الفصل 3 | من 10 فصل

رواية لم اكن اريده الفصل الثالث 3 - بقلم مريم محمد

المشاهدات
27
كلمة
875
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

التفت لها يبتسم بشر وهى تنظر له بخوف. ليقول لها بسخريه: هتفضلى بصالي كتير؟ ليان بصدمه: انت بتتكلم؟ ليضرب بيده على المرآة لتنكسر والغضب ظاهر على ملامحه. لكن قاطعهم طرق على الباب. لتقول الخادمة بأحترام وتنزل رأسها: سيدى ينتظرك بالأسفل لتناول العشاء. عمر نظر إلى ليان، كانت خائفة منه وفي عينيها دموع تهدد بالنزول. ليقول لها بحدّة: انزلي وأنا جاي وراكي. لم تنتظره يكمل كلامه وركضت لأسفل.

بعد أن نزلت ليان، رأت نفس الرجل الذي وقف أمامهم من قبل يترأس الطاولة يوجه لها نظرات مخيفة. وشاب يجلس على كرسي بجانبه وينظر لها بحدة. تذكرته، هو نفس الشخص الذي نادى على أخيها وسبب في فشل خطة هروبها. وعلى يساره تجلس والدته، ولكن هي الوحيدة التي كان يظهر على ملامحها الطيبة والحنان. نادت عليها بحب أمومي: تعالي يا ليان جمبي.

سارت إليها وابتسمت، اطمأنت قليلاً ولكن لا تعلم لما ترى نظرات الكراهية والغضب موجهة إليها من هذا الشاب أمامها. أفاقت على صوتها: بصي بما إن فرحكم كان بسرعة ملحقناش نتعرف على بعض. ابتسمت لها وتقول: أنا سمية والدة عمر. وأشارت على الشاب الذي ما زال يناظرها بكره: وده أحمد أخو عمر. وأشارت على الرجل المخيف كما تدعوه: وده والد عمر.

ليفزعوا فجأة عندما ضرب هو بعصاه على الأرض ويقول لسمية بحدّة: انتي نسيتي قوانين البيت بدل ما تحذريها وتقوليلها قواعدنا. ابتلعت ريقها بخوف من غضبه الغير مبشر. وأشار على ليان: وانتي فين جوزك اتأخر ليه؟ كادت أن تتكلم لينزل عمر حينها ويجلس بجانب والده على الكرسي. ليقول له بهدوء مخيف: اتأخرت. لا رد، وأنزل رأسه بخوف وعادت حالته وأصبح يرتجف. وأخيه يتابعه بأسى على حاله. من كثرة ارتجافه أوقع بدون قصد كوب الماء على الطاولة.

أخذ والده المنشفة ينظف يده ونظره إليه. وفجأة صفعه بقوة جعلته يقع أرضاً. نظرت إليه ليان بحزن وشفقة وعدم فهم لما هو أصبح يخاف ويسمح له بضربه وهو كان في الأعلى شخص آخر تماماً. ووالدته كانت تكتم دموعها ولا تستطيع الوقوف أمام جبروت والده وإيقافه. ليان غضبت عندما رأتهم فقط ينظرون له. وأحمد كان يضغط على يده حتى برزت عروقه من الغضب. ووقف واتجه إليه هو وليان ليساعدوه على الوقوف. ليستمعوا لصوته الحاد: كمل أكلك يا أحمد. تجاهله

وذهب وهو يقول ببرود: خلاص شبعت. وأخذه وصعد به لغرفته وأمر الخادمة أن ترسل لهم الطعام لغرفتهم. أجلسه أحمد على السرير وأعطاه علاجه وغرق في النوم بعدها. وتوجه لليان الواقفة لا تفهم أي شيء مما يحدث. وامسك يدها وأخرجها من غرفتها. أحمد بغضب: بصي بقا أخويا خط أحمر. أنا عارف إنك مكنتيش عاوزة الجوازة دي أصلاً والدليل على ده محاولة هروبك يوميها.

ليان: عمر عنده حالة نفسية بسبب أبويا من صغره وهو بيضربه على أبسط حاجة يعملها كان بيعاقبه. وانتي علاجه هو محتاج حب. ولتقاطعه بغضب: حب إيه؟ أنا مش فاهمة أي كان أسلوبه معايا غير كده. لما طلعنا قعد يكسر في الأوضة ولما نزلنا كأنه مش هو، عمر نفسه. وكمان ده اتكلم. ليتنهد أحمد: ليان، لما تكوني معاه لوحدكم هتلاقيه بشخصية عمر المجرم. لأن أبوه كان دايماً بيتهمه بقتل أمه. ولكن انتبه لما قالته: اتكلم؟

عمر مش بيتكلم من ساعة ما جاتله الصدمة. ليان: لا لا، هو اتكلم. ليتجاهلها ببرود: ليان، أكيد شكلك منمتيش كويس. نظرت له بضيق فهو لن يصدقها. وأكملت باستغراب: ثواني بس، يعني اللي شفتها تحت مش أمه؟ أحمد: آه يا ليان، وأكتر من كده مش هقولك. لتمسك يده قبل رحيله: بس طالما لما أكون معاه لوحدنا بشخصية المجرم معنى كده هلاقي نفسي مقتولة تاني يوم صح؟ أحمد ضحك بسخرية: لا. لو لقيتي إنه هيقتلك اذكري والدته وهو مش هيقربلك.

ليكمل بحدّة: بس بحذرك تستغلي ده، فاهمها؟ وأومأت له بخوف وهي تقول في نفسها: أنا إيه بس يا رب اللي وقعني مع العيلة المجانين ده. وتدخل للغرفة لكن صرخت فجأة برعب عندما.........

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...