الفصل 19 | من 35 فصل

رواية لقد وقعت في الفخ الفصل التاسع عشر 19 - بقلم حنين عادل

المشاهدات
20
كلمة
1,260
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

فضلت ماشية فترة لحد ما وصلت بيتها وهي بتنهج وتعبانة. اتسندت لحد ما دخلت وشافت البيت زي ما هو، كل حاجة رجعت زي الأول. حتى مافيش أثر للدم أو الناس اللي هاجمت عليهم. كأن الطاقة رجعت تاني. فجأة، طلعت تجري على الأوضة بتاعته تدور عليه وكلها أمل تلاقيه. فتحتها بسرعة وبتحاول ترسم الابتسامة على وشها وبتدعي يكون موجود، لأن وجوده بقى بيفرق لها. وكل كلامها إنها بتهزر كان كمان هزار.

اختفت ابتسامتها من على وشها وهي بتبص على الأوضة الفاضية. طلعت تجري تدور عليه في باقي الفيلا لحد ما وصلت للجنينة وقعدت بحزن. كلمت نفسها بقلق: "معقول يكونوا عملوا فيه حاجة؟ أنا خايفة وقلقانة. مش ممكن يكون راح يشتري حاجة وممكن يرجع تاني على البحر وما يلاقينيش ويقلق عليا." طلعت تجري وطلعت من الفيلا وهي لسه لابسة هدومها البدوية، بس وقفت وهي بتفتكر إنه ما كانش معاه فلوس أساسًا وكل حاجة كانت في البيت.

رجعت دخلت جوه تاني وهي على أمل إنه هايرجع تاني. بس في قلبها خوف كبير إنه ما يرجعش. اتعودت عليه عكس طبيعتها الانطوائية وخدت عليه. عكس ما هي وحيدة، ولقت في عصبيته وجنانه روح. دخل الروح لحياتها تاني. معقول ده كله خلاص؟ خدت شاور وطلعت وهي بتبص للهدوم البدوي وبتبتسم وهي بتفتكر وهما بيرقصوا سوا. اتنهدت: "انت فين يا سلطان؟ ضحكت وهي بتضرب دماغها: "عارف سميتك يا سلطان ليه؟

عشان أعجبت بيك من أول يوم وقولت في يوم هاقولك يا سلطان قلبي زي هويام. هههه إيه الغباء ده. انت سلطان قلبي، انت سلطان روحي. سليمان." قعدت على السرير وهي بتنفخ. سمعت صوت الفيلا بيتفتح. نزلت تجري على السلم بسرعة وهي مبسوطة. "سلطان! ابتسم: "لا، أنا علي اللي ما بتسأليش عليه. برن عليكي من امبارح ما بتروديش، قلقت عليكي." ابتسمت وعد: "ما تقلقش، أنا كويسة." بص على يمين وشمال: "هو فين الوحش الكاسر اللي معاكي هنا ده؟ ضحكت وعد:

"شكله مشي يا علي." ضحك علي: "ألف بركة. إنتي ربنا بيحبك. أنا هامشي بقى عشان عندي شغل." مشي علي ووعد واقفة مكانها وقعدت تطمن نفسها إنه كويس وبخير. *** بعد شهر!

كانت قاعدة والاكتئاب متملك منها. مافيش هدف في حياتها ومافيش حاجة تعملها. غيابه قصّر فيها. كان علي حاسس إنها متغيرة وعلطول بيحاول يطلعها من اللي هي فيه. بس القلب اللي حب صعب يرضى بالامر الواقع. حتى الظابط حست إنه معجب بيها ومهتم بيها جدًا، حتى إنه بقى بييجي ويفطر معاها كل يوم ويحاول يفتح في مواضيع. قعدت في الجنينة وهي بتبص للفراغ اللي قدامها. اجا علي قعد جنبها: "وبعدين يعني يا وعد؟ وعد: "إيه يا علي؟ علي:

"عاوز أعرف مالك." سكتت وعد. ضحك علي: "سبحان الله، إنتي عارفة إن الحب نعمة مش أي حد بينولها وربنا نولهالك. إنتي حبيتي سلطان." بصت ليه وعد. علي: "ما تبصيليش. آه حبيته، بس يا ترى هو حبك؟ يا ترى هو يستاهل حبك؟ وإشمعنى سلطان؟ ما في ناس حواليكي بتحبك، إشمعنى هو؟ في ناس بتحبك من زمان قوي، ليه ما حستيش بيهم؟ الحب عذاب وحيرة فعلًا. طيب هو مشي وإنتي ما تعرفيش عنه حاجة، ما تعرفيش حتى اسمه الحقيقي. هاتوقفي حياتك عليه؟

قومي شوفي نفسك. بعد ما كنتي وردة مفتحة بقيتي بطة مكسحة." ابتسمت علي كلمته الأخيرة. علي: "بجد مش شايفة السواد اللي تحت عيونك ده؟ هاتوقفي حياتك؟ هاتموتي نفسك؟ مريتي بحاجات أسوأ من كده مليون مرة وعديناها سوا. في أنا أشيل معاكي، وفي الظابط اللي مقضيها تماحيك، وفاكرة بيت أهله ده." ضحكت وعد عليه. علي: "إضحكي، خلي الشمس تنور المكان كده. طب بصي، أنا عندي فكرة." وعد: "إيه؟ علي:

"عشان تطلعي من الاكتئاب اللي إنتي فيه ده، وبدل ما نلاقي صورتك في الجورنال وعلى التلفزيون، فتاة عشرينية انتحرت، لازم تشتغلي. وانسى إنك غنية. انزلي دوري على شغل، وما تقوليش هافتح شغل خاص وكده، سيبك من الكلام ده، إنتي تدوري على شغل." وعد بصت ليه بتفكير: "حاضر يا علي. فعلًا أنا محتاجة حاجة تطلعني من المود ده." *** في صباح اليوم التالي.

صحت وهي بتتنهد ومقررة إنها تروح تدور على شغل. لبست بنطلون أسود وفوقه قميص أبيض وسرحت شعرها الكيرلي ولبست نظارتها. كانت قعدت على اللاب توب تدور على فرص للعمل، ولقيت كذا فرصة في كذا شركة كبيرة. نزلت وهي بتفكر، هايقبلوها على إيه وهي مؤهل متوسط. بس اعتمدت على ربنا وخدت ورقها ونزلت.

ركبت عربيتها وراحت على أول شركة، كانت تصميمها راقي. دخلت للسكرتيرة وقالت لها إنها جايه عشان الوظيفة وقعدت تستنى دورها. دخلت وانتهت المقابلة بالرفض لأنهم عاوزين مؤهل عالي. طلعت قعدت على كافيه وهي زعلانة شوية، ولكنها كملت. وكل مرة كانت بتتقابل بالرفض. بس ما استسلمتش لحد ما كانت هاتروح لأخر شركة والمغرب قرب. دخلت وهي عارفة إن الوقت اتأخر وإنها هاتترفض، بس قالت تجرب. قعدت قدام واحد اللي بدأ يسألها شوية أسئلة. وعد:

"بص حضرتك، أنا بإذن الله بتعلم بسرعة، فاتمنى منك إنك تديني فرصة أو تجربني شهر." بص لها بإعجاب وبعدين رد: "أوكي." وعد بفرحة: "بجد؟ يعني اشتغلت؟ هز براسه وبعدين قال: "هتبقي سكرتيرة مكتبي، وتيجي من بكرة تستلمي الشغل، وأنا هاخلي حد يفهمك كل حاجة." وعد بفرحة: "شكراً لحضرتك."

سلمت عليه ونزلت من الشركة وبتفتح باب عربيتها وهي بتتأمل الشركة قد إيه كبيرة وراقية جدًا. فيو هايل وتصميمها فظيع. فتحت بوقها وهي شايفة سلطان طالع ووراه رجالة كتير. ضحكت وطلعت تجري عشان تلحقه، بس كان ركب عربيته ومشي، والبودي جارد ركبوا العربيات وراه. فضلت تجري ورا العربيات وهي بتنده باسمه، بس ما حدش سمعها.

في نفس الوقت، مدير الشركة كان بيبص عليها باستغراب من إزاز الشباك. ركبت عربيتها بسرعة وفضلت ماشية ورا العربيات لحد ما العربيات وقفت ونزل سلطان منها ودخل بيت قديم ومن تحت كأنه مخازن. نزلت وعد من عربيتها بسرعة وقفلته ودخلت وراه وهي ماسكة شنطتها. فتحت بوقها بصدمة من صدمتها. الشنطة وقعت و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...