تحميل رواية لم تكن البداية سعيده بقلم رودي عبد الحميد pdf
بقلم رودي عبد الحميد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مستحيل أخليها تقعد جوا بيتي. يا ابني علشان خاطري، دي مهما كان بنت عم... بلا بنت عمي بلا زفت، إنتي نسيتي أبوها عمل فينا إيه، نسيتي إزاي أخد حقنا وسابنا نشحت. كان فين عمي ده وأنا بشتغل في فرن وبتاع فراخ وعلي توكتوك وصبي، كل ده علشان أوفر ليا وليكي لقمة العيش. كان فين عمي ده ساعتها ها؟ كان فين؟ جاية دلوقتي عايزاني أدخل بنته بيتي بعد ما وقفت علي رجلي، مستحيل يا ماما. الأم بترجي: علشان خاطري يا عيسي، هي ملهاش غيرنا، وبعدين هي ملهاش ذنب، وعمك اللي هو أبوها أهو. ماتنفخ. عيسي بضيق: المطلوب يا أمي دلوقتي...
رواية لم تكن البداية سعيده الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رودي عبد الحميد
ريهام ابتعدت وقال عيسى بصدمة: ز... زينة!
زينة ببرود اقتربت وقالت لريهام: إيه يا ريهام يا حبيبتي أومال فين الحمام؟
ريهام بتوتر: م... إحم هو... يعني...
قاطعتها زينة بابتسامة مستفزة: طب طنط سهير يا حبيبتي عايزاكي تحت في أوضة الصالون.
ريهام بصت لها بتوتر وخرجت.
زينة بصت لعيسى باشمئزاز ودموع ونزلت، وهو كان عمال ينادي عليها.
أول ما خرجت من الأوضة ورزع الباب جامد، قعد على السرير بضيق وقال: بدأت تتقفل من كل حتة.
قام لبس تيشيرت ونزلهم تحت، بس قبل ما يدخل سمع سهير بتقول: لا دا إحنا كده نجوز زينة لرامي بقى.
دخل بسرعة قبل ما يردوا وقال: إحم ما تيجوا نقعد في الجنينة شوية؟
نيهال قامت وقفت وقالت: لأ إحنا نروح نتغدى.
طلعوا كلهم وراحوا قعدوا على السفرة.
كان عيسى قاعد على راس الترابيزة وجنبه من ناحية نيهال، وكانت ريهام رايحة تقعد الناحية التانية بس سبقتها زينة وقعدت ببرود، وسهير جنب نيهال ورامي قعد جنب ريهام اللي قعدت جنب زينة بغضب.
كانوا بياكلوا بهدوء وعيسى بيبص على زينة بطرف عينه.
قامت زينة وقالت: شبعت عن إذنكم.
نيهال باستغراب: إنتي مأكلتيش يا حبيبتي علشان تشبعي!
زينة بابتسامة: معلش يا مرات عمي مليش نفس.
زينة خرجت من الأوضة وقعدت في المطبخ على الترابيزة وحست إنها محتاجة تعيط.
سندت راسها على الترابيزة وفضلت تعيط.
حست بإيد حد على كتفها، رفعت راسها لقته رامي.
رامي بابتسامة: ممكن أقعد.
مسحت دموعها وقالت: اتفضل.
قعد وقال بابتسامة: بتعيطي ليه بس.
زينة بابتسامة: مفيش حاجة كلو تمام.
رامي بمغازلة: طب بزمتك لما إنتي تعيطي كده مين هينور لنا الدنيا فيه زينة تعيط كده؟ دا إنتي زينة البيت والمكان والحتة كلها.
زينة ضحكت وقالت: كلهم بمعنى واحد على فكرة.
رامي بمرح: مش مهم يستي المهم إن إنتي زينة البنات كلهم وفعلاً مكدبتش.
ضحكت بصوت عالي وقالت: بكاش قوي.
كان عيسى قاعد متضايق من ريهام وتصرفاتها اللي بتحاول تقرب منه بكل الطرق.
سمع صوت ضحك زينة.
قام من مكانه ومشي باتجاه الصوت، لقي رامي قاعد وبيخبط كف إيده مع كف إيد زينة وبيضحكوا.
دخل المطبخ وقال ببرود: ما تضحكوني معاكم أصل بقالي زمن مضحكتش.
زينة بضحك: رامي دا فظيع. دمه خفيف خالص وبيضحكني أوي.
عيسى بتريقة: والله طب قوليلي كده بيقول إيه.
زينة بابتسامة: مينفعش أصل دا سر ما بينا مش صح يا رامي.
رامي بهيام ونسي إن عيسى واقف: صح يا قلب رامي.
زينة وطت راسها وابتسمت، وعيسى قال: وحياة أمك!
دخلت سهير وقالت: يلا يا رامي علشان هنروح.
زينة بابتسامة: ليه يا طنط أنا حبيتكم أوي ما تقعدوا شوية.
رامي بص لها وقال: الجايات كتير هتلاقيني هنا دايماً.
عيسى نفخ بضيق وقال: نورتونا يا جماعة.
قربت منه ريهام وقالت: مش هتسلم عليا يا عيسى؟
عيسى ببرود: نورتي يا ريهام.
ريهام بهمس: عقبال ما أكون مراتك ومنورالك بيتك يا نور حياتي.
بص لها ببرود وهي طلعت مع رامي وسهير.
عيسى بص لزينة اللي قاعدة بتشرب شاي بالنعناع ببرود وقال: مش كفاية طفح شاي بالنعناع هتطلع زرعة في دماغك.
بصت له ببرود وقالت: خليك في حالك إنت وريهام وميخصكش.
عيسى بتحذير: أنا جوزك متتكلميش معايا كده.
زينة بتحذير مصطنع: قدامهم بنت عمك فميخصكش برضه.
عيسى بزعيق: زينة أنا لو شفتك قاعدة مع رامي ده تاني هزعلك.
زينة وقفت وقالت بعصبية: وحلو لما كانت ريهام في حضنك فوق في أوضتك!
نيهال قالت بصدمة: في حضنه!
عيسى لف وبص على نيهال اللي واقفة مصدومة.
حط إيده على وشه وقال لزينة: صلحي بقا اللي هببتيه.
زينة بانفعال: لأ ريهام لما قالت هطلع الحمام طلعت لعيسى وحضنته، دخلت الأوضة لقيتها حاضناه وبتقوله بحبك يا عيسى مش مقدر إن مراته أصلاً وجاي دلوقتي بتقولي متقعديش مع رامي؟ طول ما إنت مش مقدرني عمري ما هقدرك.
عيسى بعصبية: وإنتي مالك إنتي هو إنتي هتعملي نفسك مراتي بجد ولا إيه إنتي نسيتي نفسك؟
زينة بابتسامة ألم: لأ منستش نفسي يا... يا ابن عمي.
سابتهم وطلعت الأوضة ولمت هدومها في الشنطة ونزلت بيها.
قابلتها نيهال وقالت: رايحة فين يا زينة إنتي مش هتمشي من هنا.
زينة بعياط: لأ همشي يا مرات عمي.
جه عيسى من ورا نيهال وقرب منها ومسك إيديها بعصبية وطلع على الأوضة ورماها على السرير وقال: مش كل مصيبة أو خناقة تلمي هدومك وتقولي همشي أنا مش بيتلوي دراعي إنتي فاهمة.
هيسيبها ويطلع ويقفل الباب عليها بالمفتاح.
وهيقول لتهاني ونيهال: ملهاش طلوع برا الأوضة أكلها يروح لها وهي قاعدة مكانها هنا ولو عرفت إنها اتحركت من مكانها بس وطلعت من عتبة باب الأوضة.
نيهال: هات يا حبيبي المفتاح ربنا يهديك.
عيسى بجمود: لأ قولت ولو على الأكل اللي هيدخلها هدخله أنا ليها أنا قاعدلكم هنا.
سابهم ودخل أوضته.
زينة كانت بتسمع كلامه وقالت: عمري ما هخليك تتحكم فيا بإسلوبك ده ومش هسيبك تمشيني على مزاجك.
بعد ساعتين.
عيسى مسك الأكل ودخل الأوضة بتاعتها، لقاها نايمة على الأرض ورأسها مسندة على السرير.
ساب الصينية على الترابيزة وقرب منها، لقي فيه علبة برشام مرمية جمبها على الأرض ونصها مرمي على الأرض.
قعد جمبها وفضل يخبط على خدها وهو بيقول: زينة... زينة اصحي بلاش شغل العيال ده.
قاس نبضها لقاه ضعيف جداً.
شالها ونزل جري من الفيلا ووصل المستشفى.
نده على الممرضين بزعيق: حد يجيلي هنا هتموت مني.
قربوا منه وحطوها على ترولي ودخلو بيها طوارئ.
وهو فضل واقف برا متوتر وخايف.
فونه رن رد وقال: إيه يا أمي.
نيهال بقلق: كنت شايل زينة وبتجري بيها ليه يا عيسى عملت في البنت إيه.
عيسى بأعصاب سايبة: مش عارف معملتش حاجة والله دخلت عليها لقيتها قاطعة النفس بنت الجز*مة بلعت نص علبة البرشام.
نيهال بصدمة: برشام إيه ده.
عيسى بإرهاق: معرفش يا أمي معرفش لو هتيجي المستشفى اسمها ****.
قفلت معاه نيهال ولبست وراحت له المستشفى.
أول ما قربت عليه قال عيسى بتعب: أرجوكي وفري أي كلام لِـ بعدين أنا مش قادر دلوقتي.
سكتت بس بصت له بعتاب.
وطلع الدكتور وقال بحزن:
رواية لم تكن البداية سعيده الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رودي عبد الحميد
قال الدكتور بحزن: حالة تسمم، لإنها أخدت كمية برشام غلط، بس إحنا عملنالها غسيل معدة.
نيهال بلهفة: طب وهي فاقت؟ هي كويسة؟
الدكتور بابتسامة: هي بس عندها التهاب بسيط بسبب البرشام اللي أخدته، بس مع الأدوية هيروح. هي أه فاقت وتقدروا تدخلوا تشوفوها.
دخلت نيهال ليها بلهفة وقلق وقالت: ليه كدة يا زينة؟ ليه يا حبيبتي بتعملي كدة؟
زينة كانت قاعدة وساندة ضهرها وبتعيط، وأول ما دخلت نيهال اترمت في حضنها وفضلت تعيط.
دخل عيسى بقلق، بس مغطي ببرود وقال: عايزة تموتي نفسك ليه يا حرمي المَصون!
استخبت في حضن نيهال أكتر وفضلت تعيط أكتر.
بص لأمه وهز راسه. نيهال فهمت وطلعت من الأوضة، بس قبل ما تطلع قربت منه وقالت بهمس: أقسم بالله لو عملت حاجة لهخليك تدخل قسم جراحات خطيرة!
طلعت نيهال وقرب قعد جنب زينة وقال: زينة أنا قولتلك أنا مبحبش العِند وإنتي عِندية جداً، ولما أقولك متقعديش مع رامي يبقا متقعديش معاه.
زينة بعياط: مش هسمحلك تمحيلي شخصيتي أو تتحكم فيا، فيه حاجة اسمها التفاهم، إنما متعملش فيا كدة. إنت واخدني ضحية لِذنب أنا مليش يد فيه وأنا زهقت وتعبت.
عيسى بهدوء: الحل إننا نتفاهم فعلاً.
زينة بهدوء: عيسى من فضلك أنا مش عايزة أتعامل معاك تاني.
عيسى بصلها بصدمة وقال: وبتقوليها في وشي كدة عادي؟
زينة بجمود: أه، بعد إذنك مش عايزة أتعامل معاك تاني ولا تكلمني تاني، ينفع؟ إعتبرني هوا في البيت وأنا علي قد ما أقدر هبقى في الأوضة مطلعش، مش هخليك تشوف خلقتي كتير، تمام؟
عيسى قام وقف وقال ببرود: براحتك.
سابها وطلع من الأوضة. دخلت نيهال وقالت: يلا يا حبيبتي علشان هنروح.
قامت زينة معاها وطلعت من الأوضة لقت عيسى واقف وبيبصلها ببرود.
تجاهلت نظراته وطلعت مع نيهال.
بعد شوية كانو وصلوا البيت. نيهال طلعت مع زينة وتهاني عملتلها أكل.
زينة أكلت بعد إلحاح كبير من نيهال علشان تاكل، وأخدت العلاج ونامت.
نزلت نيهال لعيسى اللي كان قاعد علي الكرسي وحاطت رجل علي رجل.
نيهال بهدوء: أعرف إنت قولتلها إيه.
عيسى ببرود: مقولتش، هي مش عايزة تتعامل معايا تاني، ووفرت والله.
نيهال بعصبية: ما تبطل برودك دا وإيه وفرت دي! دي بنت عمك ومراتك يا اللي خليتها مراتك بالعافية، وفي الآخر تقول وفرت!
عيسى بعصبية خفيفة: عايزاني أعمل إيه يعني؟ اللي عندي قولته.
نيهال بعصبية: أنا بجد مشوفتش في برودك، فعلاً إنت واخد طبع أبوك في البرود، نسخة من علام معايا في نفس البيت.
عيسى بابتسامة باردة: دا شئ يشرفني إن زي أبويا والله.
بصتله نيهال بغيظ وطلعت.
في بيت سهير.
ريهام بصوت همس مليان سعادة: حضـ"ـنتو النهاردة، أنا مش مصدقة نفسي بجد يا تقي.
تقي بضحك: طب إهدي يا بنت المجا"نين، وبعدين مينفعش إنتي عارفة إنه مش بيحبك.
ريهام بثقة: هييجي يوم ويحبني فيه، أنا واثقة.
تقي بتوتر: أ..ريهام ه..هو فين رامي؟
ريهام بخبث: ليه يا تقي؟
تقي بتوتر: ع..عادي بسأل أصلو مناكفش فيكي زي كُل مرة.
ريهام بخبث: أصلُه فيه واحدة شاغلة عقله.
تقي بعصبية: نعم مين دي اللي شاغلة عقله؟
ريهام ببرود: زينة بنت عم عيسى.
تقي بدموع: بتهزري! هو حبها؟
ريهام لما حسِت إنها هتعيط قالت: لأ لأ بهزر معاكي، إنتي عارفة رامي بيحب يناكش في أي حد يعني.
تقي بتنهيدة: إمتي يحس إن بحبوا بقا إمتى؟
ريهام بنعاس: طب يلا من هنا بقا سلام علشان هنام، وإحلمي إنتي بِـ سي رامي بتاعك دا وأنا هحلم بِـ عيسى.
تقي بضحك: تمام يختي سلام.
قفلت ريهام مع تقي وكل واحدة بتفكر في حبيبها.
صباح تاني يوم.
تهاني طلعت خبطت علي أوضة عيسى.
عيسى فتح وهو بيفرك عينه من أثر النوم.
تهاني باحترام: نيهال هانم بتقولك إن فيه واحد صاحبك تحت عايزك.
هز راسه وهي مشيت وهو قفل الباب. دخل أخد شاور وطلع من الأوضة.
وهو بيقفل باب الأوضة باب أوضة زينة اتفتح وكانت ناوية على النزول، بس أول ما شافتُه بصتله ببرود ودخلت وقفلت الباب تاني.
ضحك ونزل لقي مازن تحت (صاحب الحفلة اللي عيسى راح فيها هو وزينة و نيهال).
قرب عيسى منه وسلم عليه وقال: إيه يا معلم، حد ييجي لحد الصبح كدة؟
مازن ببرود: براحتي.
عيسى بصوت عالي: إتنين قهوة يا تهاني وهاتيهالي على المكتب.
عيسى شاور لمازن وقال: تعالي ورايا.
دخلو أوضة المكتب ومازن قعد وباين عليه التوتر.
عيسى باستغراب: مالك يالا في إيه؟ ولا أكنك رايح تمتحن فيزيا!
مازن بتوتر: عايز أقولك على حاجة يا عيسى.
عيسى حط رجل على رجل وقال: خش عليا بالمصيبة.
مازن بتوتر وخوف من رد فعل عيسى قال:
رواية لم تكن البداية سعيده الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رودي عبد الحميد
مازن بتوتر وخوف من رد فعل عيسي قال: أنا عايز أتجوز ريهام.
عيسي فضل باصصله شوية وبعدها ضحك بصوت عالي.
مازن بص بإستغراب وقال: إنت بتضحك علي إيه؟
عيسي بضحك: أصل اللي يشوفك وإنت قاعد قدامي زي الكتكوت المبلول ميقولش إن إنت جاي تطلب إيد ريهام يعني.
مازن بإحراج: ما إنت غشيم أوي يسطا، قولت أعمل حسابي.
عيسي بإبتسامة: طب جايلي أنا ليه؟
مازن بغمزة: ما إنت صاحبي يمعلم وهتنصفني وكدة.
الباب خبط ودخلت تهاني بالقهوة وطلعت.
عيسي بتنهيدة: بس فيه حاجة لازم تعرفها.
مازن بص بإهتمام مستنيه يقول.
عيسي أخد نفس عميق وقال: ريهام بتحبني!
مازن بان علي ملامحه الزعل.
قال عيسي بسرعة: بس أنا مبحبهاش، أنا متجوز.
مازن بانت علي ملامحه الصدمة وقال: نعم ياخويا، متجوز!
عيسي ببرود: أه، هو حرام؟
مازن بغيظ: ومتعزمنيش يا ****.
عيسي بضحك: محدش كان يعرف أصلاً، حتي العروسة نفسها.
مازن بص بعدم فهم، ضحك عيسي وقال: موضوع طويل مش لازم دلوقتي.
مازن بشك: ثواني، هي مين! أوعي تكون البت إياها.
عيسي بنفي: لأ طبعاً، أنا متجوز بنت عمي زينة.
مازن بغمزة: الصاروخ اللي كانت معاك في الحفلة؟
عيسي بغضب: إحترم نفسك علشان ملزقش وشك في المكتب.
مازن بخبث: إيه يا عمهم، بتغير؟
عيسي ببرود: براحتك، شوف مين هيمشيلك الجوازة.
مازن بسرعة: لا لا دا إنت صاحبي وعشرة عمري، خلاص بقا قلبك أبيض.
مازن بخوف: طب إنت مش بتحب ريهام؟
عيسي بصدق: والله مش بحبها، هي زي أختي بس هي اللي بتحبني وعايشه علي أمل إنها تبقا مراتي، وهي متعرفش إن متجوز، محدش يعرف غيرك إنت وأمي وبس!
مازن بأمل: هخليها تنساك وتحبني أنا، بحبها أوي يا عيسي.
عيسي بإبتسامة: وهي بإذن الله هتحبك.
في أوضة زينة.
زينة كانت قاعدة باصة قدامها بشرود.
الباب خبط قامت فتحت لاقتها نيهال.
سابت الباب مفتوح ودخلت قعدت مكانها تاني.
نيهال قربت وقعدت جمبها: مش ناوية تنزلي يا زينة؟
زينة بهدوء: مش عايزه يا مرات عمي، مش عايزه أتعامل معاه تاني.
نيهال بتفاهم: طب حتي لو مش عايزه إنزلي إقعدي معانا تحت.
زينة بحزن: مش هتجمع معاه في حتة، لما يروح شغله ساعتها هنزل.
نيهال بإبتسامة: ما هو حظك إن الشركة بتتظبط فيها كام حاجة ومازن اللي واقف مش.
زينة بإستغراب: شركة إيه؟
نيهال: عيسي ومازن اللي روحنالو الحفلة شُركاء في شركة مقاولات، هما الإتنين أسِسوها سوا وكبروها سوا وكدة.
زينة بإبتسامة: ربنا يبارك وتكبر أكتر وأكتر، بس هينزل الشغل إمتى؟
نيهال بعد تفكير: يعني ممكن بعد يومين كدة.
زينة ببرود: بعد يومين هنزل، مش حوار!
عيسي طلع أوضة زينة وخبط.
نيهال قامت فتحت وقالت: في إيه؟
عيسي وهو باصص علي زينة: خالتو سُهير هلقاها في البيت دلوقتي؟
نيهال بصت علي ساعة الحيطة وقالت: أه ممكن، بس ليه؟
عيسي: أصل عايز أتكلم مع ريهام، ومينفعش أروح وخالتو مش موجودة.
زينة لما سمعت إنه عايز يكلم ريهام بصتله بصدمه، لاقتو إبتسم وودت وشها الناحية التانيه.
نيهال بصوت عالي: يا عيسي أنا بكلمك.
عيسي بإنتباه: معاكي، كنتي بتقولي إيه؟
نيهال بإبتسامة: كنت عايز ريهام ليه؟
عيسي ببرود: هتعرفي وقتها، المهم أنا رايحلها.
نيهال هزت راسها وهو بص بصة أخيرة علي زينة ونزل.
نيهال قفلت الباب ودخلت قعدت جمب زينة.
زينة بشرود: تفتكري هيتجوزها؟
نيهال بهدوء: زينة، إنتي بتحبيه؟
زينة بسرعة: لأ طبعاً، أنا مش بحبو فعلاً.
نيهال: خلي قلبك يجاوب، متقاوحيش.
زينة بتنهيدة: مشدودالو، كنت بحس اليوم بيكمل لما بناكف فيه أو نشد مع بعض، وكنت مبسوطة أوي لما كان غيران عليا من رامي ومن أمير اللي رقصت معاه في الحفلة، حاسه إن مايلة ناحيتو، بس حرفياً بعد اللي عملو مستحيل أحبو، مستحيل يا مرات عمي.
نيهال بهدوء: أنا معاكي، توريه الويل، بس في الأخر النتيجة إيه؟
زينة بشرود: سيبيها علي الله.
في بيت سُهير.
الباب خبط راحت ريهام فتحت الباب.
أول ما فتحت شافت عيسي قُصادها، قال بإبتسامة: وحشتك؟
عيسي بهدوء: ريهام، أنا محتاج أتكلم معاكي شوية!
جات سُهير من وراها وبتقول: إزيك يا عيسي، تعالي يا حبيبي.
بصت علي ريهام بغيظ وقالت: موقفاه علي الباب ليه يمهزأه؟
عيسي بإبتسامة: أنا اللي ملحقتش أدخل.
دخل وقعد في أوضة الصالون.
عيسي بإحراج: خالتو، يعني ممكن أتكلم مع ريهام لوحدنا.
سُهير إستغربت بس قالت: أه يا حبيبي، إتكلم.
سُهير قامت وسابتهم لوحدهم، وريهام كل دا متنحة لعيسي وهي مبتسمه.
عيسي بهدوء: إحم، ريهام.
ريهام بهيام: عيون ريهام والله.
عيسي وطي راسه وقال بهمس: هتعب أنا عارف.
رفع راسه وبصلها وقال: ريهام، إنتي فيه عريس متقدملك.
إتلاشت إبتسامة ريهام اللي كانت مرسومة، وبصتله بصدمة وحزن.
عيسي أخد نفس عميق وقال: الحب اللي إنتي بتحبيهولي هو بيحبك ضعف الحب دا كمان، هو بس كل اللي عايزو موافقتك عليه.
ريهام بدموع: بس أنا بحبك إنت يا عيسي.
عيسي بهدوء: إنتي متربية علي كلمة عيسي لِريهام وريهام لِعيسي، علشان كدة إنتي متعلقة بيا، بس مينفعش.
ريهام دموعها نزلت وقالت: ليه مينفعش يا عيسي، ليه حرام عليك، أنا بحبك.
عيسي قرب وحط إيده علي كتفها وقال: وهو والله العظيم بيحبك جداً، إديلو فرصة وشوفي، ولو مرتاحتيش أنا بنفسي هفشكل الموضوع دا، وبكرا يجيلك سيد سيدُه.
ريهام بعياط أكتر: بس أنا عايزاك إنت، والله مش عايزه غيرك.
عيسي بعصبية خفيفة: ريهام، قولتلك مينفعش، وهتعرفي مع الأيام، وأنا واثق إنو هيعيشك في أيام الهنا، بس إنتي متلككيش، ولو ليا غلاوة عندك بجد، إديلو فرصة، دا صاحبي وأنا عارف.
ريهام بصتلو وقالت: طب ممكن طلب؟
عيسي بصلها بإستغراب، قالت بدموع: عاوزه حضنك أعيط فيه.
عيسي أخد نفس عميق وفتح دراعاتو الإتنين، إترمت ريهام في حضنه وفضلت تعيط.
حط إيده علي شعرها وفضل يملس عليه لحد ما هديت خالص.
بعدها عن حضنه وقال: أقدر أقول إن إنتي موافقة؟
بصتله وقالت بإبتسامة حزينة: اللي تشوفو يا عيسي، أكيد مش هتكرهلي الشرق.
قام وقف وقال بإبتسامة: يبقا الواد يجيب أمو وييجي بكرة.
هزت راسها وسكتت.
عيسي بصوت عالي: اسُهير.
سُهير جات علي صوتو وقالت: خير؟
عيسي وهو باصص لريهام اللي حزينة: جهزي نفسك بكرة فيه عريس جاي لِبنتك، وهي موافقة عليه.
سُهير بصدمة: عريس مين؟ دي رافضة طوب الأرض.
عيسي بإبتسامة ثقة: لأ، ماهو اللي جاي من طرفي، وبعدين حطني أنا واسطة، وأنا إتكلمت معاها وهي وافقت.
سُهير بإبتسامة: ياااااه، أخيراً.
تاني يوم.
مازن راح إتقدم وقرأو الفاتحة وهو مبسوط جداً علشان بيحبها، وهي كانت حزينة بس قالت تسمع كلامه وتديلو فرصه.
كان مازن قاعد مع ريهام لوحدهم.
مازن بإبتسامة: إحكيلي عنك يا ريهام.
ريهام بتنهيدة: بص يبن الناس، أنا بحب إبن عمي وصاحبك عيسي، وإنت عارف تقريباً.. فَــ لو عايزني وعايز تكمل معايا يبقا تديني فرصتي.
مازن بإبتسامة أمل: وأنا إن شاء الله هخليكي تحبيني.
ريهام بصتله بحزن وسكتت.
بعد مرور إسبوع.
نيهال بيأس: مش عايزة يا عيسي، هي مش عايزة تنزل.
عيسي بعصبية: مش عايزة إزاي يعني، هو دا لعب عيال، دي خطوبة ريهام علي صاحبي ومنروحش بسببب السنيورة.
نيهال بتوتر: هي..هي فاكرة إنها خطوبتك إنت.
عيسي بصلها بصدمة وقال: دا بجد؟
نيهال هزت راسها بخبث وقالت: فاكرة إنها خطوبتك، وهي من ساعتها مقطعة نفسها عياط.
عيسي زعل جداً وطلع ليها وفتح الباب من غير ما يخبط، بس إتصدم لما لقي...
رواية لم تكن البداية سعيده الفصل الرابع عشر 14 - بقلم رودي عبد الحميد
عيسي زعل جداً وطلع ليها وفتح الباب من غير ما يخبط، بس إتصدم لما لقي زينة مشغلة أغاني وبتحط مونيكير ورافعة شعرها وحاطة ماسك وبتدندن مع الأغنية.
عيسي بصدمة: مقـ”ـطعة نفسها عياط!
زينة بصت علي الباب وقالت ببرود: مش تخبط!
عيسي بصدمة: إنتي بتعملي إيه؟
زينة ببرود: شايفني بعمل إيه؟
عيسي بإستغراب: مش المفروض بتعيطي؟
زينة وهي بتحط مونيكير: مفيش حاجة مستاهلة أعيط عليها.
عيسي بهدوء: طب قومي إتنيلي علي عينك إلبسي علشان خطوبة ريهام النهاردة، علي صاحبي هاا، صاحبي.
زينة ببرود من غير ما تبصلو: ألف مبروك، عقبالك.
عيسي بغيظ: قومي إلبسي.
بصتلو وقالت: مش هروح، هو بالعافيه.
عيسي بهدوء: قومي إلبسي يا زينة علشان ملغبطش وشك.
زينة بإستحقار: ألفاظ بيـ”ـئة أوي.
عيسي بعوجة بوق: محسساني إنك جاية من جاردن سيتي يابت، قومي خلصي.
زينة ببرود وهي بتنفخ في ضوافرها: أما أخلص.
مسح علي وشه بغضب وقرب منها ومسكها من ياقة القميص وشدها للحمام وغرق وشها مايه وهو بيقول: بلا أما تخلصي قال، إنتي مش رايحة حفلة عرض أزياء، دي خطوبة ساعتين وراجعين ومش هسيبك تتنيلي تقعدي لوحدك في البيت، عمتك ملهاش أمان.
كان بيقول كل الكلام دا وهو عمال يحط مايه علي وشها ومازال ماسكها من ياقة قميصه.
مسكت إيده وشهقت: خلااص يخربيت كدة، همو”ت، خلااص كفاية مايه.
شدها أكتر من ياقة القميص وقال قُصاد عينيها: نص ساعة بالكتير وتكوني لابسه!
أدت تحية العسكري وقالت: تمام يا فندم.
ساب ياقة القميص وقال: جتكم البلا، مش بتيجو غير بالعين الحمرا فعلاً.
سابها وطلع وهي بصت علي مكان ما طلع بغيظ وقالت: أوففف، أنا مش عايزه أتعامل معاك دا، إنت بارد.
نزل هو لنيهال وقال: إطلعي إلبسيني.
نيهال بخبث: كانت بتعيط صح؟
عيسي بتريقة: أومااال، دي كانت مُنهارة علي الأخر، مش قادر أوصفلك كمية الإنهيار.
نيهال كتمت ضحكتها وقالت: هطلع ألبس أنا كمان.
طلعت نيهال وهو فضل واقف حاطت إيده في جيبه وبيبص علي نقطة وهميه بشرود.
بعد ساعة.
نزل عيسي من العربية وهو بيقفل زرار البدلة، وزينة ونيهال نزلو من العربية ودخلو القاعة سوا.
أول ما دخلو ريهام بصِت لِعيسي بدموع.
راحو سلمو عليهم وقعدو علي الترابيزة.
زينة قربت من نيهال وقالت: شوفي مازن مبسوط أوي وطاير من الفرحة، وبصي علي ريهام هتلاقيها زعلانة وحزينة، ليه دا؟
نيهال بحزن: ريهام بتحب عيسي يا زينة، ومازن بيحبها، وعيسي لما كلمها قالها تديلو فرصه وكدة، وهي سمعت كلام عيسي.
زينة بثقة: هتحبو لإن من حبو فيها هتحبو، والله أنا واثقة.
نيهال: يارب.
قربت تقي صاحبة ريهام من رامي وقالت: إزيك يا رامي؟
رامي بصلها وقال بإبتسامة: أهلاً يا تقي، عاملة إيه؟
تقي بإبتسامة: بخير، عقبالك يا رامي.
رامي بضحك: لأ انا لسة بدري أوي عليا، عقبالك إنتي يا ستي وأسلمك لِجوزك كدة زيك زي ريهام.
ريهام بحزن: وليه متكونش إنت اللي جوزي؟
رامي: نعم!
تقي لفت حوالين نفسها وقالت: حلو الفستان؟
بصلها وقال بإعجاب: صاحبة الفستان محلياه، هو حلو علشان إنتي اللي لابساه.
تقي بخجل: بجد حلو.
رامي: أه.
رامي بص ناحية واحدة وقال وهو ماشي: عن إذنك.
بصت عليه لاقتو مشي ناحية بنت لابسوة لبس ضيق وقصير وقف معاها وبيضحكو سوا.
بصتلو بدموع وقالت: نفسي تحس بيا، محدش بيحبك قدي والله.
بعد وقت من الهزار والضحك الخطوبة تمت علي خير وخلصت.
الكل بدأ يروح ومازن أخد ريهام وخرجو مع بعض.
في فيلا عيسي.
زينة أول ما دخلت من باب الفيلا طلعت علي فوق.
طلع عيسي وراها وفتح الباب بعصبية لقاها بتخـ”ـلع الحلق.
قال بعصبية: نفسي أفهم، هتفضلي عازلة نفسك في الأوضة كدة كتير؟
زينة ببرود قعدت علي السرير وقالت: ودا شاغلك في إيه؟
عيسي ربع إيديه وقال: والله أنا ممكن أخدك في أوضتي، بحُكم إن إنتي مراتي.
قامت وقفت وقالت بعصبية: أنا مش مرات حد تمام! أنا ولا عملت فرح ولا خطوبة ولا حتي لبست فستان زي البنات، فَ متقولش مراتك لإن أنا متجوزتش.
عيسي: دا ملوش علاقة بإنك منعزلة في الأوضة بمُجرد ما بكون في البيت!
زينة بجمود: قولتها اهو، بمُجرد ما بكون في البيت دا معناه إن مش عايزه أتعامل معاك أصلاً.
عيسي بتحذير: زينة، أنا بالذات بلاش عِند معايا.
زينة ببرود: ولو عاندت يعني هتعمل إيه؟
عيسي قرب وشالها وقال: هعمل كدة.
أخدها وطلع من الأوضة ودخل أوضتُه ونزلها علي الأرض.
جات علشان تطلع من الأوضة وقفها وقال بإستفزاز: علي فين يا جميلة، دي أوضتك الجديدة!
زينة بعياط: مش عايزة أتعامل معاك بقا، مش عايزه، هو بالعافية.
عيسي مسكها من كتفها وقال بعصبية: بس بقا، هو إنتي مينفعش تسمعي الكلام، معتش فيه طلوع من الأوضة دي لو حابه، لكن هتفضلي قاعدة معايا هنا في الأوضة.
زينة بعصبية: مش بالعافية، مش كل حاجة بالعافية.
عيسي ببرود: لأ بالعافية، خليكي هنا بقا ثواني.
طلع وقفل عليها الباب بالمفتاح ودخل أوضتها لم هدومها في شنطة وراح الأوضة تاني.
أول ما دخل الأوضة قامت وقفت وكانت لسه هتتكلم، حط الشنطة علي السرير وقال: هدومك كلها هنا، وفري كلام بقا وإسكتي علشان مش هتطلعي.
فتحت الشنطة وأخدت بيجامة ودخلت الحمام وهي بتعيط.
قعد علي السرير وقال بضيق: صعب عليا، بس مكانش ينفع أجيبك غير كدة.
في المطعم.
مازن عمال يتكلم وريهام باصة قُدامها بشرود وساكته.
مازن: ريهام إنتي معايا؟
ريهام: …..
مازن حط إيده علي إيديها وقال: ريهام.
ريهام بإنتباه: ها.
مازن بإبتسامة: إيه يا حبيبتي، بكلم فيكي سرحتي في إيه؟
ريهام بحزن: مصمم عليا ليه يا مازن؟
مازن بحب: علشان بحبك يا ريهام، والله العظيم بحبك من بدري أوي.
ريهام بحزن: بس أنا مش عايزه الخطوبة دي، ممكن تقولهم إنك مرتاحتش ونفشكل؟
مازن بصلها بصدمة و…
رواية لم تكن البداية سعيده الفصل الخامس عشر 15 - بقلم رودي عبد الحميد
مازن بصلها بصدمة وقال:
ريهام أنا عارف إنك مش بتحبيني بس مش للدرجة!
ريهام بصتله وسكتت.
قال بحزن:
ريهام هو أنا وحش أو مش مرتاحلك؟
ريهام بسرعة:
لأ والله مش وحش ومرتاحلك وكل حاجة بس هظلمك معايا كده.
مازن بإبتسامة:
إديني فرصتي وإفتحيلي قلبك صدقيني مش هتندمي.
ريهام إبتسمت وسكتت.
***
في فيلا عيسى:
زينة بنفخ:
أنا مش محبوسة إفتحلي أم الباب ده.
عيسى كان فارد نفسو ببرود على السرير وبيقرأ في كتاب.
زينة بعصبية:
أنا بكلمك.
عيسى ببرود:
نامي يا حبيبتي الله يهديكي.
زينة برفعة حاجب:
إنت بتكرهني ياعم مخليني معاك في أوضة واحدة ليه؟
عيسى بإبتسامة:
ومين قال إن بكرهك دا إنتي بلسم بتتحطي على الجرح يورم أكرهك إزاي بس!
زينة بتريقة:
نينينيني بتتحطي على الجرح يورم يا خفة، إفتحلي الباب بقا.
عيسى إتاوب وقال:
تصبح على خير خليكي إتنططي زي الكرة الكفر كده.
زينة بصتله بغيظ وراحت قعدت على الكنبة وهي ضامة رجليها على جسمها لحد ما نامت.
عيسى قام من مكانه لما لقي هدوء في الأوضة لقاها لسه على وضعها ومرجع راسها لورا ونايمة.
قام شالها ونيمها على السرير ونام على الناحية التانيه من السرير وهو بيفكر في حاجة.
***
في بيت ناهد:
كاس إتحدف في الحيطة وإتكلم بعصبية:
يعني إيه كل دا مش عارف أجيبها يعني إيه؟
ناهد بقلق:
إهدا يا نادر مينفعش كده قولتلك هجيبها.
نادر بعصبية:
إنتي مش عارفة تجيبيها كل دا بقالها أكتر من شهر هناك مش عارفة تجيبيها وأنا عايزها هحصل عليها لو حصل إيه.
ناهد بشر:
وبنت الكلب أكيد ودت الوصية لعيسى وعرفو إن أنا السبب هقتله.
نادر قرب منها ومسكها من خدودها جامد وقال:
قتل لأ خليني أحترمك بما إنك أمي إنما لو لمستي شعرة من زينة أنا مش هعمل إنك أمي وهقتلك.
ناهد بصدمة:
تقتلني!!، تقتل أمك يا نادر علشا بت عمك!
نادر يعصبية:
وأقتل أي حد حتي عيسى هقتله لو مرضاش يخليني أخده.
ناهد بسخرية:
مش هيرضي ومش نافع.
نادر ببرود:
يبقا هقتله أو هخطفه.
ناهد:
وهتخطفها إزاي يا سبع البرمبة دا مش بيسيبها لحظة!
نادر بخبث:
مفيش حاجة بعيدة عن نادر.
***
صباح تاني يوم:
نيهال خبطت على أوضة عيسى.
قام فتح وهو بيفرك عينه من أثر النوم.
نيهال بإستغراب:
كل دا نوم!، إعمل حسابك إحنا معزومين عند سهير.
ضرب بإيديه على الباب بخفة وقال:
يخربيت أم العزومات اللي مش بتخلص بينك إنتي وأختك دي، دي كانت خطوبة بنتها إمبارح وعايزه تعزمنا النهاردة!
نيهال ببرود:
أه لإنها أختي وعارفة كلمتك اللي هتقولها "مدام أختك روحي إنتي أنا مالي" هقولك هي بتسأل عليك وبتزعل لما مش بتروح وإنجز بقا على ما أروح أصحي زينة.
عيسى بنوم:
وفري مشوارك زينة معايا هن.
نيهال بصدمة:
نعم يحبيبي بتعمل إيه في أوضتك.
عيسى ببرود:
واحدة وجوزها جبتها في أوضتي فيها إيه!
وسعتو من على الباب ودخلت لزينة اللي نايمة ومنكمشة في نفسها أوي.
بصتله وقالت بغيظ:
عملت إيه في البت دي نايمة خايفة.
عيسى سند على الباب وواقف باصصلهم بسكات.
نيهال قربت من زينة وقالت:
زينة حبيبتي إصحي أنا مرات عمك يا حبيبتي.
زينة صحيت بفزع وقالت:
مرات عمي عايزه أروح أوضتي والنبى.
نيهال بصت لعيسى بعتاب وقالت:
تعالي يا زينة يا حبيبتي هوديكي أوضتك علشان تجهزي.
عيسى بزعيق:
زينة مراتي وهتكون معايا هنا.
نيهال بزعيق أكتر:
جواز باطل يا أستاذ ياللي عارف ربنا عايز تتجوزها بجد يبقا تجيب المأذون وتتجوزو من أول وجديد ولو هي موافقتش يبقا مفيش جواز ومش هسيبها معاك في الأوضة كلامك يمشي على كلو معادايا يا إبن بطني إنت فاهم!
بصلهم بضيق وسكت.
زينة أخدت شنطتها اللي كانت موجودة متشالتش.
ونيهال شدت زينة وطلعت من الأوضة.
زينة دخلت الأوضة بتاعتها وفضلت تعيط وقالت بترجي لنهال:
علشان خاطري مشيني من هنا.
نيهال بحزن:
وتسيبني يا زينة دا إنتي بنتي اللي مخخلفتهاش.
زينة بعياط:
مصمم يتحكم فيا يا مرات عمي وأنا معادش قادرة أستحمل.
نيهال بإبتسامة:
نبقى نوريله الويل بقا، هو أكيد هيجيب مأذون علشان تتجوزو أنا عايزاكي توافقي.
زينة بفزع:
إيه لأ أوافق إيه بتهزري صح لأ يا مرات عمي.
نيهال بهدوء:
يا حبيبتي إفهمي لازم علشان تربي عيسى بجد تمنعيه من حاجة تخصه أو عايزها من الأخر والواد عايزك وإلا مكانش أخدك أوضته بالغصب علشان مش بتخليه يلمحك في البيت إلا صدفة يبقا لازم توافقي ومن هنا نبدأ الخطة.
زينة بقلق:
خايفة يا مرات عيسى بيكرهني، عيسى بيتمتع لما بيشوفني بتعذب قدامه بسببه.
نيهال بنفي وثقة:
عيسى بيحبك وبيكابر وكان بيتلكك علشان يشوفك طول الفترة اللي في أوضتك فيها ساعته ضاعت في مرة وكان مصمم يطلع يدور عليها في أوضتك وأنا اللي وقفت.
زينة بضيق:
وطلع في الآخر يدور عليها.
نيهال بضحك:
أهو شوفتي إبني وأنا عارفاه، معايا نوريه الويل لعيسى علشان يتظبط؟
زينة بصت على إيد مرات عمها بتوتر بس حطت إيديها وقالت:
معاكي.
نيهال بإبتسامة:
خديلك شاور يلا وغيري علشان النهاردة طول اليوم هنبقى موجودين عند سهير عازمانا فَـ يلا.
زينة هزت راسها ونيهال طلعت.
***
في بيت سهير:
ريهام كانت قاعدة متوترة ومبسوطة علشان عيسى جاي بس مبقاش ينفع تتكلم ولا تقرب منه زي الأول.
قطع تفكيرها رنة تليفونها.
ردت بنفخ وقالت:
خير يا مازن؟
مازن بحب:
وحشتيني أوي يا ريهام قولت أسمع صوتك.
ريهام بضيق:
مش شايف إنو أوڤر كل شوية ترن وتقولي وحشتيني.
مازن:
لأ مش أوڤر يا ريهام لإنك فعلاً بتوحشيني حتى وإنتي معايا، أنا جاي النهاردة أخدك ونخرج ينفع؟
ريهام بسرعة:
لأ مينفعش أصل خالتي جايه هي وعيسى.
مازن بغيرة:
طب وإنتي مالك يعني ما أجي أستأذن حماتي وأخدك وأمشي.
ريهام بحجة:
مينفعش خالتي تزعل وكده.
مازن فهمها بس قال:
تمام ماشي خلاص أجي أقعد معاكُمريهام بعصبية: مازن إحنا عيلة في بعض جاي تعمل إيه؟
مازن بعصبية:
مصيري أبقى من العيلة أو بقيت بس فيه إيه يعني هو لا كده عاجب ولا كده عاجب، ماشي يا ريهام بايريهام قفلت ورمت الفون على السرير ونفخت بضيق وقالت: أووف بقا بجد دا إحنا يدوب لسه مخطوبين إمبارح مش للدرجة يعني!
قامت وقفت والإبتسامة إترسمت على وشها لما سمعت صوت جرس الباب.
طلعت جري علشان تفتح وقفها رامي وقال:
إدخلي أوضتك أنا اللي هفتح.
رجعت خطوتين لورا وهي واقفة مستنياه يدخل.
فتح رامي الباب وقال بترحيب:
أهلاً يا جماعة تعالو إتفضل.
ودخلت نيهال وعيسى وزينة من الباب وهما مبتسمين.
قربت من عيسى وقالت:
إزيك يا عيسى.
عيسى بإبتسامة:
الحمدلله يا ريهام.
بصت لزينة وقالت:
أهلاً زينة.
زينة هزت راسها وهي مبتسمة.
كلهم دخلوا قعدوا في أوضة الصالون وهما بيتكلموا في أمور عائلية عادية وزينة كانت شاردة تماماً وعيسى كان بيبصلها بطرف عينيه.
حبة وكان جرس الباب رن.
ريهام قامت وقفت وقالت:
عن إذنكم هفتح الباب.
قامت فتحت الباب بس إتصدمت لما لقت…
رواية لم تكن البداية سعيده الفصل السادس عشر 16 - بقلم رودي عبد الحميد
قامت فتحت الباب بس إتصدمت لما لقت مازن واقف قصادها وحاطت إيديها في جيبها.
ريهام بعصبية مكتومة: إيه اللي جابك دلوقتي؟
مازن بسماجة: خطيبتي و وحشتني مجيش أشوفها.
سُهير بصوت عالي: مين علي الباب يا ريهام؟
مازن بصوت عالي رد وقال: أنا مازن يا حماتي.
جات سُهير وقالت: تعالي يا حبيبي إتفضل صاحبك جوا.
ودخل مازن وميل علي ريهام وقال: وحشتيني يا مراتي المستقبلية.
بصتلو بغيظ وهو دخل بإبتسامة وقال: مساء الخير يا جماعة معلش بس أستأذنكُم لو أخد حبيبتي أخرجها.
عيسي شاف نظرة ريهام وفهم وقال بإبتسامة: خدها يا حبيبي دي بقت خطيبتك خلاص.
مازن بص لِرامي وسُهير وقال: أخدها؟
سُهير بإبتسامة: خده.
رامي برفعة حاجب: هاجي معاكم أكيد.
مسكو عيسي وقال لِمازن: خد خطيبتك وإمشي يا مازن.
مازن شد إيد ريهام وطلع من البيت.
كان ماسك إيديها وبيمشي بسرعة.
ريهام شدت إيديها بعصبية وقالت: ملحقتش ألبس حتي نزلت بلبس مكونتش عايزه أنزل بيه وكمان بتمشيني.
مازن بصلها وقال بحب: إنتي حلوه في كل حالاتك وهتفضلي حلوه دايما فِعيني، ولو علي إنك بتمشي فَ دا كان يعني حلم نفسي أحققو أمشي طريق طويل أو مشوار طويل مع حبيبتي ونحكي كتير وبما إنك إنتي اللي بحبها يبقا تمشي معايا ممكن؟
بصتله شوية وإستسلمت وقالت: يلا أنا أصلاً بحب أتمشى.
شبك إيده في إيديها وإستغل فُرصة إنها مستسلمه وبيتمشو وبدأ يتكلم عن حاجات كتير وخلاها تندمج وتحكي وبقو يضحكو بِصوت عالي في الشارع.
وصلو عند الكورنيش وقعدو.
مازن بصلها وقال: تعبتي من المشي؟
ريهام بنفي: إطلاقاً أنا أصلاً بحب أتمشي جداً.
وكملت بخجل: وكمان يعني كان نفسي أمشي كدة مع اللي بحبو.
مازن بلهفة: يعني بتحبيني!!
ريهام بصتله فِعيونو وشافت نظرة الرجاء والحب فعينيه.
إتنهدت وقالت: طب ممكن تديني وقتي وفرصتي ليا أنا كمان إنت عارف صعب الواحد ينسي حد بيحبو من بدري أوي أنا بحب عيسي من وإحنا صغيرين.
مسك إيديها وبا”سها بحب وقال: وأنا مش مستعجل وحياتك أنا معاكي للأخر وهفضل متمسك بيكي لإن أنا بحبك يا ريهام ♡.
إبتسمت وهي شايفة نظرة الحب دي فِـعينيه كانت تتمناها من عيسي بس ربنا عوضها بِمازن.
في بيت سُهير.
رامي كان قاعد في وسطيهم فونو رن، قام بعد عنهم و رد: أيوا.
صوت حد في الفون قال: وحشتني أوي يا رامي وبحبك أوي بجد نفسي تحس بيا.
رامي بعد الفون عن ودنه وبصله بإستغراب وقربو تاني وقال: مين معايا؟
البنت بعياط: رامي أنا بحبك أوي أرجوك متبقاش غير ليا.
رامي بصدمة: مبقاش غير ليكي وأنا مش عارفك أساساً!
البنت بدموع: ركز يا رامي هتعرف أنا مين من نظرتي ليك ولهفتي معاك في الكلام وأتمني تكون عرفتني.
رامي قبل ما يرد المكالمة هتقفل، هيبص للفون بصدمة ويقول: دا بجد!
حط الفون في جيبه وراح قعد معاهم تاني ومحطش في دماغو.
بعد ثلاث ساعات.
زينة بملل همست لِنيهال: أنا عايزه أروح هو إيه الملل ده.
نيهال بهمس: أحسن من قعدتك في أوضتك يختي إتلمي إحنا حبه و ماشيين.
جرس الباب رن رامي فتح وكانت ريهام ومازن.
رامي قال لِمازن: تعالي يا مازن إدخل هتفضل علي الباب كتير!
ريهام قالت بسُرعة: لأ دا هو يدوبك يلحق يروح علشان وراه شغل الصبح مش صح كدة يا مازن.
مازن بصلها بحُزن ومحبش يكسفها وقال: إنتي صح يا حبيبتي أنا فعلاً لازم أمشي.
إستأذن ومشيي وهو زعلان لإنه كان عايز يقعد معاها وقت أكتر بس هي اللي حبت تروَح.
إتنهد وقال: شكلي همشي مشوار طويل بس يارب نهايتو أكون ملكت قلبك يا ريهام.
رامي بص لِريهام وقال بغيظ: إيه اللي إنتي قولتيه دا علي فكرة زعل!
ريهام بلا مبالاة: هبقا أصالحو بكرة.
سابت رامي واقف باصصلها بصدمه ودخلت جوا.
سُهير شافت رامي داخل بعصبية قالت بإستغراب: مالك يا رامي في إيه؟
رامي بص بغضب لِريهام وقال: مفيش يا ماما.
سُهير بصت علي ريهام وقالت: عملتي إيه لأخوكي يا ريهام!
ريهام بلا مبالاة: علشان قولت إن مازن وراه شغل ولازم ينام لما رامي قالو إدخل.
سُهير بعتاب: مكانش ينفع تقولي كدة برضوا.
رامي بغضب: قوليلها الهانم بايعة الدنيا بايعه واحد بيعشق في التراب اللي بتمشي عليه ولو ضيعتو من إيديها مش هتلقي أحسن منو وهو زعل وكان هيدخل علي فكرة بس كلمتها اللي خلتو يمشي.
ريهام قامت وقفت وقالت بخنقة: خلاص أنا غلطانه هروح أرن عليه وأصالحو خلاص بقا خلاص.
سابتهم ودخلت الأوضة ورنت علي مازن.
مازن أول ما فتح قال: إيه يا حبيبي.
ريهام بهدوء: مازن أنا أسفة لو اللي قولتو ضايقك قُدام رامي حقك عليا.
مازن بحب: عمري ما أزعل منك يا ريهام اللي بيحب بيسامح وأنا بحبك ومسامحك علي كُل حاجة.
ريهام بدموع: أنا أسفة إن لسه مفتحتش قلبي ليك بجد أسفة.
مازن: مش أسفة يا ريهام أنا مقدر يا حبيبتي ومعاكي للأخر وبعدين إحنا لسه في بداية خطوبتنا و أنا معاكي متقلقيش يا حبيبي.
ريهام سكتت ومعرفتش ترد تقول إيه.
قال مازن: هسيبك أنا يا حبيبي علشان ألحق أخلص قبل ما أنام، بايريهام.
ريهام: بايق.
قفلت معاه وهي بتدعي الأيام دي تعدي علي خير.
بعد ثلاث أيام.
– بارك الله لكُما وبارك عليكُما وجمع بينكُما في خير ♡.
كانت ريهام حزينة علشان حُب حياتها إتجوز واحدة تانية.
زينة كانت قاعده جـ”ـسد بلا روح لإنها رمِت نفسها في الجحـ”ـيم بإيديها.
عيسي كان مبسوط نوعاً ما.
نيهال كانت طايرة من الفرحة.
ومازن كان بيدعي إن قبل ما ريهام تكون مِلكه قلبها يكون معاه.
سُهير حضـ”ـنت زينة وقالت: مبروك يا روحي عقبال ما تجيبي بنت شبه كاميليا بالظبط.
زينة إبتسمت وسكتت.
قربت نيهال وحضـ”ـنتها وقالت بهمس: إفردي وشك يا زينة أرجوكي خلي الدنيا ماشية تمام متقلقيش.
وكملت بصوت طبيعي: مبروك يا نور عيني وربنا يجعل ما بينكُم مودة ورحمة.
ريهام قربت وسلمت عليها وقالت بحزن: مبروك يا زينة.
عيسي قرب منها بإبتسامة أول مره تشوفها وشدها لحضـ”ـنو وقال بهمس جمب ودنها: مبروك يا حياتي كدة مبقاش با”طل شهود ومأذون وموافقتك كدة إنتي مراتي رسمي وبِكدة أقدر أقولك حرم عيسي الشاميزينة.
زينة بدموع: بكر”هك.
عيسي شدها لحضـ”ـنو أكتر وقال: وأنا واثق إنك مش بتكر”هيني يا زينة.
بعدها عن حضـ”ـنه وبص للناس وإبتسم.
قربت نيهال منهم وقالت: خد مراتك وإطلع علي فوق يا عيسي ليلة سعيدة بينكُم إن شاء الله.
زينة بسخرية سمعها عيسي: تقصدي ليلة الجحـ”ـيم بينكُم.
شدد علي إيد زينة خلاها بصتلُه قام مبرق ليها جامد كَتحذير.
الناس كلهم باركولو وهو أخد زينة وطلع علي فوق في أوضتُه.
أول ما دخلو الأوضة يدوبك بس خـ”ـلع الجاكيت قالت زينة بإنفعال: بص بقا إنت هنا إبن عمي وأخويا وأعملك اللي إنت عايزو لإنك جوزي لكِن تقر”بلي دا بعينك إنسي إنك تقر”بلي واللي يقر”بلي دا يكون الشخص اللي بحبو بس ودا اللي هو مش إنت!
قرب منها ومسكها من دراعاتها بعـ”ـنف وقال بغيظ: وإنتي فاكرة إن هطلقك ولا إيه؟ محدش هيكون حبيبك غيري و أنا واثق.
زينة بعدت إيده بعصبية وقالت: نجوم السما أقربلك لو بقيت حبيبي، أه إنت إمتلكتني بس ممتلكتش قلبي وزي ما قولتلك عمرك ما هتقر”بلي!
عيسي ببرود: و أنا راجل مبحبش أفرد نفسي علي حُرمه ولا أخد”ها بالغصب.
بصتلو ببرود وقالت: يبقا أفضل برضوا نعرف نعيش مع بعض كدة.
سابتو ودخلت غيرت في الحمام وطلعت نامت وهي متجاهلاه تماماً وهو كان قاعد علي الكنبة متابع تحركاتها بغموض.
عدت الأيام بينهم وكان عيسي مش بيبطل ينا”كف في زينة وزينة متجنباه علشان الخطة، لحد ما جه في يوم.
وقت الفجر.
باب الأوضة بتاع عيسي بيتفتح بهدوء شديد وإتنين دخلو من الباب لابسين قناع علي وشهم و جوانتي في إيديهم.
إتسحبو لحد ما وصلو ناحية زينة، واحد منهم حط إيده علي بوقها، زينة صخيت بِفز”ع وهي بتحاول تفلت نفسها منو، حكم إيده عليي بوقها كويس وشدها وكانو هيطلعو من الأوضة بس فاجأة…
رواية لم تكن البداية سعيده الفصل السابع عشر 17 - بقلم رودي عبد الحميد
كانوا هيطلعوا من الأوضة بس فاجأة زينة ضربت اللي ماسكها برجليها خلتو صرخ ووقع على الأرض. عيسي قام من النوم على صراخ الراجل بس قبل ما يستوعب أي حاجة كان الراجل التاني خبط زينة على راسها خلاها تفقد الوعي وشالها ومشي.
التاني كان هيجري معاه عيسي كعبلو برجله ومسكه وقال بزعيق: إنتو مين! وأخدتوها ليه؟
الراجل مردش عليه. عيسي شال القناع بعصبية من على وشه وضربو وقال: ما تنطق وقول إنتو مين وأخدتوها ليه؟
الراجل: إحنا من رجالة نادر باشا هو اللي أمرنا ناخد البت دي.
فون عيسي رن ورد: أيوا.
نادر بخبث: أبارك عليا المدام بتاعتك ولا نقول الآنسة؟
عيسي بزعيق: ملكش دعوة بزينة يا نادر لو راجل تعالي واجهني وإبعد عنها.
نادر وهو بيبص على زينة اللي واقعة قصاده على الأرض: لأ منا مش محتاجك إنت، أنا محتاجها هي أصل مش قادر أقولك نفسي أحصل عليها من إمتى بس يخسارة مينفعش من غير جواز لإنها متجوزة.
وطي جمبها ومسك خصلة من شعرها وقال: وريحة شعرها اللي مجنناني دي.
مشي إيده على دراعها وقال بخبث: ولا جسمها اللي على طول مجنني.
عيسي بغضب أعمى: مش هسيبك يا نادر هكسرلك إيديك اللي جرت ومدتها عليها.
نادر بضحكة مستفزة: مش هتلحق تيجي هكون أنا أخدت منها اللي أنا عايزه.
قفل في وشه السكة وعيسي قعد جمب الراجل اللي بيحاول يقوم مش عارف يعمل إيه.
الراجل كان هيقوم يهرب عيسي ضربه في وشه جامد وقال بعصبية: ما تتهد بقاا.
الراجل وقع على الأرض بألم.
"في مصنع بعيد"
زينة صحيت وهي بتشهق جامد بسبب الماية اللي اتكبت عليها.
بصت للمكان وقالت: أه شغل عصابات بقا وكده.
جالها صوت نادر بيقول: مش عصابات يا روحي دا أنا منك حتى.
بصتلو وقالت: أتوقع منك أوحش من كده يا نادر.
نادر بإستفزاز: ياه إسمي حلو أوي وهو بيتقال منك.
زينة بقرف: فعلاً إنت من النوادر لإن محدش بالبجاحة دي بصراحة.
نادر لما سمع الشتيمة قام وقف قصادها وقال: والله ولساننا بقا طويل.
بصتله بقرف وتفت في وشه. مسح هو وشه ببرود ومسكها من شعرها جامد وقال: دا عيسي مقويكي بقاا.
زينة بإستفزاز: أه على الأقل أرجل منك مش زيك مرة بدقن.
نادر لطشها بالقلم وقال: ما تحترمي نفسك يا بت أنا مش هسكتلك تاني.
زينة بصتله بحقد وقالت: بكرهك وعمري ما هحبك يا نادر أنا بكرهك.
"في فيلا عيسي"
عيسي رابط الراجل على كرسي ووشه متبهدل كدمات من ضرب عيسي ليه وعيسي قاعد واقف قصاده.
عيسي ببرود: براحتك خليك إنت كده متقولش حاجة وأنا مش هبطل ضرب فيك.
الراجل بألم: يا باشا والله قولتلك إسمي سعد وإحنا شغالين عند نادر بيه أمرنا نجيب زينة عنده البيت وهو هيوديها في مكان.
عيسي: عظيم فين المكان دا بقا!
سعد: معرفش.
عيسي ضربه تاني في وشه وقال: افتكر يا سعد علشان أعيشك أيام السعد والهنا.
سعد بألم: يا ليلة أمي السودة ممسكتوش ليه إبن الو*رمه اللي أخدها وجري دا هو أكيد عارف مكانها.
عيسي ببرود: حظك يا سعد وقعك في إيدي. هااا مش ناوي تقول.
سعد: اديني فرصة يومين تلاته أفكر.
عيسي مسكه من ياقة قميصه وقال: يومين تلاته إيه يا روح*مك إنت طالع شرم إنت لو مقولتش دلوقتي أنا هد*فنك حي.
سعد بتفكير: أه خلاص خلاص هقولك والله.
عيسي قعد قصاده وقال: عظيم اخبرني يلا.
"في مصنع بعيد"
دخلت ناهد وقالت: خروجك من هنا مقابل التنازل عن كل حاجة يا زينة.
زينة بصت لعمتها وقالت بسخرية: أهلاً ناهد مصفة!
ناهد بعصبية: إحترمي نفسك إنتي حياتك بين إيديا.
زينة بسخرية: فعلاً حياتي على كف عفريت بس إحنا ممكن نغير كلمة عفريت ونخليها شياطين. إنتي وابنك شياطين.
ناهد كانت هتقرب وتضرب زينة بالقلم بس إيد نادر مسكتها وقال: كلو إلا كده زينة خط أحمر وإنتي عارفة حاجة زي كده واللي هيقرب ليها هزعله.
ناهد بصدمة: أنا أمك يا نادر.
نادر ببرود: فكك من التمثيل دا بقا إنتي بتحبي الفلوس أكتر مني دا إنتي قت*لتى رضوان وعلام إيه ناسيه!
زينة بصدمة: ب..بابا. قت*لتي بابا!
ناهد بحقد: أه قت*لت أبوكي لإنو غبي كان فاكر إنه هيتوب وهيرجع عن الانتقام. وقت*لت علام وخليت في نظر نيهال وعيسي وكاميليا وهو شخصيا إنه هو القا*تل بس طلع غبي كان عايز ياخدك ويبعد عن كل المشاكل دي بس قت*لته بدم بارد علشان ميروحش في حتة.
وكنت فاكراه كاتب كل حاجة بإسمي زي ما كنا متفقين بس طلع غدار وكاتب بإسمك إنتي وأنا هقت*لك لو متنازلتيش على كل حاجة تخصك.
نادر بزعيق: ناهد إنتي مش هتقربي من زينة خطوة واحدة!
زينة استغلت الفرصة وقالت بتمثيل: إخص على الأمومة فيه أم تبيع الدنيا كلها حتى إبنها علشان خاطر الفلوس! بتحبي الفلوس أكتر من إبنك.
ناهد بحقد: اخرسي يا بنتا*كلب.
نادر ببرود: وتخرس ليه ما هي عندها حق فعلاً.
زينة بإستحقار: حقيقي مشوفتش كده إنتي خسارة فيكي كلمة ماما أصلا.
ناهد بشر: همو*تك يا زينة همو*تك.
زينة بصدمة مصطنعة: إلحقني يا نادر هتمو*تني.
نادر وقف قصاد أمه وقال: قولتلك مش هتقربي منها إنتي فاهمة.
ناهد بجن*ون: همو*تك إنت شخصيا. لو زينة متنازلتش عن الحاجة أنا معتش فارق معايا أي حاجة أنا عايزة الفلوس وبس.
زينة بصدمة: يسواد السواد هتمو*تي إبنك علشان فلوس.
طلعت مسد*س وقربتو من نادر وقالت: خليها تمضي وحلال عليك البت.
نادر بتهدئة الوضع: طب إهدي بس إهدي وهعملك اللي إنتي عايزاه.
بصت لزينة وقالت: هتمضي ولا لأ.
نادر استغل إنها بتزعق مع زينة وقرب منها ونزل إيديها اللي فيها المسد*س وبيحاول يفلتو من إيديها وهي ماسكه فيه جامد وبتحاول تثبتو على زينة لحد ما فجأة طلعت رصا*صة من المسد*س واستقرت في...
"في فيلا عيسي"
عيسي بشك: متأكد إن دا المكان.
سعد بصدق: عليا الطلاق من مراتي اللي ما تتسمى هو دا المكان.
عيسي فكو وشده من إيديه وقال: تعالي يا حبيبي هاخدك معايا علشان لو كدب هد*فنك هناك.
شدو من إيديه ونزلوا من الفيلا متجهين للمصنع اللي قال عليه سعد.
عيسي بسخرية: الواد قلبه جامد لدرجة إن مش حاطت حراس على المصنع.
اتسحب ودخل المصنع بس وقف مكانه بصدمة لما شاف...
رواية لم تكن البداية سعيده الفصل الثامن عشر 18 - بقلم رودي عبد الحميد
انسحب ودخل المصنع بس وقف مكانه بصدمة لما شاف ناهد واقعة على الأرض وهدومها فيها دم. نادر قاعد جنبها وفي إيده المسدس وباصص قدامه بتوهان. زينة متكتفة في كرسي وموطية راسها وبتعيط بصوت عالي.
عيسي قرب بحذر من نادر وانتش من إيده المسدس ومسكه من ياقة قميصه وقومه من على الأرض وقال بعصبية وهو بيهزه: "بتخطفها ليييه وكمان بتموت أمك إنت بلا رحمة يا أخويا!"
كان بيقول كل كلمة وهو بيهز فيه جامد ونادر مُغيب عن العالم. ضربه في وشه جامد وقعه على الأرض ونادر مازال مُغيب زي ما هو وباصص على دم أمه اللي في إيده.
عيسي قرب من زينة بلهفة، اللي أول ما سمعت صوته كانت بصاله وبتعيط. قرب منها وقال بقلق: "إنتي كويسة؟"
زينة بدموع هزت راسها بمعنى "لأ". فك ليها الحبل وأول ما اتفك اتعلقت في رقبته وفضلت تعيط وتردد كلمة: "كان هيؤذيني، كان هيؤذيني" لحد ما أغمي عليها.
كل ده وعيسي كان مصدوم مش عارف يتصرف. أول ما حس إنها فقدت الوعي مسكها بإيديه. بص على نادر اللي مازال قاعد مكانه وبيعيط. شال زينة بين إيديه وبص لسعد وقال: "اتصرف إنت بقى مع الباشا بتاعك، أنا ماشي."
طلع بزينة من المكان وركب العربية وهي مازالت في حضنه. كان هيحطها في الكرسي اللي جنبه بس حس إنه عايز يخليها كده في حضنه طول الطريق.
بعد نص ساعة
دخل عيسي الفيلا وهو شايل زينة على إيديه. شاف تهاني في وشه.
تهاني شهقت بصدمة وقالت: "مالها ست زينة يا بيه؟"
عيسي بحدة خفيفة: "شش، وطي صوتك وأمي متعرفش حاجة. هي كانت تعبانة ووديتها المستشفى وخلاص."
تهاني هزت راسها وسكتت ودخلت أوضتها.
طلع عيسي الأوضة بزينة وحطها بهدوء على السرير وراح جاب كوباية ميه وحط على إيده وبدأ يطبطب بخفة على وشها.
رمشت بعينيها كذا مرة لحد ما فاقت. قامت مفزوعة وهي بتقول: "هيؤذيني، هيؤذيني!"
عيسي بيقرب منها علشان يهديها اتفاجئ لما حضنته جامد وعيطت وهي بتقول: "أنا بكرهك، إزاي سبتني كل ده؟"
عيسي ضمها ليه وقال بهدوء: "إنتي مكملتيش ساعة مخطوفة وجبتك."
زينة بعياط: "لو مكانتش عمتو جات وسايرتهم بالكلام كان زماني..." مقدرتش تكمل وعيطت أكتر.
عيسي ضمها أكتر ليه وقال: "حقك عليا أنا، بس خلاص معتش فيه أذى تاني."
زينة بعدت وقالت بصدمة: "ن..نادر قتل عمتو، قتل بابا وباباكي!"
عيسي بص لها بعدم فهم وقال: "وضحي."
شدت إيديه وقعدته قدامها وقالت: "بابا ملوش ذنب، بابا مقتلش باباك. عمتو هي اللي قتلته وخلت بابا في نظر الكل وفي نظر نفسه القاتل. ولما كان هياخدني ويمشي قتلته. بس لاقتو كاتب كل حاجة باسمي لإنه كان مفهمها إنه كاتب كل حاجة باسمها هي. كانت هتموتني يا عيسي، كانت هتموتني."
عيسي شدها في حضنه وقال: "طب هو قتل ناهد ليه؟"
زينة مسكت في حضنه أكتر وقالت بخوف: "كانت هتقـتله علشان أمضي على تنازل لكل حاجة تخصني. بس هو مسك منها المسدس وفضلوا يتخانقوا على المسدس لحد ما طلقة جات فيها ووقعت ميتة على الأرض. المنظر صعب أوي بجد."
عيسي طبطب عليها وقال: "ده قدرها. المهم محدش يعرف حاجة وبالذات ماما لإنها هتقلق وكده، وأدينا أنا وإنتي راجعين سلام منها تمام!"
زينة هزت راسها وسكتت. كان عيسي هيقوم بس مسكت فيه بخوف وقالت: "لأ متقومش."
باس راسها وقال: "هغير هدومي وإنتي قومي يلا خديلك شاور وغيري هدومك وهاخدك في حضني ونامي، اتفقنا؟"
هزت راسها وقامت بهدوء.
مسح على وشه بضيق وقال: "ربنا نجاكي من اللي كنت هعمله فيكي يا ناهد."
في بيت سهير
ريهام صحيت من النوم على رنة الفون. ردت بنوم: "اممم."
مازن: "انزليلي."
اتعدلت وقالت بصدمة: "نعم!"
مازن ضحك وقال: "بقولك انزليلي."
بصت في الساعة وقالت: "أنزلك دلوقتي الساعة ٥ الصبح."
مازن: "هديكي حاجة واطلعي تاني، قابليني على السلم."
قفلت معاه وقامت عدلت شكلها وفتحت الباب بهدوء وطلعت وقفلته بهدوء ونزلت. لاقت مازن واقف على السلم وفي إيده بوكس.
بصت له بإستغراب. مازن مد إيده بالبوكس وقال: "امسكيه."
مسكته وقالت: "إيه ده؟"
مازن بإبتسامة: "لما كلمتيني امبارح وإنتي كنتي متضايقة وكده بصراحة كنت عايز أجلك بس كان الشغل متراكم فوق راسي ولسه مخلصه دلوقتي. فجبتلك هدية."
عينيها دمعت وقالت: "أنا حقيقي مش عارفة أقولك إيه."
مازن بحب: "حبيني، قولي إنك بتحبيني."
ريهام بإبتسامة خجل: "سيبها لوقتها."
مازن بإبتسامة: "وأنا معاكي للآخر، يلا اطلعي."
ابتسمت وطلعت بسرعة ودخلت أوضتها وقعدت على السرير وهي مبتسمة.
فونها رن وكان مازن. ردت وقالت: "إيه تاني؟"
مازن بضحك: "نسيت أقولك بحبك يا ريهام."
ريهام ابتسمت وسكتت. مازن قال: "باي."
ريهام: "باي."
قفلت معاه وبصت للبوكس وقالت: "خليك، أفتحك لما أصحى بقى."
في فيلا عيسي
طلعت زينة من الحمام وهي لابسة بيجامة وشعرها مبلول. دخل عيسي أخد شاور وغير هدومه وطلع. كانت قاعدة على السرير باصة قدامها بشرود ودموعها نازلة.
قعد عيسي على الطرف التاني من السرير وشد إيديها ناحيته. مسح دموعها وقال: "الله يرحمهم خلاص."
أخدها في حضنه وقال: "نامي يا زينة وهتصحي بخير."
زينة حضنته وكانت بتطلع منها شهقات بسيطة لحد ما نامت. عيسي كان بيمشي إيده في شعرها وهو بيفكر في حاجة معينة.
صباح تاني يوم في بيت سهير
فون رامي رن. رد من غير ما يعرف مين وقال بصوت نايم: "هاا."
البنت بهدوء: "قوم يا حبيبي هتتأخر على شغلك."
رامي قام اتعدل وقال: "يبنتي هو إنتي صوت بس! ما تقولي إنتي مين؟ إنتي بقالك أسبوع على الحال دا."
البنت بنبرة صوت حزينة: "نفسي تحبني."
رامي بضحك: "أنا فعلاً اتعلقت بيكي بسبب اهتمامك من غير ما أعرفك. خلتيني زي الأعمى أتعلق بواحدة على نبرة صوتها وبس!"
البنت بأمل: "يعني بتحبني يا رامي!"
رامي مسح على وشه بضيق وقال: "يبنتي أنا حتى معرفش اسمك."
البنت: "قوم بس اجهز علشان شغلك وكُل قبل ما تنزل ومسيرك في يوم تشوفني يا رامي."
وقفلت معاه. رامي بص للفون بصدمة وقال: "اللهم إن كان سحراً فأبطله."
ساب الفون وقام.
في فيلا عيسي
عيسي هيقوم من النوم مش هيلقي زينة. هيقوم يخبط على باب الحمام مش هيسمع رد. هيفتح الباب مش هيلقي حد. هينزل على تحت هيلقي نيهال قاعدة بتشرب قهوة.
عيسي بإستغراب: "ماما زينة فين!"
نيهال بإستغراب: "هو صباح النور بس، زينة في أوضتك يا حبيبي دي منزلتش."
عيسي رجع شعره بضيق وقال: "زينة مش في الأوضة يا ماما."
سابها وطلع وحرفياً دور عليها في الفيلا كلها حتى في أوضة تهاني بس ملهاش أثر.
نزل تحت تاني وقال بخوف: "مستحيل، مستحيل يكون دا حصلي."
رواية لم تكن البداية سعيده الفصل التاسع عشر 19 - بقلم رودي عبد الحميد
قال بخوف: مستحيل، مستحيل يكون ده حصل.
رن الجرس، جري عيسى وراح فتح الباب. لقاها زينة.
شدها من دراعها بعنف ودخلها جوا وقال بصوت عالي مليان غضب: كنتي فين!
اتفظعت من صوته بس قالت: كنت بتمشي شوية.
عيسى بعصبية: تعرفيني إنك هتتمشي أو تصحيني أنزل أتنيل معاكي مش تمشي لوحدك وتخليني هموت من القلق عليكي.
زينة باستغراب: على فكرة مش مستاهلة، أنا اتمشيت حبة جمب الفيلا هنا.
رجع شعره لورا بضيق وفاجأة شدها من دراعها لحضنه وحضنها جامد.
زينة كانت مصدومة وبصت على نيهال. نيهال غمزلها وهي بتبتسم.
حطت إيديها بتردد على ضهره وشده ليها بهدوء.
همس جمب ودنها: كنت خايف يكون عمل فيكي حاجة تاني، كنت خايف.
طبطبت على ضهره وقالت بإبتسامة: متخافش، أنا بخير. وبعدين نادر دلوقتي مش حاسس بالدنيا.
عيسى وهو مغمض عينيه: ماهو ده اللي قالقني، عقله مش فيه يعني ممكن يعمل أي حاجة أو يأذي أي حد.
قربت نيهال وقالت: إحم، حبيبي أحضنها في أوضتكم. سيبني أشوف البـ.
بعد عيسى عن زينة بإحراج وهي كمان.
قربت نيهال وقالت لزينة: إنتي بخير يا حبيبتي؟
زينة ابتسمت وقالت: بخير والله، أنا بس نزلت اتمشى شوية مش أكتر.
عيسى مسك إيد زينة وقال: عن إذنك يا أمي.
شدها وطلع لفوق. أول ما دخل الأوضة قال بعصبية: لو مستغنية عن نفسك أنا مش مستغني، محدش ضامن نادر دلوقتي ولازم مفيش خروج ليكي من البيت لحد ما أعرف هو فين ولا جراله إيه.
زينة بسخرية: وده على أساس إنو أخدني من الحديقة؟ مكانش واخدني من جمبك على السرير هنا.
عيسى بضيق: الفيلا مكنش عليها حراسة، بس أنا هجيب حراس.
***
في بيت سهير:
رامي دخل أوضة ريهام لقاها قاعدة بتاكل في شوكولاتة وفيه بوكس قدامها.
قعد جمبها وقال بإستغراب: إيه ده؟
ريهام بسعادة: مازن جابهولي، جابلي شوكولاتات كتير علشان عارف إني بحبها.
رامي: وشوفتيه فين سي مازن؟
ريهام بتوتر: يعني.. هو.. أص..
رامي بمقاطعة: خلصي، إنتي هتـ. قولي متخافيش.
ريهام بسرعة: جالي 5 الفجر تحت البيت ورن عليا أنزل أخدهم.
خلصت كلامها وخبت وشها بإيديها.
ضحك رامي وقال: وده حصل ليه؟
ريهام وهي مازالت مخبية وشها: علشان كنت بكلمه وأنا متضايقة وكده وعيطت، فهو محبش يخليني متضايقة.
رامي ابتسم وباس جبين ريهام وقال: ربنا يخليكم لبعض، بس متتحركيش من البيت من غير ما تعرفيني بعد كده ومتتكررش تاني حوار بليل ده.
ريهام ابتسمت وهي بتهز راسها.
طلع رامي فونُه وقال: تعرفي الرقم ده؟
ريهام بصت للرقم وقالت: معتقدش إني أعرفه، بس ليه؟
رامي حك في دقنه وحكى ليها كل حاجة.
ريهام بضحك: البت من كتر ما هي عارفة إنك صايع وعينك زا’يغة خايفة تعرفك.
رامي بإبتسامة: ما أنا عايز أعرف هي مين.
ريهام بخبث: وإنت اتعلقت بيها ولا إيه؟
رامي بإحراج: حبيت اهتمامها وصوت ضحكتها ونبرة صوتها حلوة بصراحة وإنها بتحبني الحب ده كله وكده.
ريهام بثقة: أنا واثقة إنها هتعرفك هي مين.
***
في فيلا عيسى:
عيسى بإحراج: ما تيجوا نتعشى برا النهارده!
نيهال بإبتسامة: كلام جميل، حتى بقالنا كتير مخرجناش مع بعض وبالمرة نرـ.
قاطعها عيسى بضيق: متقوليش نرن على سهير وتيجي، هنتعشى أنا وإنتي و إحم و زينة.
زينة كانت ماسكة الفون بتتصنع إنها مركزة فيه.
نيهال بإبتسامة: ها يا زينة نتعشى برا النهارده؟
زينة ببرود: مش عايز يا مرات عمي.
نيهال بضحك: مرات عمك إيه يا زينة، أنا بقيت حماتي.
زينة وهي بتبص لعيسى ببرود: حماتي دي بحسها كلمة تقيلة، إنما مرات عمي أحسن.
عيسى بعوجة بوق: وبقت حماتك يختي.
نيهال بضحك: بس بقا إنتو الاتنين ناقر ونقير دايماً.
بصت لزينة وكملت: تعالي معانا يا زينة، الخروجة مش هتكمل غير بيكي.
زينة بإرهاق: حاضر يا مرات عمي.
عيسى بغضب مكتوم وبصوت همس: برضوا بتقول مرات عمي.
زينة قامت وقفت وقالت: عن إذنك هريح في أوضتي شوية.
طلعت وعيسى كان باصص قدامه بغضب.
نيهال بصتله بإستغراب وقالت: متعصب ليه يا عيسى؟
عيسى بعصبية: يعني إيه تقولك مرات عمي يعني؟ فيها إيه لما تقولك يا حماتي! هي متجوزة جوز دُرة!
نيهال ضحكت بصوت عالي وقالت: لأ متجوزة سيد الرجالة، بس هي حابة تقول كده خلاص براحتها، ما أنا مرات عمها وكمان حماتها.
رجع شعره لورا بضيق وقال: خلاص يا أمي، حصل خير، مفيش حاجة.
***
في بيت سهير:
ريهام بإستعجال: حاضر أهو بلبس الكوتشي ونازلة والله.
مازن بنفاذ صبر: أنا مكلمك من إمتي يا ريهام علشان تلبسي!
ريهام وهي بتربط رباط الكوتشي: آسفة، أنا خلاص نازلة أهو.
ريهام بصوت عالي: ماما أنا نازلة، مازن تحت.
سهير طلعت من الأوضة وقالت: خلي بالك من نفسك ومتتأخريش.
ريهام بعتتلها بوسة في الهوا ونزلت.
لقت مازن لابس نضارة شمس وواقف ساند على العربية. أول ما شاف ريهام نزلت نزل النضارة لتحت شوية وقال بإعجاب: سينيوريتا.
ريهام بإبتسامة خجل: حلو؟
مسك أطراف صوابعها ولفها وقال: إنتي دايماً قمر يا ريهام.
ركبت العربية وركب هو كمان ومشيو.
***
في فيلا عيسى:
عيسى دخل الأوضة بنرفزة لقي زينة قاعدة وماسكة بطنها وبتتوجع.
قرب منها وقال بقلق: مالك؟
زينة بخجل: نادلي مرات عمي.
عيسى بإستغراب: ما أنا موجود يا بنتي، مرات عمك ليه!
زينة بألم: نادلي مرات عمي يا عيسى، عايزاها.
عيسى بذهول: يابنتي ما أنا موجود أهو بقولك.
زينة بعصبية ممزوجة بالخجل: مينفعش يا عيسى، نادلي مرات عمي أو تهاني.
عيسى ضرب كف على كف ونزل نده نيهال وطلع تاني.
دخل عيسى الأوضة ودخلت نيهال بعده.
نيهال قربت من زينة وقالت بقلق: مالك يا حبيبتي فيكي إيه؟
زينة بصتلها بصة نيهال فهمتها.
نيهال بفهم: إمممم، عيسى انزل تحت ونادلي تهاني.
عيسى بنفاذ صبر: أيوا يعني مش فاهم فيه إيه، عمالين تـ. كل شويه ليه؟ هي فيه في بطنها حاجة سحر يعني؟
نيهال بضحك: حاجة متخصكش، اتفضل اطلع برا ونادي تهاني قلتلك.
عيسى بتوتر ممزوج بالقلق: طب..ه..هي كويسة؟ قصدي يعني..إحم هتكون كويسة!
نيهال بإبتسامة: أه يا حبيبي هتبقي كويسة.
عيسى طلع من الأوضة ونده على تهاني وقعد في مكتبه.
تهاني طلعت لفوق وقالت: نعم يا ست هانم.
نيهال بهدوء: تهاني، اعملي كوباية قرنفل وحطي في القربة مايه دافية وهاتيهم.
تهاني هزت راسها وطلعت من الأوضة.
***
في المطعم:
مازن بإبتسامة: ريهام، إنتي بتبقي مبسوطة وإنتي معايا؟
ريهام رجعت شعرها ورا ودنها وقالت: بصراحة أه.
مازن بأمل: يعني بدأتي تحبيني؟
ريهام ابتسمت بخجل ووطت راسها وسكتت.
مازن بإبتسامة عريضة: السكوت علامة الرضا برضه.
مازن مسك إيد ريهام وباسها بحب وقال: اليوم اللي هتعترفيلي فيه بحبك تاني يوم هتكوني ملكي، لإن مش هستحمل بعدك عني لحظة بعد ما تعترفي.
ريهام بإبتسامة: للدرجادي بتحبني؟
مازن بحب: وأكتر من كده كمان.
***
في فيلا عيسى:
نيهال بإبتسامة: بقيتي أحسن؟
زينة اتنهدت وقالت: أه الحمدلله بقيت أحسن شوية.
نيهال: محتاجة حاجة ولا معاكي؟
زينة بإبتسامة: لأ معايا، متقلقيش.
دخل عيسى وقال: إحم، طب إيه يعني هفضل متلقح تحت في المكتب كتير!
نيهال بإستغراب: عيسى، إنت مش بتروح شغلك ليه؟
عيسى بهدوء: متابعه من على اللاب ومازن في الشركة.
نيهال: طب ما تروح!
عيسى بشرود: مش دلوقتي، أنا بس يعني كنت عاوز أنام شوية.
زينة بهمس: الله يحرقك، أنا مش قادرة أقوم، ما تنام في أوضة تانية.
نيهال سمعتها وقالت ليها بهمس: معلش خليكي هنا متتحركيش وهو هينام وإمـ.
طلعت نيهال من الأوضة وعيسى نام على السرير. فضلت زينة باصة قدامها بشرود. وفاجأة عيسى شدها ونيمها في حضنه.
زينة بزعيق: وسع إيدك خليني أقوم.
عيسى وهو مغمض عينيه: ششششش، سيبيني أنام ممكن؟
زينة بغيظ: ما تنام، أنا ماسكاك! خليني أقوم.
عيسى بهمس جمب ودنها: تؤ، أنا مرتاح كده، اثبتي بقا وبس حركة خليني أنام وإنتي هتنامي.
زينة بصتله وقالت: إنت بتخطط من دماغك، أنا مش عايزة أنام.
عيسى بدأ يحرك إيده على شعرها وقال: نامي يا حبيبي، أنا بسببك منمتش عدل وعاوز أنام.
زينة سكتت بغيظ بس بسبب حركة إيديه في شعرها استسلمت تماماً وتلقائيا قربت أكتر في حضنه ونامت.
عيسى بص على منظرها وابتسم.
باس جبينها ونام.
الساعة العاشرة مساءً في المطعم:
عيسى ونيهال وزينة دخلو المطعم وقعدوا على ترابيزة بس وهما قاعدين حصل فاجأة.
رواية لم تكن البداية سعيده الفصل العشرون 20 - بقلم رودي عبد الحميد
وهما قاعدين حصل فاجأة صوت من بعيد.
بصوا كلهم ناحية الصوت لقوا بنت بتجري وبتحضن زينة جامد وبتقول: أخيراً شوفتك بجد أخيراً.
زينة ابتسمت وحضنتها وقالت: وأنا كمان مبسوطة.
البنت بعدت وهي بتبسم، زينة شاورت على البنت وقالت: دي شروق من أيام الكلية.
شاورت على نيهال وقالت: مرات عمي وأمي التانية.
شاورت على عيسى وقالت: ودا عيسى ابن عمي.
عيسى كان مستنيها تكمل وتقول جوزي بس اتعصب لما سكتت.
شروق قالت بسعادة: فيه حد حرفياً مش هيصدق إنه شفته.
زينة بصتلها بإستغراب.
شروق بصت بعيد وقالت بصوت عالي سيكا: وائل.
وائل قرب منها وقال: خير يا شروق؟
شروق شاورت على زينة وقالت: زينة يا وائل.
وائل بص لزينة وقال: يااه عاش من شافك يا شيخة، وحشتيني واللهمد إيده وسلم عليها وقال: لأ بجد وحشتيني أوي يا زينة والله، وإحلويتي كمان.
زينة بخجل: شكراً يا وائل، وإنتو كمان وحشتوني والله.
وائل بص على نيهال وعيسى اللي باصصله برفعة حاجب وقال: مش تعرفينا يا زينة؟
زينة شاورت على نيهال وقالت: مرات عمي.
شاور على عيسى وقالت: عيسى ابن عمي.
عيسى قام وقف وسلم على وائل وضغط على إيده جامد.
وائل استغرب بس قال: أهلاً بيك يا أستاذ عيسى، يا بختك إنك عند بنت عم قمر كده.
عيسى ضغط على إيده أكتر وقال بغيظ: بنت عمي ومراتي يعني أنا جوزها.
شروق بإبتسامة واسعة: أووه اتجوزتي يا زينة.
وائل بصدمة: إيه! اتجوزتي!
عيسى ببرود: أه اتجوزت، ليه فيه حاجة ولا إيه؟
وائل بحزن: لأ مفيش حاجة، ألف مبروك يا زينة.
سحب إيده من إيد عيسى ومشي.
شروق ابتسمت وقالت: ألف مليون مبروك يا حبيبتي على جوازك، وابقي شوفي يوم نخرج فيه كلنا.
زينة ابتسمت وقالت: أكيد.
شروق مشيت وهي قعدت على الترابيزة تاني.
طلبوا أكل واتعشوا وكان الكلام بينهم طبيعي جداً بس زينة مسلمتش من نظرات عيسى ليها.
في مكان مجهول.
مجهول 1: أيوا يعني عايزنا نعمل إيه يا باشا؟
الباشا بحقد: اقتلوهم.
مجهول 2: طب ليه قتل؟ ما إحنا نجيبلك البت مراته دي وخلاص.
الباشا ببرود: لو جبتوها هييجي وياخدها وأنا عايزها ليا لوحدي أنا وبس.
مجهول 1: حاضر هنقتل ونجبهالك.
الباشا بإبتسامة صفرا: عظيم.
مجهول 1: عندك خطة يا باشا؟
الباشا بخبث: وأحلى خطة كمان.
مجهول 2 بإبتسامة عريضة: يبقى استعني على الشقا بالله.
في بيت سهير.
رامي دخل أوضة ريهام وهي بتكلم مازن.
رامي برفعة حاجب: بتكلمي مين؟
ريهام ببرود: مازن.
رامي: طب أنا عايز أكل.
ريهام ببرود: شايفني حاطة التلاجة في أوضتي؟
رامي عوجة بوق: لأ يا أختي قومي اعمليلنا حاجة نطفحها ولا نطلب ديليفري؟
ريهام بهدوء: اعمل انت يا رامي أو اتصرف وهات ديليفري، أنا مش هتحرك من مكاني.
رامي قام وقف وقال: أطلبلك معايا بيتزا تطفحيها؟
ريهام بعد تفكير: تمام، هات معاك واحدة ليا.
رامي طلع من الأوضة وريهام قالت: إيه يا مازن؟
مازن بإبتسامة: انتي مش هتعمليلي أكل ولا إيه لما نتجوز؟
ريهام بضحك: لأ عيب عليك، دا أنا ست بيت شاطرة، أنا عليا حبة أكل محروق تاكل صوابعك وراه من الجوع.
مازن حط إيده على بطنه وقال: ربنا يستر من اللي جاي، يا تلبك معوي يا غسيل معدة.
بعد ساعة في فيلا عيسى.
دخل عيسى وهو مازال متعصب وزينة و نيهال دخلوا وراه.
زينة قالت بإرهاق: عن إذنكم هطلع أنا.
طلعت زينة وهو كان هيطلع وراها.
مسكت إيده وقالتله: على فين؟
عيسى أخد نفس عميق وقال: طالع أوضتي.
نيهال بتحذير: لو زعلتها صدقني هقفلك.
عيسى هز راسه وطلع.
أول ما فتح الباب ملقهاش في الأوضة بس سمع صوت المايه.
قعد على طرف السرير وهو بيهز رجله من العصبية.
شوية وكانت طلعت زينة من الحمام بتنشف شعرها ولابسه بيجامة بيت.
عيسى ببرود: حضريلي الحمام.
زينة بنفس البرود: ما تحضر لنفسك.
عيسى قام وقف ومسك دراعها وقال بعصبية: بقولك حضريلي الحمام.
بعدت إيديها عنه وقالت: مالك متعصب كدة ليه عليا؟ تحضير الحمام مش مستاهل الزعيق والعصبية دي كلها.
عيسى بهدوء: مين وائل!
زينة فهمت عصبيته دي وقالت: إممم زميل ليا في الكلية.
كانت هتمشي من قدامه بس مسك إيديها وقال قدام وشها: كان فيه بينك وبينه حاجة؟
زينة بصتله بإستغراب وقالت: إيه اللي انت بتقوله دا؟ وائل دايماً شايفاه أخ ليا.
عيسى بعصبية: بس الأستاذ مش شايفك أخت ليه، الأستاذ لما عرف إنك اتجوزتي زعل، دا بيحبك يا هانم.
زينة بعصبية بعدت إيده وقالت: وأنا مالي؟ هو انت شايفني هموت في دباديب عشقه؟ أنا ميخصنيش بيحبني ولا لأ، ولا يخصني حاجة، كان أخ ليا وخلاص، وحتى لو بيحبني أهو شالني من دماغه عشان عرف إن اتجوزت.
عيسى بجمود: أه، وكنتي مش عايزة تعرفيهم ليه يعني؟ متجوزة سوسن ولا إيه يعني؟
عيسى برفعة حاجب: ليه؟
زينة عينيها دمعت بس قالت بجمود: سبب شخصي أظن ميخصكش في حاجة، وبعدين انت جوزي على الورق يعني خليك فحالك وأنا فحال.
عيسى بتحذير: متخلنيش أرجع فكلمتي وأخليه جواز شرعي، اتقي شري.
زينة برفعة حاجب: متقدرش، لإنك لو عملتها غصب عني تبقى مش راجل.
عيسى بعصبية: أنا راجل غصب عنك.
حدفها على السرير وقرب منها وهي بتصرخ وبتقول: لأ يا عيسى بلاش عشان خاطري بلاش.
عيسى كان لا يبالي بصرخها وقرب أكتر و...