اطلعي بره، انتي مفصولة، بوظتيلي شغلي كله. حور بدموع: وأنا مالي يا عمو؟ أنا معملتش حاجة، ده هو اللي كسر المحل. امسك يدها واخرجها بقسوة. غوري من هنا. ارتمت على الأرض بألم وخوف، فهي ملهاش حد، ولا عارفة هتروح فين. حتى استمعت لصوت حاد: انت إزاي تمسكها وترميها بالطريقة دي؟ انت عارف إني أقدر أقفل لك محلك وأخليك من غير شغل، وأسجنك كمان. الرجل بغضب: انت تاني؟ مش كفاية ضربت كل اللي جوا وكسرت المحل؟ عايز تسجني كمان؟
أهي عندك أهي، خدها أو اعمل اللي انت عايزه، أنا مليش دعوة بيها. ودخل مهرولاً خوفاً من ملامحه وشكله المخيف. التفت إليها، كانت تحاول الوقوف ولا تقدر، فقدمها جرحت. اقترب إليها، انتفضت هي بخوف، لكنها تفاجأت أنه يحملها. حور بتوتر: نزلني لو سمحت. شش، مش عاوز أسمع كلمة منك، بعد اللي حصل، وكمان انتي لسه مش فايقة من الـ... فلاش باك. الفتاة بخبث: خدي اشربي، ده أحلى عصير هتدوقيه.
شربته حور، ولم يتعدى إلا القليل، ولم تعد واعية لما تفعله. أصبحت تغني وتتمايل. امسك يدها أحد الشباب يرقص معها، لكن منعته يد حديدية وأبعده عنها ولكمه في وجهه. ليصرخ في وجهه بحده: اياك تلمس حاجة تخصني. واقترب منهم عدة رجال ليهجموا عليه، لكنه تصدى لهم وتسبب في كسر المحل بأكمله، وأصبحت فوضى في المكان. اقترب من أحد الطاولات وأخذ مشروب أعطاه لحور لتفيق قليلاً عما تفعله. حور: خدي ده وهتفوقي، هعمل حاجة وجايلك.
لكن جاء صاحب المكان وانصدم عندما رأى المحل تدمر ورجاله فاقدين للوعي على الأرض. باك. خجلت حور عندما تذكرت ما فعلته وأنزلت رأسها. ابتسم على شكلها ووجنتيها التي أصبحت حمراء. لكن أفاقت حور ونظرت له بتردد. طب وانت موديني على فين؟ وصل لسيارته، وضعها على كرسي بجانبه وركب ليقود متجاهلاً أسألتها. لتكمل بدون وعي والدموع في عينيها: عارف، كان نفسي يكون عندي عيلة، مكنش ده كله هيحصلي. عملة، أطرد من كل حتة أروحها، وبتعذب من صغري.
كان نفسي في حد يمسك إيدي يطمني إن كله هيبقا تمام، بس مستحيل حلمي يتحقق. نظر إليها بحزن وقال: وليه مش يكون عندك عيلة مستنياكي؟ بصتله وسكتت، وتركت لدموعها العنان لتنهمر على وجنتيها، ونظرت على الطريق بحزن. حتى وصلا لبيت، أقل ما يقال عنه جميل. لم تهتم حور، كأنها استسلمت لمأساه حياتها. امسك هو يدها ودخلا البيت. وقال لها بحنان: بصي، أنا عاوزك تستني هنا شوية، في حد مهم عاوز يشوفك، وانتي هتنبسطي لما تشوفيه.
بصتله باستغراب وفضلت السكوت. عند ليان، بعد أن قامت بما أمرها به عمر. دخل عليها فجأة أحمد وقال لها باستغراب: ليان، بتعملي إيه في أوضتي..؟! وبص على اللي في إيديها، وإيه الفلاشة اللي في إيدك دي؟ التفتت له بخوف: أنا هـ... ليتفاجأ أحمد بركض عمر عليه وعانقه. عمر: مالك؟ انت كويس؟ عمر بص لليان وشاورلها تسيب الفلاشة مكانها. فعلت كما قال. ليبعده أحمد وهو يضم حاجبيه من تصرف أخيه. طلع عمر
ورقة من جيبه مكتوب فيها: عيد سعيد يا أحلى أخ. وشاورله بالإشارة إن الفلاشة دي فيها ذكريات طفولتنا مع بعض، وقلت لليان تحطها في أوضتك عشان كنا هنعملك مفاجأة. فرح أحمد بشدة، فهذه أول مرة أخيه يهتم بيوم مولده، وعانقه مرة أخرى. عمر قال له بالإشارة: هجيب لك هديتك وهاجي. وأخذ ليان وخرجا. أبعدت هي يده وبصتله بغضب. ده إزاي الفلاشة فيها ذكرياتكم؟ مش. قاطعته هو بضيق: أكيد مكنتش هدخلك في شغلي.
ليكمل ببرود: عشان عارف إنك هتبوظهولي. وتركها ودخل الحمام. استمعت لصوت وصول رسالة على هاتفه، لترضى فضولها. قرأت الرسالة وانصدمت، فكان مكتوب فيها: كله تمام يا باشا، حرقت المخازن واتأكدت إن محدش كان موجود أو قريب من المكان، ومحدش اتأذى. شعرت بالحزن لأنها اتهمته بالـ... ولكن لم تنسى أيضاً تهديده بـ... عائلتها. انتبهت له وهو يخرج مرتدياً ملابس أنيقة. ضيقت عينيها وسألته: رايح فين؟ بصلها برفعة حاجب:
أنا قلت قبل كده متدخليش في شغلي. نفخت بضيق وتركها وخرج. خرجت هي وراءه، فكما تعلمون، لا تقدر التحمل، ففضولها سيقتلها. ركبت سيارته من الخلف. حتى وصل أخيراً، خرجت من العربة وهي لا تشعر بجسدها من الألم. رأته يدخل أحد البيوت، سارت خلفه بهدوء حتى رأته من النافذة يعانق فتاة ويقبلها. انصدمت ودفعت الباب بقوة. ليبتعد عن الفتاة وينظر إليها ببرود: إيه اللي جابك؟ امتلأت عينيها بالدموع. عمر، طلقني. عمر نظر لها وقال بعدم مبالاة:
انتي...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!