الفصل 16 | من 19 فصل

رواية لم يكن مجرد حلم الفصل السادس عشر 16 - بقلم حنين ابراهيم

المشاهدات
18
كلمة
949
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18

كان عمر يتابع أعماله بينما السائق يقود السيارة. إذ فجأة توقفت السيارة وأصدرت صريرًا. عمر بغضب: إيه اللي إنت هببته ده؟ عطوة: ظاهر إن في بهائم ماشيين في الطريق، أنا هحل معاهم موضوع. نزل من السيارة وبدأ في الصراخ عليهم. أما عمر، فقد لمح وليد الذي معه في الطريق. كانت جواهر تختبئ خلف والدها وهي تبكي. تضايق عمر من بكائها، فهو يعيده لذكريات سيئة من طفولته. لينزل من السيارة

بهيبته وهو يغلق زر سترته: خلاص يا عم عطوة، محصلش حاجة لكل ده، العربية سليمة والبنت كمان. وليد بغضب: أنا بقولك شوية وكنت هخسر بنتي، وإنت تقولي عربية؟ عطوة بتوتر: الله يخرب بيتك، إنت بتكلم مين كده؟ نظر عمر إلى السائق وأمره أن يسكت. ثم التفت إلى وليد، وبابتسامة دعاه إلى منزله لحضور حفل بسيط أقامه بمناسبة عودته للبلد. ليوافق وليد بعد أن هدأ روعه.

في المساء، عند حضور جواهر مع والدها، دخلت إلى قاعة النساء تحت نظرات عمر المبهمة. بعد ذلك، أخذ لها بعض الصور وعاد للقاعة الخاصة بالرجال. ليتحدث مع وليد الذي ظل يحدثه عن أراضيه والمشاريع التي يفكر في فتحها لازدهار عمله. ولكنه بحاجة إلى سيولة. ليجدها فرصة للتقرب منه. وبعد مدة من تعارفهما، كان عمر فيها يمر من جانب مدرسة جواهر ويراقبها. في يوم، جاءه اتصال: عمر: إيه يا بيه، طولت الغيبة المرة دي؟ شخص: إيه وحشتك؟ عمر: وحشتك؟

شخص بسخرية مضحكة: أوي يا ميرو، حتى مش جايلي نوم من غيرك. عمر بجدية: قصدك إيه؟ عايز إيه؟ شخص: أخبار الشغل عندك إيه؟ في مزرعة حلوة هناك، يعني تنفع لشغلنا؟ أنا أسمع إن الصنف البلدي بيبقى حاجة تانية خالص. عمر: وأنا قولتلك إن الدعارة دي مش شغلتي. أنا هخلص الصفقة بعد ما أخلص من فهد المخدرات وأرجع على طول. شخص: يا راجل؟ أمال إيه حكاية البنت اللي بتراقبها بقالك كام يوم؟ نظر عمر لسائقه بسخط لأنه الوحيد

الذي يوصل له تحركاته: دي برة اللعبة يا برو، البت دي تخصني. شخص بغضب: يعني إيه تخصك؟ إنت ناسي التعليمات ولا إيه؟ عمر: شش، صوتك ميعلاش. تعليماتكم دي مش عليا. عمر الكافي يعمل اللي على مزاجه. شخص بضيق: وإنت ناوي على إيه دلوقتي؟ عمر: أتجوزها طبعًا. شخص بصدمة: إيه؟ تتجوز طفلة؟ عمر: ما الطفلة دي بكرة تكبر وتبقى ست البنات، إيه الفرق؟ أتجوزها دلوقتي ولا بعدين. شخص: وأبوها كان رأيه إيه؟

عمر: قال إنه هيفكر، بس متقلقش، بكرة أول ما الفلوس تجري في إيده هيلين ويوافق على طول. بعد أيام، قابل وليد الذي أخبره أن ابنته صغيرة ولن يزوجها قبل التخرج. أخبره عمر أنه سينتظر ليوافق وليد على ذلك. ولكنه تفاجأ بعدها بأيام بأجهزة تصنت في مكتبه. ليعرف أن الأمن بدأ بالتحرك للقبض عليه. ليستدعي أحد العملاء الخونة ويدفع له مقابل المعلومات. التي علم من خلالها أن فهد ابن عم وليد. وقد التقى به منذ مدة.

ليشك به أنه كشف عمله غير الشرعي وبدأ بالتجسس عليه لصالح ابن عمه. ابتسم عمر بشر: بقى عايزين مني معلومات؟ أنا هديكوا المعلومات اللي إنتو عايزينها. اتصل عمر برجاله وكلمهم عن طريق شيفرة كان يعرف أن فهد سيحلها. ويتوجه إلى المكان الذي سجل إحداثياته وهناك سيقضي عليه رجاله. بعد أن وصل الخبر لوليد، شعر بالخطر يحوم حول ابنته. لذلك طلب مساعدة جعفر الذي ساومه في البداية.

وعندما كان يوشك على الزواج بها، جاء أدهم وأفسد الأمر وتزوجها هو وأخذها معه. عمر حينها أرسل اثنين من رجاله ليوصلوا رسالة لوليد أنه يستطيع الوصول لهم متى أراد. حتى إنه كان كلما ذهب أدهم للبحث عن عمل، يتصل بصاحب الشركة ويعرض عليه صفقة في مقابل رفضه. وعندما أوصلت جواهر لوليد أن أدهم يواجه مشاكل، طلبت منه الابتعاد عنه لأنها تظنه السبب. حينها ذهب وليد له لإنهاء الأمر.

بما أن الشرطة لا تستطيع لعدم كفاية الأدلة بسبب وجود الخائن بينهم. أطلق عليه النار ليتحمل عقوبة السجن في سبيل إبعاد خطره عن ابنته. ولكن ما لم يحسب حسابه أن عمر خطط لكل شيء ونجى منه. وعند نقله المستشفى بدل جثته بأخرى وزور تقارير وفاته. ومنها يبتعد عن أعين المخابرات ليفتح صفحة جديدة. وقبل أن يفكر في اختطاف جواهر والسفر بعيدًا، علم من مصادره باتفاق وليد مع أدهم بأن يطلقها ويدعها تختار حياتها.

وأنها قد تحب أن تكون من نصيب رجل غيره. ليغير خطته ويفكر في التقرب من أدهم في تلك الفترة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...