الفصل 18 | من 35 فصل

رواية لقد وقعت في الفخ الفصل الثامن عشر 18 - بقلم حنين عادل

المشاهدات
19
كلمة
1,093
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 51%
حجم الخط: 18

عااااااا مابعرفش أعوم. مابعرفش. يخربيتك مابعرفش أعوووووووووم. ليه يادنيا بتحطي علي جرحي كولونيا؟ ضحك وهو بيبص ليها ودخل جوه البحر لحد ما عادش باين غير وشه. إيه ده! هاقولك لما تكبر بقا. عاااااا إيه اللي هناك ده؟ قرش! يا إسلام! فين ده؟ أنا عارفه إن حياتي علي كف عفريت معاك. أنا عااااارفه. شافه سلطان بيقرب، طلع بسرعه وهي علي إيده مغمضه عينيها. قعد علي الشط وحطها. قعدت جمبه بتتنهد وبتلعب في إيدها في الرمل.

بصت ليه مبتسمه: عارف اكتشفت حاجه مهمه أوي يا سلطان. اكتشفت إن مش أنا اللي وحشه أو الطيور علي أشكالها تقع زي ما بيقولوا. لأ، اكتشفت بس إن في ناس بيقعوا في طريقنا في الوقت الغلط، فبيلخبطوا ملامح حياتنا وبيخلونا نكره نفسنا. الظروف والوقت هما اللي غلط. ضحك سلطان وبص لها: طبعًا احنا زي الفل. عارفه انت كده بقا هترتاحي. انت كنت محتاجه تحبي نفسك وبس مش أكتر. تفتكري نفسك ماتستاهلش إنك تحبيها أكتر من أي حد؟

تفتكري سلامك النفسي مايستاهلش يخليكي تخسري المنافقين؟ احنا في إيدينا نسعد ونريح نفسنا. في إيدينا بس نغير حياتنا. أنا أستاهل أبعد عن أي حاجه توجعني لأن خلاص ماعدتش مستحمله كده. كفايه. بدأت تحس بالبرد وهي بتبص حواليها، ولكن منظر الغروب خلاها تنسي كل حاجة. الشمس في نص السما بلونها البرتقاني بتلمس البحر وأشعتها عاكسه عالميه. شوف الجمال. تبارك الخلاق. لحظه رومانسية إيه؟ عنب صح؟ ابتسم

وهو بيبص عليه ومركز وقال: حتى الشمس اللي الصبح مابتقدريش ترفعي عينك تبصلها، لازم ليها وقت ترتاح. مافيش حاجة دايمة علي حالها، لا سعادة ولا ثقة ولا أي حاجة. الدنيا غدارة وقلابة. استغربت من كلامه وبصت ليه: انت افتكرت حاجة؟ شكلك مجروح أو حاجة من هذا القبيل؟ سكت ثواني وقام وقف: أنا برد. قامت وقفت: وأنا كمان، بس أستحي أقول والله. تعالي نتمشي عشان ننسي. مشت معاه، فمسك إيدها. بصت ليه باستغراب وكأنه اتغير كليًا.

إيدك يا عومررررري! إيه؟ مش هانتجوز؟ مش طلبتيني للجواز وأنا وافقت؟ ضحكت وعد: انت صدقت؟ بص أنا هافهمك. أنا كـ وعد تافهه، بس في نفس الوقت أتحرمت من حاجات كتير. حتى في المراهقة، يعني عمري ما عاكست ولد. سلطان رفع حاجبه: عاكستي ولد؟ انتي فاهمه الموضوع غلط؟! قصدي يعني ما كرشتش علي حد مثلاً، ما حبيتش، ما دوبتش قلوب، ما قلتش لحد "انت زي أخويا". والحاجات دي مقصرة في نفسيتك؟ حازة أوي في نفسيتي. أه ماشي. بربشت بعينيها كتير

وهو بيبص ليها باستغراب: بس ده ما يمنعش إني معجبة بيك شويه صغننين. هز بدماغه: انتوا البنات كائن غريب. بفرحة: فرجت هانت. هنتغدي وهانتعشي. تعالي. مشت بخطوات سريعة وهو وراها لحد ما شافوا خيمة متزينة بالورد والأضواء وأغاني. والعريس والعروسة بيرقصوا، ولكن كان المعزومين في حدود 20. شوف عازمين اللي هايفرحوا ليهم بس، مش اللي هاينتقد فستان العروسة وطول العريس. فرح بدوي مش زي أفراحنا. بس فيه روح حلوة.

دخلت وعد وسطهم وبدأت ترقص وتهيص مع العروسة وتزغرط، ولا كأنها أختها. وسلطان كان بيحرك إيده مع الناس لما شافوه ويرقص معاهم بالعصيان. وكان ورا الخيمة بيت كبير. ست كبيرة مسكتهم من إيدهم وشدتهم وراها، فمشوا وراها. شكلكم بردانين يا حبايبي وهدومكم مبلولة. تعالوا وأنا هاجيب لكم لبس. أدت لسلطان لبس وأدت لوعد، وكل واحد دخل أوضة يغير. وبعد خمس دقايق خرجت وعد بعباية بدوي. ظهرت جمالها وأنوثتها ومغطية شعرها بطرحة سودا ربطتها لورا.

سلطان ابتسم وهو واقف لابس جلابية بيضه وفوقها عباية والطاقية ومظبوطة من عضلاته. الست شافتهم ضحكت: كانهم متفصلين ليكم. يلا عشان أنا حضرت لكم العشا. حطت قدامهم الصينية وطلعت وسابتهم. شوف سبحان الله. أكل ولبس بعد ما كنا كحيانين بردانين، ربك كبير. كان الأكل رز بني وفوقه قطع لحمة كتير. أكلوا لما شبعوا وشكروا الست علي حسن الضيافة وطلعوا يهيصوا في الفرح. كان سلطان بيبص ليها بنظرات غريبة ما كانتش فاهماها.

خلص الفرح وقعدوا عالشط. شوفت فرحة العريس والعروسة. ربنا يسعدهم كمان وكمان. مش شرط! هو إيه اللي مش شرط؟ لا ولا حاجة. نام علي الشط وهي كانت نعسانه ونامت. يوم هايجي جديد هايكون فيه تغيير في حياة كل واحد منهم. طلعت الشمس اللي ضايقت وعد، قامت وفتحت عيونها وهي بتحاول تتضلل عليها عشان تشوف حواليها. مالقتش سلطان جمبها. سلطااااااان! سلطااااااان! قعدت تنده عليه في كل مكان مالقتوش. مشت شويه عالشط تدور عليه مالقتوش.

قعدت علي الأرض وهي خايفه، ياتري الناس اللي هجموا عليهم امبارح أذوه. فضلت ماشيه فتره لحد ما وصلت بيتها وهي بتنهج وتعبانه. اتسندت لحد ما دخلت وشافت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...