الفصل 15 | من 19 فصل

رواية لم يكن مجرد حلم الفصل الخامس عشر 15 - بقلم حنين ابراهيم

المشاهدات
18
كلمة
877
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

بعد أيام تحسنت فيها حالة أدهم وأصبح يداوم في عمله بشكل عادي. عمر يحاول توطيد علاقته معه وعائلته كل يوم أكثر من سابق، مما أصبح يزعج أدهم كثيراً في الآونة الأخيرة.

على الجانب الآخر، كان والد سيدرا قد فتح تحقيقاً بخصوص الاعتداء الذي تعرض له أدهم، وقد وصل للمتهمين بفضل كاميرات المراقبة التي كانت حول المكان. وبعد أن قبض عليهم، اعترفوا على من حرضهم ضده. ليتم القبض على جواد ومساعد والده في المستشفى، فهو لم يستعن بوالده بشكل مباشر، بل استعان برجاله لينجو هو من العقاب، ويكون من نصيبهم كما خطط له إن وقعت مشكلة. ***

حسنات كانت في غرفة ابنها لتوقظه للصلاة وبعدها يذهب إلى عمله، لكنها وجدته مستيقظاً جالساً على سريره وشارد، حتى أنه لم ينتبه لدخولها. جلست بجانبه متسائلة: "مالك يا ابني سرحان في إيه؟ أجابها أدهم بانتباه: "مفيش ياما، ضغط شغل بس." قالت حسنوات: "على أنا برضه يا ابني؟ أنا ملاحظة إنك متغير من كم يوم، قول لي فيك إيه وريحني."

قال أدهم بتردد: "ولا حاجة، بس بفكر في عمي لما يقضي محكوميته، هييجي ياخد جواهر، وإزاي أمهد لها الموضوع." ردت حسنوات: "منا قولتك إحكيلها قبل كده عشان لما يطلع، هي تكون متقبلة الموضوع." قال أدهم: "إن شاء الله." بعدها قام الجميع. أدهم ذهب ليصلي في الجامع، وحسنوات وجواهر صلوا في البيت. لتجهز نفسها للذهاب إلى المدرسة بعدها، وحسنات جهزت الفطور لتجتمع العائلة على الأكل. وبعد أن انتهوا، أخذ جواهر وانطلق.

في طريقه، أتاه اتصال من عمر ليتفاجأ به يطلب منه أن يقله معهم لأنه في مكان قريب. قال أدهم بضيق: "تمام." أغلق الخط والتفت لجواهر ليبدأ في توصيها: "بقول لك إيه، الراجل طالع دلوقتي معانا، مش عايزك تفتحي معاه مواضيع ولا تسايريه بالكلام." نظرت جواهر إليه بملامح مبهمة لم تبين له إن كانت تضايقت من طلبه أم أن الأمر لا يهمها: "تمام." بعد لحظات، توقف في المكان الذي أشار له عمر ليصعد بجانبه قائلاً بمرح: "صباح الخير يا هيما."

قال أدهم: "صباح الخير." التفت عمر لجواهر: "صباح الخير أنسة جواهر." نظرت جواهر إلى أدهم بتوتر، وبعدها أجابته باقتضاب: "صباح الخير." في الطريق، حاول فتح حديث معها، لكنها ترد باختصار، إلى أن بدأ أدهم يشغله بالحديث عن العمل. ظل لا يتحدثان إلى أن نزلت وتوجهت إلى مدرستها. عندما التقت بسيدرا لتسلم عليها وهي سعيدة: "سيدرا حبيبتي تعالي معايا، عايزة أقول لك على حاجة حصلت معايا النهارده."

على الجانب الآخر، وصل أدهم مع عمر إلى الشركة وذهب كل منهم إلى مكتبه. وجلال لحق بعمر عندما وجد أنه جاء مع أدهم بسيارته ليخاطبه بغضب: "عملت اللي في دماغك وقابلتها برضه؟ قال عمر بعدم اهتمام: "أيوه، إيه اللي حصل يعني؟ قال جلال: "أنا نبهتك قبل كده وقلت لك بلاش تخاطر الفترة دي، ما تنساش إنها شافتك قبل كده واحتمال تتعرف عليك."

قال عمر: "بس إحنا اتقابلنا قبل كده في المستشفى وهي ما عرفتنيش، وبعدين أنا كنت صابر كل المدة دي وهي بعيدة عني بس عشان عارف اتفاق أدهم مع عمه إنه هيطلقها لما تلاقي الشاب المناسب ليها." ثم قال بابتسامة خبث: "وأظن ده الوقت المناسب اللي يدخل الشاب ده على حياتها ويخليها تحبه، ولا إيه رأيك؟ قال جلال بسخرية: "على أساس إنك هتاخد برأيي؟ قال عمر: "عندك حق، تقدر تروح تشوف شغلك دلوقتي." ***

قالت جواهر بحماس: "كان بيتكلم معاه وواضح إنه غيران إنه اتكلم معايا." قالت سيدرا بمرح: "الله يسهله يا عم." ثم قالت بتذكر: "آه صحيح، إنت مش قولتي إنك افتكرتي قابلتي عمر فين أول مرة؟ قالت جواهر: "آه صحيح، أنا امبارح افتكرت لما امبارح حلمت بالحادثة اللي كانت هتحصلي وأنا صغيرة، مش هتصدقي مين كان صاحب العربية وقتها." قالت سيدرا: "لحظة أخمن، عمر؟ قالت جواهر: "برافو." أيوه أيوه هو، متبصليش كده.

استنوا البارت الجاي بالليل بإذن الله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...