•• إنه حقي ... •• حتى لو لم أسعى لرد حقي فإنه بالكتاب محفوظ، وسيأتي وقت رد الدين بيوم القصاص دون حتى سعي لذلك ... المستشفى ... حينما حل المساء وسط هذا التجمع من العيون المرتقبة والقلوب القلقة، أوقف تلك الضوضاء صوت واهن ضعيف للغاية يخترق آذانهم المصغية ... "أنا فين" ... ؟؟!! جملة قالها أمجد وهو يحاول أن يفتح عيناه ببطء محاولًا استيعاب ما حدث له لتهتف والدته بتأثر بالغ .... أم نورا: حبيبى يا ابني ...
حمد الله على سلامتك ... رفع أمجد رأسه قليلاً محاولاً إدراك لم والدته هنا ... أمجد: ماما .... ... آآآه ..... أنا فين ... .. وإيه اللي حصل ... ؟؟! أم نورا: حادثة يا بني منهم لله خبطوك بالعربية وجريوا بعيد ... قدر الله وما شاء فعل ... تذكر أمجد بضيق ... إنه لم يكن يحلم ... لقد فعل ذلك حقاً ... كيف استطاع فعل ذلك ... بل حتى كيف استطاع مجرد التفكير في أن يؤذي هيام بهذه الصورة .... لقد أنزل الله عقابه به ...
نعم هذا هو العقاب على ما كان ينوي فعله بهذه البريئة لمجرد فكره التملكي بها ..... لكنه يحبها ... وقد فكر بذلك من شدة حبه وعشقه لها ..... لحظات شرد بها أمجد بتشتت لتكسو ملامحه الغضب والانفعال فهو يستحق ذلك، بل وأكثر من ذلك أيضاً ... تهدج صدره مؤنبًا نفسه على تفكيره الغير سوي وتصرفه الأحمق ليصرخ بإنفعال ... أمجد: سيبوني لوحدي ... سيبوني لوحدي ... !!!
تطلع بعضهم إلى بعض بتعجب من رد فعل أمجد الغاضب ظنًا منهم أن أمجد لم يتحمل وضعه بهذه الجبائر فهو شاب رياضي من الطراز الأول ... أخذوا يتطلعون نحوه بنظرات يكسوها الشفقة على حاله ليُعيد أمجد كلماته بغضب أكثر وكأنه ينفث غضبه بهم معاقبًا إياهم وكأنهم السبب فيما فعله ... أمجد صارخًا: عايز أقعد لوحدي .... سيبوني .. سيبوني ...
انصاعوا له بحزن ليتركوه وحيدًا بغرفة المستشفى بعدما أوصوا بعض الممرضات بالانتباه له والاتصال بهم في حال حدوث أي طارئ .... ===== كرم وهيام .... عندما أتى المساء ونال كلا منهما قسطًا من الراحة خاصة بعد الإرهاق النفسي بسبب ما حدث اليوم، والذي كان له التأثير الأكبر بنفسهم أكثر من إرهاقهم الجسدي، لتعود هيام إلى قوتها وصلابتها الزائفة المعتادة لتتصرف وكأن شيئًا لم يكن ...
تقابل كرم مع هيام وأختيها ليقلهما إلى المستشفى لزيارة والد هيام والاطمئنان عليه، توقف كرم بسيارته المستأجرة أمام المستشفى ليطلب من هيام وأختيها الترجل أولاً ... كرم: انزلوا انتوا هنا واطلعوا لعمي .. وأنا حـ أركن العربية وأحصلكم على طول ... ترجلت الفتيات من السيارة وسط امتنانهن له ولوجوده معهن في هذه الظروف، لكنهن رفضن التحرك بدونهم لينتظروا عودته ليصعدوا جميعًا إلى غرفة والدهن .. كرم: انتوا استنتوني برضو ... !!!
هيام: طالما جينا سوا حـ نطلع سوا .. كرم بايماءه تمثيليه: تحت أمرك طبعاً ... اتفضلوا يلا .. وأشار لهم بيده ليتقدموا إلى الداخل .... أثناء دخول هيام برفقة سميرة وهبه مدت رأسها مثبتة عيناها نحو شخص ما باهتمام وكأنها تتأكد مما تراه، لتتأكد أنها هي بالفعل نورا ... انتبهت نورا لوجود هيام فأسرعت الخطوات نحو هيام باكية ... نورا: هيام .... شفتي اللي حصل ..؟! هيام بقلق: خير يا نورا ... انتِ بتعملي إيه هنا ..؟؟!
نورا: أمجد يا هيام ... أمجد ... !!!!! فقط سماعها لاسمه أصابها بالغثيان لكنها تحاملت على نفسها لتتغاضى عن إحساسها لتتسائل ماذا تقصد نورا بالضبط، رغم أنها من داخلها لا تود أن تعرف شيئًا عن هذا الحقير ... هيام: ماله .... نورا: أمجد عمل حادثة وحالته صعبة أوي ..
رفعت هيام بصرها نحو كرم وكأنها تبلغه أن الله قد أخذ بحقها من هذا المتوحش فهو وكيلها، تعجب كرم من تدابير الله فما حدث هو بالتأكيد عقاب لما فعله أمجد مع هيام وكأن هذا هو رد حقها .... هنا نحت هيام تمامًا ضيقها وغضبها المكتوم منه فهي لن تتشمت به إطلاقًا فقد أخذ عقابه ويكفيها ما حدث له .. هيام: ربنا يشفيه ...
انهارت نورا ببكاء مؤثر فوق كتف هيام صديقتها الوحيدة ورفيقة دربها لتحاول التخلص من هذه المشاعر الحزينة التي تملؤها .... بينما صمتت هيام فلن تشفق عليه بعدما فكر في إيذائها بهذه الصورة البشعة .. ربتت على كتف نورا ببطء غير مكترثة لما حدث له على الإطلاق، اقترب منهم ياسر ليفاجئ بوجود كرم معهم .... ياسر: إنتَ فين يا كرم ... كرم بعتاب: أخيرًا افتكرت أن ليك صاحب ميعرفش حاجة في البلد دي ... !!!
ياسر: أعذرني والله عارف إني مقصر معاك ... كرم: ولا يهمك ... عمومًا إحنا جايين نزور عمي سعيد ولينا قاعدة في وقت تاني أحسن من كده ... ياسر: أكيد ... لأن خلاص معاد رجوعي مش باقي عليه إلا أسبوع ... هو انتَ مش راجع معايا ولا إيه ؟!! تطلع كرم نحو هيام ليردف قاصدًا التريث قليلاً ... كرم: لا أنا قاعد شوية في مصر .. فيه حاجات مهمة لازم أخلصها الأول ... فهم ياسر مقصد كرم الذي كان ينظر تجاه هيام ليردف ببسمة خفيفة ...
ياسر: آآآه .... فهمت .... طيب يلا يا نورا بقى ... كفاية كده خلينا نروح نرتاح .... وإن شاء الله لازم نشوفكم قريب ... أنهى جملته متحدثًا إلى كرم الذي أومأ له بالموافقة ثم أشار لـ هيام بالتقدم نحو غرفة والدها ... كرم: يلا بينا إحنا يا هيام ... سميرة وهبه سبقونا .. هيام: أه ... يلا ... تحركت هيام برفقة كرم نحو غرفة والدها بينما انصرف ياسر ونورا إلى خارج المستشفى، وجدها كرم فرصة سانحة ليثني على قرارها بالصباح .....
كرم: كان عندك حق ... سبحان الله .. كأنكِ حاسة بإللي حـ يجرى ... هيام: عمر ما فيه حق بيضيع أبداً ... ربنا بيمهل ولا يهمل ... ==== غرفة الحاج سعيد بالمستشفى .... استكملت والدة هيام حديثها بإصرار ... أم هيام: أنا برضو حـ أبّات الليلة دي مع أبوكم اعملوا حسابكم على كده ... سميرة: حـ تتعبى يا ماما ... خليني أنا النهاردة وروحي انتِ ارتاحي ... أم هيام: لا والله ما أنا سايبه أبوكم أبداً ...
مالت سميرة على والدها تغمز بعينيها متضاحكة .... سميرة: أيوة يا حاج شايف مش قادرة تستغني عنك إزاي .... الحاج سعيد: وهي دي عشرة يومين ... ربنا يبارك لي فيها ويخليها لينا يا رب .. استقامت سميرة رافعة كفيها موجهة حديثها لأختها هبه ... سميرة: نطلع منها إحنا بقى مش كده يا هبه ... ؟!! هبه: أيوة يا أختي ... بقينا عزول دلوقتي ... طرق الباب برفق لتطل هيام ومن خلفها كرم بابتسامة هادئة صافية ...
هيام: بابا حبيبي عامل إيه دلوقتي ..؟!! الحاج سعيد: تعالوا حبايبي ... تعالي يا هيام جنبي هنا ... ربت الحاج سعيد برفق إلى جواره لتقترب هيام من والدها مقبلة جبينه بحب، ثم اعتدلت لتجلس إلى جانبه ممسكة بكف يده الضعيف بين يديها الرقيقة ... هيام: شكلك الحمد لله أحسن كتير قوي من امبارح ... الحاج سعيد: الحمد لله ... رفع بصره نحو كرم المنتظر دوره في تحية الحاج سعيد والاطمئنان عليه ليردف الحاج سعيد قائلاً ...
الحاج سعيد: كرم يا ابني ... إنتَ طلبت مني إيد هيام ... وأنا وافقت ... بس عايز أقولك أن هيام دي جوهرة واللي حـ يكون من نصيبه هو الكسبان والله .... مش عشان بنتي لأ ... هيام جدعة وبنت أصول وعشرتها طيبة ... كرم: أنا متأكد من كل اللي حضرتك بتقوله ده يا عمي ...
خشى الحاج سعيد مع مرضه وكبر عمره أن يمر الوقت دون الاطمئنان على بناته ليجد بـ كرم نعم الزوج المتحمل للمسؤولية وعليه إتمام تلك الزيجة بأسرع وقت خوفًا مما يحمله له المستقبل .... الحاج سعيد: خد بالك منها يا ابني وحطها في عنيك ... أنا مش عارف حـ أعيش لها لحد امتى ..!! هيام بتأثر: بعد الشر عنك يا بابا .. ربنا يخليك لينا يا رب .. كرم: ربنا يديك الصحة وطولة العمر يا عمي ...
بعيون مترددة صمت الحاج سعيد لوهلة لكنه استطرد قائلاً بعد تفكير .... الحاج سعيد: طيب أنا عارف إن المكان مش مناسب بس الظروف بقى هي اللي حكمت وبما إننا كلنا متجمعين فنقرأ فاتحتكم بقى عشان يبقى ارتباطكم رسمي وأبقى مطمئن عليكم ... كرم بسعادة: يا ريت يا عمي يا ريت .... كان كل ما يهم الحاج سعيد الآن أن يوثق ارتباط هيام وكرم برباط قوي خوفًا من أن يصيبه أي مكروه وتتعطل مرة أخرى حياة ابنته وسعادتها بسببه .....
تعالت نظرات الفرح والابتسامات بينهم لتعتدل هيام في جلستها بخجل ناقلة بصرها بين والدها وبين كرم ليبدأ الحاج سعيد برفع كفيه ليقرأ الفاتحة ويعقبه الجميع برفع أيديهم لقراءتها ... انتهوا من قراءة الفاتحة ليباركون جميعًا لـ كرم وهيام وتحتضن والدة هيام ابنتها وتختلط ابتسامتها بدموع الفرح لابنتها الكبيرة ....
وعلى خلاف أجواء الفرح الغامرة التي تغمر هذه الغرفة كان حال أمجد مختلف تمامًا فشعوره بالذنب والدنائه كان هو المسيطر على نفسه ... تساقطت دموعه الحزينة على فقدان كل شيء في لحظةٍ واحدة استمع فيها لنداء الشيطان .... ياللدنيا تتساقط فيها الدموع ... دمعة حزن وفقد وندم ... ودمعة فرح وسعادة وحب ... انتهت الليلة بفرحها ودموعها ليأتي الصباح محملاً ببداية جديدة ... ==== المعمل ....
لم يفارق أمير الحماس لرؤية سميرة وتوضيح كل شيء لها اليوم حتى أنه قد وصل للمعمل مبكرًا عن عادته بحماس متلهف للقائها، دلف إلى المكتب ليجد نفس ما رآه بالأمس .. أحمد وعبير فقط هم المتواجدون خلف مكتبيهما بينما سميرة غائبة عن هذا المشهد المتكرر، تملك أمير شعور بالغ بالضيق لا يدرك سببه بالضبط لكنه زاد من حدة طبعه وعصبيته بالحديث ... امير بغضب: أمال فين الآنسة سميرة تاني النهاردة ..؟!!
عبير بارتباك: مـ..مجتش يا باشمهندس .. أخدت النهارده كمان اجازة ... كانت كلماتها بمثابة الشرر الذي أوقد النار في داخله ليهتف بغضب حاد غير مبرر .... امير: غياب .. غياب .. إيه الاستهتار ده ... مفيش مسؤولية خالص ... !!!! عبير بخوف: أصل حضرتك باباها تعبان جداا ... و .... امير مقاطعًا: الحجج دي مش عندنا هنا ... التسيب ده مش حـ اسمح بيه أبدًا في المعمل ...
لم ينتظر أمير رد عبير لأنه يدرك تمامًا أن سبب عصبيته ليس غيابها عن العمل ولكن لعدم قدرته على توضيح الأمور معها وعدم رؤيتها ليومين متتاليين خاصة وأنها كانت مختفية عنه أسبوع كامل لم يستطع رؤيتها فيه قبل مرض والدها هذا ... تركهم أمير يتطلعان نحوه في ذهول وتوجه إلى مكتبه ليدخل صافقًا الباب من خلفه بقوة .... احمد باستياء: ماله ده ... للدرجة دي مش قادر يقدّر ظروفها .... !؟؟ عبير بابتسامة: يمكن حاجة تانية ... !!!
قالتها عبير دون توضيح لمقصدها بينما تعجب أحمد من تقلبات هذا الأمير فاليوم غاضبًا غير مقدرًا لظروفها وبالأمس كان مهتمًا على غير العادة، ليردف متعجبًا من كلمات عبير المبهمة ... احمد: حاجة تانية زي إيه .... مش فاهم .... ؟؟! عبير وقد تعمدت فتح هذا الموضوع لتوضح له أن سميرة لا تفكر به إطلاقًا، وربما في هذه الحالة ينتبه لها ولمشاعرها تجاهه .... عبير: أصل أنا ملاحظة كده .... إن يعني فيه استلطاف بين الباشمهندس أمير وسميرة ..
انتفض أحمد عاقدًا حاجبيه بضيق ينظر بحدة نحو عبير التي شعرت بأنها قد أخطأت حين تفوهت بهذه الكلمات أمام أحمد ... لم تتوقع رد فعله هذا نهائيًا، فكم تغيرت ملامحه الهادئة إلى غضب وتجهم، قبض أحمد كفه بقوة مزمجرًا بضيق وهو يستفسر من عبير .. احمد: انتِ بتقولي إيه ... ؟؟! إزاي ده حصل وامتى .... عبير بثقة مصطنعة: وانتَ إيه يهمك يا أحمد ... عادي ما أنا قلت لك إن سميرة رفضت الارتباط بيك وكل شيء نصيب ... فرق إيه أمير من غيره ...
احمد: لااااا ... تفرق كتير ... تفرق أوي كمان .. أنا كان في بالي إن ده شغل تقل بنات يعني .... !!!! ... مش إنها بترسم لفوق قوي كده .... !!! عقدت عبير حاجبيها باستنكار لظن أحمد بـ سميرة لتردف بتعجب ... عبير: بترسم ... لا يا أحمد انتَ متعرفهاش ... سميرة مش كده .... عقب أحمد ساخرًا بضحكة تهكمية قصيرة ... احمد: هاه ... أمال إيه ؟؟! ... الباشمهندس المحترم هو اللي عايز يعوض ... ويخطف سميرة مني ...
وياخدها بدل من حبيبة القلب .... كزت عبير على أسنانها بغيظ لتردف ببعض الحدة ... عبير: أحمد ... فكر كويس ومتخليش الشيطان يلعب في دماغك ... هي رفضتك وانتهينا ... والباقي بقى حياتها وهي حرة فيها .... همهم أحمد بغيظ وهو يمسك بهاتفه متوجهًا إلى خارج المكتب دافعًا المقعد بقوة بعيدًا عنه محدثًا نفسه .... احمد: "وديني لأعرفك مين أحمد ...
صدمت عبير من رد فعل أحمد هل يمكن في هذه المدة القصيرة التي مرت على وجود سميرة بالمكتب جعلته يحبها إلى هذا الحد .... عبير: معقول .... ولا عمرك حسيت ولا حـ تحس بيا ... عينيك معميه مش شايف غيرها ..... جلست عبير بضيق لكنها تذكرت أن سميرة ليست السبب فيما تشعر به فقلبها السبب لحبها لشخص لا يشعر بها إطلاقًا ... عبير: " منك لله يا أخي نسيتني أتصل بـ سميرة أطمن على باباها .."
أمسكت عبير بهاتفها لتتصل برقم سميرة التي ردت على الفور ... سميرة: بنت حلال كنت لسه حـ أرن عليكِ ... عبير: القلوب عند بعضها ... سميرة: عملتيلي الإجازة يا عبير ... أصل أنا عارفة كده غياب كتير ... طمأنتها عبير لهذا الأمر بينما حاولت إخبارها بما حدث اليوم ... عبير: متقلقيش .. أنا بلغت الأستاذ أشرف وهو مقدر الظروف ... بس .... !!! سميرة بتخوف: بس إيه ... عبير: الباشمهندس أمير ... اتعصب قوي لما غبتي النهاردة تاني ...
سميرة: مش انتِ قولتي له أن بابا في المستشفى ..!! حركت عبير حاجبها بمشاكسة وهي تحدث صديقتها بحديث ذات مغزى ... عبير: قلت له والله .. بس الظاهر كده الأخ مشتاق يا جميل ومش قادر على فراقك ... سميرة بفرحة: بتهزري .... عبير: لا يا أختي مبهزرش ... ده حـ يموت من الغيظ عشان مجتيش .... سميرة: بجد والله ... عبير: آه والله ... المهم أخبار باباكي إيه ... ؟!! سميره: الحمد لله اتحسن خالص وحـ يطلع النهاردة من المستشفى ...
عبير: الحمد لله ... تأهبت سميرة للمغادرة وهي تنهي مكالمتها مع عبير ... سميرة: أنا حـ أروح لـ هيام بقى عشان نروح نجيب بابا من المستشفى ... عبير: ماشي حبيبتي ... مع السلامة ... تركت عبير الهاتف إلى جوارها ناظرة نحو باب المكتب منتظرة عودة أحمد من الخارج، بينما سميرة نظرت إلى الهاتف بضحك وهي تضغط على زر إنهاء المكالمة قائلة ... سميرة: عمرك ما حـ تقفلي الخط لوحدك أبداً ...
قبل أن تخرج سميرة من الغرفة أخذت تعيد سماع المحادثة بينها وبين عبير لتستمع إليها مرة أخرى وهي تقول ... "عبير: قلت له والله .. بس الظاهر كده الأخ مشتاق يا جميل ومش قادر على فراقك ... لتهيم سميرة بابتسامة وهي تتخيل أمير يشعر بالضيق والاشتياق لغيابها مرددة بهم ... "الظاهر إني بحب المعقد ده ".... لتنتبه فجأة على نداء هيام هاتفه باسمها للمرافقتها ... ==== نورا وياسر ....
غرقت نورا بسبات عميق مرة أخرى بعد أن استيقظت منذ قليل ليهتف بها ياسر باندهاش ... ياسر: يا نورا ... نوراااااا ... فتحت نورا عيونها بعدم إدراك ما يحدث فقد كانت مستغرقة بالنوم للغاية ... ياسر: بقيتي عجيبة . مكنش نومك تقيل أوى كده ... ده أنا بقالي ساعة بصحيكي ... نورا: فيه إيه يا ياسر ... حتى النوم مش عارفة أتهنى عليه ... ما انت شايف اللي حصل امبارح ... ياسر: طيب يلا فُوقي كده عشان نروح لـ أمجد المستشفى ...
مش لازم نسيبه لوحده في الحالة اللي هو فيها دي ... بتأثر بالغ لطبع ياسر الحاني أردفت بابتسامة ... نورا: انت حنين قوي يا ياسر .. ربنا كرمني بيك قوي ... ياسر: وكرمني بيكي حبيبتي ... يلا بقى وبلاش الكسل اللي انتي فيه ده ... نورا: فوريرة ... ضحك ياسر على كلمة نورا التي لم تتناسب مع ما تفعله نهائياً، فقد وقفت بتكاسل رهيب تشد ساقيها بصعوبة للسير نحو المرحاض .... لترتدي ملابسها بتكاسل متوجهين لزيارة أمجد بالمستشفى ....
ويبقى للأحداث بقية ،،،
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!