الفصل 24 | من 35 فصل

رواية لقد وقعت في الفخ الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم حنين عادل

المشاهدات
23
كلمة
1,467
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

مساعديني آخد حقي منها ومنه لشرفي ورجولتي ولا لأ. صدقيني ماحدش يقدر يأذيكي، بس اعتبريه طلب وبعد كده هابعد عن حياتك. قررتي إيه؟ بصت ليه وعد بتفكير. كان منتظر ردها بتركيز. وعد: أنا... وعد: أنا مش موافقة! رفع حاجبه. وعد: بعد كل اللي حكيته لي. وعد: أنا كفاية عليا التوتر والقلق اللي عيشتهم في حياتي، ماقدرش على كده. ثم إنك مش هاتقف عليا، خلي حد غيري يروح. رد بعصبية: انتي قد كلامك ده يعني؟

نفخت وعد: لو فاكر إني بتهدد يبقى غلطان. انت عارف إن مافيش حاجة عندي أخاف عليها. ببرود وهو مضيق عينه بشر: بس الروح برضو مهما كان غالية والموت مش طريقه سهل. في موتات بشعة ربنا ما يكتبها عليكي. وعد: عندي يقين إن ربنا مش بيجيب حاجة وحشة، وكل حاجة بتحصل محسوبة ومكتوبة. وإن حصل الموت هو هوا سواء بطريقة بشعة أو عادية. طب تصدق بالله؟

تبقي قدمت لي هدية وأعيش ليه في دنيا مؤذية. ده كده هاكون موت شهيدة. أنا مش همي الدنيا، أنا همي الآخرة. كانت ساكت وهو بيسمع لها وبينفخ. وعد: بص يا سلطان، أقصد يا إلياس. أنا مش هاعمل اللي انت عاوزه، أكيد عندك طرقك. انت مش قليل، ف شوف غيري. إلياس بغضب: انتي مصره بقا. وعد: أيوه مصره. إلياس: ما تتحدنيش يا وعد. قامت وعد وقفت: ارجوك بقا سيبني في حالي. دخلت وعد الڤيلا، فقام ودخل وراها جري وهو متعصب. ***

دخل ياسين الڤيلا وعلى مكتبه علطول. ورهف قاعدة في الريسبشن. بصت ليه وهي مش مرتاحة من تصرفاته الغريبة. قامت وخبطت على باب المكتب. ياسين: ادخل. دخلت رهف وقعدت على الكرسي قدامه. ياسين: في حاجة يا رهف؟ رهف: بصراحة، بصراحة. ياسين: أي حد بيبدأ كلامه بكلمة بصراحة بيبقى بيكذب. حاولت تبتسم: اه ظابط بقا وهاتعملهم علينا. ياسين: كنت بقا ما قولتيش في إيه!

ابتسمت: من غير بصراحة يا سيدي، أنا حاسة إنك متغير معايا. مش عارفة ليه، أنا عملت حاجة غلط أو انت زعلان مني في حاجة. ياسين: لا عادي، ده إرهاق بس من شغل الشركة. رهف: ياسين، أنا عاوزة أحكيلك عن حاجة. ياسين: اتفضلي، أنا سامعك. رهف: أنا بصراحة كذبت عليك في حاجة. بص لها ياسين بتركيز: في إيه؟! رهف: أنا ماكنتش غنية وأهلي متوفيين في حادثة. ياسين: وقولتي ليه الكلام اللي قولتي إن أهلك باعوكي ليه وشركتكم كانت هاتفلّس؟ مش فاهم.

رهف: أنا هاحكيلك من الأول خالص. كان ياسين بيبص لها بتفكير وهز راسه إنها تكمل كلامها. رهف: أنا كنت من عيلة فقيرة. بابا الله يرحمه كان نعم الأب، كان شغال عامل يومية وأمي كانت بتساعده وبتشتغل تغسل سجاد تنضف بيوت. كنت بنتهم الوحيدة. علموني أحسن تعليم وبقى معايا مؤهل عالي، وكنت بجتهد وبجتهد عشان أحس إني وفيت ولو جزء بسيط من تعبهم وأخليهم فخورين بيا.

دورت على شغل كتير لحد ما حد اتوسط لي في شغل في شركة كبيرة. كنت مبسوطة أوي وفكرت خلاص إني هبدأ أريحهم وأساهم ولو بحاجة بسيطة. بس كالعادة في حياتي مش بلحق أرتاح ومش بلحق أفرح. روحت بيتنا اللي في حارة شعبية بسيطة وأنا مبسوطة وهاين عليا أجري المسافة، مش منتظرة الثواني دي اللي كانت فاصل بين كل حاجة. لقيت ناس ملمومة قدام بيتنا، فرحتي اتحولت لخوف وحسيت إن رجليا مش شايلاني.

الناس واقفة بتبص والشفقة في عين كل اللي ببص لهم. بلعت ريقي بصعوبة وروحت أسأل واحد منهم وأنا بدعي ربنا بكل جوارحي يكونوا بخير. رد عليا إن بابا وقع من على السقالة وفي المستشفى. جريت بخوف عليه. دخلت المستشفى لقيت أمي قاعدة بتعيط وخايفة. قربت منها وأنا بحاول أواسيها وعرفت منها إنه وقع على حاجة حادة خلته ينزف دم كتير والله أعلم بحاله واحتاج نقل دم وأدوله من المستشفى لما لقوها ست كبيرة مش هاتقدر تتبرع.

يوم والتاني والتالت بقى أحسن الحمد لله. روح معانا البيت وكنت بشتغل ومطمناهم إن مرتبى كبير وخلاص يرتاح بقى. كنت ملاحظة إن في حاجة غريبة فيه، حاسة إنه تعبان مع إن الجرح كويس. كنت مستنية أما أقبض وأروح أكشف عليه في مكان كويس لأني عارفة طبعاً الإهمال في المستشفيات الحكومي. أول شهر قبضته أخدته غصب عنه وروحنا لدكتور والدكتور طلب أشعة وتحاليل. عملناها وروحنا تاني يوم وكانت أكبر مفاجأة في حياتنا، طلع عنده الإيدز.

وقف وداخ وأنا ماسكاه، كان هايموت من الخبر ده، إزاي وهو ماعملش حاجة غلط. الدكتور سألنا شوية أسئلة ولما عرف إنه أخد دم قال ممكن يكون كان دم ملوث بالإيدز. المرض ده في الدم. المهم ما يحصلش علاقة زوجية وما يتبرعش بالدم وإن الموضوع مش صعب وبالعلاج والوعي سهل. روح بابا معايا وأنا حاسة باللي فيه وبقهرته وإننا في مجتمع لو عرف مش هايسيبه في حاله ومش هايقدر حالته.

ماما عرفت وتعبت، كل ما دا بيسوى حالتهم لحد ما عرفت عمتي اللي كان بابا فاكرها بتحبه وقالت للكل. بقى بيمشي في الشارع بيشاوروا عليه وبيبعدوا عنه وبيخافوا منه. ماقدرش يستحمل، نام ما قامش. دموعها نزلت: راحت ماما تصحيه ما صحش. نامت جنبه وحضنته وما صحت. كان طول حياتها معاه ولما مات ماسابتهوش.

فضلت فترة مش قادرة أستوعب اللي حصل، بس كان لازم أجيب حقه. روحت للمستشفى وللمدير وحكيت له قال إننا الدم المستورد بيجي من شركة E.s مش هنا بس على كل المستشفيات الحكومية وإن هما مالهمش ذنب. طلعت ورايا ممرضة وأنا ماشية وقالت لي إن حالات كتير حصلها كده وكله بسبب الدم ده. حسبي الله في اللي يأذي الغلابة. اتعصبت وحلفت إني أجيب حق بابا. فضلت أبحث ورا الاسم ده لحد ما عرفت مين صاحب الشركة. ياسين: أكيد إلياس!

رهف: إلياس دمر لي حياتي وحياة أهلي. كنت ممكن أرفع قضية وأبقى غبية ومش هاعرف آخد حق، ولكن فكرت في حاجة تانية. ياسين: تشتغلي عنده سكرتيرة وتخليه يحبك وتدخلي حياته وبعدين تخونيه وتكسري قلبه؟ رهف: لأ، مش ده اللي كنت عاوزاه. أنا كنت عايزة اسمه أموته مش أخونه. أنا انجبرت أقول كده وأعمل كده. ياسين: مين اللي جبرك على كده؟ رهف: ..... *** دخلت وعد الڤيلا، فقام ودخل وراها جري وهو متعصب وخبط باب الڤيلا برجله.

اتفزعت وعد وبصت وراها. قرب منها وهو بيقلع الجاكت: يظهر إنك مش بتفهمي بالحسنى. رجعت لورا بخوف وطلعت تجري على السلم وهو وراها. دخلت الأوضة وبتحاول تقفل الباب بسرعة قبل ما يدخل، حط رجله قدامه وزق الباب. وقعت على الأرض وهو بيقرب منها وهي بترجع لورا. قامت تقوم بسرعة مسكها من رجليها وشدها وهي بتصوت: ابعد عني يا سلطان، ابعد عني يا مجنون. سلطان: أنا هاوريكي الجنون.

شالها وهي بتضرب فيه وبترفس ورماها على السرير وبيقلع في حزامه. برقت ليه بخوف وكانت بتبص في كل حتة في الأوضة وقامت تجري ناحية الباب بس كان أسرع منها و....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...