بعد خروج أمجد مسرعًا من شقة هيام تاركًا كرم يهدئ من روعها، حاول كرم اللحاق بأمجد حتى يعاقب على جُرمه، حين أمسكت به هيام لتستوقفه قائلة: هيام: سيبه. كرم باندهـاش: إزاي... ده حاول... اا. قاطعته هيام: مش عشانه هو... عشان نورا أخته. كرم بعتاب: إزاي بس... اللي زي ده لازم يتحاسب عشان ما يعملش كده تاني. هيام: ربنا هيجيب لي حقي. جلس كرم مرة أخرى وقد تجهمت ملامحه باستغراب شديد لرد فعل هيام الذي لم يتوقعه منها.
كرم: ما عرفتش عنك إنك ضعيفة أو مستسلمة كده يا هيام. صمتت هيام وهي تشعر بأن كل خلية توجد بجسدها تنتفض خوفًا وانكسارًا. حاول كرم تهدئتها وإشعارها بالأمان وأنه لن يتركها حتى تطمئن. أكملت هيام بارتجاف ما زال مسيطرًا عليها بقوة: هيام: اعتبره رد الجميل لأخته. كرم: جميل!!! جميل إيه اللي تسامحي في حاجة زي دي عشانه؟ تباطأت أنفاسها وزاغت عيناها قليلًا وهي تردف بإعياء: هيام: كفاية إنها السبب إني عرفتك.
أحس كرم بأن قلبه يخفق بشدة لسماعه كلماتها واعترافها له بسعادتها بلقائه. كرم: طيب دلوقتي أنا مش هقدر أقعد هنا وفي نفس الوقت مش هقدر أسيبك لوحدك أبداً. ويكون في علمك أول ما أبوكي يطلع من المستشفى هتجوز فورًا وتسافري معايا على لندن. تقطعت أنفاسها بصورة ملحوظة مجيبة إياه: هيام: إن... شاء... الله. كرم بقلق: مالك يا هيام؟ بدأت هيام تتنفس ببطء، زاغت عيناها بثقل وأكملت بصوت واهن: هيام: الحقني... يا... كرم... أنا... تعبانة.
ارتخى جسدها فجأة وكادت أن تسقط أرضًا حين مالت بجسدها تجاه اليسار. ليلحقها كرم مسندًا إياها بسرعة قبل أن تقع هيام مغشيًا عليها، فما مرت به سبب اضطرابًا غير معتاد بجسدها الذي كانت تظن أنه يتحلى بالقوة. أعادها كرم على الأريكة فاقدة الوعي وحاول إفاقتها بشتى الطرق. كرم بخوف: هيام... هيام فوقي حبيبتي.
أخذ كرم يتلفت حوله باحثًا عن شيء يساعده في إفاقتها. وجد زجاجة عطر ملقاة على رف المرآة بالصالة يكاد ينفذ لكنه مضطر لاستخدامه. أدنى زجاجة العطر من أنف هيام محاولًا إرغامها على استنشاق رائحته النفاذة لتساعد هيام على الاستفاقة من هذه الإغماءة المفاجئة. بدأت هيام تستعيد وعيها بالتدريج بتعب جم. نظرت نحو كرم وهي تضيق عينيها ممسكة برأسها بكف يدها. هيام: آه... رأسي بتوجعني أوي.
مع إرهاق يوم الأمس وما حدث اليوم، انتبه كرم أنها لم تتناول أي طعام قط. كرم: إنتِ آخر مرة أكلتي امتى؟ هيام: مش فاكرة. كرم: ما هو لازم تتعبى بالشكل ده. إنتِ مهملة في نفسك أوي يا هيام. ومن أين ستأتي بشهية لتناول الطعام وسط كل ما يدور حولها. هيام: متقلقش هقوم دلوقتي أشرب أي حاجة تفوقني شوية. كرم: لأ طبعًا هتقومي تاكلي... وحالًا. مفيش فصال. هيام بابتسامة متعبة: حاضر.
شعورها بنشوة غريبة لاهتمامه بها وحبه لها الظاهر في جميع تصرفاته دون خجل، بالإضافة إلى الأهم من ذلك وهو خوفه عليها وحمايتها، كل ذلك خلق مساحة كبيرة بقلبها له... وله هو فقط. *** أمجد... أثناء تحرك أمجد راكضًا من بيت هيام متذكرًا ما حدث منذ قليل كشريط يمر أمام عينيه، حين انهال كرم عليه بالضرب فهو ظهر له فجأة دون أن يدري من أين قد أتى.
أُغشي عليه من شدة الضرب وحين أفاق لم يرى سوى السواد يحيط به شاعرًا بالألم ينهش بجسده كاملًا. لكن تلك الآلام لم تساوي الألم حين فتح عينيه ليجد هيام بين يدي كرم تبكي وتشـاهق وهو يخفف من حزنها الذي كان هو سببه. هو السبب في بكائها الذي يفطر قلبه. لقد لجأت لغريمه وتركته، ولم ستتمسك به بعد ما كاد يفعله بها. أخذ ينهر نفسه بقوة بعدما أفاق من ظُلمته التي كان فيها. أمجد: أنا عملت إيه؟!!! إيه اللي أنا هببته ده!!!
إزاي أنا عملت كده. إزاي فكرت أأذيها أوي كده. كانت دماغي فين. أهي ضاعت مني للأبد... للأبد. شعر فجأة بالندم والحسرة على ما قد فعله مع هيام ليركض مسرعًا خارجًا من باب الشقة. عُميت عيناه عن إدراك كل ما يحيط به حين ركض درجات السلم بتشتت متجهًا نحو الطريق. أثناء عبوره غير واعٍ لما حوله ظهرت له سيارة مسرعة من العدم ليجد نفسه أمامها مباشرة.
لم يستطع سائق السيارة تجنب أمجد الذي ظهر أمامه فجأة، فااصطدم به بقوة ليرتفع جسد أمجد يتطاير في الهواء ليسقط بعيدًا عن السيارة وقد بدأت الدماء تنسال من حوله ليتجمع المارة يحيطون جسد أمجد الملقى غارقًا في دمائه على الطريق ليسارع أحدهم بالاتصال بسيارة الإسعاف ناقلًا إياه إلى أقرب مستشفى. *** كرم وهيام...
بعد أن اطمأن كرم أن هيام قد تناولت من الطعام ما يعطيها القوة فهو متأكد أنه إذا تركها بمفردها ما كانت لتتناول شيئًا من نفسها. بدأت هيام تستعيد عافيتها ببطء متذكرة بتأثر ما حدث معها منذ قليل. كرم: إنتِ أحسن دلوقتي؟ هيام: آه الحمد لله... أحسن كتير. ثم انتبهت هيام ملتفتة نحو كرم مستفسرة وهي تميل برأسها في اتجاهه: هيام: صحيح... إنتَ عرفت منين إن... اا... أمجد هنا؟ كرم وهو يخرج الهاتف من جيب سترته الرمادية مبتسمًا بسخرية
وهو ينظر إلى الهاتف: كرم: أخته... أنقذتك. ثم مد كرم يده بالهاتف لتلتقطه هيام تنظر بفحواه لتجد العديد من المكالمات الفائتة ومنها نورا أخت أمجد. فيا لها من مفارقة غريبة هي تتصل بها لتتفقدها وتنقذها بذات الوقت من براثن أخيها الغادرة. انتبهت هيام لهاتفها فلابد وأنه قد وقع منها دون أن تدري. هيام: ده أكيد كان واقع مني. كرم: لما لقيته بيرن في العربية استغربت وعرفت إنه بتاعك. رجعت أجيبهولك سمعت صوتك. هيام: وفتحت الباب إزاي؟
كرم: المفتاح كان لسه في باب الشقة من بره. هيام: آه... صح. بحيرة أردف كرم قلقًا على محبوبته: كرم: أنا عايزك ترتاحي من كل اللي حصل ده... بس مش هينفع أسيبك تاني لوحدك. عادت هيام لنفسها القوية مرة أخرى لتردف ببعض القوة التي تتمتع بها، فهي لطالما تحملت كل الأمور بنفسها دون مساعدة. هيام: متقلقش عليا. كرم: وهو أنا ليا غيرك عشان أقلق عليه. هيام: أنا هـ اتصل بـ سميرة تيجي. استحسن كرم تلك الفكرة تمامًا ليردف بالموافقة:
كرم: كويس أوي. أول ما تيجي هنزل أنا ولسه حساب الحيوان ده معايا. أنا سبته بس عشانك. هيام بفزع: لا بالله عليك خلاص... ربنا ينتقم منه... بس إنتَ متعملش حاجة. تعجب كرم من إصرار هيام بعدم التعرض لهذا الحقير ليتساءل باندهاش: كرم: ليه؟ سيبيني آخد حقك. أمال أسيبه كده من غير ما ياخد عقابه. ده أنا لو إيدي طالته هكسره بإيدي.
أنهى كرم جملته وهو يشعر بالغضب عندما تذكر ما فعله أمجد وكيف كان يفكر في الاعتداء على هيام بهذه الصورة الوحشية. أظهرت هيام حقيقة خوفها حين أوضحت بنبرة تكاد تشبه للهمس الخجل: هيام: أنا خايفة عليك إنتَ... أحسن يعني... يأذيك ولا حاجة. كرم بسعادة: خايفة عليا؟ هيام بخجل: كرم!!! كرم: عيون كرم. رفعت هيام هاتفها بسرعة متهربة منه بإنشغالها بالهاتف. هيام بارتباك: أنا هـ اتصل بـ سميرة. كرم: بتهربي... ماشي ماشي...
كلها كام يوم ونتجوز وميبقاش ليكي حجة. ابتسمت هيام بخجل لتمسك بهاتفها باحثة عن اسم سميرة لتتصل بها على الفور. هيام: أيوة يا سميرة. هتفت سميرة بانفعالها المعتاد وصوتها العالي: سميرة: إنتِ فين من بدري غلبت أرن عليكِ. هيام: التليفون كان واقع مني في عربية كرم. سميرة: إنتِ فين دلوقتي؟ أنا جيت المستشفى لما قلقت وأنا برن عليكِ ومردتيش عليا. لم تود أن تقلق أختها فقالت بكذب: هيام: أنا روحت البيت... بس... مش لاقية المفتاح...
ما تيجي وتجيبي لي مفتاحك. سميرة: ماشي... أنا اطمنت على بابا أهو وجاية لك على طول. هيام: ماشي متتأخريش. أنهت هيام مكالمتها مع سميرة ليسألها كرم عن سبب إخفائها ما حدث عن أختها. كرم: إنتِ ليه مقلتلهاش على اللي حصل؟ ربما إخفائها للأمر نابع من شخصيتها الكتومة نوعًا ما، وأيضًا بسبب انفرادها بحياتها دون تدخل من الآخرين لوقت طويل ولم ترد إزعاجها بما يحدث بحياتها من مشكلات كما اعتادت لسنوات طويلة. هيام: محبتش أقلقها...
لما تيجي هبقى أقولها... كمان عشان متقلقش بابا وماما هم مش ناقصين... كفاية اللي هم فيه. كرم: عندك حق. عمومًا لما تيجي سميرة ترتاحي بقى... وبكرة كمان مفيش شغل. اتسعت عيناها اندهاشًا خاصة عندما حدثها بطريقة آمره لم تعتدها. هيام: إيه؟ ليه؟ أوضح لها بطريقته الحانية التي سلبت قلبها: كرم: إنتِ مش شايفة إنتِ عاملة إزاي!!! كفاية عليكِ تعب بقى... وارتاحي شوية. هيام باستسلام وانصياع لطلبه بصورة تفاجأت نفسها به: هيام: حاضر.
كرم: أيوة كده... أحبك وإنتِ مطيعة. بعد مرور بعض الوقت وصلت سميرة إلى البيت لتتفاجأ بـ هيام بالداخل ومعها كرم. كما أن ترتيب الصالة وكأن حادثة ما قامت هنا فكثير من الأشياء ليست في موضعها. وقفت بعينين مندهشة تلف عينيها بالمحيط من حولهما وهي ترفع كفيها بطريقة متفاجئة مما حدث للشقة فقد تركتها منذ قليل وهي مرتبة تمامًا. سميرة: الله... ما إنتِ فتحتي الباب أهو. إيه اللي بيحصل هنا بالظبط؟ أزاح كرم بيده في الهواء ملوحًا
بإرهاق وهو يردف بنعاس: كرم: لا... دي حكاية طويلة أسيبكم إنتوا بقى تحكوا براحتكم وأروح أنا أحسن خلاص هنام وأنا واقف. وهبقى آجي آخر اليوم عشان نروح سوا المستشفى. وقفت هيام تودعه بامتنان. هيام: تعبتك معايا. رفع كرم حاجبه باستنكار متحليًا ببعض الحدة المازحة حتى لا تكرر هيام شكره طوال الوقت. كرم: تاني... ما قلت لك... بلاش الكلام ده... يلا سلام.
جلست سميرة إلى جانب هيام متعجبة مما يحدث حولها بين هيام وكرم. انتظرت حتى مغادرة كرم ثم هتفت بعدم فهم بطريقتها الطريفة: سميرة: إيه بقى الحكاية بالضبط؟!!!! وإيه اللي مقعد الجدع الحليوة ده معاكي لوحدكم هنااااااا؟!!! هيام: هقولك يا أختي... بس متقوليش حاجة لبابا وماما هم مش ناقصين تعب. سميرة: وعد... قولي بقى. قصت هيام ما حدث بالتفصيل لأختها التي اندهشت بصدمة وهي تتطلع بخوف باتجاه هيام.
سميرة: ده إنتِ ربنا بيحبك إنه رجّع كرم تاني عشان يديكي التليفون. هيام: فعلًا يا سميرة... أنا كنت حاسة إني خلاص هـ أموت. كزت سميرة على أسنانها بغيظ: سميرة: الواااطي.... لازم تقولي لـ نورا. هيام: هقولها إيه بس؟!!! سميرة: أمال إيه... خلاص كده... وتسيبى حقك؟ هيام: أنا مش عايزة أعمل مشكلة مع نورا. تكتفت سميرة بامتعاض من سلبية هيام التي لا تعرف عنها ذلك. سميرة: غلطانة!!!!! هيام: خلاص بقى كفاية كلام في الموضوع ده...
ويلا نرتاح شوية أنا عايزة أنام. سميرة: ماشي... ادخلي إنتِ نامي وأنا هتصل بعبير أبلغها إني مش رايحة الشغل وأدخل أنام عقبال ما ترجع هبه من الامتحان. *** المعمل... تجول أمير بنظره داخل المكتب باحثًا بعينيه عن سميرة لكن خاب رجائه حين لم يجدها. ألقى التحية على عبير وأحمد المنهمكين بالعمل خلف مكاتبهم. أمير: السلام عليكم. رددوا التحية باندهاش فهم لم يألفوا هذا الود منذ فترة طويلة مع أمير. أمير: أمال فين الآنسة سميرة؟
عبير: مجتش النهاردة يا باشمهندس... باباها تعبان شوية. إجابة لم يتوقعها بل لم يريدها إطلاقًا لتظهر على ملامحه الضيق على الفور فهو لا يستطيع إخفاء ما يشعر به فيظهر جليًا على ملامحه. أمير بخيبة أمل: إيه؟!!! يعني مش جاية؟ عبير: لأ هي اعتذرت. أمير: طيب تمام.
تابع أحمد بصمت رد فعل أمير لغياب سميرة والذي أثار الغيرة بقلبه لاهتمام أمير بسميرة. في حين تركهم أمير متحسرًا على تلك الفرصة الضائعة اليوم، تلك الفرصة التي تمناها اليوم وحلم بها طوال الليل. لكنه أخذ يمني نفسه بأن ما لم يحدث اليوم سيحدث غدًا عند حضورها إلى العمل ورؤيتها. *** نورا... جلست مثقلة العينين تُسند رأسها إلى مسند الأريكة بشقة والدة ياسر بعد تناولهما الإفطار سويًا. أم ياسر: شكلك عايزة تنامي...
اطلعي ارتاحي فوق شوية. فتحت نورا عينيها بصعوبة مردفة بالنفي: نورا: أبدًا يا ماما خالص... أنا نايمة كويس بس شكلي داخل عليا برد من امبارح. أم ياسر: طيب خدي بالك... ولو حبيتي تطلعي شقتك ترتاحي براحتك. تقدم ياسر من نورا ووالدته ليتحدث مباشرة إلى نورا. ياسر: نورا... كنت عايزك... انتبهت نورا لدخول ياسر بهذا التجهم الجديد غير معهود عليه. نورا: مالك يا ياسر... حاجة مضايقاك؟ ياسر: تعالي بس.
نهضت نورا بتوجس نحو ياسر ليضع ياسر ذراعه فوق كتفها بحنان مزدردًا ريقه محاولًا البحث عن الكلمات المناسبة لنقله لهذا الخبر المشؤوم الذي كُلف به. ياسر: نورا... كنت عايز أقولك خبر بس بلاش تصرفات متهورة. نورا بقلق: قول على طول بقى متقلقنيش. ياسر: أمجد عمل حادثة وهو دلوقتي في المستشفى. نورا بفزع: أمجد!!!!! ياسر: أبوكي كلمني دلوقتي عشان أبلغك. تعجلت نورا بخطواتها وهي تخرج من شقة والد ياسر قائلة بتوتر وقلق:
نورا: أنا لازم أروح له المستشفى حالًا. ياسر: تمام. استوقفته والدته مستفسرة عما حدث. أم ياسر: إيه اللي حصل بالضبط؟ ياسر: مش عارف... أبوها كلمني وقالي أقولها بالراحة بس معرفش إيه اللي حصل. أم ياسر: طيب ابقى طمنا عليه يا ياسر. ياسر: إن شاء الله حاضر. اصطحب ياسر زوجته نورا نحو المستشفى للاطمئنان على حال أمجد بعد الحادث، لتتقابل مع والديها بالمستشفى. نورا ببكاء: بابا... إيه اللي حصل... أمجد فين؟ والد نورا: في العمليات...
ربنا يستر. سأله ياسر بتخوف: ياسر: إيه اللي حصل يا عمي... وحالته إيه بالضبط؟ والد نورا: كان ماشي في الشارع عمل حادثة... عربية جت بسرعة خبطته. ياسر: لا حول ولا قوة إلا بالله... وحالته إيه دلوقتي؟ والد نورا: من ساعة ما المستشفى بلغتنا وهو في العمليات لحد دلوقتي... ادعوله يقوم بالسلامة. نورا وياسر: يا رب.
وقفوا جميعًا خارج غرفة العمليات بانتظار الاطمئنان على أمجد حيث التفوا حول والدة نورا التي تبكي بانهيار لما أصاب ولدها البِكر. بعد عدة ساعات... فُتحت غرفة العمليات ليخرج منها الطبيب والمجموعة المصاحبة له في العملية ليجد أهل أمجد ينتظرون معرفة حالته. أمر روتيني اعتاد عليه الطبيب في هذه الحالة تجاه أهل المريض. والد نورا: طمنا يا دكتور... ابني أمجد عامل إيه؟
الدكتور: إحنا عملناله حوالي ٦ عمليات لأن الكسور كانت مضاعفة وفي أماكن صعبة جدًا. اضطرينا نركب له شريحة في ذراعه ورجله... وحوالي ٦ مسامير. لكن المشكلة إنه عنده كسر في الحوض وده اللي لازم نشوف مضاعفاته بعد ما يقوم بالسلامة لأنه هيـفضل قاعد كتير وهيحتاج جلسات العلاج الطبيعي. عمومًا... حمد الله على سلامته. قالها الطبيب بروتينية وتركهم بسرعة يتخبطون فيما سمعوه وكأن أمجد مجرد آلة...
وليس شاب في مقتبل العمر وهذه الحادثة ربما تؤثر عليه وعلى حياته فيما بعد. خرجت الممرضات تدفع بالسرير المتحرك الذي وضع عليه أمجد غائب عن الوعي محاط بالجبائر البيضاء ليتم نقله إلى غرفة بالطابق الثاني للإفاقة. أسرع الجميع مهرولين نحو الغرفة المخصصة لـ أمجد في انتظار رؤيته والاطمئنان عليه عندما يفيق من آثار المخدر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!