تحميل رواية لقد وقعت في الفخ بقلم حنين عادل pdf
بقلم حنين عادل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في واحد من أكبر المولات التجارية، دخلت بنت جميلة ومعاها ثلاث أطفال عندهم ثمان سنين، ولدين وبنت. "امسكت الولدين من قفاهم: بص بقا يا حلو منك ليه مش عاوزة شقاوة؟ هاندخل نشتري الهدوم بكل ذوق ونخرج. أمين أنا عارفه انك يا لوجي ياحبيبتي شاطرة مش هاتعملي حاجة." سابتهم، ولما لاحظت الناس بتبص ليها، ابتسمت بكسوف ورجعت تبص على الأطفال. لقتهم جروا وانتشروا في المول وهما بيصرخوا. "نهار أسوح!" طلعت تجري وراهم. لقت واحد منهم دخل محل للأجهزة الكهربائية، وقبل ما تمنعه يعمل حاجة، شاط كورته اللي كان ماسكها في إيده....
رواية لقد وقعت في الفخ الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم حنين عادل
قعدت سهير إلياس على الكرسي وكانت واقفة في وش رهف، ووعد مش شايفاها. بعدت عنها، وبرقت وعد بصدمة وحطت إيدها على بقها تكتم صريخها.
كان منظر رهف بشع، وشها ماعادش ليه ملامح من كتر التعذيب، وجسمها وهدومها المتقطعة. كانت دماغها على كتفها بتبص لإلياس بترجي ينقذها.
إلياس: عملتي كده ليه؟ مين اللي زقك علينا؟
ضحكت بهيستريا من بين وجعها: افهم بقى اللي أنا أعرفه إنك ذكي. هتفضل تستغفلك لإمتى؟
إلياس بعصبية: اخرسي! اللي بتتكلمي عليها دي أمي.
رهف بعصبية: مش أمك يا غبي! إلحق أمك الحقيقية لو لسه عايشة.
بصت لها سهير بغضب وقربت منها وحطت السكينة على رقبتها وهي بتبص لها بتوعد.
إلياس: انتي ليه مصرة تكملي في كدبك؟ ليه مصره تدمري ليا حياتي؟ أنا كنت شايل في قلبي ليكي حب كبير. لو كنت قولتيلي موت نفسك كنت هاموت نفسي عشانك.
سهير: دي من الأساس ما تستاهلش حبك يا إلياس. دي دخلت حياتك واشتغلت عندك عشان تموتك وتنتقم منك. تفتكر دي تستاهل تعيش؟
إلياس باستغراب: قصدك إيه؟
سهير: عشان تنتقم منك لموت أمها وأبوها. ماتوا بصفقة من صفقات الدم.
إلياس: صفقات الدم كان مالها؟
رهف بتوتر: كان فيها إيدز يا إلياس. كان فيها إيدز.
إلياس: إزاي؟
سهير: جالي لأبوها إيدز فعشان تبرئ صورته وإنه ماعملش حاجة غلط. أوهمت نفسها إنه من الدم اللي أنت مستورده.
إلياس بعصبية: وبعدين؟
رهف بعصبية: أنا ماكنتش موهومة.
سهير عورتها بالسكينة فصرخت: أبويا انتحر لما الناس عرفوا وأمي ما استحملتش كل ده بسبب قلة ضميرك. لو حصلك كده مش هاتنتقم؟
إلياس: لما يبقى ليا حق الدم اللي بنستورده مش ملوث، دي أنضف حاجة بعملها في حياتي. أنا بورده للمستشفيات الحكومية بلا مقابل عشان مساعدة الناس.
كانت وعد واقفة بتسمع وخايفة، وهي شايفة سهير قدامها بتعمل إيه وبتستغل إن إلياس مش شايف حاجة.
رهف بسخرية: هههههه مساعدة الناس يخلصوا حياتهم أسرع، صح؟ كل الناس اللي آذتهم في حياتك دول حقهم جاي.
إلياس: وأنا إن عملت كده هاخاف منك؟ انتي فاكرة إني بخاف مثلاً؟
رهف بصت لسهير: يبقى شوف مين اللي حواليك وبيعمل إيه ومورطك في كام مصيبة.
سهير عورتها بالسكينة بزيادة.
رهف بعصبية وصريخ: مش هاسكت يا سهير، الظاهر إن في حاجات كتير انتي مخبياها ولازم تبان. إلياس، أنا خلاص هاموت ومش زعلانة، بالعكس مبسوطة. عارف ليه؟ عشان هارتاح منكم ومن نفسيتكم المريضة ووساختكم. وأنا عارفة إنها مش هاتسيبني عايشة زي اللي موتتهم بدم بارد.
إلياس: قصدك مين؟
رهف: دور في دفاترك القديمة، أقولك مين.
بصت لها سهير بخوف، وثواني وكان الدم مطرطش على وشها.
وعد برقت بصدمة وعيطت وطلعت تجري قبل ما سهير تقرب من الباب تتطمن في حد ولا لأ.
إلياس: هي مش بتتكلم ليه؟ رهف! رهف!
سهير: الظاهر اغمى عليها يا حبيبي. يلا كفاية كده النهاردة. ممكن تبقي تجيلها بكرة.
إلياس: لأ خلاص كده كفاية. الخاين جزاءه الموت.
سهير بابتسامة: أنا بقول كده برضه.
قام إلياس ومسكت إيده وطلعت بره الأوضة.
إلياس: أنا مخنوق يا أمي وعاوز أتمشى معاكي.
سهير: بس كده يا حبيبي، عيوني.
مشت سهير مع إلياس وهي بتتنهد بارتياح وانتصار.
سهير بتفكير: اللعبة علطول هاتفضل في ملعبي. برافو يا سهير، ماهو مش معقول صبرك كل السنين دي وتربيتك فيه ما تجيبش نتيجة، مش معقول!
قعدت وعد عالكنبة وهي بتكتم عياطها في المخدة وبتترعش وهي بتفتكر منظر رهف والدم ولحظة ما موتتها بكل دم بارد.
وعد: إزاي في حد كده؟ إززززززاي. أومال لما يعرفوا حقيقتي هايعملوا فيا إيه. أنا لازم أمشي من هنا، لازم. مش هاقدر أكمل، مش هاقدر أستحمل.
***
قعد إلياس وسهير جنبه.
إلياس: هو أنا ليه الكل بيكرهني كده؟ حتى اللي ماشافش مني غير الخير.
سهير: مش الكل. لو الكل اتخلى عنك وكرهك، أنا أمك مش هاكرهك ولا أتخلى عنك.
ابتسم إلياس: أنا عارف طبعاً عشان كده أنا عارف إني ماليش غيرك. بس يمكن انتي ليكي غيري.
سهير بتوتر: قصدك إيه؟ مش فاهمة.
إلياس: قصدي إن في ناس كتير بيحبوكي عكسي. أصل انتي تتحبي، ماحدش يقدر يكرهك.
ابتسمت سهير.
إلياس: ليه ما كملتيش حياتك بعد موت بابا؟ ليه ما عيشتيش ليكي يومين حلوين يعوضوكي الهم اللي عيشتيه؟
سهير: أنا كل أيامي معاك حلوة يا حبيبي. كان كفاية عليا وجودك في حياتي.
إلياس: مش ناسي تضحياتك. هاتفضلي طول العمر على راسي.
***
كانت بتجري على مكان زي الجبل وحضنته من ضهره: وحشتني يا سلطان.
لف ليها وفتح إيده، فحضنته بقوة.
قعد يلف بيها وهي بتضحك بفرحة، لحد ما سابها ووقف يبص عليها وهي بتقع من على ارتفاع عالي.
شهقت بخضة وصحت من نومها.
وعد: مش معقول تكرار الحلم ده. الحلم... الكابوس المنيل ده. بس الفرق كان الأول مش باين. وش الشخص دلوقتي بقى سلطان وزادت تفاصيل.
مسحت عرقها: يمكن ده بسبب الضغط اللي أنا عايشة فيه اليومين دول.
اتنهدت وهي بتفتكر اللحظات: يارب عدي الأيام دي على خير.
دخل إلياس في نفس اللحظة وقعد عالسرير: مالك؟ إيه اللي مضايقك؟
وعد: وانت عرفت إزاي إن أنا مضايقة؟
إلياس: حسيت!
وعد بابتسامة: وايه اللي خلاك حسيت بقا يا ترى؟
إلياس: مش عارف، بس لما بتكوني متضايقة بحس بخنقة. لاحظت كده كتير وأنا دلوقتي حاسس بالخنقة دي.
وعد بتفكير: ما يمكن الخنقة دي عشان رهف حبيبتك اللي ماتت وانت مش عارف. بس انت حتى قبل ما تمشي وانت فاكر إنها مغمي عليها أمرت بقتلها وأصدرت قرارك إن الخاين جزاءه الموت.
حد كان بيخبط عالباب.
قامت وعد وقفت.
_أنا جاي أصلح التكييف.
إلياس: شوف شغلك.
كان راجل كبير، شعر دقنه أبيض ولابس طاقية سودة ومنزلها على وشه. بدأ يصلح في التكييف، ووعد قاعدة بتبص على سلطان.
لاحظت وعد حاجة غريبة وبدأت تركز مع بتاع الصيانة لحد ما اتصدمت.
***
سهير: مش عارفة انت مستعجل ليه؟ ماتصبر بدل ما كل حاجة تتخرب فوق دماغنا. أنا بقى شغلتي في حياتي إني بصلح العك بتاعك، والعك الأخير كبير مش هين.
كانت بتتكلم وهوا عاطيها ضهره وبيدخن في السيجارة بملل.
_يا أمي كفاية تقطيم فيا بقى. أنا تعبت. أنا فكرت إن كده ممكن يكون في مصلحتنا.
سهير: لأ مش في مصلحتنا. انت ضيعت ورقة كانت هاتكسبنا كتير. كانت هاتفضل تكسبنا لآخر عمرنا. ارجوك ما تشغلش دماغك تاني. اعمل اللي أطلبه منك وبس.
_أنا مش عارف هافضل أكتر من كده في الضلمة. لمته من يوم ما اتولدت وانت محسساني إني عار. ليه هو علطول اللي موجود وأنا مش موجود؟ حتى حنانك واهتمامك وكله ليه وأنا زي ما يكون الغريب. أنا تعبت.
سهير: انت ابني حبيبي اللي ماليش غيرك. وانت عارف أنا بعمل ده كله ليه. خلاص فاضل تكة على آخر السكة وكله يبقى ليك انت ونعيش الباقي من عمرنا سوا يا حبيبي. اصبر بس. هاتفضل كده عاطيني ضهرك وزعلان كتير؟ مش هاتلف تحضن أمك؟
لف ليها فبيظهر إنه...
رواية لقد وقعت في الفخ الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم حنين عادل
لف ليها فبيظهر انه كمال بيرمي السيجارة وبيحضنها.
سهير بابتسامة: خلاص ماعدش حد هايقدر يفرق بينا أكتر من كده يا حبيبي. وحياتك عندي لأندمه علي اللي عمله فيك.
كمال: بس غريبة انه لحد دلوقتي مش عارف. أنا مستغربه وياتري ان عرف الحقيقة هايكون رد فعله ايه.
سهير: مش هانديله فرصة يعرفها. وقبل ما يفكر يخطي أي خطوة هانكون سابقينه بعشرة ومش هانديله فرصة يئذينا أو ينتصر علينا.
كمال: سلطان... أقصد إلياس مش هين. دا مجنون.
سهير بضحك: دا روحي فيا وفي نفس الوقت في ايدي. ماتقلقش.
اتبدلت ملامحه للجمود: ووعد!
سهير: مالها الست زفت.
كمال: بيحبها؟!
سهير: هي اللي بتحبه.
كمال بص ليها وفضل ساكت.
سهير: بتفكر في ايه يا كمال.
كمال: ولا حاجة يا أمي. بس خلاص بقا زهقت كده. كفاية ياريت كل حاجة تخلص بسرعه.
سهير: هانت ونهاية كل حاجة قربت. ونهاية روايتنا هاتكون سعيدة واحنا اللي هانكون كسبانين.
بدأ فني الصيانة يصلح في التكييف ووعد قاعدة بتبص علي سلطان. لاحظت وعد حاجة غريبة وبدأت تركز مع بتاع الصيانة لحد ما اتصدمت لما دقنه البيضه كانت هاتقع وبان ان ده تنكر.
وعد قامت بخوف وقربت من إلياس. وهمست جمب ودنه.
في نفس الوقت فني الصيانة طلع يجري لما عرف ان هما اكتشفوه.
صرخ إلياس بعصبية: انتم يا بهايم قفلوا المداخل والمخارج وهاتولي الكلب ده.
كان مستخبي في حته والحرس بيدوروا عليه في كل مكان. كان بيبص بخوف وهو عارف ان كده خلاص.
حاول يهرب ويجري.
"اقف مكانك احسن مااضرب بالنار."
رفع ايده ولف ليه. قرب منه البودي جارد وهو ماسك المسدس. ضربه وفي حركة سريعة خد منه المسدس وبقا بينشن علي كل اللي بيقرب منه باحتراف وبيقعوا قدامه.
وقف إلياس في بلكونه الفيلا ووعد كانت خايفة ومغمضة عينيها وحاطة ايدها علي ودانها. سمعت مسدس بيتعمر.
فتحت عينيها فشافت إلياس من ضهره وهو موجه مسدسه.
قربت وعد منه وفجأة ضرب طلقة جت في رجل الفني.
بصت وعد بصدمة وحضنته بفرحة.
وعد: انت بتشوف!
ابتسم إلياس وهيا في حضنه: ياريت.
بعدت عنه وعد: اومال عملت كده ازاي.
إلياس: يظهر اني انسان توكسيك. وحشني مسك المسدس فاملقتش احسن من فرصة زي دي.
وعد: يا سلام افرض جت في حد من رجالتك.
إلياس: يبقي ده قدره بقا.
طلع الرجالة وحطوه قدامه.
إلياس لف ليهم: شيلوا التنكر بتاعه وسمعوني صوته.
شالوا التنكر. وعد كانت مغمضة عينيها من منظر الدم اللي بينزل من رجليه.
إلياس: حاسس اني عرفتك من غير ولا كلمة. أصل ماحدش غبي اكتر منك يعملها. جاي لي في قلب بيتي عشان تموتني يا ياسين.
ياسين بعصبية: هاموتك ولو اخر يوم في عمري يا إلياس.
إلياس: ليه كل الكره ده يعني عشان عملية باظت منك وماقدرتش تمسكني. انت غريب اوي ولامجنون.
ياسين بعصبية: انت هاتستعبط ولا عامل نفسك مش فاهم. .... ابني واخويا اللي موتهم بدم بارد دول ايه!
إلياس: ابنك واخوك مالهم. انا ماموتش حد. انا بعتهم ليك كويسين.
ياسين بحزن ودموع حابسها في عينه: فعلا بعتهم كويسين عشان تقهرني اكتر وتخليني اودعهم. ظبطها بالدقيقة. نزلوا من العربية وماتوا بين ايديا.
اتصدم إلياس وهوا بيسمع ليه: انت بتقول ايه. انا هاموتهم ليه وانا خلاص كنت خدت اللي انا عاوزه. ايه هاتكون استفادتي.
ياسين: استفادتك تكسرني العمر. اصل انت مش بتحب حد يكون مبسوط او سعيد.
إلياس قعد عالكرسي وكانه بيفكر في حاجة.
إلياس: ودوه المخزن وخلوا عليه حراسه مشدده ودكتور يعالج جرحه وماحدش يعرف عنه حاجه. فاهمين.
دخلت سهير مبتسمه في نفس الوقت: ومين اللي مايعرفش عنه حاجه يا حبيبي.
ابتسم إلياس: اكيد مش انتي. عشان اعرف اربيه واندمه علي اللحظة اللي اتولد فيها.
سهير: سيبهولي انا.
ومشت ورا الرجالة.
قاطعها إلياس: لأ.
لصت عليه باستغراب.
في نفس الوقت ياسين كان بيصرخ بعصبية: مش هاسيبك يا إلياس. هاموتك لو اخر يوم في عمري لو اخر نفس ليا.
سهير باستغراب: لأ ليه.
إلياس: انا بس. كفاية عليكي كده. مش عاوز أشغلك. سيبهولي خالص.
سهير اتبدلت ملامحها: اه طيب.
كانت ماشية وقفها صوت إلياس: ياريت ماتنزليش ليه عشان مايئذكيش. لأنه هايعوز ينتقم مني فيكي وانتي عارفه ان انتي اهم حاجة في حياتي.
ارتاحت سهير وابتسمت: اللي تشوفه يا حبيبي.
إلياس: ارجوكي يا أمي. انا مش حمل أي اذي يترد فيكي.
سهير: ماتقلقش يا إلياس. خلاص.
مشت سهير علي اوضتها ووعد كانت لسه قاعدة حاضنة نفسها وبتبص علي الدم.
إلياس: اهدي. لازم تتعدي الحالة دي وتبقي قوية.
بصت وعد ليه من بين دموعها: انت ليه وحش كده. ليه مدمر كل اللي حواليك.
إلياس بعصبية: اه انا وحش. بس انا ماقتلتش اخوه وابنه زي ماهو فاكر. كل اللي حصل انه مسك عليا ادلة مهمه تدخلني السجن وانا هددته بيهم.
وعد: هددته. عملت ايه. خطفتهم وبعتهم ليه مقتولين.
إلياس: لأ. لما اداني الورق امرت برجوعهم ليه وكانوا مافيش فيهم خدش. انا ايه استفادتي من موتهم.
وعد بصت ليه بدموع: عشان انت شخص توكسيك مؤذي لكل اللي حواليك. مابتحبش تشوف حد سعيد. انت مريض نفسي. مريض نفسي مجنون لازم تتعالج.
نفخ بعصبية وخرج بره الأوضه.
قامت وعد من علي الأرض وقفت في البلكونة وغمضت عينيها وهي بتحس بالهوا علي وشها. فتحت عينيها وبصت للسما اللي القمر فيها مكتمل. اتكلمت بصوت واطي: يارب.
"خايفة؟!"
بصت وراها لقت سهير واقفة مبتسمة ابتسامة خبيثة. دخلت سهير ووقفت معاها في البلكونة.
في نفس الوقت كان إلياس واقف وبيشرب سيجارة قدام حمام السباحة.
وعد: ليه كده.
سهير باستغراب: ليه ايه.
وعد: ليه ربتيه كده. ليه ربيتي كل الوحش اللي جواه ده. كان في ايدك يطلع انسان كويس بس انتي اخترتي يكون كده.
سهير بصت علي إلياس: ماحدش وحش من نفسه ولا طبيعته كده. كل ده بسبب الظروف اللي حواليه.
وعد: عمر الفقر مايعمل كده!
سهير: يعمل اكتر من كده. الفقر والحرمان مش هين. الفقر ذل ومهانه وحوجه. الفقر كل حاجة وحشة.
وعد: عشان كده بقا عارفة انتي لو كان عندك قناعة ان لو شكرتي ربنا وحمدتيه كان هايزرقكم ويريح بالكم. انتي فاكرة ان الفلوس سعادة مطلقة. ماياما ناس عندها تلال فلوس وبيموتوا. خدوها معاهم. بيمرضوا. مااشتروش بيها الصحة. ليه بيكتئبوا. مااشتروش بيها السعادة وراحة البال.
قبل ماتكمل كلامها لاحظت وعد إلياس مقرب من حمام السباحة وخلاص لو خطا خطوة هايقع. نزلت تجري وسهير مستغربة حركاتها.
إلياس خطا الخطوة وكان خلاص هايقع ورجع بضهره بس لحقته ايد وعد. وشده.
ابتسم إلياس: شكرا.
سابته وعد وكانت ماشية.
إلياس: وعد!
لفت وعد ليه ووقفت: عاوز ايه.
إلياس: لا ولا حاجة. اطلعي نامي انتي.
طلعت وعد من غير اي كلمة وسهير راحت اوضتها. كان الدم اللي علي الارض الخدم نضفوه. قعدت وعد علي الكنبة وهيا بتبص في الفراغ وبقت حاسة ان الخوف والرعب محاوطها من كل ناحية.
دخل إلياس ل.ياسين. بص ليه ياسين بغضب وكأنه بركان.
إلياس: اهدي كده واحكيلي ايه اللي حصل.
ياسين: انت ليه محسسني انك ماتعرفش هاتوصل لايه من ورا اللي بتعمله ده!
إلياس: انا لو قتلتهم تفتكر اني هاخاف اقولك مثلا!
سكت ياسين وهو بيبص له.
إلياس: في حاجات كتير لازم تتوضح وكل ماالوقت بيعدي بكتشف حاجات أكتر. ياريت تساعدني.
بص ليه ياسين. وهو بيفتكر اللي حصل وبيحكيله.
افتكر ياسين اللي حصل.
كان طالع من قسم الشرطة بالليل لقي إلياس قاعد في العربية وشاور له.
قرب ياسين منه مبتسم بإنتصار: معقول مستعجل للدرجة دي. كلها يوم او اتنين وهاتيجي تشرفنا وتنورنا هنا!
ضحك إلياس: اركب اركب. عاوزك.
ياسين: نتكلم بكره في مكتبي. ماتقلقش مش هاخلي حد يستجوبك غيري.
ابتسم العقرب: خمس دقايق حتي عشان اخوك وابنك الغلابه اللي عندي دول.
بص له بعصبية: عارف ان مسيت شعره منهم.
قاطعه إلياس: من غير كلام كتير. كل الأدله اللي معاك تتعدم ومايبقاش منها حاجة. لأما هايوصلوا ليك جثث. واظن عارف العقرب وكلمته.
العربية طلعت قبل ما يسمع رده. فضل يوم واتنين يفكر في كلامه وحاسس انه عاجز. بعد ماطلع علي الفيلا بتاعته يفشتها وعلي كل مكان ليه. واداه العقرب يومين يفكر.
مسك تليفونه وهو قاعد في الجنينة ورن عليه: أنا هانفذ لك طلبك.
ضحك إلياس: عاقل يا حضرة الظابط. بس أنا ايه يضمن لي ان ماعندكش نسخ تانية أو ادلة تديني.
ياسين: أنا روحي في ايدك. وعمري ما هارجع في كلمتي ولا هاعرض حياة ابني واخويا للخطر ايا يكن.
إلياس: تمام. هاتستلم أخوك وابنك بعد ساعة قدام فيلتك.
طلع يستناهم قدام الڤيلا وهو خايف يعمل فيهم حاجة بس بيطمن نفسه. عربية اجت نزل منها اخوه وابنه ومشت. جري عليهم وهو مبسوط وحضنهم.
جري عليهم وهو مبسوط وحضن اخوه وابنه مع بعض. حس انهم مش قادرين يقفوا وبدؤوا يميلوا علي كتفه. نزل علي الارض بخوف وحضنهم.
"في ايه مالكم انتوا تعبانين!"
لاحظ وشهم الاصفر وشفايفهم الزرقا. ابتسم أخوه وابنه وكأنهم بيطمنوه. بدأ الولد الصغير يطلع رغاوي بيضه من بوقه. انتبه ليه وهو خايف وايده بتترعش: حبيبي انت كويس. عمل فيكم ايه.
ابتسم اخوه: هاتوحشنا يا ياسين.
اتعصب ياسين: انت بتقول ايه. ما تقول عمل فيكم ايه.
غمض الولد الصغير عينيه وسط انهيار ابوه وأخوه بدأ يطلع رغاوي من بوقه ويتألم. طلع التليفون بسرعه يطلب الإسعاف وطلبه. فــ مسك اخوه ايده.
"احضني يا ياسين احضني أنا بردان أوي."
حضنه وهو بيعيط وبيهديه وبيدعي من قلبه انه يبقي كويس لحد ماعدش حاسس انه فيه نفس.
ياسين: اوعي تسبني. أنا ماليش غيرك. ماليش غيرك صدقني.
نزله من حضنه وهو بيبص عليه لقاه مغمض عينيه.
صرخ بأعلي صوته: لاااااااااااااا.
في نفس الوقت تليفونه رن وفتح: ده عشان فكرت تقف قدام الباشا وتتحداه. الباشا اللي ماحدش يحط راسه براسه ولا يفكر انه مسك رقبته. جيم اوفر يا حضره الظابط.
ياسين بعصبية: مش هاسيب الباشا بتاعك لو اخر يوم في عمري. وحياة الغاليين لأموتكم ابشع موته.
قفل في وشه السكه فرزع ياسين التليفون في الارض بعصبية. قعد يبص عليهم علي الارض وهو تايه. كان الاسعاف وصل منه المسعفين اللي قربوا منهم وحطوا ايدهم علي رقبتهم عرفوا ان مافيش نبض. ومع محاولاتهم لإنعاش القلب بس ماكانش فيه فايدة.
بص ياسين ليهم وهو مش مستوعب فراقهم وصرخ بأعلي صوته بوجع: لأاااااا. مش هاقدر. مش هاقدر اكمل من غيركم. حضن أخوه وهو بيدمع: يوسف يا حبيبي انت سندي وابني وعمري كله. اصحي ماتسيبش اخوك. ماتسبنيش. ضهري مكسور. بص لابنه وحضنه: انا اسف يا حبيبي. ما قدرتش احميك. ماقدرتش. بص ليهم هما الاتنين: ماقدرتش أحميكوا اااااااه يا قلبي.
رجع ياسين من ذكرياته والياس مصدوم.
ياسين: اعيد لك نص المكالمة تاني. "ده عشان فكرت تقف قدام الباشا وتتحداه. الباشا اللي ماحدش يحط راسه براسه ولا يفكر انه مسك رقبته. جيم اوفر يا حضره الظابط."
إلياس: ماعرفتش مين اللي كلمك ده!
ياسين: دراعك اليمين يا باشا. فاكره.
رواية لقد وقعت في الفخ الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم حنين عادل
رجع ياسين من ذكرياته والياس مصدوم.
ياسين: أعيد لك نص المكالمة تاني.
"ده عشان فكرت تقف قدام الباشا وتتحداه، الباشا اللي ماحدش يحط راسه براسه ولا يفكر إنه مسك رقبته. جيم أوفر يا حضرة الظابط."
الياس: ما عرفتش مين اللي كلمك ده!
ياسين: دراعك اليمين يا باشا. فاكره.
إلياس بصدمة: يوسف!
ياسين: أيوه.
خرج إلياس من عنده متعصب.
وطلع أوضته. قعد على السرير وحط دماغه بين إيده بألم.
كانت وعد نايمة على الكنبة بس شايفاه.
إلياس: مش بتتكلمي ليه؟ غريبة يعني.
وعد: الغريب إني أتكلم.
إلياس بسخرية: تصدقي إن زعيم مافيا يضحك عليه؟ مش مرة لأ، مرة واتنين وتلاتة وتتعمل بلاوي باسمه وهو يتحط في الوش وهو ياعيني زي الأطرش في الزفة.
وعد: أنت! معقول.
إلياس: مش معقول بس، ده معقول ونص. بس خلاص فاق وهايدمر كل اللي هايقرب من طريقه.
سكتت وعد وهي بتبص له بخوف.
اتعدل إلياس على السرير ونام. ونامت وعد وهي بتبص عليه وبتفكر ياترى هو ناوي على إيه.
***
في الصباح.
بتنزل سهير وهي على وشها علامات الخوف والشك. وتدخل المخزن وهي بتبص وراها.
واحد من الحراس: إلياس بيه أمرنا ما ندخلش حد.
سهير بعصبية: والكلام ده عليا.
بعد عن الباب بخوف: أنا آسف يا هانم.
دخلت سهير لياسين.
ياسين بصلها باستغراب.
سهير: هو إيه اللي حصل وانت قلت إيه لإلياس بالظبط؟
ياسين: ليه؟ إنتي خايفة من حاجة ولا إيه؟
سهير بعصبية: أنا ما بخافش من حد.
دخل إلياس في نفس اللحظة. سهير اتصدمت.
إلياس: ده اتفاقنا يا أمي.
سهير: أنا... أنا...
إلياس بجمود: استنيني فوق.
طلعت سهير بخوف وهي بتضرب كف على كف.
قعد إلياس على الكرسي بعد ما حاسس.
إلياس: عامل إيه النهاردة؟
ياسين بسخرية: اللي دمر لك حياتك بيسألك عن صحتك. غريبة.
إلياس: ممكن تسمعني!
ياسين: اتفضل. سامعك. هو أنا ورايا حاجة غير إني أسمعك.
صحت وعد من النوم وفجأة اتخشبت من الخضة.
قالت بصوت متقطع: ك. ك. ك. كمال.
كمال: عاملة إيه يا قطة؟ ربنا كرمك آخر كرم أهو والدنيا بقت فل الفل. وقعت واحد ملياردير ومريش وفضلت أنا من زمان لحد دلوقتي الكحيان. غريبة الدنيا، غريب الزمان. ههههه.
وعد بدموع: أنت عايز إيه؟ عايز إيه؟
كمال وقعد على الكرسي قصادها وحط رجل على رجل: عايز نفحة بسيطة من اللي إنتي فيه. اللي اداكي يدينا.
وعد: ما كفاكش الفلوس اللي خدتها مني غصب عني عشان تطلقني؟ والفلوس اللي كنت ساذجة وخدتها برضايا؟ أنت إيه؟ كلب فلوس.
كمال بسخرية: آه. وإن ما سمعتيش الكلام هاعمل معاكي حاجات ما تتوقعيش إني أعملها.
وعد: لأ. متوقعاك.
كمال: اللي شوفتيه ده صفاتي الحميدة بس.
قرب منها بشر.
اترعبت وندهت بصوت عالي: سلطان. سلطاااااااان.
بس كمال حواليه وطلع يجري بره الأوضة. كتفه خبط في إلياس.
وقف إلياس وهو بيحسس حواليه.
وفجأة سهير شدت كمال دخلته أوضتها.
دخل إلياس على وعد لما حس إنها في خطر.
إلياس: في إيه؟ في إيه؟
وعد: كمال يا سلطان. كمال!
إلياس: طب اهدي.
قرب منها وقعد جنبها يهديها: هو عاملك حاجة؟ احكيلي إيه اللي حصل.
وعد: بيهددني. عاوز فلوس. مش مكفية اللي عملوا فيا.
إلياس: ما تقلقيش. اهدي. كله هاياخد جزاءه قريب. البسي نفطر بره.
هزت وعد راسها.
إلياس: ها؟
وعد: حاضر.
قعد إلياس على الكنبة وهي قامت تجهز نفسها.
إلياس كان باين بيفكر في حاجة وباله مشغول.
***
في أوضة سهير.
سهير بعصبية: وصلت للدرجة دي من الغباء؟ معقول.
كمال بملل: هو أنا عملت إيه يعني؟
سهير بنفاذ صبر: عارف لو إلياس كان مسكك كان عمل فيك إيه؟ دا أنت حظك من السما إنه أعمى.
كمال: ولا يقدر يعمل حاجة.
سهير: أيوه بأمارة اللي عمله لما ضايق المحروسة. فاكرة.
كمال أدالها ضهره: يووووه. إنتي عاوزة إيه دلوقتي؟
سهير: عاوزاك تحكم عقلك وبلاش تصرفاتك المجنونة دي. والصبر. ماتستعجلش. وعاوزة أعرف أنت عاوز إيه من الزفتة وعد دي؟ مش قصتها خلصت؟
كمال: مش عارف أنا عاوز إيه. بس يظهر إني حبيتها.
سهير بعصبية: غور يا كمال. ويا ريت اللي تعمله بعد كده يكون موزون ومحسوب له. بطل شغل العيال ده.
أمنت له مكان يمشي منه وهي بتنفخ بعصبية.
سهير: مخلفة إنسان غبي ها يوديني ويودي نفسه في داهية.
***
لبست وعد ومسكت إيد إلياس: أنا جهزت.
ابتسم إلياس وقام وقف ومشي معاها.
بصت له وعد: بقيت بتمشي بثبات مش خايف زي الأول.
إلياس: ده بس عشان واثق فيكي. واثق إنك مش هتأذيني. وواثق إني لو وقعت إنتي أول إيد هتساعدني.
وعد ابتسمت بتنهيدة وفضلت ماشية معاه.
ركبته العربية وسوقت.
إلياس: هاتودينا نفطر فين بقا؟
وعد: بما إني زهقت من المربي والتوست والأكل الخفيف ده. أنا قررت نكون كريتيف شوية النهاردة.
إلياس باستغراب: قصدك إيه؟
وعد بابتسامة: ما تستعجلش.
بعد شوية نزلت وعد من العربية والياس نزل ومسكت ايده.
وعد: هاتاكل شوية فول بالفلفل الحار وفلافل وبتنجان. الله وكيل هتاكل صوابعك وراهم. وتيجي هنا علاوة.
ضحك إلياس: كنت عارف.
قعدته وعد على الترابيزة وراحت طلبت الطلب وقعدت قصاده.
وعد: شامم الريحة يا جدع. إنما إيه تفتح النفس؟ مش التوست والفينو اللي بيكتم على المعدة ده.
جاء العامل حط الأكل قدامهم.
وعد: يلا مد إيدك.
إلياس: مش شايف حالتي ولا إيه!
وعد: لا. صعبت عليا. هاكلك وأمري لله بقا. كله عند ربنا.
ضحك إلياس وبدأت وعد تأكله.
لقمة ورا التانية ورا التالتة.
وعد: بصل بصل. يلا.
إلياس ما كانش قادر يتكلم من الأكل اللي في بوقه.
وعد: بلع. بكاكولا. بلع.
إلياس شنق. قامت وعد تضرب في ضهره وسط ذهوله لحد ما أخد نفسه أخيرا.
إلياس: كفايااااااااا. بموووووووووت. كفاياااااااا.
سابته وعد وكلت هي لحد ما خلصت.
وعد: مالكش أنت في الأكلات الجميلة. يلا نتمشى نهضم.
قام إلياس وهو حاسس إنه دايخ وعينه مدمعة من فحل البصل لا من كيلو البصل اللي كان جنب الفول.
مسكت ايده وركبوا العربية.
إلياس: مش قولتي هانتمشي؟
وعد: هانروح النادي بقا نقرفهم بالبصل. يحلفوا ما عادوا يروحوا ويفضي بقا والجو يروق. خطة استراتيجية إنما إيه لوز اللوز.
إلياس بضحك: فعلاً.
وصلوا للنادي ووعد كانت بتبص حواليها في كل مكان.
قاطعها صوت إلياس: ساكتة ليه؟
وعد: العب باليه. أهييييييي.
إلياس: طيب.
وعد: ماتجاريني كده وتعال. ودي عشان نعرف ناخد وندي يا سلطان.
ضحك إلياس. في نفس الوقت وعد شافت النمر جاي على بعيد. اتنهدت.
قرب منها واداها ورقة في إيديها بدون صوت ومشي.
فتحت وعد الورقة اللي مكتوب فيها بالنص:
(لازم تجيبي أي دليل في أسرع وقت. حرالك الأدلة كتير. شغلي دماغك)
في نفس الوقت مسك سلطان إيدها فاتخضت ومسك الورقة.
إلياس: هيا إيه دي؟
وعد: دي ورقة بلعب بيها. أصل لما ببقى زهقانة بعمل حاجات تافهة.
ضحك إلياس واداها الورقة: وزهقانة وإنتي معايا؟
وعد: بالعكس. بكون مرتاحة وسعيدة.
ابتسم إلياس وقام وقف: طيب كفاية لحد كده بقا.
مشي هوا وهي وقابلها النمر للمرة التانية وهزت راسها ليه بقلق.
دخلوا الڤيلا.
وطلع إلياس على الأوضة ووعد معاه وغيرت ليه على الجرح.
بينزل من الأوضة وبتقعد مش عارفة تعمل إيه وياتري هاتجيب عنه أدلة إزاي وهو في الحالتين اللي شافتهم ما عملش حاجة.
بيمر النهار ووعد قلقانة عليه. ياتري راح فين؟ نزلت اتسحبت لحد المخزن مالقتوش.
بصت عند حمام السباحة وجنينة الفيلا ماشافتهوش.
قعدت في الأوضة بخوف: ياتري أنت فين يا سلطان؟ معقول سهير تكون عملت فيك حاجة؟ سهير. صح. ممكن يكون عندها.
راحت عند أوضتها وخبطت.
فتحت لها سهير.
وعد: أنا آسفة إني أزعجتك.
سهير: أزعجتيني واللي كان كان. ها إيه الموضوع؟ انجزي.
وعد: إلياس من ساعة ما نزل الضهر وما جاش.
سهير: وهوا عيل صغير ها يتوه؟ ممكن يكون بيباشر شغل شركاته.
وعد: آه ممكن. بس لو حضرتك تشوفي راح الشركة ولا لأ.
سهير: طيب.
مسكت تليفونها ورنت على حد: إلياس باشا في الشركة.
قفلت التليفون ورنت على حد تاني.
قفلته للمرة التانية وردت بقلق: ما راحش الشركة.
وعد بقلق: ياتري هايكون فين؟ أنا خايفة.
سهير: ما تقلقيش. إلياس كويس.
مشت وعد وهي قلقانة وقعدت في الأوضة وحاسة إن قلبها مقبوض.
وعد: معقول كمال يكون عمل فيه حاجة!
في نفس الوقت سهير مسكت تليفونها.
سهير: كمال. أوعى تكون عملت حركة غبية من حركاتك.
كمال: قصدك إيه؟
سهير: إلياس فين يا كمال؟ إلياس فين......
رواية لقد وقعت في الفخ الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم حنين عادل
في نفس الوقت سهير مسكت تليفونها.
سهير: كمال اوعي تكون عملت حركة غبية من حركاتك.
كمال: قصدك ايه؟
سهير: الياس فين يا كمال، الياس فين؟
كمال: وانا اعرف منين يعني!
سهير: إلياس مختفي ولو عقلك وزك تعمل حاجة اعرف اننا هانخسر كتير أوي.
كمال بعصبية: هو أي مصيبة تحصل كمال السبب فيها، قولتلك ماعرفش هوا فين!
سهير: طيب يا كمال كله هايبان!
قفلت سهير التليفون وقعدت تفكر ياتري هوا راح فين.
كانت وعد رايحه جايه في أوضتها بقلق.
وعد: يارب.
اتنهدت: أكيد كمال مش هايقدر يعمل له حاجة بس هوا راح فين دا أعدائه كتير.
بتقعد عالكنبه وبتسند دماغها لورا وواحده واحده بتروح في النوم.
في نفس الوقت ده بيكون ياسين طالع من المخزن ورجالته بيركبوه العربية.
في الصباح.
قامت وعد تتمطع وبتبص في الساعة.
برقت وعد: لسه ماجاش برده.
طلعت من أوضتها علي أوضة سهير وخبطت عليها.
فتحت سهير الباب.
وعد: الياس ماظهرش.
هزت سهير دماغها فامشت وعد وهيا حاسه انها تايهه.
وعد: ياتري انت فين يا سلطان.
بيعدي النهار ووعد قلقانه عليه وسهير في نفس الوقت قلقانه يكون عرف حاجة لأن اختفاؤه مش مطمن.
نزلت وعد قعدت في الجنينة متابعه الغروب.
وعد: حياتي لو انت مش فيها هاتبقي كده يا سلطان، لامحصله نور ولا عتمة هاتبقي كئيبة أوي. عارف أنا مش عارفه ازاي انا بساعد يونس وانا يوم غبت عني وحاسه حياتي اتلخبطت ومالهاش معني. اكتشفت اني بوهم نفسي اني بكرهك او نسيت حبك وانا كل يوم بحبك أكتر.
طلعت أوضتها وقعدت علي السرير وبتبص لقت بوكس كبير فتحته لقت فستان لون لافندر بيلمع ورقيق.
وعد: ده اكيد من سلطان.
ابتسمت وهي بتجري قدام المرايا تقيسه لقت ورقه متعلقه فيه.
فتحتها ولقت:
(العربيه هاتكون عندك بعد نص ساعه اجهزي وانزلي)
وعد: سلطان الحمد لله انت بخير.
لبست الفستان وسابت شعرها القصير ولبست الهيلز. وحطت ميكب خفيف.
بصت لنفسها في المراية: احنا غراب بشكل حاجات هايفه تعكننا وحاجات هايفه تسعدنا احنا مش غراب احنا غلابه وطيبين.
بصت للميكب: احلويتي يا وعد بس مش من الميكب عمر الميكب ماينور الوش دي النفسية.
نزلت تحت وهيا نازلة علي السلم كانت هاتقع مسكت في السلم.
وعد وهي بتبص عليه: اييييه عاوزين اليوم يعدي علي خير ولا ايه هاتكسرني مثلا.
كملت طريقها وطلعت من الفيلا لقت عربية مستنياها.
ركبتها وهي بتفرك في ايديها بفرحه وكل اللي هيا حاسه بيه الاشتياق.
اتكلمت بصوت واطي وهي بتبص من باب العربية: وحشتني ياسلطان وحشتني أوي انا مش عاوزه غيرك أنا هاعترف لك بكل حاجة خلاص كفايه لحد كده.
وقفت العربية نزلت منها.
كان اسمها علي الأرض متولع بالنار والارض مليانه ورود. وكان واقف عاطيها ضهره.
طلعت تجري عليه وحضنته من ضهره.
وعد: كده يا سلطان انت عارف انت عملت فيا ايه.
سلطان: انتي اللي عملتي فيا كده ليه.
لفت ليه وهو باصص في الأرض: انت عرفت.
سلطان: اه عرفت كل حاجة انكشفت.
وعد بتوتر: والله أنا كنت جايه اعترف لك بكل حاجة انا مش عاوزه غيرك من الدنيا انت كفايه عليا ياريت تسامحني.
سلطان بابتسامه: كل ده ومش راضيه تعترفي بحبك برده مش قولتلك كل شئ انكشف.
وعد بابتسامه: بس انا مش بحبك ياعقرب أنا بحب سلطان.
سلطان: وفرقوا ايه عن بعض ما هما نفس الشخص.
وعد: لأ مش نفس الشخص أنا حبيت سلطان بشقاوته بتلقائيته باد بوي بصحيح بس دخل قلبي.
نزل علي ركبته: طيب بالمناسبه دي تقبلي تتجوزي سلطان.
وعد: اقبل انت اتجننت دا انا اقبل وأبصم بالعشرة.
لبسها الخاتم في صباعها.
سلطان: كنت متأكد ان الفستان هايكون تحفه عليكي.
وعد باستغراب وفرحة في نفس الوقت: انت شايفني.
هز سلطان راسه حضنته وعد بسرعه.
لفها بفرحه وهي بتضحك لحد ماوقع علي الارض وهيا فوقه.
لحظات صمت كله بس عينيهم اللي بتحكي نظرات هيام وغرام شوق خاليه من اي احترام.
بعدت عنه بخجل وقعدت.
قام وقعد جمبها.
كانت بتبص في الفراغ.
وعد: عارف مع كل المواقف اللي مرينا بيها بس برده انا ماحسيتش اني سعيدة غير وانا معاك مع انك مجنون واذيتني بس برده ماحسيتش بالأمان الا وانا معاك. بس انا غلطت.
بص لها باستغراب.
وعد: ايوه انا غلطت أنا اتفقت مع الظابط عليك وده مش خيانة ليك دا عشان تبقي أحسن بس بعدها اكتشفت ان انت مضحوك عليك بيتعمل باسمك مصايب كتير. انا صدقت ان في انسان شر مطلق وان مافيش فيك جوانب للخير. بس اكتشفت ان انت احسن من ناس كتير وايه يعني غلطت انت ماكانش حد عندك يوجههك اي انسان بيغلط بس لازم يكون موجود اللي يفهمه ويوجهه علي الصح. أنا كل اللي عوزاه منك تسامحني بس تسامحني بس ياسلطان أرجوك وكل حاجه هاتتحل كل حاجه. سلطان انت مش بترد ليه.
بصت جمبها لقته ماشي علي بعيد وعاطيها ضهره.
جرت عليه وحضنته من ضهره وهي بتعيط.
شالها ولف بيها.
سلطان: بس أنا مش بسامح قولت لك اوعي تخوني ثقتي.
وفجأة لقتها بتقع من فوق الجبل غمضت عينيها واستسلمت بارتياح.
عاشت الموقف كتير في أحلامها وجه الوقت تعيشه في الحاضر.
صوت حاجه بتقع صحاها من النوم.
فاقت وهي بتشهق.
وعد: الحلم من كتر مابيتكرر بقيت حاسه اني هاموت نفس الموته دي اااااه يعني ده كله كان حلم. بس عالأقل عيشت لي لحظات حلوة قبل ما اموت.
بصت في الساعة لقتها واحدة بالليل.
قامت وراحت ناحية اوضه سهير وخبطت بس ماحدش رد عليها.
فتحت الباب لقتها مش موجودة نزلت تدور عليها في الريسبشن والجنينة بس مالقتهاش.
وعد وهي بتهرش في شعرها: وبعدين بقا هوا في ايه بالظبط.
بتطلع علي أوضتها بتفتكر ان في حاجة وقعت صحتها لفت انتباهها طوبة علي الارض متغلفه بورقه.
فتحت الورقه.
اللي كانت باينه انها من النمر.
(قابليني علي الكورنيش)
غيرت وعد بيجامتها ولبست هدوم واسعه.
وعد: ربنا يستر بقا ومالقاش متحرشين ولا حد ينبهر بجمالي الفتاك ويخطفني ههههه احلي حاجه اني مصدقه نفسي لنا الله 🙂من قلب المآساه طلعت أنا ههه انت فييييين اسلطان اهئ اهئ.
نزلت عالسلم بس قبل ماتنزل اتأكدت سهير في اوضتها ولا لأ مالقتهاش كانت بتفكر هي فين وهل في ارتباط بين اختفائها واختفاء سلطان.
افتكرت ياسين اللي في المخزن اللي كان كاره سلطان لدرجة الموت.
راحت ناحية المخزن مالقتش حراس.
دخلت جواه مالقتش ياسين.
برقت بخوف: معقول يكون هو اللي ورا اختفاء سلطان وسهير.
مشت بسرعه وكانت بتعد الخطوات عشان تحكي للنمر كل حاجة يمكن يفيدها بحاجة.
كان قاعد عالسور وباصص للنيل.
قعدت جمبه.
يونس: اتأخرتي ليه.
وعد بدأت تحكي ليه عن كل حاجة وبيحاولوا يربطوا الخيوط ببعض.
وعد: تفتكر هو السبب في اختفاؤه.
النمر: الموضوع مريب هو مش قليل او ضعيف لدرجة ان حد يخطفه او يئذيه شكله هوا اللي مخطط لكل ده لهدف في دماغه.
وعد: لأ حواليه اعداء كتير والكتره تغلب الشجاعة وهو كمان دلوقتي أعمي.
اتنهدت وعد وكأنها عاوزه تقول حاجه وهيا بتبص علي النيل.
النمر: في ايه؟
بصت له وعد وعيونه مدمعه: اعفيني أرجوك يانمر مش هاقدر.
رفع حاجبه: مش هاتقدري ايه؟
وعد ودموعها بتنزل: مش هاقدر اكون سبب في اذيته مش هاقدر.
يونس بابتسامه: الحب خلاكي ضعيفه.
وعد: انت اكتر حد حاسس بيا أنا مش بس بحبه انا بعشقه صدقني هو مش شر مطلق زي ماكنا فاكرين في حاجات كتير كانت بتتعمل باسمه.
ضحكت: عارف مع كل صفاته دي مش قادرة أشوف غير الحلو فيه من أول يوم شوفته.
يونس بتنهيدة: الحب وسنينه.
انفتحت في العياط: انا ماعتش قادرة اكتر من كده غاب عني يوم حاسه اني هاموت اقوم انا اساعد انه يتسجن لاجل غير مسمي. كل مابفتكر كلامه انه بيثق فيا بتضايق من نفسي أوي بستحقر نفسي اصل كسر الثقة مش هين أبدا.
يونس: اييييه خلاص خلاص انتي ماصدقتي.
سكت يونس ووعد وهما بيبصوا عالنيل.
ابتسم وهو بيبص لها: عفيتك خلاص أصلي مجرب.
ابتسمت بفرحة: بجد طب ياريت تنساه وتبعد عننا.
رفع حاجبه واتصدم من كلامها: نعم؟
وعد: قصدي انا هاساعدك بس العكس يعني هاحاول أجمع أدله لبرائتي.
يونس: جاتك نيله الا ماجبتيلي دليل واحد ولا حاجه مفيده هاتحاول.
وعد: نمر لو سمحت ، عيون العدالة مش هاتنام.
نزلت من السور ووقعت.
حاول يمسك ضحكته.
وقفت بسرعه: أنا هاساعدك يا الياس بكل مااوتيت من فطنه وحكمه.
النمر بضحك: تصبحي علي خير.
وعد: وانت من أهله.
كانت واقفه مكانها وباصه بنظره ثاقبة ومكوره ايدها.
وعد: أنا اقوي من اي حد انا مش بخاف انا هساعدك.
شافت شباب بيتمطوح جاي علي بعيد عليها.
وعد وهيا بتجري: بس أما اساعد نفسي الأول.
كانت في مكان ومش قادره تتكلم عشان البلاستر اللي علي بوقها وعينيها عليها قماشه مش شايفه منها حاجة.
قعدت تحاول تتحرك بس متكتفه وايدها ورجلها مربوطيم علي كرسي.
سمعت صوت جمبها فحاولت تهدي عشان تسمعه كان صوت أنين لحد زي مايكون محتاج مساعده.
سمعت في نفس الوقت صوت الباب بيتفتح وخطوات بتقرب منها أكتر وأكتر وأكتر و.
وصلت وعد عالڤيلا ودخلت من بابها لقت واحده قاعده عالكنبه.
وعد بخوف: انتي مين وايه اللي جابك هنا أنا هابلغ البوليس.
راحت ناحيه التليفون بسرعه.
استني يا وعد.
لفت ليها وعد باستغراب: انتي عرفاني؟
ايوه وانتي كمان عرفاني كويس.
وقرب منها.
صوت نفسها علي بزيادة والخوف زاد في قلبها.
شال القماشه من علي عينيها.
بدأت تفتحها ببطئ عشان تقدر تشوف اللي حواليها كان النور ضعيف.
شال اللزق من علي بوقها.
سهير بعلو صوتها: انت مين وانا هنا بعمل ايه وازاي أنام في بيتي اصحي الاقيني هنا.
مشي نفس الشخص وشال القماشه والبلاستر من علي المتكتف التاني.
انتوا مين وبتعملوا كده ليه.
سهير بصدمه: كامل.
كامل: مين دول يا امي مين ده؟
شد كرسي وقعد عليه ورد بابتسامه: أنا حد تعرفوه كويس أوي!
رواية لقد وقعت في الفخ الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم حنين عادل
سهير بعلو صوتها: انت مين وأنا هنا بعمل إيه وإزاي أنام في بيتي أصحى ألاقيني هنا؟
مشي نفس الشخص وشال القماشة والبلاستر من على الكتف التاني.
سهير: انتوا مين وبتعملوا كده ليه؟
سهير بصدمة: كامل!
كامل: مين دول يا أمي؟ مين ده؟
ورد بابتسامة: أنا حد تعرفوه كويس أوي.
بدأت الرؤية توضح أكتر.
سهير بصدمة: ياسين!
كامل كان متفاجئ زيها وأكتر.
سهير: إيه اللي أنت بتعمله ده يا ياسين؟ أنت اتجننت؟ أنت عارف ممكن إلياس يعمل فيك إيه لو عرف؟
ياسين بخوف: أنا آسف يا سهير هانم، ممكن تسامحيني وأرجعكم الفيلا وتنسي كل اللي حصل؟ أرجوكي.
سهير ابتسمت وهي بتبص لكامل.
في نفس الوقت قاطعهم ضحك ياسين.
ياسين: هتفضلي عايشة في الدور كتير ولا إيه؟
سهير باستغراب: قصدك إيه؟
ياسين: قصده إن كل حاجة اتكشفت خلاص يا سهير هانم.
بصت سهير بصدمة ناحية الصوت.
سهير وكامل في صوت واحد: إلياس!
***
لفت ليها وعد باستغراب: انتي عرفاني؟
أمها: أيوه، وأنتي كمان عرفاني كويس، معقول نسيتي أمك؟
وعد فرحت وكانت رايحة ناحيتها، بس فجأة ملامحها اتبدلت وبقت باردة.
وعد: وجاية عاوزة إيه؟
أمها: وحشتيني، أنا غلطت لما سبتك زمان و...
قاطعتها وعد: أنا عارفة انتي راجعة ليه، عشان الفلوس. بطلي تمثيل، وما تقلقيش، هاديكي فلوس عشان مش عاوزة أشوف وشك تاني في حياتي.
أمها: اتغيرتي يا وعد وقلبك...
قاطعها ضحكات وعد العالية: وأنت عاشرتيني عرفتيني عشان تعرفي اتغيرت ولا لأ؟
لفت وشها والدموع في عينيها وأدتها ضهرها: امشي وسيبيني، كفاية اللي شوفته منك.
أمها: بس أنا كنت محتاجة...
وعد: فلوس؟
أمها: أيوه، ما تفهمينيش غلط، ده عشان أخواتك التوأم تعبانين وعندهم...
ابتسمت وعد: خلاص خلاص، سيبي عنوانك وأنا هأبعتلك فلوس عليه.
أمها: ربنا يزيدك أكتر وأكتر.
مشت أمها، ووعد سامعة خطواتها.
قعدت وعد على الكنبة بدموع: ما هانش عليها تحضني، حصن... بس أهدي يا وعد.
مسحت دموعها: أنتي طول عمرك قوية، أنتي قوية ومش محتاجاها، دي ما رجعتش عشانك، دي رجعت عشان الفلوس. ولو كنتي اديتيها فرصة تستغلك كنتي هاتتعبي أكتر كده، أحسن كده، أحسن!
***
إلياس بابتسامة: أيوه، إلياس.
سهير بدموع: الحقني يا إلياس، شوف ياسين اتجنن إزاي وعامل فينا إيه.
إلياس: مش كفاية بقى قساوة.
سهير باستغراب: كفاية إيه؟
إلياس: كفاية خداع وغش، لإني تعبت منهم.
شد كرسي وقعد عليه: مهما الحقيقة كانت مخفية، هايجيلها يوم وتظهر، وده اللي حصل. الحقايق بانت واحدة ورا التانية.
سهير: حقايق إيه؟
إلياس: حقيقة أهل رهف، والدم اللي ملوث بالإيدز اللي كنت فاكر إنه كويس ميه في الميه، بس طلعت زي الأجمل وماضي على ورق فيه كده. أهل ياسين ودراعي اليمين اللي اتضح إنه دراعك اليمين، أنتي اللي قتلت أخوه وابنه وخبيتي عليا الموضوع. ولما حسيتي إن في خطر عليكي منه، ضربتي عصفورين بحجر واحد. كنتي عارفة إني بعشق رهف وحسيتي إنها بتهدد مكانتك، فلبستيهم في بعض وأقنعتيهم بكده ووعدتيهم بفلوس وبعدين خليتي بيهم وضحكتي عليهم. تجارة الأعضاء، أكبر شبكة في مصر اللي بتاخدوا فيها أطفال الشوارع اللي مش معروف لهم أهل تحت مسمى جمعية إنسانية اسمها "حياة كريمة" لمساعدتهم، وبتشفوهم زي الجزارين، وكل العك ده تحت اسمي برده.
سهير بتوتر: ده ما حصلش، أنت بتقول إيه؟
إلياس: كفاية خداع بقى. الفلوس اللي عندك ما كانتش مكفياكي، دي كانت تعيشك عمرين فوق عمرك. آآآه، آسف، ده كل ده تحت اسمي، يعني المقصود منها توديني في داهية.
سكتت سهير، وكمال كان ساكت وخايف.
بص إلياس لكمال.
إلياس: وأنت، أنت الكوم الكبير بقى.
سهير بخوف: لأ، هو ما عملش أي حاجة. أنا اللي خطفت أمك من زمان وقتلتها من يومين.
وقف إلياس بصدمة.
سهير بتفكير: غبية، غبية، شكله ما كانش يعرف حاجة.
إلياس طلع مسدسه ووجهه لدماغ كمال.
بصت له سهير بخوف، وكمال مرعوب.
إلياس: احكيلي كل حاجة، بدل ما أحرق قلبك عليه.
سهير: هأقول، هأقول، بس سيبه.
إلياس بعصبية: سامعك.
سهير: أنا لما اتجوزت أبوك، ما كنتش مراته الأولى، أنا كنت مطلقة. حبيت أبوك، بس هو كان بيعشق أمك والتراب اللي بتمشي عليه. ومع فقرهم كانوا عايشين سعداء وراضيين، وما كانش فيه فرصة. كنت كل مرة أقرب منه يصدني. كنت جارتهم وشايفة كل حاجة. أنا كنت أجمل منها، ليه ما يحبش الحب ده؟ ليه ما يكونش ليا أنا؟ فكرت كتير لحد ما أجرت اتنين خطفوها، وأنت كنت لسه طفل سنتين مش داري بالدنيا. وأوهمت أبوك إنها ما كانتش بتحبه وإنها هربت مع واحد تاني وفبركت لها شوية صور. اكتئب لحد ما دخلت حياته وحاولت كتير أبقى الدعم ليه، وخصوصًا كان محتاج حد يراعيك لحد ما اتجوزني، بس ما شفتش في عينيه ربع الحب اللي حبه ليها، بس فضلت طول حياتي أستناه، بس كان اتغير، بقى بيشرب على طول وكأنه مش قادر ينساها أو بيحاول ينساها.
إلياس بعصبية: وتفضلي حبساها كل السنين دي يا مفترية؟ آآآه، وتربيني التربية الزفت دي؟ أهم حاجة الفلوس تعيشك ملك لحد ما طلعت كده؟ وأنا فاكر إنك بتحبيني، وأنا كنت بأديه في إيدك، بأديه لعبة زي لعب الأطفال.
سكتت سهير.
إلياس: فين أمك؟
كمال اترعب، وسهير.
سهير: ما... ما... ماتت.
إلياس بعصبية: إززززاي؟ وليه تفضلي خاطفاها كل السنين دي؟ لييييه؟
سهير: عشااااان كانت على طول عندها ثقة إنه بيحبها هي وبس، وكانت هاتفضح وجود ابني اللي كان جاي من غلطة أثناء جوازي، عشان كده اتطلقت.
إلياس: إززززاي؟ ماتت إزاي؟
سهير: مح... محروقة.
إلياس عيونه اتملت بالدموع، حاول يتمالك نفسه.
وياسين طبطب عليه.
إلياس بقوة: لو اخترتي إن حد يفضل منكم عايش، أنتي أو ابنك، تختاري مين؟
بصت سهير لكامل وهي بتتبلع ريقها بخوف.
عمر إلياس مسدسه وحطه على دماغها.
سهير برعب: أنااااااا.
بصت له كامل بصدمة.
سهير بخوف: مش أنا اللي موتها محروقة، كامل هو اللي عمل كده ورماها في الشارع. أنا ما كنتش أتوقع إنه يعملها.
كان كامل متفاجئ من رد فعلها.
سهير: أنا آسفة، بس الحياة غالية.
جز إلياس على سنانه وهو بيغمض عينيه وبيخيل اللي حصل لأمه وكم المعاناة اللي حست بيها.
***
قعدت وعد ومسكت ورقة وقلم.
وعد: لو مش هأقدر أقوله، هاكتب كل حاجة.
بدأت تكتب:
(سلطان، أنا... أنا بحبك، بس قبل أي حاجة لازم أعترف لك إني كنت بنقل أخبارك ليونس. يونس ده ظابط اتفقت معاه إن أفضل أعاند فيك لحد ما أنت اللي بإيدك دخلتني بيتك. صدقني أنا ما أذيتكش ولا خدعتك، أنا كنت بعمل كده عشان حبيتك وشوفت إنك كده هاتكون كويس، بس اكتشفت بعدها إن فيه حاجات كتير معمول باسمك ومضحوك عليك. أنا رضيت بكده من دافع حبي ليك، تصدق؟ أنا حبيتك من أول يوم شوفتك فيه وأنت بتلف والدهانات بتقع فوقك، خطفت قلبي. ولما شوفتك في المستشفى قلبي فيك اتعلق وتبت بصمغ عربي، حسيت إن أغنية ساموزين اشتغلت وفضلت ترن في وداني والورد الأحمر بيوقع فوقنا.
(أنا متثبت قدامه لا عارف أنطق ولا قد كلامه واللي بيحصلي معانده محدش قده ياعيني لما يفوت قدام عيني أنا ببقى أقول الله
الورد الأحمر عوده عوده ده جماله معدي حدوده أه حدوده
والكلمة منه بتقتلني بتقتلني واللمسة منه تعيشني تعيشني
أصله حنين حنية دفا صوته بيسحر فيا
أنا كل ما فيه يغريني يغريني بصراحة طالع من عيني عيني يا عيني
لو يبعد ثانية بيوحشني بيوحشني ده في أجمل دنيا معيشني معيشني
أصله حنين حنية دفا صوته بيسحر فيا
وإن جات عينه في عنيا بنسى العالم وما فيه)
آه، عارفة فيها أُفورة، ما لحقش أشوف حنيتك وكده، بس كل حاجة فيك كانت بتسحرني وبتغريني، هههههه. حسيت بقا بكل كلامها لما بعدت عني، أنا حبيتك أوي يا سلطان، حبيتك أوي.)
قفلت الورقة وحطتها جنبها على السرير ونامت.
***
إلياس بغضب: أنتم إيه؟ أييييه القرف ده؟
سهير: على أساس أنت ملاك يعني؟
ضحك بسخرية: بسببك كل ده، بسببك بقيت مريض نفسي، بسببك وبسبب الدوا الغلط اللي بتدهوني.
سكتت سهير واتوترت.
مشي إلياس خطوتين.
إلياس: ياسين، استناني بره.
ياسين: إلياس، ماتتجننش.
إلياس: ماتخافش يا ياسين.
طلع ياسين بره، ووقف إلياس قدامهم.
إلياس بجمود: أمي فين؟
كامل: في قسم الشرطة، وفاتها بتتشرح عشان يعرفوا سبب الوفاة. هههههه، معلش، تتقابلوا في الآخرة، أصل ماحدش بياخد كل حاجة، مش فلوس وراحة بال وجاه.
هز إلياس دماغه.
وجاب جركَن وفتحه.
سهير بخوف: أنت هاتعمل إيه؟ هاتعمل إيه؟
كامل: أنت مجنون؟ هاتهبب إيه؟
إلياس: هأحرقكم زي ما حرقتوا قلبي وحرقتوها، اللي زيكم ده أقل عقاب. لو أقدر أموتكم 100 موته، هاموتكم.
رش حواليهم وعليهم وهم بيصرخوا.
كان إلياس حاسس إن فيه هدوء رهيب حواليه ومش سامع حاجة، كل اللي كان شايفه تعابير وشهم ودموعهم ومحاولاتهم للهرب.
طلع ولاعة وفتحها وسابها على الأرض، وفي ثانية ولعت الدنيا بيهم والنار مسكت فيهم.
كان بيبص لهم وفجأة دموعه خانته وطلع بره.
كان ياسين واقف قدام الباب بيهز فيه وبيكلمه وهو كأنه ولا داري بالدنيا.
دخل ياسين وشافهم وطلع يجري ومسك إلياس اللي كان ماشي معاه وهو مغيب.
وفجأة انفجر المخزن من شدة انفجاره، طاروا.
بص إلياس لياسين اللي كان بيكلمه وهم على الأرض وبص على النار وكان ساكت.
مسكه ياسين وقومه وهو كان ماشي معاه، وخلاص وركبه العربية.
وبعد عن مكان الحريقة، وكانت النار بتلمع في عينيه لحد ما بعدوا عنها واختفت.
وقف ياسين بعد فترة على الكورنيش ونزل.
نزل إلياس وقعد معاه.
ياسين: عملت كده ليه؟
إلياس: انتقمت لك، وانتقمت لأمي وليا، لنفسي ولأبويا، لكل حد اتأذى بسببي وكانوا ليهم إيد.
ياسين بحزن: وما سبتنيش آخد حقي ليه بإيدي؟
إلياس: عشان تفضل نضيف زي ما أنت. أنا أخدت على الوساخة خلاص، ما عادش فارق.
إلياس وقف.
ياسين باستغراب: رايح فين؟
إلياس: سامحتني يا ياسين؟
ياسين: أيوه يا إلياس.
حضنه إلياس.
ياسين: أنت ناوي على إيه؟
إلياس: لأ، ولا حاجة.
مشي إلياس فترة لحد ما قابل حد.
بصت له وابتسمت، وبان إنها الخدامة.
إلياس: شكراً، أنتِ أكتر واحدة ساعدتني، ولولاكي ما كنتش عرفت حاجات كتير زي الدوا وكامل اللي كان بيجي من فترة للتانية.
مدت إيدها ليه.
بص لها وهو مستغرب و...
في صباح اليوم التالي.
صحت وعد وبتبص حواليها بحزن.
وعد: أنت فين يا سلطان؟ أنا تعبت بقى.
بصت جنبها.
وعد: فين الورقة؟ كانت هنا.
قامت تدور وبصت جنب السرير وتحته.
وعد: يا سلام، عفريت أخدها. لا اسكتي، بسم الله الرحمن الرحيم، ما عفريت إلا بني آدم.
لقت طوبة اترمت دخلت الأوضة.
طلعت تجري بصت من الشباك، مالقتش حد.
مسكتها ولقت فيها:
(قابليني في ********)
وعد استغربت: يا ترى مين اللي عاوز يقابلني؟ ممكن يكون النمر عرف حاجة عن سلطان؟
طلعت تجري على أوضة اللبس ولبست منها لبس كاچوال وسرحت شعرها ونزلت.
ركبت عربية من العربيات.
وعد وهي سايقة العربية:
طولت في بعادك
زودت في عنادك
طولت في بعادك
زودت في عنادك
وتعالى يا غالي
نور ليا الليالي
مستنياك حبيبي بشوق كل العشاق
مستنياك تعبت تعبت من الأشواق.
فجأة لقت عربية جت قدامها، من الخضة الدنيا اسودت في عينيها.
صحت بعدها.
مش شايفة أي حاجة.
وعد بصدمة: أنا اتعمييييييت ولا إيه؟ عااااااااااا.
حاولت تقوم بس لقت نفسها مربوطة.
وعد: نهار أسود، نهار أسود! أنا اتخطفت؟ مين ابن الـ... اللي خطفني؟ ما عنديش حد يدفع فيا جنيه، يابن الـ... صفقة خسرانة. هو آه صحيح أنا حلوة، بس مش أوي يعني، أنا حلاوة روح بس، ههههه. أنا فييييييين؟ انتوا مين يا ولاد الـ...؟ أنتوا فاكرين أنا مش ورايا رجالة ولا حاجة؟ أنا ورايا رجالة تاكل الـ... لأ، كده فيه تناقض، أنا عارفه. عاوزين مني إيه؟ طب إيه رأيكم بقا؟ أنا أعرف زعيم مافيا جامد أوي، مخدرات، مخدات، أعضاء، بهايم، كله موجود. أنتوا ميييين؟
بيعدي وقت طويل وهي قاعدة بتسأل اللي مش موجودين: أنتوا مين؟ 😂 وبتخوفهم من إنها عندها معارف جامدين، وبتنبههم في نفس الوقت إنها صفقة خسرانة وما عندهاش حد يدفع عنها جنيه. وبتُقنعهم إنها مش حلوة أوي. بس حلوة برضوا.
وعد: وبعدين، ده أنا صحيت الضهر، وعدى وقت طويل، تقريبا بقينا بالليل، من غير ولا لقمة ولا حد يونسني ولا نقطة ميه. هاموت عامية وجعانة وعطشانة يا كفرة، أهئ أهئ.
بيتفتح الباب وبيدخل منه حد.
وعد: أنت مين يا اللي أنا مش شايفاك؟ وخطفتني ليه؟
صوت الخطوات بيقرب منها أكتر وأكتر، بتترعب.
وعد: أنا عندي مرض معدي، ماتقربش، أوعى، أوعى بقولك أهو.
بيفك اللي مكتفها وهي خايفة ومش شايفة حاجة.
وعد بتفكير: أول ما يخلص، أنقضي عليه وأعضيه من كل حتة في جسمه لحد ما ينزف، وتبقى العضاضة ويمان الخارقة. آآه، واضربيه تحت الحزام ودمرّي مستقبله. هههههه، بس افرضي طلعت بنت، أكيد هايتدمر مستقبلها برده. أهههها.
سلطاااااان، سايبني اتبهدل ليه؟
اتشال القماشة من على عينيها. بصت حواليها وهي سامعة الخطوات بتبعد.
قامت وهي بتحسس الضوء ضعيف جدا، بس في نور جاي من ناحية الباب.
راحت ناحيته لحد ما طلعت بره.
وعد باست الأرض بفرحة: الحمد لله، الحمد لله. وحشتيني يا مصر، وحشتيني.
قامت وعد وبدأت تبص حواليها، كانت الدنيا ليل.
وعد: ده نفس الحلم، ولا إيه؟ هو أنا بحلم، ولا ده حقيقي؟ في كلا الحالتين، اللي جاي مش ظريف. أهئ أهئ.
شافت نور على بعيد، طلعت تجري ناحيته.
برقت من الفرحة لما شافت إلياس قدامها واقف وعاطيها ضهره.
بصت حواليها، نفس التفاصيل على جبل وسلطان عاطيها ضهره.
وعد: بس أكيد مش هايئذيني، أنا واثقة فيه. أنا واثقة فيك يا سلطان.
طلعت تجري عليه وحضنته من ضهره: وحشتني، وحشتني أوي يا سلطان.
لف ليها وحضنها جامد ولف بيها وهي بتضحك.
سلطان: أنتي ليه خونتيني يا وعد؟ قولتلك بكرة الكذب والخداع.
وفجأة لقت نفسها طايرة، غمضت عينيها بسلام نفسي كبير وهي بتتنهد: أنا كده ارتحت.
فجأة لقت نفسها واقفة بتبص، لقت سلطان فوقها وحست إنها مربوطة بحاجة.
وعد: هو أنا موت وروحت الجنة وأنت معايا؟
إلياس: وتفتكري أنا هاروح الجنة؟
وعد: المرء يحشر مع من أحب، وأنا ما حبيتش غيرك.
ضحك إلياس، وفجأة لقت نفسها بتطلع لفوق.
وعد: يعني أنا مش بحلم؟
كان فيه حد بيسحبهم.
طلعوا على الجبل، ووعد مصدومة.
وعد: الحلم فيه تفاصيل زيادة إنك مسكتني.
إلياس: وتفتكري أنا هاسيبك؟
وعد: أنا مش فاهمة حاجة.
إلياس: أنا شوفت رسالتك.
وعد بخجل: قرأتها، أنا آسفة، أنا والله كنت...
إلياس: هشششش، ما تقلقيش، أنتي الوحيدة اللي كانت نيتك خير من ناحيتي، وإن ضيعتك بغبائي هاخسر كتير.
وعد: آه، هتبقى حمار كبير. أنا أساسا ما أسيبش يا با، بس إيه لازمته الأكشن ده؟
إلياس: عشان أنا شخص توكسيك للأسف.
وعد قعدت على الأرض بحزن: طيب هاتعمل إيه في كل المصايب اللي محاوطاك دي؟
إلياس: كله اتحل، ماتقلقيش.
بصت وعد على بعيد لقت عربيات الشرطة.
وعد: طب والبولييس؟
سلطان بص عليهم: بتثقي فيا؟
وعد: أكيد.
سلطان: تيجي نهرب؟
وعد: مافيش وقت للتفكير، بس كل اللي أعرفه إني ما أقدرش أبعد عنك تاني.
سلطان: كنتي قولتيلي قبل ما أسلم حاجات تحبسني عشرين سنة قدام.
وعد: عشرين سنة إيه؟ يلا بسرعة، ما فيش وقت.
وفجأة لقتهم طايرين بيقعوا من على الجبل.
وعد حضنته بخوف.
سلطان: ماتخافيش، طول ما أنا معاكي.
كان ياسين ويونس وصلوا فوق على الجبل.
ابتسم يونس، وياسين كان رايح جاي.
***
في بلد أجنبي.
كان واقف ولابس بدلة، وهي جاية قدامه بفستان العروسة.
بدأ سلطان يغني:
الليلة ليلتنا حبيبي الليلة
والدنيا دنيتنا حبيبي الليلة.
قربت منه فرقص معاها بفرحة.
الليلة ليلتنا حبيبي الليلة
والدنيا دنيتنا حبيبي الليلة.
سيبني أدوب في هواك يا حبيبي
وانسي روحي معاك يا حبيبي.
كل ثانية تفوت آهات وسكوت.
بحبك موت.
حضنته جامد بحب وشوق، فغنى:
آه من الشوق وآه وآه وآه من العين
نفسي أعيش سعادة بجد مش بين البينين.
خايف عمري يجري قبل ما أشبع من هواك.
لو فاضل دقايق نفسي أقضيهم معاك.
ليلة واحدة جنبك نبتدي أجمل غرام.
نظرة واحدة منك تختصر كل الكلام.
قبلك كنت عايش بس عايش والسلام.
حبك خلّى عيني حتى تستخسر تنام.
قبلك كنت عايش بس عايش والسلام.
حبك خلّى عيني حتى تستخسر تنام.
أنت جيت لي منين يا حبيبي أنت جيت لي منين؟
كنت غايب فين يا حبيبي كنت غايب فين؟
جنب منك أنا يا حبيبي نفسي أعيش لي يومين.
نفسي أخبي هواك يا حبيبي بين رموش العين.
كان الورد بيقع قدامهم، وكانت أجمل عروسة، مش بس عشان هي حلوة، عشان الفرحة والسعادة بتحلّي، عشان مبدأ بس إنك اتجوزت اللي بتحبه هايخليك طاير.
بدأ يتغير عشانها، بس ما اتغيرش جنونه، أصله صعب.
عمل لها ساموزين وغنى لها أغنيتها المفضلة عشان تفرح.
أتفاجئت من جمال صوته، الجمال المتداري بيبقى ليه طعم تاني، أصل الحاجة الحلوة من غلاوتها بتداري.
عاشوا ليلة ولا في الخيال، كل واحد كان مخبي للتاني مشاعر كتير ما كانش بيقدر يعبر عنها.
في قسم الشرطة.
_ماقدرتوش تحددوا مكانه برده؟
*بنشوف ليه صور من بلدان مختلفة، تقريبا كده خلاص.
_لازم اللي غلط ياخد عقابه، لازم، مش هاينفد منها بسهولة كده، ما بقتش سايبة عشان مجرم زي ده يقدر يهرب. كثفوا الجهود شوية.
***
بعد سنة.
في إحدى المدن الساحلية على البحر.
وعد: هانفضل نسافر كتير كده؟
سلطان: أنا بأوريك بلاد العالم.
وعد بابتسامة: بس أنا خايفة.
سلطان: من إيه؟
وعد: من الماضي.
سلطان: الماضي خلاص انتهى، وكتر التفكير فيه هايعكر صفو حياتنا، فكري في حاضرنا وبس ومستقبلنا اللي هايكون أحسن.
وعد: طب بقا عاوزة أقولك حاجة.
سلطان: إيه؟
وعد قربت من ودانه: أنا حامل يا كبيييير.
برق سلطان وحضنها بسعادة ولف بيها.
وعد: هاترميني في البحر المرة دي؟
سلطان: وأنا أقدر، يا روح الروح.
قعدت وقعد جمبها على الرملة.
سلطان: عالمنا الصغير هايكبر، هانخلف أطفال كتير.
وعد: شبهي؟
سلطان: هما يطولوا، ههههه.
سلطان: خلاص الحزن كفاية، سعادة وبس، هانضحك على الماضي ونستقبل المستقبل.
وعد: بحبك يا سولطان.
سلطان: بعشق أمك.
وعد بضحك: تربيتي 😂❤️.
تمت.
النهاية.