الفصل 30 | من 40 فصل

رواية لحظات منسيه الفصل الثلاثون 30 - بقلم قوت القلوب

المشاهدات
19
كلمة
3,584
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

حلقت طائرة هيام بالأفق، بينما اتخذت سميرة مسارها أرضًا. بعد أن تركت والديها خارج المطار متجهة نحو الأسواق كما حددت تمامًا، استقلت سميرة إحدى الحافلات للوصول إلى منطقة الأسواق. ولحسن حظها، كانت الحافلة بها عدد محدود من الركاب لتتخذ مقعدًا شاغرًا بدون جهد. شعرت بأريحية لهذا الفراغ من حولها. أغمضت عينيها لوهلة لتتذكر شيئًا جعلها تخرج هاتفها من داخل حقيبتها وأخرجت معه سماعة الأذن الخاصة بها. سميرة لنفسها:

"بالمرة بقى أروح أجيب الحاجة شنطة اللي بقالها شهر مجتش دي... وأدي الموبايل... سمعيني بقى يا ست عبير كنتِ بتقولي المحل فين بالضبط... بعد وصف عبير لعنوان المتجر بطريقتها العشوائية غير المرتبة، كان أفضل حل للوصول إليه هو سماعها لتلك المكالمة المسجلة بينها وبين صديقتها لمعرفة العنوان تحديدًا. وضعت سميرة سماعة الأذن خاصتها بأذنيها لتستمع إلى تسجيل المكالمة بينها وبين عبير وهي تصف لها مكان المتجر لتشترى منه حقيبة جديدة.

المكالمه المسجله: عبير: إيه... لحقت وحشتك... ؟؟! سميرة: يا أختي اتلهي... أنا نسيت أسألك فين محل الشنط بالضبط... ؟!! عبير: خلاص نويتي تفكي الكيس وتشتري... سميرة: عبير... .... إخلصي أنا في الشارع... عبير: بصي عارفة المحل اللي كنت جبت منه البلوزة الأخيرة دي... سميرة: اللهم طولك يا روح.... بلوزة إيه ارحميني مرة واوصفي عدل... كده حـ أتوه.... عبير: استنى بس عليا... المحل الكبير ده اللي يافطته كبيرة ولونها أزرق....

سميرة بقلة صبر: أنا عارفة إن اليوم ده مش حـ يعدي... عبير: اسمعيني بس للآخر... خلي المحل ده في ظهرك وخذي الشارع اللي في وشه للآخر حـ تلاقي محل كده بتاع إكسسوارات... ادخلي من جنبه حـ تلاقي محلات بتبيع الشنط... هو محل صغير بس عنده حاجات حلوة قوي وأسعارها أقل من النص... بصي حـ تلاقي قدامه واحد بتاع عصير... سميرة: يا حووووستي.... دي وصفة هايلة... ماشي يا عبير ربنا يستر ونعرف نوصل...

عبير: امشي بس على الوصفة حـ تلاقيه والله... سميرة: ماشي سلام... عبير: مع السلامة.... ابتسمت سميرة تلقائيًا وهي تستمع لتلك المكالمة، لكنها قبل أن تغلق صوت المكالمة المسجلة استمعت إلى أصوات أخرى فقررت سماعها من باب الفضول. حيث استطاعت بسهولة تمييز صوت أحمد الذي استكمل حديثه مع عبير. أحمد: بتدوري على إيه يا عبير..؟! عبير: على الورقة اللي فيها اسم الدكتور... أهي خلاص لقيتها...

عبير: أنا حـ أمشي بقى عشان ألحق أودي ماما للدكتور... احمد: ماشي يا عبير.. مع السلامة.... مجرد سماعها لهذا الحديث جعلها تضحك بقوة قائلة لنفسها: سميرة: "نفسي مرة تقفلي التليفون لما تخلصي مكالمة.. خليني أسمع باقي بلاويها عشان أذلها عليها لما أشوفها... أكملت سميرة سماع باقي تسجيل المكالمة، لكنها فوجئت بشخص ما يتحدث مع أحمد ويبدو أن عبير قد تركت المكتب. أحمد: إنتَ!!! ... إزاي تيجي هنا.... ؟؟؟!!

.. افرض حد شافك دلوقتي ناقصين مشاكل إحنا يا عصام.... ؟؟!!!! عصام: لااااا...... بقولك إيه انت مش حـ تعمل عليا الشويتين دول..... إنتَ فاهم كويس أنا جاي لك ليه... !!!! احمد: وبعدين معاك... هم شافوهمش وهم بيسرقوا ولا إيه.... ؟!! عصام: أحمد... !!! ... متخلينيش أفكرك إن المبلغ اللي انتَ أخدته مش شوية... ولحد دلوقتي معملتش حاجة والناس اللي إحنا بنشتغل معاهم دي مبتهزرش... احمد: طب أعمل إيه.... !!!!! ....

قلبت الدنيا على البحث اللي انتوا عايزينه في المعمل ملقتش حاجة..... ورحت بيته يوم فرح أخت زميلتنا قلبت البيت كله ملقتش حاجة مش عارف خفاه فين ده بس.... !!!! عصام بتهديد: بفكرك تاني عيسي زهران مبيهزرش..... ولو مجبتش البحث ده قبل ما أمير يقدمه حـ نروح كلنا في خبر كان... احمد: أنا مش فاهم حـ يعمل بيه إيه بس.... ؟!! عصام: إنتَ مش فاهم حاجة.... البحث اللي أمير عامله عبارة عن مادة هو مخليها قال إيه تمنع الاحتراق..... !!!!!

..... بس خواص المادة دي تمتص الإشعاع وتعيد إنتاجه.... وعيسي زهران لو وصل للتركيبة دي حـ يبيع البحث ده بملايين لناس ممكن تعمل منه سلاح محصلش قبل كدة... احمد بإستنكار: ملايين... و بيرمي لنا إحنا الكام ألف دول... عصام محذرًا: أحمد متطمعش.... اللي انتَ واخده زيادة كمان عن اللي المفروض تاخده... احمد: أنا حـ أدور تاني.. بس لو ملقتهوش أعمل إيه.... عصام: ساعتها حـ تديني مفتاح شقته وأنا اللي حـ أتصرف حتى لو فيها موته....

حـ أخد البحث يعني حـ أخده حتى لو بحياته.... احمد: خلاص... استنى مني تليفون قريب... ومتجيش هنا تاني... عصام: لما نشوف... سلام... أكملت سميرة لتستمع لصوت عبير مرة أخرى، فعلى ما يبدو أنها عادت للمعمل مرة أخرى لتستكمل سماعها بوجه مقتضب للغاية. عبير: أه أسفه معلش.... عصام: ولا يهمك... بعد إذنك..... عبير: مين ده يا أحمد... صاحبك... ؟؟؟!! احمد: إيه... أه... صاحبي... أه.... كان.. اااا.... كان.. جاي يسألني على حاجة....

إنتِ إيه اللي رجعك.... ؟!! عبير: أصلي نسيت تليفوني حـ آخده وأمشي على طول... احمد: طيب أنا نازل.. سلام... عبير: مع السلامة.... عبير لنفسها: "يالهوي كل ده ونسيت أقفل الخط... دي سميرة حـ تموتني... وأُغلق الخط وانتهت المكالمة. تيبست سميرة تمامًا وقد فغرت فاهها من هول الصدمة بذهول تام مما سمعته، فقد تآمر أحمد والمدعو عصام على أمير لسرقة البحث... أو... أو... قتله ليحصلوا على البحث قبل تقديمه للجنة. تهدج

صدرها بفزع هامسة بصدمة: سميرة: يقتلوه..... !!!!!!!!! ... للدرجة دي... أنا لازم أتصرف... بس أعمل إيه دلوقتي... أمسكت سميرة بهاتفها تحاول الاتصال بـ أمير لكن دون فائدة، فقد وجدت الهاتف مغلقًا، لتضرب ساقيها بقوة وتوتر شديد قائلة بإنفعال: سميرة: "راح فين ده بس.... وقافل تليفونه كمان... أعمل إيه وأتصرف إزاي بس دلوقتي.... مجرد تفكير سميرة فيما سوف يحدث لـ أمير قُبض قلبها وبدأ الاختناق يسيطر على تنفسها وكأنها تموت بالبطئ.

*** مطار جيثرو ( لندن) .... أعلن قائد الطائرة بضرورة ربط حزام الأمان بالمقعد لوصولهم لمطار جيثرو بلندن ليعتدل الجالسون في انتظار هبوط الطائرة بسلام على مدرج الطائرات. إحساس هيام بهذه التجربة الفريدة والممتعة جعلها تظن أن كل ما تشعر به مجرد حلم جميل، فكيف انقلبت كل حياتها ومخططاتها في أقل من شهر لتحب وتتزوج وتسافر وتبدأ حياتها الجديدة كليًا. نظر كرم نحو هيام بابتسامته التي تخطف أنفاسها.

كرم: حمد الله على السلامة يا روحي... هيام: الله يسلمك يا كرم... كرم: يلا يا حبيبتي ننزل... أومأت هيام بخفة معقبة برزانة: هيام: أنا معاك أصلي أنا معرفش أي حاجة فـ اللي حـ تقولي عليه حـ أعمله على طول... قبض كرم كفها بقبضته يتكئ عليها بتشبث. كرم: وطول ما انتِ معايا حـ أخليكِ تشوفي حاجات عمرك ما شفتيها حـ أخلي حياتك أجمل بكتير قوي... هيام: ربنا يخليك ليا يا كرم... كرم: يلا بينا بقى ولا إيه حـ نفضل قاعدين في الطيارة...

تحرك كرم وهيام نزولاً من الطائرة متخذين الأنبوب الموصل لداخل المطار ليتسلما حقائبهم، ثم استقلا إحدى سيارات الأجرة للوصول إلى شقة كرم. انبهرت هيام بجمال ورقي هذه المدينة العريقة وأحيائها وشوارعها البراقة حتى وصلا إلى البناية التي يقطن بها ياسر ونورا وهم أيضًا. كرم: دي بقى العمارة اللي حـ نسكن فيها... شقتنا في وش شقة ياسر ونورا... لاح طيف صديقتها العفوية لتبتسم قائلة: هيام: تصدق وحشتني قوي...

كرم: حـ نطلع دلوقتي نسلم عليهم الأول وبعد كده ندخل نرتاح على طول... هيام: أوك... صعدا نحو شقتهم وقبل أن يفتح كرم الباب وجدا نورا من خلفهم مرحبة بهم بحفاوة لوصول صديقتها هيام. نورا: هيااااام.... وحشتيني.... تفاجأت هيام من معرفةِ نورا بموعد وصولهم لتلتفت نحو صديقتها التي تفتح ذراعيها عن آخرهما. هيام: نورا.!!!!!!!! ... إنتِ كمان وحشتيني قوي... عرفتي إزاي إننا وصلنا..؟!

نورا: أنا قاعدة من الصبح جنب الباب عشان أسمعكم لما تيجوا... ضحكت هيام بصوت مسموع من طبع نورا الذي لن يتغير مطلقًا. هيام: عمرك ما حـ تتغيري... أقبل ياسر فور سماعه لصوت نورا تتحدث مع أحدهم بالباب. ياسر: حمد الله على سلامتكم... دنا من كرم ليصافحه بود وحميمية. كرم: الله يسلمك يا ياسر... أخباركم إيه... ياسر: تمام الحمد لله.... ثم أكمل ياسر حديثه موجهًا كلامه لـ نورا. ياسر: إيه يا ست نورا.. مش الدكتور قالك بالراحة شوية...

تجهمت هيام قليلاً وهي تسأل نورا بقلق. هيام: دكتور!! .. مالك يا نورا... مطت نورا شفاهها باستياء من تلك التعليمات التي فُرضت عليها منذ وطأت قدمها تلك البلدة. نورا: أبدًا يا أختي إنتِ عارفه الجماعة الإنجليز دول محبكينها قوي... عايزيني أنام قال.... !!!! هيام: بس ده ضروري يا نورا إنتِ لسه حملك في الأول.... بتفاجئ من تأكيد هيام لتلك التعليمات التي لابد وأن تنفذها. نورا: إيه ده بقى!!!! ... إنتِ كمان حـ تعملي زيهم برضه....

ياسر: كويس إنك هنا يا هيام دي خلاص حـ تجنني ومش بتسمع الكلام خالص.... قالها ياسر مستنجدًا بها بجدية فـ نورا لا تنصاع للنصائح بسهولة. هيام: لأ سيبهالي إنت بس... إحنا حـ ندخل نرتاح من السفر شوية وبعد كده نورا حـ تبقى عُهدتي خلاص... مش كده ولا إيه... تشدقت نورا بعينيها نحو الأعلى ممازحة صديقتها. نورا: هو أنا جيت تحت إيدك... طيب..... إللي تشوفوه بقى....

مع ضحكات الأزواج السعيدة انتهى هذا اللقاء بإغلاق أبواب الشقق واتخاذ وقتًا للراحة لكل منهم. *** سميرة .... بعد تفكير عميق لم تجد إلا حلاً واحدًا هو أفضل وأسلم حل حتى الآن. يجب أن تبلغ الشرطة فهي لا تستطيع التصرف أفضل مما سيتصرفون، لهذا توجهت نحو أقرب قسم للشرطة لتبلغ عما عرفته وتسمعهم التسجيل الصوتي. بأحد أقسام الشرطة....

تقدمت سميرة بخطوات واثقة وسريعة نحو مكتب الضابط لتدلي ببلاغها، لكن هذه هي زيارتها الأولى لقسم الشرطة مما جعلها تدور حول نفسها باحثة عن لافتة تدلها إلى أين يمكنها أن تدلي بهذا البلاغ أو ربما عليها أن تسأل أحد الشرطيين الواقفين أمام كل مكتب. سميرة: لو سمحت... عاوزة أقدم بلاغ ضروري جدًا.... الشرطي: حضرة الضابط علاء معاه تليفون مهم استني شوية....

لن يتحمل الأمر الانتظار، فمن يدري ماذا سيفعل هذا الرجل بـ أمير، أخذت سميرة تترجى الشرطي بالسماح لها بالدخول لمقابلة الضابط. سميرة: بس دخلني ليه بسرعة الله يخليك دي مسألة حياة أو موت... !!! الشرطي: حاضر يا آنسة بس يخلص مكالمته وحـ أدخلك على طول... انتظرت سميرة بضع دقائق مرغمة حتى سمح لها الشرطي بالدخول لمكتب الضابط علاء. سميرة: السلام عليكم... الضابط: وعليكم السلام... خير يا آنسه.. إيه المشكلة بالضبط.... ؟!!

بتعجل شديد أخذت تسرد أهم النقاط لإثارة اهتمام الضابط. سميرة: فيه واحد أنا شغالة معاه في المعمل بتاعه عامل اختراع لمادة ولسه ما أخدش براءة الاختراع بتاعتها.... وناس عايزين يسرقوا البحث ده عشان يستخدموه في سلاح جديد وممكن يموتوه عشان ياخدوا البحث ده.... الضابط: طب أقعدي كده.. وقوليلي التفاصيل واحدة واحدة.... أخرجت سميرة هاتفها لتسمع الضابط المكالمة المسجلة وتحاول أن تصف ما عرفته بالتفصيل لضابط الشرطة. *** شقه أمير....

نفث دخان سيجارته في الهواء ناظرًا نحو الطريق الرئيسي الذي تطل عليه شرفة غرفته لترتسم ابتسامة ساخرة مستهزئة قبل أن يستدير قائلاً بصوته الخشن. عصام: خُسارة.. المنظر من بلكونة شقتك تحفة أووووى... خسارة إنك مش حـ تلحق تتمتع بيه...

كان أمير واقفًا أمام عصام وقد أمسكا به شخصان مفتولا العضلات يعلو وجههم ملامح الشراسة والغضب مكبلين يدي أمير بأيديهم القوية من الخلف، أشار عصام لهما بإصبعه لينصاعا له على الفور ليدفعا أمير بالقوة للجلوس فوق أحد المقاعد الخشبية وهم يستكملان توثيق يديه بالحبال من الخلف، ثم ربط قدماه بعضهما ببعض بالمقعد حتى لا يستطيع النهوض بمفرده. نظر أمير نحو عصام بغضب محاولاً الإفلات من قبضتهم القوية مستكملاً بإنفعال:

امير: مكنتش أتوقع إنك واطي أوى للدرجة دي... !!!! لم يتأثر عصام بانفعال أمير ليردف ببرود تام وغرور شديد. عاصم: إوعي تفكر بقى في شغل المثالية والصداقة والكلام الفارغ ده.... تؤتؤتؤ... كنت فاكرك واعي وبتفهم أكتر من كده... امير: دي مش مثالية... ده أصل وتربية ودي حاجة ماتعرفهاش ولا إنتَ ولا البني آدمة اللي أنا كنت خاطبها..

أشار عصام بعينيه لأحد الأشخاص لينهال على أمير بالضرب وهو غير قادر على الرد عليه فهو مكبل الأيدي، دنا عصام من أمير لينحني بجزعه مقتربًا من وجه أمير لينفث دخان سيجارته بوجهه قائلاً ببرود. عاصم: كله إلا حبيبة قلبي ميادة... دي لسه حسابها اللي معاك مخلصش... فاهم يا شاطر... أحسن لك تتكلم بهداوة بدل ما حـ تتأذى.. رفع جزعه للأعلى ليرمقه بنظراته القاسية قائلاً بنبرة تحمل تهديدًا دون النطق بذلك.

عصام: يلا يا شاطر قولنا بالراحة كده البحث بتاعك ده شايله فين.... ؟!!! لن يتنازل عن حلمه بتلك السهولة ليجيبه أمير بإنفعال. امير: ولا حـ أخليك تطوله أبداااااا... كز عصام على أسنانه بقوة ليشير مرة أخرى تجاه هذان الشخصان ليقوما بضرب أمير بقوة لحثه على التحدث وإخبارهم بمكان احتفاظه بالبحث. *** قسم الشرطة.... بعد أن شرحت سميرة كل شيء بالتفصيل واستطاع الضابط فهم ماهية الأمر تمامًا أجابها الضابط.

الضابط: حقيقي يا آنسة سميرة أنا مصدقك بس لازم أعمل تحرياتي عن الموضوع ده الأول قبل ما ناخد أي إجراء... سميرة بصدمة: وأمير... !!! ده ممكن يعملوا فيه حاجة... ممكن يموتوه... !!!! الضابط: متقلقيش... إحنا حـ نتخذ اللازم بس إحنا حـ ناخد التليفون ده من ضمن الأدلة على البلاغ وإن شاء الله مش حـ يحصل حاجة... تهدج صدرها بتخوف لتحاول حث الضابط على التحرك بأقصى سرعة. سميرة: إنتوا لازم تتحركوا بسرعة... أحسن منلحقهوش...

أعاد الضابط جزعه للخلف ليردف بأريحيه وحزم شديد. الضابط: إنتِ خلاص عملتِ اللي عليكي وبلغتينا والباقي إحنا حـ نعرف نتصرف.. اتفضلي إنتِ دلوقتي ومتقلقيش خالص... خرجت سميرة من مكتب الضابط علاء وقد أصابها الضيق أكثر مما قبل، فقد ظنت أنه بمجرد الإبلاغ عما حدث سوف يتحرك معها الضابط مباشرة لحماية أمير. خرجت من قسم الشرطة هائمة تتحرك عيناها بعشوائية لا تدري ماذا تفعل الآن لكنها كانت واثقة أنها لن تستطيع أن تقف مكتوفة الأيدي.

تحركت مباشرة نحو المعمل لتنبيه أمير بما عرفته حتى يتخذ حذره من أحمد والمدعو عصام. *** المعمل... أسرعت سميرة نحو المعمل لتدلف إلى المكتب لاهثة بقوة لخطواتها المتعجلة وقلقها المتزايد. وجدت أحمد يجلس من خلف مكتب لتحدجه بغضب واحتقار قبل أن تدير رأسها نحو عبير المصدومة من هيئة سميرة والتي نهضت بفزع لرؤيتها بتلك الهيئة. عبير: مالك يا سميرة.... فيه إيه... بجدية سألتها مباشرة. سميرة: أمير هنا.... عبير: لأ.. مجاش النهاردة...

التفت سميرة نحو أحمد لتضع كفيها فوق سطح المكتب متطلعة نحوه بذات النظرة الغاضبة مسلطة عينيها نحو عينيه تمامًا. سميرة: إنتَ إيه يا أخى!!!!! ... بتعمل كده ليه... رغم عدم إدراكه عما تتحدث إلا أن هيئتها أخافته للغاية ليبتلع ريقه بتخوف قائلاً. احمد: بعمل.... بعمل إيه... أنا معملتش حاجة.... !!!! عبير باستغراب: في إيه يا سميرة مالك ومال أحمد بس.... احتدم صوتها للغاية لتصرخ به بقوة غاضبة تفاجئ كلاهما لها.

سميرة: الأستاذ المحترم..... بيتفق مع ناس مش مظبوطة عشان يسرق البحث من أمير ويقتلوه..... ده غير كمان إنه أخد فلوس كتير أوووى عشان يبيعه.. عبير بصدمة: معقول... !!!! .. أنت يا أحمد تعمل كده..؟! التفت نحوه سميرة مرة أخرى تواجهه بشراسة. سميرة: ميقدرش ينكر... قد إيه أنتَ نزلت من نظري واستحقرتك... عملك إيه أمير... ؟!! .. هاه ما ترد عليا... آذاك في إيه عشان تتسبب في موته.... وتقتله... !!!!؟؟؟؟؟؟؟

اتسعت عينا أحمد بهلع حين سمع كلمة قتله ليردف نافيًا بصورة قاطعة. احمد: لأ طبعًا.. أنا ماليش دعوة بموضوع القتل ده... ماليش دعوة... أنا... أنا... سميرة: أنت إيه.... ؟!!! .... ده عمره ما زعل حد فيكم... آخره كان هو اللي متضايق من نفسه لما كانت نفسيته تعبانة.. وأنتَ نفسك كنت بتقول كده.... !!!! بإيضاح وتبرير ما قام به. احمد: والله يا سميرة صدقيني... أنا كنت حـ أديهم البحث بس...

والله العظيم ماليش دعوة بموضوع القتل ده خالص..... سميرة بسخرية: يا راجل.... !!!!!! ... وإنت فاكر كده لما توصلهم ليه بالصورة دي يبقى إيدك مفيهاش دم!!!!! ... لأ... إنتَ مشترك معاهم وزيك زيهم بالضبط..... أحمد بفزع: لأ.... لأ.... أنا مش زيهم... لأ.... !!! سميرة: صحي ضميرك وقول اتفقتوا على إيه وحاول تنقذه يمكن ساعتها ربنا يسامحك... هو إنت فاكر إن الفلوس الحرام اللي إنت واخدها دي ربنا حـ يبارك فيها...

ده أكيد أكيد زي ما جت بالحرام حـ تروح بالحرام وحسابك عسير عند ربنا.... احمد باضطراب وخوف: حساب.... !!! .... أنا... أنا ظروفي هي اللي....... سميره مقاطعة: ظروف..!! ظروف إيه.... ما كلنا في نفس الظروف وأوحش كمان... ده مش مبرر إنك تمد إيدك للحرام.... صحي ضميرك وقول ناويين تعملوا إيه في أمير.... قول.... احمد بتردد: ااا.... عصام... أخد مني مفتاح شقة أمير النهارده الصبح..... وراح له من شوية... سميرة بصدمة: إيه.... !!!!!

....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...