تحميل رواية «لقاءنا المستحيل» PDF
بقلم صفاء حسني
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بعد سنة، جاء اتصال من المستشفى العامة في أسوان لجاسر. ظهر جاسر بقميص مفتوح، وسجائر في يده، وكوب من الخمر في اليد الأخرى، وفتيات كثيرات بجواره. رفع الهاتف على أذنه باستهتار وقال: "أوي مين حضرتك؟" سأله الدكتور: "أنا لقيت رقمك آخر رقم اتكلمت فيه المريضة، هو رقمك." انتبه جاسر للرقم، رقم سجى. انصدم جاسر ورد قال: "الو، مين معي وهي فين صاحبة الرقم؟" رد الدكتور: "عايزينك في المستشفى العامة في أسوان لأمر حياة أو موت." تغيرت ملامح جاسر من ابتسامة مزيفة إلى جدية. وفي مخيلته أن سجى ظهرت، وكان يجنن يشوفه ويع...
رواية لقاءنا المستحيل الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم صفاء حسني
انصدمت سجي وصرخت:
"انت يا أستاذ، انت إزاي تطلع كده وانت عارف فيه بنات هنا."
تكلم جاسر ببرود:
"والله أنا خارج من شقتي، عجبك ولا لأ؟ وشوفي نفسك."
تنهدت سجي بتحدد:
"أنا كمان خارجة من شقتي، ومكنتش عارفة إن فيه حد هنا."
رفع جاسر صوته:
"ده مش مبرر والله إنك تخرجي كده، والا صحيح نسيت إنك جاية من ألمانيا، وده عادي عندكم؟"
اتعصبت سجي:
"اللي يسمعك يقول إني طالعة بحاجة، يعني شافني لابسة إيه، لبس محترم الحمد لله."
قاطعتهم كوشي:
"هو القط والفار مش هياخدوا هدنة شوية عشان نشوف إيه اللي بيحصل تحت؟"
زعقت سجي:
"يقفل قميصه الأول."
تكلم جاسر بتحدد:
"أنا رجل حر، ادخلي انتي البسي إسدال الأول."
دخلت سجي ورزعت الباب وهي بتبرطم:
"ماشي يا جاسر."
وهو كمان قالها وقفل الباب.
ودخلوا لثواني وخرجوا.
وخبطوا في بعض.
نظرت العين اتقابلت.
ابتسم جاسر:
"كان من الأول."
رفعت سجي صوتها:
"إن كنت لابسة بيجامة وإيشارب وأنا في وسط أهلي."
ضحك جاسر على كلمة أهلي.
انتبهت سجي بتكبر:
"أقصد مكنتش أعرف إن فيه غريب ساكن، أقصد..."
ونزلت ونزل جاسر وراها.
وكان الجميع نزل عند حنان.
وتم الاتصال بالطبيب وجاء.
تم الترحيب بالطبيب وكشف عليها وقال:
"هي مجرد التواء بسيط في القدم، عشان كده الألم ده. أنا هكتب على علاج يهدي الألم، براشيم مضادة للالتهاب تاخدها مرة واحدة، ودهان يندهن مرتين، وقبل الدهان تحط قدمها في ماء فاتر."
في نفس الوقت، اتصل هيثم على التليفون.
رد أيمن:
"الو، أيوه يا بابا."
سأله هيثم:
"فين أخوك عصام وجاسر؟ فيه اجتماع وهما اتأخروا."
شوّرت جني:
"أوعى تقول لبابا إن ماما وقعت، ماشي؟"
كان أيمن حاطت الهاتف على ودنه وقال:
"متخافيش، هو أنا عبيط أقول لبابا إن الدكتور موجود وماما رجلها بتوجعها."
صرخت جني فيه:
"انت مش عبيط، انت متخلف يا أيمن."
"بابا سمع الكلام، هات التليفون."
تكلم عمرو بتحدي:
"ولا انتي ولا هو، أنا أكبر منكم."
اتخنقت جني:
"يا سلام، ومين اللي قال كده؟ وكمان ده أبويا مش أبوك أصلاً."
صرخ هيثم فيهم:
"يا ولاد، براحة شوية وفهموني."
جاءت إيه شافتهم بيتكلموا، زعقت فيهم:
"انتوا بتعملوا إيه؟ هات التليفون يا عمرو."
وردت وقالت:
"الو."
تنهد هيثم وسأل:
"هو مين معايا ومين اللي وقع؟ عايز أفهم. وفين جاسر وعصام؟"
ردت إيه:
"أنا إيه. مفيش يا عمي. دقيقة وخليهم يكلموك."
راحت ليهم ونادت:
"أبيه جاسر، أبيه عصام، عمي هيثم على التليفون."
كان جاسر يرمي نظرات على سجي، وهي كمان.
فاقوا على صوت إيه.
أما عصام كان بيتكلم مع كوشي.
ابتسم عصام:
"بذمتك؟ ده اللي حصل؟ وقالت أهلي؟ ده كويس."
ابتسمت كوشي:
"أه والله. فضلوا يجادلوا مع بعض نص ساعة، وأنا نزلت خطوتين. ولما خرجوا سمعتها قالت كده، ونزلت وأنا نزلت جري."
ابتسم عصام:
"يعني الرز قرب يستوي."
تكلمت كوشي بعفوية:
"أه بجد الرز استوى. أنا جعانة أوي."
ضحك عصام وقال:
"عيوني. بس بكرة هروح عندكم عشان آكله."
ردت كوشي بعفوية:
"تنور. بس ممكن تأكل هنا؟ ولما تيجي هعملك تاني."
كانت نور واقفة خلفهم ومش قادرة تمسك نفسها وتضحك على كوشي وعلى جاسر وسجى، وعلى مرات خالها. والضحكة خلت وشها منور وابتسامته الجميلة والعيون العسلية الفاتحة مع البشرة البيضاء.
خطف ماكس اللي كان ماسك التليفون عشان يتكلم، شافها وسرح فيها.
اقترب منها وسأل:
"انتي مين؟"
انفزعت نور:
"خضتني يا شيخ. وتبارك الله أكبر."
رد ماكس:
"الله أكبر."
ردت نور:
"هو انت مسلم زينا؟"
ابتسم ماكس:
"أكيد. انتي تعرفي الدكتور يوسف؟"
ردت نور:
"طبعاً. عمو يوسف عارفها من زمان من وأنا صغيرة، وملك بنت الدكتورة رشا صديقتي."
سألها ماكس:
"عندك كام سنة؟"
ردت نور بعفوية:
"19 سنة. وانت عندك كام سنة وتقرب لعمي يوسف وملك منين؟"
رد ماكس وقال:
"بليز، حبة حبة. أنا لا أتكلم العربية جيداً. تحدثي ببطء."
اعتذرت نورا وسألته بالإنجليزية:
"أسفة، كم عمرك؟ How are old?"
رد ماكس:
"29 old."
فضلت نور وماكس يتكلموا وهما ماشيين.
واتنهدت نور:
"ياه، انت من عمر أبيه جاسر."
سألها ماكس:
"هي سيليكا تقرب ليكي إيه؟"
استغربت نور وسألته:
"مين سيليكا؟"
تذكرت وقالت:
"تقصد أه، أبله سجي بتكون بنت خالي."
تنهد ماكس وقال:
"انتي تشبهينها كثيرا."
ردت نور:
"أه، بس هي أجمل مني بكتير، وبالذات عيونها."
طلب ماكس منها طلب:
"ممكن طلب بسيط بليز؟"
ردت نور بعفو:
"أكيد. اتفضل."
طلب ماكس:
"ممكن رقم تليفونك؟"
استغربت نور:
"خير، في حاجة؟"
تنهد ماكس وفكر ورد سريعاً:
"أنا جديد في هذه البلد ولا أعرف بها أحد، وأحياناً أحتاج مساعدة ترجمة."
لسه هترد نورا.
كان كريم يبحث عن نور، لم يجدها. خرج من باب العمارة، وجدها واقفة في الخارج تتحدث مع ماكس بانسجام، وكأنهم يعرفون بعض من سنين.
اقترب كريم وسألها:
"انت فين يا نور؟ كنت بدور عليكي. في تليفون ليكي."
ونظراته تراقب ماكس.
ابتسمت نور:
"شكراً يا أبيه كريم."
وأخذت الهاتف الخاص بها وذهبت إلى غرفتها.
انتهى الكشف على حنان، ونقلها لغرفة في الطابق الأول حتى تستعيد صحتها.
ترك ماكس المنزل دون كلمة، كأنه متخدر، يشعر بأشياء متناقضة مع بعضها، ولكن طرد الأفكار وذهب إلى منزله.
طلب شخص يثق فيه في العمل.
وقال ماكس:
"أريد منك خدمة."
رد عماد:
"أكيد، أنا تحت أمرك."
أعطاها ماكس رقم:
"هذا الرقم أريد أن تبحث عنه وتعلم ما علاقته بعائلة السيد للمقاولات."
رد عماد:
"أكيد، غداً سأكون عرفت لك كل حاجة."
رفض ماكس:
"أريدها اليوم."
رد عماد:
"سأحاول وأرد عليك."
رد ماكس:
"إذا أتيح لك في أي وقت قبل هذا، سأكون في انتظارك."
رد عماد:
"أكيد."
اعتذر ماكس إنه صحاها:
"آسف على الإزعاج، أنا مستيقظ في أي وقت. سلام."
الجميع اطمأنوا على حنان، وقبل الانسحاب كل واحد إلى ما سوف يتجه إليه.
كانت نور تمسك الهاتف تتكلم مع ملك وقالت:
"شوفت اللي حصل."
سألتها نور:
"خير يا بنتي."
تنهدت ملك وقالت:
"انتي لم تسبيني، كنت أتكلم أنا وماكس، وفجأة دخل عليها محمد وقال إن فيه أخبار صعبة وحاجات حصلت في البلد على الجزيرة."
شهقت نورا:
"يا ساتر يارب. تبقي اقفلي."
وقالت للجميع:
"فيه أخبار مهمة على الجزيرة."
الجميع ذهبوا إلى الليفينج وفتحوا التلفزيون.
على الجزيرة.
كان المذيع يتحدث:
"جميع الشباب يتحدثون أن هذه الجمعة اسمها جمعة الغضب، وبعد ما كانت مطالبهم الحكومة تتغير، أصبحت سقوط الحكومة والرئيس. وقد انسحبت الشرطة من جميع البلاد."
"وبدأ الهجوم على أقسام الشرطة وحرقها، بعد ما كل الضباط في الأقسام رفعوا الأسلحة في وجه المتظاهرين وضربوهم وقتلوا العديد من الشباب في جميع أنحاء المحافظات."
شهقت ضياء:
"يا ساتر يارب. يا ريت يا شباب مفيش خروج من البيت. والحمد لله إننا هنا في الرحاب أمان عن الخطر ده."
تنهد عصام:
"يا طنط، الحياة مش هتوقف عشان الشرطة تخلت عنا. إحنا نقدر نحمي نفسنا."
ردت حنان:
"الموضوع مش سهل يا ابني، وبكرة هتحسوا في أشغالكم هتقف وكل حاجة."
قطع حديثهم قدوم هيثم على الساعة 10.
وقال هيثم:
"البلد مقلوبة وصوت ضرب نار في كل مكان. قدام أقسام الشرطة البلطجية بيقتلوا في الظباط، وعشان كده انسحبوا."
وركز على حنان نايمة على الأريكة.
انصدم واتجه هيثم عندها وسألها:
"انتي كويسة يا حنان؟ ليه مقلتليش؟ ليه يا إيه؟ وانت يا عصام؟"
رد أيمن:
"أنا قلت لك يا بابا، بس جني ضربتني."
ردت جني:
"أنا ضربتك يا كذاب."
رد أيمن:
"أه، زقتيني وخدتي التليفون مني."
أدخل عمرو:
"بس هي مزقتكش، أنا اللي زقيتك. هي بس قالت ليك يا متخلف."
"عيط أيمن: أنا متخلف يا بابا."
ردت جني وقالت:
"أنا بقوله متقوليش لبابا، راح قالي متخافيش أنا مش عبيط، والتليفون على ودنه. أقوله إيه؟"
الجميع ضحك وهو يستمع لشجار الأطفال اللي بيجعل للحياة روح ومعنى. أجمل حاجة تكبر في وسط عائلة كبيرة.
في ضواحي الصعيد، يظهر الرجل الذي تخاف منه عزيزة وحنان، ومعاه المحامي ممدوح.
سأله المحامي:
"أنا ليا نسبة لو البنت دي جت، هي ليها كتير هنا وفي الخارج."
رد بدري:
"من 6 سنين وانت بتقول كده، ومطولناش حاجة. وأختي عندها حق، الثأر يتخد من الصبي. والصبي وأبوه ماتوا، إنما البنت مفيش عليها ثأر."
ابتسم ممدوح:
"بس ممكن تكون تعويض، وهي بنت جميلة ومثقفة."
تنهد بدري:
"هو ده اللي قلقني. زمان كانت طفلة نربيها، أم دلوقتي بقت فتاة ناضجة، وكل اللي كان متاح يتجوزه اتجوز من زمان."
سأله ممدوح:
"انت قطعت الأمل؟ ولا بدري خايف؟"
رد بدري:
"إني مش بخاف، مفهوم."
تاني يوم في شركة عند ماكس.
كان ماكس طول الليل يفكر في الفتاة البريئة نور، تعلق بها. راه تشبه أمه وأخته ماريا، وشعوره من جهة سجي قل بكل المواقف ورفضها حبه.
وعندما أنهى حديثه مع عماد بعد ما عرف يجيب رقمها من ملك بحجة نسي حاجة هناك.
واتصل بنور، أصبح يتمنى سماع صوتها في كل وقت وضحكتها الطفولية.
كان يجلس على المكتب وشارد في نور. قطع أفكاره دخول عماد.
رمى عماد السلام وقال:
عرفت كل حاجة تخص الشخص ده.
سأله ماكس: هو مين؟
بدأ عماد يحكي الحكاية وقال:
من 25 سنة كان محمود والد سجي، كان مكتوب كتابه وكان آخر سنة له في الجامعة في أسيوط. وكان فيه شاب بيتحرش ببنت وبدأ يعتدي عليها في الشارع. كان بالليل والفتاة بتشتغل ممرضة. أنقذها محمود وضربه، وقع الشاب على صخرة ومات. كان الشاب ابن أكبر ناس في البلد، عيلة الصقر.
تم القبض على محمود واتسجن سنتين. والأب السيد بدأ في عمل صلح هو وهيثم. وأثناء الصلح عرضوا عليه يتجوز فتاة من العائلة وهي مدام حنان، والدة عصام وجاسر.
أتنهد ماكس وقال:
ما هذا؟ وإيه علاقته بسجي؟ ولماذا يريد أن يضرها؟
تساءل عماد:
مين سجي؟ وتذكر:
آه، أنت تقصد سجي.
هز ماكس رأسه وقال: نعم، لماذا؟
رد عماد:
أنا جاي لك في الحديث. لما خرج محمود من السجن كان فيه شاب عايز يقتله. فهرب على دمياط. واتفق الأب معاهم ووعدهم وعد كتابي: أول ولد هيخلفه محمود هيتجوز من العيلة دي. ولما حصلت الحادثة ومات محمود وابنه، فكروا ياخدوا الطار من سجي. وعرف بدري إن سجي عايشة مع عمتها وسوف تمتلك المنتجع لما تكمل 18 سنة.
علشان كده قرر إنه ياخد الطار منها ويخطفها. لكن اختفت سجي قبل ما يتم الموضوع. والموضوع لسه مفتوح بحجة إنها هي أول طفل، وبرضو الطمع في المنتجع.
شكره ماكس:
شكراً جداً مستر عماد.
خرج عماد. وجلس ماكس يقرأ في التقارير وقال: حياتك معقدة يا سجي ولستِ لي أو لجاسر.
بعد أيام دخل عليهم جاسر وقال:
عرفتوا إيه اللي حصل؟
سألته سجي:
إيه خير؟
رد جاسر: فيه شاب كان هو اللي أسس موقع على السوشيال ميديا. وعرفوا اسمه، وائل غنيم. واعتقلوه.
وقاموا بقطع شبكات الإنترنت عن مصر.
انصدمت سجي:
مين اللي عمل كده؟
ابتسم جاسر:
مين طبعاً الحكومة. عشان كده الصبح شفنا الحشد الكبير هناك. تصدقي كان في جميع المحافظات.
سألته سجي:
والإعلام المصري مجابش سيرة ليه؟
بدأت الرسمية عن المظاهرات بطريقة التهجم والاستنكار ورفض موقف المتظاهرين.
رد جاسر:
عشان كده امبارح كان اللي قاموا بتنظيم المظاهرات وبعض الأحزاب المستقلة والمعارضة
دعت القوى الشعبية إلى كذا جمعة وسموا بتاعت الأسبوع اللي فات جمعة الغضب والأسبوع ده المصير.
وفعلاً بدأ الخروج من المساجد. ودعت الأقباط للتجمع في الكنائس ثم الخروج في وقت واحد.
استمر حديث
جاسر مع سجي فترة طويلة على الفطار. وكان الجميع سعيد أنهم نسوا خلافاتهم.
ويوم ورا يوم، سجي أصبحت معجبة بالشخصية الجديدة لجاسر. عقله وتفكيره واطلاعه عن كل كبيرة وصغيرة مع بعض من رأيه.
وسألته سجي:
ممكن أسألك سؤال؟
رد جاسر وهو مبتسم: أكيد اسألي.
تنهدت سجي وقالت:
أنت اتغيرت صح؟
ابتسم جاسر:
أنا إزاي بقى؟
بدأت سجي توصف شخصيته الجديدة:
شخصيتك بقت أكتر هدوء وبقيت بتسمع للطرف الآخر وتتحدث في كل الموضوع بهدوء. وأصبحت مثقفة.
على قدوم حنان إلى الحديقة تسلم عليهم.
وقطعت حديثهم:
أنتم معرفتوش آخر الأخبار؟
تنهد جاسر وابتسم:
إنتي بقيتي كويسة وقادرة تمشي وتجيب أخبار؟
ضحكت حنان وضربته ضربة خفيفة:
اختشي يا واد. تعبت من القعدة يا ابني. وكمان الحمد لله بقيت كويس. أنا بقالي أسبوع على كده.
مسك جاسر إيدها بحنان:
تعالي ارتاحي يا أمي.
استغربت سجي حنان جاسر واهتمامه بأمه رغم إنها عرفت إنه عرف من فترة بسيطة.
وبقي العيلة جاءت تفطر.
و سجي الصغيرة جريت وحضنت جاسر بحب شديد وقالت:
بابا أنا زهقت وعاوزة أروح الحضانة.
ابتسم جاسر:
مش كنتي مش بتحبي الحضانة. إيه اللي حصل؟
اتكلمت سجي بتلعثم بسيط:
زمان. أنا دلوقت بشوف حاتم كل يوم وكمان لينا بتيجي وتلعب معانا.
سمعت سجي اسم لينا اتنفضت وابتسمت ابتسامة مجاملة:
بالهنا والشفاء يا جماعة. سبقتكم.
سابت المكان وقامت قبل ما تنزل دموعها وضعفها اللي كتمها.
وكان جاسر سعيد إنها بتغير عليه.
عند لينا اشتاقت لـ حاتم وراحت تسأل عليه وعلى أم عمرو. دقت الباب فتح حاتم.
ابتسمت لينا وحضنته:
إزييك يا حتوم النهاردة؟
هز حاتم رأسه بزهق:
زهقان ومش عارف أروح الحضانة. محبوس في البيت.
سألته لينا وهي بتمثل العياط:
أنا كمان محبوسة في البيت ومش عارفة أروح الشغل. بس عشان بحبك جيت لك.
سألها حاتم وهو بيمسح دموعها وقال:
ليه كده يا لينا؟ هو بابك خايف عليكي زيي؟
ردت لينا:
برافو عليك. فعلاً.
بابا خايف عليا من الناس الكثيرة اللي بتعمل شغب في البلد.
رد حاتم:
أنا سمعت تيتا بتقول كده وهي كمان خايفة عليا وبابا.
ابتسمت لينا وهي بتزغزوه:
أنا عارفة أنت مشتاق للحضانة ليه.
وش حاتم احمر بكسوف.
خلاص يا لينا. بابا. تعالي لينا على الباب.
ضحكت لينا:
اهرب.
ابتسم عمر:
صباح الخير يا أستاذة لينا. اتفضلي.
ردت لينا: الصباح. صباح الخير. أخباركم إيه وأخبار الحاجة؟
ابتسم عمر:
الحال واقف ومفيش شغل في الشركة.
زعلت لينا وقالت:
معلش. نفس النظام. وقفت حركة الطيران إلى القاهرة. وده هيأثر على السياحة بشكل كبير.
اتنهد عمر:
هو ده اللي حصل. أفواج كتير لغت الحجوزات.
اتنهدت لينا:
ربنا يسترها على اللي جاي.
طلب عمر منها طلب:
ممكن طلب منك؟
ردت لينا: أكيد اتفضل.
رد عمر: تنظرين نجهز ونروح النادي اللي في مدينة الرحاب. أمان شوي عشان حاتم زي ما انتي شايفة زهقان.
ضحكت لينا:
ده طلب حاتم صح؟
ابتسم عمر:
صح. عرفتي إزاي؟
ردت لينا: ده سر المهنة. أنا هنتظركم تحت.
أم عمر من الخلف بتتحجج بـ حاتم عشان تشوفها. شغلتك أنت وابنك صح وخايف على سمعتها. فقلت بدل ما تقعد هنا نقعد في النادي. طيب ما تجيبه وتكون ليك على طول.
ابتسم عمر بحب:
كلامك صح يا أم عمر. مكنتش متصور إني ممكن أتعلق بواحدة بعد مرفت. وناوي أفتحها النهارده.
في الصعيد رد بدري.
أنا بفكر أجيبه إزاي يعني؟ كانت في شقته سهلة. لكن دلوقتي في وسط عمها وعمتها وأولادهم.
ابتسم ممدوح وقال:
هقولك.
رواية لقاءنا المستحيل الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم صفاء حسني
مرت 18 يومًا كانت كافية لتشعر سجي بالحب والأمان مرة أخرى، وبدأت قصة حب سجى وجاسر تعود مرة أخرى.
لكنها كانت أصعب 18 يومًا على البلد وعلى كل أسرة عاملة. توقفت حال الكثير من الناس التي تعمل باليومية، والأرامل والمطلقات والأيتام. توقف صرف معاشاتهم بحجة "روحوا اطلبوا من الشباب ترجع بيوتها لما تعرفوا تربوهم". كلمات كانت تؤذي ناسًا بلا سبب.
ناس في الفوضى هذه سُرقت كل ما تملكه بوضع اليد. وأين الحكومة؟ لا أحد يعلم. ومن ضمن الشقق التي سُرقت شقة سجى.
...
وكان نور وماكس فيما بينهما حوار وكلام.
تحدثت نور باحراج وقالت:
أنا مش عارفة إزاي ارتحت ليك، بقيت أحب أتكلم معاك.
ابتسم ماكس:
وأنا أيضًا كذلك.
ردت نور وقالت:
وممكن تقول "وأنا كمان كدة" عادي، سهلة جدًا.
رد ماكس بخجل ووعد:
شوية شوية وهتعلم أربيك كويس.
ابتسمت نور:
عربي مش أربيك.
حاول ماكس أن ينطقها:
أربيه.
ضحكت نورا:
أنا عندي فكرة، أنت تعلمني الطبخ الألماني وأنا أعلمك اللغة العربية.
سألها ماكس:
أنتي بتعرفي تطبخي أكل مصري؟
تحدثت نور باحراج:
ليه بس الكسوف دا، خلاص يا سيد ماكس تنازلت عن التعليم.
اعتذر ماكس بكل أدب:
آسف، ما قصدتش. وسوف أعلمك أيضًا.
ضحكت نور على رقته وخجله:
أنت بتعرف أصلًا؟
رد ماكس:
نعم أعرف، لأني تعلمت من سيليكا ويوسف.
حسّت نورا بالغيرة وقالت:
آه، كنت عايزة أسأل سؤال.
رد ماكس:
أكيد، ما هو؟
سألته نورا:
ليه أخذت سجى معاك ألمانيا وما رجعتهاش كل الفترة دي؟
...
جاء اتصال لسجى، فردت:
ألو.
تحدثت سيدة بصوت مهزوز:
أنا أم أسماء، أنا جارتك يا بنتي.
ابتسمت سجى وقالت:
أهلاً يا طنط، خير يا طنط؟
كانت أم أسماء تتكلم بصوت فيه اهتزاز:
في ناس فتحوا شقتك وممكن يكونوا سرقوا منها حاجة.
شهقت سجى:
حصل إمتى ده؟
ردت أم أسماء:
النهاردة الصبح.
شكرتها سجى وقالت:
شكرًا جدًا، أنا جاية حالًا.
أغلقت أم أسماء الهاتف واتجهت إلى الشخص الذي يقف أمامها ويحمل مسدسًا وصوته جهور.
سألها بدرى:
قالت إيه؟
تحدثت أم أسماء بخوف وقالت:
جاية دلوقتي.
ابتسم بدرى الصقر:
تمام، أنا هفضل هنا وأشوف جايه ولا لأ.
كانت كوشي في الشركة، وجاسر وعصام وكامل وهيثم كانوا يتكلمون عن الشغل.
تحدث عصام:
الدنيا اتلخبطت في الشغل، بس الحمد الله.
الدنيا رجعت تمشي شوية والناس استسلمت إنه خلاص مش هيمشي.
اتنهد جاسر:
إحنا خسرنا كتير الفترة دي، لازم نتحد كلنا. عشان كده جمعتكم. هي فين سجي ونور؟
ردت كوشي:
أنا مكنتش عارفة إن فيه اجتماع إلا من ساعة، وبتصل بيها مش بترد عليا.
قال كمال:
نبدأ الاجتماع، ولما تيجي ناخد رأيها.
اقترح هيثم:
هنحتاج نوقف مصنع أو اتنين عشان صعب ندفع الرواتب.
رفض كمال:
لأ، حرام. في ناس كتير فاتحة بيوت. على قدوم ماكس، أنا شريك برضو معاكم. ليه محدش يبلغني؟
وتبدأوا اجتماع بدوني.
رد كريم:
إحنا أرسلنا لك رسالة مع السكرتير عماد. وإحنا لسه مبدأناش بعد.
جلس ماكس وسأل:
ليه الاجتماع المستعجل ده؟
رد عصام:
لأن إحنا في البلد وعارفين إن اللي حصل في البلد هيأثر جداً على العمل، ومن الممكن العمال يتظاهرون أيضاً.
واستمر الاجتماع، وتداولوا كيف سيتم خلال الفترة القادمة دون الضرر بالعمال.
في المنزل، سألت نور:
إنتي مش جاية معايا يا سجى؟
كانت سجى مستعجلة وقالت:
لأ، معلش. أنا هروح الشقة بتاعتي. فيه شك إنها اتسرقت.
انصدمت نور:
لأ حول ولا قوة إلا بالله. طيب استني حد من الرجالة ييجي معاكي.
رفضت سجى:
لأ، أنا مش هقدر أصبر على ما الاجتماع يخلص.
لما أروح وأطمن، بلغيهم إنتي وهما في اجتماع مهم.
اتنهد نور:
طب خلي بالك، وادخلي من شارع تاني متفرع على الشارع بتاعك. أوعي تدخلي من التحرير.
ردت سجى:
أكيد، والسواق هييجي معايا.
ردت نور: تمام. أنا هروح على الشركة، اتأخرت عليهم.
ونزلا على الطابق الأول.
كانت حنان تتنهد:
أول يوم النهاردة بعد 17 يوم. كانوا قاعدين من الشغل. يارب تكون الخسارة قليلة.
دعت ضياء:
إن شاء الله خير.
اتكلمت عزيزة:
الصراحة، قعدة الرجالة في البيت تجيب صداع. إحنا اتهد حيلنا.
ضحكت ضياء:
في دي عندك حق. الأول كانوا يفطروا ويمشوا وييجوا على الساعة 6. بنكون لحقنا جهزنا الأكل وعملنا مشاويرنا.
أما الـ 17 يوم اللي فاتوا، مياه، لب، فشار، حلويات، حاجات ساقعة وسخنة، غير الفطار والغدا والعشاء.
وكل واحد فيهم بيتفرج على التليفزيون أو التليفونات واللاب توب، بيتابعوا الموقف، وبعدها تحليل الموقف، لحد ما الخزين خلص من المطبخ.
ضحكت عزيزة:
والله عندك حق. غير الصغيرين من فوق لتحت، والكبار صغروا بيلعبوا بلايستيشن معاهم.
اعتذرت حنان:
أنا رجلي كانت السبب، مقدرتش أساعدكم.
ضحكت عزيزة بخبث:
متقلقيش، البنات كوشي وسجى قاموا بالواجب وزيادة. يعني مرات ولادك قاموا بدور حمواتهم.
ضحكت حنان:
يسمع من بوقك. إنتي كمان عندك منار ونور كانوا طول الوقت بيقولوا عنك وبيساعدوكي.
ابتسمت ضياء:
الحمد لله، أشكر ربنا. يا جماعة إحنا عيلة كبيرة، وكنت حاسة وقتها إحنا في مصيف وكلنا متجمعين وقدرنا نتعاون مع بعض.
ردت حنان وعزيزة:
فعلاً، الحمد لله.
على نزول سجى ونور.
طلبت سجى من نور:
أوعي تقولي حاجة للجماعة جوه، ومتتصليش بيهم عشان محدش يقطعوا الاجتماع. قوليلهم أنا جايه معاكي، ولو في حاجة هاكلمك.
كانت نور مترددة وقالت:
عشان ربنا، طمنيني أول ما توصلي.
حضنتها سجى:
أكيد يا قلبي.
سألتهم عزيزة:
إنتوا رايحين فين؟
ردت نور:
في اجتماع مهم. واتصل أبه كريم عشان أروح أنا وأبلة سجى.
اطمنت عزيزة وطلبت منهم:
خدوا السواق.
حضنت سجي عزيزة وقالت:
أكيد يا عمتو. وسلمت عليها بحرارة، لدرجة قلبها انقبض.
وصلت نور على الشركة وحضرت الاجتماع، ومنتظرة اتصال سجي.
ماكس شعر بتوترها وخوفها. استمر الاجتماع 4 ساعات، مع حضور رؤساء المصانع والإدارة، وكل المديرين بيستعدوا لأي شيء قادم.
بعد الانتهاء، رأى الجميع شرود نور وخوفها وقلقها.
وبدأت تتصل بسجي، ومفيش جواب.
سألها كريم:
إنتي مش عاجباني الفترة دي. ويخطف نظرات من ماكس.
كانت نور بتهته وقالت:
الصراحة، سجى جالها اتصال من واحدة اسمها أم أسماء.
ردت كوشي:
آه، دي الست اللي ساكنة جنبنا. خير؟
استغرب جاسر:
جنبكم فين؟
ردت كوشي بتريقة:
في ألمانيا.
شهق جاسر:
نعم؟
ابتسم عصام وماكس.
رد عصام:
قصدها جارتهم في شارع محمد محمود.
انصدم جاسر وبخوف:
اللي في التحرير؟ وقام وقف.
طلب هيثم منهم يهدوا:
اهدوا عشان نفهم.
بلعت نور ريقها:
بدأت تحكي اللي حصل. واتجه الشباب على الشقة، والكبار إلى المنزل عشان يطمنوا. غابت الشمس وأصبحت الساعة 8. مفيش خبر عنها. وبعدها بقليل، جات أخبار إن الرئيس المصري حسني مبارك تنحى عن الحكم وسلم الحكم للجيش.
شوارع مصر أصبحت مثل عروسة والجميع يزفها لعريسها. سيارات في كل مكان والكل سعداء، ماعدا العائلة والقنوات اللي كانوا بيشتموا في الشباب والناس بيبركوا النجوم. وسبحان الله في دقيقة الكلام اتحول من المعاكس للضد. تحول مثل عقرب الساعات. لا أحد يفهم ماذا القادم.
وصل جاسر وعصام وكريم بالعافية، وكوشي ونور وماكس.
وطلع جاسر جري ونظر إلى الباب وهو مصدوم:
مفيش كسر ولا أي حاجة.
قلقت كوشي وفضلت تخبط على أم أسماء.
فتحت الباب أسماء (فتاة في عمر الحادي عشر، في عمر عمرو ابن ضياء وكمال).
سألتهم أسماء:
عايزين مين حضرتكم؟
سألتها كوشي:
ماما اتصلت بسجى وقالت الشقة بتتسرق.
خافت أسماء وكانت هتقفل الباب:
إنتوا تبع الرجل الشرير ده؟
انصدم جاسر وسألها:
مين دي يا حبيبتي؟
ردت أسماء بخوف:
إنتوا تبعه صح؟ أنا اللي غلطانة. فتحت الباب عشان أنزل أتفرج على الناس في الشارع وهما بيهتفوا وبيغنوا.
طلب عصام منها تهدى وقال:
متخافيش يا حبيبتي. وبعدين كملي.
بدأت أسماء تنظر لهم نظرات مطولة وسكتت، وكانت خايفة لحد ما لمحت نور.
سألتها أسماء:
إنتي أختها صح؟
ردت نور:
آه. هي فين؟ أرجوكي.
سألتها أسماء:
إنتي نور صح؟
كان جاسر على آخره:
صح. إزاي عرفتي؟ ومين الراجل ده؟ وفين سجى؟
ردت أسماء:
أنا مش عارفة. أنا نزلت يجي ربع ساعة وماما كانت في المطبخ.
فلاش.
قالت أسماء:
ماما، أنا نازلة أتفرج على الناس وجاية.
رفضت الأم:
لأ يا أسماء، أنا خايفة عليكي. ناسيه شوفنا إيه من يومين؟ الظابط اللي قتل الشاب وهو مكنش عمل حاجة.
ردت أسماء: آه يا ماما، بس دلوقتي مفيش حد بيتعرض للناس والرئيس مشي وهما بيحتفلوا.
المذيعة اللي بتيجي على دريم زارت الميدان، وفيه نجوم وممثلين. عاوزة أشوفهم. نزلت جري من غير ما أسمع كلام مامتها ونسيت الباب مفتوح.
رجعت لقيت ماما مربوطة من إيديها ورجليها في الكرسي، وفي بنت جنبها. ورجل ضخم لهجته صعيدي بيقولها: "هتيجي معايا غصب عنك لو مش برضاكي. كفاية عمتك عزيزة خبّيتك عني لمدة ست سنين وتضحك عليا وتقولي إنك مخطوفة، وهي عارفة أخبارك كلها."
البنت صرخت وقالت:
بتقول إيه؟ وليه عملت كده؟
رد الرجل:
عشان أحميكي من تنفيذ الدية، وكمان من جوزها. البنت سكتت ولمحتني وأنا واقفة ومستخبية وساكتة. طلبت منه ورقة وقلم.
ردت ماما:
قالت عندك يا بنتي في الدرج.
سألها الرجل بصوت عالٍ:
ليه الورقة دي؟
ردت البنت:
عشان أهلي يعرفوا إني معاك برضايه، مش غصب عني. ومدام ده واجب ودين على بابا، أنا مستعدة.
ابتسم الرجل قال:
هو ده الكلام المليح.
فتح الراجل الدرج وفك إيد سجى.
وكتبت الورقة دي، ونادت عليا الراجل. انخطفت، وكان يربطني، بس هي شرطت عليه مش يضرنا عشان بابا متوفي من سنتين وماما عايشة معايا أنا وأختي الصغيرة اللي أصغر مني بسنة.
وقالت البنت ليا: "قولي لنور تقول لـ عمتو شكراً جداً يا عمتو يا حبيبتي. أنا فهمت دلوقتي قد إيه إنتي حمولة وقدرتي تحميني كل السنين دي. بس الواجب أنا لازم أقدمه، يعني أورث فلوسهم وأخلاقهم الحسنة، ومش أورث الدية." ولما سألتها إزاي أعرفها، طلعت صور ليكي وقالت: "أكيد إنتي هتيجي."
انصدمت نور وعيطت:
أنا مش فاهمة حاجة. وماما خبّت الموضوع ده ليه؟ ومين الراجل ده؟
سألها جاسر:
هما راحوا فين؟
ردت أسماء:
كان معاه عربية كبيرة ضخمة.
في البيت، كانت عزيزة رايحة جاية:
يا ترى هي فين؟ مش هي قالت هتروح المكتب؟
رد السواق:
لأ يا هانم، هي راحت شقة التحرير.
انصدمت ضياء:
لتكون اتمسكت هناك؟ افتكروها إنها منهم.
ردت آية:
أكيد لأ يا ماما. الميدان فيه أمان دلوقتي مش زي الأول.
سألتها ضياء:
إيه اللي عرفك إنتي بس؟
رد عمرو:
عشان كانت في الميدان امبارح هي ونور.
زعقت آية:
إنت يا ابني على طول بتنقل الكلام؟ حرام عليك.
انصدم كمال:
هو فعلاً حرام، بس الكذب برضه حرام. لما الكل فاكر إنك في درس، وإنتي في مكان خطر.
طلبت عزيزة منهم:
آسفة، إنت عندك حق. بس دلوقتي إحنا قلقانين على سجى. بلاش تعاتبي بنتك.
كانت حنان تتذكر حوار بدري وقالت:
أوعي يكون هو اللي عملها.
نظرت عزيزة:
لأ، استحالة. هو نسي الموضوع من زمان.
ردت حنان:
لأ، لسه متصل من 20 يوم. فاكرة اليوم اللي رجلي اتلوت فيه؟ اتصل بي وأنا اتعصبت عليه وقلت مش يقدر يعمل حاجة. وكنت بفكرة بصراحة، عشان كده وقعت.
كان هيثم ينظر لها ويسأل:
تقصدي مين؟ وإنتوا بتتكلموا بالألغاز كده ليه؟ على وصول رسالة من بدري صقر. وصلت الأمانة اللي كنتي مخبياها عني. سلام.
شهقت حنان:
مش قلت لك؟ طلع هو.
زعق هيثم بعصبية:
ممكن أفهم بتتكلموا على مين؟
ردت حنان: بدري صقر.
مكنش هيثم مستوعب في البداية:
مين بدري صقر ده؟
كان ماكس معهم وبدا يشك، وسأل البنت:
اسمه صقر البدري أو بدري الصقر؟
التفت الجميع إلى الاسم. وازى عرف ماكس بيه؟
سألتها كوشي:
ماما فين يا أسماء؟
سألتها أسماء:
إنتي كوشي صح؟
ردت كوشي:
آه يا حبيبتي.
ردت أسماء:
ماما الضغط ارتفع عندها بعد ما مشيوا، وأخدت العلاج ونايمة جوه.
اتفضلي، الجواب ده ليكي، وده لحضرتك.
استغرب جاسر:
أنا كمان؟
ردت أسماء:
آه، هي كانت عارفة إنكم هتيجوا، ووريتني صوركم على التليفون.
وده لحضرتك، وتديها لماكس.
وده ليكي يا نور.
كان عصام مستغرب:
هما راحوا فين؟ ومين الراجل ده؟ وإنتِ تعرفي اسمه منين؟
رد ماكس وقال:
أنا سمعت Mathar حنان بتقولي اسمه بدري، وإنه مش يقدر يعمل حاجة لسجى، وبحثت عنه وعرفت إنه البدري. والشريك اللي معاه المحامي ممدوح.
انصدم كريم:
هو مفيش مصيبة إلا ووراها ممدوح؟ وياترى إيه غرضه؟ وإنت إيه اللي عرفك بالراجل ده؟ أوعى تكون شريكه معاهم.
ردت حنان وقالت:
بدري أخويا يا هيثم.
انصدم هيثم:
نعم؟ هو عاوز إيه؟ مش الموضوع انتهى من زمان؟
سأل ضياء وكمال:
موضوع إيه؟
كانت عزيزة منهارة. دخول يوسف.
جريت عزيزة عليه:
الحقني يا يوسف، اللي كنت خايفة منه حصل.
انصدم يوسف:
خير، إيه اللي حصل بس؟
شهقت عزيزة:
بدري أخد سجى من بين إيدينا.
رواية لقاءنا المستحيل الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم صفاء حسني
انصدم يوسف وقال:
أنا حذرتك قبل كده بس إنتِ مسمعتيش كلامي. طلبت أقابله وأكلمه، رفضتي.
قلت لكِ تبلغي هيثم وجاسر وعصام، كنتم هتبقوا رباطة عليه. خوفتي.
نزلت دموع عزيزة:
وقتها مكنش حد معايا، أنا بالعافية جمعتهم مع بعض.
فلاش باك
يوسف اتصل بعزيزة: ألو.
تركت عزيزة كريم وجاسر وذهبت إلى المكتب. ردت: ألو.
معاك يا أستاذ يوسف. عرفت حصل مع سجي إيه؟
أتنهد يوسف: سجي بخير، بس عاوزين طيارة ننقلها للمستشفى.
أتنهدت عزيزة بخوف: بنتي حصل لها إيه؟ طمني.
طمنها يوسف: أنا أنقذتها، أنا وأخو زوجتي.
أتنهدت عزيزة: آه الحمد لله. مين السبب في الموضوع؟
رد يوسف: المحامي، زي ما شكيتي، كان متفق مع حد.
أتنهدت عزيزة: مع بدري صح؟
سألها يوسف: مين بدري ده؟
ردت عزيزة: ده إنسان ما يعرفش ربنا، وكان الدراع اليمين لحمايا. وكمان هو أخو الشاب اللي اتقتل بالغلط. ولولا كان في دمه مخدرات، كان أخويا أخد 10 سنين أو أكتر. في نفس الوقت ماكس بيتكلم مع المحامي وينهي الحوار.
قطع ماكس حديثهم: أنا اتصلت مع جون، هيجيب طيارة وهياخد سجي فيها بعد كده.
اقترحت عزيزة: خدوا طيارة محمد.
رد يوسف: أوك، هناخد الطيارة وهابلّغ الطيار، هايبلّغ جاسر وكريم إننا أخدناها.
رفضت عزيزة: لا، اتعاملوا مع الموضوع كأني مش عارفة حاجة، وأنا هتابع معاك. ومش عارفة أشكرك إزاي يا أستاذ يوسف.
ابتسم يوسف: عيب عليكي، ده عمي السيد، فضله كبير على أخويا. فاكره؟
أتنهدت عزيزة: أنا والله ما كنت هاوافق لولا إني شفت الباسبور وعرفت إنك ابن الأخ الصغير لعمي فكري، الله يرحمه، صديق بابا الروح بالروح. عشان كده أمنتَك عليها. ورشا عاملة إيه؟
رد يوسف: بخير. الطيارة طلعت دلوقتي، وأنا هفضل في المنتجع أسبوعين كمان، وهابلّغك بكل حاجة.
بعد 17 يوم
طمنها يوسف: فاقت الحمد لله يا عزيزة.
أتنهدت عزيزة: الحمد لله. هتعمل إيه بعد كده؟
قال يوسف: لكن للأسف، كان في حروق في وشها، وعملوا لها عملية تجميل. اتغيرت ملامحها شوية.
انفزعت عزيزة وسألته: اتشوه وشها أوي يا حبيبتي يا بنتي؟ وشكلها عامل إيه دلوقتي؟
رد يوسف: هو ماكس أعطى صورة بنتي، والدكتور عمل العملية على أساس ده. عشان للأسف مكنش معايا صور لسجي، ومكنش ينفع نتأخر وننتظر تبعتي صور.
أتنهدت عزيزة بحزن وقالت: يا طني يا بنتي، طيب لو شافت نفسها كده ممكن تنصدم.
رد يوسف: سجي فقدت الذاكرة، وده لصالحنا. هنغير اسمها، حتى لو رجعت لها ذاكرتها ننكر إن هي نفس البنت. بس الأول تكمل تعليمها.
أتنهدت عزيزة: اللي تشوفه. المهم تكون بخير وصحة وعافية. بلّغني بكل حاجة.
بعدها بشهر عزيزة اتصلت بدموع:
طلعت إشاعة عليها إنها على علاقة بعمر.
أتنهد يوسف: لا حول ولا قوة إلا بالله. ما قدرش يخطفها، هو والمافيا؟ يروحوا يلفقوا ليها سمعة وحشة.
سألته عزيزة: أعمل إيه؟
رد يوسف: سيبي كل حاجة تمشي زي ما ربنا عاوز.
أتنهدت عزيزة: ونعم بالله.
بعد سنة
اتصلت عزيزة بعتاب: إزاي ما تقوليش إن محمد وممدوح مشتركين في الموضوع ده؟
أتنهد يوسف: أنا لمحت لك، بس كنت خايف ما تصدقنيش.
سألته عزيزة: هي عاملة إيه دلوقتي؟
رد يوسف: مش هانكر عليك، مش قادرة تتأقلم بالحياة هنا، حاسة إنها ناقصها حاجة.
أتنهدت عزيزة: أوعى ماكس يلعب في دماغها، إنت وعدتني.
طمنها يوسف: ماكس ما يعرفش حاجة عن اتفاقنا، وبيتصرف تلقائيًا عشان تفضل في أمان. وهو بيتعامل معاها على إنه خالها، ووعدني ما تخافيش، وعيني عليهم دايماً.
باك
أتنهد يوسف: إنتِ اللي طلبتي ترجعي مصر، كانت في أمان معايا.
اتكلمت عزيزة بدموع: وقتها إنت قلت لي إنها عرفت إنكم مش أهلها. خوفت ترجع لوحدها من غيرك. كنت فاكرة الخطر خلاص، وهو نسي، وطردت ممدوح، وكل أخبارنا انقطعت عنهم.
سألها يوسف: وفين الشباب؟ واتصرفوا إزاي؟
أتنهدت عزيزة: أنا اللي خايفة من رد فعلهم.
طلب يوسف منها تهدى: أنا معاكي، متخافيش.
.........
خرج جاسر وعصام وكوشي ونور وكريم، وفي عقلهم ألف سؤال ليها.
وهما في الطريق في السيارة، كل واحد فتح رسالته.
أول واحد جاسر.
كتبت سجي:
أنا مش زعلانة منك ومسامحاك من زمان أوي، بس كنت خايفة أقرب منك. فاكر في المول لما قلت لي: "أنا كل ما أقرب منكِ حاجة تبعدني". دلوقتي فهمت هو إيه. النصيب نصيبي مش معاك، نصيبي انكتب من زمان في الصعيد. عارفة هتقول: "ده طمعنا وإنك هتتصرفي"، بس هرد عليك: كلنا بنعيش وبنموت طمعانين في حاجة. في ناس طمعنا رضا ربنا، وفي ناس طمعانة في الحب، وناس في المال، وناس في الصحبة، وناس في الأهل والعيلة، وناس في الأولاد، وناس في التعليم والمركز الكبير. واللي طمعان عمله يكبر، واللي طمعان في حكم أو منصب. وأي حد بيحقق هدفه مش بيعرف يسيبه ويحارب كل الناس عشان ميضيعش منه. روح رجّع لينا قبل ما تضيع منك هي كمان. آه، عندي طلب: اشتري ليها إزازة برفان، وقولي لها: "دي الإزازة اللي إديتيها لسجي، البنت الفلاحة اللي اتعلمت أول درس في الحياة على إيديكي".
إمضاء: حبيبتك السابقة سجي. بحبك وهفضل أحبك، حتى لو مش نصيبي، هتفضل أول قصة حب عيشتها.
نزلت دموع جاسر.
ونظر لماكس.
فتح الرسالة سجي. وقالت:
أنا عارفة إنك أخيرًا لقيت الإنسانة اللي تفهمك. رغم صغر سنها، بس هي دي اللي هتغيرك، هاتخليك تحب الحياة وتكون مبتسم لها. إنت كان نفسك في الحنان والحب اللي اتحرمت منهم بحرمانك من والدتك، وغياب والدك، وماما ماريا وبابا يوسف مقدروش يعوضوك. كل الاهتمام، واحدة بس هي كانت السبب في سعادتك. سيليكا كانت بتهتم بكل تفصيلة في حياتك. طفولتها وبرائتها وجنانها خلاك نفسك تلاقي واحدة شبهها. بس أنا شكلي مش روح، فيه اختلاف. ممكن اتنين يكونوا شبه بعض في كل حاجة، بس الروح مختلفة. وإنت حبيت روح سيليكا ولقيتها في نور. اتقدم ليها، وخلي بالك منها، هي كمان اتحرمت من حنان الأب. رغم ماما عزيزة وكريم عملوا كل المستطاع عشان تكون سعيدة، بس أنا شفت السعادة في عينيها وهي بتتكلم معاك، لما انسجمت معاها.
إمضاء: أختك سجي. مش سيليكا.
...
نظر ماكس.
كريم.
فتح كريم الرسالة:
سجي، سامحي منار، هي بتحبك وكانت خايفة تخسرك، وإن شاء الله هاتوصل للحقيقة. أنا لقيت عنوان البواب، البركة في الجنسية الألمانية، روح له، لغز القضية عنده. ووافق على ماكس لو طلب إيد نور، صدقني هو طفل أكتر منها، هايساعدوا بعض عشان يحبوا الحياة. عقل ماكس تكملة نور، وطفولة نورا هترجع لماكس طفولته اللي اتحرم منها. رجاءً، أول طلب مني، أختك سجي.
نظر كريم لعصام.
فتح عصام الرسالة:
إنت أُعقل شخصية في البيت وفاهم في الدين صح والحياة. وكوشي زيك بالظبط. كوشي طول عمرها وحيدة، ملهاش إخوات ولا قرايب. أمها وأبوها محور حياتها، وكانت تحت ظلهم، مخرجتش منه إلا معايا. وعشان هما واثقين فيا، سمحوا ليها تيجي مصر. ابعت لهم تذاكر على مصر وارتبط بيها قبل ما الفيزا تخلص وترجع للهند وتضيع منك. متسمعش لحد يقول: "هما بنات مصر خلصت؟" لا، مخلصتش. بس قولهم: "نصيبي من قبل ما أشوفها". وتلاقي الأرواح نعمة من عند ربنا، وكوشي توأمك.
إمضاء: بنت عمك سجي.
نظر عصام لكوشي.
وكوشي فتحت الورقة، مكتوب فيها سطر واحد:
هتوحشني يا كوكي، وسامحيني لو مرجعتش ووفيت بوعدي ليكي. أحضر فرحك الهندي وألبس الساري. افتحي تأمين باسم أم أسماء في شركتي، يوصل ليها راتب شهري، مسكينة بتربي أيتام. بحبك يا أجمل وأوفى صديقة. صدقتيني إن القدر هو اللي بيتحكم في حياتي.
إمضاء: صديقتك سيليكا وأختك سجي.
وصل الجميع إلى المنزل ووجوههم لا تبشر بالخير، مع وجود نيران في المنزل.
انصدم الجميع من كلام عزيزة ليوسف، وهم يتذكرون الأحداث.
سأل كمال بغضب:
يعني محمود كان هربنا من السجن وجاء استخبى عندنا في دمياط؟
عيطت ضياء:
وانتِ بعدتي سجى عن حضني ووجعتي قلبي عليها لسه يا شيخة؟
افتكرت الآن، لبست سحر الشبكة واختفى محمود بعدها وطفى فرحتها. وبعد كدة رجع بعد سنتين بحجة أنه سافر يدور على شغل، وبعد كدة نكتشف إنهم أصحاب المنتجع ومعهم فلوس كثيرة وحاجات كثيرة.
تنهدت عزيزة:
كان محكوم عليه 10 سنين ظلم عشان حمى بنت من الاغتصاب. اتسجن سنتين وكان فاضل 8 سنين والحكم قتل خطأ. ولما طلع الحكم مش على هواهم، بعتوا حد يقتلوه. وراح المستشفى ومحمد ساعده يهرب لمرسى مطروح. فكرنا نسكتهم بجواز هيثم من حنان لحد ما يسقط باقي المدة.
وفعلاً سقط الحكم وسجى عندها 10 سنين. لما راحوا هو وسحر رأس البر، هو اتصل بيا لما غاب عن سحر بحجة بيحجز في الفندق.
...
فلاش باك.
كان محمود يلتفت يمين وشمال:
الو يا عزيزة، إيه الأخبار؟
ردت عزيزة:
الحمد لله يا خوي، سقط الحكم. المحامي فضل يتابع القضية ولما المدة خلصت سقط الحكم، بس أهل القتيل عاوزين تيجي بالكفن.
تنهد محمود:
بابا قال لي، بس أنا حبيت أكلمك من مكان تاني.
عشان لو التليفون متراقب.
ردت عزيزة:
تمام يا خوي، ربنا يسعدك.
أغلقت الخط.
تنهد محمود:
الحمد لله، أنا كنت متعصب على حبيبتي سحر 10 سنين، كنت خايف لينقبض عليا وأرجع السجن. بس أنا لازم أحافظ على بنتي ومش هاتنزل عن الالتزام عشان محدش يعاكسها أو يتحرش بيها أو يحاول يعتدي عليها. وشاب تاني يعيش هربان ومستخبي في كفر صغير خايف يدخل يجدد بطاقته أو ينتقل من مكان لمكان، أو يعيش 10 سنين في السجن بتهمة حماية فتاة من الاغتصاب.
باك.
كملت عزيزة:
هو ده اللي حصل، وبعدها بـ 3 سنين قدر بابا يقنعه يزور البلد ويرجع من غير خوف. وكان بيركب القطر عشان لو حد متابعه يتوه منه في القاهرة لحد ما يطمن. وجيه أخويا وأبويا أسوان، ووقتها انكتبت الوصية عشان يرجع يعيش هنا. بس ماتوا. وبعدها الشرطة عرفت وحضروا الدفنة. ربنا أنقذه من رجوع السجن تاني وتجديد القضية، بس مات. يعني عاش هربان ومات وهو حر.
صرخ هيثم وقال:
أنا عارف كل ده، بس إيه اللي فتح موضوع المكتوب تاني؟
ردت حنان:
أخويا لما عرف بموته جيه أسوان وزار عزيزة. وعلشان كدة أصرت عليك نرجع. لما بلغتني عزيزة إنه بيهدد عزيزة. مش عارفة مين وصل له إن سجى مكتوب لها وصية وهاتستلمها لما تكمل 18 سنة.
ردت عزيزة:
أكيد المحامي ممدوح.
أدخل يوسف:
واختفاء سجى كانت خطة محطوطة ما بيني وبين عزيزة.
مع اندهاش الجميع.
اختفاء سجى كان متفق عليه مع عمتها من قبل كدة، لأن كان الخطر محاوطها من كل النواحي.
اكتشفت تجارة الآثار اللي كانت بتتم من خلال المنتجع والشريك المجهول كان بدري، وقبل أبوه صقر. مع محمد. لما ماكس عرف بشغل أبوه وطلب من جون يبلغهم يوقفوا الشغل كله. بدري.
لما عرف قرار يخطف سجى. ومحمد اكتشف أن سجى تعرف كل حاجة. فاتفق مع بدري.
ياخد البنت ويبعدها عن شغلهم بحجة الدين. جون خطط لقتلها.
وافق بدري. وكان الخطأ إنه يخوف السواق عشان يوقف العربية ويقدر يخطف سجى. لكن الفرامل كان ملعوب فيه والسواق مقدرش يسيطر عليها.
أدخلت منار بندم وقالت:
مروة هي اللي لعبت بالفرامل عشان تخلص من سجى ويرجع جاسر ليها.
على دخول ماكس والجميع.
واتكلم ماكس بتهديد ليوسف:
يعني انت ضحكت عليّ، وعلشان كدة اقترحت عليا ناخدها لمستشفى ألمانيا بدل القاهرة؟
صفق كريم وقال:
حلوة التمثيلية دي. والاستاذة منار مشتركة فيها. ومش بعيد إنك يا ماكس متفق مع اللي اسمه.
بدري ده.
رفض ماكس بخجل وينظر إلى نور باستحياء:
أنا لما علمت بكل هذا غير أنها تشبه ابنة أختي، وكانت ماتت بسبب عمل والدي مع المافيا. وكان هو وجون يعملون مع محمد، وكنت لا أعلم من هذا. مع.
وقّف عصام:
إيه تنطق اسمها وقولي عرفت إزاي اسمه لما كنا هناك؟
اتكلم ماكس بإحراج:
عندما أنقذتوني من الشباب وطلبت هذه (ويشاور على عزيزة) تجهز الحمام والغرفة لي. وعندما انتهيت استمعت لهذه المرأة (ويشاور على حنان) تتكلم مع شخص. ولم أفهم شيء إلا أن سيليكا بخطر، أقصد سجى. وعندما وقعت هذه (ويشاور على حنان) وجدت الهاتف المحمول وأخذت الرقم وطلبت من عماد يجمع معلومات عن هذا الشخص.
صرخ جاسر في الكل وقال:
كفاية بقي. مش عايز أسمع حاجة تاني. كل السنين دي عايش باسم العائلة الكريمة اللي مش بتخبي حاجة. وفجأة أمي وعمتي هما اللي ورا اختفاء سجى.
رفضت عزيزة الاتهام:
والله كنت عايزة أحميها من أي خطر.
رفض جاسر يسمعها:
وأنا كنت فين وقتها؟
أدخل كمال وطلب من الكل يهدأ:
كفاية. مش وقت عتاب دلوقتي. عاوزين نوصل لسجى قبل ما يجوزوها لحد من هناك.
وفجأة صرخت نور:
الحقوا!
رواية لقاءنا المستحيل الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم صفاء حسني
خرج جاسر مصدوم بعد مع سمع كلام الشهادة وبالادلة بالصور
ومكنش شايف قدامه وكان يتذكر كلامها ووعدها على التليفون كان كل ده مش ليا يعنى ظنى في اختفاء عمر صح
ليه يا سجى انا سبت حياتى ودنيتى عشانك ٣سنين
كنت راضي بس نظرة من عنيكى
عمر ابن ** ........ هدفعه
الثمن على كل وجع جوايا ام انتى خلاص خرجتى من قلبى ترجع مترجعيش مش فارفة
ويصرخ ويضع يده على وجهه ويتذكر كل لحظاته معاها
........
سالها جاسر :
انتي ممكن تسبيني في يوم
استغربت سجى :
اسيبك ازاى يعنى
بلع جاسر ريقه :
قصدى تسيبى عمتك وكلنا وترجعي عند خالتك او تروح مع عمك هيثم عرفت انه عرض عليكى تروحى معاه كتير
ابتسمت سجى :
واسيب قبر جدي وماما وبابا وياسر لمين
مين يقرا قرآن عليهم كل يوم بليل ومين يسقي الزرع اللي زرعته حواليهم انا روحى متعلقة جنبهم مش هقدر اسيبهم
.......
رفع راسه وقال
كانت بتتكلم بصدق
يا تري عمر كان راكب معاكى ليه ؟
وكان عاوز ايه؟
واختفيتي انتى وهو ليه؟
وراح فين ؟ والا ممكن انخطفيتى
...........،،،،،.......
لقاءنا المستحيل
الكاتبة صفاء حسنى الطيب
بدأت أفكار جاسر تطارده
ليه سيارة النقل كانت متجه لسيارة سجى؟
وهل هي المقصودة ؟
وماذا حدث لها؟
ولماذا عمر كان ينتظرها امام القبر؟؟
كما قال حارس القبر الف سؤال
والإجابة عند عمر
.......
فى مكان مظلم يظهر وجه شاب مربوط رجله وايده ويصرخ كان عمر :
عاوز ايه منى دلوقتى وايه الى حصل مع سجى
ابتسم المجهول :::
الفتاة قتلت وأنت الباقي لكي لا احد يعلم سرنا
صرخ عمر :
حرام عليكم هي ذنبها ايه كانت طفلة بريئه ووعدتني مش اتبلغ حد
رد المجهول ::::
عندما وافقنا ان تعمل معنا كان شرطنا لا احد يعلم به حتى صوابع ايدك ولكن خالفتنا ولو لما نحتاج لك هتكون مع الاموات ايضا
..........،،،........
يتذكر عمر كل ما حدث
عمر : Take this Pharaonic statue to pray )خذ هذا التمثال الفرعوني انه اصلى
السائح :
How much it?? كام السعر
عمر :٢٠٠٠ يورو مستر جون
رد جون :
اذا سوف اخذه واذا اكتشفت انه ليس اصلي سوف ابلغ عنك صاحبة المنتجع
رد عمر :
شور
وهو راجع شاف سجى وهى تنظر له بغضب وصرخت فى
ليه عملت كدة كنوز بلدك بتبيعها برخص التراب نزلت من نظرى يا بشمهندس عمر
طلب عمر منها تسمعه :
اسمعيني بس يا سجى والله العظيم ما اصلى ولكن انا اكتشفت خلطة تخلى اى تمثال يبقى زى الاصلى بالظبط
نظرت سجى ليه بضيق :
فعلا طيب ليه بتكذب وتقول اصلى للبايع
مينفعش تلعب معاهم
اتنهد عمر :
انتى شفتى بعد الحادثة في شرم
السياحة قلت مبقاش حد بيجى من السياح وكل المنتجع فاضي
صرخت سجى فيه :
ده مش مبرر للغلط والكذب وممكن لما يعرفوا الحقيقة تكسب اكتر عشان دي موهبة ربنا رزقك بيها
اعتذر عمر :
حاضر سامحينى ومسك ايدها واقترب منها يترجها
كان فيه حد بيلتقط صورة لهذا المشهد.
سحبت سجى ايديها على الفور
لا مش عاوزه شكرا ولو سمحت ما تعملش كده تانى
.......،،،،،،،......
بعدها بشهور
جيه عمر يستنجد ب سجى :
الحقى يا سجى اعمل ايه وهو بيعيط
وكان هيقع مسكته والتقطت صورة أخرى ليهم
سالته :
خير يا عمر خلى بالك مين اللى عمل فيك كدة
كان عمر مضروب ومتبهدل :
طلبوا منى اعمل كمية كبيرة لما قلت الحقيقة
ابتسمت سجى :
طيب كويس وبعدين
اتنهد عمر :
مش كويس والا حاجه انا
اكتشفت انهم كانوا بيبدلوا الاصلى بالتماثيل اللى بعملها
شهقت سجى :
يا خبر
سالها عمر :
اعمل ايه؟ لما اعترضت عملوا فيا كده
طلبت سجى منه :
بلغ الشرطة يا عمر انت كدة خسران في الحالتين بس لما تكون شاهد احسن ما تعيش وتموت مجرم في حق بلدك
سالها عمر :
عندك حقك ممكن تساعدينى
ردت سجى :
ازاي ومش هتاخر
اديها عمر اورق ومعلومات :
هحتفظ عندك بمعلومات عنهم ولو حصل لي حاجة قبل ما أبلغ بلغي انتى.
شهقت سجى :
للدرجة دى حاضر امتى اخدهم منك
رد عمر :
بكرة ان شاء الله
تركته سجى وطلعت للغرفة في المنتجع كانت مجهدة جدا
ولما دخلت خلعت حجابها ثم فستانها
متعرفش انه يوجد كاميرا في الغرفة
صورة جسدها وكل تفصيلة تفعلها وايضا مع عمر وتم تركيب الصور كانهم مع بعض
انتهت سجى وألقت بجسدها بعض ساعات ثم فاقت علي الهاتف
سالها جاسر :
انتى فين يا سجى
ردت سجى :
انا في المنتجع ليه
صرخ جاسر :
الساعة ١٠ بتعملي ايه هناك لحد دلوقتي ودورت عليك ملقيتكيش
شهقت سجى :
بجد انا ازاى محسيتش بالوقت كده معلش كنت نايمه
سالها جاسر :
انتى كويسة بخير في حاجة تعباكى
ردت سجى :
بقيت احس ب اجهاد دايما وتعب انا هاخد شاور وهجي فورا
رفض جاسر :
لا متتحركيش انا جاي الوقت متأخر
.......................،.،،،،،،.......
يرجع عمر من ذكريته على جردل ماء على وشه ويصرخ
انتوا عايزين منى ايه دلوقتي
ضحك جون :
هتعمل التمثال المطلوب تنفيذه
رفض عمر :
لا كفايه اللى عملتهلكم ولو عايز تقتلني انا مش خايف
ضحك جون :
مش انا اللي هقتلك يا بشمهندس
ساله عمر وصدمه :
مين محمد الاسيوطي صح الخاين؟؟
انصدم جون :
انت عرفت اهوه وللاسف
كلكم خونة ولكن الا يقتلك
ابنه جاسر يبحث عنك انت والخاينه
استغرب عمر :
تقصد مين؟؟
اخرج جون
الصور المفبركة ووضعها أمام عمر
انصدم عمر :
يا اولاد ..... حرام عليكم البنت بريئه عريتوها منكم لله ولكن الحمد لله انها لسه عايشه
صدمع جون :
لا نعلم اين ذهبت ولكن هذه الصورة ذهبت الى جاسر اليوم واذا ظهرت أمامه سوف يقتلك
ضحك عمر :
انا عايز انقتل علي ايده هو ومش على ايد حيوانات زيكم انت وزوج عمتها الا من المفروض يصونها مش يعريها
ضحك جون :
فات الاوان وتركه وخرج
بكى عمر :
سامحيني يا سجى انا اللي دخلتك في كل المتاهات دى وكنتي ضحية للشيطان أكلوا في عرض يتيمه بدل ما يحميها
.........،،،،،،،......،،
ياتى رجل البريد بالرساله
البريد دى جايه ل محمد الاسيوطي لو سمحتي
ردت مروة :
نعم انا السكرتيرة وهستلمها بنفسي
رفض البريد :
مكتوب انه يستلمها يدا بيد
اقتربت مروة منه وقالت
متقلقش وتميل عليه بدلع هسلمه بنفسي
بلع رجل البريد ريقه من جمالها وانوثتها وساب لها الرسالة بعد ما سمحت انه يتفرج على أجزاء من جسمها الظاهرى او متعمد تظهره مثل صدرها ورجلها
وبعد ما مشي
يا ترى فيها ايه جاي مستعجل ممكن الاقي حاجة تقربنى من جاسر مش انت رميتنى يا محمد لأبنك هو اللي يدخلني عالمك
فتحتها ولقيت الصورة
اندهشت مروة :
واااو جات ليك علي الطبطاب هدخلها لجاسر بدل من ابوه
وكويس انه رجع النهاردة
اتجهت للمكتب الخاص بـ جاسر
.........،،،،،،،............
كان جاسر بيتكلم مع وليد :
مختفية داخلين على شهرين وكل ما اوصل لخيط ينقطع فجأة
ساله وليد :
مش ممكن تكون راحت عند عمها
هز جاسر راسه بالنفى :
كان بلغنى انا كنت سمع صوتها كان جوه العربية وهي بتنفجر هتجنن
فكر وليد :
ممكن حد انقذها
اتنهد جاسر :
توقعت الاحتمال ده دورنا في كل المستشفيات مفيش اثر
.......
دق دق دق
رد جاسر :
ادخل
قالت مروة :
استاذ جاسر البريد ده وصل دلوقتي لحضرتك
سالها جاسر :
وفين السكرتيرة الخاصة بيا ليه انتى
كتمت مروة غيظها :
جات بالغلط مع بريد استاذ محمد
طلب جاسر :
حطيها وروحى شوفي شغلك
هزت مروة راسها :
حاضر
خرجت مروة :
فاضل خطوة
و
تكون ليا للابد
..............،،،،،،،.......
كانت منال بتوصي كريم :
للدرجة دى حزين عليها يا كريم
اتنهد كريم :
انتى مش متخيلة ازاى كانت بريئه حاجة كدة مش موجودة في الزمن ده
اتكلمت منال بغيرة :
ازاى؟؟ احكي لى عنها
بدا يحمى كريم :
مرة ماما اتعصبت عليها بدون سبب انتى عارفة عملت ايه
سالته منال :
عملت ايه
...ّ.....،،،،،......
ابتسم كريم بعد ما حكى الموقف وقال
اترمت في حضنها وقالت
حاضر
استغربت منال :
بس هى مكانتش غلطانه
هز كريم راسه :
عارف وكنت مستغرب من تصرفات امي
مرة واحدة بقيت تتعصب عليها كانها بتفشيها
استغربت منال وسالته :
هى صعبة كدة
اتنهد كريم :
مش اوى بس اخر فترة كانت عصبية اوى وبالذات مع سجى
سالته منال :
اشمعنا اخر فترة
هز كريم راسه بالنفى :
نفسي اعرف السبب
كريم والله نفسي اعرف السبب ايه
طلبت منال منه يهدى
طب اهدى وكل شي يكون خير وحضنته
رد كريم :
مش ينفع يا منال كدة
سالته منال ب استغرب :
هو اي اللي مش ينفع
رد كريم
لازم نتجوز
....
طلب وليد من جاسر :
شوف شغلك وربنا كبير مش السواق لسة في غيبوبة
اتنهد جاسر :
اه هو ده الامل اللي منتظره
رد وليد :
خير ان شاء الله اسيبك انا دلوقتي
هز جاسر راسه:
تمام بس مش قادر اشتغل انا هروح للشقة القديمة
استغرب وليد :
ليه مش هتروح القصر مش رجعتوا كلكم؟
رد جاسر :
اه بعد حداثة سجى عمتها قررت ننزل القاهرة قالت البلد دى اخدت كل الناس اللي بتحبها
استغرب وليد :
والمنتجع والشغل الا هناك
رد جاسر انا بتابع من بعيد ومبقش اى حاجه ليه طعم
ساله وليد
هى عندها حق والله طيب ليه مش هتروح القصر
رد جاسر :
انا متهم من وجهة نظرها
انصدم وليد :
متهم ليه بقي انت عملت ايه
اتنهد جاسر :
نور قالت انى اتعصبت علي سجى قبل الحادثة
......،،،،،،،......
فلاش باك
اتعصبت عزيزة :
هي ليه بس خرجت باليل كدة؟كانت زارتهم الصبح يا ترى انتى فين يا سجى؟
عايشة و الا لا؟
رفض جاسر كلمة الموت :
ان شاء الله عايشة وهدور عليها في كل مكان
صرخت نور فيه :
بس انت وحش يا ابيه جاسر
زعقت عزيزة ل نورا:
عيب يا نورا ده اخوكى الكبير
ردت نورا :
انا زعلانه منه عشان كان متعصب علي ابله سجى قبل ما تخرج وخرجت بتعيط
استغربت عزيزة :
بتقولى ايه؟
نظر كريم له بعتاب :
يعنى انت كنت معاها وموقفتهاش ده الوعد؟
زعقت عزيزة :
انا كنت ملاحظة انك كنت علي طول متعصب عليها عملت لك ايه؟
هاجم كريم امه :
وانتى كمان كنت علي طول متعصبة عليها من غير سبب اخر فترة؟
طلب جاسر منهم السكوت :
خلاص بقي كلنا مكنش عارفين قيمتها وضاعت من ايدينا
عيطت نور:
انا السبب
عشان اخدت الصورة اللى كانت رسماها وانت اتعصبت عليها وخرجتها في الجنينه وبعدها هى سبيتك وجريت بسرعه وهى بتعيط
صرخت عزيزة بدموع وانهيار مقدرتش احافظ علي الأمانة يا ابوى واخوى
.........
باك
ساله وليد :
صورة اي دي؟
اتكلم جاسر بدموع
كانت راسمه ليا صورة وانا كنت في راس البر
انصدم وليد :
يعنى كانت بتحبك؟
اتنهد جاسر :
اه واعترفت ليا، قبل ما تموت بس انا هتجنن الشك دخل في قلبي
هى كانت مع عمر في المقابر وركب معاها ونزل ده كلام الشاهدة
يعنى كدة هو انقذها طيب اختفوا راحو فين؟
رد وليد :
هي فعلا حاجة تجنن ممكن كانوا علي علاقة ببعض
صرخ جاسر بحدة
وليد هى مش زى اي بنت علي وصول رسالة
محتوى الرسالة
وصلت لبك الامانة الصور دليل على الخيانة
ملامح جاسر بقت كلها غضب وعنيه تبحث عن الصور
ساله وليد :
مالك يا جاسر وشك اتغير ليه
رد جاسر :
فين البريد اللى لسه واصل دلوقتي
رد وليد :
انت حطيته في الدرج
فتح جاسر الدرج وقطع الظرف وشاف صورة سجى مع عمر
صرخ بصوت عالي لا استحالة سجى
كسر كل شيء امامه وخرج
نادى وليد :
فهمنى بس ايه اللي حصل
خرج جاسر باقصى سرعة بالسيارة حتى وصل فوق جبل المقطم
كان جاسر ببصرخ :
انتى تعملي كدة طيب ليه ليه ؟؟؟
وأصبح يتذكر الشهور الماضية كانت تتحدث كثيراً معه
طيب لو بتحبيه ليه مقلتش لما سألها؟
وازاى الصور دى؟
كانت بتصلي كل فرض في ميعاده ومداومه علي قراءة القرآن.
ازاى تعمل كدة؟
وظهرت عيونه الحمراء من الدموع وقرر مع نفسه كلهم زي بعض ......،،،،،،......
كانت تلحقه مروة ووجدته غاضب واعطته مشروب
حتى بدأ لا يستوعب ما حوله كان يري سجى هي التى معه
ذهبت به علي شقته
وحدث ما كانت تتمناه في كل لمسه كان يهمس ب اسم سجى حتى انتهى
وكانت مروة سعيدة ان جاسر رجع لها حتى لو كان جسد بدون روح
.......،،،......،،،،...،
بعد مرورة شهور وأغلقت القضية ولا أحد فكر يبحث عنها اصبحت مخطئه ومذنبه امام الجميع
جاء اتصال ل جاسر وكان مصدوم مين رقم سجى
تم الجزء الاول من الرواية لقراءة الجزء الثاني