الفصل 14 | من 19 فصل

رواية لم يكن مجرد حلم الفصل الرابع عشر 14 - بقلم حنين ابراهيم

المشاهدات
21
كلمة
1,372
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

بعد دقائق دخل لهم رجل يبدو في أواخر الأربعين. نظر له كل من أدهم وعمر بإستغراب. سيدرا بإبتسامة رحبت به: "أبيه أدهم، أقدم لك بابا. بابا ده يبقى أدهم اللي حكيت لك عنه." أنس مد يده للتحية: "تشرفت بمقابلتك أخيراً. سيدرا طول الوقت مالهاش كلام غير عنك إنت وجواهر." سيدرا بحرج: "بابا." أنس بضحك: "إيه؟ حمحم بجدية لتتغير

نبرته وكأنه شخص آخر: "سيدرا حكت لي اللي حصل وبعتت لي التفاصيل من شوية، وأنا أوعدك اللي عمل كده هيتحاسب مين ما كان." أدهم: "تقصد مين؟ سيدرا: "قصدنا جواد طبعاً." أدهم بدهشة: "جواد؟ سيدرا: "أيوه، مهو إنتو بعد ما اتخانقتوا، قصدي بعد ما ضربته، فضل مستحلف لك. ولو أخذت بالك هو ساعتها مراحش المدرسة. إنتو افتكرتو إنه راح يعالج إيده، بس هو اتصل بأبوه بعت له الناس دول بعد ما جواد اداله نمرة العربية."

أدهم: "وإنت إيه اللي يخليك متأكدة كده؟ إحنا مفيش في إيدينا أي دليل يدينه، وكمان الموضوع ممكن يكون مجرد سرقة عادية عشان هما أخدوا كل اللي معايا بعد ما ضربوني وفقدت الوعي." أنس: "و بالنسبة للتلفون؟ ليجيب عمر: "الظاهر مش شافه، عشان هو كان حاطه في تابلوه العربية لما كان بيكلمني، ولما اتعرضوا له نزلهم وساب التلفون. ولما ثبتوه وطلبوا منهم يدوا لهم اللي معاه، هو رفض، وده اللي خلاهم يضربوه عشان ياخدوا اللي معاه."

أنس: "أنا آسف، بس أنا لسا متشرفتش بحضرتك." عمر بانتباه: "أه، أتمنى إنك تعذرني. أنا عمر الكافي، صاحب شركة الاستيراد والتصدير ومدير أدهم." أنس صافحه: "أهلاً بحضرتك، اللواء أنس الشيخ." عمر بتوتر حاول إخفاءه: "تشرفت بمعرفتك." أنس كان ينظر له بتفحص: "الشرف ليا." عمر ابتسم، وأدهم لاحظ أن جواهر تنظر له من حين لآخر وهي شاردة في نقطة ما، ليشعر بضيق. قاطع شرودها رنين هاتفها لتخرجه من حقيبتها وتجد حسنات تتصل.

جواهر بتوتر: "دي ماما، أقولها إيه؟ أدهم: "اديني التلفون، أنا هكلمها وأطمنها عليا." "ألو، أيوة يا أمي." حسنات بقلق: "ألو، أيوة يا ابني، إنتو فين؟ كل ده تأخير؟ أدهم: "أنا آسف إني قلقتك عليا، بس كان عندي مشوار كده عملته، ولما كنت راجع حصلت مشكلة بسيطة كده بس عدت على خير، متقلقيش إنت بس." حسنات: "مشكلة؟ مشكلة إيه؟ كفى الله الشر. وإنتو فين دلوقتي؟ جواهر كويسة؟

أدهم: "كويسة، متقلقيش. حتى هبعتها لك عشان تجيب لي قميص بدل اللي أنا لابسه وتيجي معاها للمستشفى." حسنات: "يالهو... ي مستشفى؟ مستشفى ليه؟ أدهم: "يا أما قولتلك الموضوع بسيط، متخافيش. حتى لو مش مصدقاني، خدي كلمي جواهر وهي تقول لك إني بخير. إنت عارفة إنها مش بتعرف تكدب." جواهر تكلمت مع حسنات لتطمئنها أن أدهم بخير، وأقفلت الخط معها. جواهر لادهم: "طب أنا رايحة للبيت عشان أجيب لك هدوم تلبسها وأجيب ماما معايا."

خرجت مع سيدرا لتوصلها للبيت. سيدرا عندما ركبت معها في السيارة سألتها باستغراب: "إنت كنت بتبصي للجدع اللي مع أدهم كده ليه؟ جواهر بالشرود: "أنا حاسة إني شفته قبل كده، بس مش فاكرة فين." سيدرا: "أكيد بما إنه مدير أدهم، تكوني شفتيه." جواهر: "لا يا سدرا، هو عمره ما جه عندنا البيت ولا اتقابلنا من ساعة ما أدهم اشتغل عنده." سيدرا بعدم إهتمام: "يبقى أكيد من كثر الكلام أدهم عنه، حسيتي إنك تعرفيه من زمان." جواهر: "ممكن."

عندما وصلوا للبيت، صعدت للبيت. وجدت حسنات جهزت نفسها لتذهب معها ويعودا إلى المستشفى. كانت طوال الطريق تسأل بلهفة عن حالة ابنها لتطمئنها كل من سيدرا وجواهر بأن حالته مستقرة. وهي رغم ذلك لم يهدا لها بال إلى أن رأت ابنها، كان جالساً مع صديقه يتحدثان ويضحكان مع بعضهما. حسنات بلهفة: "أدهم حبيبي، إنت كويس؟ قام أدهم ما إن رآها ليعانقها بيده السليمة ثم مسح دموعها: "أنا كويسة، هو يا ماما زي القرد قدامك ليه الدموع بس."

حسنات وهي تتحسس رأسه وتنظر للضمادات بألم: "يا حبيبي يا ابني، منه لله اللي كان السبب." بعد دقائق غير ملابسه منتظر الطبيب المسؤول عن حالته ليطمئنهم أن إصابته ليست خطيرة وأنه بإمكانه الخروج اليوم. لتستريح والدته وجواهر قليلاً عند سماع الخبر. ليسحبهم عمر إلى البيت ويقود السيارات بنفسه نظراً لحالة أدهم.

انتهزت حسنات تلك الفرصة لتتحدث معه وتدعوه ليأتي لهم يوماً ما للعشاء، فهي لم تسمح لها الفرصة من قبل لتشكره على مساعدته لهم ولأدهم من قبل. عمر بابتسامة: "ما فيش داعي تشكريني على حاجة يا خالتي، أدهم زي أخويا." حسنات: "لا إزاي؟ إنت لازم تشرفنا في يوم، ولا إنت إيه رأيك يا أدهم؟ أدهم: "أنا عزمته قبل كده يا ماما، بس هو اللي كل مرة كان يتهرب بحجة شكل." عمر وهو ينظر للمرآة أمامه والتي كانت تعكس له عيني جواهر لتظهر على

جانب شفتيه ابتسامة خفيفة: "معلش يا أدهم، ده طبعي. مبحبش أزعج حد بوجودي." حسنات بلوم: "كلام إيه ده يا ابني؟ يشهد عليا الله إني بعتبرك زي ابني من ساعة ما أدهم حكالي عنك." عندما توقف أمام البيت. حسنات: "إيه رأيك تطلع معانا البيت عشان أعمل لك حاجة تشربها؟ وافق عمر على مضض ليصعد معهم ويجلس في الصالون مع أدهم. وبعد دقائق جاءت حسنات وقدمت له الشاي وبعض البسكوت المصنوع في المنزل. شكرها عمر وبدأ بالأكل مع إلحاح حسنات عليه.

عمر بتلذذ: "أمم، الحلويات دي طعمها حلو أوي. إنتي جايباها من أنهي محل عشان أبقى أشتري منه بعد كده." حسنات يتفاخر: "لا، ده مش من محل، دي عمايل جواهر." عمر بانبهار: "بجد؟ تسلم إيد اللي عملتها." حسنات: "أدهم كمان بيحب النوع ده، عشان كده هي بتحب تعمله له على طول." عمر حاول إخفاء ضيقه: "امم، يابخته بده. احمم، إنتي عارفة أنا كنت وحيد أمي وأبويا، عشان كده لما ماتوا أنا مفضليش أخت تهتم باللي بحبه وتعمله لي زيه."

حسنات: "ولا يهمك يا ابني، إنت من النهارده تعتبرنا أهلك، واللي ييجي على بالك قولي عليه وإحنا نعملهولك على طول." ابتسم عمر بإيماءة، وبعد بعض الوقت غادر عمر. لتخرج جواهر من المطبخ، حملت الأواني التي تركوها على الطاولة لتغسل الكؤوس. ثم عادت لتجلس معهم لتسمع حسنات تثني على عمر وتقول لأدهم أنه صديق جيد وتسأله عن حياته ومنذ متى توفي والداه. جواهر كانت تستمع لهم بفضول لا تعرف سببه.

أدهم بتعب: "معرفش يا ماما، سيبيني أروح أنام بقى." جواهر لاحظت تعبه لتسأله بقلق: "أساعدك في حاجة؟ أدهم باختصار: "لا." جواهر: "وأدويتك خدتها؟ أدهم وهو متوجه لغرفته: "لا." دخل غرفته وهو يشعر بالضيق عندما يتذكر نظرات الاهتمام التي كانت بين عمر وجواهر، ليتذكر كلام عمه وهو يشعر هذه المرة أن هناك حملاً كبيراً على قلبه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...