الفصل 4 | من 35 فصل

رواية لقد وقعت في الفخ الفصل الرابع 4 - بقلم حنين عادل

المشاهدات
27
كلمة
1,379
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

تليفون الظابط رن تاني. "أيوه، ماله المريض؟ مات." وقبل ما يكمل كلامه، انهارت وعد في العياط: "مات! آه يا نصيبي الأسود، نهار أسوح." الظابط ضحك وكان بيبصلها وهو ساكت. وقفت عياط وبصتله: "بتضحك عليا؟ بتضحك على آلامي؟ بتضحك على مستقبلي اللي اتدمر؟ بتضحك على... قاطعها بصوت عال: "إيه؟ اهدي بقى! مين اللي قال إنه مات؟ برقت عينيها وبصت ليه: "انت اللي قلت." الظابط: "أنتِ ما سبتنيش أكمل كلامي." ابتسمت: "يعني هو عايش؟ ضحك الظابط:

"حي يرزق، ومستقبلك وأحلامك وآلامك بخير، ما تقلقيش." رفعت حاجبها: "الغلط عليك على فكرة، حرام عليك وقعت قلبي." الظابط: "أنا مالي، انتي اللي متسرعة." اتنهدت وعد براحة: "كده تمام، أخيراً هاخرج بقى." الظابط: "لا، لما نروح ناخد أقواله." وعد: "هوا فاق؟ الظابط: "للأسف." بصت له وعد وهي مستغربة تصرفاته: "للأسف إيه؟ الظابط اتوتر: "لأ، ولا حاجة، يلا نروح له."

خرج الظابط من المكتب ورفض إن العسكري يكلبش إيدها وفضل ماشي معاها. ورفض إنها تركب في البوكس من ورا وركب قدام وهي جنبه لحد ما وصلوا للمستشفى. نزلت وهي خايفة، بقا مستقبلها متحدد على كلمة من مصيبة حياتها زي ما هي مسمياه، من غير ما تشوفه. دخل الظابط ليه ومعاه وعد. كان شاب هيبة، ممدد على السرير وملفوف راسه بالشاش. قربت منه وعد وبصت ليه جامد. بصلها الشاب وهو مستغرب وهي عمالة تدقق في وشه لحد ما اتكلم بصوته: "في حاجة يا آنسة؟

ضحكت وعد: "روتين بشرتك ورموشك وحواجبك، بص كله كله يعني." بعدها الظابط عنه وهو بيبصلها من فوق لتحت. رفعت وعد حاجبها للظابط لما لاحظت إنه بيبص ليها ومتعصب منها. وعد بتفكير: "ماله الجدع ده؟ قعد الظابط جمب المريض وقعد يسأله عن حاجات قبل الحادثة وهو مش فاكر أي حاجة. طلب منه إنه يمضي، فطلب المريض يكلم وعد على انفراد. اتعصب الظابط بس ما كانش قدامه حل وطلع وسابهم. بصت وعد للشاب: "عاوز إيه؟ اتعدل الشاب في قعدته وقال:

"أنا جالي فقدان ذاكرة كلي." فتحت بوقها بصدمة: "العب! الكمال الشاب كلامه: "مش فاكر حياتي، مش فاكر أهلي، مش فاكر أي حاجة، وده بسببك انت." وعد: "والله ما ليا دعوة." الكمال: "بصي بقا، نكمل القضية زي ما عرفتها من حضرة الظابط اللي جه معاكي، وتروحي في حديد." وعد: "لا اله الا الله، نحس أنا عارفة نفسي نحس." الكمال: "محمد رسول الله." وعد: "وعرفتها إزاي دي بقا إن شاء الله؟ الكمال:

"أكيد أنا مسلم يعني، وذاكرتي هترجع بس تدريجياً." وعد: "لخص، إيه المطلوب مني." الكمال: "المطلوب جينا لمربط الفرس، عاوزاني أتنازل وتخرجي من المحنة دي، صح؟ وعد: "صح، ابن أصول بصحيح." الكمال: "هأعيش معاكي لحد ما أعرف عيلتي واسمي، وانتي اللي هاتتكفلي بعلاجي ومصاريفي." وعد: "وغد بصحيح! الكمال: "القرار ليكي بقا."

مسكت وعد دماغها وهي بتفكر، هاتعيش إزاي مع راجل غريب في بيتها، وفي نفس الوقت لو ما وفقتش إيه اللي هايحصل. هاتوافق ولا لأ؟ قاطع تفكيرها صوته العالي: "إيه قرارك إيه؟ بصت لعينيه كده وردت علطول: "موافقة! لفت وادته ضهرها بتفكير: "معقول وافقت بالسهولة دي؟ وأنا ضامناه؟ ما يمكن يكون مغتصب ولا متحرش ولا مجرم هارب ولا زعيم عصابة ويحبني وأغيره؟ هيييح ياآه على أحلام اليقظة اللي أنا فيها دي." لفت بصت عليه

وركزت معاه شوية وهي بتفكر: "السحنة دي مجرم؟ إنه لا يمت للإجرام بأي صلة، ولما ده مجرم أنا أبقى إيه؟ سفاحة؟ يخربيت جمال أمك يا جدع." الكمال: "احم، فيه حاجة يا آنسة؟ ابتسمت وعد: "قولي يا وعدي." الكمال: "اسمك وعدي؟ ضحكت وعد: "لأ، وعد بس، وعدي حلوة برده." الكمال: "أوكلفت وعد، بيتكلم لغات، اشطة." دخل الظابط: "ها، إيه الدنيا؟ فرد الشاب: "كله تمام حضرتك، أنا متنازل." أداله الظابط الدفتر ومضي عليه، ووعد قعدت على الكنبة.

بصلها الظابط: "إيه، انتي قاعدة؟ فكرت وعد تقوله على اتفاقهم، بس رجعت عن قرارها. وعد: "شوية أطمن عليه وهمشي." خرج الظابط وسابها وهي مستغربة إنه متعصب. بصت وعد للشاب: "طب انت دلوقتي اتنازلت، ما أنا ممكن أخلع وكأن شيئاً لم يكن." ضحك الشاب: "ما تعمليهاش." وعد: "إيه الثقة الزايدة دي؟ مين قالك يعني ها؟ الكمال: "إحساسي." وعد بتفكير: "آه دا الواد مرهف بقا ياختي." لحظات من الصمت، بصت ليه وعد:

"طيب، بما إن هاشوفك كتير وكده، اسمك إيه بقا؟ الكمال: "مش عارف." وعد: "مش عارف؟ ههههه، إيه الاسم الغريب ده؟ رفع الشاب حاجبه: "مش عارف اسمي؟ استوعبت وعد غبائها وتلقائيتها وتسرعها اللي مبوظ شكلها. وعد: "لأ مؤاخذة، طيب تفتكر كان اسمك إيه؟ الكمال: "I don't know but I think it would be a great name." (أنا لا أعلم ولكن أعتقد أنه سيكون إسماً رائعاً.) وعد: "ها؟ الكمال: "مش عارف، بس أكيد اسمي عظيم." وعد: "إيه عظيم؟

هههه، حد اسمه عظيم؟ إيه ده." الكمال: "oh my god." وعد: "بقولك إيه، أنا هاسمي أنا، إيه رأيك في اسم sultan؟ الكمال: "Sultan! وعد: "اسم عظمة صح؟ صح؟ قول صح." سكت الشاب. وعد: "أنا زهقت، أنا هاروح وهاجي." الكمال: "خوديني معاكي." وعد: "أوك، طيب هاروح أجيب عربيتي وهاجي، ثق فيا يا Sultan." خرجت وعد من عنده وهي بتفكر: "أسيبه وأمشي وأنا مالي باللي حصل؟ ليه بس؟

حرام ما يعرفش حد خالص، وأنا عمري ما اتأخرت عن عمل الخير، هاتأخر النهاردة؟ بس هايقعد معايا إزاي؟ مش هابقى على راحتي في بيتي يعني، بس أكيد حبة صغيرين وهايمشي على حسب التساهيل يعني. يووه يا وعد بقا." وقفت وعد قدام المول وشاورت عليه: "انت السبب في كل المصايب، منك لله يا شيخ، أنا مش مسامحاك، مش مسامحاك، ليه كده ها؟ ليه كده وجالك قلب تعمل فيا كده؟

في نفس الوقت كانت بتشاور على واحد واقف مع مراته ومراته بتشك فيه، وواضح إن العلاقة فل الفل. برقت له وهو بيحاول يشرح لها إن ما فيش حاجة حصلت وإنه عمره ما خانها. نزلت بشنطتها فوقه. وعد بصتله وهي مستغربة وركبت عربيتها وقالت بصوت عالي: "يارب خود لي حقي منه." زادت الست ضرب فوق جوزها وهي بتزعق: "على إيه يا ناقص؟ مش كفاية مستحملاك على قرعتك وكرشك؟ أومال لو كنت حلو شوية كنت عملت إيه؟

طب كفي اللي عندك وبعدين بص بره يا رمرام يا معفن." "ودي آخرة اللي يخلي مراته تشك فيه." وعد لقتها بتركن عربيتها قدام المستشفى. ضربت دماغها بإيدها وضحكت: "مش كنتي ناوية تروحي؟ إيه اللي جابك؟ عارفة إيه؟ حبك لعمل الخير. قدرنا يا رب على فعل الخير وابعدنا يا رب عن أذية الغير. ههههههه، وكتر يا رب من اللايك والشير."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...