الفصل 28 | من 40 فصل

رواية لحظات منسيه الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم قوت القلوب

المشاهدات
26
كلمة
3,146
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

جلس ياسر ونورا على مقعدي الطائرة بعد إنتهاء إجراءات السفر. استقرت نورا بمقعدها بجوار النافذة، بينما جلس ياسر إلى جوارها يتأمل خوفها الهستيري الذي انتابها فور إقلاع الطائرة. ياسر: نورا... اهدّي كده أمال... مالك خايفة كده؟ بأعين زائغة محدقة بكل ما يحيط بها وهي تتشبث بمسند المقعد بذعر. نورا: أنا مش خايفة، أنا مرعوبة... حـ أبقى طايرة كده ومتشعلقة بين السما والأرض ومش عايزني أخاف؟ ياسر: دي متعة... حـ تنبسطي منها أوي.

حركت رأسها بسرعة برفض لما يقوله ياسر. نورا: لأ لأ برضه. إقترح ياسر بتبديل مقعديهما لتبتعد عن النافذة وتطمئن قليلاً. ياسر: طيب بدلي الكرسي بتاعي بتاعك عشان متخافيش لو بصيتي من الشباك. مصمصت شفاهها بنبرة ممازحة تحاول بها التغلب على خوفها. نورا: أيوة كده ابتديت تفهمني. ياسر: أقولك حاجة أحسن كمان... حاولي تنامي شوية وأنتي مش حـ تحسي بحاجة.

بنومها العميق الذي يسيطر عليها بالفترة الماضية، وجدت نورا فرصة جيدة لاستغلال ذلك للسيطرة على خوفها. نورا: أمرّي لله... متصحينيش إلا لما نوصل. ياسر بضحك: حاضر... نامي إنتِ بس. قضت نورا ساعات السفر الطويلة وهي نائمة باستغراق كعادتها في الآونة الأخيرة، بينما كان ينظر إليها ياسر من وقت لآخر بابتسامة. كم هي عفوية وتلقائية تشبه الأطفال. أعلنت الطائرة بعد عدة ساعات وصولها إلى مطار (جيثرو)

. التفت ياسر نحو نورا المستغرقة في نوم عميق منذ بداية الرحلة ليهزها من كتفها برفق محاولاً إيقاظها. ياسر: نورا... نورا... اصحي يلا حبيبتي... إحنا وصلنا. تململت نورا وهي تفتح عيناها بصعوبة بالغة، فقد أصبح نومها مؤخرًا يغطيها في نوم عميق جدًا بمنتهى السرعة. نورا: إيه ده بجد وصلنا؟ إحنا لحقنا؟ رغم مزاحه القليل وعفويته بالحديث، إلا أن وضع نورا كان مجالاً خصبًا لأن يرد مزاحها الثقيل معه. ياسر بضحك: لحقنا؟

ده إنتِ مسافة ما قولتلك نامي شوية وقضيتي الساعات دي كلها نايمة ولا كأنك نايمة في بيتكم يا شيخة. فضحتيني... عمالة تقولي كلام غريب وتتكلمي مع ناس مش موجودة وأنا بحاول أعتذر للناس اللي حوالينا على الدوشة اللي إنتِ عملاها دي. اتسعت بنيتها بإندهاش وحرج بالغ عما فعلته أثناء نومها، فقد صدقته حقًا. نورا: يالهوي... أنا؟ أنا عملت كده؟ ضرب ياسر كفيه متصنع الجدية والحرج. ياسر: يا خبر...

الله يسامحك. يلا قومي ولا ناوية تباتي في الطيارة. استقامت نورا وهي تشعر بالحرج الشديد لما صدر منها أثناء نومها وهي لم تشعر به. وقف ياسر يمد يده لفتح الجزء العلوي الخاص بالحقائب من فوقهم وأخرج منها حقيبة صغيرة، ثم أخرج منها جوازات سفرهم ناظرًا نحو نورا المحرجة يكسو وجهها البريء حمرة الخجل ليبتسم محاولاً إبعاد وجهه عن نورا يكتم ضحكته بعيدًا عنها. ياسر: يلا يا نورا.

تحركت نورا ببطء خلف ياسر لترى ماذا سوف يفعل وإلى أين يذهب، فهذه أول مرة تقوم بالسفر ولا تدري كيف تتصرف. أنهى ياسر إجراءات الخروج واقفًا إلى جانب نورا لاستلام حقائبهم من فوق السير المتحرك. انبهرت من لباقة ياسر وتحدثه بطلاقة للغة الإنجليزية مع العاملين بالمطار حتى خروجهم واستقلالهم لسيارة الأجرة التي طلب ياسر من سائقها إيصالهم لعنوان ما. تطلعت نحوه بإعجاب شديد ثم همست بأذنه تثني عليه بطريقتها الطريفة.

نورا: يا ابن اللذينة ده إنتَ شاطر أوي في الإنجليزي. ياسر: طبعًا يا بنتي مش بتكلم وبدرس بيها. زمت شفتيها وقلبتهما بعدم فهم لتلك اللغة ثقيلة الظل عليها. نورا: أنا مش بطيق الإنجليزي ده خالص... مبفهموش. أجابها ياسر بجدية هذه المرة، فعليها أن تتعلم وتتغير. ياسر: لأ... لازم تتعلمي بقى ده إنتِ في إنجلترا. أمال حـ تتعاملي مع الناس إزاي؟ عقصت أنفها باستنكار مجيبة إياه. نورا: وأنا أتعامل ليه؟ كفاية إنتَ.

ياسر: وهو أنا موجود معاكي طول الوقت؟ بتكاسل شديد عن تعلم تلك اللغة. نورا: ساعتها حـ أبقى أخلي هيام هي اللي تتعامل، هي شاطرة زيك في الإنجليزي. لكن أنا مبحبوش. ضحك ياسر. ياسر: بكرة تتعودي عليه... أهو أحسن من لغة الجن اللي كنتِ بتتكلمي بيها وإنتي نايمة في الطيارة دي. مطت شفتيها باستياء وهي تعقد ذراعيها بضيق أمام صدرها. نورا: كده برضه... حـ تمسكها لي بقى. ياسر: الصراحة أه. تطلعت نحو الجانب الآخر بضيق. نورا: بايخ...

مش حـ أكلمك على فكرة. رفع حاجبه بتحدي. ياسر: متقدريش. نورا: حـ تشوف. قاطعهم سائق السيارة متحدثًا بالإنجليزية نحو ياسر ونورا منبهًا لهما بالوصول إلى العنوان المطلوب. السائق: لقد وصلنا يا سيدي للعنوان. ترجل ياسر ومن خلفه نورا من السيارة وساعدهم السائق في إخراج حقائبهم من سيارته قبل أن يرحل.

نظرت نورا بانبهار نحو هذه البناية ذات الطراز الإنجليزي العتيق بلونها الطوبي الداكن ونوافذها الطويلة المميزة، ثم أدارت وجهها على الجانبين لترى الطريق العريق منصفًا بنايات لا تقل روعة وفخامة عن هذا المبنى الواقفين أمامه بهذا الحي الراقي. نورا بانبهار: دي لندن دي طلعت حلوة أوي... هو ده البيت اللي حـ نسكن فيه؟ ياسر: إيه رأيك... عجبك؟ نورا: تحفة... البلد حلوة ونظيفة أوي.

سحب ياسر الحقيبة لتتحرك بعجلاتها الصغيرة من خلفه وهو يردف بتشويق. ياسر: ولسه... حـ تحبي المكان هنا أوي بجد. أجابته بعفوية وطرافة. نورا: أنا حبيته خلاص. دلف ياسر إلى داخل البناية تتبعه نورا كالطفل الصغير المتشبث بأمه خوفًا من تخطيء بشيء. ياسر: نطلع بقى ونرتاح من السفر أحسن أنا نفسي أناااام. وافقته نورا رأيه تمامًا قائلة. نورا: وأنا والله. التفت إليها ياسر يعلو وجهه نظرة تعجب وصدمة موسعًا عيناه بغير تصديق.

ياسر: تنامي!!! بعد كل اللي إنتِ عملتيه في الطيارة ده... لسه عايزة تنامي؟ نورا: الله... حد شريكي يا أخي... حامل ومرهقة وتعبانة منامش ليه؟ ياسر: نامي يا حبيبتي... نامي... بس نطلع الشقة الأول. نظرت نورا نحو السلم الصغير أمامها ثم تساءلت. نورا: هي الشقة في الدور الكام؟ ياسر: الأول. نورا: كويس.

صعدا نحو الشقة ليدلفا إلى الداخل ليضع ياسر الحقائب جانبًا ويغلق الباب من خلفهم وسط إعجاب نورا ببساطة الشقة، فهي على الطبيعة أجمل بكثير من الصور التي كان يرسلها لها ياسر. وبعد تفقد نورا للشقة ومحتوياتها، أبدلا ملابسهما ليخلدا للنوم وينالا قسطًا من الراحة أولاً. *** مر أسبوعين استطاع ياسر أن يضبط أمور دراسته بعد هذه الإجازة الطويلة لبدء كورس جديد بالجامعة.

بينما تأقلمت نورا على مكانها الجديد دون الحاجة للتحرك كثيرًا خارج البناية، فهي لا تعلم عن هذا البلد الكثير بالإضافة إلى ضعفها في اللغة الإنجليزية، الشيء الذي جعلها تؤثر أن يقوم ياسر بشراء احتياجاتهم حتى تتعرف نورا على البلد أكثر. *** لم يمر الأسبوعين الهادئين عليهما فحسب، بل كانا هادئين أيضًا على العروسين كرم وهيام. تعاملت هيام ببعض الرسمية مع كرم لحين تحديد موعد زفافهم واستكملت عملها بدون أن تغيير يذكر.

بينما سعى كرم بإنهاء إجراءات السفر لهيام بالسفارة، والتي كان يتوقع تأخرها كثيرًا لما يتطلبه الأمر من وقت طويل. بيت الحاج سعيد. بعد تناول الفطور وعودة الحاج سعيد من صلاة الجمعة، التفوا جميعًا يتحدثون بدفء أسري محبب. الحاج سعيد: والله وكبرتوا يا بنات وكل واحدة فيكم حـ تبني بيت وأسرة. أم هيام: أه والله يا سعيد... أدي هيام واتكتب كتابها. الواحد مش مصدق إنك حـ تسافري وتسيبينا يا هيام.

أعادت خصلات شعرها الناعمة خلف أذنيها وهي تجيب والدتها بهدوئها الذي تتميز به. هيام: لسه بدري يا ماما... هو الورق لسه خلص؟ أنا قاعدة لكم أهو. الحاج سعيد ناظرًا نحو سميرة التي شرد ذهنها بعيدًا عنهم تمامًا. الحاج سعيد: وإنتِ يا سميرة؟ انتبهت له سميرة مستفهمة. سميرة: أنا إيه يا بابا؟ الحاج سعيد: مسمعتش ردك في موضوع الباشمهندس أمير. أنا سألت عليه كويس والحمد لله كل الناس شكرت فيه وفي أخلاقه. مش باقي غير رأيك إنتِ.

تطرق رأسها بخجل وهي تجيب والدها بتلك الإجابة الدبلوماسية التي اعتادت سماعها في جميع الأفلام التليفزيونية. سميرة: زي ما تشوف يا بابا. ضحك الحاج سعيد وهو يرى حمرة الخجل تكسو وجه سميرة على غير العادة. الحاج سعيد: إيه ده؟ إنتِ بتتكسفي أهو. بذات اللحظة رفعت رأسها مستنكرة وهي تحرك حاجبيها بتعجب أضاع حمرة الخجل بلحظة. سميرة: أمال إنتَ فاكر إيه؟ ابتسم والدهم وهو يطالع كلاً منهما ثم يردف بحنو. الحاج سعيد: مش بقولكم كبرتوا...

عمومًا بس تيجي الفرصة وأبلغه بموافقتنا إن شاء الله وتحصلي أختك. رفعت والدة هيام كفها ملوحة برفض تام. أم هيام: لااااا... سميرة محتاجة وقت يا سعيد. هيام مسافرة، لكن سميرة محتاجة جهاز وتحضير مش حـ ينفع على طول كده. الحاج سعيد: إن شاء الله. هبه: يعني مش قاعد لكم غيري... استحملوا بقى. ضحكوا جميعًا على كلمة هبه حين طُرق الباب ليلتفتوا جميعًا لبعضهم البعض، فمن هذا الزائر الذي يطرق بابهم بصباح يوم عطلتهم؟

توجهت سميرة نحو الباب لترى من زائر الصباح هذا لتتفاجئ بوجود كرم. سميرة: كرم!!! أهلاً وسهلاً اتفضل. بأدب شديد ورزانة تشبه هيام، فكم هما زوجان متشابهان إلى حد كبير، أردف كرم. كرم: إزيك يا سميرة... عمي هنا؟ سميرة: أيوة كلنا قاعدين جوه تعالى. تشدق الحاج سعيد متسائلاً. الحاج سعيد: مين يا سميرة؟ سميرة: ده كرم يا بابا. تلقائيًا ارتسمت ابتسامة فوق ثغر هيام وشعرت بتعالي ضربات قلبها فرحًا عند سماع سميرة تنطق باسمه.

الحاج سعيد مرحبًا: أهلاً أهلاً... تعالى يا كرم. دلف كرم إلى الداخل معتذرًا عن قدومه بدون موعد. كرم: معلش جاي لكم من غير معاد كده. الحاج سعيد: ودة كلام؟ خلاص بقى بقيت مننا وعلينا. دلف كرم إلى غرفة المعيشة ليلقي السلام على والدة هيام وهبه ثم مد يده مصافحًا هيام محتويًا كفها الرقيق كأنه يبلغها اشتياقه لها، فهو لم يرها منذ أيام لانشغالها بالعمل. الحاج سعيد: تشرب إيه؟ ولا أقولك قوموا يا بنات حضروا لنا الغدا الأول.

أنهى الحاج سعيد جملته ناظرًا نحو بناته جميعًا، ليشير كرم بكفه رافضًا. كرم: لا لا... غدا إيه بس... لسه بدري. أنا بس عايز حضرتك في موضوع ضروري. توجس الحاج سعيد من جدية كرم الظاهرة على تقاسيمه. الحاج سعيد: خير يا ابني... قول. كرم: جالي رسالة إن ورق هيام خلص في السفارة... أنا كنت متوقع حـ يطول زي ورق نورا بس تقريبًا عشان أنا معايا الجنسية فالموضوع ماخدش وقت. مفاجأة صادمة، فمعنى ذلك أن سفرهم وشيك جدًا.

الحاج سعيد: معقول فعلاً بالسرعة دي؟ كرم: أيوة يا عمي... وبستأذن حضرتك إني أحجز لينا تذاكر السفر ونعمل الفرح. بقلب أم لا يقوى على فراق غاليتها هتفت والدة هيام. أم هيام: على طول كده؟ كرم: عشان أنا لازم أرجع أشوف الشغل هناك يا طنط متنسيش إني هنا بقالي حوالي شهرين. أومأ الحاج سعيد بتفهم لذلك. الحاج سعيد: على خيرة الله. ابتسم كرم لتمام الأمر مردفًا بإيضاح أكثر. كرم: تمام...

أنا حـ أحجز التذاكر على يوم الخميس الجاي وإن شاء الله نعمل الفرح قبلها بيومين كده... حـ أحجز في نفس الفندق... و... قاطعه الحاج سعيد غير مستحسن لتلك الفكرة. الحاج سعيد: هي تكاليف وخلاص يا ابني... إحنا نعملكم ليلة حلوة هنا في البيت وتاخد إنتَ عروستك على الفندق. إحنا لسه عاملين حفلة في كتب الكتاب كبيرة. برزانة وعقلانية أكدت هيام رأي والدها فلا داعي لكل ذلك البذخ المبالغ فيه. هيام: كلام بابا مظبوط...

ملهاش لازمة حفلة تانية... إحنا مبقالناش أسبوعين من يوم كتب الكتاب. اتجه بعينيه نحو معشوقته بنبرة لطيفة حانية. كرم: أنا بس عايز أفرحك. الحاج سعيد: الفرحة بينكم مش بالهيصة والحفلات. كرم: زي ما تحبوا... خلاص إن شاء الله يبقى فرحنا الثلاث الجاي مناسب؟ الحاج سعيد: إن شاء الله. أم هيام: ألف مبروك يا أولاد. كرم: الله يبارك فيكِ يا طنط. أشار الحاج سعيد لبناته مرة أخرى. الحاج سعيد: خلاص يا كرم... قلت اللي عندك...

يلا يا بنات حضروا الغدا بقى. كرم: حضرتك مُصر بقى. الحاج سعيد: الأكل في اللمة الحلوة دي حاجة تانية. كان محقًا للغاية، فوجوده وسط تلك العائلة المحبة شعور طالما افتقده لعمر كامل. *** لندن. مع مرور تلك الأيام كان الحمل يزداد على نورا ولم تعد تهتم بصحتها كما يجب ليسبب ذلك قلق ياسر على صحتها وعلى الجنين، خاصة وهي تشعر بالتوعك منذ مجيئهم إلى لندن. ياسر: مش حـ ينفع كده لازم نروح نكشف أحسن... إنتِ من يوم ما جينا وإنتِ تعبانة.

لتأكيدها بأنه مصح تمامًا أومأت نورا رأسها برضا. نورا: ماشي يا ياسر... أنا مش قادرة خلاص. وافقت نورا على مضض أن تذهب مع ياسر إلى المستشفى، فهي منذ وصولهم وهى تشعر بألم في بطنها بدأ بصورة بسيطة لكنه أخذ يزيد مع مرور الوقت. المستشفى. قام أحد الأطباء الإنجليز بالكشف على نورا وبدأ بوصف الحالة لياسر، الذي قد بدا مدركًا لما يقوله الطبيب ليتحاور معه ويسأله هو الآخر بعض الأسئلة.

بينما أخذت نورا تنقل ببصرها ببلاهة وعدم فهم بينهم حتى أقبل ياسر نحو نورا قائلاً. ياسر: يلا يا نورا. نورا: أيوة... إيه اللي عندي بقى؟ بتعجل أجابها ياسر أثناء مغادرتهم المستشفى. ياسر: حـ أقولك في الطريق. غمزت نورا بعينها بطرافة. نورا: بس إيه... دكتور إنجليزي إنجليزي يعني... زي ما الكتاب بيقول. ياسر ضاحكًا: امشي قدامي حـ تفضحنا.

شكر ياسر الطبيب وتوجه مع نورا نحو إحدى الصيدليات لصرف وصفة الطبيب محاولاً شرح لنورا ما هي حالتها التي وضحها له الطبيب. ياسر: بصي يا ستي... الموضوع كله راحة... إنتِ أجهدتي نفسك أوي وكمان ضغط الطيارة في الشهور الأولى تعبك شوية فالمطلوب من حضرتك دلوقتي الراحة التامة لحد ما الجنين يستقر وكاتب لك بعض الأدوية أهي مع الراحة والغذاء وإنتِ حـ تبقي تمام. اتسعت عيناها الواسعتان بإندهاش وانبهار. نورا: يا حلاوة...

كل ده قالهولك وإنتَ فهمته؟ ياسر: طبعًا... أمال إيه... عقبالك كده ما تفكي دماغك دي وتبدأي تعرفي أكتر في الإنجليزي. أعادت رأسها للخلف قليلاً برفض تعلم اللغة الإنجليزية. نورا: لا أنا كده تماااام. ياسر: طيب يلا قدامي على البيت عشان ترتاحي. نورا: طيب... هو أنا قلت حاجة. ياسر: مجنونة والله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...