تحميل رواية لقد وقعت في الفخ بقلم حنين عادل pdf
بقلم حنين عادل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في واحد من أكبر المولات التجارية، دخلت بنت جميلة ومعاها ثلاث أطفال عندهم ثمان سنين، ولدين وبنت. "امسكت الولدين من قفاهم: بص بقا يا حلو منك ليه مش عاوزة شقاوة؟ هاندخل نشتري الهدوم بكل ذوق ونخرج. أمين أنا عارفه انك يا لوجي ياحبيبتي شاطرة مش هاتعملي حاجة." سابتهم، ولما لاحظت الناس بتبص ليها، ابتسمت بكسوف ورجعت تبص على الأطفال. لقتهم جروا وانتشروا في المول وهما بيصرخوا. "نهار أسوح!" طلعت تجري وراهم. لقت واحد منهم دخل محل للأجهزة الكهربائية، وقبل ما تمنعه يعمل حاجة، شاط كورته اللي كان ماسكها في إيده....
رواية لقد وقعت في الفخ الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم حنين عادل
ألياس : تمام هاتستلم أخوك وابنك بعد ساعة قدام فيلتك.
طلع يستناهم قدام الفيلا وهو خايف يعمل فيهم حاجة، بس بيطمن نفسه.
عربية اجت، نزل منها أخوه وابنه ومشت.
جري عليهم وهو مبسوط وحضن أخوه وابنه مع بعض.
حس إنهم مش قادرين يقفوا وبدأوا يميلوا على كتفه.
نزل على الأرض بخوف وحضنهم.
"في إيه مالكم انتوا تعبانين؟"
لاحظ وشهم الأصفر وشفايفهم الزرقا.
ابتسم أخوه وابنه وكأنهم بيطمنوه.
بدأ الولد الصغير يطلع رغاوي بيضة من بقه.
انتبه ليه وهو خايف وإيده بتترعش.
"حبيبي انت كويس، عمل فيكم إيه؟"
ابتسم أخوه: "هتوحشنا يا ياسين."
اتعصب ياسين: "انت بتقول إيه، ما تقول عمل فيكم إيه."
غمض الولد الصغير عينيه وسط انهيار أبوه وأخوه، بدأ يطلع رغاوي من بقه ويتألم.
طلع التليفون بسرعة يطلب الإسعاف وطلبه، فمسك أخوه إيده.
"احضني يا ياسين، احضني أنا بردان أوي."
حضنه وهو بيعيط وبيهديه وبيدعي من قلبه إنه يبقى كويس، لحد ما عادش حاسس إنه فيه نفس.
ياسين: "اوعى تسبني، أنا ماليش غيرك، ماليش غيرك صدقني."
نزله من حضنه وهو بيبص عليه، لقاه مغمض عينيه.
صرخ بأعلى صوته: "لاااااااااااااا."
في نفس الوقت تليفونه رن وفتح.
"ده عشان فكرت تقف قدام الباشا وتتحداه، الباشا اللي ماحدش يحط راسه براسه ولا يفكر إنه مسك رقبته، جيم أوفر يا حضرة الظابط."
ياسين بعصبية: "مش هاسيب الباشا بتاعك لو آخر يوم في عمري، وحياة الغاليين لأموتكم أبشع موته."
قفل في وشه السكة.
فزع ياسين التليفون في الأرض بعصبية.
قعد يبص عليهم على الأرض وهو تايه.
كان الإسعاف وصل، منه المسعفين اللي قربوا منهم وحطوا إيدهم على رقبتهم، عرفوا إن مافيش نبض.
مع محاولاتهم لإنعاش القلب بس ماكنش فيه فايدة.
بص ياسين ليهم وهو مش مستوعب فراقهم وصرخ بأعلى صوته بوجع:
"لأاااااا، مش هاقدر، مش هاقدر أكمل من غيركم."
حضن أخوه وهو بيدمع: "يوسف يا حبيبي انت سندي وابني وعمري كله، اصحى ماتسيبش أخوك، ماتسبنيش، ضهري مكسور."
بص لابنه وحضنه: "أنا آسف يا حبيبي، ما قدرتش أحميك، ما قدرتش."
بص ليهم هما الاتنين: "ماقدرتش أحميكوا اااااااه يا قلبي."
"كانت رهف متفاجئة بكلامه."
ياسين: "أنا طاري معاه، مش هايكفيني فيه دمه، ولادم كل اللي بيحبهم، أنا حتى مش هارتاح لو قتلته."
رهف: "معقول إلياس شيطان للدرجة دي!"
بص ياسين قدامه بحزن وقام: "تصبحي على خير."
مشي ياسين وهو بيداري عيونه اللي بتدمع، لما اتقلب عليه الذكريات.
دخل أوضته وضرب كفه في الحيطة بقوة: "مش هو اللي شيطان، بس كل اللي حوالينا شياطين."
***
زعق بعصبية وهو بيجري وراها: "وااااااعد اقفي بدل ما اموتك، اقفي."
فضلت تجري لحد ما وقف في الشارع وطلع مسدسه.
"بقولك اقفي أحسن لك."
ما سمعتش ليه وكملت جري.
ضرب رصاصة في رجلها، وقعت على الأرض بتتألم وبتعيط.
قرب منها ونزل لمستواها على الأرض.
بعدت عينيها عنه وغمضت: "اكيد أنا بحلم، أنا في كابوس، يستحيل الشر ده كله يبقى حقيقة."
ابتسم وهو بيقرب منها: "معقولة بتقولي كده؟ أنا شر؟ أنا سلطان!"
وعد بعياط: "انت مش سلطان، انت شيطان، انت حاجة وحشة."
قرب بزيادة بوقاحة: "طب بصي لعنيا اللي كنتي علطول بتحبيها، بصي لها."
وعد: "مش نفس العيون، أو نفسها بس أنا اللي كنت ساذجة."
شالها على كتفه وهي بتصرخ وبتتوجع.
لحد ما اغمي عليها.
ركب عربيته ووصل للفيلا بتاعته وطلع حطها على السرير والبودي جارد وراه.
"دكتور بسرعة يا أغبيا."
***
في صباح اليوم التالي.
صحت وعد وهي بتبص حواليها، لقته قاعد على الكرسي ومايل على جنب نايم.
حاولت تقوم تقف وهي بتفكر إنها تهرب، بس ما قدرتش، وكانت هاتصرخ من الوجع.
قعدت تاني.
"ما تتعبيش نفسك، الدخول والخروج من هنا بمزاجي."
سردت بعصبية: "انت عاوز مني إيه؟"
قام إلياس وهو بيحرك رقبته يمين وشمال: "مش أنا اللي عاوز، انتِ اللي جيتي ورايا."
"خلاص اعتبرني عمري ماشوفتك ولا عرفتك، أنا غلطانة يا سيدي، أنا كفاية عليا القرف اللي شوفتُه في حياتي."
ضحك باستهزاء: "ما انتي متعودة على القرف عادي، استحملي."
وعد: "هتستفاد إيه لما تحبسني هنا أو تدمر حياتي، ولا عندك فيها متعة؟"
قعد سلطان على الكرسي وحط رجل على رجل: "هاسيبك."
فرحت وعد.
كمل سلطان كلامه: "بس بشرط!"
رفعت وعد حاجبها: "شرط إيه؟"
سلطان: "هاتعرفي كل حاجة في ميعادها، أهم حاجة تبقي كويسة دلوقتي عشان مدة وجودنا سوا ماتتطولش."
بصت ليه وعد بقلق وهي بتفكر، ياترى إيه الشرط؟ بعد اللي شافته، هو إنسان سادي وعنيف وها يورطها في المشاكل.
***
نزلت رهف على الفطار، وياسين كان قاعد.
قعدت رهف: "انت كويس؟"
ياسين: "أنا في أفضل حال الحمد لله."
بصت ليه رهف باستغراب: "انت إزاي كده؟"
ياسين: "إزاي كده اللي هو إيه؟"
رهف: "يعني برغم اللي مريت بيه واللي انت فيه وكده."
بلع ياسين اللي في بوقه وبص لها: "أنا واثق إن أي حاجة عشتها اختبار لصبري وإيماني، المفروض أعمل إيه؟ أتجنن وأكتئب وأنتحر وأبقى كفرت؟ إن الله إذا أحب عبدا ابتلاه سبحانه، بيحبني أوي."
رهف: "وإما انت كده إزاي هاتقتل؟"
ياسين: "ده اسمه قصاص، أنا هاخد حق اللي راحوا ومش هاخد أكتر من حقي، آه صحيح شيطاني بيخليني أفكر إني أدمره هو وكل اللي يعرفهم، بس أنا مش زيه، أنا عاوزة هو بس."
***
في فيلا إلياس (سلطان).
دخلت الخدامة بصينية الأكل، وإلياس كان خرج وسابها.
الخدامة قعدت وعاوزة تأكلها.
وعد: "لأ شكراً مش عاوزة."
الخدامة: "اكيد ماترضيش ليا الأذية، أوامر إلياس باشا لازم تتنفذ."
دخلت ست كبيرة في العمر، وبصت لوعد من فوق لتحت بقرف.
قامت الخدامة تقف، وطلعت تاني من غير أي كلمة، ومشت لحد ما وصلت للمكتب ودخلت وفتحت الباب على إلياس بعصبية.
"مافيش فيك فايدة، علطول بتجيب المصايب لحياتك."
قرب منها مبتسم وقعدها عالكرسي، وقعد بركبته على الأرض.
إلياس: "ما تقلقيش يا أمي، ما تقلقيش، مش زي ما الموضوع في بالك."
"أومال إيه يا إلياس؟ أنا مش حمل أشوفك في نفس الظروف اللي مريت بيها تاني، ولا حمل إنك تبعد عني."
قام من على الأرض وبص للباب وهو بيفكر في حاجة: "أنا استحالة أقع، ولما وقعت كانت غلطة وعمرها ما هاتتكرر، ماتنسيش إن أنا العقرب، أنا اللي بحط القوانين لنفسي وبمشي عليها، واستحالة قوانيني تنتهك!"
بص لها: "أنا هاسافر كام يوم، ممكن أسبوع، خلي بالك من وعد. مش عايزها توهب بره الفيلا، وفي نفس الوقت عايزها تتحسن بسرعة، اللعبة هاتبتدي والچيم طويل."
بصت ليه أمه وهي بتحاول تفهمه.
***
بيجهز شنطته وبيروح لوعد قبل ما يمشي.
بتبعد وشها عنه.
ابتسم بسخرية: "أنا ماشي."
وعد: "على فين؟ على جهنم تقابل الشياطين اللي زيك."
"لأ عادي، على صفقة أخلص فيها شغلي."
وعد: "وياترى بقا مخدرات ولا آثار ولا إيه؟"
ابتسم: "أوسخ تجارة أعضاء."
فتحت بوقها بصدمة: "إيه، هاتروح من ربنا فين؟ قادر يخلص منك، كل اللي بتعمله في الناس في ثانية."
إلياس: "ما كانش بارك لي في فلوسي الحرام."
وعد: "بيبارك عشان تزيد في طغيانك وظلمك، عشان يبقى الحمل تقيل عليك وما تقدرش تسد فيه. النمرود كان غني، آخره إيه؟ ولا قارون كان آخره إيه؟ تفتكر الدنيا اللي انت عايشها دي تستاهل اللي بتعمله؟"
رفع حاجبه بعصبية: "خلصتي!"
وعد: "آه خلصت."
طلع إلياس يجر شنطته وراه وسابها.
بعدها بشوية دخلت أمه تاني.
"اسمعي يابت انتِ، الأكل اللي يجيلك تاكليه وتاخدي أدويتك عشان تخفي بسرعة، وما نشوفش وشك تاني."
وعد: "ياريت يعني، نفسي أقعد في وشكم أوي."
خرجت وسابتها.
بيعدي أيام ووعد بتاخد علاجها وبدأت تكتئب ومقضياها عياط، لحد ما دخلت أمه عليها وشافتها.
وعد وعيونها مدمعة: "ماتساعديني وتهربيني، أنا ماليش حد، أرجوكي."
خرجت وسابتها وكملت وعد عياط.
بعدها بساعة دخلت عليها تاني.
"تقدري تمشي دلوقتي."
هزت وعد دماغها بفرحة.
"طيب أنا هاهربك بس تختفي عن الوجود، مع إني متأكدة إن إلياس هايلاقيكي، بس آهي محاولة أحسن لك تبعدي عنه، لأنه خطر على نفسه قبل ما يكون خطر على حد."
هزت وعد دماغها وقامت تمشي وراها وهي خايفة.
هل هاتقدر تهرب؟ وإن هربت هاتروح فين؟ ممكن تسافر حتة تانية بعيد عنه خالص وتبدأ حياة جديدة.
وعد بتفكير: "المهم ابعد عن الشر ده، المهم ابعد عنه."
"طلعت يا قلبي غبي ما بتحبش غير اللي مش بيحبك، شكل ده نصيبك، ماتكره بقا، ما بتكرهش ليه؟"
وهل القلب قادرًا على الكره بعد اشتياقٍ وهويامُ💔.
رواية لقد وقعت في الفخ الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم حنين عادل
طيب أنا هاهربك بس تختفي عن الوجود مع اني متأكدة ان إلياس هايلاقيكي بس اهي محاولة أحسن لك تبعدي عنه لأنه خطر علي نفسه قبل مايكون خطر علي حد ...
هزت وعد دماغها وقامت تمشي وراها وهي خايفه هل هاتقدر تهرب وان هربت هاتروح فين ممكن تسافر حته تانيه بعيد عنه خالص وتبدأ حياه جديدة
وعد بتفكير: المهم ابعد عن الشر ده المهم ابعد عنه طلعت يا قلبي غبي ما بتحبش غير اللي مش بيحبك شكل ده نصيبك ماتكره بقا ما بتكرهش ليه
وهل القلب قادرًا علي الكره بعد اشتياقٍ وهويامُ💔
خرجت وعد بره الڤيلا بمساعدتها وكانت الدنيا عتمه ...
فضلت تمشي بسرعه وهي بتبص حواليها وخايفه يطلع لها ..
وعد بتفكير: هاروح عالڤيلا بتاعتي أجيب هدوم وفلوس ..
فضلت ماشيه وهي بتتألم ومش عارفه هي فين والوقت متأخر وده مخوفها أكتر ..
بصت للسما بخوف: يارب دلني انا مش فاهمه أنا فين أو اروح ازاي ...
كملت مشي شويه وهي بتبص حواليها لحد مالقت طريق وعليه لوحه بتبين هي فين ...
وقفت وفكرت تركب العربية مع حد بس في نفس الوقت خايفه فقررت تمشي أهو يكون الخطر أقل..
________________________
كانت رهف قاعده علي المرجيحه في الجنينه بتتمرجح وباين عليها بتفكر في حاجه
جه ياسين وقعد جمبها ...
ياسين: بتفكري في ايه ؟!
رهف: في الدنيا ، في الحاله اللي وصلت ليها في الظروف اللي مريت بيها ..
ياسين: هو انتِ فين أهلك ؟!
ضحكت رهف : اتبروا مني روحت ليهم واتحاميت فيهم بس صدقوا العقرب وماصدقونيش انا تخيل !
ياسين: ازاي صدقوه وكذبوكي
رهف : اه كانت صدمة كبيره بالنسبة ليا بس عرفت ان كل الناس في حياتنا مراحل قلبي اه اتجرح جدا واتقهرت أما ده يبقي تفكير أقرب حد ليك يبقي ازاي تفكير الغريب
صدقوه هههه اكتشفت ان هما كانوا بيحبوه اكتر مني أو بيحبوا فلوسه أصل نسيت اقولك بابا كان هايفلس ولما إلياس شافني في يوم وأعجب بيا عرف كل حاجه عن عيلتي وساعدهم لأ وكمان كبر الشغل ليهم فأكيد مش هيقفوا معايا أنا
يلا ..تصبح علي خير الوقت اتأخر ..
طلعت رهف وسابته قاعد بص عليها وهي ماشيه بتفكير وبعدين طلع تليفونه وهو لسه باصص عليه
_أيوه يا ابني اعمل اللي هاقولك عليه
____________________________
وصلت قدام ڤيلتها وكانت الشمس قربت تطلع مسحت عرقها وهي بتتنهد ودخلت..
قعدت تدور علي المفتاح الاحتياطي مكان ماهي حطاه لحد مادخلت وهي مش قادره تاخد نفسها ..
فتحت الباب وايديها بتترعش ودخلت وقفلته وراها وفجأه حست بدوخة ووقعت علي الأرض
____________________________
كان ياسين في اوضه المكتب واقف شكله مصدوم من اللي سمعه
حس ان في خيال قريب من الباب
قرب من الباب بالراحه وهو بيشاور للراجل يكمل كلامه
لحد ما فتحه مره واحده لقي الخدامه وفي ايديها القهوة
_الفطار جاهز يا ياسين باشا
رفع حاجبه وهو بيبص ليها بشك وهي بتناوله القهوه..
وبعدين أخدها وقفل الباب..
في نفس الوقت كانت رهف واقفه مداريه في حته وحاطه ايدها علي قلبها وبتتنهد ...
_______________________
صحت وعد من نومها وبتبص حواليها بتعب ...
قامت قعدت علي السرير مصدومة :
سلطان ..
كان قاعد علي الكرسي وحاطط رجل علي رجل
إلياس : هههههه مش راضيه تنسي سلطان ده ..
بقا كده ما كملش يوم غياب وتمشي
اتغيرت نبرة صوته بعصبيه:
مين اللي هربك
بلعت ريقها بخوف:
أ.أ.أنا اللي هربت
إلياس: غبيه اغبي مافي الكون لو فكرتي انك ممكن تهربي مني وماعرفش أجيبك
وعد: مش انت كنت مسافر أسبوع ..
إلياس: ايه زعلانه انك شوفتيني بعد ما مشيت ما كانش ليا مزاج
وعد: مزاج؟!
إلياس: كل حاجه ماشيه في حياتي بمزاج وانتِ هاتكوني من ضمنها
وعد : أنا مش حاجه ولا انا جزء من حياتك عشان تخليني أمشي علي مزاجك ما تعتقني بقا يا اخي أنا قرفت منك
إلياس: لأ لسه بدري علي القرف هو انتِ لسه عرفتيني عشان تقرفي المهم استريحي شويه عشان اقولك علي طريقه تتخلصي مني بيها
وعد: ايه هيا الطريقة!
إلياس بإبتسامة: ماتستعجليش .
________________________
كانت رهف قاعدة علي الفطار بتاكل وهي بتبص ل ياسين من تحت لتحت ومتوتره ..
ياسين لاحظها : مالك في حاجه
رهف : ها لا مافيش حاجه !
هز براسه وكمل أكل وهو بيبص لها نظرات غريبه
رهف بتفكير: يا تري في ايه وليه متغير
___________________________
نفخت وعد بزهق..
إلياس : عاوزه تقولي حاجه
وعد: عاوزه اخد راحتي
إلياس بإبتسامه: ما تاخديها ، مش انا كنت راحتك في يوم من الأيام
وعد بغضب: انت واخد مقلب في نفسك أوي يعني.
إلياس: وماخدش ليه انتِ ناسيه انك بتحبيني !
وعد: كنت ، انما دلوقتي انت انسان مقرف اللي يبعد عنك أكرم واحسن له سيبني بقا في حالي وابعد عني
قام من علي الكرسي بغضب وقرب منها ومسك شعرها بإيديه واتكلم بزعيق:
كلكم صنف نمرود ومقرف وخاين
شالت ايده ونفضتها بعصبية:
وليه ماتكونش انت السبب في ده لما في حد خانك اوي كده ومقصر فيك عمر الحب ما كان بيجي بالمزاج يا بتاع المزاج انت !
مشي واداها ضهره وبص للحيطه :
انتِ مش فاهمه حاجه خالص اسكتي
قامت من علي السرير ووقفت وراه:
انت هاتبعد كل الناس عنك وكل اللي بيحبوك بتصرفاتك وهمجيتك واسلوب حياتك الغلط وانت اللي هاتكون خسران في الآخر ايه اللي مضايقك كده وبتتكلم عن ان الستات صنف نمرود ومقرف وخاين
الياس بعصبيه:
اخرسي خالص
_ايه حبيبتك خانتك وياتري كان ايه السبب ..
لف ليها بعصبيه :
بقولك أخرسي
_اه يبقي إلياس العقرب بكل شغل المافيا والهايلمان الكبير ده ما كانش مالي عينها تلاقيها لقت الحب والأمان مع حد تاني غيرك
قرب منها وهو بيفتكر ...
كان واقف يبص من الازاز علي حمام السباحة وبيدخن سيجارة..
نزلت لرجليه وهي بتعيط :
ارجوك سامحني ما تموتنيش كانت غلطه
رمي السيجارة ومسكها من رقبتها وزنقها في الحيطة بعصبية لحد مارفعها بإيده وهي بتعافر انها تعيش
اتكلم وعيونه حمرا من غضبه ونفسه عالي :
انا مش بس هاموتك انا هاعذبك لحد ما تتمني الموت أنا هامحيكي من علي وش الارضر
بدأت تكح جامد وهي بتبص لعينيه وبتدمع
بص في عينيها قلبه حن لها فسابها وقعت علي الارض وقعدت تكح واداها ضهره وهو عروقه بارزه من شده غضبه
راحت عند طبق الفاكهة ومسكت السكينة ولف في نفس اللحظه قربت منه ومدت ايدها بالسكينة ليه
رهف: اقتلني يلا بس هاتقدر انا اصلا عيشتي من غيرك مالهاش طعم
ضحك بسخرية: آه فعلا انا عارف كل حاجة عشان كده خونتيني انت لسه هاتمثلي أنا عرفت كل حاجه عرفت انك اوسخ واحده في العالم أنا ربطت اسمي بوحده
جز علي سنانه بعصبيه والنار في قلبه
رهف: ماخونتكش حرام عليك لما تديني اللفظ ده
اتك علي اسنانه :
لمسك نم.تي معاه
غمض عينيه منتظر الرد منها..
عيطت وهي قاعده جمب رجله : ربنا بيسامح سامحني وانا اعيش لك خدامة
وطي ومسكها من شعرها:
ربنا اللي فوق بس اللي بيسامح مش انا
وقفت وهي بتزق ايده:
لأ هتسامحني يا الياس عارف ليه لأنك ضعيف وماتقدرش تبعد عني اه خونتك اقولك كمان
لمسني هنا وهنا وهنا وهي بتشاور علي جسمها..
لقيت معاه السعاده والامان والاهتمام اللي محرومه منه معاك حسسني اني ست ومرغوبه مش بديل في البيت
غمض عينيه بغضب وقال بصوت عالي:
اهربي
بصت ليه باستغراب: ايه
_بقولك اهربي .
بصت لنظراته اللي بتخوف خافت وعرفت انه هاتشوف الياس الشيطان بعد عنها نزلت تجري بخوف وهو عمر مسدسه ونزل وراها وكل شويه يطلق طلقه جمب رجلها وهي بتجري تنط
وكأنها لعبه موت...
لحد ماغابت عن عينيه
طلع الأوضه يكسر كل صورها بعصبية وبدأت عينيه تدمع لحد ما قعد ومسك تليفونه..
_أنا عايزها عايشة اصابات ماتموتش أنا عاوز اقتلها بإيدي
مسك دماغه بإيده بعصبيه وهو بينفخ بعصبيه ..
#Back
مسك وعد من رقبتها وهو متخيلها رهف ورفعها بايده بعصبية:
كل حاجه كانت تحت ايديكي طلباتك اولوياتي نقصت عليكي ايه حبيتك اكتر من نفسي سعادتك كانت املي وكنت ببقا سعيد لما اشوفك مبسوطة عاديت كتير عشانك كنت مخدووووووع فيكي حماااار كبير بس خلاص فوقت انا هاموتك بإيدي ابشعه موته
كانت بتكح جامد وعماله تبعد فيه وهو مش شايف قدامه من العصبيه وبيخنقها بزياده ..
رواية لقد وقعت في الفخ الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم حنين عادل
مسك وعد من رقبتها وهو متخيلها رهف ورفعها بإيده بعصبية.
"كل حاجة كانت تحت إيديكي، طلباتك أولوياتي، نقصك عليا إيه؟ حبيتك أكتر من نفسي، سعادتك كانت أملي وكنت ببقى سعيد لما أشوفك مبسوطة. عاديت كتير عشانك، كنت مخدووووووع فيكي، حماااار كبير، بس خلاص فوقت. أنا هاموتك بإيدي أبشع موتة."
كانت بتكح جامد وبتعمله تبعد فيه وهو مش شايف قدامه من العصبية وبيخنقها بزيادة.
اتكلمت بصوت متقطع وعيونها بتدمع ووشها أحمر: "سلطان."
في لحظة رجع وعيه وسابها. وقعت على الأرض تكح وتعيط.
بص عليها وهو شايف حالتها وشايف آثار إيده على رقبتها.
اتكلم بعصبية: "ماتحاوليش تستفزيني بعد كده، أحسن لينا إحنا الاتنين."
ردت بصوت مبحوح: "انت عاوز مني إيه؟ إيه اللي أعمله يخليك تبعد عني؟"
ابتسم ببرود: "أيوه، خلينا في المهم. اهدي وانزلي نتكلم في الجنينة."
وخرج بدون انتظار أي رد منها.
قامت تتسند لحد ما قربت من السرير ونامت عليه. وبتحط إيدها تحت المخده لاحظت حاجة غريبة.
قامت تبص في إيه ورفعت المخده لقيتها رسالة. فتحتها وهي بتبص ومركزة ناحية الباب بخوف. لحد ما قرأتها وبعدين رجعتها مكانها تاني، بس ماحدش يقدر يشوفها.
شربت شوية مايه وهي سرحانة وبتتنهد، وبعدين خرجت من الأوضة.
طلعت من باب الفيلا وهي شايفاه قاعد على الأرض زي ما كان بيقعد معاها.
وعد بتفكير: "المكان هو نفسه، نفس صوت العصافير، نفس ضوء الشمس اللي بيكون موجه على طول على عينيك اللي مش فاهمة ليها لون. هي خضرا ولا عسلي ولا بني ولا فيروزي؟ بتجمع كل الألوان. انت نفسك وأنا نفسي، بس الفرق في الظروف. الفرق إنك مش سلطان اللي فاقد الذاكرة، إنت إلياس العقرب. وأنا مش وعد الهبلة اللي حبيتك، أنا بقيت بكرهك. ما هو استحالة أفضل أحبك بعد اللي شوفتُه. يا ترى إيه اللي جاي وإيه اللي مكتوب لي؟"
قربت منه لحد ما قعدت على الأرض جنبه وبصت ليه. كانت عينيه الشمس متناغمة معاها وعاملة لون مش قادرة تحدد درجاته.
اتنهدت وهي بتبص بعيد: "عاوز إيه يا سلطان؟"
ابتسم وهو بيبص عليها: "مش راضية تنسي سلطان."
بصت وعد ليه: "أصله كان خفيف على قلبي أكتر من العقرب إلياس. المهم إيه اللي يخليك تبعد عني وأبعد عن الخطر ووجع القلب ده؟"
"هقولك بس تقدري؟"
وعد: "هحاول بكل طاقتي إني أقدر، وأي حاجة هاتكون أهون من إنك تفضل في حياتي."
رفع شعره لفوق وطلع سيجارة.
ولعها وبص لها: "Hear me well."
***
خلصت رهف الفطار وياسين طلع بره الڤيلا.
طلعت قعدت في الجنينة وهي مش فاهمة سر تغيره.
دخلت تاني وهي بتنده على الخدامة والخدامة مش سامعاها لحد ما جت.
رهف: "إيه؟ مابتسمعيش طرشة؟"
بصت الخدامة في الأرض: "أنا آسفة يا رهف هانم."
رهف بعصبية: "غوري اعملي لي عصير."
الخدامة: "حاضر يا هانم."
قعدت رهف على الكرسي وهي متعصبة: "إيه فيه؟!"
***
إلياس بيكمل كلامه: "عاوزك في مهمة سهلة وبسيطة بس محتاجة إنك تكوني smart woman بمعني أصح تكوني smart spy."
"مش فاهمة قصدك إيه يعني؟"
إلياس: "يعني عاوزك تكوني جاسوسة ذكية."
فتحت وعد بوقها: "مش مكفيك كل مصايبك؟ عاوز كمان تكون خاين وعميل؟ لا إله إلا الله. سبت إيه للمجرمين؟ هما هايلاقوا حاجة يعملوها؟ خاين وعميل وجاسوس كمان؟ بتشتغل لمين؟ للموساد ولا إيه؟ ولا فين؟"
"اخرسي خالص إيه؟"
وعد: "إيه؟ إنت يا شيخ؟ إنت إيه يا شيخ؟ ربنا يهد المفتري يا شيخ!"
"أنا كل اللي عاوزه يا غبية إنتي إني أروح أشتغل خدامة عند واحد يهمني أعرف عنه شوية معلومات."
وعد بتفكير: "الحكاية دي فكرتني بمسلسل عميلة سرية. بس يا ترى هلاقي فانش راي سنغانيا؟ فعلاً شي ناهي عنجد شي ناهي."
إلياس: "بتفكري في إيه؟!"
وعد: "شي ناهي عنجد شي ناهي."
رفع حاجبه: "إيه؟!"
وعد: "عاوزني أبقى جاسوسة يا مفتري؟ دا ربنا قال في كتابه: 'ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه'. عندك كل الحرام مباح كده عادي؟"
إلياس: "دا واحد استباح حرمة بيتي بالمعنى اللي بتفهميه يعني."
وعد: "يعني إيه؟ مش فاهمة؟"
إلياس: "يعني..." سكت شوية وبعدين بص لها وكمل كلامه: "هحكيلك عن حاجة يمكن تفهمك. كان في شاب صغير عنده 15 سنة، فقير معدم، مش لاقي حتى ياكل. مع إن أبوه بيشتغل وأمه، بس أبوه مضيع الفلوس كلها على مزاجه لأنه كان سكير. كان حلمه يكمل تعليمه، وأمه كانت بتساعده بكل الطرق، خد الثانوية بالعافية وكبر وهو شايف ضرب وإهانة أمه. وكان فاضل دخول الجامعة بس... الجامعة كانت محتاجة فلوس وأمه خلاص من كتر الضرب والإهانة تعبت. الولد ييأس. لأ، عرف إن في مركب طالعة بره البلد رايحة أوكرانيا بس عاوزة 10 آلاف جنيه على كل واحد. كان إيه الحل ويجيب فلوس منين تفتكري؟"
وعد: "اكيد مش هايعرف يجبهم إلا لو سرق."
"ده اللي عمله. سرق فعلاً وقال لأمه ووعدها أول ما يظبط أموره هايبعت ياخدها. ووعدها إنه هايعوضها عن كل سنين الشقا اللي عاشتها مع أبوه في دنيا ما بترحم فقير."
"ربنا ستر ونزل من المركب سالم وهو مفلس، مش معاه جنيه بس عنده عزيمة وإرادة تهد جبال. كان شخص مجتهد وبيعرف يتكلم إنجليزي كويس أوي، فكان التعامل بالنسبة ليه سهل. نام في الشارع يومين وهو بيلف يدور على شغل لحد ما راجل كبير شغله في سوبر ماركت. اشتغل فيه وكان بيبات فيه وبيقفله، بس برده ده مش طموحه، بس كان صابر. في يوم والوقت متأخر، طلع من الماركت يتمشى فلقى حد بينازع جمب عربيته وبابها مفتوح. قرب منه بخوف. فطلب الراجل مساعدته. حطه في العربية وحاول يسوقها وراح مستشفى وهو بيلف كان عرف مكانها. وفضل جمب الراجل. احتاج نقل دم. اداله. كان يمكن الخصلة الحلوة الوحيدة اللي فيه إنه عمره ما يرفض طلب مساعدة حد. اتعشم بيه واستغاث بيه. كان واخد رصاصة في قلبه والحالة خطيرة. والغريب إنهم ما طلبوش منه فلوس، وده كان محيره. لحد ما خدوه وهو طالع من المستشفى ورموه في أوضة ضلمة متكتف ومش فاهم حاجة ومتغمي عينيه. كان بيصرخ وماحدش بيسمعه. وكان بيسمع طبق الأكل وهو بيتحط له وبيأكل زي الكلب. وفين وفين لما بيفكوه يدخل الحمام."
"عدى أسبوع والتاني وفقد الأمل إنه يخرج، بس خدوه للمرة التانية وخلاص فقد الأمل وأيقن إن مصيره المحتوم هو الموت. بس اكتشف العكس. الدنيا اتقلبت في لحظة. خدوه، حموه، نضفوه، وبعدين لقي نفسه في قصر كبير واقف قدام الشخص اللي أنقذه. حس إنه لسه في خطر. معقول يكون فاكر إني اللي حاولت أقتله؟ ابتسم ليه، فابتسم الشاب وهو خايف. اتكلم الراجل وشكره على إنقاذه وأهداه القصر اللي كان واقف فيه وإنه يبقى من رجالاته. في لحظة من فقير معدم لغني، وأيد يمين لشخص ملياردير. ما اللي يهدي القصر ده لواحد يبقى مالتي مليونير. اكتشف إنه شغال في المافيا واتعلم منه حاجات كتير. وكان ماعندوش ولاد ومن حبه في الشاب، سلم ليه كل حاجة. وبعد الكينج الكبير بقى إلياس العقرب. اتعلمت منه إزاي أقوي قلبي وأي حد يعارضني أو يوقف مصلحتي مالوش نفس في الدنيا. رجعت مصر مكرم، ملياردير، وعيشت أمي أحسن عيشة وسبت أبويا يسكر زي ماهو متعود. سنين الدنيا أسست وربت وعلمت."
وعد صفرت: "واو واو. قصة كفاح إنما إيه لوز اللوز. متحمل كام روح في رقبتك دلوقتي يا عقرب؟ وعيشت وعيشت أمك من الحرام."
"ولو كنت فضلت في مصر كنت هبقى إيه؟ مش بعيد أكون في صفحة الوفيات من زمان، المنتحرين."
وعد: "أمك أه علمتك بس ما ربتكش. كان كل همها إنك تتعلم، ونسيت تأسس واحد يخاف من ربنا ويعرف الحلال والحرام. نست تعلمك إن ربنا أحن عليك منها، وإنك لو كان عندك إيمان بيه ويقين فيه كان زادك وغناك بحلاله. كل اللي انت فيه ده مش فضل ولا نعمة، دا ابتلاء كبير أوي وهتسأل عن كل حاجة عملتها. فعلاً البعد عن ربنا بيعمل كتير. أنا مش عارفة إزاي كنت بخونك، إنت إزاي عاوزني أشوفك إنك انظلمت وانت الظالم الوحيد في الرواية. سرقت عشان تسافر هجرة غير شرعية وروحت بقيت من المافيا، قتلت، سرقت، هربت، وما خفتش. أنا يستحيل أشترك معاك في أي حاجة عاوز تعملها، أنا استحالة أدخل العالم الزبالة ده، أنا مش شبهه."
إلياس: "أنا ما قولتيش السبب اللي يخليكي تساعديني."
وعد: "وإيه هو السبب اللي هايخليني أساعدك إن شاء الله؟"
إلياس: "بدأت شغلي في مصر لحد ما اتعرفت عليها."
انتبهت وعد ليه أكتر.
"كانت سكرتيرتي الخاصة في أكبر شركاتي، انجذبت ليها جداً. كنت حاسس إنه في عيونها طاقة تقدر تطلعني من كل الحزن اللي أنا فيه، من وحدتي. ورغم إن عندي كل ده إني مش مبسوط ولا سعيد، حسيتها بتبادلني نفس الشعور. فتقربت منها واتأكدت. اتخطبنا وعرفت إن أهلها متوفيين وعايشة لوحدها لحد ما اتجوزنا."
كانت وعد بتسمع ليه وحاسة إنها حزينة وغيرانة.
كمل إلياس كلامه: "عيشنا في سعادة كام سنة برغم عدم الوفاق اللي كان بينها وبين أمي. كنت لما بسافر بحس إن روحي مش بترد لي إلا لما أرجع وأشوفها. اتعلمت كتابة الشعر عشانها. اتغيرت من شخص وحيد وعصبي وبارد قدام الناس لعيل صغير مادقش هم الدنيا قدامها. حبيت حياتي بيها وليها لحد ما انقلبت موازين حياتي واكتشفت إن الفرحة ماتنفعنيش وإني مش مكتوب ليا غير الوجع. بعد كل الحب اللي حبيته ليها، طلعت بتخوني. مش بس كلام، لأ ده وصلت للسرير وبكل بجاحة قالت لي إنها لقت معاه السعادة والأمان والحنان اللي كانت مفتقداهم معايا. عارفه هو مين؟ هو اللي انتي شوفتيني بعذبه؟ وعارفه اللي أنا بطلب منك تروحي تشتغلي في بيته ده؟ التاني اللي بتخوني معاه! هتساعديني آخد حقي منها ومنه لشرفي ورجولتي ولا لأ؟ صدقيني ماحدش يقدر يأذيكي، بس اعتبريه طلب وبعد كده هابعد عن حياتك. قررتي إيه؟"
بصت ليه وعد بتفكير: "أنا..."
رواية لقد وقعت في الفخ الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم حنين عادل
مساعديني آخد حقي منها ومنه لشرفي ورجولتي ولا لأ. صدقيني ماحدش يقدر يأذيكي، بس اعتبريه طلب وبعد كده هابعد عن حياتك. قررتي إيه؟
بصت ليه وعد بتفكير.
كان منتظر ردها بتركيز.
وعد: أنا...
وعد: أنا مش موافقة!
رفع حاجبه.
وعد: بعد كل اللي حكيته لي.
وعد: أنا كفاية عليا التوتر والقلق اللي عيشتهم في حياتي، ماقدرش على كده. ثم إنك مش هاتقف عليا، خلي حد غيري يروح.
رد بعصبية: انتي قد كلامك ده يعني؟
نفخت وعد: لو فاكر إني بتهدد يبقى غلطان. انت عارف إن مافيش حاجة عندي أخاف عليها.
رد ببرود وهو مضيق عينه بشر: بس الروح برضو مهما كان غالية والموت مش طريقه سهل. في موتات بشعة ربنا ما يكتبها عليكي.
وعد: عندي يقين إن ربنا مش بيجيب حاجة وحشة، وكل حاجة بتحصل محسوبة ومكتوبة. وإن حصل الموت هو هوا سواء بطريقة بشعة أو عادية. طب تصدق بالله؟ تبقي قدمت لي هدية وأعيش ليه في دنيا مؤذية. ده كده هاكون موت شهيدة. أنا مش همي الدنيا، أنا همي الآخرة.
كانت ساكت وهو بيسمع لها وبينفخ.
وعد: بص يا سلطان، أقصد يا إلياس. أنا مش هاعمل اللي انت عاوزه، أكيد عندك طرقك. انت مش قليل، ف شوف غيري.
إلياس بغضب: انتي مصره بقا.
وعد: أيوه مصره.
إلياس: ما تتحدنيش يا وعد.
قامت وعد وقفت: ارجوك بقا سيبني في حالي.
دخلت وعد الڤيلا، فقام ودخل وراها جري وهو متعصب.
***
دخل ياسين الڤيلا وعلى مكتبه علطول. ورهف قاعدة في الريسبشن.
بصت ليه وهي مش مرتاحة من تصرفاته الغريبة.
قامت وخبطت على باب المكتب.
ياسين: ادخل.
دخلت رهف وقعدت على الكرسي قدامه.
ياسين: في حاجة يا رهف؟
رهف: بصراحة، بصراحة.
ياسين: أي حد بيبدأ كلامه بكلمة بصراحة بيبقى بيكذب.
حاولت تبتسم: اه ظابط بقا وهاتعملهم علينا.
ياسين: كنت بقا ما قولتيش في إيه!
ابتسمت: من غير بصراحة يا سيدي، أنا حاسة إنك متغير معايا. مش عارفة ليه، أنا عملت حاجة غلط أو انت زعلان مني في حاجة.
ياسين: لا عادي، ده إرهاق بس من شغل الشركة.
رهف: ياسين، أنا عاوزة أحكيلك عن حاجة.
ياسين: اتفضلي، أنا سامعك.
رهف: أنا بصراحة كذبت عليك في حاجة.
بص لها ياسين بتركيز: في إيه؟!
رهف: أنا ماكنتش غنية وأهلي متوفيين في حادثة.
ياسين: وقولتي ليه الكلام اللي قولتي إن أهلك باعوكي ليه وشركتكم كانت هاتفلّس؟ مش فاهم.
رهف: أنا هاحكيلك من الأول خالص.
كان ياسين بيبص لها بتفكير وهز راسه إنها تكمل كلامها.
رهف: أنا كنت من عيلة فقيرة. بابا الله يرحمه كان نعم الأب، كان شغال عامل يومية وأمي كانت بتساعده وبتشتغل تغسل سجاد تنضف بيوت. كنت بنتهم الوحيدة. علموني أحسن تعليم وبقى معايا مؤهل عالي، وكنت بجتهد وبجتهد عشان أحس إني وفيت ولو جزء بسيط من تعبهم وأخليهم فخورين بيا.
دورت على شغل كتير لحد ما حد اتوسط لي في شغل في شركة كبيرة. كنت مبسوطة أوي وفكرت خلاص إني هبدأ أريحهم وأساهم ولو بحاجة بسيطة. بس كالعادة في حياتي مش بلحق أرتاح ومش بلحق أفرح.
روحت بيتنا اللي في حارة شعبية بسيطة وأنا مبسوطة وهاين عليا أجري المسافة، مش منتظرة الثواني دي اللي كانت فاصل بين كل حاجة.
لقيت ناس ملمومة قدام بيتنا، فرحتي اتحولت لخوف وحسيت إن رجليا مش شايلاني.
الناس واقفة بتبص والشفقة في عين كل اللي ببص لهم. بلعت ريقي بصعوبة وروحت أسأل واحد منهم وأنا بدعي ربنا بكل جوارحي يكونوا بخير.
رد عليا إن بابا وقع من على السقالة وفي المستشفى.
جريت بخوف عليه. دخلت المستشفى لقيت أمي قاعدة بتعيط وخايفة. قربت منها وأنا بحاول أواسيها وعرفت منها إنه وقع على حاجة حادة خلته ينزف دم كتير والله أعلم بحاله واحتاج نقل دم وأدوله من المستشفى لما لقوها ست كبيرة مش هاتقدر تتبرع.
يوم والتاني والتالت بقى أحسن الحمد لله. روح معانا البيت وكنت بشتغل ومطمناهم إن مرتبى كبير وخلاص يرتاح بقى. كنت ملاحظة إن في حاجة غريبة فيه، حاسة إنه تعبان مع إن الجرح كويس. كنت مستنية أما أقبض وأروح أكشف عليه في مكان كويس لأني عارفة طبعاً الإهمال في المستشفيات الحكومي.
أول شهر قبضته أخدته غصب عنه وروحنا لدكتور والدكتور طلب أشعة وتحاليل. عملناها وروحنا تاني يوم وكانت أكبر مفاجأة في حياتنا، طلع عنده الإيدز.
وقف وداخ وأنا ماسكاه، كان هايموت من الخبر ده، إزاي وهو ماعملش حاجة غلط.
الدكتور سألنا شوية أسئلة ولما عرف إنه أخد دم قال ممكن يكون كان دم ملوث بالإيدز. المرض ده في الدم. المهم ما يحصلش علاقة زوجية وما يتبرعش بالدم وإن الموضوع مش صعب وبالعلاج والوعي سهل.
روح بابا معايا وأنا حاسة باللي فيه وبقهرته وإننا في مجتمع لو عرف مش هايسيبه في حاله ومش هايقدر حالته.
ماما عرفت وتعبت، كل ما دا بيسوى حالتهم لحد ما عرفت عمتي اللي كان بابا فاكرها بتحبه وقالت للكل.
بقى بيمشي في الشارع بيشاوروا عليه وبيبعدوا عنه وبيخافوا منه. ماقدرش يستحمل، نام ما قامش.
دموعها نزلت: راحت ماما تصحيه ما صحش. نامت جنبه وحضنته وما صحت. كان طول حياتها معاه ولما مات ماسابتهوش.
فضلت فترة مش قادرة أستوعب اللي حصل، بس كان لازم أجيب حقه. روحت للمستشفى وللمدير وحكيت له قال إننا الدم المستورد بيجي من شركة E.s مش هنا بس على كل المستشفيات الحكومية وإن هما مالهمش ذنب.
طلعت ورايا ممرضة وأنا ماشية وقالت لي إن حالات كتير حصلها كده وكله بسبب الدم ده. حسبي الله في اللي يأذي الغلابة.
اتعصبت وحلفت إني أجيب حق بابا. فضلت أبحث ورا الاسم ده لحد ما عرفت مين صاحب الشركة.
ياسين: أكيد إلياس!
رهف: إلياس دمر لي حياتي وحياة أهلي. كنت ممكن أرفع قضية وأبقى غبية ومش هاعرف آخد حق، ولكن فكرت في حاجة تانية.
ياسين: تشتغلي عنده سكرتيرة وتخليه يحبك وتدخلي حياته وبعدين تخونيه وتكسري قلبه؟
رهف: لأ، مش ده اللي كنت عاوزاه. أنا كنت عايزة اسمه أموته مش أخونه. أنا انجبرت أقول كده وأعمل كده.
ياسين: مين اللي جبرك على كده؟
رهف: .....
***
دخلت وعد الڤيلا، فقام ودخل وراها جري وهو متعصب وخبط باب الڤيلا برجله.
اتفزعت وعد وبصت وراها.
قرب منها وهو بيقلع الجاكت: يظهر إنك مش بتفهمي بالحسنى.
رجعت لورا بخوف وطلعت تجري على السلم وهو وراها.
دخلت الأوضة وبتحاول تقفل الباب بسرعة قبل ما يدخل، حط رجله قدامه وزق الباب.
وقعت على الأرض وهو بيقرب منها وهي بترجع لورا.
قامت تقوم بسرعة مسكها من رجليها وشدها وهي بتصوت: ابعد عني يا سلطان، ابعد عني يا مجنون.
سلطان: أنا هاوريكي الجنون.
شالها وهي بتضرب فيه وبترفس ورماها على السرير وبيقلع في حزامه.
برقت ليه بخوف وكانت بتبص في كل حتة في الأوضة وقامت تجري ناحية الباب بس كان أسرع منها و....
رواية لقد وقعت في الفخ الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم حنين عادل
شالها وهي بتضرب فيه وبترفس ورماها على السرير وبيقلع في حزامه.
برقت له بخوف وكانت بتبص في كل حتة في الأوضة وقامت تجري ناحية الباب، بس كان أسرع منها ومسكها تاني.
نزلت على الأرض وهو بيشدها يوقفها، بس بتحاول تفك نفسها منه.
سلطان بغضب: يظهر ما فيش فايدة.
وطي على الأرض وقرب منها وحاول يبوسها، وهي بتزق فيه وخربشت رقبته.
اتعصب بزيادة وحاول يقطع هدومها.
كانت قريبة من الكوميدينو، رفعت أيديها بتدور على أي حاجة لحد ما مسكت الفازة ونزلت بيها فوق دماغه بكل قوتها.
مسك دماغه بألم وبيبص على إيديه لقي دم، وبعدين الرؤية اتشوشت قدامه واغمي عليه فوقها.
زقته بعيد عنها بصعوبة وقامت بتعرج ورجلها بتوجعها بسبب شده في رجليها.
مسكت شنطة بسرعة وحطت فيها هدوم وأخدت شوية حاجات محتاجاهم، وبطاقتها ومفتاح عربيتها وطلعت من البيت.
مشت شوية أو كانت الأصح بتجري وبتبص وراها وخايفة لحد ما وصلت للطريق العام.
ركبت مواصلات وهي خايفة يكون وراها لحد ما وصلت مكان عربيتها.
وبصت على البيت بخوف وهي بتفكر تدخل تشوف الراجل اللي كان حابسه، بس خافت أكتر من إلياس وأكيد جواه رجّالته وهو هايقتلها المرة دي لا محالة.
ركبت عربيتها بسرعة ومشيت من المكان وراحت على البنك لأن شنطتها كانت وقعت منها وهي بتجري.
دخلت وهي بتتلفت حواليها ومتوترة وطلبت تعمل فيزا جديدة وتسحب فلوس تكون معاها.
خلصت بسرعة وطلعت وركبت عربيتها تاني.
سندت على الكرسي وهي بتفكر هاتروح فين:
أروح فين؟ أروح الملجأ؟ ههه اللي كان نفسي أخرج منه هادخله تاني.
طب أسافر؟ بس إزاي وأنا لسه ما عنديش باسبور؟ هو أنا عارفة أعيش هنا في القاهرة ونيلها ومواويلها، لما هاروح بلد غريبة.
تنهدت:
طب أروح لحضرة الظابط أشرف؟ هو كان شاكك فيه ومش بيستلطفه، بس ده مجرم ممكن يموتني والظابط ابن حلال، إلياس ده شيطان.
غمضت عينيها وهي بتفتكر إنها ضربته:
هو ممكن يكون مات؟ وشيلت ذنبه؟ مات نهار أسود.
برقت وحطت إيدها على بوقها:
هأقابل ربنا إزاي وأنا في روحي في رقبتي؟
سكتت شوية وهي بتدمع:
يارب يكون بخير يا رب. أنا ليه خايفة عليه؟ مش عارفة خايفة ليه؟ عشان الكرامة في ذمة الله.
وبعدين زعلانة عليه يا عديمة الكرامة وهو حاول يغتصبك؟ كنت عايزة تعملي إيه؟
نطقت بصوت عالي:
تتحرق يا سلطان لأنك قليل الأدب.
ساقت عربيتها وهي مش عارفة هاتروح فين وقلقانة وخايفة عليه ومنه.
***
رهف: لأ مش ده اللي كنت عايزاه. أنا كنت عايزة اسمه أموته مش أخونه. أنا اتجبرت أقول كده وأعمل كده.
ياسين: مين اللي جبرك على كده؟!
اتنهدت رهف: الشيطان الكبير. السبب الأكبر إن إلياس كده وشخصيته كده. هو يعتبر زي اللعبة في إيديه.
علمه في البداية إن الفلوس أهم حاجة وإن أي شيء مباح لغي الرحمة من قلبه، مع إنه كان فيه شوية طيبة. كان عامل زي العروسة اللعبة في إيديه وما زال.
ورا مصايب كتير ما يعرفش عنها حاجة ولسه هاتحصل مصايب. تقدر تقول العقل المدبر للشر.
رفع ياسين حاجبه وهو مستغرب: مين ده؟!
رهف: أمه. الصراحة مش عارفة إزاي تكون الأم كده.
ياسين: وهي جبرتك على إيه؟!
رهف: كانت شايفة إننا مبسوطين في حياتنا وكنت خلاص بخليه يثق فيا وحاجة بسيطة وهانفذ اللي أنا عايزاه وكان ورثي بعد موته تعويض بسيط.
لقت إن إلياس بيحبني واللي كان مش بيفارقها بقى بيفارقني وبدأ يكون في عصيان. ما عادش زي الأول بيمشي ورا كلامها مغمض.
كنت بسمعها بتقويه عليا إنها مش مرتاحة ليا وإني تربية شوارع وإني طمعانة فيه وطلبت وأصرت إنه يطلقني، بس هو ما وافقش!
كان أول مرة يقولها لأ... ومن هنا بدأت المشاكل. فضلت تدور ورايا لحد ما عرفت كل حاجة عني.
وخيرتني بين إني أقوله كده أو تقوله هي على حقيقتي إنها جاية أموته، وفي الحالتين هابقى ميتة.
حاولت أقنعها إني أمشي وبس، بس هي كانت عايزاه يكرهني لأ ويموتني.
الاختيارين كده كده هايموتوني، فقبلت بالأمر الواقع.
ياسين: مش داخل في دماغي الكلام كده.
ابتسمت: فاهماك كويس. مع اللي كنت هاقوله إنها خونته، كانت هاتديني خمسة مليون أبدأ بيهم حياتي وهاتضمن لي حياتي.
ياسين: وأخدتيهم؟!
ضحكت بسخرية: انقلبت الموازين ولعب معايا القط والفار. وهي ضحكت عليا وطلعت عيلة صغيرة بريئة. حياتي في خطر ومتمرطة وإن مسكني مش هايموتني موته سهلة. وإن حكيت له الحقيقة مش هايصدقني.
أنا حياتي باظت ودلوقتي أكيد فاكرني بخونه معاك كمان.
طلعت الجحش في الزفة زي ما بيقولوا وما جبتش حق بابا ولا ماما وضيعت اللي جاي واللي راح في الفاضي.
دي حكايتي يا سيدي.
ياسين: ده كل حاجة يعني ما فيش تفاصيل مستخبية؟!
رهف: دي كل حاجة عن نفسي وأظن لو في حاجة هاتعرفها يا حضرة الظابط.
***
فاق سلطان وهو ماسك دماغه بوجع.
إلياس بعصبية: وااااعِد مش هاسيبك يا وعد.
طلع تليفونه من جيبه وكلم حد:
أنت كنت عملت اللي قولتلك عليه؟ اتحركت طيب؟ أعرف مكانها.
قفل التليفون وقعد على السرير دايخ:
مش هاسيبك. ما حدش يدخل حياتي ويخرج إلا بإذني.
هاتطعيني غصب عنك.
تليفونه رن تررن تررن (أسفه 😂). رد عليه:
فين؟
قام وحط تليفونه في جيبه وقرب من الكوميدينو ورش الماية فوق دماغه.
مسح وشه بإيده وهو بينفخ.
طلع بره الفيلا وركب عربيته وساق بأعلى سرعة.
كانت وعد سايقة براحتها زي العادة وبتدور على فندق بعيد عن الزحمة يمكن يبعد عن عينين سلطان.
وقفت قدام ماكدونالدز ونزلت من عربيتها تجيب لأنها كانت جعانة.
طلبت الطلب وطلعت من المحل ولسه طالعة شافته بينزل من عربيته.
وعد: نهار أسوح. نهار أسوح.
جريت على عربيتها بسرعة وفتحتها وساقتها.
ركب عربيته تاني بسرعة.
علت وعد السرعة هي بتخاف من السرعة بس بتخاف منه أكتر.
وعد: طب كنت سبني أطفح الساندوتش جعانة. منك لله يا أخي أنت قطة مش بيحصلك حاجة. طب تصدق هاكله.
طلعت الساندوتش وكانت بتاكله وهي بتعيط وبتسوق في نفس الوقت لحد ما سابقها ووقف قدام عربيتها مرة واحدة.
وهي بتوطي لأن الساندوتش وقع منها خبطت في عربيته وهو اتخبط. طار.
دماغها اتخبطت في الدريكسيون.
رواية لقد وقعت في الفخ الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم حنين عادل
وهي بتوطي لأن الساندوتش وقع منها خبطت في عربيته وهو اتخبط. طار. دماغها اتخبطت في الدريكسيون.
صرخت من الوجع وهي بترفع دماغها ولاحظت سلطان اللي مرمي على الأرض. برقت وهي بتبص عليه ونزلت من العربية بسرعة وراحت ناحيته. كان مغمض عينيه. قربت منه ووطت ليه وهي بتحاول تشوف إيه اللي جرى له.
فتح عينيه فجأة ومسك إيدها.
وعد: إيه ده؟ إيه ده يا شيخ؟ مش بتتهد ليه؟
سلطان قام وقف وهو ماسك إيدها.
سلطان: مش كفاية لعبة القط والفار دي بقى ولا إيه؟
وعد: مش هارضخ لك ولا هاتتحكم فيا، انسى.
سلطان: وأنا مش هاسيبك لحد ما تنفذي اللي أنا عاوزه، مش بمزاجك.
وعد: أووف. طيب اركب عربيتك. أنا جعانة، نروح ناكل في أي مطعم الأول وبعدين ربنا يسهل.
سلطان مشي وهو ماسك إيدها.
وعد: إيه؟ وعربيتي هاسيبها في نص الطريق؟ جاية بفلوس حرام ولا حاجة؟ إيه ده يا عم أنت؟
سلطان: مش واثق فيكي.
وعد: ما تقلقش، خد كلامي ثقة. وبعدين فرضًا لو هربت بتجيبني برضه، يعني مافيش فايدة.
سلطان بص لها بتركيز.
سلطان: طيب، بس أي محاولة للهروب آخرتها الموت.
وعد بابتسامة سخرية: زي الفل.
سلطان رفع حاجبه.
سلطان: هو إيه اللي زي الفل؟
وعد: كلامك زي الفل. ها، أروح بقى ولا إيه؟
سلطان: روحي.
وعد: ما أنا لو كنت أعرف كنت مشيت، بس للأسف معرفش أمشي وأسيب إيدي. قدرها بقى إنها إيدي.
سلطان: كنت تقدري تقولي سيب إيدي بدل كل الرغي ده.
وعد: وانت كنت تقدر تسيب إيدي برضه بدل الرغي ده.
ولحد دلوقتي ماسكها.
ساب إيدها. فنفخت بزهق ومشت. ركبت عربيتها.
مشي يعرج لحد ما ركب عربيته ومشي. وهدي السرعة لحد ما بقى ماشي جمبها.
كان وقت غروب الشمس. كانت مطلعة إيدها من الشباك وسايبة الهوا يلعب في شعرها ومتابعة غروب الشمس بابتسامة بتحاول فيها تنسى مشاكلها. كان بيبص لها ومتابع حركاتها ومبتسم.
زمر لها وشاور لها إنها تقف. وقفت وهو وقف ونزل من عربيته. كانوا قدام مطعم.
سلطان: يلا.
وعد: ماشي، بس أنا هدفع تمن أكلي. أنا مش باكل بفلوس حرام.
بص لها بعصبية حاول يخفيها ومسك إيدها ودخل المطعم.
قعدت وعد على الطرابيزة وهو قصادها.
وعد كانت بتبص في كل حتة حواليها وبتفكر إزاي تهرب منه.
سلطان: هاتأكلي إيه؟
بصت وعد للويتر وطلبت منه مشويات. وطلب سلطان زيها.
لاحظها سلطان فابتسم.
سلطان: إيه؟ بتفكري تهربي؟
ماردتش عليه.
سلطان بعصبية: مش بتكلمي؟ وماحدش يرد عليّ.
وعد: يبقى ما تتكلمش أحسن. لأني مش عايزة أتكلم معاك. مش حابة أتكلم يا عم أنت. هو بالعافية؟ إيه ده؟
كان هايتكلم بس الويتر جه وحط الأكل.
بدأت وعد تاكل ومتجاهلاه وهو متعصب.
ضحكت: ما تاكل إيه؟ سديت نفسك ولا اليأس؟ ماحدش يعرف يسد نفسه، ولا أنت جبله ما بتزعلش؟
ماردش عليها وبدأ ياكل. وهي بتاكل وكل اللي شاغل تفكيرها إزاي تهرب منه.
خلصت وعد أكلها ووقفت.
سلطان قام وقف.
سلطان: إيه؟ رايحة فين؟
وعد: داخلة الحمام. فيه حاجة؟
بص لها وهي ماسكة الشنطة بتاعتها وقال: وانتِ واخده شنطتك ليه؟
وعد: هاظبط الميكب وكده عادي. فيه إيه؟
سلطان: طيب، بسرعة.
وعد: طيب حاضر.
مشت وعد ووقفت مع الويتر وسلطان ملاحظها بس مش سامعها. وبعدين دخلت الحمام.
تليفونه رن. فرد عليه.
سلطان: أيوه يا ست الكل.
_أيوه يا إلياس أخبارك إيه؟ ماكلمتنيش من ساعة ما سافرت.
سلطان: أنا كويس الحمد لله يا ماما. أنا رجعت بس بخلص شوية شغل وراجع.
_شغل إيه؟
سلطان: حاجة ضروري تتعمل.
_طيب بتاخد الدوا بتاعك؟
سلطان: بقالي يومين ماخدتوش. أنا كده كده شوية وجاي.
_تيجي بالسلامة يا حبيبي.
قفل التليفون وهو بيبص ناحية الباب اللي دخلت منه وعد.
سلطان بتفكير: هي اتأخرت كده ليه؟ ممكن تكون بتعدل الميكب بتاعها. البنات بيتأخروا. بس كانت بتسأل الويتر عن إيه؟
لقي الويتر (الجرسون) معدي.
سلطان: هي الآنسة اللي كانت قاعدة معايا سألت عن إيه؟
الويتر: كانت بتسألني في باب تاني للمطعم غير الرئيسي.
برق سلطان: هو في باب تاني؟
الويتر: أيوه يا فندم. وهي خرجت منه.
تعصب وقام من على الكرسي بسرعة لدرجة إنه وقع.
سلطان بعصبية: هو فين؟
قال له الويتر عن مكانه. طلع يجري وطلع منه وبص يمين وشمال وكان بيجري زي المجنون بس مالقاش حد.
وقف وهو ماسك دماغه وبيفكر في كل اتجاه وصرخ بعصبية: وااااااااعد! مش هاسيبك! هاجيبك لو كنتي فين!
***
في فيلا ياسين كان قاعد في الجنينة بيأكل البغبغان. جت رهف وقعدت جمبه.
رهف: جميل أوي، يتحب.
ياسين: بلاش يغرك المظاهر. مع إنه شكله جميل، إنما عنيف وماتتوقعش ممكن يعمل إيه.
سكتت شوية وهو ساكت. وبعدين بصت له.
رهف: وبعدين؟
بصلها باستغراب.
ياسين: وبعدين إيه؟
رهف: هانعمل إيه؟ إحنا ظروفنا واحدة. لازم نحط إيدينا في إيدين بعض وناخد حق اللي راحوا.
ابتسم ياسين.
ياسين: طبق الانتقام بيتاكل بارد.
***
كانت وعد قاعدة في جنينة وماسكة شنطتها وبتفكر هاتروح فين.
طلعت من الجنينة وهي بتفكر تروح تجيب عربيتها بس خايفة تلاقي سلطان هناك.
وعد بتفكير: أعمل إيه أنا دلوقتي ياربي؟ كل ما أروح في حتة ألاقيه قدامي زي عفريت العلبة. أنا الزمان جه عليا أوي بجد. أنا أروح فندق أقضي فيه الليلة عما ربنا يسهلها.
وقفت على الطريق تشاور للمواصلات.
صوت: وعد.
وعد حطت إيدها على ودنها.
وعد: يا ربي، بقيت بتخيل صوته كمان. لا كده كتير، بجد كتير جدا.
فجأة لقت حد بيشدها من إيدها. اتفزعت وبصت عليه وبرقت وهي على وشك العياط.
وعد: إيه يا شيخ؟ أنت إيه يا شيخ؟ ربنا يهد المفتري يا شيخ.
سلطان: مش هانبطّل شغل العيال ده بقى؟ الوقت اتأخر. يلا نروح.
ابتسمت وعد.
وعد: آه نروح طبعًا، يلا.
ضربته برجليها وطلعت تجري.
اتعصب وزعق: اقفي يا وعد! اقفي أحسن لك! المرة دي وديني هاموتك! مش هاتبقى في رجليك.
كانت بتجري. كل اللي هي عايزاه تبعد عنه بكل الطرق.
أتنهد ونفخ بعصبية وهو بيجري وراها. طلع مسدسه وعمره.
سلطان: انتي دلوقتي روحك في إيدي. ماحدش يقدر يساعدك.
كانت بتجري وبتبص وراها وخايفة وهو وراها مش سايبها.
فجأة كان صوت خبطة قوية.
رواية لقد وقعت في الفخ الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم حنين عادل
نفخ بعصبية وهو بيجري وراها.
طلع مسدسه وعمره: انتي دلوقتي روحك في ايدي ماحدش يقدر يساعدك.
كانت بتجري وبتبص وراها وخايفة وهو وراها مش سايبها.
فجأة كان صوت خبطة قوية.
وقفت فجأة وبرقت وهي شايفاه نايم على الأرض والدم بينزل على وشه.
واللي ضربه بعربيته ركب عربيته بسرعة وهرب بعد ماحدفه من قوة الضربة على جنب الطريق.
قربت منه وهي مصدومة وبتجري بخوف وشايفة الدم حواليه.
وطت عليه وهي بتعيط وهي شايفة بيتألم.
مسك ايدها وهو بيغمض عينيه وابتسم: ما تسبنيش يا وعد ماتسبنيش.
ردت بعياط: ما تسبنيش انت ارجوك ماتسبنيش.
فجأة لقت مافيش أي استجابة.
قعدت تفوق فيه بخوف بس ما كانش بيفوق.
قعد: لأاااااااااااااا سلطان ارجوك لااااااا.
قامت تجري تشاور لأي عربية تقف.
ما كانش حد بيقف.
كانت بتعيط ومش عارفة تعمل إيه.
افتكرت شنطتها وإنها اشترت تليفون جديد.
كانت واقعة مكان ما وقفت.
جرت عليها وطلعت التليفون.
وعد بعياط: رقم الإسعاف كام رقم الإسعاف كام يا ربي.
***
دخل واحد لمكتب ياسين.
_عملت اللي حاولنا نعمله من زمان. كان لوحده النهاردة من غير حراسته.
ياسين بتركيز: وبعدين؟
_كان بيجري ورا بنت ومتابعها من أول اليوم. استنيت لحد ما الوقت اتأخر وخبطته بالعربية.
ياسين: مات؟
_مش عارف أنا سايبه سايح في دمه.
ياسين: وبعدين راح مستشفى مثلا؟
_أنا هاروح أعرف لسيادتك كل الأخبار.
في نفس الوقت كانت رهف واقفة بتسمع من ورا الباب وعلي وشها ابتسامة.
مشت لحد ما دخلت أوضتها: مش كفاية عشان أبرد ناري. أنا بتمنى من قلبي تموت أبشع موتة مش موتة سهلة كده. ذنب الناس اللي أذيتها وموتها كله في رقبتك.
***
كانت قاعدة جنبه في الإسعاف بتبص عليه وهو محطوط له أوكسجين وعملوا له إسعافات أولية بس لسه ما فاقش.
وعد بتفكير: إيه يا سلطان؟ دعوتي استجابت ولا إيه؟
بصت لفوق بتفكير وعينيها بتدمع: ما كانش قصدي يارب. يارب قومه بالسلامة. ما يحصلوش حاجة.
بصت له تاني: قاعدة ليه يا وعد؟ ما تهربي وأسيبه وهو كده. ماهو كان عاوز يقتلك مرة ويغتصبك مرة. بس هو قالي ماتسبنيش.
أنا عمري ما أقدر أسيبه في وضع زي ده. جيب العواقب سليمة يا رب.
وصل الإسعاف المستشفى ونزلوا الترولي اللي عليه ودخلوه المستشفى بسرعة وهي معاهم.
كانت ماشية جنبهم بسرعة وهي بتعيط وخايفة.
دخلوه وقفلوا الباب وهي واقفة بره خايفة.
سندت بضهرها على الحيطة لحد ما قعدت على الأرض.
نزلت دماغها بين ايديها بقلق.
عدي وقت طويل وهي قلقانة ورايحة جاية قدام الأوضة.
لحد ما طلع الدكتور.
وعد جرت عليه: ها يا دكتور طمني.
الدكتور: لا كسر بسيط في إيديه وجرح بسيط في الراس.
وعد بفرحة: هو كويس يا دكتور؟ فاق؟
الدكتور: لسه ما فاقش بس ما تقلقيش. من هنا لساعات قليلة هايكون فاق.
قعدت وعد واتنهدت بارتياح.
وعد بتفكير: طب إيه؟ ما أمشي بقى.
ردت على نفسها: وأسيبه في ظروف زي دي؟ معقولة؟ لما أطمن عليه إنه كويس هامشي. وبعدين دا قالي ماتسبنيش.
قعدت على الاستراحة وسندت ضهرها وهي بتتنهد لحد ما راحت في النوم.
***
كانوا في عربية الإسعاف راجعين على بيته.
نزل من العربية ومسكت وعد إيديه وهي داخلة من باب الفيلا بتبص عليها بخوف.
كانت أمه واقفة بتبص عليهم من البلكونة فوق.
ونزلت بسرعة.
دخل سلطان وأمه جايه تجري عليه بخوف: مالك يا إلياس؟ في إيه؟
مد إيده فمسكت إيده فقرب منها وحضنها وهو بيعيط: أنا اتعميت. اتعميت يا ماما.
برقت عينيها بعصبية: أكيد وش المصايب دي هي السبب.
قربت منها وضربتها قلم وقعها على الأرض.
سلطان كان بيحاول يروح لأمه: لا هيا مالهاش ذنب. ليه كده.
مسكت إيده وهي سايباها واقعة على الأرض: تعالي أطلعك على أوضتك. ما تقلقش. هنجيب الدكاترة بتوعنا وهايكون خير إن شاء الله. حتى لو هنسافر بره.
لفت لوعد: خلاص. اطلعي بره بقى كفاية مصايب.
سلطان: بس أنا عاوزها جنبي.
_جمبك بصفاتها إيه يا إلياس؟ انت ما بتتعلمش.
سلطان: أرجوكي لحد ما ربنا يكرمي بس وأرجع أشوف.
_وليه بقى إن شاء الله؟ عاوزها جنبك.
قامت وعد من على الأرض.
فرد سلطان: عشان حاسس بكده. حاسس إني عاوزها جنبي!
_ومش كفاية إن أنا جنبك.
سكت إلياس فمشت وعد وكانت خارجة بره الفيلا.
وقفها صوت أمه: استني.
لفت وعد ليها.
_لحد ما يكون كويس أي مشاكل أو ضغط أو عصبية ليه مش هارحمك!
بصت وعد لها بخوف. هي من يوم ما دخلت الفيلا وهي بتخاف منها ومش بترتاح لها.
طلعت أمه ودخلته أوضته ووعد وراها.
طلبت الدكاترة فدخل أكتر من عشر دكاترة.
شاورت لها أمه إنه يطلع بره فحطت وشها في الأرض وطلعت بره.
كانت واقفة قدام باب أوضته المقفولة.
وعد بتفكير: كل يوم بثبت لنفسي إني ما عنديش كرامة. الست دي مش هاتسبني في حالي وهاتعملني زي الزفت. ما أمشي أحسن بكرامتي. بس هاسيبه. وهوا طلب إن أفضل جنبه وطلب مني وهو كان في حالة صعبة إني ماسيبوش! أول ما يتحسن هامشي.
طلع الدكاترة من عنده فدخلت وعد بسرعة.
وعد: ها طمنوني.
سكتت أمه وهي بتبصلها بقرف.
فرد إلياس: نفس اللي قاله الدكتور.
مسكت أمه العلاج وبتديهوله.
وعد: هما كانوا جايبين معاهم علاج ولا إيه؟
_دا علاجك يا حبيبي والعلاج اللي الدكتور كاتبه هنجيبه.
وإنا اتطمنت إنه ما فيش ضرر إنك تاخده مع العلاج الموصوف لك.
وعد باستغراب: هو ده علاج إيه؟
نفخت أمه بعصبية فخافت منها وعد.
فرد إلياس: دا علاج.........
رواية لقد وقعت في الفخ الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم حنين عادل
دا علاجك يا حبيبي والعلاج اللي الدكتور كاتبه هنجيبه.
وانا اتطمنت انه مفيش ضرر انك تاخده مع العلاج الموصوف لك.
وعد باستغراب: هو ده علاج ايه؟!
نفخت أمه بعصبية فخافت منها وعد.
فرد إلياس: ده مهدئ لنوبات الغضب اللي بتجيلي.
بصت ليه وعد باستغراب: نوبات ايه؟! وبتيجي امتى؟
إلياس: أحيانا بيجيلي تشنجات ومش بقدر اسيطر على نفسي. بأذي نفسي واللي حواليا فلازم آخد العلاج.
وعد: طب ما انت قعدت معايا شوية ما حصلش حاجة، ليه مش فاهمة؟
نفخت أمه بعصبية: ده وقت كلام! بجد انتي إنسانة غريبة.
وعد: أنا آسفة يا طنط.
خرجت وسابتها وهي بتبص ليها بقرف.
ضحكت وعد وهي بتبص لإلياس.
إلياس باستغراب: بتضحكي ليه؟!
ردت وعد: ممكن تشوفني ما عنديش دم وكده، بس أمك بتعشقني يا جدع. دا أنا هاشوف أيام سودة!
إلياس ابتسم: ما تقلقيش، طول ما أنا موجود ما حدش هايقدر يقرب لك.
اتنهدت وعد: وبعدين يا سلطان.
الياس بابتسامة: على قد ما أنا ندمان على اللي بعمله وبألُوم نفسي على تصرفاتي، بس متأخر للأسف. على قد ما أنا مبسوط إنك لسه بتندهيني بسلطان، دا معناه إني لسه ليا ولو شوية صغيرين.
قاطعته وعد: تؤتؤ، ما تخليش خيالك ياخدك لبعيد يا هندسة، أنا موجودة معاك.
قاطعها الياس: أيوه موجودة معايا ليه؟
وعد: عشان... عشان ما أقدرش أسيب حد طلب مني مساعدتي واتعشم فيا الخير. ما اتعودتش أعمل كده.
ابتسم الياس: لو كنت بشوف الدنيا زيك، يمكن كانت فرقت كتير.
ضحكت وعد: زيي أنا شايفاها، ما تستاهلش. أهي أيام وبنقضيها، بس طالما فترة وماشيين، نحاول نبقى خفاف. نتذكر بالخير، نخفف عن الناس مش نزيد عليهم همهم. يمكن لما يترحموا علينا ندخل الجنة.
كانت أمه واقفة متابعاهم على بعيد ومتعصبة وهي شايفاهم بيضحكوا مع بعض.
"لأ، انت اتغيرت خالص وأنا مش هاسمح بيكده أبداً أبداً."
***
خبطت رهف على مكتب ياسين.
ياسين: ادخل.
رهف: .........
ياسين: ما جرالهوش حاجة، اتعمي!
رهف بصدمة: إيه...
ياسين بص لها بابتسامة: اقعدي يا رهف، أنا بفكر في حاجة.
قعدت رهف وهي بتبص عليه ومستغربة.
رهف: بتفكر في إيه؟!
ياسين: من الواضح بعد كل اللي حصل وكل اللي عمله، إنك لسه بتحبيه.
رهف: انت بتقول إيه، أكيد لأ طبعًا!
ياسين: اصبري بس... مش مستغربة بعد ما كان قالب الدنيا عليكي ومش سايبك في حالك، نساكي وما عادش بيتحرك. مش حاسة إن في حاجة غريبة؟
رهف: مش فاهمة قصدك إيه من كده؟
ياسين: قصدي نفكر بره الصندوق شوية بقا.
رهف: ياريت تخليك واضح لأني ابتديت أخاف ومش فاهمة حاجة.
ياسين: لأ، انتي ابتديتي تفهمي أو وصلك أنا بفكر فيه، بس هافهمك برضه.
رهف بصت له وعلامات الاستفهام على وشها.
ابتسم ياسين: هو اتكسر مرة بس رجع أقوى، بس أكيد بعد الحب ده كله لسه فاكرك. وده المطلوب منك، ارجعي وحسسيه بحبه.
رهف: آه، عاوزني أرجع عشان يقتلني؟
ياسين: انتي أذكى من كده، أنا متأكد. انتي عارفة لو كان في نيته قتلك، كان عملها. بس هو... هو عاوز يعذبك زي ما عذبتيه. كنت بفكر إيه نقطة ضعف شيطان زي ده؟ عارفة طلعت إيه؟
رهف: أنا!
ياسين بابتسامة وهو بيشاور على قلبه: لأ، قلبه. أكبر نقطة ضعف عنده هو قلبه.
***
بصت وعد عليه بابتسامة وهو نايم وقامت نزلت قابلتها أمه.
"رايحة فين؟"
وعد: أنا رايحة المطبخ، عاوزة أعمل له أكل.
بصت لها بقرف: وانتي فاكرة إنه هاياكل من إيدك انتي.
وعد مبتسمة: أه، كان بياكل مع إني مش بعرف أطبخ. ممكن أعرف حضرتك واخدة مني موقف ليه كده؟ أنا عملت لك حاجة ضايقتك؟
"وهو انتي فاكرة إنك في دماغي ولا تشغليني؟ عبيطة أوي لو فاكرة كده..."
فجأة سمعوا صوت خبط جاي من أوضة إلياس. طلعت تجري هي وأمه وراها.
لحد ما طلعت أوضته، كان قاعد على الأرض ومنهار وبيعيط.
وعد جرت عليه وحضنته.
وعد: سلطان، مالك في إيه؟ أهدي.
سلطان: أنا مخنوق، مخنوق أوي مش قادر أستحمل الوضع ده، مش قادر... طلعني من هنا.
وعد مسكت إيده، قربت منه أمه.
"تروح فين يا إلياس؟"
سلطان: محتاجة أغير جو، تعبت، تعبت يا أمي. ابنك خلاص هايموت، مش قادر. ليه أنا اللي بيحصل فيا كده؟ ليه مش بفرح؟ ليييييييه؟
وعد كانت بتحاول تهديه: طب قوم تعالي معايا.
بصت لها أمه بعصبية: يستحيل أسيبك تخرج من هنا معاها، كفاية كده أوي.
سلطان: أرجوكي يا أمي، مش عاوز حرس. سيبيني على راحتي، أنا واثق فيها وعارف إنها مش هاتخذلني.
مسكت وعد إيده وقامت معاه ونزلت على سلالم الفيلا وأمه مراقباهم.
***
رهف: عاوز سهير هانم تقتلني. لو هو رضي، هي مستحيل ترضى بكده ولا هاتقبل. لأ، وكمان هاتفكره بالقديم.
ياسين: في واحدة داخلة حياته، ودي فرصتك الأخيرة.
رهف: واحدة مين؟ ودخلت امتى وازاي؟
ياسين: أنا هافهمك.
حكى لها على إزاي اتقابلوا وهو فاقد الذاكرة، وإزاي اتقربوا لبعض بسرعة وبقت جزء من حياته.
رهف كانت مصدومة وهي بتسمع.
ياسين: الفرصة مش هاتتكرر تاني. تقدري تحققي كل اللي عاوزاه في الفترة دي لأنه ضعيف ومحتاج اللي يطبطب عليه. فكري وقوليلي.
خرجت من مكتبه وهي بتفكر في كلامه.
ياترى هاتسمع كلامه؟ وإن سمعت كلامه، هايكون رد فعل إلياس إيه؟ وهل حب البنت ولا لسه بيحبها؟ تساؤلات كتير في دماغها مش لاقية ليها حل، وفي نفس الوقت خايفة.
***
كانت مبتسمة وهي داخلة من باب النادي.
وعد: عاوزاك تشوف الدنيا بعيني.
سلطان: ما عنديش حل تاني للأسف.
ضحكت وعد: بص يا سيدي، إحنا دلوقتي في النادي اللي أصرت وتنحت قبل كده إنك تيجي معايا وقعدت تعاكس في روح. فاكرها يا زبالة؟ احمسلطان: لاحظي إنك بتغلطي.
وعد: اعذرني يا باشا، هاوصف لك المكان بقا. إحنا ساعة العصر والشمس مش حامية، السما زرقا صافية. وفي عصفورين كناريا تقريبا، واحد ومراته واقفين على الشجرة بيقولوا كلام حب، إنما إيه.
سلطان مبتسم: بيقولوا إيه؟
وعد: صو صو سيو سيو.
سلطان: ودي ترجمتها إيه دي؟
وعد: وأنا أعرف منين؟ كنت خبيرة يعني. المهم بقا يا ختي.
سلطان: في إيه؟
وعد: عملوا بيبي عليك، شكلك هاتنكسي يا عم. ابسط بقا.
سلطان: إيه القرف ده.
طلع منديل من جيبه.
خدته وعد ومسحته.
وعد قعدته.
سلطان: إيه تاني؟
وعد: واحد وواحدة قاعدين يحبوا في بعض وبيديها وردة حمرا.
ابتسم سلطان: وبعدين؟
وعد: اااااه، رزعته قلم! لييييه كده يا مفترية؟ انتوا الستات يعني؟ يخربيت دماغكم.
سلطان: ما تفهميني.
وعد: لأ، تستاهل بجد. كان بيسبل لبنت غيرها، راحت رزعاه قلم يستاهل. ما علينا، انتوا الرجالة كده، عينكم زايغة.
سلطان: وإيه تاني؟
وعد بضحك: عم قلبظ وطنط تخينة عايشين دور رومانسي وبيجروا ورا بعض. انت مش حاسس ولا إيه؟ لأ، إحنا جنبه. أوعوا.
سلطان: في إيه؟
وعد: هاينطوا في حمام السباحة. اجرررررريييييييي يا مجدييييي.
طلعت وعد تجري وسابته.
سلطان: وعد، انتي فين؟
وفجأة توسونامي حصل.
شهق سلطان من كمية المية المهولة اللي جت فوقه وقام وهو بيقع.
جت وعد تجري عليه: أنا آسفة.
سلطان: حرام عليكي، ياريتني ما شفت الدنيا بعينيكي.
بصت وعد لمنظره المبلول وشعره اللي نازل على عينيه: إلياس باشا، الوجاهة راحت فين؟
سلطان: فيل الحب طيروها في البسين.
ضحكت عليه ومسكته من إيده ومشت معاه.
إلياس: إحنا رايحين فين؟
وعد: نتمشى، إحنا ورانا إيه يعني. خليك واثق فيا.
إلياس: أنا من زمان ما وثقتش في حد قدك.
شافت وعد شخص جاي على بعيد، فابتسمت. دقايق وكان معدي من جمبها واداها ورقة في إيدها. هزت دماغها وهي بتبص حواليها.
إلياس: ساكتة ليه؟
وعد: عارف يا سلطان، انت غير ما بتظهر.
إلياس: مش شرط أكون وحش، أنا إنسان عادي.
وعد: طيب يلا نروح، أصل أمك هاتظرفني نظرتين تجيب أجلي. وبقينا بالليل.
ضحك سلطان: عارفة، أنا بضحك من قلبي وأنا معاكي، بس خايف.
وعد: من إيه؟
سلطان: من الثقة والوهم!
مشت هي وهو وهما بيفكروا في حاجة لحد ما وصلت للبيت.
طلعته أوضته ونزلت تجيب له أكل.
طلعت وفي إيدها الصينية. على زعيقه، قربت من أوضته.
إلياس: انتي إيه اللي جابك هنا؟
رهف: ما قدرتش أعرف إنك تعبان وما جيتش. صدقني، انت فاهم غلط. اللي فاكره بيحبك هو اللي دمر حياتنا وكان سبب في خسارة كبيرة. كان سبب إننا خسرنا خسارة صعب تتعوض.
إلياس: خسارة إيه؟
رهف: ابنك اللي في بطني اللي هايتربي بعيد عن أبوه بسبب ظروف خارجة عن إرادتي اتحطيت فيها.
وقعت وعد الصينية من إيدها بصدمة.
رواية لقد وقعت في الفخ الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم حنين عادل
وقعت وعد الصينية من يديها بصدمة.
رهف خدت بالها منها والياس انتبه.
رهف بصت لها بشر: مين دي يا حبيبي؟
وعد بحزن: أنا... أنا آسفة إني جيت في... ما... ما كنتش أعرف. أنا هاسيبكم براحتكم، عن إذنكم.
الياس: استني يا وعد.
بصت له رهف باستغراب.
الياس: ما تمشيش، خليكي. كملي كلامك يا رهف.
رهف حست إنه اتغير وضاع منها كتير وهاتخسر.
زادت شهقاتها: ابني خسرته، ما استحملش الظروف اللي عيشتها. ما لحقتش أفرح بيه. أنا عمري ما خونتك يا الياس. سهير هانم اللي طلبت إني أقول كده.
طاااااخ! صوت قلم نزل على وشها.
برقت وعد بصدمة وبصت لها رهف.
سهير: انتي إيه اللي جابك هنا تاني؟ ما كفاكيش الخراب اللي سببتيه لينا؟ عاوزة إيه لسه من ابني؟
بصت لها رهف بكره: ابنك؟ اه...
بصت ناحية الياس: اللي تفديها بحياتك بتديك دوا يوصلك للجنون عشان تبقي واصية عليك وتتحكم فيك وفي حياتك وتخلي ابنها الوحيد يورث كل حاجة.
الياس بعصبية: اخرسي، انتي اتجننتي.
مسكتها سهير من شعرها بشر، فزقتها رهف.
رهف: لازم تسمعني يا الياس، دي مش أمك. ولو مش مصدقني اعمل تحليل DNA. انت ذكي مع الكل، إنما مغفل معاها. حواليك كتير ما تعرفش حقيقتهم. دور في اللي حواليك.
بصت رهف لوعد، فاتوترت.
مسكتها سهير من دراعها وشدتها بره الأوضة بشر، وشاورت للبودي جارد.
سهير: قلتلك ابعدي، بس غبية مش بتفهمي. استحملي اللي هيجرالك يا غبية.
كان الياس حاطط إيديه على دماغه وبيفكر في كلامها.
قعدت وعد جنبه.
وعد: مراتك؟
الياس: أيوه.
وعد بصت له: لسه بتحبها؟
ضحك بسخرية: لأ، كنت بحبها. كنت عبيط.
سكتت وعد شوية: تفتكر بتحبك؟
الياس: لأ، بتحب حبي ليها بيحسسها بالغرور. عاوزاني أعيش على ذكراها؟ ولما حست إني ممكن أكون اتعافيت منها، رجعت.
بصت وعد قدامها: طب وكلامها وإنها مش والدتك...
دخلت سهير في نفس الوقت.
سهير: سيبينا لوحدنا يا وعد.
كانت وعد هاتخرج، بس الياس مسك إيدها.
نفخت سهير بعصبية، وبعدين بدأت تنظم أنفاسها: صدقتها يا الياس؟ صدقتها وكذبت أمك؟
الياس: احكيلي يا أمي، فين أمي الحقيقية؟
سهير: انت إزاي صدقتها؟ ازاااااي؟
قبل ما تكمل كلامها قاطعها: أنا عارف إنك مش أمي، فأرجوكي ما تضيعيش اللي في قلبي ليكِ.
توترت سهير: أنا... أنا...
الياس: سامعك.
سهير: ماما اتوفت وهي بتولدك، وأبوك اتجوزني عشان اربيك. كنت صغيرة وعاوزة أتجوز وخلاص. فرحت بيه، بس عشت معاه أسوأ أيام حياتي. بس اتعشمت فيك إنك اللي هاتطلعني من الفقر والبؤس اللي أنا عايشة فيه.
الياس: وابنك التاني؟
سهير: دي كذابة وخاينة. هاتصدقها وتكذبني؟ أنا عمري عملت فيك حاجة وحشة. أنا أمك. الأم مش اللي ولدت، الأم اللي ربت يا إلياس. اهئ اهئ، اخص عليك.
قرب منها ودموعه على خده عشان يهديها، وحضنها وطبطب عليها وهي بتعيط.
وعد كانت بتبص لهم باستغراب.
بعدت سهير عنه وطلعت تجري بره الأوضة وهي بتعيط.
إلياس حاول يجري وراها، بس اتخبط في دماغه في الباب ووقع.
مسك دماغه وهو مغمض عينيه: غبي، أنا غبي. سامحيني يا أمي.
وعد كانت جنبه وبتمسك الجرح بإيديها بخوف، والدم بينزل على وشه. وفجأة فقد وعيه.
وعد بخوف: سلطااااان، سلطان، سلطاااااااااااااااااااااان.
سهير واقفة قدام رهف اللي متربطة على كرسي.
سهير: تفتكري واحدة زيك هاتنتصر عليا؟ أنا، أنا اللي حاطة قواعد اللعبة.
رهف: ما فيش حاجة بتفضل على حالها. مسيره يعرف كل حاجة وقريب أوي. وإن أنا خسرت اللي فوق، هاتكسب.
سهير: دي أغبى منك بمراحل. انتي المرة اللي فاتت سبتك عايشة وقولت يمكن تكوني ذكية وتبعدي، إنما انتي غبية ورجعتي برجلك تاني.
رهف: ههههههه، سبتيني عايشة؟ لأ، كنتي عارفة إنه هايموتني بس هايعذبني الأول. اللي خلاني عايشة لحد دلوقتي الحادثة اللي حصلت ليه. قولتيلي امشي وأضمنلك حياتك وأديكي اللي يكفيكي لآخر عمرك. وطلعت من المولد بلا حمص. وأموت في أي لحظة. ماشوفتش يوم عدل. دا انتي شيطانة، شيطانة. دا انتي الشيطان أحسن منك.
سهير: وبما إني شيطانة بقا، كفاية عليكي كده أوي. كفاية.
رهف بخوف: قصدك إيه؟
شاورت سهير لواحد من الحراس. قرب منها وخرجت.
صرخت رهف: لأااااااااااااااااا.
وعد كانت بتجري على السلم، شافت سهير داخلة من باب الفيلا. جرت عليها.
وعد: سلطان، سلطان، الحقيه.
سهير: سلطان مين؟
وعد: إلياس.
طلعت سهير تجري، لقته على الأرض والدم حواليه.
مسكت وعد من رقبتها لحد ما لزقتها في الحيطة.
سهير: عملتي فيه إيه؟ أنا هاموتك.
وعد كانت بتحاول تاخد نفسها بالعافية وبتكح: ما عملتش حاجة... كان بيجري وراكي وات... ات... خبط.
شالت إيدها من على رقبتها. وعد شهقت وهي بتكح.
سهير وطت على إلياس وحطت إيدها على رقبته، وبعدين طلعت بره الأوضة.
قعدت وعد جمب سلطان وهي بتبص عليه بخوف. وبتبص على الدم اللي بتدوخ وبتخاف لما بتشوفه، بس بتحاول تتماسك عشانه.
وعد: ما تسبنيش يا سلطان، ما تسبنيش أرجوك.
بعد عشر دقايق دخلت سهير ومعاها الدكتور.
وعد وقفت بعيد ودموعها نازلة على خدها، وسهير كانت مركزة معاها بشكل مرعب، بس وعد مانزلتش عينيها من على سلطان.
نضف الدكتور الجرح ووقف النزيف ولف له راسه.
وعد: ما فاقش ليه يا دكتور؟
الدكتور: ما تقلقيش، ساعة أو ساعتين بالكتير ويفوق. والأفضل تسبوه يرتاح.
وعد: وليه ما يفوقش دلوقتي؟
الدكتور: لأني عاطيه بنج عشان أخيط له الجرح وعلاج في المحلول يساعده عالاسترخاء وبيتقل الدماغ. الأفضل ليه عشان الوجع.
هزت وعد راسها بقلق، وكانت سهير لسه مركزة معاها.
مشت سهير مع الدكتور، وقعدت وعد جمب إلياس وكانت بتبصله.
افتكرت الورقة اللي الراجل ادهالها. طلعتها من بنطلونها وقرأتها بتوتر وهي بتبص في كل الاتجاهات بخوف.
في منتصف الليل، وقفت عربية سودا في مكان مقطوع مهجور، ونزل منها رجلين رموا حاجة زي الجثة ومشوا بسرعة.
نزلت وعد تتسحب بالراحة، لحد ما خرجت بره باب الفيلا الخلفي، وكل شوية تشوف في حد وراها ولا لأ.
وفي نفس الوقت، في حد وراها بيراقبها.
لحد ما وقفت ورا واحد عاطيها ضهره. خبطت على كتفه، لف ليها.
وعد: أنا خايفة أوي، ما عدتش قادرة أستحمل التوتر ده يا...
رواية لقد وقعت في الفخ الفصل الثلاثون 30 - بقلم حنين عادل
نزلت وعد تتسحب بالراحة لحد ما خرجت بره باب الفيلا الخلفي، وكل شوية تشوف في حد وراها ولا لأ.
وفي نفس الوقت في حد وراها بيراقبها.
لحد ما وقفت ورا واحد عاطيها ضهره.
خبطت علي كتفه لف ليها.
وعد: أنا خايفة أوي ماعتش قادرة استحمل التوتر ده يانمر تعبت وحاسه ......
بص لها النمر باستغراب: كملي حاسه بإيه اوعي تكوني ضعفتي وفكراه طيب أو ظروفه الصعبة اللي وصلته لكده لأ كلنا مرينا بظروف صعبة وعمر الفقر مايوصل لحد لده كله في الأساس النفس اللي بتبقي مريضة.
وعد: مش قصدي أتعاطف معاه بس اللي حواليه أسوء منه بداية من أمه اللي تحسها شر الدنيا كلها اتجسد فيها مراته اللي خانته كل أفعاله كانت رد فعل.
رفع حاجبه: قصدك ايه!
وعد: مش عارفه أنا متلغبطة أنا.......
قاطعها: انتي حبتيه يا وعد.
حطت وشها في الأرض بخجل واتنهدت.
النمر: يظهر الموضوع ده من زمان من اول ماشوفتيه في المستشفي.
وعد: لأ يستحيل اكون حبيت مجرم أنا بس كنت معجبة بيه في فتره من الفترات.
ربع ايده: أول مراحل الضعف انتي فيها الحب بيقوي مش بيضعف لو بتحبيه لازم تخليه يتخلص من العالم الموبوء اللي حواليه لازم يتعاقب ويبدأ من جديد انسان سوي يكفر ولو جزء بسيط عن اللي عمله لو فضل كده هايفضل يئذي نفسه واللي حواليه ويجود في أذي الناس.
هزت راسها: فهمتك يا نمر بس اللي مافهمتوش لما انت عاوزني أفضل جمبه ليه خلتني افضل أهرب منه اكتر من مرة.
النمر: عشان هو ذكي جدا ولو كنتي فضلتي وبان انك موافقة كان هايشك فيكي وانا ماكنتش عاوز ده يحصل ولو بنسبة 1% فهمتي.
هزت راسها: طيب لما احتاج أوصل لك حاجة أعمل ايه.
النمر: ماتعمليش انا اللي هاعمل وهاجيلك ادخلي بقا لأن في مقابلتنا خطورة كبيرة.
مشي النمر وهيا واقفه بتبص عليه وبتتنهد.
وعد بتفكير: عقلي مقتنع انما قلبي عمره ما اقتنع!
دخلت وعد الڤيلا بسرعه وبهدوء لحد ما وقفت قدام اوضه الياس في العتمه.
فجأة لقت اللي بيحط ايده علي كتفها.
لفت بخوف وفتحت بوقها بصدمة.
وعد: أنا... أنا....
***
بيعدي تلاته اصحابه وبيكون الهوا جامد.
بيلاحظوا الجثة وفجأة الغطا بيتشال من علي وشها في منظر مرعب.
بيجروا بخوف وبيقفوا في مكان بعيد وبيمسكوا التليفون وبيكلموا الشرطه.
***
مسكها من ايدها بقوة.
وعد: أنا... أنا ...
الياس: أنا سمعت كل حاجة ابعدي عني.
بينزل علي السلم بسرعه وهي وراه وخايفة.
بيركب عربيته بتركب جمبه وهي بتحاول تتكلم بس مش عاطيها فرصة.
بيسوق العربية وهي بتصوت انه اكيد هايعمل حادثة لأنه مش شايف بس اللي مطمنها شوية انها عربية حديثة بتتفادي الحوادث.
كانت ساكته مش عارفه تقول ايه وفي نفس الوقت خايفة لحد ما وقف عند منطقة جبلية عالية.
نزل من العربية ومسك ايدها ونزلها وقفها في حته معينة.
ومشي وسابها.
جات تتحرك.
الياس: ماتتحركيش من مكانك أحسن.
وعد: سلطان أنا. ......
الياس: أنا عاوز الحقيقة بدون كذب الحقيقة وبس.
وعد بدأت تدمع: الحقيقة اللي انت سمعته وبس ايوه انا شغاله مع النمر بس صدقني أنا كده بساعدك عشان تبقي انسان أحسن صدقني.
مسك دماغه وهو بيتنهد وابتسم وفتح ايديه: وأنا مسامحك.
اتفاجأت من كلامه واتصدمت في نفس الوقت طلعت تجري عليه وبسعادة حضنته بقوة.
قرب من ودانها وهمس: أنا أسف!
بصت له باستغراب.
قعد يلف بيها لحد ما فجأة لقت نفسها طايرة في الهوا بتقع.
كانت بتصوت غمضت عينيها خلاص النهاية بقت محتمومة!
ابتسم وهي شايفاه علي بعيد واستسلمت.
***
وعد... وعد.
بلعت ريقها بصعوبة وهيا بتبص حواليها.
سهير: ايه اللي مطلعك في الوقت ده وكنتي فين بقالي ساعه بكلمك.
وعد: أنا ... أنا كنت بشرب عطشت فاكنت بشرب.
سهير: ومافيش ميه جوه.
وعد: لأ.... أصلها خلصت للأسف.
سهير: طيب تمام الياس عامل ايه.
وعد: لسه ما فاقش.
هزت سهير دماغها فاستأذنتها وعد ودخلت اوضه الياس.
ابتسمت سهير بسخرية وشر ومشت وكأنها بتفكر في حاجة.
بصت وعد علي الياس النايم واتنهدت بخوف وراحت نامت عالكنبة.
***
في الصباح.
كانت الشرطة محاوطه المكان وفي ناس كتير وزحمة وصحافة.
المذيعة: حضراتكم استدليتوا علي اي اثبات لشخصية وهوية القتيلة.
الظابط: لا مافيش اي اثبات يظهر هويتها كل المعروف دلوقتي انها سيده اربيعينة في منتصف الأربيعينيات ازاي تمت جريمة القتل البشعه دي كل ده هانعرفه من الطب الشرعي.
المذيعة: بيظهر علي الجثة حروق مغطية ملامح جسدها هل دي الطريقة اللي ماتت بيها محروقة.
الظابط: يجوز اه ويجوز لأ كله هايظهر مع التحريات والكشف الطبي.
المذيعة: شكرا لوقت حضرتك.
***
وعد لاحظت الياس فتح عينيه.
وعد قربت منه: كده تخضني عليك يا سلطان.
ابتسم سلطان: خوفتي عليا.
وعد: اكيد دي اللي مربي فرخة ان تعبت بيزعل عليها مابالك انت شحط طول بعرض بارتفاع اللهم بارك.
ضحك سلطان علي كلامها وفجأة اتحولت ملامحه للبرود التام.
الياس: انا عاوز سهير هانم.
وعد: تمام اروح اندهالك.
الياس: ياريت.
وعد مشت تنده سهير لحد ماوصلت قدام اوضتها وقبل ما تخبط سمعتها بتتكلم في التليفون.
بصت وعد يمين وشمال وبعدين ركزت معاها.
سهير: قتلتها ليه يا غبي ليه قولتلك مليون مرة ماتتصرفش من دماغك انا تعبت من كتر ما غلطاتك.
حست سهير بخيال ورا الباب فلاحظت وعد ان سهير بتتحرك بالراحة.
فخبطت بسرعه عشان ماتشكش فيها.
فتحت سهير الباب وهي بتبص لها باستغراب.
وعد: سهير هانم الياس عاوز حضرتك.
هزت سهير راسها ودخلت وقفلت الباب.
مشت وعد وهي بتبص علي الباب وبتفكر في كلامها ياتري مين اللي قتل ومين اللي اتقتلت!
دخلت وعد الاوضه.
الياس: هيا فين؟!
وعد: جايه ورايا.
قعدت وعد وهي بتبص له وبتبص علي الشاش اللي علي دماغه: بقيت أحسن ولا لسه في وجع.
الياس: هوا الوجع بيخلص!
وعد: ليه التشاؤم ده كفي الله الشر.
دخلت سهير مقاطعه لكلامهم وحضنت الياس وباسته: أحسن دلوقتي يا حبيبي انت مش متخيل أنا كنت خايفه عليك ازاي حرام عليك أنت عارف انا ماقدرش أعيش من غيرك انا فضلت جمبك طول الليل بس قومت ارتاح قبل ما تصحي لأن الكنبة تعبتني ارجوك ما تعملش فيا كده تاني.
رفعت وعد حاجبها بتفكير: انتي خلتيني اكدب نفسي واشك في نفسي ليه بتكذبي يعني شكلك وراكي كتير.
الياس طبطب عليها وحضنها: ربنا يخليكي ليا يا ست الكل انا كنت عاوز منك طلب.
سهير: اؤمر يا حبيبي.
الياس: انتي عندي بالدنيا أنا اسف اني شكيت فيكي والندم بيقتلني أنا عاوز أشوف رهف وافهم هي بتعمل كده ليه وبتوقع بينا ليه لازم اعاقبها علي دموعك دموعك دي غالية اوي يا امي.
توترت سهير: لأ ماتوترش نفسك وتتعب نفسك عشان واحدة ماتسواش أهم حاجة صحتك.
الياس: أرجوكي يا أمي.
سهير: أصل...
الياس: أصل ايه فيه حاجة.
سهير: لأ مفيش.
قام الياس وسهير مسكت ايده ووعد وراهم.
الياس: خليكي انتي هنا يا وعد.
وعد: ايه طيب.
قعدت وعد واستنت لما نزلوا عالسلم وبعدين اتسحبت وراهم لحد ما وصلت للمخزن.
سهير قعدت الياس علي الكرسي وكانت واقفه في وش رهف ووعد مش شايفاها.
بعدت عنها برقت وعد بصدمة وحطت ايدها علي بوقها تكتم صريخها.