الفصل 14 | من 40 فصل

رواية لحظات منسيه الفصل الرابع عشر 14 - بقلم قوت القلوب

المشاهدات
17
كلمة
3,238
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

صباح يوم مشرق جديد بدأ به البعض بالعمل والإلتزام بما يتطلب منه، وصل أحمد إلى المعمل متأخرًا كعادته لكنه مع ذلك لم يجد سوى عبير فقط هي من تجلس بداخل المكتب الخاص بهم. تعجب لعدم رؤيته لسميرة فهي لم تتأخر يومًا عن موعدها ولم تتغيب أيضًا منذ بدأ عملها بالمعمل، ألقى أحمد تحية الصباح مضطرًا على عبير. أحمد: صباح الخير يا عبير. عبير: صباح الخير.

تلفت أحمد حوله ناظرًا نحو الممر المؤدي إلى المعمل تارة وإلى مدخل المكتب تارة ثم استطرد متسائلاً. أحمد: غريبة... هي سميرة مجتش النهاردة ولا إيه؟ عبير: لأ... لسه مجتش. أحمد: مش عادتها يعني... دي كل يوم بتوصل قبلي. تطلعت به لوهلة بأنفاس متصاعدة ثم هتفت بحدةٍ غُلفت بنبرة منفعلة. عبير: هي إيه الحكاية بالضبط؟! عادي يعني ممكن تتأخر ممكن تغيب.. إيه المشكلة!!!!!! أحمد: طب مش تسألي عليها يمكن تعبانة ولا حاجة؟ عبير: هي لحقت!!!!

دي يا دوب مكملتش ربع ساعة تأخير.. إنتَ فيك إيه بالضبط؟ جلس أحمد على سطح المكتب بهدوء ناظرًا نحو السقف وكأنه يرى شيئًا بخياله، ثم ابتسم بهيام وحالمية مستطردًا. أحمد: عجبا ني أوي يا عبير.. مش عارف من ساعة ما شفتها من يوم ما جت لما كان الباشمهندس أمير حي طردها وهي داخلة دماغي أوي.. ما تكلميهالي ينوبك ثواب.

برودة قوية اجتاحت أوصالها فيما ثارت الدماء برأسها ليحتقن وجهها الأبيض بحمرة مشتعلة، كيف لا يشعر بها، كيف يطلب منها أن تتوسط للتقريب بينهما، ضاق صدرها بألم لكنها حاولت أن تظهر بطبيعية متحكمة بمشاعرها حتى لا تنفجر باكية مصرحة له بما يكنه له قلبها وتعترف له بحبها منذ بداية معرفتها به، ابتلعت ريقها المتحجر ثم أردفت بنبرة مهتزة رغم التماسك الذي تحاول الظهور به. عبير: أكلمها.. أكلمها في إيه؟

أحمد: قولي لها إني معجب بيها.. وعايز أتقدم لها. في نفسها: "يا ريتك ما نطقت.. يا ريتك ما اتكلمت.. أنا!!!!! أنا اللي أروح أقولها إنك بتحبها؟!! للدرجة دي مش حاسس بيا.. ولا باللي في قلبي... بنبرة محتقنة للغاية أجابته بعد لحظات من الدهشة. عبير: طب.. ما.. تكلمها إنتَ.. أنا مالي؟ أحمد: إنتِ صاحبتها.. وتقدري تعرفي حقيقة مشاعرها ناحيتي. صمتت عبير لبعض الوقت فبما تجيبه الآن؟

كيف تهرب من طلبه الجارح لقلبها، كيف تطلب من صديقتها الارتباط بمن يعشقه قلبها. قطع صمتها صوت أمير عابرًا بينهم يلقي التحية بهدوء قبل أن يتوجه إلى مكتبه مباشرة دون الالتفات لهم. مجئ أمير بهذه اللحظة كان بمثابة طوق النجاة لعبير للتظاهر بالارتباك لمروره، لتجلس خلف مكتبها في صمت تدعي الانشغال بقراءة بعض الأوراق تخفي بها دموعها التي حالت في سواد عينيها.

شعر أحمد بالارتباك من دخول أمير المفاجئ وجلس خلف مكتبه يدعو في سره ألا يكون قد سمع حواره مع عبير فهو غير مستعد بأي صورة لعصبيته ولومه على أتفه الأسباب. مكتب أمير. بحركة عصبية وتوتر بالغ أخذ يتحرك بخطوات عشوائية كالأسد الثائر، تهدج صدره بقوة وازداد انفعالاً وقد علا وجهه تعبيرات غاضبة ممزوجة بحيرة. أمير: هو إيه اللي معجب بيها ده.. فاكر نفسه فين كده.. فاتحينها كازينو؟ ليعود ليلوم نفسه على ضيقته بدون داعي.

"طب وأنا مالي متضايق ليه ما يغوروا هم الاتنين.. بس أنا متضايق إنهم بيعملوا كده في المعمل.." "يووه.. ما هم أحرار.. مش عارف!!!! زحام أفكاره حال بين سماعه طرقات أشرف قبل أن يدلف للداخل والذي فاجئه بصوته الخشن. أشرف: صباح الخير يا أمير. التزم أمير الصمت لكن ملامحه المقتضبة قالت الكثير ليسأله أشرف بقلق. أشرف: مالك متضايق أوي ليه كده؟ بضيق وانفعال أشار أمير تجاه الباب قائلاً من بين أسنانه بغيظ.

أمير: شفت البهوات اللي بره فاتحينها كازينو وإحنا نايمين على ودانا. أشرف: بهوات؟! بهوات مين؟ قصدك إيه؟ تهدج صدره بقوة وهو يوضح بغرابة. أمير: الأستاذ أحمد قال إيه معجب بالبنت الجديدة دي؟ لم يكن هذا سببًا يدفع أمير للانفعال بهذه الدرجة برأي أشرف، لكن بحنكته وخبرته الطويلة ومعرفته الجيدة بأمير فعلى ما يبدو أن بداخل أمر ما مختلف تمامًا عما يظهره بعيدًا عن كون الأمر يخص العمل والنظام ليردف بمكر.

أشرف: وإنت إيه اللي يضايقك من كده؟ أمير بعصبية: هو إنت معايا ولا معاهم؟ المسخرة دي مش هنا في المكتب. أشرف ببرود: ما يمكن عجبته وعايز يتقدم لها. بهت أمير ناظرًا بحدة نحو أشرف، ثم ابتلع ريقه بصعوبة وخرجت الكلمات من حلقه بألم، أيمكن هذا بالفعل، بصوت خافت مهتز عقب أمير. أمير: قصدك.. إنهم يتجوزوا يعني؟ أكمل أشرف بضغط يود إخراج ما بداخل أمير والذي يتهرب من التصريح به. أشرف: ممكن.. ليه لأ.

جلس أمير بهدوء فوق المقعد المجاور له بصمت وظهرت ملامح الألم على وجهه، تلك التعبيرات التي لم تخفِ على أشرف الذي سعد لمجرد خروج صديقه من قوقعته المغلقة بعد انفصاله عن خطيبته السابقة، أدرك أشرف بفراسة أن أمير يكن بعض الشعور الدفين لهذه الفتاة حتى لو لم يشعر هو بذلك، استطرد أشرف باعثًا بعض الأمل في نفس أمير. أشرف: بس ده لو هي كمان موافقة. ما يمكن كل ده من طرفه هو بس.

رفع أمير عينيه المذهولتان ببريق الحياة مرة أخرى ناظرًا نحو صديقه. أمير: تفتكر؟ أشرف: ممكن ليه لأ. يمكن أحمد معجب بها بس هي لأ. وبعدين إنتَ مهتم أوي بالموضوع ده ليه؟ تخبط بداخله لا يدري بالفعل لم يشعر بهذا الانفعال والضيق، لم يهتم لأمرهما بتلك الصورة، أجابه أمير باضطراب غريب. أمير: عشان ااا.. عشان.. ااااا.. عشان سمعة المكتب وشغله.. عشان ميهملوش الشغل يعني. أقصد..... ااا.... إنهم يهتموا بالشغل عشان مينفعش يغلطوا. صح؟

أشرف بابتسامة: أه طبعًا.. صح.. أسيبك أنا وأروح المعمل أشوف الدنيا هناك إيه. أمير: ماشي. لم ينتبه الجميع أن تأخر سميرة ما كان إلا لشراء لوازم الإفطار الجماعي الذي اتفقوا عليه، فبعد مرور بعض الوقت دلفت سميرة حاملة بعض الأكياس. تقدمت نحو مكتبها وهي تضع الأكياس وتلقي عليهم السلام بتسارع أنفاسها. سميرة: السلام عليكم. عبير: وعليكم السلام. إيه يا بنتي بتنهجي كده ليه؟ أحمد بقلق: إنتِ تعبانة ولا حاجة؟

زفرت سميرة تلتقط أنفاسها لتجيبهم بروحها الخفيفة. سميرة: أبدًا أبدًا.. الحمد لله.. مفيش حاجة أنا بس كنت بجيب الفطار ولا نسيتوا؟ ولقيت نفسي اتأخرت فكنت بمشي بسرعة عشان ألحق آجي بدري. نهض أحمد يود التودد لسميرة قائلاً. أحمد: بنت حلال.. أنا ميت من الجوع. بعملية أشارت سميرة تجاه عبير لمساعدتها. سميرة: حاضر.. يلا يا عبير هاتي الأطباق من عم فتحي عشان نوزع لكل واحد فطاره. عبير بهدوء: حاضر.

أحضرت عبير بعض الأطباق وبدأت سميرة وعبير يضعان لكل شخص قسمته، بعد أن انتهتا من وضع الطعام بالأطباق حملت سميرة طبقًا بكل يد لتندهش عبير من حملها لطبقين معًا. عبير: إنتِ حتاكلي الاتنين؟ رفعت سميرة حاجبها وهي تجيب عبير بصوت منخفض وقد تجلت ملامحها الشقية بوجهها الصغير. سميرة: لأ.. واحد ليا وواحد للبشمهندس أمير. عبير بتعجب: إيه ده؟ هو باشمهندس أمير مشترك معانا؟

ضمت سميرة ابتسامتها متذكرة إجبارها له على الاشتراك معهم ثم أردفت بدون توضيح. سميرة: حاجة زي كده.. حأروح أنا أديله نصيبه. عبير: ماشي. ثم أكملت عبير في نفسها بعد مغادرة سميرة. عبير: ده فيه تطور كبير أوي.. مش حأسيبك إلا لما أعرف عملتي إيه بالضبط. مكتب أمير. بطريقتها المميزة دقت سميرة مستأذنة للدخول لتستمع لصوت أمير من خلفه. أمير: ادخل. أمالت رأسها ليميل معها شعرها الناعم قائلة بطرافة. سميرة: إوعى تكون فطرت!

أنا قايلالك من امبارح. وضعت سميرة طبقًا فوق سطح المكتب وسط اندهاش عيون أمير. أمير: إيه ده؟ سميرة: نصيبك. تذكر أمير ما سمعه بين أحمد وعبير لتتحول ملامحه للغضب مرة أخرى ليصيح بها بحدة فاجئتها للغاية وجعلتها تنتفض بقوة. أمير: شيلي ده من هنا.. أنا مأطلبتش منك حاجة! رغم تفاجئها برد فعله إلا أنها عنيدة للغاية وصعبة المراس ولن تتخلى عن أمر تود القيام به، على الفور تبدلت ملامحها المازحة لأخرى حزينة للغاية متصنعة كسرة الخاطر.

سميرة: آسفة لو اتطفلت عليك.. أنا كنت عازماك ودي حاجة بسيطة.. مكنتش فاكرة إني بضايقك أوي كده. التفت سميرة للمغادرة وهي تحمل الأطباق بكلتا يديها حين استوقفها أمير الذي شعر بالتأنيب لما فعله. أمير: إنتِ زعلتي؟ ما أقصدش أكون قليل الذوق.. هاتي الطبق. رقصت حاجباها بقوة قبل أن تستدير بوجه هادئ للغاية وهي تمد يدها تجاهه بأحد الأطباق. سميرة: اتفضل.

وكادت أن تلتف مرة أخرى لمغادرة المكتب حين سألها أمير بعفوية ندم عليها فور النطق بها. أمير: مش حتفطري معايا؟ سميرة: مش عايزة أضايقك. طريقتها الناعمة وهدوئها غير المعتاد أظهر جمالها الفاتن الذي اقتلع قلبه بقوة لتضطرب أنفاسه حين تسلطت سوداويتها بخاصتيه لتزيد اضطرابه بقوة زاغت لها عيناه هربًا منها ليردف بارتباك. أمير: لا.. أصل ااا.. إنتى جايبة طبقك معاكي.. فـ.. لو.. حبيتي يعني ااا.. أقعدي نفطر سوا. ثم أكمل لغرض في نفسه.

أمير: ولا حابة تفطري مع حد من زمايلك بره؟ عادى.. براحتك. أنهى جملته بضيق وترقب حين أسرعت سميرة بالجلوس بسعادة. سميره: لأ.. أنا حأقعد أفطر معاك. اتسعت ابتسامة أمير كأنه ظفر بشيء ثمين للتو، وليس مجرد إفطار بسيط مع فتاة جميلة. المدرسة. غرفة المعلمات. أمسكت هيام بأحد الأقلام شاردة بذهنها وهي تخطط على أحد الأوراق بعشوائية. تذكرت حضورها صباح اليوم ولم تجد هذا الشاب الوسيم واقفًا كعادته كما في الأيام الماضية.

هيام لنفسها: "يمكن تعبان ولا حاجة.. أو يمكن وراه شغل.. أو.. أو يكون زهق من صدى لي.. معقول.. يكون زهق مني؟!!!!! صحيح.. وهو حـ يتمسك بيا أوي ليه كده.. واحدة كل ما ييجي يتكلم معاها تهرب منه.. أكيد زهق." شعرت بالضيق من أفكارها، فبعد خبر تأجير المخزن الذي تحدث عنه والدها شعرت بأن أسوار قلبها التي صنعتها بنفسها قد هدمت. سمحت لأفكارها أن تتغير.. سمحت لإحساسها أن يتحرك دون وعي منها.

شعرت بأن هذا الشاب مختلف وأن به مشاعر يكنها إليها ويصر على تقربه منها. لفت انتباهها بوجوده وحضوره، ولا تنكر هذا الشعور بأنها تعرفه من قبل، كل هذا جعلها تقربه من تفكيرها على الرغم من عدم حديثهم سويًا من قبل. لكنها انتظرت نفسها بأمل جديد أنه ربما تراه حين يحين موعد الانصراف منتظرًا إياها مثل الأيام السابقة. على جانب الغرفة كانتا تجلسان كعادتهما يتكلمان بهمس وهما يسترقان النظر من وقت لآخر باتجاه هيام.

سعاد بهمس: هي مالها النهارده؟ نهله باستغراب: أنا عارفه؟ هي بقت كده على طول لوحدها من ساعة ما نورا أخدت أجازة فرحها. سعاد باستهزاء: ما هي اللي عاملة كده في نفسها.. فاكرة إن مفيش حد زيها في الدنيا ومحدش قد المقام عشان تقبل بيه. نهله: مش قلتلك حـ تقعد وتعنس ومحدش حـ يرضى يبص في وشها. أهو.. مصمصت سعاد شفتيها قائلة. سعاد: على رأيك.. خلينا إحنا ساكتين.. مالناش دعوة. نهله: أيوه.. يالله دع الخلق للخالق. شقة ياسر.

بعد ليلة قاسية وقلقة للغاية استفاقت نورا ومازالت تشعر بوهن وتملك منها صداع قوي للغاية، حاولت تذكر ما حدث لها فهي آخر ما تتذكره انهيارها أمام والدة ياسر وخالته واضحة بعدما تركها ياسر غاضبًا منها. نهضت بتثاقل لتتناول أحد الحبوب المسكنة التي كانت موضوعة إلى جوارها مستندة على ظهر الفراش بتعب. شعر ياسر بحركة نورا فاستفاق ناظرًا نحوها يطمئن عليها أولاً بعد نومتها الطويلة منذ الأمس. ياسر: صباح الخير حبيبتي.

نورا: صباح النور. ياسر وهو يعتدل مستندًا إلى ظهر الفراش إلى جوار نورا ناظرًا نحو وجهها المتعب.. كيف شحب وجهها وتحلقت عيناها بهالات سوداء زادت من سوء وجهها المتعب بصورة تقطع لها قلب ياسر. ياسر: لسه تعبانة؟ نورا: دماغي بتوجعني أوي. ياسر: طب مش كنتِ تستني تفطري الأول وبعدين تاخدي المسكن؟ أحست نورا بضيق رهيب وكأن قلبها يعتصر ألمًا لتشعر برغبة شديدة في البكاء لشدة ضيقها دون أن يكون هناك سبب لذلك.

تساقطت دموعها وعلت شهقاتها بدون سبب لذلك، كان حلاً واحدًا فقط ليشعرها بالطمأنينة، ضمها ياسر نحوه متعجبًا من حالتها الغريبة فهو لا يدرك بالفعل ماذا حدث لها.. وماذا أصابها. ياسر: خلاص.. طيب.. اهدى.. إيه اللي مزعلك طيب ومش حأعمله خالص؟ نورا: مش عارفه! ياسر: طيب حد قالك حاجة.. حد عملك حاجة؟ نورا: لأ. احتر في حيرة شديدة فما سبب ما يحدث لها وإعيائها بدون مبرر. ياسر: طيب زعلانه مني؟ نورا: لأ. حرك رأسه بحيرة شديدة قائلاً.

ياسر: أُمال إيه بس.. حيرتيني.. طيب أنا خلاص مش زعلان.. لو هو ده اللي تاعبك أوي كده.. خلاص خليكي هنا وأنا حأسافر لوحدي.. مش حيهون عليا أخليكِ تسافري معايا وتتتعبي كده.. لو موضوع السفر ده مضايقك.. خلاص بلاش منه.. وأنا مش زعلان والله.. بس المهم تبقي كويسة. رفعت نورا رأسها عن كتفه ناظرة نحو عينيه بعمق بحدقتيها الحمراوتين. نورا: لا يا ياسر.. أنا موافقة.. أسافر معاك.

ياسر: لأ.. عمري ما حأغصبك على حاجة وتعمليها غصب عنك.. أنا عملت الورق عشان بحبك وعايزك معايا بس لو ده مزعلك أوي كده اعتبرني معملتهوش وخلاص. أكملت نورا بإصرار. نورا: لأ يا ياسر.. أنا فعلاً فكرت امبارح كويس.. و.. و.. عايزة أسافر معاك.. وجودي معاك.. يغنيني عن الدنيا كلها.

ياسر: عمومًا لسه بدري على سفري.. المهم دلوقتي إنتِ تبقي كويسة واللي إنتِ عايزاه ساعتها حيكون.. قومي بقى اغسلي وشك الجميل ده وحضري لنا الفطار من إيديك الحلوة. نورا: حاضر. نهضت نورا من فوق الفراش وتوجهت بتعب نحو المرحاض لتزيل تعبها وتحاول استجماع رباطة جأشها مرة أخرى قبل خروجها لياسر. نظر ياسر مطولاً إلى محبسه الفضي ليخلعه من يده ناظرًا إليهتمعن.

ياسر: والله أنا تعبت من تعبك اللي مش مفهوم ده يا نورا.. ونفسي أريحك.. بس يا ريت ميكونش التعب اللي إنتِ فيه ده أنا السبب فيه. رن هاتف ياسر فجأة فانتفض لصوته المفاجئ فانزلق المحبس من يده ليقع بين ظهر الفراش والمرتبة وقد أحدث صوت رنان لوقوعه على الأرض أسفل السرير. ياسر بضيق: الله يسامحك يا شيخ.. أهي الدبلة وقعت.. أما أجيبها أحسن نورا تلاقيني قالعها تعمل مشكلة والحكاية مش ناقصة.

حاول ياسر رفع المرتبة ليبحث عن المحبس لكنه فوجئ بشيء غريب رث للغاية مثلث الشكل موضوع أسفل المرتبة فوق الألواح الخشبية. أمسكه ياسر باستغراب شديد متسائلاً في نفسه عن ماهية هذا الشيء المطوي بهذا الشكل العجيب. ياسر بتعجب: إيه ده؟ معقول دي حاجة حطاها نورا؟ خرجت نورا من المرحاض الملحق بالغرفة لتجد ياسر ممسكًا بشيء غريب في يده لتقترب بتساؤل. نورا: إيه ده؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...