لقد اكتفيت من الخداع، لقد اكتفيت من الكذب، فلتصمت تمامًا وتتركني أذهب إلى حال سبيلي، فلم أعد أقدر على التحمل، فإنك كاذب. طريقته الملتوية بتصنع أنه لا يعلم شيئًا مرهقة للغاية، فكيف يقدر على تلك البراعة في التمثيل والخداع، لكن إلى متى سيظل يعاملني كالمغفلة التي تصدق تلك البراءة المصطنعة المزيفة. ثارت هيام على طريقته الناعمة التي تسحبها تجاه الغرق ببحوره، وقفت لتنهي كل هذا الخداع بصراخ ثأر. هيام صارخة: كفااااااية!
أنا عرفت كل حاجة. نظراته البريئة تربكها للغاية، خاصة عندما ينكر ذلك ويتصنع عدم الفهم وإدراك ما تقصده. كرم: عرفتي إيه؟ اتكلمي. هيام بسخرية وتهكم: عرفت إنك متجوز، وإن أنا أبقى الزوجة التانية. نظر إليها كرم بدهشة واتسعت حدقتاه بعدم تصديق لما يسمعه من هيام قائلاً. كرم بصدمة: أنا!
أكملت هيام وقد أصابتها رعشة مرتجفة خرجت بكلماتها المهتزة، فقد خارت قوى التحمل لديها، لكن لماذا ينكر بعدما قد علمت بكل شيء، لم ما زال ينكر الحقيقة وهي تواجهه بعلمها بكل الحقائق التي يصعب عليها تحملها. هيام: كفاية بقى ما تنكرش. أنا قابلتها، شفتها بعيني! شفت كاثرين مراتك، إيه مش عارفها هي كمان؟ قالتها بتهكم مستطردة وقد رفعت هامتها بقوة وحدة. هيام: وقالت لي كل حاجة وأنا اتأكدت كمان إنها مراتك.
لم يجيبها مطلقًا، بل ظل يحدق بها في صمت، تلاقت له عيونه لبعض الوقت، تحولت تلك النظرات الفارغة لأخرى مستنكرة بعيون كرم لتتهدج أنفاسه بدهشة، شعرت بها هيام، أصابتها نظراته المندهشة بنوبة غضب أخرى، فهو ما زال مستكملاً لحلقة الكذب عليها وإصراره على خداعها. لم ما زال يمثل دور المظلوم غير الواعي بكل ما تتفوه به؟ لماذا يستنكر كل حديثها كما لو أنها تفترى عليه؟
لتتوجب عليها مواجهته بسلاحها القوي، وثائقها التي لا يمكنه إنكارها، أخرجت هيام من حقيبتها بانفعال صورة عقد الزواج الذي وضعته معها بالحقيبة لتلوح به أمام أعين كرم المصدومة دون حراك. هيام: مش ده عقد جوازكم برضه؟ نظر كرم إلى الورقة بتتمعن يحرك رأسه منكرًا ذلك.
ثم أخرجت صورة كرم مع ابنه وزوجته، لتضعها هيام بقوة في راحته وهو ما زال ينظر إلى عقد الزواج بصدمة، تلك الصدمة التي ازدادت حدتها حين نظر للصورة التي لم يرفع عيناه عنها وثبتت حدقتاه تمامًا كالمغيب. استكملت هيام صياحها المنفعل. هيام: ودي كمان حتنكرها؟ إيه مش صورتك دي؟ وده مش ده ابنك آدم؟ ودي مراتك أم ابنك حبيبتك؟ لفظتها بألم واختناق ثم أكملت بانهيار تام لقوتها الزائفة. هيام: اتجوزتني ليه؟ أوهمتني بحبك ليه؟ ليه خلتني أ...
وقبل أن تكمل حديثها ولومها له تجمد كرم بمكانه بهيئة غريبة للغاية كما لو أصابته حالة من التشنج والغياب عن الواقع. وفجأة سقط كرم أرضًا مغشيًا عليه أثناء حديثها بدون أن يرد بكلمة واحدة. تطلعت إليه هيام لوهلة باستغراب واندهاش لردة فعله غير المتوقعة بالمرة. توقعت أن ينكر أو يحاول أن يبرر، لم تزوجها ويخبرها بطبيعة علاقته بزوجته هذه، لكن أن يغشى عليه هكذا.
أفاقت على الواقع بأنه ملقى على الأرض وهي واقفة أمامه مندهشة للغاية، صرخت بفزع خشية على ما أصابه. هيام: كرررررم! كان الشد والجذب وصوت هيام المنفعل وصوت كرم المتوسل يصل بوضوح لياسر ونورا بداخله غرفتهم، لكنهم فزعوا للغاية حينما سمعوا صرخة هيام باسم كرم ليسرعوا نحوهم، فصرختها كانت مقلقة للغاية. وجدوا كرم ملقى أرضًا شاحب الوجه لا يتحرك مطلقًا كالقتيل، كانت هيئته مخيفة للغاية، فهم جميعًا ظنوا أنه قد مات أو أصابته صدمة ما.
أسرع ياسر بطلب الإسعاف لنقل كرم إلى المستشفى، حضر المسعفون على الفور ليحملوا كرم معهم وتبعهم ياسر ونورا ومعهم هيام إلى المستشفى. في الطريق. حاول ياسر فهم ما حدث لكرم ليسقط بهذه الصورة. ياسر: إيه اللي حصل يا هيام خلاه وقع كده؟ ابتلعت هيام ريقها المتحجر وهي ما زالت تسترجع مشهد سقوطه بصدمة مندهشة. هيام: أنا كنت بتكلم معاه على اللي هو عمله ولقيته فجأة اتسمر في مكانه ووقع مرة واحدة على الأرض.
أدرك ياسر أن هيام قد أخبرته بشيء ما جعله يصاب بصدمة فقد الوعي إثرها. ياسر: قلتي له إيه طيب؟ هيام: اديت له الصورة. وقلت له إني عرفت إنه متجوز وعنده ولد. استدار ياسر بدهشة نحو هيام جعلته يضطرب أثناء القيادة ليعيد إمساكه مرة أخرى بعجلة القيادة بأحكام. كانت نورا لا تقل اندهاشًا عن ياسر، فقد كان ذلك خبرًا مفاجئًا صادمًا لهما أيضًا. ياسر: متجوز! أنا ما كنتش أعرف إنه كان متجوز قبل كده، عمره ما قال لي حاجة زي دي.
تذكرت هيام كذبه لتهتف بانفعال. هيام: ما كانش متجوز، ده ما زال متجوز! ياسر: معقول ده! وإنتِ عرفتي منين الكلام ده؟ هيام: أنا قابلت مراته. استطاع ياسر ربط كل الخيوط ببعضها ليردف بإدراك متأخر.
ياسر: ااااه، عشان كده كنتي مصممة على الطلاق. بس إزاي بس يكون متجوز وحتى مقاليش طول الفترة الطويلة اللي كنا فيها عايشين سوا. أنا حاسس إن فيه حاجة مش طبيعية. عموما أنا حأسأل على الموضوع ده بنفسي. أنا ليا واحد صاحبي في السفارة ممكن يساعدني في الحكاية دي، يمكن تكون الست دي بتكذب. ضحكت هيام ضحكة تهكمية قصيرة ثم أكملت بسخرية. هيام: معتقدش! بس عموما حأديك اسمها وصورة العقد اللي معايا واسأل براحتك. المستشفى.
على الفور تم إدخال كرم إلى إحدى الغرف ليقوم الطبيب بفحصه وبعد فترة من الانتظار خرج الطبيب من الغرفة، تلهفوا جميعًا لمعرفة ماذا أصابه. رغم كذبه وخداعه لها إلا أنها شعرت بالخوف والقلق عليه، لا تعلم لم لا يتوقف قلبها عن حب هذا المخادع. ترقبت باهتمام وتركيز شديد لكل كلمة يتفوه بها هذا الطبيب الإنجليزي. الطبيب: بعد الفحص الذي أجريناه لم يتبين لنا أية شيء، بل على العكس إنه بصحة جيدة جداً ولا يعاني من شيء بالمرة.
ياسر: معذرة، لست أفهم. أتقول إنه لا يعاني من أي شيء؟ فما السبب وراء فقدانه الوعي المفاجئ والذي يستمر حتى الآن؟ فعلى ما أظن أن هذا وقت كبير للغاية. أومأ الطبيب بالإيجاب ليجيب تساؤل ياسر. الطبيب: نعم بالفعل معك حق. وهذا ما يحيرني أن جميع وظائفه الحيوية تسير بطبيعية وليس هناك أي عرض عضوي. ياسر: وماذا ترى في ذلك؟ وضح الطبيب بإيجاز ما يظنه لحالة كرم.
الطبيب: من الواضح أن ما يعاني منه ربما يكون نفسيًا وليس عضويًا. هل تعرض لأي ضغط نفسي قريبًا؟ بلمحة طفيفة من عينا ياسر تجاه هيام القلقة أجاب الطبيب. ياسر: نعم، قليلاً. الطبيب: هل يمكنني أن أعرف ماذا حدث؟ لم يشأ ياسر أن يعطي للأمور أكبر من حجمها ليردف بإيجاز. ياسر: بعض المشاكل الزوجية فقط. بتفهم للأمر أكمل الطبيب. الطبيب: أووه، إنه هكذا إذن. حسنًا سأكتب تقريري وأرسله إلى الطبيب النفسي بالمستشفى ليرى ما يجب عمله.
لا تعرف لماذا شعرت هيام بالذنب لما حدث لكرم وأنها السبب فيما أصابه وبدأت تتردد بحكمها عليه وقسوتها معه لتحدث نفسها قائلة. هيام: "معقول ممكن أكون ظلمته وإن الست دي بتكذب؟ بس لااااااا. أنا شفته هو معاها في الصورة وأنا بفهم في الصور كويس قوي، وشكل الصورة حقيقية جداً. أنا حأتجنن."
دلف ياسر لغرفة كرم الغير واعي بما حوله ثم خرج بعد قليل ليصطحب نورا للعودة إلى شقتهما فقد كانت متعبة ومرهقة للغاية، لم يتبقى سوى هيام التي انتظرت خارج الغرفة ولم تجرؤ على الدخول إليه. ظن ياسر أن برحيلهم ربما يلين قلبها تجاه كرم وتدخل لتطمئن عليه.
جلست هيام خارج الغرفة تحرك يديها بتوتر، فبداخلها صراع عنيف بين قلبها وعقلها، قلبها الذي يرق له ولحالته وعقلها الغاضب الثائر لكرامتها، فهي حتى هذه اللحظة تحتار بين أنها تطمئن عليه وتبقى إلى جواره أم أنها تغادر وتتركه فهو لا يستحق.
ظلت لفترة جالسة خارج الغرفة كما لو أنها غريبة عنه تمامًا، لكن قربها من الجزء المخصص للممرضات لاستقبال الحالات وتلقي الاتصالات جعلها تستمع لأحاديثهم بوضوح لتنصت باهتمام لحديثهم الأخير حين قالت إحداهما للأخرى. الممرضة: هل رأيتِ هذا الشاب المصري؟ أشعر بأنني قد رأيته من قبل لكن لا أدري أين.
الأخرى: بالفعل أشعر بذلك أيضًا، فوجهه مألوف جداً إليّ لكنني لا أتذكره بالمرة. ربما كان مريضاً لدينا هنا بالمستشفى أو قد أتى إلى هنا من قبل. الممرضة: ربما. بعد قليل من انتظارها نظرت هيام نحو باب الغرفة التي يستلقي بها كرم وترددت كثيراً في الدخول والااطمئنان عليه لكنها في النهاية وجدت نفسها لا شعورياً تنهض دالفة نحو الداخل.
اقتربت هيام من كرم النائم بلا حراك فوق السرير لتنظر نحوه بحزن، كم كان شاحب الوجه خائر القوى بصورة لم ترها من قبل. شعرت بالأسى من أجله وقررت أن تبقى معه حتى يسترد عافيته ثم تعود إلى القاهرة وتنفصل نهائياً عنه، هكذا حدثت نفسها لتقنع عقلها بأنه في هذا الوقت يحتاجها إلى جواره وأن تكون عوناً له. انتهى موعد الزيارة وانصرف الجميع وعادت هيام إلى شقتها التي ستقضي بها الليلة لأول مرة من دونه.
بعد عناء ليلة قاسية لم تستطع هيام النوم بها، فكم لغيابه أثر موجع بقلبها، فكل ركن بالشقة كان لهما به ذكرى. انتظرت حتى حلول الصباح لتتجه إلى المستشفى كما قررت، فوجئت بنورا تغلق باب شقتها متأهبة للذهاب لتضيق هيام عيناها بتساؤل عن وجهتها فهي متعبة مثقلة بالحمل للغاية. هيام: رايحة فين بدري كده؟ نورا: ياسر عنده حاجات ضروري في الجامعة النهارده ومش حيقدر يروح لكرم في الزيارة فأنا مضطرة أروح.
هيام: لا، ااا، خليكِ مرتاحة إنتِ شكلك تعبان قوي. أنا رايحة. اتسعت عينا نورا بسعادة ظهرت على ملامحها كالأطفال تماماً. نورا: بجد؟ يعني خلاص مش زعلانه منه؟ بإنكار لرغبتها بالبقاء إلى جواره واتخاذ الواجب سبباً لذلك. هيام: الموضوع ملهوش علاقة بالزعل أو غيره. أنا لسه أعتبر مراته، ومن واجبي ناحيته إني أكون جنبه دلوقتي في الظروف دي، وبعد ما يقوم يبقى فيه كلام تاني.
بطبيعتها المصلحة بين جميع الأطراف وإقحام أنفها بكل المشكلات من حولها أخذت تحاول حثها على مسامحته. نورا: والله يا هيام كرم بيحبك ومستحيل يكون عمل كده. هيام: بلاش تتأكدي قوي كده، إنتِ لسه على نياتك يا نورا! تنهدت نورا بضيق من ظن هيام بكرم. نورا: أنا بعرف الناس بإحساسي، وإحساسي بيقول إنك ظلمتيه. رغم أنها تتمنى من داخلها أن تكون نورا صائبة إلا أنها أجابتها بلا مبالاة. هيام: هو مش ياسر قالك حيتأكد؟
خلاص. الميه تكدب الغطاس زي ما بيقولوا. نورا: حتشوفي. هيام: مش موضوعنا دلوقتي. أنا رايحة المستشفى. خليكِ إنتِ. سلام. نورا: مع السلامة. تابعتها نورا متمتمة في نفسها: "يا رب يرجعوا لبعض تاني يا رب." المستشفى. "هذا هو واجبها" هكذا حدثت هيام نفسها بأن هذا هو الدافع الوحيد لبقائها معه، مجرد شعورها بالواجب والمسؤولية.
اتخذت درجات السلم المتجهة لغرف المرضى فهي تدرك تماماً غرفته، استوقفها حين وصلت باب الغرفة حديث اثنتين من الممرضات بالداخل يثرثرون أثناء قيامهن بعملهن بالداخل. لم يكن الباب موصداً لهذا استمعت لثرثرتهم بوضوح حين استكملتا ذات الحديث الذي استمعت إليه بينهما بالأمس. _ألم تتذكريه بعد؟ = لا ليس بعد، لكن وجهه مألوفاً جداً بالنسبة لي كما قلت لكِ. _لكنني تذكرت. انتبهت الأخرى بفضول لحديث رفيقتها. = حقاً من هو هذا الوسيم إذن؟
_أتتذكرين منذ حوالي العام ونصف كانت هناك حادثة بمدينة برمنجهام لذلك الرجل العربي امممم... ماذا كانوا يطلقون عليها؟ أه نعم تذكرت كانوا يطلقون عليها حادثة القلب الصخري "the rock heart". انتبهت الممرضة لتلك الحادثة تتذكرها بوضوح. = أها ااااا، نعم تذكرت. أهذا هو؟ _نعم. لقد رأيته وقتها في التلفاز والصحف ولم أنسى وجهه مطلقاً. امتعض وجهها باشفاق وهي تردف. = نعم، أذكر ذلك. ياله من مسكين.
انتهوا من أعمالهم وغادروا الغرفة دون أن ينتبها لوجود هيام خارجها، اصطنعت هيام الوصول للتو وهي تدلف لداخل الغرفة لتتقابل معهن أثناء مغادرتها. اشعل في ذهنها ألف سؤال وسؤال، ما الذي يخبئه عنها ولم يخبرها به؟ ما الذي يعرفه الجميع إلا هي؟ نظرت إليه وجدته بنفس حالته دون تغيير، توجهت إلى الطبيب لتستفسر عن تلك الحالة الغريبة وإغمائه الطويل.
الطبيب: أظنه نائمًا الآن وليس في غيبوبة وهذا ما كنت أخاف منه فقط، نائم إلى أن يكون مستعدًا نفسيًا ووقتها سيستيقظ بمفرده. توضيح حالته أصابتها بالتوجس أكثر من أن تطمئن، فما الداعي لكل هذا الهروب النفسي؟ لم فضل النوم على مواجهتها وإخبارها بما يخفيه عنها، لينحصر تفكيرها بأمر واحد فقط، أن عليها أن تعرف كل شيء عن كرم.
بعد قضائها لوقت لا بأس به بالمستشفى وانتهى ليوم آخر موعد الزيارة، عادت هيام إلى البيت لكنها مرت بشقة نورا وياسر أولاً فهو الوحيد الذي يستطيع مساعدتها بتفسير ما سمعته من حديث الممرضات بالمستشفى. وقفت هيام بباب الشقة حين أشارت إليها نورا بالتقدم. نورا: تعالي يا هيام ادخلي. هيام: ياسر هنا؟ نورا: أيوة تعالي. دلت بخطوات هادئة وهي تردف. هيام: عايزة أسأله على حاجة ضروري.
بانفاس متعبة قامت نورا بنداء ياسر لمشاركتهم بغرفة الجلوس قليلاً، سألته هيام مباشرة بجدية. هيام: مش إنتَ قلت لي إن ليك واحد صاحبك في السفارة حتسأله على الست دي اللي بتقول إنها مرات كرم؟ ياسر: أيوة. هيام: عاوزاك تسأله على حاجة كمان ضروري. ياسر: حاجة إيه؟
رغم أن الإيضاح ليس من طبعها إلا أنها أوضحت كل ما سمعته بالتفصيل لهما لترى بالبداية رد فعل ياسر ومعرفة إن كان يدرك شيئاً عن الأمر ويخفيه عنها أيضاً أم إنه مخدوع مثلها بكرم. امتعاض وجه ياسر واندهاشه مما قصته عليه أكد لها عدم معرفته بالأمر مثلها تماماً. ياسر: إيه برمنجهام! القلب الصخري! أنا عمري ما سمعت حاجة عن الموضوع ده قبل كده. عموما متقلقيش حأعرف كل حاجة وأبلغك. هيام: ضروري يا ياسر. أنا عايزة أعرف كرم مخبي عليا إيه؟
وليه مخبيه عليا؟ ياسر: أكيد. أنا كمان عايز أعرف إزاي كل ده في حياته وعمره ما حكى لي أي حاجة عنه. تركهم ياسر للمرور بصديقه هذا فربما يستطيع مساعدتهم بمعرفة هذا الأمر. بقيت هيام بشقتها حتى المساء لتزيد وحدتها بدونه، كم كانت الشقة مظلمة وكئيبة للغاية كما لو كانت تبدلت بأخرى فقط لعدم تواجده بها، أخذت تنهر نفسها عن إحساسها وتعلقها به رغم ما عرفته عنه. هيام: ليه قلبي مش قادر يسكت ويقف ويبطل يحبك بعد كل اللي عرفته ده؟
ليه قادر تعمل فيا كده حتى وإنت بعيد عني؟ يا رب ساعدني. يااااااااارب. نعم تحبه لكنه لم ينكر زواجه بل صدم منه، أي أنه لم يكن يريدها أن تعرف أنه حقيقة إذن؟ طرقات متتالية بباب شقتها هي فقط ما أخرجتها من دوامة أفكارها، وجدت نورا وياسر لتشير لهما بالدخول. هيام: اتفضلوا. بدأ ياسر حديثه بأعين متهربة كما لو كان قد اقترف ذنب ما. ياسر: أنا رحت لصاحبي في السفارة ولسه جاي من عنده دلوقتي. هيام باهتمام: هاه. وبعدين؟
ياسر: لقيته عارف بموضوع القلب الصخري ده. بقلة صبر نهرته نورا عن طريقته المتقطعة بالحديث وأن عليه أن يدخل بصلب الموضوع فلا طاقة لهم بالتشويق الزائد هذا. نورا: كفاية يا ياسر وادخل في الموضوع حرقت أعصابنا. دارت عيناه بين نورا وهيام قبل أن يلقي بكلماته الصادمة عليهن ثم ألقى بكلماته كالقنبلة المدوية. ياسر: كاثرين فعلاً مرات كرم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!