الفصل 9 | من 35 فصل

رواية لقد وقعت في الفخ الفصل التاسع 9 - بقلم حنين عادل

المشاهدات
19
كلمة
1,827
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

قعد سلطان عالكرسي: هه صرخ من هنا لبكره ماحدش هايعرف ينقذك من اللي لسه مستنيك الله المستعان. قرب سلطان منه. صرخ كمال وهو بيحاول يتحرك: مش حاسس بجسمي، حاسس إنه مشلول وعاجز. لمعت السكينة اللي في إيد سلطان وعليها دم. فصرخ كمال بخوف: إنت إيه حيوان، عاوز مني إيه؟ بدأ يعيط: قطعت إيدي، إنت لا يمكن تكون إنسان، وديني لأندمك. قرب منه أكتر وأكتر وقعد على ركبته قباله.

ضحك بشر وثبات انفعالي: إيه رأيك لو كمان قطعنا رجليك الحلوة دي، الجميلة خالص دي ههههههه. صرخ بأعلى صوته: إنت مجنون، والله مجنون. *** نضفت وعد الدم وهي بتترعش، وبعدين راحت تغير هدومها. كان الوقت اتأخر لنص الليل، وكانت مستغربة ليه سلطان اتأخر وسايبه الباب مفتوح ليه. كانت قاعدة وحاضنة نفسها وباصة على الباب. ابتسمت

بوجع وهي بتكلم نفسها: عبيط أوي اللي فاكر إن الفلوس سبب السعادة، بالعكس دي بتبقى سبب الدمار، بس برضه بتبين لينا معادن ناس كتير، بتبين المستخبي اللي ورا أقنعة الكمال اللي الكل لابسها. آه يا قلبي آه، ما بتلحقش تروق، ما تزعلش، نصيبك كده، ومهما كان نصيبك هايصيبك. بصت تاني على الباب: إنت فين إنت كمان يا عم سلطان؟ أنا عاوزة أنام، طب ما أنام، هو مسؤول مني. شهقت بخضة لما النور قطع.

كانت مجهزة تليفونها علطول جمبها تحسباً لأي ظروف. الخوف بقى محاوطها من كل جنب. قامت وهي مش شايفة حاجة وبتفتكر تليفونها فين، ودقات قلبها عالية. الفوبيا ممكن تبقى من المرتفعات، من الأماكن الضيقة، ومن العتمة كمان، وللأسف الموضوع عند ناس كتير ومش أي حد بيعرف يتخطاه. *** غرس سلطان السكينة في رجله وفجأة مسكها ووراها ليه. وكمال مش حاسس بحاجة خالص، بس كان بيصرخ بهيستريا.

أسوأ حاجة ممكن يمر بيها الإنسان هي العجز، وإنه يحس مصيره بقى محتوم. خرج سلطان من عنده وهو بيطمنه إنه لسه ما شافش حاجة. قعد كمال يصرخ: يا مجنون، حد يلحقني، حد يلحقني يا رب. رد سلطان ليه: وإنت ما فكرتش ليه قبل ما تأذي وتجرح وتخووووون؟ وكأن الكلمة اتكررت قبل كده أو قالها. مسك دماغه ومرت عليه ذكريات بس مشوشة. واحدة واقفة قدامه وهو واقف، بس هي مموهة.

استعاد تركيزه وبص ليه: دلوقتي افتكرت ربنا، هو إحنا كده بنفتكره في المصايب؟ مش بنفتكره وقت ما بنظلم، وقت ما بنكذب، وقت ما بنأذي، وقت ما بنجرح، وقت ما بنخووون. طلع سلطان ورزع الباب وراه. وكمال قعد يعيط على حاله وهو بيفتكر إنه خلاص لاعاد هايقدر يمشي ولا حتى يمسك حاجة، بقى عاجز من كله. كمال: طب لو كده مين اللي هايقف جمبك ويشيلك؟ إنت آه عملت فلوس، بس ما عملتش ناس، ما عملتش ناس مخلصة تشيلك وقت أزمتك.

بس فلوسك موجودة تخليهم كلاب عندك. زاد في العياط بخنقة: بس لما تخلص. زعق بصوت عالي: لما تخلص إيه اللي هايحصل؟ *** كانت ماشية وهي مش شايفة، اتخبطت في الطرابيزة، مسكت رجليها بألم وكملت مشي. سمعت صوت الباب بيتزق، خافت أكتر وعلت صوتها: مين؟ مييييييين؟ ماحدش رد عليها. قعدت تفكر وهي بتقرقض في ضوافرها من التوتر: معقول يكون حرامي وأنا سبت ليه الباب مفتوح؟ نهار أسوح وأنا لوحدي وهايستفرد بيا. أهئ أهئ. ربنا معاكي، اهدي.

علت صوتها: بقول مين؟ رد، إن شاء الله تنشك في معاميعك. أهئ أهئ، رد. لحد ما خبطت في جسم قدامها، حسست عليه. وعد: هههههه إيه ده؟ وش؟ وإيه ده؟ إيه الفتحة دي؟ لا تكون فتحة المناخير؟ يععع. شالت إيدها بسرعة وهي خايفة: بقا أنا يا ربي بخاف من الضلمة يطلع لي عفريت؟ ما أنا بخاف منهم برضه، طب بيتقال إيه؟ بيتقال إيه؟

بلعت ريقها بصعوبة: امشي أحسن لك، أصل وديني وإيماني أقول آية الكرسي تتحرق فيها، أنا صحيح مش فكراها، بس هافتكر وهاتندم. أه أهئ أهئ. ما يمكن أكون بتخيل؟ اااه، تخيل. مشت إيدها تاني: ههههه لا وعفريت عضلات كمان هههه يا أمااااااا. (ريأكشن سعيد صالح، عاوزاكم تتخيلوا) كانت هاتجري،

مسكها من إيدها: لا بقولك إيه، يلا، إنت ما عفريت إلا بن آدم، شغل العشق الممنوع واخدك معايا تحت الأرض وتطلع نار من بوقك وتخوفني ده انساه، إحنا ماشيين ببركة ربنا. ااااه. "الله لا إله إلا هو الحي القيوم، لا تأخذه سنة ولا نوم، له ما في السماوات وما في الأرض، من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه، يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم، ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء، وسع كرسيه السماوات والأرض، ولا يؤوده حفظهما، وهو العلي العظيم."

ماتحرقش، ماتحرقش... لاتؤذيني ولا أؤذيك والنبي. اتكلم حد بصوت تخين: أريدك أن تكوني لي في هذه الحياة والحيوات القادمة، أنا أعشقك بجنون أيتها الحمقاء الجميلة، أريد أن آخذك إلى عالمي الموحش لتنيريه بجمالك الآخاذ وعفويتك المطلقة وجنانك المعهود، لقد كنت أتابعك منذ أن كنتي طفلة صغيرة، أريدك لي للأبد، وأن اقترب منك أحد سوف أقتلع أحشائه، أنت لي فقط لي أنا، هل قبلتي عشقي الولع بك وأتيتي معي إلى عالمي لنبني عالمنا الصغير.

وعد: هههههه والله؟ طب إنت ما تحرقتش ليه الأول؟ والنبي قول قول قول. _لأني مسلم مثلك أيتها الحمقاء. وعد: والله يا عم عفريتو سيبني أفكر بس، أول حاجة كده عشان نبقى على مية بيضة، ما تطلعش في العتمة وتطلعي في النور على شكل مهند، عارفه؟ أو باريش بتاع حب للإيجار، أو كمال بتاع الحب الأعمى؟ ولا أقولك بلاش كمال، بلاش كمال. _تريدين هذه الشخصيات؟ هل أنتِ صافيناز مثلاً؟ وعد: وإيه ده؟ إنت وصلت لصافيناز؟ بيبريشن؟

لا إنت كده أخلاقك مش كويسة وأنا أرفض الارتباط رفضاً قاطعاً، هو إنت بعد البيبريشن هايعجبك أنا؟ ولا إنت روحت فين؟ عارف إنت اللي مصبرني على العتمة دي؟ آه والله، ولولا عارفة إن دي تخيلات كنت رقعت صويتة جابت آخر الشارع. أه والله. _لا يا جميلتي، إنني حقيقي، وأنت تتحدثين معي. وعد: ههه احلف. _لماذا أحلف؟ سأضع يدي على وجهك لتتأكدي. وعد: لأ شيلني. _لكِ ما تريدين. شالها ومسكت في رقبته. _هل تأكدتي؟

وعد: هه صادق يا عم، نزلني بقا نزلنييييييييييي، والنبي والنبي. نزلها وحاولت تجري، مسكها من إيدها. وعد: إنت بتشوف في العتمة؟ _بالطبع يا جميلتي. وعد بعياط: سيبني في حالي بقا والنبي، أهئ أهئ، الله يحبك، الله يحبك. _لن أستطيع أن أترك روحي. وعد: يعني خلصت الجنيات والحوريات وما فضلش غير الغلبانة اللي يحبك؟ سيبني والنبي والنبي. النور جه، غمضت عينيها بسرعة وهو لسه ماسك إيدها.

_والنبي ما تخوفني، والنبي انصرف، امشي، أنا مانفعكش، إنت تستاهل اللي أحسن مني، خلينا أصحاب أحسن. ساب إيدها ونزل ضحك على الأرض. فتحت عينيها وبصت عليه، طلع سلطان. وعد: إنت نشفت دمي، الهي ينشف دمك، حرام عليك، أنا قطعت الخلف منك لله، منك لله. سلطان قام وهو بيحاول يمسك نفسه: إنت دماغك بايظة خالص بجد، ربنا يعينك، عفريت إيه اللي يحبك. حطت إيدها في وسطها: اخرس بقا، أنا بخاف وإنت منك لله، هووف.

سلطان: طب مش المفروض إن أنا قاعد معاكي في البيت؟ وعد: عادي نسيت يعني، هو أنا بيك العمر؟ أنا طالعة أنام، منك لله، منك لله... لفت وهي طالعة على السلم وبصت على التيشرت بتاعه اللي مليان دم. وعد: إنت عملت فيه إيه؟ سلطان رفع حاجبه ورد: مين؟ وعد: كمال؟ سلطان: ولا حاجة، وديته المستشفى بس. وعد: وبقي كويس؟ سلطان: أيوه. طلعت سلمتين وبعدين بصت ليه: إنت ما أكلتش حاجة طول النهار؟ في مكرونة وبانيه في المطبخ، كل. ابتسم سلطان.

_بس ماتزروطش الدنيا، أنا صحتي على قدي. اتبدلت ملامحه، بصت ليه ورفعت حاجبها وعملت عينيها نفس رياكشن عادل إمام وطلعت السلم بسرعة. ودخلت أوضتها وقفلتها بالمفتاح وراها وحطت جاكت على مكان المفتاح، وبعدين نامت على سريرها وحضنت الدبدوب واتأكدت إن الموبايل جمبها. *** كمال كان بيحاول يتحرك، الكرسي وقع بيه، دماغه اتخبطت للمرة التانية واغمي عليه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...