامة: نهر. وقامت وقعدت
على السرير ونظرة لها: حفيدتي. وحضنتها. رضوان بيه قال: براحة عليها، هي لسه تعبانة. كريمة قالت بخوف: تعبانة؟ مالها يا رضوان؟ وحكاله رضوان على اللي حصل وقال: بس. وجبتها على هنا. كريمة قالت: يعني هي فاقدة الذاكرة؟ رضوان بيه قال: أيوه. جمال قال: بس متقلقيش ياماما، الدكتور طمن بابا وقال له إنها هتخف، بس محتاجة شوية وقت.
رضوان بيه قال: أيوه يا كريمة، الدكتور طمني، وإلا ماكنش وافق على خروج من المستشفى. واللي حصل معاها ده بسبب الحادثة اللي حصلتلها. كريمة قالت: يا حبيبتي. وحضنتها: أنا جدتك يا نهر. نهر قالت: عاملة إيه يا تيتة؟ جدتها قالت: الله. بقولي كتير مسمعتش الكلمة دي. وقولت خلاص معتش هسمعها منك تاني. بس الحمد لله إنك رجعتي تاني وسمعتها منك. وبتبكي. نهر قالت: خلاص، ما تبكيش. أنا كويسة. ومسحت لها دموعها.
جدتها قالت: دي دموع الفرحة يا حبيبتي. عامر هيفرح قوي إنك لسه عايشة. نهر قالت: هو فين بابا؟ جدتها قالت: هو انتي فاكراها أبوكي؟ نهر قالت: لا، بس جدي حكالي عنه. جدتها قالت: اه ااااه. نهر قالت: هو فين؟ جدتها قالت: هو تعبان شوية، وإن شاء الله هيخف. نهر قالت: طيب، أنا عايزة أشوفه. رضوان بيه قال: لما ترتاحي وتاخدي الدوا. نهر قالت: بس يا جدي. جمال قال: بابا معاه حق يا نهر، لازم ترتاحي علشان تبقي كويسة. نهر قالت: طيب.
رضوان بيه قال: يلا علشان آخدك على غرفتك. نهر قالت: طيب. وقامت. كريمة وقالت: لا، هي هتنام معايا النهاردة. جمال قال: بس يا ماما، انتي كمان لازم ترتاحي. والداته قالت: أنا هرتاح لما تبقى معايا. هي وحشاني قوي. نهر قالت: وانتي كمان يا تيتة. خلاص، أنا هبات معاكي النهاردة. رضوان بيه قال: بما إن الجدة والحفيدة اتفقوا، يبقى يا جمال إحنا نطلع أحسن. جمال قال: صح يا بابا. وضحكت كريمة ورضوان بيه ونهر.
وضحك جمال وقال لنفسه: يا ها اااا، بقالي كتير مشفتكوش بتضحكوا. الحمد لله إن رجعت الضحكة على وشكم تاني. رضوان بيه قال: على الأقل يا كريمة، تغير هدومها وتيجي تبات معاكي. كريمة قالت: طيب. رضوان بيه قال: يلا يا نهر. كريمة قالت: متتأخريش يا نهر. نهر قالت: حاضر. ومسك رضوان بيه إيد نهر وخرجوا من الغرفة. وبتنظرة زهرة لفوق. بالصدفة لقيت رضوان بيه ونهر. وظهر على وجهها علامات الغضب. وراحت على الجنينة
وقالت لنفسها بعصبية: إزاي ده حصل؟ بس اتنقذت إزاي من الحادثة؟ وبتتصل بماجد. في كافيه شوب: ورن تليفون ماجد ونظر فيه وقال: شوية وجاي. شريف قال: طيب. ومشي ماجد وفتح الخط وقال: الوووه. زهرة قالت: أيوه يا ماجد، انت فين؟ ماجد قال: أنا مع صحابي. ليه؟ والداته قالت: فيه مصيبة. ماجد قال: مصيبة إيه يا ماما؟ جدي وعمي وبابا وتيتة كويسين؟ والداته قالت بعصبية: آه ااااه، كويسين. ماجد قال: أمّال فيه إيه؟ والداته قالت: نهر.
ماجد قال: ماتت يا ماما؟ الله يرحمها. والداته قالت: نهر مماتش، لسه عايشة. وضحكها ماجد قال: انتي بتهزري ياماما؟ هو اللي بيموت بيحييها تاني؟ والداته قالت: أنا بتكلم بجد. نهر عايشة. ماجد قال: إيه؟ عايشة؟ والداته قالت: أيوه، نهر عايشة وجدك جابها على الفيلا. ماجد قال: انتي بتقولي إيه يا ماما؟ والداته قالت: زي ما بقولك كده. ماجد قال بدهشة: إزاي حصل كده؟ والداته قالت: مش عارفة إزاي نفدت من الموت. ماجد قال: أنا جاي يا ماما.
والداته قالت: طيب، سلام. ماجد قال: مع السلامة. وقفل الخط وراح على الترابيزة وأخذ الجاكت بتاعه ومفتاح العربية. شريف قال: إيه يا ماجد، انت ماشي؟ ماجد قال باستعجال: أيوه. شريف قال: ليه؟ حصل حاجة؟ ماجد قال: بعدين أبقى أقولك. ومشي. ونظر له شريف وهو ماشي وقال باستغراب لنفسه: يا ترى إيه اللي حصل خلاها يمشي بسرعة كده؟ وخرج ماجد من الكافيه وراح وركب عربيته وتحرك وقال لنفسه بغضب: إزاي نهر تكون عايشة بعد الحادثة اللي حصلتلها؟
وتنقذت إزاي؟ بعد ما قلت خلاص ماتت وارتاحت منها، رجعت إزاي؟ حصل كده بس. أمام فيلا المنشاوي: زين قال لنفسه بقلق: يا ترى إيه اللي بيحصل معاها جوه؟ وبعدين هفضل واقف كده معرفش إيه اللي بيحصل جوه. ورايح جاي وبينظر من على جدار الفيلا، لقها واحدة واقفة في الجنينة. مين دي؟ تلاقي زوجة عامر بيه أو جمال بيه. المهم دلوقتي لازم أفكر أعمل إيه؟ لازم أشوف نهر، بس إزاي؟ ولازم أشوفها وهي ماتشوفنيش علشان ميحصلهاش حاجة زي ما الدكتور قال.
يارب ساعدني. وراح وقعد قُصاد الفيلا بيفكر. جوه الفيلا: في غرفة نهر: رضوان بيه قال: دي بقى غرفتك زي ما انتي سبتيها. مخلتش حد يدخلها غير سعدية علشان تنضفها وتخرج تاني. وتنظر نهر الغرفة. رضوان بيه قال: يلا غيري هدومك عقبال ما أقولهم يحضروا لك الأكل. نهر قالت: لا، أنا مش جعانة. رضوان بيه قال: ما انتي لازم تاكلي عشان تاخدي الدوا وتخفي. نهر قالت: لو جوعت هبقى آكل.
رضوان بيه قال: أنا عارفك عنيدة، بس على فكرة أنا أعند منك وهقولهم يحضروا لك الأكل ودي مفيش فيها نقاش. نهر قالت: طيب يا جدي، بس هاكل على قده مقدر، ماشي؟ رضوان بيه قال: طيب، المهم تاكلي. هخليهم يجيبوا هنا ولا عند جدتك في الغرفة؟ نهر قالت: لا، عند جدتي. رضوان بيه قال: طيب، مش عاوزة حاجة؟ نهر قالت: لا يا جدي، شكراً. رضوان بيه قال: طيب، وده الدوا. نهر قالت: طيب يا جدي. وأخذته منه. وخرج رضوان
بيه من الغرفة ونزل وقال: سعدية، سعدية. ودخلت زهرة من الجنينة وبتنظر لقيت رضوان بيه. فوقفت. رضوان بيه قال: سعدية. وجاءت سعدية وقالت: أيوه يا فندم. رضوان بيه قال: حضري الأكل وطلعيه على غرفتي. سعدية قالت: حاضر يا فندم. ومشت. زهرة قالت بضيق: أمّال نهر فين يا بابا؟ رضوان بيه قال: في غرفتها بتغير هدومها. زهرة قالت: اه ااااه. إنما حضرتك لقيتها إزاي؟ رضوان بيه قال: بعدين. وطلع على غرفته.
زهرة قالت لنفسها بغضب: هو مش عاوز يقول ليه؟ يعني المرة اللي تخرج فيها بعد ما نهر ماتت ترجع بيها؟ بس هو لقها إزاي؟ أكيد جمال عارف، بس هو فين؟ وبتنظر حواليها: أكيد عند والدته في الغرفة. ما لازم أعرف إيه اللي بيحصل وإزاي دي رجعت تاني. أنا قولت خلاص اتخلصت منها. هترجع تاني تتحكم في كل حاجة؟ لا، ده مش ممكن يحصل أبداً. بس الأول لازم أعرف هي رجعت إزاي من الموت وإيه اللي حصل علشان أعرف أتصرف. في غرفة رضوان بيه:
كريمة قالت: نهر فين؟ رضوان بيه قال: في غرفتها بتغير هدومها. كريمة قالت: تعرف يارضوان، أنا لغاية دلوقتي مش مصدقة إني شفتها تاني. رضوان بيه قال: ربنا كبير يا كريمة. وعالم بينا. كريمة قالت: ياريت لو كان عامر صاحي كان هيفرح قوي بيها. جمال قال: إن شاء الله هيخف يا ماما وهيبقى كويس. كريمة قالت: يارب. ياريت لو إلهام عايشة كانت هتفرح إن بنتها لسه عايشة. رضوان بيه قال: الله يرحمها. جمال قال: الله يرحمها.
رضوان بيه قال: البركة في نهر. ربنا يخليها لينا. كريمة قالت: يارب. جمال قال: أمّال فين زهرة؟ رضوان بيه قال: أنا شوفتها تحت. جمال قال: طيب. وخرجت سعدية من المطبخ ومعاها صنية الأكل وراحت على غرفة رضوان بيه وخبطت على الباب. رضوان بيه قال: أدخل. ودخلت سعدية ومعاها الصنية: الأكل يا فندم. وقالت: الأكل. رضوان بيه قال: طيب، حطيه عندك. روحي قولي لنهر إن الأكل جاهز. سعدية قالت: حاضر.
وخرجت من الغرفة وراحت على غرفة نهر وخبطت على الباب. نهر قالت: أدخل. ودخلت سعدية وقالت: رضوان بيه بيقول لحضرتك الأكل جاهز. نهر قالت: طيب، روحي وأنا جاية وراكي. سعدية قالت: حاضر. وحمد لله على سلامتك. نهر قالت: الله يسلمك. وأخذت نهر الدوا وخرجت من الغرفة ورايحة على غرفة رضوان بيه. وبتنظر زهرة لفوق. لقيت نهر. فظهر على وجهها علامات الغضب. وخبطت نهر على غرفة رضوان بيه. رضوان بيه قال: أدخل.
رضوان بيه قال: يلا يا نهر، الأكل جاهز. نهر قالت: طيب يا جدي. وقعدت وهتمسك المعلقة. كريمة قالت: استني. ونظر لها رضوان بيه وجمال ونهر باستغراب. كريمة قالت بإبتسامة: أنا اللي هاكلك بأيدي زي زمان. تعالي. نهر قالت: لا يا تيتة، أنا هاكل لوحدي. أنا مش عايزة أتعبك. كريمة قالت: لا، هاكلك. وبعدين انتي لسه تعبانة. وأنا ببقى مبسوطة لما بأكلك بإيدي. تعالي. نهر قالت: بس يا تيتة. كريمة قالت: مابسش، تعالي. نهر قالت: طيب.
وأخذت الصنية وراحت لها. وأخذت كريمة منها الصنية وحطها على رجليها. قالت: تعالي جنبي. قوم يا جمال. جمال قال: حاضر. وقام وراح قعد بجانب والده. وراحت نهر وقعدت بجانب كريمة. ومسكت كريمة المعلقة وقالت: يلا يا حبيبتي. نهر قالت: طيب. واكلت. جمال قال بصوت منخفض: شايف يابابا ماما فرحانة إزاي؟ والده قال: أيوه، الحمد لله إنها خافت. وشوفتها تاني بتضحك. جمال قال: وده بسبب رجوع نهر.
والده قال: أيوه، رجوعها رجع السعادة تاني على البيت. جمال قال: يارب دايماً نبقى فرحانين. والده قال: يارب. وبينظر لكريمة ونهر. أمام الفيلا: وصل ماجد على الفيلا. وبينظر زين للعربية وقال لنفسه بدهشة: ماجد المنشاوي! ودخل ماجد وبينظر لقي والدته. فاراح لها وقال باستعجال: هي فين يا ماما؟ والداته قالت: فوق، في غرفة جدك. ماجد قال باستعجال: طيب. ومشي. والداته قالت: ماجد. ماجد. ماجد بدون تعليق. والداته قالت: يا ها اااا، لأ بقي.
و راحت وراها. وراح ماجد على غرفة جده ودخل وبينظر لها وقال بدهشة: نهر. ونظرة له نهر باستغراب بدون تعليق. ودخلت زهرة وراها ووقفت جنبه. بتنظر لقيت كريمة بتاكل نهر. فتغيرت تعبيرات وجهها. جمال قال بإبتسامة: نهر رجعت يا ماجد. وبينظر ماجد لنهر وقال باستغراب: إزاي؟
جمال قال: جدك كان راح مع حسن السواق المستشفى عشان يزور والدته. حسن وشافها هناك. واحد اسمه زين هو اللي أنقذها وودها على المستشفى. بس للأسف بسبب الحادثة اللي حصلتلها، فاقدة الذاكرة. زهرة وماجد قالوا بدهشة: إيه؟ فاقدة الذاكرة؟ وبينظروا لنهر. رضوان بيه قال: أيوه، بس الدكتور طمني وقالي إنها إن شاء الله هتخف وهترجع لها الذاكرة تاني. وبينظروا لها ماجد وزهرة بضيق. جمال قال: ده يا نهر، ماجد ابن عمك. ودي زوجتي زهرة.
نهر قالت: أهلاً يا ماجد. أهلاً يا طنط. وبينظروا لها ماجد وزهرة بدون تعليق. ماجد قال بضيق: وأنتم عرفتم منين إنها نهر؟ والده قال باستغراب: تقصد إيه؟ ماجد قال بضيق: أقصد إنها ممكن ماكنتش نهر، وتبقى واحدة شبه نهر وخلاص. ونظر جمال وكريمة ورضوان لنهر باستغراب. ماجد قال بعصبية: وممكن تكون هي عرفت اللي حصل لنهر واستغلت الشابة اللي بينها وبين نهر وعملت نفسها نهر عشان تعرف تدخل الفيلا وتاخد اللي هي عايزاه.
ونظر لها بغضب: انتي فاكرة إنك دخلتي علينا؟ ينصابك إيه؟ يبقي انتي متعرفيش عيلة المنشاوي كويس يا حرامية. وراح لها ومسكها من ذراعها: قومي! أنا هعملك إزاي تفكري تنصبي على عيلة المنشاوي. قومي! ماما! اطلبي الشرطة. زهرة وقالت: طيب. نهر قالت: سيبني. ماجد قال بغضب: أسيبك يا حرامية؟ ووقف رضوان وقال بعصبية بصوت مرتفع: ماجد! ونظر له ماجد بدهشة. ووقف جمال بقلق وبينظرة زهرة بدهشة. رضوان بيه قال بغضب: سيبها.
ماجد قال بعصبية: أسيبها إزاي يا جدي؟ دي حرامية مش نهر، ولازم الشرطة تيجي تاخدها عشان تاخد جزائها على اللي عملته. رضوان بيه قال بعصبية: قولتلك سيبها. ماجد قال بغضب: لا يا جدي، مش هسيبها غير لما الشرطة تيجي تاخدها. عشان هي مش نهر، دي حرامية. ونظر لها: وعرفت إزاي تستغل عواطفكم. وراح له جده وشده من ذراعه بغضب ورفع إيده وضربه بالقلم. زهرة قالت بخوف: ابني. ونظروا جمال والداته بقلق بدون تعليق.
ونظر له ماجد وقال بحزن: انت بتضربني يا جدي؟ جده قال بغضب: سيبها. ماجد قال بغضب: أهي. وساب ذراعها. جده قال بعصبية: انت فاكرني إيه؟ أهبل؟ وأي حد يضحك عليها ويجي يقولي إن دي حفيدتك أصدقه على طول؟ انت شكلك نسيت أنا مين. أنا رضوان المنشاوي اللي لسه الكل بيعملوا ألف حساب. ولما أقول إن دي حفيدتي تبقى حفيدتي والموضوع منتهي. وإياك تفكر تعمل كده تاني مع نهر، فاهم؟ ونظر له ماجد بغضب ومشي. رضوان بيه قال بعصبية: استناها.
ووقف ماجد ونظر له بضيق. جده قال بغضب: اعتذر منها. ونظر له ماجد بغضب بدون تعليق. جده قال بغضب وبصوت مرتفع: بقولك اعتذر منها. ونظر لها ماجد وقال بغضب: آسف. ومشي. ومشت والداته وراها وقالت: استناها يا ماجد. ومشي ماجد بغضب. والداته قالت: استناها يا ماجد. ماجد. ومشي ماجد بغضب. ومسكته والداته من ذراعه وقالت: اقف بقي. ماجد قال بغضب: ماما، سبيني دلوقتي. والداته قالت: لا، مش هسيبك. تعال معايا. ومشي.
ونظر له والداته وقالت: علشان خاطري يا ماجد، تعال معايا. ونظر لها ماجد ومشت زهرة ووراها ماجد. في غرفة رضوان بيه: رضوان بيه قال: انتي كويسة يا نهر؟ نهر قالت: أيوه يا جدي، كويسة. متقلقش. رضوان بيه قال بإبتسامة: طيب. جمال قال: أنا مش عارف إزاي يعمل كده. والده قال: خلاص يا جمال، الموضوع خلص. كريمة قالت: يلا يا حبيبتي، كملي أكلك. نهر قالت: لا يا تيتة، أنا شبعت. كريمة قالت: انتي أكلتي حاجة؟ نهر قالت: شبعت يا تيتة.
كريمة قالت: لا، لازم تخلصي الأكل كله. نهر قالت: لا، أنا اتفقت مع جدي إني آكل على قده مقدر. وأنا شبعت. صح يا جدي؟ رضوان بيه قال: أيوه، خلاص يا كريمة، سيبها براحتها. كريمة قالت: طيب. إنما إمتى اتفقتوا؟ نهر قالت: لما كنت في غرفتي. كريمة قالت: اه ااااه. يعني الجد وحفيدته اتفقوا عليه؟ وضحكت نهر وقالت: وهو إحنا نقدر ياتيته؟ وحضنتها. كريمة قالت: ربنا يخليكي لي. نهر قالت: ويخليكي لينا يا تيتة. في غرفة زهرة:
زهرة قالت: أنا عارفة إنك مضايق من اللي حصل، بس. ماجد قال بغضب: بس إيه يا ماما؟ جدي أول مرة يمد إيده عليا. وضربني. كله ده بسببها. وحطت والداته إيدها على كتفه وقالت: اهدي يا ماجد، عشان نعرف نفكر. ماجد قال بعصبية: أهدها إيه؟ أنا انضربت بسببها. وانتي بتقوليلي أهدها؟ والداته قالت: أيوه، لازم تهدها. عشان العصبية مش هتوصلك لحاجة. اهدها كده واقعد، عشان نفكر هنعمل إيه. ماجد قال بغضب: نفكر؟
المرة اللي فاتت لما خططنا إننا نخلص منها وقولت خلاص الخطة نجحت وخلصت منها وماتت وهمسك الشركة. لا رجعت تاني وقعدت. وهترجع كل حاجة زي ما كانت. والداته قالت بتفكير: مفيش حاجة هترجعها زي ما كانت. ماجد قال بعصبية: ماما، جدي ضربني بالقلم عشان نهر. وبكرة هترجع تاني تمسك الشركة. ونظر له والداته وقالت بغضب: مش هيحصل. وحطت إيدها على وشه: والقلم اللي ضربهولك جدك، أنا هعرف إزاي هدفع الثمن. القلم ده غالي أوي. يتبع…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!