الفصل 4 | من 6 فصل

رواية لهيب عشقه الفصل الرابع 4 - بقلم سلمى تامر

المشاهدات
19
كلمة
1,225
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

احنا بنكلمك من قسم (... وبنبلغك إننا لقينا مرات حضرتك في... في بيت دعارة. آخر حاجة سمعها يونس قبل ما يلبس ويتحرك لأسكندرية بسرعة البرق، كانت ملامحه جامدة ومش مفهومة، كأنه بيحاول يتماسك عشان يفهم إيه الموضوع وما يرتكبش أي جريمة بسبب اللي سمعه. وصل بعد فترة، والظابط أول ما عرف هويته رحب بيه جدا وقعده في مكتبه. يونس بنبرة جامدة: فين بيسان خليل... أنا عايزها. الظابط بتردد: بس يعني يا يونس بيه، أنت عارف إني مقدرش أخرجها.

يونس: هو سؤال واحد هسألهولك... لقيتها مع حد؟ الظابط: لأ بس كا... قاطعه يونس بجمود: طالما لأ يبقى مراتي تروح معايا. مش معنى إنها كانت في مكان زي ده إنها منهم وعملت كده... أنا متأكد إن فيه حاجة غلط.

على الناحية التانية، بيسان التعب زاد عليها وحست إنها مش قادرة تقاوم كل اللي حصلها. من أول هروبها من البيت بسبب إن جوزها عايز ينزل اللي في بطنها عشان مش بيحبها وعايز يتجوز واحدة تانية، لحد معرفتها إنها كانت قاعدة في بيت بيرتكبوا فيه أكبر الكبائر والمعاصي لله.

استغفرت ربها وانهارت في البكاء بضعف وقلة حيلة، وهي بتتخيل قد إيه العالم ده كان مؤذي ومخيف. وافتكرت أخوها اللي مات واللي كان هو الدرع الحامي ليها وبيعملها كأنها أميرة. ومن بعده جه هو. يونس، آه مكنتش مشاعره رقيقة معاها ويعتبر جامدة، لكن على الأقل كان بيحميها، وكانت بتعشقه من أول يوم اتجوزته فيه وهو دخل قلبها ومبقتش تشوف غيره.

فاقت على صوت العسكري وهو بينادي عليها. قامت بضعف واعياء واتقدمت ناحيته لحد ما وصلت لمكتب الظابط. أول ما الباب اتفتح ودخلت، عنيهم جت في عين بعض. بصتله بمشاعر كتير مختلفة زي الخوف واللهفة والاشتياق، لكن أهم نظرة كانت بتبصله بإطمئنان إنه هيخرجها من المكان ده. على عكسه تماماً، كان بيبصلها بجمود و.... استحقار!

أول ما لمحت النظرة دي، مقاومتها الوهمية انهارت ومحستش بنفسها غير وهي بتستسلم للغيمة السودا اللي هاجمتها وبتقع قدام عنيه. *** فاقت بعد شوية وهي بتبص حواليها، لقيت نفسها في أوضتها في القصر. دعت ربها إن كل ده يطلع حلم وما يكونش يونس عايز ينزل الطفل ولا حاجة. لكن آمالها اتهدت لما لقيته دخل الأوضة وبيبصلها بغضب وشر وكره. كرهت نظراته ليها وقامت من عالسرير وراحت ناحيته ووقفت قدامه بقوة مصطنعة. انت رجعتني هنا تاني ليه؟

اعتقد إني سيبتك ومش عايزة أعيش معاك، ويا ريت تطلقني وتبعد عني. بصلها كتير وهو بيقاوم غضبه وبعدها اتكلم. ليه؟ ليه عملتي كل ده؟ للدرجادي وصلت وساختك؟ مش عارفة تكوني إنسانة محترمة عايشة في بيت جوزها معززة مكرمة مش ناقصها حاجة، وحامل في طفل ملوش ذنب ييجي على وش الدنيا يلاقي نفسه مشتت وعايش يعتبر في الشارع؟ ولا أنانيتك وقذارتك مفكرتش فيه وفكرت في نفسها بس وإنها ترضي قرفها؟ بيسان بصدمة ووجع من كلامه. انت بتقول إيه!

انت مفكرني سيبتك عشان اشتغل في البيت ده؟ يونس بنبرة قاسية. أنا لو عندي شك بنسبة واحد في المية إنك كنتي منهم، مكنتش هسيبك عايشة على وش الدنيا لحد دلوقتي. ألا قوليلي يا بيسان... إيه اللي خلاكي تسيبيه يعني وتشتغلي خدامة في بيت زي ده؟ هو مطلعش راجل معاكي وغدر بيكي ولا إيه؟ بيسان: أسيب مين! إيه الكلام اللي بتقوله ده؟ انت اتجننت؟ محاولاته إنه يمسك أعصابه انتهت، ومسكها من شعرها بعنف لحد ما ارتفع صوت صراخها.

لسانك ده ميطولش يابت ومش عايز أسمع ليكي صوت أصلاً. وأنتِ هنا هتبقي زيي زي الكرسي، ملكيش أي لازمة، سمعاني؟ وبالنسبة للي هربتي معاه وسبتيني علشانه، هلاقيه وهقت.له قدام عينك. بيسان بدموع ووجع. ابعد إيدك عني... ومين ده اللي سيبتك علشانه؟ أنا هربت منك بسبب أفعالك. سابها بعنف وهو بيبعدها عنه واتكلم بإستغراب وعدم تصديق. بسبب أفعالي! يعني مش كفاية قلة أدبك، لأ وكمان كدابة وبجحة؟

بصي اخرسي لو سمعت كلمة تانية خرجت من بقك، هدفنك مكانك. الباب خبط ويونس فتحه، لقى شهد داخلة الأوضة بفضول وهي بتبص لبيسان بتفحص. إيه يايونس؟ وبيسان كانت فين؟ يونس: شهد انجزي وقولي عايزة إيه؟ مش فايقلك. شهد: كنت جاية أفكرك بميعاد الحفلة بليل بمناسبة الشراكة مع فايز منصور. العمال تحت بدأوا في التحضيرات. نفخ بضيق وهز دماغه بموافقة. وبصت شهد لبيسان واتكلمت بإهتمام مصطنع. أنتِ وشك أصفر كده ليه يابيسان؟ وتحت عينك أسود؟

مش بتاكلي ولا إيه؟ مقدرش يمنع قلقه ولهفته عليها، وبصلها بإهتمام شديد مقدرش يخفيه. لاحظ إن شكلها مرهق جداً وتعبانة. بص لشهد بأمر. روحي أنتِ أوضتك حضري نفسك يا شهد. شهد: ماشي، مش عايز حاجة مني؟ يهز دماغه بنفي وشهد مشيت بغيظ إنه عرف يرجعها تاني. يونس نزل من الأوضة وبعد كده طلع تاني ووراه الخدامة بصنية عليها أكل. حطها قدام بيسان اللي نامت عالسرير واتكلم بأمر وجمود.

اللي قدامك ده يتاكل كله عشان أنا مش مستعد أبداً إني أخسر ابني ويروح مني بسبب إهمال ودلع حضرتك. ابتسمت بسخرية. قال يعني انت مهتم بيهم! مفهمش مغزى جملتها واتكلم بتأكيد. ولو مهتمتش بيه، ههتم بمين؟ بيكي مثلاً؟ بليل الحفلة، وعايزك تنزلي تخدمي عالضيوف مع الخدم، اصل ده هيبقى شغلك الجديد ومقامك. واحدة عملت كل أفعالك دي ملهاش عندي غير المعاملة دي. بيسان: انت بتحلم. أنا لا يمكن أعمل كده. يونس: اممم هنشوف يابيسان.

مشى يونس وهو ناوي مينفذش تهديده بسبب حالتها وبسبب إن قلبه الغبي مش هيقدر يعمل معاها كده. على عكس بيسان اللي اتعصبت جدا وكرهت معاملته ليها واتكلمت بغيظ وتوعد. ماشي يايونس... أنا هخلي الحفلة دي زفت على دماغك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...