الفصل 5 | من 10 فصل

رواية لم اكن اريده الفصل الخامس 5 - بقلم مريم محمد

المشاهدات
23
كلمة
1,320
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

انتِ زيهم يا ليان، عاوزة تسبيني انتِ كمان؟ عمر، اهدى. صدقني أنا مش هسيبك. هكون معاك وهقف جنبك. بدأ يهدى من كلامها. وهي مسكت إيده وجلسته على السرير. وكانت لسه هتقوم، مسك إيدها. خليكي معايا. بصتله باستغراب من تغيره، كأنه مش نفس الشخص اللي حاول يقتلها من شوية. جلست بجانبه وتفاجأت إنه قرب منها وعانقها كأنها ستهرب منه. ونام في حضنها. بعد ما اتأكدت إنه غرق في النوم، أبعدته عنها بهدوء ونامت هي على الأريكة.

في الصباح، استيقظت قبله ونزلت لأسفل وقابلت قدامها الفشّاوى. كانت حاسة بالخوف بعد ما عرفت حقيقته من عمر. قاطع تفكيرها صوته الحاد. انتِ واقفة كده ليه؟ روحي اطبخي مع بقية الخدم. شعرت بالضيق من أسلوبه معاها، ولكن نفذت أمره حتى لا تحدث مشاكل. دخلت المطبخ. سألت أحد الخدم عن ما تفعله. كادت أن تتكلم الخادمة، لكن منعتها رئيسة الخدم وقالت لليان ببرود.

السيد رفض أي مساعدة من الخدم ليكي. وأمرنا إنك هتكوني مسؤولة عن المطبخ من هنا ورايح. يلا يا بنات على شغلكم. وخرجوا، تركوها في صدمتها. سارت ذهاباً وإياباً بتذمر. يعني أنا قلت إني خلصت أخيراً من سيطرة بابا وسيف عليا، ألاقي هنا معاملة الخدم؟ أنا المفروض أغير اسمي وأخليه نحوسة. استمعت لضحك خلفها. التفتت له بتوتر. وجدته أحمد، ليقول لها. مين اللي عامل لك معاملة الخدم؟ ردت عليه وهي تتفادى النظر إليه بحرج.

باباك أمر إني أعمل الأكل ومن غير مساعدة الخدم. وأكملت والدموع تجمعت في عينيها. يعني هو يقصد إني هنا زيي زي الخدم؟ اقترب إليها وأمسك يدها وابتسم لها بحنان. لا، اطلعي وأنا هتكفل بالموضوع ده. متقلقيش. وأنتي مش خدامة، انتي بقيتي فرد من العيلة.

ابتسمت لكلامه. وكان عمر يراهم هكذا. غضب بشدة وتوجه إليهم وأمسك معصمها بعنف وجرها خلفه، متجاهلاً نداء أحمد عليه. وصعد بها للأعلى. ابتسم أحمد بخبث بعد ما فعله أخيه. وهو كان يقصد أن يمسك يدها وهو يعرف بوجوده. كان يريد أن يرى رد فعله. أما عند عمر، دفع ليان لداخل الغرفة بغضب. إيه اللي أنا شوفته تحت ده؟ استمرت ليان في التراجع للخلف بخوف من ملامحه التي لا تبشر بالخير. آآآ... وهو أنا عملت إيه؟ عمر بزعيق.

ليان، اقفي مكانك أحسن لك. وقفت بخوف. وهو أمسك يدها قربها إليه. ماتقفيش أو تبتسميش لحد غيري. وأكمل بصوت عالٍ. فاهمة؟ أومأت له بتوتر. قاطعهم رن المنبه لوقت الإفطار. ففي القصر له قوانين وضعها الفشّاوى وعلى الجميع تنفيذ أمره. عمر ببرود. أنا هنزل، وأنتي انزلي ورايا. وعلى الله يا ليان اللي حصل هنا يخرج بره. ليان بحزن وخوف. حاضر.

اجتمع الجميع على الطاولة. وهو الوقت الوحيد الذي يجتمعون فيه. ليتكلم هو بصوته المخيف ويوجه كلامه لأحمد. من بكرة تروح الشركة عشان أنت اللي هتكون مسؤول عنها. أنا كتبتها باسمك. عمر بتمثيل كان جسده يرتجف وصعد للأعلى. ليقول الفشّاوى بسخرية وهو يقصد أن يجعله يسمع ما يقوله. أكيد مش هكتبها لواحد مجنون. وأكمل في نفسه. ومش ابني.

صعدت ليان خلفه بعد أن استأذنت منهم. وهو أومأ لها ببرود. فتحت باب الغرفة قليلاً، رأته يكسر في كل شيء أمامه مرة أخرى وجرح يده. دخلت إليه مسرعة وأمسكت يده. عمر، إيدك. أبعدها هو بضيق. إيه اللي طلعك؟ كنت عايزة أطمئن عليك. ليان، اخرجي دلوقتي. ليان بتردد. ماشي، هخرج. التفت هو ليجري اتصالاً. فأقفلت الباب بهدوء واختبأت تحت السرير. عمر بابتسامة شر. كنت عارف إنه هيعمل كده. بس يا خسارة، فرحتك مش هتكمل.

واستمعت له يتكلم مع أحد يأمره بحرق المخازن. وضعت يدها على فمها بصدمة. واصطدمت بالسرير لينتبه عمر للصوت. نفذ يا عاصي وبلغني. وأغلق معه. ليان. اخرجي، أنا عارف إنك موجودة. اطلعي. خرجت ليان بخوف. عمر، انت هتقتل ناس تانية أبرياء ملهمش ذنب؟ عمر تنهد بضيق وتجاهلها. صرخت هي عليه. عمر، رد عليا عشان أصدقك. هصوت وألم عليك البيت وأفضحك. التفت إليها ببرود. صوتي براحتك يا ليان، محدش هيسمعك. الأوضة عازلة للصوت.

تراجعت لتمسك بمقبض الباب، لكن هو أغلقه بالمفتاح ووضعه في جيبه. أنا كنت هعاقبك عقاب صغير على اللي حصل تحت. بس الظاهر إنك عايزة تدخلي كمان في شغلي. وأنا هدخلك في شغلي طالما انتي عايزة كده. ليان بزعيق. أنا مستحيل أشتغل مع واحد بيقتل ناس أبرياء ملهمش ذنب في انتقامك اللي خلى قلبك أعمى مفهوش رحمة. ابتسم بشر وأمسك رسغها بعنف.

لا يا ليان، هتنفذي كل كلمة هقولها عشان متخسريش أهلك. وورالها في إيد واحد من رجّالته وهو بيحط قنبلة عند بيتها. اتسعت عينيها بصدمة. عمر، لا. أظن كده اتفقنا. عايزك تجيبي الفلاشة من أوضة أحمد. ليان ببكاء. بس ده اسمها سرقة. ليان، انتي هتنفذي وبس. وأعطاها فلاشة مزيفة لتضعها بدلاً من الفلاشة الحقيقية. لتنزل لغرفة أحمد بخوف كبير. وبحثت في الأدراج حتى وجدتها وأخذتها ووضعت الفلاشة المزيفة. كادت تخرج لكن...

ليان، إيه اللي بتعمليه في أوضتي؟ و...... في مكان آخر. يلا يا بت، انتي ده آخر يوم ليكي هنا. انتي خلاص تميتي الـ 18. وأبتسم بخبث. يا إما توافقي تتجوزي من ابني. حور بغضب. أنا مستحيل أتجوز ابنك. لتطردها الست بغضب. طب يلا من هنا. ودفعتها للخارج. شوفي بقى حد يعبرك.

حور بقت تتلفت حواليها مش عارفة تروح فين. فضلت ماشية لحد ما لقت لافتة إنهم طالبين جرسونة تشتغل. دخلت والرجل نظر إليها من أعلى لأسفل بخبث ووافق لأنها كانت فتاة جميلة لتلفت انتباه زبائنه. فرحت لموافقته وارتدت ملابس العمل وكانت قصيرة. لم تشعر بالارتياح ولكن كانت مجبرة. الرجل بأمر. خدي الكاسات دي وحطيها على ترابيزة رقم 4.

وضعتهم كما أمر، لكن تعرضت لمضايقات منهم. ورأت الأولاد والفتيات يرقصون ويشربون. لم تعرف ما الذي يشربوه يجعلهم هكذا. واقتربت من إحدى الفتيات وقالت لها بطفولية. هو أنا ممكن أجربه؟ ابتسمت الفتاة بسخرية. هو انتي مش عارفة ده إيه؟ حور بغضب طفولي. أكيد عارفاه، ده عصير. ضحكت الفتاة لغباء تلك الطفلة وأعطت لها النبيذ وهي شربته و.....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...