الفصل 10 | من 19 فصل

رواية لم يكن مجرد حلم الفصل العاشر 10 - بقلم حنين ابراهيم

المشاهدات
17
كلمة
1,249
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

وليد: بص يا ابني، أنا من 15 سنة لما قابلت وداد، الله يرحمها، اتشديت ليها وحبيتها. كنت فاكر إني أول ما أتقدملها أهلها هيوافقوا على طول، بس اتفاجئت بأبوها بيرد بعد أسبوع بيقولي: "كل شيء قسمة ونصيب"، وإن بنته فكرت في عرض الجواز ورفضت. اتضايقت من رده، ومتأقلمتش مع رفضها.

قعدت أراقب بيتها لأيام، واستغليت اليوم اللي خرجت فيه من بيتها عشان تحضر دروس حفظ القرآن، وأخدتها من هناك بالقوة بعد ما هددتها إني هعملها فضيحة لو رفضت إنها تيجي معايا. رحنا مكان بعيد شوية. حياة: عايز مني إيه يا معلم وليد؟ ياريت تقول بسرعة عشان لو اتأخرت أكتر من كده أمي هتستوعبني وتعملي مشاكل. وليد باستغراب: معلم وليد؟ إيه الرسمية دي؟ حياة: أومال عايزني أقولك إيه؟ وليد بحنية: تقولي وليد عادي، هيطلع أحلى أوي.

ياريت تقوليلي "ليدو"، هتبقى عسل. حياة ببرود: ليدو؟ ما تحترم نفسك يا جدع إنت! فقد وليد أعصابه من علو صوتها، ومسك يدها ولواها خلفها وهو يقول بفحيح: بقولك إيه يا حلوة؟ إنت مش عشان عاملتك حلو شوية تتمادي معايا وتعلي صوتك عليا؟ أنا جاي أقولك كلمتين ورد غطاهم، رفضك ليا المرة اللي فاتت أنا مش قابله، ولما أتقدملك المرة الجاية هتقبلي من غير نقاش، فاهمة؟ حياة بخوف حاولت إخفاءه: هو الجواز بالعافية؟

أنا قولتلك مش موافقة، روح شوف نصيبك مع واحدة غيري. وليد بهوس: بس مفيش واحدة دخلت مزاجي غيرك، وإنت لو موافقتيش بمزاجك هخليك توافقي غصب عنك. حياة: وإلا إيه؟ وليد: هتأكد إنه عمرك ما هتبقي لغيري. بلعت ريقها بعد أن شعرت بنبرة تهديد في صوته: هتعمل إيه يعني؟ وليد بتفكير: أمم، أنا مش لسه هعمل، أنا عملت. لم تفهم حياة معنى كلامه، وقبل أن تسأل قال لها أنه يمكنها الرحيل، لتفر من أمامه بسرعة إلى بيتها. وما إن وصلت وجدت والدها

ينتظرها ليستقبلها بغضب: كنتي فين يا هانم؟ حياة بارتباك: كنت... كنت في الدرس يا أبا. صفعه على خدها بكفه. نظرت له بصدمة. أبوها: درس إيه يا هانم؟ أنا عارف إنك خلصتي من ساعة. لتتغير نبرته وتظهر عليها خيبة الأمل: بقى هي دي آخرة تربيتي؟ ده جزاة أبوك اللي بيطفح المر عشان يكبرك؟ حياة بدموع: أنا عملت إيه يا ابا؟ أبوها: تقدري تقوليلي كنتي بتعملي إيه مع وليد بعد ما خلصتي الدرس؟

حياة بارتباك: هو كان عايز يتكلم معايا، ولما رفضت كان هيعملي فضيحة في المكان، عشان كده روحت أشوف عايز إيه. وبعد ما اتكلمنا مشيت من عنده. طه: واتكلمتوا في إيه بقى إن شاء الله؟ حياة: كان عايز يعرف سبب رفضي ليه؟ طه: وإنت قولتييله إيه؟ حياة: مقولتش حاجة غير إني مش موافقة وطلبت منه يشوف حاله مع واحدة غيري. جلس أبوها بحزن: وإحنا هنقنع الناس بالكلام ده إزاي؟ حياة باستغراب: وإحنا نقنعهم ليه؟

أبوها: وليد يا ستي ماشي في البلد وبيحكي عن البنت اللي أقنعته بحبها، ولما اتقدملها رفضته، ومن ساعتها والناس بتقول إنها لقت واحد تاني، مهي ماشية على حل شعرها. والنهاردة في كام واحد شافوكم مع بعض، ومن ساعتها وهما بيرموا عليا الكلام وبيقولولي: "لم بنتك يا شيخ طه". حياة بعد أن فهمت معنى كلام وليد بكت: حسبي الله ونعم الوكيل. في ذلك الوقت رن جرس الباب، ليفتح طه ويجد وليد، لينظر له بغضب: عايز إيه؟

وليد ببرود: جاي أجدد طلبي لجواز بنتك على سنة الله ورسوله، والمرادي عايزك تفكر كويس في سمعة بنتك هتبقى عاملة إزاي قدام الناس. طه أغلق في وجهه.

وليد وهو يحكي لأدهم: وبعد يومين رد أبوها عليا وقالي إنها موافقة، بس هي عندها حالة خاصة لازم أكون على علم بيها، وهي مرضها بالقلب. وقتها مأخذتش كلامهم بجدية، وكنت فاكرها حجة عشان أنا اللي أرفض، وعشان كده قولتله إني قابل وضعها. وكمان بعد ما اتجوزنا كنت بشوفها دايمة النفور مني، ولما كنت أزعق معاها تعملي مرضها حجة، وكانت رافضة إنها تجيب أولاد. ولما اتخانقت معاها وقولتلها إني مكنتش فاكر إنك بتكرهيني للدرجة دي، وإني هكون غضبان عليها لو موقفتش مانع الحمل، رضخت لطلبي. كنت عارف إنها هتخاف من غضب ربنا لو الست جوزها غضبان عليها، وإن الملائكة هتلعنها.

بس أنا معملتش حساب لربنا في مراعاتها ولا يوم.

كنت فاكر إن لما تخلف الولد ده هيكون سبب لها عشان نقوي عيلتنا ونقرب من بعض أكتر، بس العكس هو اللي حصل. كانت دايماً تعبانة، وأنا أقول فترة الحمل بتبقى كده على أي واحدة. ولما كنت بحاول أقرب منها وأخفف عنها كانت بتبصلي بلوم وزعل كأنها بتحملني ذنب تعبها. وصح إنها لما خلفت جواهر كانت بتعمل واجباتها معايا، وأنا منكرش إنها مكانتش بتقصر في البيت ولا اهتمامها ببنتنا، بس كنت بحس إنها بتعمل كده عشان ده واجبها بس، وإن عمرها ما حبتني زي ما أنت حبتها. وده كان قاهرني أوي، بس مش على نفسي أكتر ما هو عليها، لأن عمرها ما عاشت سعيدة معايا، لأن طول عمرها شايفاني الراجل اللي أجبرت إنها تتجوزه، عشان كده عمرها ما قدرت تدي نفسها فرصة إنها تحبني.

وأنا مش عايز بنتي تعيش نفس وضعها، عشان كده جبتك عشان أطلب منك إنه متممش جوازك منها، ولما تكبر وتبقى واعية كفاية إنها تاخد قرارها وتسبلها حرية الاختيار تتطلق أو تكمل في الجواز ده. أدهم: هو ده اللي كنت بفكر أعمله من الأول، عشان أنا عمري ما هفرض وجودي في حياتها. باك. عمر: أدهم. أدهم بانتباه: ها؟ عمر: ها إيه؟ إنت سرحت في إيه؟ ولا إنت زعلت من كلامي؟

أدهم: لا أبداً مزعلت، بس أنا عارف ربنا كويس وبتعامل معاها بحدود، بس ده ميمنعش إني لازم أهتم بيها الفترة دي لأنها أمانة عندي في غياب عمي. عمر بابتسامة: إنت عارف؟ كل مرة بتكبر في نظري بسبب شهامتك دي. حد غيرك كان قال: "أنا مالي" وحطها في دار الأيتام ولا رماها. أدهم: محدش بيفرط في فرد من عيلته اللي من دمه. عمر بتنهيدة: لا، في اللي يعمل كده وأكتر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...