تحميل رواية لقد وقعت في الفخ بقلم حنين عادل pdf
بقلم حنين عادل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في واحد من أكبر المولات التجارية، دخلت بنت جميلة ومعاها ثلاث أطفال عندهم ثمان سنين، ولدين وبنت. "امسكت الولدين من قفاهم: بص بقا يا حلو منك ليه مش عاوزة شقاوة؟ هاندخل نشتري الهدوم بكل ذوق ونخرج. أمين أنا عارفه انك يا لوجي ياحبيبتي شاطرة مش هاتعملي حاجة." سابتهم، ولما لاحظت الناس بتبص ليها، ابتسمت بكسوف ورجعت تبص على الأطفال. لقتهم جروا وانتشروا في المول وهما بيصرخوا. "نهار أسوح!" طلعت تجري وراهم. لقت واحد منهم دخل محل للأجهزة الكهربائية، وقبل ما تمنعه يعمل حاجة، شاط كورته اللي كان ماسكها في إيده....
رواية لقد وقعت في الفخ الفصل الحادي عشر 11 - بقلم حنين عادل
طلع سلطان من الڤيلا وراح على الأوضة المقفولة العتمة.
دخل فيها، كان كمال منهار وهايج وبيحاول يفك نفسه.
سلطان: بس... بس أنا هاريحك بقا كده، كفاية عليك.
قرب منه أكتر، وكمال الخوف اتملك منه وحط إيده على بوقه وكأنه هايخنق نفسه. بدأ يحاول يتحرك بسرعة.
سلطان: بس إهدي، أنا عايز أريحك بس.
حط كفه على مناخيره وبوقه، وكمال ما عادش قادر يتنفس خلاص. وبعدين بعد عنه وهو بيضحك.
قعد يحاول يتنفس.
مشي سلطان خطوتين وفتح النور.
غمض كمال عينيه من النور، وبعدين بدأ يفتحها ببطء ويبص حواليه.
قرب سلطان منه وهو مبتسم وبدأ يفكه. وكمال بيبص له وهو مستغرب.
فكه وبعد عنه وهو بيضحك: حمد الله على السلامة يا أبو كمال.
بص كمال على نفسه وهو خايف ومتخيل منظره هايبقى إيه، بس لقي إيده سليمة.
بص لسلطان وهو مستغرب.
قعد سلطان على الكرسي وحط رجل على رجل: ما تقلقش، أنت كويس. هو أنا سفاح يا راجل؟ أنا قطعت رجلك بس.
عينيه اتملت بالدموع وبص على رجله، بس لقاها سليمة، فبص لسلطان وهو مش مصدق.
ضحك سلطان: ما تقلقش، أنت كويس. هو أنت يعني لو كنت اتقطعت التقطيع ده كله كنت هاتبقى عايش يا أبو كمال؟ أنا سمحت في إيدك اللي اتمدت ورجلك اللي طاوعتك وجت بيك، بس ما سمحتش في زفارة لسانك للأسف قطعته.
حاول كمال يقوم من على الكرسي.
سلطان: بالراحة بالراحة، لسه مفعول الدوا المخدر في جسمك. أنت عارف يا أبو كمال، يومين كمان من الدوا ده وكنت تبقي مشلول علطول، بس أنا قلبي أبيض أبيض خالص.
حاول كمال يسند ويمشي، قام سلطان بسرعة حتى إن الكرسي وقع. ومسكه من رقبته ولزقه في الحيطة بسرعة.
اتكلم وهو ماسك رقبته بإيد وحاطط السكينة في بطنه بالإيد التانية: ابعد عني وعنها، هاتبقى وقعتك سودا وأمك داعية عليك. أنا ذات نفسي بخاف مني، فخاف أنت كمان عشان تسلم.
قرب جنبه ودنه أكتر وزعق: سااامع.
كمال: أيوه أيوه.
برق كمال بصدمة.
سلطان: صدقني إن شوفتك مرة تانية، كل اللي فات وحسيت بيه هايكون حقيقي وهاتخسر كتير، مش مجرد لعب بأعصابك بس. المرة الجاية هالعب بحياتك.
بعد عنه ورفع إيده.
فجرى كمال وهو لسه مش قادر يمشي وبيسند.
قعد سلطان على الكرسي وهو بيفكر: هو إزاي عرف اسم الدوا ده؟ وده معناه إنه استخدمه قبل كده؟ وهو ليه مبسوط وهو بيعمل كده؟
رمي السكينة على الأرض وقام، رنّتها في الأرض خلته يفتكر نفس المشهد.
حس إنه دايخ ومسك دماغه. قعد تاني وهو بيفتكر بنت صورتها مشوشة، مش باينة، بيجري وراها وبترشه بالمية وبتضحك، وهو بيكون مبسوط.
وفجأة حد بيضربه بالسكينة وبعدين بيطلعها وبتقع على الأرض بتعمل نفس الرنة.
بيقوم يقف وبيحاول يتسند على الحيطة وهو مش فاهم حاجة، وإزاي ذكرياته كده.
وقف تاني ورفع التيشرت بتاعه وبيبوّص على بطنه، موجود فيها أثر لضربة سكينة بس ما لقاش.
نزل هدومه وهو مستغرب: إيه اللي افتكره ده؟
سلطان: معقول مشهد من فيلم؟ لأ أكيد ده حصل. أنا لازم أعرف بقا كل حاجة عن نفسي، لازم.
طلع من الأوضة اللي كانت في بدروم الڤيلا ودخل الڤيلا.
وقف على الباب وهو بيشم الريحة اللي جاية من المطبخ، وبعدين طلع يجري.
سلطان: انتي فين يا زفتة انتي.
جت وعد تجري: إيه؟ فيه إيه؟
سلطان: مش شامة ريحة الشياط دي؟ منك لله يا شيخة.
شهقت بصدمة وطلعت تجري على المطبخ ودخلت وسط الدخان وهي بتكح.
وبعدين صوت دخل يجري عليها: فيه إيه؟ فيه إيه؟
اتكلمت وهي بتعيط: إيدي اتلسعت.
سلطان مسك إيدها وحطها تحت المية وهو ماسكها، وهي مركزة عليه.
رفع عينه وبص لها، اتحرجت وبصت بعيد.
وعد: يخربيتك، أنا كده هاضعف. بص زوجتك نفسي وبس.
ضحك سلطان: هاتقدري على مهري.
فتحت بوقها وبصت له: أنت سمعتني؟
سلطان: لأ خالص.
وعد: طيب الحمد لله.
بصت تاني عليه.
وعد بتفكير: غريبة الستات، شوية بيحبوا الراجل المفرفر وشوية بيحبوا الراجل الناشف الجامد ده. وأنا بقا بحب الراجل اللي راجل، صوته تخين يخوّف، بس حنين خالص، وسيم بعيون ملونة، ياختييي على جمالها. ما تعرفش أخضر ولا أزرق ولا فيروزي، عيونك لونها إيه يا عم انت؟ ولا الرموش، والنبي بحاول أطول رموشي وزهقت، ما يجيب زيت خروع لما هاتعمي، يعطي من يشاء بغير حساب، والله أنت إيه يا جدع انت؟ يخربيت جمال أمك يا شيخ.
سلطان: لا كدا أنا أخاف على نفسي بقى.
توهت وعد في عيونه: حقك والله.
سلطان: إييييه؟
وعد: جري إيه يا عم سلطان؟ جزعتني.
سلطان: إيه؟!
وعد: قصدي جعزتني. الواحد ما يعرفش يشرد شوية.
ساب إيدها وطفي البوتجاز.
سلطان: بقيتي كويسة؟
وعد: الحمد لله. فيه حرقان، معجون سنان والدنيا تبقى فل.
سلطان: معجون إيه؟ شوفي حاجة للحروق، بلاش جهل.
وعد: طيب طيب.
طلع سلطان بره المطبخ لقي تليفونها على الترابيزة.
بصت للمطبخ حواليها وكانت عاوزة تعيط.
وعد: أنا لازم أجيب خدامة، ماينفعش كده. بطلي تفكير بقا بعقلك الإجرامي ده إنها هاتقتلك وإنتي نايمة عشان تسرق فلوسك، لأ كده كتير.
نفخت وطلعت بره المطبخ لقت سلطان ماسك تليفونه.
رفعت حاجبها: أنت بتقلب في تليفوني ليه؟
سلطان: بطلب بيتزا.
وعد: آه، وانت استأذنتني يعني؟ بص يا عم سلطان، نحترم خصوصيات بعض عشان ما أزعلكش، عشان أنا زعلي وحش، زعلي إيه؟ وحش.
سلطان: امشي انجري، اعملي قهوة.
وعد: حاضر يا باشا.
دخلت وعد المطبخ وهي بتضحك: ما أتعصبش، ما أتعصبش، بدأت أسيطر، مسيطرة، هامشيك مسطرة.
بعد ربع ساعة... الباب رن.
سلطان نده عليها بصوت عالي: يا وعد يا وعد.
طلعت وعد من المطبخ.
سلطان: افتحي الباب وحاسبي.
وعد: حاضر.
فتحت وعد الباب وحاسبت بتاع البيتزا وحطها على الترابيزة.
بص لها برفعة حاجب: إيه ده؟ أنا ما قلتلكش.
سلطان: لا ما قولتيليش.
ضحكت وعد: أنا مش بعرف أعمل قهوة 😂.
سلطان: والله؟ أومال قولتي ليه حاضر ودخلتي المطبخ؟
وعد: عادي، باخدك على قد عقلك. يلا بقا ناكل، أنا جعانة، المغرب قرب، هاتنسف يا جدعان.
سلطان بص عليها من فوق لتحت: فعلاً.
قعدت وعد وفتحت علبة بيتزا: عارف يا سولطان، أنا بفكر آخد حاجات تتخن شوية عشان حاسة نفسي سوفيفة.
سلطان: ليه؟ إنتي وزنك كام؟
حطت البيتزا وبصت عليه: حد يسأل واحدة وزنك كام يا أستاذ سلطان؟ أنت مش بس خرقت قوانين الطبيعة، أنت خالفت العادات والأعراف وقلت حاجة منافية للآداب العامة، أنت متخيل عملت إيه؟
سلطان: عشان قولت وزنك كام عملت ده كله؟
وعد: نصيحة للزمن، ما تسألش بنت وزنك كام أو سنك كام. فلتقل خيراً: زي انتي احلويتي، وشك بينور، ضحكتك جامدة، يا أما حط جزمة في بوقك.
برق لها بغضب: مش ملاحظة إن لسانك طويل؟
طلعت لسانها: قصيور أهو، مين قال طويل؟
بص لبواقي الأكل على لسانها واتكلم بقرف: This is very disgusting. هذا مقزز جداً.
لاحظت علامات وشه، فاكملت أكل عادي: إحنا ولا يهمنا.
أخد علبة البيتزا ودخل جاب طبق وغسل إيده وطلع، حط البيتزا عليه ومسك البيتزا والطبق عشان لو حاجة وقعت.
وعد ضحكت: والنبي ما فرقت حاجة يا عم.
خلصت وعد البيتزا بتاعتها وبصت على بتاعت سلطان، لاحظها فدالها قطعة، كلت وهي بتضحك ليه.
وعد: مش عارفة جايب قليل ليه.
سلطان: قليل؟! إنتي أكلة واحدة كبيرة لوحدك.
وعد: دي وسط، قول والله كبيرة.
سلطان: والله.
وعد: المطعم ده حرامي كده إزاي؟ دي كبيرة، لا ضحك علينا. يلا عالعموم أنا شبعت الحمد لله.
ضحك سلطان وقام وقف: أنا خلصت، كملي أكل.
ودخل غسل إيده وفتح التلاجة، طلع بيبسي وفتحها.
طلع بره المطبخ لقاها بتاكل في آخر قطعة وبوقها مليان، اتحرجت وهو واقف باصص عليها، فضحكت.
طلع قعد في الجنينة وبعدين نام على ضهره وهو باصص في السما.
غسلت وعد إيديها: أنا إيه اللي حرجني يعني؟ كله بفلوسي، الله.
خدت بيبسي وطلعت تبص عليه، لقيته نايم ومغمض عينيه.
وعد: سبحان الله، جمال بيبص لجمال وعجبي.
طلعت أوضتها وخدت شاور وطلعت من الحمام بتنشف شعرها وبتغني: يا طالعة من باب الحمام وكل خد عليه خوخة.
_المفروض بوسة مش خوخة.
شهقت بخضة وهي بتحاول تخبي رجليها الباينة من البرنس: أنت... أنت إزاي تدخل أوضتي؟ أنت اتجننت يا علي؟ مش معقول كده.
علي: خلاص، أسف، أسف، مغمض عيني أهو، أنا طالع.
بصت عليه لقيته لسه واقف.
اتكلمت بعصبية: اطلع بره يا علي، ما ينفعش كده، برررره.
مشي خطوتين ورجع الخطوتين، طاير ببونية من سلطان، وقعته على الأرض و....
رواية لقد وقعت في الفخ الفصل الثاني عشر 12 - بقلم حنين عادل
اتكلمت بعصبية: اطلع بره يا علي ما ينفعش كده برررره
مشي خطوتين ورجع الخطوتين طاير ببونية من سلطان وقعته علي الارض قرب منه وكان ناوي يكمل ضرب
جرت وعد ووقفت في وشه : خلاص يا سلطان
رفع حاجبه ورد بعصبيه : انتي بتدافعي عنه انت اتجننتي ومين ده مين الزفت ده اللي داخل الأوضه وانتي كده ولا متعود علي كده
وعد: انت شايف كده خلاص أصل كل واحد بيشوف الناس زي ما بيفكر
وقف علي وراها وزقها وبقا واقف قدام سلطان وش لوش
بص ليه سلطان وهو ناوي ليه علي كتير
ضحك علي بسخرية وهو بيبص ليه من فوق لتحت :
محسوبك علي رفيق الكفاح انت مين بقا يا شاطر
روسية سكتت علي ووقف يدروخ وهو بيفتح عينه بزيادة
سلطان بضحكة : انا سلطان عرفتني ولا لسه
علي: عرفت عرفت
قعدت وعد علي الكرسي وهي بتاخد نفس كبير وبتطلعه وبعدين زعقت : اطلعوا بره انتم الاتنين يلا ..
طلع سلطان وهو بيبص ليها بعصبيه وعلي وراه وهو بيدروخ ..
بيلف سلطان وشه لقا باب اوضتها اترزع في وشه
كشر وشه وهو عايز يدخل يخنقها وبعدين بص علي علي بضحكة فيها مكر
بص ليه علي بخوف: ايه عاوز ايه انت
ضحك سلطان: ما تيجي أوديك المستشفي
قرب منه خطوتين ...
رجع علي لورا : لا انا كويس اوي مش عاوز أروح
سلطان: دا تكفير عن ذنبي تجاهك يا رفيق الكفاح
رفع علي حاجبه: انا مش رفيق كفاحك انت
سلطان: اومال مين
علي: وعدي
ابتسم سلطان: يا وعدي يلا بقا نروح المستشفي
علي: انا مش عاوز اروح يا جدع انت الله؟!
حس علي بالخطر منه ومشي خطوتين بعيد عنه ولكن فجأة لقاه علي كتف سلطان ورجله في الهوا
علي شكله أصغر من سلطان ومش عامل فورمه زيه
قعد يصرخ : نزلنيييييي يا وعد يا وعدي
مشي سلطان بيه الباب اتفتح وكانن لبست بيجامة
ربعت ايدها: انت واخده فين
سلطان: المستشفي دا رفيق الكفاح
وعد: المستشفي ااااه نزله بقا
نزله راح واقع ولكن قام بسرعة: ما تخلنيش أتغابي عليك يا جدع انت
كان شكله زي محمد هنيدي لما بيقف قدام حد ضخم وعامل نفسه جامد
انفجرت وعد في الضحك علي منظره : تعالي يا علي الله يرضي عليك تعالي ..
علي: ليه سيبيني عليه أعرفه مقامه وان احنا سفيفين اه بس عصب اوي
رفع سلطان شفته وضحك وهو بيتريق عليه: بس بس اصل ان نفخت فيك هاتطير. Of course you understand (انت فاهم طبعا )
بص علي لوعد وقال بصوت واطي: ايه الانجليزي ده بالظبط ؟!
شدته وعد من ايده ونزلت تحت وهو وراها
وسلطان مش فاهم هو مين وايه سر المعاملة دي !
قعدت في الجنينة علي الأرض وهو قعد جمبها وكانت الدنيا ليلت
بصت قدامها وبعدين بصت ليه: في أخبار عنها ؟!
علي: بتدور عليكي بعد ما كنتي بتدوري عليها ومش لاقيه ليها أثر
ضحكت وعد: عشان عرفت اني بقيت غنية صح !
بصت ليه وهي مستنية انه يقولها حاجة تانية وبتتمني ان يكون الكلام ده غلط وانها بتدور عليها عشان بنتها عشان تعوضها اللي فاتها
سكت علي وماردش وبص للسما
بصت في السما هي كمان وهي مبتسمة وقالت:
لو كان خيرا لبقي انا مش زعلانة يمكن لو كنت فضلت معاها كان يبقي شر ليا ما تتضايقش يا علي عادي
سندت براسها علي كتفه ..وهو مبتسم
علي: ربنا عوضك بيا اهو عاوزة ايه تاني ولسه هايعوضك كمان اصل انا بركة انا ايه بركة
صوت ضحكها كان عالي علي كلامه خلي سلطان اللي واقف ورا الباب مستني اي غلطة ل.علي يرزع باب الفيلا ويطلع وراح ناحيتهم
سلطان: الله الله اجيب لكم اتنين ليمون ولا حاجة
رفعت راسها وبصت ليه: دا علي
سلطان: علي ولا هاني مين علي ده
ضحكت وعد وبصت ل.علي : لا شكله متابع
علي: قوليله عندكوا شامبوو😂
سلطان داس بسنانه علي شفايفه وكان نفسه يوديه المستشفي العشق بتاعه
علي: ما تهدي علي نفسك يا شبح
ميلت وعد علي ودنه وقالت بصوت واطي:
اهدي انت علي نفسك دا انا عصبته قبل كده رماني من البلكونه ده مجنون يا جدع
برق وبصلها : لا انا كده الم الدور بقا
ضحكت وعد وهي بتوشوشه: لا صاحب مبدأ يا والا
زعق سلطان : انت بتقولوا ايه
قام علي وقامت وعد من علي الارض ..
علي: انت ايه اللي مضايقك بس يا سلطنه قول اقولك قول لا اله الا الله في قلبك يا جدع بس
بص لوعد متجاهلا علي: ممكن تقوليلي مين ده
علي: ما قولتلك رفيق الكفاح
بص ليه سلطان نظره خرسته
وعد قعدت : اقعد يا سلطان
علي كان هايقعد جمبها زقه سلطان وقعد جمبها
ضحك علي: كده ناصح يعني هاقعد جمبها من الجنب التاني اهيييييييييي
نفخ سلطان بعصبية ...
بدأت وعد تتكلم: انا ما عنديش مااماا وبااباا للأسف أنا واحدة تربية ملاجئ ومش محروجة وانا بقولها لأن هي كانت ظروف خارج ارادتي ابويا حبيبي اللي كل ما بفتكره بس بحس انه بيحلي مرارة الدنيا سابني وراح للي خلقه وامه عشان تتجوز ودتني ملجأ وده كان بدايه المعاناة بدون دخول في تفاصيل عشان ماحدش بيحس بوجع حد ومعاناة حد ماحدش بيحس غير اللي عايش الوضع وبس
قابلت علي قدي في السن بس مايعرفش حد من اهله
بصت ل.علي مبتسمة:
ربنا بعته ليا عشان يصبرني علي الوضع اللي انجبرت عليه اصل ربنا ده كريم اوي ظروفنا مشابهه هو ناس لقوه في الشارع وهو حته لحمه حمرا زي ما بيقولوا
يا صاحبي اوعدني ما تسبنيش
ابتسم علي: معاك عالمرة قبل الحلوة يا زميلي
سلطان: عشان كده رفيق الكفاح طب انت بتشتغل ايه دلوقت
علي: انا ياسيدي بشتغل.......
قاطعه سلطان: كويس اوي استمر
علي: حاضر
سلطان: طب انت بايت ولا ايه يعني
علي: انا.....
قاطعه سلطان: طيب بالسلامه يلا وابقي زورنا السنة الجاية بقا
ميل علي جمب وعد: ماله ده قارش ملحتي ليه يا ختي
وعد: مش عارفه
علي: طيب مش هاتدفعي عن رفيق الكفاح
وعد: رقبتي يا علوه سلطااااان
بص لها سلطان برفعه حاجب: انتي بتزعقي
وعد بخوف: اه بزعق بس مش اوي يعني بص بقا علي ده يتعامل باحترام وتحطه علي دماغك احسن لك ده بيتي...
بعد خمس دقايق .....
_عاااااااا نزلنيييييي يا مجنووووووون
وعد : نزله والنبي احنا اسفين يا سولطان
سلطان وهو شايل علي فوق كتفه : مش قولتيلي احطه علي دماغي انا هاحطه علي دماغي وارميه من فوق سطح الفيلا
علي: لا والنبييييييي نزلنيييي
سلطان: ماتقلقش بعد ما ارميك هاوديك المستشفي ..
علي: يادي المستشفي انا بقيت مقلق من الكلمة دي نزلنييييييي والنبي والنبي واااااعد فين يا ندلة اللي في ضهري
وعد: مش راجل ما تضربه ولا تعمل حاجة
علي: وانا هاقدر علي ده هاقدر علي ده ( بطريقه سامح حسين وهو شبه سامح حسين😂)
_____________________________
في مكان تاني ...
بنت بتجري و4 شباب بيجروا وراها والدنيا عتمة
استخبت ورا عربية قديمة وهي بتترعش وبتحاول تكتم نفسها والخوف والتوتر حواليها
الدنيا بدأت تمطر وهي مستخبيه لحد ما سمعت صوت حد جاي حضنت نفسها بخوف وثواني حست بالدوخة وفقدت الوعي..
رواية لقد وقعت في الفخ الفصل الثالث عشر 13 - بقلم حنين عادل
في مكان تاني ...
بنت بتجري و4 شباب بيجروا وراها والدنيا عتمة.
استخبت ورا عربية قديمة وهي بتترعش وبتحاول تكتم نفسها والخوف والتوتر حواليها.
الدنيا بدأت تمطر وهي مستخبيه لحد ما سمعت صوت حد جاي.
حضنت نفسها بخوف وثواني حست بالدوخة وفقدت الوعي.
بيقرب خيال شخص منها بخطوات ثابتة والمطر بيزيد لحد ما بيكون قدامها وبيوطي عليها.
***
علي: طب بص بقا نزلني بدل ما اوديك أنا المستشفي.
أنا صحيح قصير بس مكير اه والله ما يغركش جسمي.
يعد بضحك: كفاية اسمي 😂.
علي: اسكتييييي هو ده وقت ضحك اتنيلي اسكتي او ساعديني نزلنييي يا عم بدل ما اتغابي عليك.
فجأة لقي علي نفسه علي الأرض مسك ضهره بوجع.
علي: حد يعمل في حد كده يعني.
سلطان رفع حاجبه: قوم وريني هتتغابي عليا ازاي يلا.
قام وقف قدامه.
ضحكت وعد وهي بتبص لـ علي: ماكنتش اعرف ان انت اوزعة خالص كده.
علي: لا ياختي هو اللي نخلة.
مسكه سلطان من قفاه وعلي حاول يوصل لـ قفاه هو كمان ووعد كانت منفجرة في الضحك.
علي: اضحكي اضحكي.
رفعه سلطان بإيد واحدة وكان متعلق ومش عارف يعمل حاجة.
وعد سكتت وبصت لـ سلطان: لو سمحت كفاية كده علي صديقي وزمالة سيبه ده غلبان.
بصت لها سلطان للحظات ونزله.
علي وهو بيعدل في هدومه: طيب حيث كده بقا سلاموو عليكوا انا ماشي.
وعد: ابقي تعالي يا علوة.
علي بص لسلطان: لما الجو يروق هابقي اجي.
مشي علي وسلطان بيزغر ليه وفجأة اتكعبل وقع.
فطست وعد من الضحك.
سلطان كان مركز عليها ومبتسم.
قام علي ونفض هدومه: الكاريزما راحت في داهية خالص.
وعد: معلش يا علوه تتعوض.
عملها باي باي وهو بيسبل لها وبعدين بص لسلطان وطلع لسانه ومشي.
قعد سلطان علي الاستراحة اللي في الجنينة فقعدت وعد جمبه.
وعد: لسه ما فتكرتش حاجة.
سلطان: للأسف لأ في ذكريات مشوشة بس مش بتوصلني لحاجة.
ابتسمت وعد: تصدق بالله انت في نعمة حد يطول ينسي طب انا نفسي انسي ولو جزء من اللي حصل لي ولو جزء بسيط النسيان ده نعمة.
سلطان: ما يمكن انا كنت سعيد في حياتي والذكريات اللي عندي ماتتنساش.
وعد: بص هو الحمد لله احنا في فيض من النعم بس مافيش انسان سعيد كليا كده زي ما انت فاهم لازم يبقي في حاجة عنده ترجعه لربنا كل واحد واخد حقه 24 قيراط بس متوزعين بين صحة وسعادة وفلوس وولاد وممكن تاخدهم كلهم صحة وفلوس وماتاخدش سعادة الله أعلم.
وكمان اللي شفته منه انك انسان عنيف وانطوائي والضحكة ما بتطلعش غير بالقطارة دي حتي تكاد تكون منعدمة تفتكر الشخص ده اللي هو انت يبقي كان شخص سعيد.
الحياة يا صديقي غير عادلة وبتديك اللي نفسك فيه بعد ما تكون فقدت شغفك.
بص ليها سلطان شوية وهو ساكت وبعدين اتكلم: مخنوق اني مش عارف انا مين ولا فاكر أي حاجة ايه اللي وداني المول طيب في حد بيدور عليا في حد من اهلي ممكن يكون محتاج مساعدتي ممكن امي تكون محتاجاني او فكرت اني موت انا متلغبط مش عارف بقول ايه انا مخنوق.
وعد: اصبر يا سولطان.
ضحك سلطان: علي فكره استحالة يكون اسمي سولطان.
وعد: ليه بقي دا اسم وجهه حاجة اخر جمدان.
سلطان: عارفه انا ارتحت لك ومن الطبيعي كده او اللي حسيته اني مش برتاح لحد.
ضحكت وعد: انا شخص مريح كده دي هبه مش صفة مكتسبه يلا بقا ننام.
غمز سلطان: يلا.
وعد: جري ايه يا عم انت في ايه.
سلطان: لا ولا حاجة دا في حاجة دخلت فب عينيا.
وعد: اه بحسب نام في اوضه من الاوض الاوض كتير بدل ما تنام علي الكنبة انا دخلت لك هدومك في اوضه تعالي اوريهالك.
هز راسه ومشي معاها.
بصت ليه وضحكت: انت عارف انت اطول واحد في العالم.
ضحك سلطان: لا انتي اللي قصيرة بس.
عوجت شفتها: الملافظ سعد يا خويا ادي اوضتك.
بص علي اوضته وكانت بعيدة عن اوضتها.
سلطان: وبعيدة عن اوضتك ليه.
وعد: عادي يعني تصبح علي خير.
سابته ومشت وهو دخل اوضته ونام علي سريره ودقايق وكان راح في النوم.
***
دخلت وعد اوضتها وتربستها بميت ترباس وبعدين نامت علي سريرها مبتسمة.
ابتسمت وعد: كنت بحس بالملل والخوف في فيلا كبيرة زي دي بس دلوقتي مافيش.
كشرت وشها: بس شوية وهايمشي وان قعد هايقعد قد ايه يوم اسبوع اظن مش اكتر من كده.
غلطانة اني مش عندي اصحاب يسلوني هههه اصحاب هو فيه في الزمن ده صحاب مافيش يلا الحمد لله علي كل حال.
وعد بتفكير: اسيب مامتي تعرف مكاني مامتك لا بلاش العيشة وحيدة احسن ماتتحاوطي بناس منافقين لا هاتعرفي تحسي بأمان معاها ولا هاتطمني ده غير نيتها اللي انتي عرفاها ليكي ربنا يا وعد ليكي ربنا.
غمضت عينيها وهي بتحاول توقف عقلها عن التفكير.
***
وبعد وقت متأخر من الليل.
نايم علي ضهره في جنينه بيبص للسما الزرقاء.
قربت منه وشعره الطويل نزل علي وشه.
"انت سلطان وملك قلبي".
فتح سلطان عينيه وقام قعد علي السرير وهو بيحاول يفتكر حاجة او وش البنت دي لكن ما قدرش.
شرب ميه ونام علي السرير وعينيه في السقف.
***
وفي نفس الوقت بتصحي البنت بتلاقيها نايمة علي سرير بتقوم بسرعة بخوف وبتبص حواليها وبتطلع تجري ناحية الباب وبتفتحه.
بيتفتح بتجري وهي بتبص حواليها ان هي في قصر كبير لحد ما بتتخبط في جسم قوي.
بترفع وشها تبص ليه بخوف ودقات قلبها بتزيد.
"اهدي ما تخافيش".
ردت البنت بخوف: ان....ان ...انت مين.
"انا شوفتك مغمي عليكي جمب عربية في الشارع والدنيا بتمطر فاجبتك هنا انت مين وايه اللي كان مطلعك في وقت زي ده".
بصت ليه بخوف وهي مش عاوزه تتكلم.
ابتسم: خلاص مش لازم تتكلمي دلوقتي روحي ارتاحي دلوقتي.
"لا انا هامشي".
"دلوقتي ولوحدك تاني ماتقلقيش انا مش بخوف اوي كده وممكن تقفلي باب الاوضه عليكي وتعملي كل احتياطاتك بس كده".
بصت ليه ومشت ناحية الأوضه وقفلتها بالمفتاح عليها وقعدت علي السرير وحضنت نفسها.
***
في الصباح.
بتصحي وعد زي عادتها وبتاخد شاور وبتلبس بيجامة ارنوب كيوت.
بتنزل تحت المطبخ وبتحضر الفطار علي السفره وبتعمل عصير مانجا.
بتروح تخبط علي اوضه سلطان مش بيرد بتفتح الباب مش بتلاقيه جوه بتدخل تبص علي الحمام مش بتلاقيه فيه.
بتنزل تدور عليه وبتفتح باب الڤيلا بتلاقيه قالع التيشيرت وبيلعب ضغط في الجنينة.
وعد: احم.
بينتبه ليها وبيبص ناحيتها.
بتبص في حتة تانية: انا حضرت الفطار.
سلطان: اوك.
بتدخل وعد الفيلا بسرعة وهي عرقانه.
وعد: يا ختييي ما ينفعش قلع التيشيرتات ده خلاص.
بتقعد علي السفره وبيكون هو داخل بتبص في الطبق ومابترضاش ترفع عينها.
ضحك سلطان: ماتقلقيش لبست.
رفعت عينها وبصت ليه: افطر وياريت نراعي شعور بعض.
سلطان قعد وبدأ ياكل بالشوكه والسكينة ووعد مستغربة ليه.
ووعد في نفس الوقت بتاكل بالعيش وبايديها وبتبص ليه محروجة من طريقة اكلها بالنسبة لطريقته المرتبه.
جرس الباب رن.
قامت تفتح الباب.
وعد: حضرة الظابط اتفضل.
ابتسم الظابط ودخل.
وعد: انا كنت بفطر تعالي افطر معايا يلا.
ابتسم الظابط ومشي معاها لحد ما شاف سلطان علي السفرة اتبدلت ملامح وشه.
اتكلم الظابط بحدة: ممكن اعرف ده هنا ليه.
رفع سلطان حاجبه وبص ليه بعصبية.
وعد: ده كان شرط عشان يتنازل عن المحضر وفي نفس الوقت هو مش فاكر اي حاجة وانا السبب في اللي حصل.
الظابط: ده المفروض مايقعدش هنا دقيقه واحدة.
بصت ليه وعد باستغراب وسلطان.
وعد: انت ليه بتقول كده.
الظابط: عشان في مصيبة عشان.
رواية لقد وقعت في الفخ الفصل الرابع عشر 14 - بقلم حنين عادل
الظابط: ده المفروض مايقعدش هنا دقيقة واحدة.
بصت له وعد باستغراب وسلطان.
وعد: انت ليه بتقول كده؟
الظابط: عشان في مصيبة، عشان الخطر اللي انتي فيه دلوقتي.
رفع سلطان حاجبه.
سلطان: خطر مين ده؟ مني مثلا؟
الظابط بص له بقرف.
الظابط: ممكن أوي، ليه لأ.
قام سلطان من على السفرة وهو متعصب وشكله هايودي الظابط المستشفى.
وعد بصت لملامحهم اللي كلها عصبية ومش طايقين بعض واتكلمت وهي بتبص للظابط.
وعد: في إيه يا حضرة الظابط؟ ممكن توضح؟
تنهد الظابط وبص لها.
الظابط: في يا وعد إن الشحوطة اللي هاجموا عليكوا دول جايين للباشا.
برقت وعد وبصت له.
وعد: وضح أكتر.
الظابط بص لسلطان.
الظابط: جايين يقتلوا اللي مانعرفش ليه هويته ده.
سلطان بص له وهو مصدوم.
سلطان: يقتلوني أنا ليه؟ أنا عملت لهم إيه؟ وليه يقتلوني؟
الظابط: قبل ما نكمل استجوابهم ويدلونا مين اللي عمل كده وليه وانت مين، كانوا ماتوا اتسمموا. لقيناهم مسمومين، أو بمعنى أصح مقتولين.
وعد: يا الله! يعني انت يا سلطان حياتك في خطر؟ هاتوا له حماية يا حضرة الظابط.
الظابط بصلها ونفخ بعصبية.
الظابط: انتي في خطر أكبر.
بص الظابط لسلطان.
الظابط: امشي بدل ما تموت بسببك. ماتعرضش حياتها للخطر.
سلطان: وتفتكر اللي عملها مرة مش هايعملها تاني؟ طيب لو مشيت وأنا مش هنا، مش برده لازم أحميها؟
قعد على طاولة السفرة وكمل أكل ببرود.
سلطان: إحنا بقا مصيرنا مرتبط ببعض يا حضرة الظابط. لازم أعرف أنا مين الأول، واللي عاوزين يقتلوني عاوزين يقتلوني ليه، عشان أحميها وأحمي نفسي. لأنك قلت بذات نفسك إنها في خطر.
الظابط قعد قصاده على الطاولة.
الظابط: أنا شايف إن أحسن وأسلم حل إنك تمشي وتسيبها، وأنا هعرف أحميها.
ضحك سلطان بإستهزاء.
سلطان: ومن إمتى الشرطة بتعرف تحمي حد؟ كنت حميتوا اللي عندكم ماتوا مقتولين وماعرفتوش تحموهم ولا تعملوا حاجة.
مسك حتة جبنة رومي في إيديه.
سلطان: طول عمركم بتيجوا متأخر، والمحمي بيكم زي مشهد في فيلم هندي. واحد بيتحمى من الرصاص في عجلة، وتخيل المنظر.
يا فؤش مش اسمك فؤاد ولا إيه؟ ولا مالكش اسم؟
قعدت وعد وهي قلقانة.
الظابط: لا ليا اسم، بس ما يهمنيش تعرفه.
ضحك سلطان.
سلطان: إيه؟ انت مقتنع بقا بالكلام ولا مش لاقي له رد؟
بص له الظابط من فوق لتحت من غير اهتمام.
الظابط: اقتنع بكلامك انت. هما لما شوية كلاب ينهوا بنروح نرد عليهم. انت مواطن مصري ليك حق تقول رأيك في كل حاجة في البلد. برده بس ما تاخدش راحتك في الكلام أوي بدل ما تزعل.
حط سلطان الشوكة ومسك العصير وابتسم وبدأ يشرب منه، وبعدين مسح بوقه بالمنديل وبص للظابط.
سلطان: أنا صحيح مش فاكر حاجة عن نفسي، بس اللي أعرفه دلوقتي إني عمر ما خوفت ولا هاخاف، ولا حد يقدر يزعلني.
بص لوعد بابتسامة.
سلطان: افطري يا وعد.
ابتسمت وعد وهي بتبص له.
قام الظابط مرة واحدة وبص لها.
وعد: افطر يا حضرة الظابط.
ابتسم.
الظابط: لا شكراً. بس خلي بالك من نفسك، ولو حصل أي حاجة عرفيني. مع السلامة.
سلطان: مع السلامة يا فؤش، ها توحشني.
مشي الظابط ووعد وراه لحد ما وقف عند الباب ولف ليها.
الظابط: ما تثقيش في البني آدم ده. أوعي تأمني له، وخلي بالك من نفسك.
طلع من جيبه كارت.
الظابط: دا الكارت بتاعي. كلميني لو حسيتي بس بالخطر، ما تستنيش إنه يحصل.
ابتسمت وعد.
وعد: شكراً يا حضرة الظابط. مش عارفة أقول لك إيه.
مشي الظابط وهو مبتسم ليها. دخلت وعد وقعدت عالأنتريه وحطت دماغها بين إيديها وهي بتبص للأرض.
جاء سلطان وقعد جمبها وبص ليها.
سلطان: مالك؟
ردت وعد وهي باصة في الأرض.
وعد: خايفة.
سلطان: ماتقلقيش. أنا معاكي وهاقدر أحميكي.
رفعت وشها وبصت له.
وعد: ومين قال لك إني خايفة على نفسي؟ أنا خايفة عليك انت.
سكت شوية وهو بيبص لها وكأن عيونهم هي اللي بتتكلم، وبعدين قطع السكوت.
سلطان: وخايفة ليه على واحد غريب ما تعرفيش حتى اسمه؟ دا انتي اللي مسمياني سلطان!
ضحكت وكأنها بتحاول تهرب من الكلام.
اتنهدت وردت.
وعد: مش عارفة ليه صدقيني، بس إحنا بينا عيش وملح. يعني وبعدين اللي بيربي كلب بيزعل عليه لو حصل له حاجة، ما بالك بشحط زيك.
رفع حاجبه.
سلطان: انتي بوقك ده يتقفل أحسن، لأنه لما يتفتح مابتتعرفيش الكلام رايح فين وجاي منين خالص.
قام وقف.
مسكت إيده.
وعد: رايح فين؟
ضحك سلطان.
سلطان: شكل الموضوع مش مجرد عيش وملح.
سابت إيده.
وعد: على فكرة إحنا البنات كده عاطفيين وبنخاف، ما تفهمش حاجة على مزاجك.
سلطان: أوك.
***
صحت البنت على صوت الباب بيخبط. قامت وهي بتحاول ترفع شعرها اللي نازل على وشها وتعدله شوية وفتحت الباب.
دخل الراجل اللي شافته بالليل وسيم ولبسه كلاسيك. قلع النضارة وابتسم.
ياسين: صباح الخير.
رهف: صباح النور.
ياسين: بقيتي أحسن؟ يا صحيح اسمك إيه؟
رهف: اسمي رهف.
ياسين: عاشت الأسماء. أنا ياسين. ممكن تتفضلي تفطري معايا؟ هاكون سعيد جداً بيكي لأني كل يوم بفطر لوحدي، لكن لو متضايقة قولي بدون أي حرج، طبعاً البيت بيتك.
رهف: لا مش متضايقة.
ابتسم ياسين.
ياسين: ما تتخيليش مدى سعادتي إن بيت تفضل ليدي هاتشاركني فطاري. هاستناكي.
تحرك ياسين. وقفت رهف الباب ودخلت الحمام تغسل وشها وبعدين نزلت على تحت.
كان واقف مستنيها. شد ليها كرسي وقعدت عليه.
وبعدين قعد قصادها.
ياسين: يلا بسم الله ابدأ.
بدأت تاكل وهي ملاحظة إنه بيبص عليها وقلقانة وخايفة في نفس الوقت.
ياسين: مش ناوية تحكيلي عن مين اللي كان بيطاردك عشان أحميكي؟ صدقيني أنا مش بخاف ولا بقلق أوي كده يعني.
سكتت رهف.
كمل ياسين أكله ساكت.
رهف: دول رجالة جوزي. أمرهم يموتوني.
بص ليها بصدمة.
رهف: زي ما بقولك كده. أنا بقالي كتير بحاول أهرب منهم، بس تعبت خلاص. ماعدش عندي قوة أكتر للتحمل. تعبت جداً.
صوت ضرب نار خلاها تقوم تتفزع من مكانها.
قام ياسين بسرعة من على السفرة وطلع مسدسه ووقف قدامها. وقفت وراه وهي خايفة وهو مستعد لأي هجوم.
***
قعدت وعد في الجنينة تحت الشمس.
جه قعد جمبها، قعدتها المفضلة على الأرض.
سلطان: قاعدة في الشمس ليه؟
وعد بضحك: باخد فيتامين د عشان عضمي يجمد.
سلطان: اه طيب.
***
دخل رجالة ياسين وبيطمنوه إنهم خلصوا على الرجالة اللي كانوا بيحاولوا يهجموا عليهم.
رهف خرجت من وراه.
رهف: أنا لازم أمشي، لازم أمشي من...
وقبل ما تكمل كلامها كان واحد منهم مجروح، بس قام وضربها بطلقة.
رفع ياسين مسدسه وضربة في دماغه.
داخت رهف وهي بتبص للدم ووقعت. وقبل ما تقع كان مسكها ووقعت في حضنه.
رواية لقد وقعت في الفخ الفصل الخامس عشر 15 - بقلم حنين عادل
دخل رجالة ياسين وبيطمنوه إنهم خلصوا على الرجالة اللي كانوا بيحاولوا يهجموا عليهم.
رهف خرجت من وراه: أنا لازم أمشي، لازم أمشي من...
وقبل ما تكمل كلامها، كان واحد منهم مجروح، بس قام وضربها بطلقة.
رفع ياسين مسدسه وضربه في دماغه.
داخت رهف وهي بتبص للدم ووقعت، وقبل ما تقع كان مسكها ووقعت في حضنه.
بص ليها بخوف وزعق: دكتور بسرعة يا بهايم.
شالها وراح ناحية السرير وحطها عليه وهو بيبص على الجرح.
بعدين بص عليها لقى شعرها جاي على وشها، بعده عن وشها وقعد يبص ليها للحظات.
البودي جارد جه ومعاه الدكتور، فقام ياسين وقف بعيد وهو قلقان وخايف.
***
قام سلطان راح أوضته ورمى جسمه على السرير.
وفي نفس الوقت طلعت وعد أوضتها ولبست جيب قصير عليه بوت وفوقه بلوزة بيضة وسابت شعرها الكاريه على رقبتها.
وسرحت الأوضة ولبست نظارة سودة فوق شعرها.
طلعت من أوضتها في نفس الوقت اللي سلطان طالع فيه.
سلطان: إيه الشياكة دي؟ مش عادتك يعني.
كشرت وشها: عارف، أنت اللي المفروض ما تفتحش بوقك تاني.
ضحك سلطان: أنتِ رايحة فين يا ست هانم؟
وعد: لا بقى، بقولك إيه يا جدع أنت، أنت هنا ضيف يعني ما تقولش رايحة فين وجاية منين. أنا بقولك أهو بدل ما أهب فيك ما أطفيش.
ضيق عينيه وبص ليها بعصبية وبدأ يتك على سنانه.
وعد بخوف: بس أنا يعني عشان قلبي طيب وعاقلة، ربنا يكملني بعقلي يا رب. هقولك بس المرة دي رايحة أقابل صحبتي روح وجوزها النمر، وما أدراك ما النمر، حاجة كده تتحس وتتحب. عارف هو اللي بيطلعني من كل مشكلة بتحصل لي. صعيدي إيه، جدع تمشي وراه وأنت مغمض ومطمن. أنت تحبه من الكلام عليه، بس أد إيه هي محظوظة بيه، ربنا يسعدهم.
سلطان ركن على الباب: آه، ده أنتِ شكلك معجبة جداً بالصعيدي ده.
وعد: بصراحة هو يعجب أي حد، بس الشكل طبعاً مش كل حاجة. أنا معجبة بشخصيته، إنسان وفي تمشي وراه وأنت مغمض، تحس بالأمان في وجوده، وأهم حاجة إنه بيحب مراته جداً ويعمل أي حاجة عشانها. يا رب أوعدنا.
سلطان: بالحب؟!
وعد: لأ، باللي ما يهونش عليه زعلنا ولا يهون عليه دموعنا. باللي في وجوده تحس إنك مش شايل هم للدنيا. باللي بمجرد ما تنام على كتفه تحس إنك نسيت هموم العالم. باللي تمشي وراه وأنت مغمض. باللي يهتم بكل تفاصيلك الصغيرة قبل الكبيرة. باللي يحب روحك مش مجرد إعجاب بجمالك وجسمك، أصل الجمال بيروح مش دايماً دايم. جمال الروح. الراجل مش وسامة وفلوس. مصطلح الراجل صعب يتحط تحته مية خط، مش أي حد يبقى راجل، في ذكور كتير بس الرجالة قليلين.
سلطان: ما فيش حد كامل، تفتكري في حد كده؟ استحالة.
وعد: لو حب بقلبه بجد هتلاقي فيه كل الصفات دي. مش صعبة، بس هي حظوظ ونصيب، وأنا واثقة في ربنا إن نصيبي هايبقى حلو.
بصت لسلطان بابتسامة وقالت بصوت واطي: وحاسة إنه قريب جداً مني.
سلطان: بتقولي حاجة؟
وعد: ها؟ لأ.
سلطان: طب أنا جاي معاكي.
وعد: نِعَام؟ وتيجي معايا بتاع إيه؟ لو ناوي تيجي تصيع وتشقط اللي رايحة أقعد معاها بطنها قدامها مترين وجوزها. لو فكرت تضايقه أو تعاكس مراته يعملك شاورما ويعمل من فخادك شوربة كوارع.
سلطان: أنا مالي بالناس، أنا ما بخافش من حد. وبعدين أنا ماليش في الشقط والكلام الهايف ده، أنا الستات اللي بتجري ورايا.
وعد: مغرور أوي. أومال لو كنت بتلبس جواكت جلد كنت عملت إيه؟
سلطان: إيه العلاقة يعني؟
وعد: أنت بتسأل؟ الدا جواكت الجلد دي بتعمل حاجات يا جدع.
سلطان: المهم بقى أنا هاجي معاكي وإلا ما فيش خروج.
وعد: نِعَام؟ على جثتي يا حبيب قلبييييي.
بعد خمس دقايق وهي واقفة بتحاول ما تبصش ليه ومنزلة النظارة على وشها وبتحاول تبص من تحتها.
وعد: طيب عشان أنا محترمة وبنت أصول هاخدك معايا. يلا البس بسرعة.
دخل يلبس والباب مفتوح وقلع التيشرت.
شهقت بصدمة: يا قليل الأدب! استر نفسك، الله يخربيتك.
قفلت الباب عليه وهي بتبص في الأرض ونزلت تستناه في العربية.
بعد ربع ساعة.
نزل وهو لابس بنطلون أبيض وتيشيرت تركواز وماشي بحركة سلو موشن (بحركة بطيئة) وأغاني إنجليزي.
قعدت تمرط في عينيها لأنها فكرت السلو موشن خلل في الرؤية وحطت إيدها على ودانها تتأكد إن في موسيقى أجنبي ولا لأ.
شعره بيلمع ولا كأنه جاي من الكوافير.
قلع النظارة والشمس متسلطة في عينيه.
وعد: إيه ده؟ معقول اللي أنا سمعاه بعيني وشايفاه بودني ده؟ ناقص العصافير تزفه.
جه جنبها وفتح باب العربية ومد إيده.
مسكت إيده ونزلت من العربية مبتسمة متيمة فاصلة عن العالم.
وهي بتبص للسما اللي بتمطر ورد، وبعدين بصت لعينيه اللي بتلمع.
قربت منه أكتر والابتسامة مورّدة خدودها.
زعق سلطان: أييييييه؟ أنت اتطرشت؟
فجأة الورد اختفى والسلو موشن بقى حركة سريعة.
سلطان بزعيق وعصبية: بقالي ساعة بقولك أنا اللي هاسوق.
وعد: ما تزعقش عليا كده، أنا محدش زعق عليا كده قبل كده. (بصوت هاني رمزي في فيلم غبي منه فيه).
سلطان: اتنيلي اركبي.
وعد: طيب مش راكبة ووريني اللي هاتعمله ها!
برق لها بعصبية وشاور لها تركب.
راحت تركب تلقائياً بدون أي كلمة.
وعد: ماله العوضي في نفسه كده ليه؟ آه لو نشأت بينا قصة حب عنيفة وفي الراحة والجاية يقولي يا وحش الكون والدنيا تزهزه بقا يااااه ويبقا العوض ياختيييي.
ركبت العربية وحطت الحزام وهو ركب.
وعد: استني، هاتعرف تسوق؟
بصلها من فوق لتحت اللي هو: أنت فاهمه إنتِ بتقولي إيه؟
وعد حطت نظارتها: خف على العربية، مش عشان مال سايب يعني اعتبرها أختك.
بعد خمس دقايق.
وعد: هانمووووت يخربيتك! هانلبس في تريلا ماشي على 200. الرادار والمطار هايلقطونا. يخربيتك هانمووووت يا لهوي، وهانتسجن.
سلطان: خلاص اهدي. وبعدين لو متنا مش هانتسجن، حاجة من الاتنين.
وفجأة بص ليها بصدمة: معقول ده؟
وعد بخوف: إيه؟!
سلطان: الفرامل باظت.
وعد: 1000 يا لهوي! 100000 يا لهوي! إذا كان أنا مفاصلي بتسيب منك، الفرامل مش هاتبوظ منك. لله يا شيخ، منك لله. يا صغيرة يا وعد، يا رب يااااارب، سايق عليك حبيبك النبي تدخلني الجنااااااه. مش مسامحاك، هاموت وأنا مش مسامحاك يا سولطان، مش مسامحااااك.
سلطان: ما أنا هاموت معاكي.
وعد: أحسن عشان آخد حقي وقتي. منك لله في تريلا، في تريلا جاية علينا. الحق يا بن الهبلااااااه. عااااااا.
بص سلطان بصدمة والتريلا عمالة تزمر وفجأة صرخوا سوا.
غمضت وعد عينيها وهي بتقول الشهادة وبتدعي عليه.
***
قعد ياسين جنب رهف وهو بيبص على ملامحها وساكت.
وبعدين بص على مكان الجرح في كتفها.
ياسين: ياترى إيه اللي وراكي وإيه اللي عملتيه يخلي جوزك يحاول يقتلك ويمشي وراكي ناس في كل مكان. الموضوع شكله كبير ومصيري أعرفه، بس أنتِ دلوقتي في حمايتي. بس مش هاعرف أحمي حد وأنا ما أعرفش قصته كاملة. لازم تحكيلي، لازم.
فجأة فتحت عينيها وهي بتصرخ: لا يا إلياس، لأاااااااااااا.
تفزع ياسين وحاول يهديها: بس بس، اهدي، أنتِ في أمان.
قام وجاب لها كوباية ميه وبعدين قعد جنبها.
مسكت كوباية الميه وهي بتعيط وبتبص ليه: ليه ماسبتنيش أموت؟ ليه عشان أرتاح من العيشة دي؟ يارب خدني عندك بقى، الدنيا الواسعة دي بقت زي خرم إبرة بالنسبة لي. خدني، رحمتك واسعة وعالم قد إيه أنا اتعذبت.
ياسين طبطب عليها وهو بيحاول يهديها: ما ينفعش ندعي على نفسنا بالموت. لما نبقى مهمومين أوي ومش طايقين الدنيا بنقول كده.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من عبد يصيبه هم أو حَزَن فيقول: اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيّ حكمك، عدل فيّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدًا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن الكريم ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني وذهاب همي وغمي، إلا أذهب الله همه وغمه وأبدله مكانه فرحًا."
***
فجأة سمع صوت ضحك سلطان.
بصت عليه وعد: ده من الصدمة ده ولا إيه؟
ضحك سلطان لغاية ما عينيه دمعت.
بصت ليه وعد باستغراب.
سلطان: مش عارفة في إيه، بسيطة، ضحكت عليكِ.
وعد: يعني مش هانموت؟
سلطان: لا، أكيد هانموت، مش هانخلل فيها يعني. كلنا هانموت.
خدت نفس طويل وقالت: طول ما أنا جنبك مطمنة إنه قريب منك. لله، قطعت الخلف منك لله يا شيخ.
سلطان: اخرسي بقى، فين المكان؟
قعدت تشاور ليه عليه لحد ما نزل قدام النادي.
نزلت وهي بتبص عليه وهو نازل من العربية.
وعد: حاجة أوريجانك خالص... ما تحن يا جَن! أنا مستنية قلبي من الركنة بقا مجنزَر.
عضت على سنانها: يا ما نفسي أشوفك بالأسود، والله لا هايكون أحسن منظر.
ربع إيديه: ها خلصتي؟
بلعت ريقها بخجل: آه، امشِ.
مد إيده ليها وأناقشها. ودخلوا من باب النادي، ونظرات البنات المعجبة ملاحقاه.
وعد بتفكير: وأنا بقول هايشقط؟ دا يتشقط وش إيه ده يا جدع؟ دا أنت جاحد أوي.
رجعت شعرها لورا ورفعت النظارة وهي بتغيظ البنات وبتكلم نفسها: أنا برضه مش قليلة يعني.
شافت روح قاعدة في وشها، شاورت لها والنمر عاطيها ضهره.
سلطان وقف بعيد شوية عن الترابيزة.
وعد قربت من روح وحضنتها وهي بتضحك: يابنتي، أنتِ اللي خرجك وبطنك مترين كده؟ دا انتي بقيتي شبه الأنبوبة، هههههههه.
روح: كده دمك خفيف يعني؟ أنا لسه قمر زي ما أنا، صح يا نمر؟
ابتسم النمر: هي البت دي بتفهم حاجة؟ هو في أحلى من كده؟
وعد: ماشي يا عم يونس، أصل بيتضايق لما حد غيرها يقولك يا نمر. بس متألق كالعادة، يا جدع.
قعدت روح: أجبلكم اتنين ليمون؟
النمر: اللي معاه القمر هايبص للنجوم.
وعد بضحك: كل الناس شايفانا حلوة أوي وقمر، مش عارفة ليه؟ إيه يا عم ارفع من روحي المعنوية شوية.
روح: أنتِ معاكي حد؟
وعد: يووه، نسيت. تعالي يا سلطان.
جه سلطان ووقف جمب النمر.
وعد: اعرفك على آخر مصيبة من مصايبى يا نمر بتاع المول. سلطان فقد الذاكرة بسببي وأنا سميته سلطان على اسم بابا، على ما ربنا يسهل.
لف النمر وشه ليه ووقف: وعلى كده مش فاكر أي حاجة يا سلطان؟
سلطان: بتيجي من وقت للتاني ذكريات مشوشة.
قعد النمر وواضح إنه مش مرتاح لسلطان.
قعد سلطان وبص لروح: ازيك يا مدام...
وعد ردت: روح.
ابتسم سلطان وبص لها: اسم جميل جداً، ما يليقش غير عليك.
بص له النمر ورفع حاجبه. ووعد حسّت بالخطر.
سلطان بص لروح: إيه ده؟ معقول؟
روح: في إيه؟
سلطان: سبحان الله، ربنا جمع جمال الدنيا كلها في عينيكِ.
حاولت وعد تبتسم وما تبينش إنها زعلانه.
كور النمر إيده بعصبية وكان قايم يضربه. بصت ليه روح وهي بتترجاه إنه يعديها على خير.
روح قامت وقفت: يلا يا نمر نتمشى.
وعد بابتسامة: ليه؟ أنا جايه أقعد معاكِ.
روح: يلا بقى، إحنا قاعدين من بدري وأنتِ اللي اتأخرتي. كان نفسي أعرفك على ميرا وبسمة بس ما جوش النهارده. مالكيش حظ.
قاطعها سلطان: ليه لسه بدري يا روح؟
روح: معلش بقى، عن إذنكم.
مسكت النمر من إيده ومشت بعيد شوية. لحد ما وقف قدامها: أنا مش خابر كيف طاوعتك ومشيت. بيغازلك قصادي وعاوزاني أسكت؟
ابتسمت روح: يووه يا يونس، أهو حد جبر بخاطري ورفع من روحي المعنوية شوية وأنا شبه الأنبوبة كده.
النمر: وه أنتِ خابرة اللي عاتقوليه؟
ابتسمت روح: نفسي أعرف ليه لما بتتعصب حد بيقلب القناة وينزل الترجمة الصعيدي.
جز على أسنانه بعصبية.
مسكت إيده وبصت في عينيه: يا روح الروح، أي بنت معرضة للكلام ده، سواء حلوة أو وحشة. الكلام كتير. وبعدين ما أنت بتتعاكس ليل ونهار، كنت قلت حاجة؟ خلي اللي يقول يقول.
شاورت على قلبها: المهم مين هنا، مين ساكن في القلب ومربع؟ أنا حياتي قبلك ما تتحسبش. أنت هدية قيمة ربنا بعتها ليا. لو كل العالم اتحط في كفة وأنت في الكفة التانية، كفتك تفوز يا نمر. أنت مش القمر، بس أنت الكون بحاله. أنا ما يهمنيش في العالم كله غيرك وابننا اللي بدعي ربنا يكون نسخة منك.
رواية لقد وقعت في الفخ الفصل السادس عشر 16 - بقلم حنين عادل
ابتسمت وهي بتبص لعينيه:
يانمر انت حلم واتحقق انت حياتي وروحي عارف مش بلاقي كلام يوصف حالتي معاك بس متأكده اننا مافيش زينا.
بصت وعد لسلطان اللي قاعد قصادها مبتسم.
سلطان: في ايه مالك؟
وعد: ايه اللي انت عملته ده يعني بتعاكسها قدام جوزها انت اتجننت؟
ضحك سلطان: قعدتي تقولي دا صعيدي وهايعمل من فخادك شاورما وشوربة ماعملش حاجة ليه.
وعد: عشان روح عشان بعدته وحاولت تهديه.
سلطان: واو حاولت تهديه من غير ما تكلمه بعينيها دا التواصل بينهم حلو أوي.
وعد: مالكش دعوة بيهم ايه عجباك اوي؟
سلطان: هي حلوة بس ملك غيري وانا قولتلك مش باخد حاجة حد أنا بيجروا ورايا وبعدين كنت حابب أشوف الثبات الإنفعالي بتاعه ده.
وعد: يعني كنت بتعمل كده عشان تعصبه بس؟
سلطان: عشان اوريكي إن مافيش حد يقدر عليا بس انا مابخافش من حد اعرفي ده كويس اوي.
قامت وعد وقفت وسابته وماشيه.
سلطان: انتي رايحه فين؟!
وعد مشت من غير ماترد عليه.
قام مشي وراها ومسك ايدها بعصبية:
انتي مش بتردي ليه؟
بصت ليه وعد بعصبية:
والله مزاجي ليك فيه.
فكت ايدها من ايده وسابته ومشيت لحد ما ركبت عربيتها.
فتح الباب وقعد جمبها.
سلطان: ايه اللي مضايقك أوي كده عشان عاكستها يعني؟
وعد: لا مش عشان عاكستها عشان انت بتحاول تبعد عنك أي حد ده وفاكر نفسك قوي جدا مع ان دايما القوي في الأقوي منه دي قاعده ثابته تمشي بقواعدك دي في حياتك انما في حياتي لأ ماتخسرنيش ناس وقفوا جمبوا ودعموني دايما في وقت الكل اتخلي عني فيه قرايبي حتي اتخلوا عني تكوين العلاقات مش بالساهل مابالك بقا كسرها انا وثقت فيك وفهمتك كل حاجه قبل ما نيجي ليه تعملي مشاكل وتعمل لها مشاكل وتعكنن الكل طب انت ترضاها لـ نفسك انت ماتعرفش تريح حد حواليك ،هي فترة هاتقعدها لحد ما تفتكر انت مين أنا خسرت كتير وكفايه خسارة لحد كده ياريت ماتدخلش تاني في أي حاجه تخصني.
ساقت العربية بدون انتظار أي رد منه وهو بص من الشباك بدون اي كلمة.
سلطان بتفكير: هو أنا ليه فعلا عملت كده اذا كان انت بتستغرب تصرفاتك مش عايزها تتضايق منك.
وقفت العربية فنزل منه.
نزلت من العربية وكان وقت غروب الشمس وسلطان نزل ومشي خطوتين وهي واقفه جنب العربية وبعدين ركبتها تاني ومشيت.
لف وبص عليها وهو مستغرب تصرفاتها اه هو عمل حاجه غلط بس مايستدعيش كل اللي هي عملته ده ليه مكبره الموضوع.
فضلت ماشيه بالعربية وهي مراقبه غروب الشمس لحد ماوصلت لمنطقه جبليه عاليه طلعتها وقعدت عليها ودلدلت رجليها وهي مراقبه غروب الشمس.
مسكت خصله من شعرها وهي بتفتكر كلام سلطان لــ روح.
تنهدت: طيب اللي مضايقني السبب اللي انا قولته ليه بس معقوله.
سكتت شوية: لأ مش دا اللي مضايقني اللي مضايقني ان كان نفسي الكلام دا يكون ليا أنا.
قربت ليه بشكل غريب لحد مابقيت بغير.
ضحكت بسخرية: بغير طب بغير ليه يمكن انا اللي واهمه نفسي عشان حياتي فاضية ومافيهاش حد عشان مفتقده احاسيس كتير بوهم نفسي ماهو مش معقولة بالسرعه دي يعني.
سمعت تليفونها بيرن فردت:
الو ايوه يا يونس طيب تمام حاضر.
كان يونس ماسك التليفون وروح وراه بتلعب بخصلات شعرها في وشه وبتضحك.
وهو مش عارف يتكلم وبيحاول يبعدها عنه لحد ماقفل التليفون وراح زانقها في الحيطة.
روح ابتسمت وحطت ايدها علي رقبته.
النمر: هاا عاوزه ايه؟
روح: عاوزاك.
قاطعها بغمزة: بس كده.
ضحكت روح وهي بتمشي ايدها علي وشه: عاوزاك تدلعني يا نمر تدلعنييييي.
ضحك: بس كده ده عز الطلب بس مشوار خمس دقايق وجاي.
بسكشرت وشها ومدت شفايفها زي الأطفال.
ضحك النمر وهو بيبص علي ملامحها: ليه كده بس انا ماقدرش علي زعلك يا جميل حبه صغيرين خالص خالص.
روح: طيب هاتلي حاجه حلوة وانت جاي.
النمر: للأسف مش هلاقي حاجه أحلي منك.
ضحكت روح: لأ إقتنعت فعلا كلامك صح انت صح جدا.
في فيلا ياسين.
دخل ياسين علي رهف وفي ايده صينية الأكل ومبتسم.
وهي قاعده باين انها بتفكر في حاجة.
قعد جمبها: يلا بقا عشان تاكل.
بصت ليه: انا أسفه.
ياسين: علي ايه؟!
رهف: علي المشاكل اللي سببتها ليك أنا هامشي في اقرب وقت.
ضحك ياسين: أنا اشتكيت لك وبعدين مشاكلك دي مش حاجة قصاد اللي أنا بشوفه.
رهف: قصدك ايه؟
ياسين: قصدي انك تاكلي حاجه الأول وبعدين تحكيلي كل حاجة عشان اقدر اساعدك وألحق أي حاجه تانيه هاتحصل.
وقفت وعد قدام النمر وهي مستغربة طلبه أنه يقابلها.
لحد ما بدأ يتكلم.
رجعت رهف دماغها لورا.
_أنا معترفة اني غلطت غلطة كبيرة بس ضعفت أنا واحدة كنت بعشق جوزي مش بحبه بس وكنت سعيدة جدا معاه لحد ما واحد دخل حياتنا قلبها.
مش إلياس اللي اتغير انا اللي اتغيرت بعد ما كنت بشوفه انسان مميز بقيت بشوفه كل عيوب وقاسي مع انه مافيش اطيب منه بس لما يتعصب بيبقي شخص ماعرفوش.
كان بيغيب عن البيت كتير بحكم شغله وده ادي فرصه لدراعه اليمين اللي كان مسميه كده انه يتقرب مني.
اداني الاهتمام والاحتواء اللي ماكنتش بشوفه من الياس الا قليل حسيت بحنيته لحد ماحبيته وبقيت فاكره ان الياس هو اكبر عائق ليا في الحياة.
حس اني بعدت عنه وماعتش طايقاه لحد ماعرف كل حاجه.
ضحكت بسخرية: عرفت ان الشخص اللي اوهمت نفسي اني بحبه مدسوس عشان يدمر حياتنا وعشان يثبت له اني ست مش كويسة مع ان ربنا يعلم ان عمره ماحصل اي تجاوز بينا ولو حتي بالإيد.
بدأت تدمع وهي بتفتكره.
#Flash_Back
كان واقف يبص من الازاز علي حمام السباحة وبيدخن سيجارة.
نزلت لرجليه وهي بتعيط:ارجوك سامحني ماتبعدنيش عنك.
رمي السيجارة ومسكها من رقبتها وزنقها في الحيطة بعصبية لحد مارفعها بإيده وهي بتعافر انها تعيش.
اتكلم وعيونه حمرا من غضبه ونفسه عالي: انا مش بس هابعدك عني أنا هامحيكي من علي وش الارض.
بدأت تكح جامد وهي بتبص لعينيه وبتدمع.
بص في عينيها قلبه حن لها فسابها وقعت علي الارض وقعدت تكح واداها ضهره وهو عروقه بارزه من شده غضبه.
راحت عند طبق الفاكهة ومسكت السكينة ولف في نفس اللحظه قربت منه ومدت ايدها بالسكينة ليه.
رهف: اقتلني يلا بس هاتقدر انا اصلا عيشتي من غيرك مالهاش طعم.
ضحك بسخرية: آه فعلا انا عارف كل حاجة عشان كده خونتيني.
رهف: ماخونتكش حرام عليك لما تديني اللفظ ده.
اتك علي اسنانه: لمسك نم.تي معاه.
غمض عينيه منتظر الرد منها.
عيطت وهي قاعده جمب رجله: ماحصلش والله ماحصل اي تجاوز بينا غير كلام.
كلام بس دا احاسيس ومشاعر وحب.
زعق: عيلة صغيرة انتي عشان يضحك عليكي من حته واد ملزق أنت لو ماكانش عندك النية لده ماكانش هايحصل.
رهف: ربنا بيسامح سامحني وانا اعيشلك خدامة.
وطي ومسكها من شعرها: ربنا اللي فوق بس اللي بيسامح مش انا.
اهربي.
بصت ليه باستغراب: ايه.
بقولك اهربي.
بصت لنظراته اللي بتخوف خافت وعرفت انه هاتشوف الياس الشيطان بعد عنها نزلت تجري بخوف وهو عمر مسدسه ونزل وراها وكل شويه يطلق طلقه جمب رجلها وهي بتجري تنط.
وكأنها لعبه موت.
لحد ماغابت عن عينيه.
طلع الأوضه يكسر كل صورها بعصبية وبدأت عينيه تدمع لحد ما قعد ومسك تليفونه.
خلصوا عليها ولما تتاكدوا من موتها هاتوهالي.
#Back
رجعت من ذكرياتها.
رهف: من يومها ورجالته بتطاردني لحد النهاردة.
بص لها ياسين وهو بيفكر هل دي كل الحكايه ولا مخبية عليه حاجة تانية.
ابتسم وهو بيحاول يهديها: هو ممكن غلطتك بالنسبالك كبيرة بس بالنسبة ليه اكبر مليون مرة احساسه كراجل مراته حبت غيره وهي علي ذمته ايه.
سكتت رهف.
ياسين: اديني معلومات أكتر عن جوزك و انتي هاتفضلي هنا معززة مكرمة لحد ما نلاقي حل.
رجعت وعد البيت وسلطان قاعد علي الكنبة.
سابته وطلعت عالسلم من غير ما تكلمه.
طلع يجري وراها: مش معقول يعني هاتخصميني.
وعد: وتفتكر كلمتك او خاصمتك هاتفرق معاك.
سلطان: بصراحة ايوه هاتفرق معايا.
بص ليه وعد بتفكير: وهاتفرق معاك ليه.
سلطان: لاني حاسس اللي انتي حاساه أنا حاسس اني.
مسك دماغه فجأة وكأنه داخ.
مسكته عشان مايوقعش علي السلم بخوف.
وعد: مالك يا سلطان ، مالك فيك ايه؟
سندته لحد ما قعد عالكنبه وهي قعدت جمبه واتطمنت ان الدوخه راحت.
وعد ضحكت: حاسه انك خلاص هاتفتكر وهابقي بالنسبة ليك ذكري ده لو كنت هاتفتكرني يعني.
ابتسم سلطان: بيتهيألي كده مستحيل انساك.
وعد ضحكت: انا بعد الكلمة دي هاجيب المأذون عدل.
ضحك سلطان: نفسي اعرف اقول اللي في قلبي وأفتحه واوصف مشاعري بس تقريبا مابعرفش.
وعد: ياعم افتح قلبك واحكيلي.
سلطان: حاضر بس لما افتكر حاجه واعرف حياتي كانت ماشيه ازاي الاول مثلا.
وعد: صح انت صح.
سلطان: انتي غيرتي ليه.
وعد: انا غيرت ههههه دا انت غلبان بص يابن الناس انا واحدة عندي فيلا وغنية وكده تيجي اتجوزك والمك؟
سلطان: دا بجد؟!
وعد: جد الجد خير البر عاجله.
ضحك سلطان: دا انت واقعه بقا.
وعد: من اول مقابلة سحر عينك ناداني والله.
سلطان: طب وعلي صديقك الصدوق.
وعد: اديك قولت صديقي الصدوق يلا بقا هاتجوزك واهو ضل راجل ولا ضل حيطة.
ضحك سلطان: سيبيني وقت افكر.
وعد: ماشي انا هاطلع انام وقولي قرارك الصبح.
طلعت وعد وهو بيبص عليها وبعدين طلع هو ونام علي سريره وهو لسه حاسس بالدوخه وبيمر قدامه شريط لحياته بشخصيات مموهه مش باينه.
لحد ما بدأت توضح وهو ماسك دماغه من الألم وبيعافر.
رواية لقد وقعت في الفخ الفصل السابع عشر 17 - بقلم حنين عادل
صحت وعد مبتسمة، وأخذت شاور ولبست لبس بيت مريح. ذهبت لتخبط على غرفة سلطان.
قام وفتح الباب، وكان باين عليه التعب.
وعد بقلق: أنت كويس؟
دخل وقعد على السرير.
سلطان: مش كويس.
دخلت وعد مبتسمة.
وعد: قول الحمد لله واحكي بعدين. ماتقولش مش كويس، لازم نحمد ربنا على طول. إحنا متنعمين في نعم كتيرة، والنعم بتزول لما ما بنحمدهاش عليها.
ابتسم وبص لها.
سلطان: طب ما يمكن أكون مسيحي أو حاجة تانية، لأني اكتشفت إني أعرف حاجات برده.
وعد: ممكن، ليه لأ. بس الله واحد. خلق سيدنا محمد وخلق سيدنا عيسى. إحنا بقى كبشر وعاداتنا الفساد، حرفنا في كلامه.
ضحك، فبانَت غمازاته بشعره العشوائي ودقنه الخفيفة.
سلطان: أنتِ جميلة أوي يا وعد، على الرغم من الظروف اللي مريتي بيها، إزاي ما اتغيرتيش؟
ابتسمت وعد.
وعد: كان ممكن أتغير وأكتئب. أنا عندي جروح في قلبي، كل حاجة حصلت لي سابت علامة في قلبي، بس ما سمحتش إنها تغيرني. في أي مشكلة بحس إن الحياة صعبة وما عدتش تتعاش، بس بوكل أمري لربنا، بيجعل الحمل خفيف عليا. وبعدين أنا لازم أتبسط، لأن كل اللي حواليا ربنا بيبين معادنهم بسرعة. مش أحسن ما أفضل مخدوعة فيهم. اتنهدت. يمكن اللي بيحصل ده بسبب إني طول عمري بدعي ربنا من قلبي يبعد عني الشر والناس المؤذية. ويمكن برده الخير هو اللي قل وبقى الهدف السامي هو الماديات. بس حاسة كده.
استغرب لما سكتت، فسألها.
سلطان: حاسة إيه؟
لمعت عينيها وضحكت.
وعد: حاسة إن الخير قريب أوي.
رفع حاجبه وهو بيضحك.
سلطان: على كده أنا اللي هاطلب المهر.
ضحكت وعد وهي بتمشي إيدها في شعرها.
وعد: عايزاك من غير شنطة هدومك. ثم ياسطا، ليه إحنا مانجيش نتقدم ليكم؟
تكلم وهو بيفكر.
سلطان: يعني أدخل وأنا شايل الجاتوه والعصير وباصص في الأرض؟ وبعدين أروح أجري وأختلس النظر من ورا الستارة وأقرأ معاكم الفاتحة.
وعد بضحك: أيوه، يا سلام على الجمال.
تنهد.
سلطان: ومش خايفة أكون زي كمال؟ أنا نفسي مش عارف حاجة عن نفسي، ما يمكن أطلع أسوأ من كل اللي عرفتهم.
سكتت وعد شوية وبصت له.
وعد: بس أنا مرتاحة لك وحاسة إنك إنسان كويس. هو آه صحيح ما فيش حد كامل، بس أنا واثقة إن الخير عندك يغلب الشر.
سلطان سكت وهو بيبص للفراغ.
ابتسمت وعد.
وعد: عارف أنا لما حسيت بمشاعر ناحيتك جيت قولتلك ليه.
بص له بتركيز. فكملت كلامها.
وعد: عشان ضاع وقت كتير جدا من حياتي مع أشخاص غلط، أشخاص اتعدوا عليا وأخدوا رقات من روحي. فلما أحس إني في شخص صح لازم أتمسك بيه. كفاية بقى اللي راح. يلا بقى يا أبو السلاطين نفطر، ريقي نشف.
وعد: أقولك...
سلطان: قولي.
وعد بضحك: قول قميص نفيسة نشف.
سلطان: لأ لسه ما نشفش.
وعد: قميص نفيسة نفش.
سلطان: لأ لسه ما نفش.
ضحكت وعد.
وعد: إيه الهبل ده عالصبح؟ طب أنا تافهة، بتجاريني ليه؟ قوم حضر لنا الفطار يا جدع، قوم.
***
كان ياسين قاعد على مكتبه وقصاده واحد.
ياسين بصدمة: إلياس هو نفسه!
رد اللي قاعد قدامه.
الشخص: أيوه هو نفسه.
ياسين بعصبية: جهز الرجالة وأنا ها أقول هانتحرك امتى.
طلع من المكتب، فلاقاها طالعة من أوضتها ولابسة لبس من اللي جابوه ليها. فستان كشمير طويل منقوش بورد أبيض وحزام، وشعرها كان لسه ما نشفش، فكان عامل زي الكيرلي. وبعض خصلاته نازلة على بشرتها الخمري.
ابتسم وهو بيبص لعينيها الزرقا وفستانها بتفكير.
سلطان: إيه ده، جميلة تفتن أي شخص. إزاي ما كانش مهتم بيكي؟
لاحظت إنه بيبص عليها، فبصت في الأرض بخجل.
لاحظ ده، فبص في الأرض وابتسم.
سلطان: ها، هتفطري معايا النهاردة؟
هزت رأسها، فابتسم ومسك إيدها ونزل.
***
كانت قاعدة على الفطار وسلطان قاعد.
بص لها وقال.
سلطان: هو إيه اللي البنت بتحبه في الراجل من وجهة نظرك يعني؟ عايزاه يكون عامل إزاي؟
وعد حطت العيش من إيدها.
وعد: ها أقولك. البنت تحب الولد الناصح اللي بيبقى فلاتي، وفي نفس الوقت تحبه مؤدب، يعني عينيه في الأرض. ورومانسي بقا يقولها بيبي وعمري وكل حياتي، بس ما يمنعش يكون متوحش جدا وقت الجد. بينام بدري ويروح الجيم، بس يسهرها لحد الفجر. ويكون فُقري وخفيف الدم، وتنكي لو يحتاج الأمر. عايزاه مشغول عنها شوية، وتملي بيملي حياتها. مش عارفة أوصلهالك إزاي، بس هحاول أبسطها.
سلطان: ياريت.
وعد ضحكت.
وعد: عايزاه يبقى بروطة وقطة، ودايمًا واثق فيها، ودمه يكون حامي. إنما طبعًا ما يغيرش، وتحبه يكون غني جدا، يصرف كل فلوسه عليها، ويحوش عشان المستقبل. يعني يموت عالقرش. من الآخر، عايزاه ميكس ما بين حاجة طعمها مر وحاجة طعمها... بس كده، سهلة.
ضحك سلطان.
سلطان: ربنا يعينكم على المهلبية اللي في دماغكم، بجد.
***
قعد ومسك دماغه بألم.
النمر: إيه يا حبيبتي، إيه يا روح النمر؟ من ساعة ما صحيتي بتعيطي ليه؟ احكي لي أرجوكي.
بصت له بعيونها المليانة دموع وحاولت تهدي.
روح: بابا وحشني أوي يا نمر. مخنوقة، مخنوقة. الشوق لشخص مش موجود صعب جدا.
حضنها وهو بيحاول يخفف عنها.
النمر: حلمتي بإيه يا روح النمر؟
روح: حلمت إنه قاعد هو وماما في مكان كله ورد، زي ما يكون جنينة، وحاضنين بعض. طلعت أجري عليهم وحضنتهم وقولتلهم ياخدوني معاهم، بس قالوا لسه الوقت ما جاش.
النمر: وما فكرتيش فيا؟ هونت عليكي تسبيني؟
حضنته جامد وهي بتشهق.
روح: الفراق صعب أوي، ما عدتش قادرة أستحمله يا نمر. أحيانا بتجنن. إزاي ده حصل؟ إزاي خسرته كده؟ إزاي حياتي اتغيرت وبين ليلة وضحاها؟ ضهري اتكسر وسندي راح وسابني. بحاول أصبر نفسي، بس ما عدتش قادرة خلاص.
النمر: الدنيا محطات، وكل واحد جاي عليه الدور. عمي بدر في حتة أحسن بإذن الله، ادعي له بالرحمة، وادعي إنه ربنا يجمعكم بعد عمر طويل في الجنة. هو عشان حاسس بيكي بيجي في الحلم، وطالما في قلبك هنا، يبقى ما بعدش.
***
سلطان كان قاعد عالكنبة بيتفرج على فيلم أجنبي.
وعد: سلطان...
سلطان: سولطاااااان.
سلطان بانزعاج: إيه يابنتي؟
وعد: هانتغدى إيه؟
سلطان: أي حاجة.
وعد: اللي هو إيه أي حاجة ده؟
سلطان: انتي بتعرفي تطبخي أساساً ولا لأ؟
وعد: والله، أومال إيه المكرونة والبانيه العسل اللي بعملهم دول؟
سلطان: يبقى ما بتعرفيش. اطلبي مشويات وخلاص.
وعد: أنا بعرف أطبخ وكل حاجة، بس أنا مش قادرة النهار....
وقبل ما تكمل كلامها، كان في صوت ضرب نار فزعها، وكلبشت في سلطان. ولسه هاتصوت، مسك بوقها وهو بيحاول يهديها. وقام ومسك إيدها وراح عالمطبخ خد شوية سكاكين. ووعد خايفة بتترعش.
سلطان: في هنا أي بندقية أو أي حاجة؟
وعد بصوت واطي: لأ طبعًا. هانمووووت. إيه الغلب ده ياربي؟ عايشين في فيلم أكشن.
دخلوا الفيلا، 5 بيكسروا في الحاجة وبيدوروا عليهم. واحد قرب منهم، سلطان نشن عليه بالسكينة وجات في قلبه، وقع على طول.
الاثنين خدوا بالهم وقربوا منه، نشن عليهم، وقعوا.
وعد: أحسن، هاتروحوا من ربنا فين يا بعدا؟
مشي يتسحب وهو بيحاول يطلع بره الفيلا.
واحد هجم عليه ومسكه من رقبته وزقه في الحيطة. طلع سلطان السكينة واداهاله في جنبه، وبعدين في قلبه لحد ما بعد عنه. بص عليه، لقي في جيبه مسدس.
أخده. مشي لقي واحد مقابله، عمر المسدس وضربه.
وعد وراه.
في نفس الوقت، بيبص لقي واحد فوق ماسك المسدس ومصوبه عليه. ضربه، وقع في حمام السباحة والدم لون المية.
طلع يجري والرصاص محاوطه من كل جنب.
وعد: عكيت المية، مش مسامحاك يا اللي موت.
سلطان: بتفكري في إيه؟ اجرييييييي.
قابل اتنين على البوابة، ضرب واحد بالسكينة والتاني حط المسدس في رقبته، واستخدمه كدرع لحد ما أخد يجي عشر طلقات لحد ما خرج بره الفيلا، وطلعوا يجروا بعيد.
وعد وهي بتجري: أنا أعرف إن المداهمات وشغل المافيا ده بيحصل بالليل، إنما بالنهار غريبة يعني.
سلطان: فيلا عالصحراوي، البيت اللي جاي بعد كيلو أحسن حاجة. هو حد شايف حاجة؟ ده لو اتقتل قتيل ما حدش يعرف عنه حاجة.
وعد: طب هانعمل إيه والناس اللي ماتت جوه دي؟
سلطان: ما تقلقيش، اللي بعتهم هاينضف الدنيا.
وعد: مانكلم البوليس.
سلطان: وبعدين مش بعيد تلبسنا!
وعد: أنا قطعت الخلف خلاص يا عم. وبعدين هانبات فين إحنا؟ كل حاجة جوه، بطاقتي، الفيزا، كل حاجة.
فضل سلطان ماشي ساكت فترة طويلة لحد ما وصلوا قدام البحر.
وعد: إيه الجمال ده؟ وكمان قرب وقت الغروب.
سلطان: هو فعلاً قرب أوي.
وعد قعدت على الأرض.
وعد: بحب أتفرج عليه طول عمري، بس كنت طول عمري لوحدي. أول مرة حد يبقى معايا.
قعد جمبها ومد رجليه للمية وابتسم.
وعد: هما ليه عاوزين يقتلوك مع إن أنت طيب؟
ضحك سلطان.
سلطان: ما يمكن أنا مش طيب، وشرير كبير، أو زعيم مافيا مثلاً.
قال كلمته الأخيرة وبص لها بتركيز.
وعد: ما أعتقدش. زعيم المافيا زي الروايات ما بيبقاش زيك. بيبقى مغتصب وعنده مرض نفسي، وأمه سابته وبيطلع عقده في الناس، قاسي وما بيضحكش، حاجات كتير. وأنت لى حد ما محترم.
ضحك.
سلطان: لي حد ما!
وعد: شايف نبرة فيها أهو. ما فيش غدا حتى، قوم اصطاد لنا سمكتين نشويهم ونعيش زي الإنسان القديم بقى.
ضحك سلطان.
سلطان: هانموت من الجوع في ساعتين يعني، اصبر.
وعد: بس لاحظت إنك بتعرف تنشن يا جدع، ما شاء الله. حتى المسدس ما بيخيبش. مين اللي علمك؟
سلطان: مش عار...
قبل ما يكمل كلامه، رشّته بالمية، فقام شالها ودخل بيها جوه المية.
وعد: عااااااا! ما بعرفش أعوم! ما بعرفش! يخربيتك! ما بعرفش أعوووووووووم! ليه يا دنيا بتحطي على جرحي كولونيا!
ضحك وهو بيبص ليها ودخل جوه البحر لحد ما عدش باين غير وشهم.
وعد: حسدتك. أنا اللي جبت سيرته.
بص لها وهو بيضحك.
سلطان: إيه ده!
وعد: هاقولك لما تكبر بقى. عااااه! إيه اللي هناك ده؟ قرش!
سلطان: يا ااه، فين ده...
رواية لقد وقعت في الفخ الفصل الثامن عشر 18 - بقلم حنين عادل
عااااااا مابعرفش أعوم. مابعرفش. يخربيتك مابعرفش أعوووووووووم. ليه يادنيا بتحطي علي جرحي كولونيا؟
ضحك وهو بيبص ليها ودخل جوه البحر لحد ما عادش باين غير وشه.
إيه ده!
هاقولك لما تكبر بقا. عاااااا إيه اللي هناك ده؟ قرش!
يا إسلام! فين ده؟
أنا عارفه إن حياتي علي كف عفريت معاك. أنا عااااارفه.
شافه سلطان بيقرب، طلع بسرعه وهي علي إيده مغمضه عينيها.
قعد علي الشط وحطها. قعدت جمبه بتتنهد وبتلعب في إيدها في الرمل.
بصت ليه مبتسمه: عارف اكتشفت حاجه مهمه أوي يا سلطان. اكتشفت إن مش أنا اللي وحشه أو الطيور علي أشكالها تقع زي ما بيقولوا. لأ، اكتشفت بس إن في ناس بيقعوا في طريقنا في الوقت الغلط، فبيلخبطوا ملامح حياتنا وبيخلونا نكره نفسنا. الظروف والوقت هما اللي غلط.
ضحك سلطان وبص لها: طبعًا احنا زي الفل. عارفه انت كده بقا هترتاحي. انت كنت محتاجه تحبي نفسك وبس مش أكتر. تفتكري نفسك ماتستاهلش إنك تحبيها أكتر من أي حد؟ تفتكري سلامك النفسي مايستاهلش يخليكي تخسري المنافقين؟ احنا في إيدينا نسعد ونريح نفسنا. في إيدينا بس نغير حياتنا.
أنا أستاهل أبعد عن أي حاجه توجعني لأن خلاص ماعدتش مستحمله كده. كفايه.
بدأت تحس بالبرد وهي بتبص حواليها، ولكن منظر الغروب خلاها تنسي كل حاجة. الشمس في نص السما بلونها البرتقاني بتلمس البحر وأشعتها عاكسه عالميه.
شوف الجمال. تبارك الخلاق. لحظه رومانسية إيه؟ عنب صح؟
ابتسم وهو بيبص عليه ومركز وقال: حتى الشمس اللي الصبح مابتقدريش ترفعي عينك تبصلها، لازم ليها وقت ترتاح. مافيش حاجة دايمة علي حالها، لا سعادة ولا ثقة ولا أي حاجة. الدنيا غدارة وقلابة.
استغربت من كلامه وبصت ليه: انت افتكرت حاجة؟ شكلك مجروح أو حاجة من هذا القبيل؟
سكت ثواني وقام وقف: أنا برد.
قامت وقفت: وأنا كمان، بس أستحي أقول والله. تعالي نتمشي عشان ننسي.
مشت معاه، فمسك إيدها. بصت ليه باستغراب وكأنه اتغير كليًا.
إيدك يا عومررررري!
إيه؟ مش هانتجوز؟ مش طلبتيني للجواز وأنا وافقت؟
ضحكت وعد: انت صدقت؟ بص أنا هافهمك. أنا كـ وعد تافهه، بس في نفس الوقت أتحرمت من حاجات كتير. حتى في المراهقة، يعني عمري ما عاكست ولد.
سلطان رفع حاجبه: عاكستي ولد؟ انتي فاهمه الموضوع غلط؟!
قصدي يعني ما كرشتش علي حد مثلاً، ما حبيتش، ما دوبتش قلوب، ما قلتش لحد "انت زي أخويا".
والحاجات دي مقصرة في نفسيتك؟
حازة أوي في نفسيتي.
أه ماشي.
بربشت بعينيها كتير وهو بيبص ليها باستغراب: بس ده ما يمنعش إني معجبة بيك شويه صغننين.
هز بدماغه: انتوا البنات كائن غريب.
بفرحة: فرجت هانت. هنتغدي وهانتعشي. تعالي.
مشت بخطوات سريعة وهو وراها لحد ما شافوا خيمة متزينة بالورد والأضواء وأغاني. والعريس والعروسة بيرقصوا، ولكن كان المعزومين في حدود 20.
شوف عازمين اللي هايفرحوا ليهم بس، مش اللي هاينتقد فستان العروسة وطول العريس.
فرح بدوي مش زي أفراحنا.
بس فيه روح حلوة.
دخلت وعد وسطهم وبدأت ترقص وتهيص مع العروسة وتزغرط، ولا كأنها أختها. وسلطان كان بيحرك إيده مع الناس لما شافوه ويرقص معاهم بالعصيان.
وكان ورا الخيمة بيت كبير. ست كبيرة مسكتهم من إيدهم وشدتهم وراها، فمشوا وراها.
شكلكم بردانين يا حبايبي وهدومكم مبلولة. تعالوا وأنا هاجيب لكم لبس.
أدت لسلطان لبس وأدت لوعد، وكل واحد دخل أوضة يغير.
وبعد خمس دقايق خرجت وعد بعباية بدوي. ظهرت جمالها وأنوثتها ومغطية شعرها بطرحة سودا ربطتها لورا.
سلطان ابتسم وهو واقف لابس جلابية بيضه وفوقها عباية والطاقية ومظبوطة من عضلاته.
الست شافتهم ضحكت: كانهم متفصلين ليكم. يلا عشان أنا حضرت لكم العشا.
حطت قدامهم الصينية وطلعت وسابتهم.
شوف سبحان الله. أكل ولبس بعد ما كنا كحيانين بردانين، ربك كبير.
كان الأكل رز بني وفوقه قطع لحمة كتير. أكلوا لما شبعوا وشكروا الست علي حسن الضيافة وطلعوا يهيصوا في الفرح.
كان سلطان بيبص ليها بنظرات غريبة ما كانتش فاهماها.
خلص الفرح وقعدوا عالشط.
شوفت فرحة العريس والعروسة. ربنا يسعدهم كمان وكمان.
مش شرط!
هو إيه اللي مش شرط؟
لا ولا حاجة.
نام علي الشط وهي كانت نعسانه ونامت.
يوم هايجي جديد هايكون فيه تغيير في حياة كل واحد منهم.
طلعت الشمس اللي ضايقت وعد، قامت وفتحت عيونها وهي بتحاول تتضلل عليها عشان تشوف حواليها.
مالقتش سلطان جمبها.
سلطااااااان! سلطااااااان!
قعدت تنده عليه في كل مكان مالقتوش.
مشت شويه عالشط تدور عليه مالقتوش.
قعدت علي الأرض وهي خايفه، ياتري الناس اللي هجموا عليهم امبارح أذوه. فضلت ماشيه فتره لحد ما وصلت بيتها وهي بتنهج وتعبانه. اتسندت لحد ما دخلت وشافت.
رواية لقد وقعت في الفخ الفصل التاسع عشر 19 - بقلم حنين عادل
فضلت ماشية فترة لحد ما وصلت بيتها وهي بتنهج وتعبانة. اتسندت لحد ما دخلت وشافت البيت زي ما هو، كل حاجة رجعت زي الأول. حتى مافيش أثر للدم أو الناس اللي هاجمت عليهم.
كأن الطاقة رجعت تاني. فجأة، طلعت تجري على الأوضة بتاعته تدور عليه وكلها أمل تلاقيه. فتحتها بسرعة وبتحاول ترسم الابتسامة على وشها وبتدعي يكون موجود، لأن وجوده بقى بيفرق لها. وكل كلامها إنها بتهزر كان كمان هزار.
اختفت ابتسامتها من على وشها وهي بتبص على الأوضة الفاضية. طلعت تجري تدور عليه في باقي الفيلا لحد ما وصلت للجنينة وقعدت بحزن.
كلمت نفسها بقلق:
"معقول يكونوا عملوا فيه حاجة؟ أنا خايفة وقلقانة. مش ممكن يكون راح يشتري حاجة وممكن يرجع تاني على البحر وما يلاقينيش ويقلق عليا."
طلعت تجري وطلعت من الفيلا وهي لسه لابسة هدومها البدوية، بس وقفت وهي بتفتكر إنه ما كانش معاه فلوس أساسًا وكل حاجة كانت في البيت.
رجعت دخلت جوه تاني وهي على أمل إنه هايرجع تاني. بس في قلبها خوف كبير إنه ما يرجعش. اتعودت عليه عكس طبيعتها الانطوائية وخدت عليه. عكس ما هي وحيدة، ولقت في عصبيته وجنانه روح. دخل الروح لحياتها تاني. معقول ده كله خلاص؟
خدت شاور وطلعت وهي بتبص للهدوم البدوي وبتبتسم وهي بتفتكر وهما بيرقصوا سوا. اتنهدت:
"انت فين يا سلطان؟"
ضحكت وهي بتضرب دماغها:
"عارف سميتك يا سلطان ليه؟ عشان أعجبت بيك من أول يوم وقولت في يوم هاقولك يا سلطان قلبي زي هويام. هههه إيه الغباء ده. انت سلطان قلبي، انت سلطان روحي. سليمان."
قعدت على السرير وهي بتنفخ. سمعت صوت الفيلا بيتفتح. نزلت تجري على السلم بسرعة وهي مبسوطة.
"سلطان!"
ابتسم:
"لا، أنا علي اللي ما بتسأليش عليه. برن عليكي من امبارح ما بتروديش، قلقت عليكي."
ابتسمت وعد:
"ما تقلقش، أنا كويسة."
بص على يمين وشمال:
"هو فين الوحش الكاسر اللي معاكي هنا ده؟"
ضحكت وعد:
"شكله مشي يا علي."
ضحك علي:
"ألف بركة. إنتي ربنا بيحبك. أنا هامشي بقى عشان عندي شغل."
مشي علي ووعد واقفة مكانها وقعدت تطمن نفسها إنه كويس وبخير.
***
بعد شهر!
كانت قاعدة والاكتئاب متملك منها. مافيش هدف في حياتها ومافيش حاجة تعملها. غيابه قصّر فيها. كان علي حاسس إنها متغيرة وعلطول بيحاول يطلعها من اللي هي فيه. بس القلب اللي حب صعب يرضى بالامر الواقع. حتى الظابط حست إنه معجب بيها ومهتم بيها جدًا، حتى إنه بقى بييجي ويفطر معاها كل يوم ويحاول يفتح في مواضيع.
قعدت في الجنينة وهي بتبص للفراغ اللي قدامها.
اجا علي قعد جنبها:
"وبعدين يعني يا وعد؟"
وعد:
"إيه يا علي؟"
علي:
"عاوز أعرف مالك."
سكتت وعد.
ضحك علي:
"سبحان الله، إنتي عارفة إن الحب نعمة مش أي حد بينولها وربنا نولهالك. إنتي حبيتي سلطان."
بصت ليه وعد.
علي:
"ما تبصيليش. آه حبيته، بس يا ترى هو حبك؟ يا ترى هو يستاهل حبك؟ وإشمعنى سلطان؟ ما في ناس حواليكي بتحبك، إشمعنى هو؟ في ناس بتحبك من زمان قوي، ليه ما حستيش بيهم؟ الحب عذاب وحيرة فعلًا. طيب هو مشي وإنتي ما تعرفيش عنه حاجة، ما تعرفيش حتى اسمه الحقيقي. هاتوقفي حياتك عليه؟ قومي شوفي نفسك. بعد ما كنتي وردة مفتحة بقيتي بطة مكسحة."
ابتسمت علي كلمته الأخيرة.
علي:
"بجد مش شايفة السواد اللي تحت عيونك ده؟ هاتوقفي حياتك؟ هاتموتي نفسك؟ مريتي بحاجات أسوأ من كده مليون مرة وعديناها سوا. في أنا أشيل معاكي، وفي الظابط اللي مقضيها تماحيك، وفاكرة بيت أهله ده."
ضحكت وعد عليه.
علي:
"إضحكي، خلي الشمس تنور المكان كده. طب بصي، أنا عندي فكرة."
وعد:
"إيه؟"
علي:
"عشان تطلعي من الاكتئاب اللي إنتي فيه ده، وبدل ما نلاقي صورتك في الجورنال وعلى التلفزيون، فتاة عشرينية انتحرت، لازم تشتغلي. وانسى إنك غنية. انزلي دوري على شغل، وما تقوليش هافتح شغل خاص وكده، سيبك من الكلام ده، إنتي تدوري على شغل."
وعد بصت ليه بتفكير:
"حاضر يا علي. فعلًا أنا محتاجة حاجة تطلعني من المود ده."
***
في صباح اليوم التالي.
صحت وهي بتتنهد ومقررة إنها تروح تدور على شغل. لبست بنطلون أسود وفوقه قميص أبيض وسرحت شعرها الكيرلي ولبست نظارتها. كانت قعدت على اللاب توب تدور على فرص للعمل، ولقيت كذا فرصة في كذا شركة كبيرة. نزلت وهي بتفكر، هايقبلوها على إيه وهي مؤهل متوسط. بس اعتمدت على ربنا وخدت ورقها ونزلت.
ركبت عربيتها وراحت على أول شركة، كانت تصميمها راقي. دخلت للسكرتيرة وقالت لها إنها جايه عشان الوظيفة وقعدت تستنى دورها. دخلت وانتهت المقابلة بالرفض لأنهم عاوزين مؤهل عالي.
طلعت قعدت على كافيه وهي زعلانة شوية، ولكنها كملت. وكل مرة كانت بتتقابل بالرفض. بس ما استسلمتش لحد ما كانت هاتروح لأخر شركة والمغرب قرب. دخلت وهي عارفة إن الوقت اتأخر وإنها هاتترفض، بس قالت تجرب.
قعدت قدام واحد اللي بدأ يسألها شوية أسئلة.
وعد:
"بص حضرتك، أنا بإذن الله بتعلم بسرعة، فاتمنى منك إنك تديني فرصة أو تجربني شهر."
بص لها بإعجاب وبعدين رد:
"أوكي."
وعد بفرحة:
"بجد؟ يعني اشتغلت؟"
هز براسه وبعدين قال:
"هتبقي سكرتيرة مكتبي، وتيجي من بكرة تستلمي الشغل، وأنا هاخلي حد يفهمك كل حاجة."
وعد بفرحة:
"شكراً لحضرتك."
سلمت عليه ونزلت من الشركة وبتفتح باب عربيتها وهي بتتأمل الشركة قد إيه كبيرة وراقية جدًا. فيو هايل وتصميمها فظيع. فتحت بوقها وهي شايفة سلطان طالع ووراه رجالة كتير. ضحكت وطلعت تجري عشان تلحقه، بس كان ركب عربيته ومشي، والبودي جارد ركبوا العربيات وراه. فضلت تجري ورا العربيات وهي بتنده باسمه، بس ما حدش سمعها.
في نفس الوقت، مدير الشركة كان بيبص عليها باستغراب من إزاز الشباك. ركبت عربيتها بسرعة وفضلت ماشية ورا العربيات لحد ما العربيات وقفت ونزل سلطان منها ودخل بيت قديم ومن تحت كأنه مخازن.
نزلت وعد من عربيتها بسرعة وقفلته ودخلت وراه وهي ماسكة شنطتها. فتحت بوقها بصدمة من صدمتها. الشنطة وقعت و...
رواية لقد وقعت في الفخ الفصل العشرون 20 - بقلم حنين عادل
نزلت وعد من عربيتها بسرعة وقفلته ودخلت وراه وهي ماسكة شنطتها.
فتحت بوقها بصدمة، الشنطة وقعت.
كان واقف وموجه مسدسه لدماغ واحد مربوط على الكرسي وماسكه من شعره بالإيد التانية. كان باين على جسمه وكل الدم اللي على هدومه إنه متعذب بوحشية.
زعق سلطان بعصبية:
جزاء خيانتي صعب صعب أوي، وأنت اتخطيت كل الحدود. أنت الموت هايكون ليك راحة من اللي أنا لسه ناوي أعمله فيك.
ضربه بالمسدس في وشه. اغمى عليه ومناخيره نزلت دم ودماغه جت على كتفه، فبان وشه والكدمات اللي فيه اللي مش مبينة ملامحه.
حطت إيدها على بوقها وهي مش مستوعبة إيه اللي بيحصل.
في نفس الوقت تليفونها رن. الكل انتبه لها وسلطان كمان.
طلعت تجري وهي بتعيط وخايفة في الشارع. حتى إنها من اللي شافته ومن خوفها نست عربيتها اللي قدام البيت القديم.
فضلت تجري لحد ما عدت الشارع وشارع بعده. والدنيا كانت عتمة والمكان مافيش فيه سكان. طريق بس كأنه طريق دولي.
لقت عربية جاية على بعيد. وقفت تشاور لها بخوف لحد ما وقفت.
ركبت بسرعة وهي بتترعش وبتبص للسواق.
بصت جمبها ففتحت بوقها بصدمة وقالت بخوف:
س... س... سلطان...
***
كانت رهف قاعدة في جنينة الڤيلا.
جه ياسين قعد جمبها.
ابتسم وهو بيبص لها:
مالك؟
اتنهدت:
خايفة يا ياسين.
خايفة وأنا معاكي؟
رهف: خايفة عليك. إلياس شيطان وأنا عارفة إنه مش هايسكت ولا هايرتاح إلا لما ينتقم مني.
ياسين: بقاله شهر راجع ليه ماعملش حاجة؟
رهف: ما ده اللي مخوفني أكتر وأكتر. هدوءه ده مخوفني أوي. أنا في نظره دلوقتي خاينة وخنته وتلاقيه مفكرني دلوقتي بخونه برده معاك. ليه ساكت؟
ياسين: أنتِ فاهمة غلط.
رهف: هو إيه اللي فاهماه غلط؟
ياسين: أنتِ بقالك شهر تعرفيني بس ماتعرفيش عني حاجة غير اسمي. أنا هاعرفك بنفسي. أنا ياسين نصار، 33 سنة، ظابط في مكافحة المخدرات.
رهف: عشان كده إلياس خايف يقرب من هنا؟
ياسين وهو بيبص قدامه واتغيرت ملامح وشه:
لأ، مش عشان كده بس.
بصت له رهف وهي مستغربة ومستنية إنه يكمل كلامه.
كمل كلامه وملامحه اتحولت لحزن:
زي ما هو دمر حياتك، دمر لي حياتي.
بصت له بتركيز أكتر.
إلياس مش بريء ومهما حصل له في حياته يستاهله. ده شيطان بيعمل كل حاجة ممنوعة. تجارة مخدرات، آثار، تهريب، استيراد أدوية فاسدة وغير صالحة للإستخدام الآدمي. كل القرف اللي في الدنيا اتجمع فيه.
اتصدمت من كلامه:
معقول الكلام ده؟
ضحك ياسين بسخرية:
كل ده متداري ورا أكبر شركات الإستيراد والتصدير.
سكتت رهف شوية وبعدين ردت:
بس كده ما فهمتش دمر لك حياتك إزاي.
***
دخل سلطان البيت القديم وهو بيشدها لحد ما كان بيجرجرها في الأرض وهي بتصرخ.
رفعها بقوته وقعدها على الكرسي.
خبت وشها بين إيديها ودموعها بتنزل وجسمها بيترعش من الخوف.
سلطان ببرود:
إيه خايفة مني أنا؟ سلطان اللي بتحبيه ودخلتي في اكتئاب عشاني؟ أنا سلطان اللي كنتي بتروحي كل يوم تدوري عليه على البحر؟
رفعت وشها وهي بتبص عليه من وسط دموعها.
وعد:
آه، كنت بعمل كده. كنت بدور على واحد بس مش أنت. بدور على سلطان اللي عرفته، مش أنت. مش أنت!
شاور للبادي جارد اللي واقفين. واحد منهم جاب له كرسي.
قعد عليه وحط رجل على رجل:
آه فعلاً مش أنا. أنا مش سلطان اللي أنتِ سميتيه ولا اللي عشتي معاه. دا كان شخص فاقد أي معلومة عن حياته.
صرخت بخوف وعصبية وأحاسيس كتير مش مفسرة: صدمة وعتاب ولوم.
اومال أنت مييييييين؟
رد بعصبية:
إليااااااااااس!
شمر إيده وورّاها التاتو اللي عليها:
العقرب.
حطت إيدها على ودانها وكأنها مش عايزة تسمع حاجة.
بصت له بعيون مليانة دموع:
أنا... أنا عايزة أمشي من هنا.
ضحك بسخرية:
ههههههه، تمشي بقا صعب.
بدأ الراجل اللي مربوط على الكرسي يفوق.
شاور العقرب لواحد من البادي جارد والبودي جارد هز راسه.
إجا اتنين وشالوا الراجل المربوط.
وفجأة نور البيت نور بزيادة وبدل ما كان نور ضعيف بقا قوي.
وعد:
يعني إيه؟
إلياس:
يعني مصيرنا بقا مربوط ببعض. أهلاً بيكي في عالم العقرب.
***
ابتسم ياسين بوجع:
دمر لي حياتي مش مرة واحدة بس، دا كتير.
كنت شخص سعيد في حياتي ومبسوط، عايش أنا وابني بعد ما مراتي فارقت وراحت للي خالقها وهي بتولد.
ربيت الولد أنا وأخويا الوحيد اللي عنده 18 سنة، اللي كان فاضل لي في الدنيا. كنت بقوله أنت سندي وحبيبي ومهما الزمان اتغير هاتفضل عزوتي. أنا اللي علمته المشي والأكل. أنا خليته يشوف الدنيا بعيني. كان ابني البكري. كنت بوصيه على ابني وهو استلم تربيته وكان بيحاول يربيه زي ما ربيته.
لحد ما جه اليوم المشؤوم اللي مسكوني فيه قضية العقرب.
كنت بحب شغلي جداً برغم الخطر اللي كان بيبقى محاوطني، بس كنت بتوكل على ربنا.
اشتغلت ليل ونهار ودورت وراه كتير لحد ما مسكت عليه أدلة وكانت رقبته في إيدي. فكرت إني خلاص كسبت قضية عمري وهاقبض على واحد كتيبة قبلي ما قدروش عليه.
كنت فاكر إني خلاص كسبت وبقي الفوز من نصيبي، بس طلعت أكبر خسران!
***
لاحظت وعد البودي جارد وهو بيعلق الراجل من رجله.
ودخل اتنين وهما شايلين برميل أزرق كبير.
بصت وعد بخوف عليهم:
هما هايعملوا إيه؟
ابتسم العقرب:
تفتكري إيه عقاب الخيانة؟
بصت وعد ليه:
العقاب والجزاء ده بتاع ربنا. بتاعه ربنا وبس.
لأ، في حاجة اسمها القصاص. العين بالعين والسن بالسن والبادي أظلم!
وعد:
فمن عفا وأصلح.
العقرب:
ده مش في قاموسي. أصل ماليش سلطان على قلبي عشان أخليه يعفو ويسامح. ربنا وحده اللي ليه سلطان على القلوب.
وعد بدموع:
وأما أنت عارف ربنا كده، اللي أنت بتعمله ده يرضيه؟
العقرب بعصبية:
الزاني بيترجم لحد ما بيموت. دا في شرع ربنا.
بصت وعد للراجل ففهمت قصده.
وعد:
بس كان لازم أربعة يشهدوا عليه.
العقرب:
الجدال مافيش منه فايدة.
شاور للبودي جارد فحطوا البرميل تحته بالظبط.
بصت له بخوف:
هو إيه ده؟
انتي خايفة ليه؟ ده عادي زيت مغلي بس.
اتصدمت من كلمته وطلعت تجري تاني.
زعق بعصبية وهو بيجري وراها:
وااااااعد، اقفي بدل ما أموتك. اقفي.
فضلت تجري لحد ما وقف في الشارع وطلع مسدسه وعمره و......
***
افتكر ياسين اللي حصل.
#flash_back
كان طالع من قسم الشرطة بالليل لقي إلياس قاعد في العربية وشاور له.
قرب ياسين منه مبتسم بإنتصار:
معقول مستعجل للدرجة دي؟ كلها يوم أو اتنين وهاتيجي تشرفنا وتنورنا هنا!
ضحك إلياس:
اركب، اركب. عايزك.
ياسين: نتكلم بكرة في مكتبي. ماتقلقش، مش هاخلي حد يستجوبك غيري.
ابتسم العقرب:
خمس دقايق حتى عشان أخوك وابنك الغلابة اللي عندي دول.
بص له بعصبية:
عارف إن مسيت شعرة منهم.......
قاطعه إلياس:
من غير كلام كتير. كل الأدلة اللي معاك تتعدم ومايبقاش منها حاجة. لأما هايوصلوا ليك جثث. واظن عارف العقرب وكلمته.
العربية طلعت قبل ما يسمع رده.
فضل يوم واتنين يفكر في كلامه وحاسس إنه عاجز. بعد ما طلع على الفيلا بتاعته يفشتها وعلى كل مكان ليه.
واداه العقرب يومين يفكر.
مسك تليفونه وهو قاعد في الجنينة ورن عليه:
أنا هانفذ لك طلبك.
ضحك إلياس:
عاقل يا حضرة الظابط. بس أنا إيه يضمن لي إن ماعندكش نسخ تانية أو أدلة تديني؟
ياسين: أنا روحي في إيدك وعمري ما هارجع في كلمتي ولا هاعرض حياة ابني وأخويا للخطر.
إلياس: تمام، هاتستلم أخوك وابنك بعد ساعة قدام فيلتك.
طلع يستناهم قدام الڤيلا وهو خايف يعمل فيهم حاجة، بس بيطمن نفسه.
عربية إجت، نزل منها أخوه وابنه ومشيت.
جري عليهم وهو مبسوط وحضنهم و.....