سيدرا: إنتي متأكدة إن أبوك قالك إنه هيشارك؟ جواهر: أيوه بابا وقتها كان عنده مشاكل في شغله، ده اللي أنا فكراه ومتأكدة منه. والفترة دي كان الكلام في البلد داير على إن في راجل غني جه للبلد وممكن يفتح مشاريع ويغير واجهة البلد لما يخلق فرص عمل. وبابا من بعد الحادثة اللي كانت هتحصلي كان على طول مرافقه، وبتكلم على مشروع حلو هيكسب منه كتير لو لقى سيولة. ثم سكتت قليلا بحزن: لحد ما جيت هنا مع ماما حسنات وأدهم. ثم عادت لحماستها
عندما توصلت لاستنتاج: ده معناه إن عمر ممكن يكون شريك بابا في الشغل اللي سافر عشانه. سيدرا: وإيه اللي مخليكي متأكدة؟ جواهر بشرح: بصي، أنا وقتها كلمت بابا عشان أدهم مش عارف يلاقي شغل. بعدها هو كلم أدهم وسافر من يومها. مشاكل أدهم اتحلت وبعدها على طول لقى شغل، ومين اللي شغله؟ الراجل اللي كان بابا بيشتغل معاه. ده معناه إن بابا وصاه عليه قبل ما يسافر.
سيدرا: عندك حق. من خلال كلامك عنه، مش ممكن يكون الموضوع كله صدفة. الفترة اللي قبلها مكانش لاقي شغل، وأول ما كلمتي أبوك الشاب اللي اسمه عمر قابله وشغله وإداله كل الامتيازات دي. جواهر باستغراب: امتيازات؟
سيدرا: طبعًا. يعني العربية اللي كانت تحت تصرفه بره الشغل، بحيث يجيبك ويوديك زي ما انتوا عايزين، دي مش أي سواق يقدر يعملها. المبلغ الخيالي رسوم المدارس الداخلية ولبس البراندات، دي صعب مرتب سواق ومحاسب مع بعض يغطوا المصاريف دي. أكيد أبوك كان بيبعتهم عن طريق عمر عشان أدهم ميحسش بالإهانة إنه يكون بيمن عليه. جواهر ابتسمت بشرود عند تفكيرها أن والدها يعمل طول تلك المدة من أجلها وأنه لم ينساها طول تلك السنين: ممكن.
ثم فاقت من شرودها: يلا بينا قبل ما الحصة تفوتنا، بطلي رغي. أمسكت بيدها وهي تركض بسعادة، تتمنى أن ينتهي الوقت بسرعة لتعود للبيت وتسأل أدهم عن والدها ولماذا لم يتصل كل تلك الفترة إن كان يهتم بها لتلك الدرجة. سيدرا وهي تحاول اللحاق بها: استني يا بنتي، متتسرعيش على إيه. دخلوا إلى القسم وجلسوا مع بعضهم كالعادة. لتلاحظ سيدرا أن زملاءهم ينظرون لهما بطريقة غريبة. وقبل أن تسأل، وجدت إحدى زميلاتها تتقدم
نحوهما وهي تقول بسخرية: بجد يا جوجو، ذوقك طلع وحش أوي. يعني ملقيتيش إلا السواق؟ جواهر بعدم فهم: أنا مش فاهمة إنتي بتتكلمي عن إيه. على فكرة جواد جه النهارده وحكى لنا كل حاجة بخصوص اللي حصل بينكم، والسبب اللي خلى السواق بتاعك يتجرأ عليه ويضر بيه بعد ما كشف علاقتكم المشبوهة مع بعض. جواهر ألجمتها الصدمة. أما سيدرا، فضربت الطاولة بغضب: دينا، احترمي نفسك واتكلمي معانا عدل بدل ما أندمك.
دينا ببرود: هتعملي إيه يا بت أنس باشا؟ هتلفقيلي تهمة زي ما عملتي مع جواد. سيدرا بسخرية: أنا لفقت تهمة لجواد؟ هو قالكم كده؟ طيب تمام، بما إني طلعت شريرة أوي كده، اتقي شري وإخفي من وشي الساعة دي أحسنلك. نظرت لهما بكره وعادت لتجلس مكانها. كانت جواهر تلتفت حولها والدموع تنساب من عينيها عندما وجدت الجميع ينظر لها باحتقار. لتحمل حقيبتها وترضخ إلى الخارج. سيدرا لحقت بها وحاولت إيقافها، لكنها فشلت.
كانت تمشي بالتوهان في الشارع إلى أن قررت أن تركب أحد وسائل النقل العمومية وتعود إلى البيت. في ذلك الوقت، سيدرا أخرجت هاتفها واتصلت بحسنات لتخبرها أن هناك مشكلة حدثت مع جواهر مما جعلها تترك المدرسة. اتصلت حسنات بأدهم لتخبره وهي قلقة على جواهر، فهي لم تعتد التجول وحدها في الشارع. أخبرها أدهم أنه عند الباب. لتفتح له لتجد أنه لم يكن وحده. وقبل أن يسألها أدهم عن الذي حدث، وكان الذي معه أكثر قلقًا منه عليها في تلك اللحظة.
رن جرس الباب. فتحته حسنات وتنفست السعداء بعد أن وجدتها جواهر: قلقتنا عليكي يا حبيبتي. أما جواهر، فكأنها لم تستمع لما قالته زوجة عمها عندما رأت الذي يقف مع أدهم. ليخفق قلبها. الذي يقف أمامها، تقدمت نحوه بحماس وهو ينظر لها بشوق و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!