الفصل 38 | من 40 فصل

رواية لحظات منسيه الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم قوت القلوب

المشاهدات
20
كلمة
3,332
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

توقف الزمن تمامًا حين سمع طلبها الذي غُرس كنصل حاد بقلبه. هل ما سمعه صحيح؟ هل طلبت الانفصال عنه؟ لكن لماذا؟ ما الذي اقترفه لكي يستحق هذا العقاب القاسي المجحف؟ رفع كرم عينيه المشتتة تجاه نورا التي زاغت عيناها بتوتر بعد إخباره برسالة هيام له. بعد لحظات من الصمت وضيق النفس، وبنهج واضح، فتلك الرسالة وقعها كان مؤلمًا للغاية بقلبه المتيم، ليعقب بهمس منكسر: كرم: طلاق؟ طلاق ليه؟ أنا... أنا عملت إيه؟ عايزة تسيبيني ليه؟

كـمن تزهق روحه حين يتخيل بعدها عنه وإقصاءه من حياتها. قلبت نورا شفتيها بإشفاق على حال هذا العاشق لتردف بأسى: نورا: مش عارفة. هي قالت لي إنك عارف ليه. بحركة رأسه النافية دون إدراك بالفعل لسبب طلبها هذا: كرم: عارف؟ عارف إيه؟ أنا مش عارف حاجة ومش فاهم حاجة! نورا: مش عارفة، هي قالت كده ومن ساعتها جوة في الأوضة. هب كرم منتفضًا يتجه مرة أخرى نحو الغرفة، لكنه لم يطرق الباب بخفة هذه المرة، بل دق بانفعال يضاهي ألم قلبه قوة:

كرم بإنفعال: افتحي يا هيام، بقولك افتحي. اعتصر قلبه ليرتجف بقوة، لتتحول نبرته القوية لأخرى مهتزة يترجاها للاستماع إليه، يستجديها بألا تفعل هذا بقلوبهم ليطلب بنبرة متأثرة كاد يبكي بها: كرم: متعمليش فيا كده. أنا بحبك يا هيام. عايزة تبعدي عني ليه؟ عايزة تسيبيني ليه؟ أنا محبتش حد في الدنيا قد ما حبيتك. أرجوكِ ردي عليا.

تطلع ياسر ونورا إلى بعضهما البعض بنظرات حزينة مشفقة على ما أصاب هيام وكرم، ليشعروا أنه يجب عليهم الانسحاب الآن وترك مساحة للحرية بينهما، فربما تعود الأمور لما كانت عليه. سحب ياسر مفتاح شقة كرم ليتركاهما بمفردهما بشقتهما، مصطحبًا نورا لشقة كرم وهيام. لم ينتبه كرم لخروج ياسر ونورا، بل كان كل شاغله حبيبته التي مازالت تحبس نفسها بداخل الغرفة بعيدًا عنه. برجاء شديد أخذ يتوسل لها بصوت مختنق متحشرجًا للغاية:

كرم: أرجوكِ، افتحي الباب. افتحي الباب حبيبتي، أوعدك مش هعمل أي حاجة تزعلك أبدًا. مع إني مش عارف أنا عملت إيه، بس وعد مني مش هكرره تاني، بس متبعديش عني. متموتنيش يا هيام، أنا من غيرك أموت.

خلال هذا الوقت، كانت هيام جالسة فوق الفراش تبكي في صمت، حين بدأت تسمع أصواتهم بالخارج، وخاصة صوت كرم وهو يقترب من الباب محاولًا فتحه، ثم توسله إليها كي تفتح الباب وتتحدث معه. كم أصابتها نبرة صوته الباكية بعاصفة من المشاعر المتضاربة بداخلها. هي تحبه، لا تنكر ذلك، لكنها مجروحة للغاية مما فعله، من كذبه، من خديعته لها، من تسليته بها وبقلبها الذي حطمه حين هوى به من فوق سبع سماوات إلى قاع الأرض.

اقتربت من الباب لتقبع خلفه وهي تستمع إلى رجائه وتوسلاته لها، فهي مع عشقها له إلا أنه كاذب. هي بالفعل غاضبة منه، ومن نفسها لأنها أحبته لهذه الدرجة. ظلت هيام تتأرجح مشاعرها بين غاضبة منه ومما فعله، وفي نفس الوقت تشعر بتمزق قلبها من حالته وانهياره بالخارج. تشعر بأنه صادق وكاذب بذات الوقت. لم تتمكن من حبس دموعها وآهاتها أكثر من ذلك لتزداد حدة بكائها ويعلو صوت نشيجها.

سمع كرم صوت أنين هيام وبكائها ليصمت لوهلة، واضعًا كفيه على باب الغرفة وكأنه يرسل لها إشارات ليطمئنها. لكنه لم يتحمل بكاءها لينهار تمامًا، انزلق جالسًا أمام الباب يكلمها من خلفه، فقد حال الباب بينهما، فكل منهما يجلس بجانب.

كرم: لا حبيبتي، لا. متعيطيش أبدًا وأكون أنا سبب دموعك الغالية دي. أرجوكِ افتحي الباب. اتكلمي معايا. قوليلي حصل إيه. أنا والله مش فاهم حاجة. معرفش غير إني بحبك وبس ومقدرش أعيش من غيرك، ولا أقدر أستحمل زعلك ده.

أخذت تهز رأسها نفيًا وهي تبكي لأنها متأكدة أنها إذا فتحت هذا الباب ستضعف أمامه، فهي تحبه وتعشق كل ما فيه. شعرت بضعفها أمامه الآن، فعشقها له أصبح الآن نقطة ضعفها، وهي دومًا القوية. تمنت في هذه اللحظة أن تكرهه بقدر ما أحبته، تمنت أنها لم تعرفه ولم تره قط ولم تحبه كل هذا الحب، فحتى لو سامحته، فهذا لا يغير حقيقة زواجه وإنجابه لطفل يجب أن يكون بين والديه الآن، وأنها هي من يعوق طريق لم شمل هذه الأسرة ومعيشة هذا الطفل في جو أسري مترابط.

كلما تتذكر ذلك تزداد حدة بكائها، يختنق قلبها وتنتزع روحها بالبطء، فهي يجب بأي صورة أو شكل أن تبتعد عن هذا الإنسان الكاذب المخادع وتتركه لأسرته. كم هو بارع بالكذب ليؤثر بها لهذه الدرجة. صرخت هيام بألم: هيام: ابعد عني بقى! أنا مش عايززززززززززززززززززاك! مش عايزة أعيش معاك! مش عايزة أشوفك تاني! اطلع من حياتي بقى! كفاااااااااااااايه! أنا بكرهك! مبقتش أحبك! طلقني! طلقني وإبعد عني!

أسند كرم رأسه فوق الباب بأسى وحزن مما يسمعه، لا يستطيع تحمل كل ذلك وأن تكون هذه هي نهاية قصة عشقه بهيام، فهو لن يتحمل أن تبتعد عنه وعن حياته إلى الأبد. صوتها المختنق، طلبها القاسي، كلماتها الجارحة، كلها أشياء ضاقت بنفسه ليترك العنان لقلبه المتألم بالبكاء، فلم يعد يتحمل أن تكون تلك هي النهاية. كرم: لااااا، مقدرش! إنتِ حياتي وعمري! لا! مقدرش أعيش يوم واحد من غير وجودك فيه. أنا من غيرك مش عايش! أنا من غيرك ميت!

متعمليش فينا كده! أخفضت صوتها الصارخ قليلاً، لكن الألم لم يقل بل يزداد بتشبثه بالكذب والتأثير بها. هيام ببكاء: طلقني وأخرج من حياتي. كرم: لا، مش هسيبك أبدًا. أنا بعشقك، بعشق كل حاجة فيكِ. مقدرش أستحمل بُعدك عني. وضعت هيام وجهها بين كفيها وظلت تبكي بدون رد، وظل كرم مستجديًا متوسلاً لهيام أن تفتح له الباب ويتفاهما سويًا، حتى يستطيع شرح مقدار حبه لها وعدم قدرته على الاستغناء عنها.

ساعات تمر دون اختلاف، حتى دقت الساعة الثامنة صباحًا واضطر ياسر العودة إلى شقته ومعه نورا، حتى يستطيع جلب أوراقه قبل الذهاب للجامعة، وأيضًا ليطمئنوا على هيام وكرم. يتمنون بداخلهم أن يكونا قد تصالحا.

فتح ياسر الباب، تتبعته نورا بخطواتها البطيئة. عم الصمت أرجاء الشقة، فلا صوت لكرم ولا لهيام. دلفا إلى الداخل ليجدا الوضع لم يتغير بالمرة، فكرم مازال جالسًا على الأرض أمام باب الغرفة مسندًا رأسه إلى الباب، ويبدو منهكًا وحزينًا، وهيام بداخل الغرفة تحبس نفسها بعيدًا عنهم جميعًا. دنا ياسر من كرم المرهق:

ياسر: كرم، قوم يا كرم. سيبها تهدأ شوية، يمكن ساعتها تقدر تتفاهم معاها. سيبها معانا هنا يوم ولا يومين وأنا ونورا هـ نحاول نفهم منها إيه اللي حصل وأقولك وتتفاهموا سوا. لم يجد كرم حلاً آخر، فأخذ مفتاح شقته وذهب إليها، يأمل أن تكون هيام منفعلة قليلاً وستهدأ مع الوقت، ويستطيع معرفة سبب طلبها الغريب بالانفصال عنه، خاصة وأنهم كانوا في منتهى التفاهم ولم تحدث بينهم أية مشكلة. هيام... هل أظلمت دنياها وكل ما هو حلو أصبح مُرًا؟

لم يغمض لها جفن، تشعر بطعنة خفية بقلبها المفطور. يومًا كاملاً يمر عليها وهي مازالت قابعة بتلك الغرفة. حاول نورا للعديد من المرات التحدث معها أو حتى إدخال لها بعض الطعام والشراب، لكنها كانت ترفض بشدة. لم تعد تشعر برغبة في أي شيء من هذه الحياة. وبعد انقضاء اليوم كاملاً ومحاولة كرم التحدث معها مرة أخرى ورفضت مثا سبق. أخذت تفكر أن هذا الوضع غير صحيح، يجب أن ترحل من هنا قبل أن تضعف أمام قلبها ويغلبها حبها وتعود إليه.

مر يوم آخر لم يتبدل به الحال، وظلت هيام في الغرفة لم تخرج منها، بينما حاول كرم التحدث معها كثيرًا لكنها دومًا ترفض. إصرار كرم أنه لن يتركها بهذه السهولة جعله قابعًا عند بابها حتى تتكلم معه. حاول ياسر ونورا إقناعه بشتى السبل للبقاء في شقته حتى تهدأ هيام وتستطيع التفاهم معه، فكان يذهب لبعض الوقت ويعود مرة أخرى ليحاول التحدث مع هيام وحثها للخروج للتفاهم سويًا، لكن دون جدوى.

صباح يوم جديد بشقة نورا وياسر. استيقظت نورا لتحضر بعض الشطائر للفطور، واضعة إياهم فوق الطاولة. جلس ياسر وقد تأثر بما يحدث بين كرم وهيام، ليغلب طابع الصمت والضيق على الجميع، فقد بائت كل محاولاتهم للإصلاح بينهم بالفشل، أو حتى لحث هيام على الخروج من الغرفة، والذي أصبح من المستحيلات بهذا الوضع، فهي عنيدة للغاية.

لم يكن ياسر يظن أن هيام بمثل هذا التشبث والإصرار. ظن أنها مع الوقت ستلين لكرم الذي انهارت حصونه أمامها، خاضعًا بانكسار لعشقه المتيم بها. فعلى الرغم من معرفته به لعام كامل، إلا أنه رأى فيه شخصية قوية لا يؤثر به شيء ولا يتأثر بشيء مطلقًا. فماذا فعلت به هيام ليهيم عشقًا لهذه الدرجة ولا يستطيع التخلي عنها؟ تنهد ياسر بضيق متحدثًا لنورا التي لا تختلف عنه تأثرًا بحالتهم:

ياسر: اللي بيحصل بينهم ده مأثر فيا قوي. متعرفيش إيه اللي حصل وزعلها قوي من كرم بعد كل الحب اللي بينهم ده؟ نورا: أبدًا. ولا راضية تتكلم ولا حتى تاكل! ياسر: كرم كمان صعبان عليا قوي. أنا حاسس إنه من كتر الحزن اللي هو فيه ممكن يجرى له حاجة. أسندت قبضتها بوجنتها وهي تريح مرفقها فوق الطاولة: نورا: مفيش حل غير إنهم يقعدوا مع بعض ويتكلموا، يمكن ساعتها يتصالحوا تاني. ياسر: معاكِ حق. بس إزاي؟ أديكِ شايفة هي رافضة إزاي!

نورا: مش عارفة. ما تقوم تنادي كرم ياكل له لقمة معانا وأهو نفكر في حل سوا. ياسر: ماشي. اتجه ياسر نحو الشقة المقابلة ليجد كرم حزينًا بائسًا قد ذبل وجهه بشدة. فهو مرهق، لم ينال قسطًا وافرًا من النوم، لم يتناول طعامه مثلها تمامًا. طلب منه ياسر مشاركتهم بتناول الفطور، تبعه كرم بصمت لتدعوه نورا لتناول شطيرة تسد جوعه. نورا: يلا يا كرم، تعالى افطر معانا.

رغم إرهاقه وحاجته لتناول الطعام، إلا أنه تذكر هيام التي لم تتناول الطعام ليومين متتاليين. كرم: هيام أكلت؟ نورا: لأ. جلس كرم بوجهه المقتضب: كرم: مقدرش آكل وهي كل ده حابسة نفسها من غير أكل. نظر ياسر ونورا إلى بعضهما البعض وفي أعماقهم يتساءلون: لم يحبون بعضهم البعض كل هذا الحب وتريد هيام الانفصال عن كرم؟ وقفت نورا بتثاقل وهي تستند على حافة الطاولة قائلة: نورا: هحاول معاها تاني، يمكن تيجي تفطر معانا.

انتظر ياسر وكرم بترقب لعودة نورا وربما ترافقها هيام هذه المرة، فلابد أنها هدأت قليلاً. لكنها عادت بعد دقائق بسيطة وقد شحب وجهها للغاية، وعلا تقاسيمها اضطراب ملحوظ جعل كرم ينتفض بفزع. كرم: إيه؟ هيام جرى لها حاجة؟ هتفت نورا بدهشة متخوفة: نورا: هيام مش في الأوضة. كرم: إيه؟ راحت فين؟ وخرجت إمتى وإزاي؟ غيابها بهذا الشكل المقلق دب الخوف بداخله ليرتعد قلبه وهو يجلس ببطء متحدثًا نفسه: كرم: "راحت فين؟ تكون مشيت؟ سابتني ومشيت؟

معقول قدرت تبعد عني كده؟ وتسيبني؟ لا يا هيام... ارجعي تاني... ارجعلي تاني... حتى لو زعلانة مني... كفاية تبقي جنبي... متسيبنيش لوحدي لا... دار حول نفسه في اضطراب لعله يجد إجابة لكل هذه الأسئلة. بينما غلب الحزن ياسر ونورا لما يرونه من فراق المحبين بهذه الصورة.

بعد غياب هيام، مرت حوالي الساعة. كان كرم فيها أصبح كالمجنون قلقًا على حب عمره، ترى أين ذهبت منذ الصباح دون أن يشعر بها أحد، يخشى أن تكون بالفعل تركته نهائيًا. رغم قلقهم لغياب هيام، إلا أن نورا وياسر حاولوا قدر المستطاع بث الطمأنينة والهدوء بنفس كرم، معللين ذلك بأنها بالتأكيد قد احتاجت لشئ ما وذهبت لإحضاره.

قطع أجواءهم المتوترة طرقات خفيفة بباب الشقة، لتسرع نورا رغم خطواتها المرهقة لتفتح الباب لتشهق براحة لرؤيتها لهيام تقف أمامها، فقد كانت تخشى حقًا أن تكون قد ذهبت ولن تعود مرة أخرى. تنفست نورا بارتياح لعودة هيام. نورا: هيام... انتِ كنتِ فين؟ إحنا قلقنا عليكِ أوي. قبل أن تجيب هيام، كان كرم أسرع ليقفز بتلهف تجاه هيام مقاطعًا: كرم: أنا كنت هـ أموت من القلق عليكِ حبيبتي.

أدارت هيام وجهها للجانب الآخر بصمت غاضب، تاركة إياه لتتحرك دون رد نحو الغرفة مرة أخرى دون أن تنطق كلمة واحدة. اعترض كرم طريقها ليقف بمواجهتها متوسلاً إليها بألا تفعل هذا معه. كرم: هيام أرجوكِ اتكلمي. إيه اللي حصل وخلاكِ تكرهيني أوي كده؟

فضلت هيام الصمت لتهرب بعينيها بعيدًا عن كرم، الذي تشبث أكثر بحديثه معها وأن هذه هي الفرصة المناسبة للحديث عما حدث ولن يضعها من يده، لن يسمح لها بأن تحبس نفسها بالغرفة بعيدًا عنه مرة أخرى دون إيضاح. كرم: أنا مش هـ أتحرك من هنا لحد ما نتكلم ونتفاهم.

شعر ياسر ونورا أنهم يجب عليهما الابتعاد وترك مساحة للحرية والخصوصية في الحديث بين كرم وهيام، ليشير ياسر بعينيه لنورا لتركهم بمفردهما، ففهمته على الفور ليتوجها إلى غرفتها ويغلقان الباب ليتركا هيام وكرم بمفردهما. كرم: أرجوكِ اتكلمي، أنا مقدرش أتحمل أشوف نظرة الكره اللي في عينيكِ دي، اللي عمرها ما كان فيها غير نظرات الحب بس. انفلتت أعصاب هيام الصامتة لتثور بحدة وانفعال فاجئ كرم بشكل صادم.

هيام: انت إللي حولت كل الحب ده للكره اللي جوايا. كرم بدهشة: أنا؟ ليه؟ عملت إيه؟ رفعت كتفها بلا مبالاة وهي تتحرك معرضة عنه قائلة أثناء تحركها: هيام: انت فاهم قصدي كويس أوي. ربما يراها كارهة غاضبة، لكنها كانت تحاول الفرار من عينيه الحزينتين وصوته المنتحب الذي يهشم القوة الواهية التي تدعيها بقلبها، فما هي إلا لحظات وستخضع له. أمسكها كرم من ذراعها وأدارها نحوه بإصرار. كرم: متسيبنيش كده في النار وتمشي!

أغمضت عيناها بألم لتستدير لمواجهته، متحلية بحزم وقوة دفعة واحدة، تطلق قرارها الذي لن تتراجع عنه، فكرامتها أولاً. هيام: أنا عايزة أطلق. ويكون في علمك أنا حجزت تذكرة الطيارة بعد بكرة عشان أرجع مصر. صعق كرم مما تقوله هيام ليصمت لوهلة متفاجئًا، قبل أن يهتف برفض تام يكاد يصرخ بانفعال، لا يصدق ما يحدث له، إنها تحطم قلبه تمامًا. كرم: لا... لا متسيبنيش يا هيام. أنا بحبك مقدرش أعيش من غيرك أبدًا.

ضجت هيام من براعته في التمثيل، فإلى متى سيظل يحكم تلك التمثيلية والإدعاء بالحب؟ إلى متى سيظل مستمر على خداعها والكذب عليها، لتنفعل بعصبية غاضبة صارخة بقوة.

هيام:

كفااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااابقى

كفاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...