في المساء، كان وليد يجلس مع رضا وابنه فهد. وليد: كيف أخبار شغلك يا ولد عمي؟ فهد: ماشي الحال، بس الفترة دي كان فيه مهـ... رب معروف مدوخنا وراه، صفقاته بتمشي وبتم من غير ما يسيب وراه أي أثر. وليد: بقى معقول فهد الشهاوي تصعب عليه قضية؟ فهد بابتسامة حرج: طبعًا مش هخليه يفلت مني زي العادة، يعني بس الموضوع هيبقى صعب شوية. وليد بسخرية: طبعًا طبعًا، هيفلت إزاي من فهد المخابرات بنفسه؟
فهد بتهرب: طب سيبك مني دلوقتي، أخبار بنتك إيه؟ وليد: لسا زي ماهي، حاولت كتير أخليها قوية وتعرف تعتمد على نفسها. فهد: بقسو... تك عليها طول الوقت؟ صدقني البنت في السن ده محتاجة لحضن يحتويها وشخص يحسسها بالأمان ويوجهها، مش بالدبش بتاعك. وليد: يعني إنت عايزني أعملها إيه؟ أدلعها وأداديها عشان البت عيارها يفلت؟
فهد: والله لو مش بتعرف تتعامل مع بنت في السن ده، كنت اتجوزت وحدة تربيها وتعلمها إزاي تعتمد على نفسها زي ما إنت بتقول. وليد: عايزني أجبلها مرات أب؟ مستحيل طبعًا، أنا هقدر أسيبها لوحدها في البيت، يا عالم ممكن تعمل إيه فيها من ورايا، إنت عارف جواهر كتومة جدًا ومش بتحب المشاكل، هي مهما هيتعمل فيها مش هتيجي تحكي لي. فهد بضحك: خيالك واسع يا ولد عمي، إنت خلاص قررت إن أي ست هتتجوزها هتيجي على بنتك وتعملها مشاكل؟
وبعدين بما إنها كتومة، إزاي مأمن إنه زمايلها مش بيعملوا لها مشاكل في المدرسة؟ وليد وهو يحتسي الشاي: أنا موصي عليها الأساتذة والمشرفين هناك، إنت عارف إنهم معارفي وبيحبوا يخدموني بحاجات بسيطة زي دي. فهد: طبعًا اهتمامك بيها كله من بعيد لبعيد عشان متحسش إنك بتدلعها. هز رأسه: بس رغم كل اللي بعمله، لسا قلقان عليها، في النهاية أنا مش هدوم لها، حتى إني بفكر أوافق على العرض اللي عرضه عليا البيه النهارده.
فهد باستغراب: عرض إيه؟ ومين البيه؟ أخرج وليد بطاقته من جيبه وحكى له عن الشاب الذي التقى به وعن المشاريع التي كان ينوي فتحها معه، وأخيرًا طلبه للزواج من جواهر. فهد كان ينظر للكارت بقلق: البيه اللي إنت بتتكلم عليه ده يبقى من أكبر رجال الما... فيا في البلد. وليد بصدمة: إيه؟ إنت متأكد من الكلام ده؟ فهد: إلا متأكد، أنا جاي مخصوص عشانه عشان أجمع أكبر قدر من الأدلة عنه. بلع وليد ريقه من الصدمة و...
في اليوم التالي، التقى وليد به ليخبره برفضه لعرضه لأن ابنته مازالت صغيرة وتنوي إكمال دراستها. ابتسم ليخفي ضيقه: وأنا معنديش مشكلة أستناها لما تخلص. وليد بابتسامة متوترة: خلاص يبقى اتفقنا، بس من هنا لوقتها ياريت متحاولش تتقرب لها ولا تتكلم معاها، وإلا هتخليني أزعل منك. ضحك على كلامه: وأنا ميهونش عليا زعلك يا معلم وليد. ابتسم وليد وهو يتذكر اتفاقه مع فهد للإيقاع به.
بعدها بأشهر، حاول فيها وليد كسب ثقته لكن بلا جدوى، لذلك طلب منه فهد زرع مسجل صوت في مكتبه دون أن يشعر. ليفعل ذلك، وفي أحد الأيام سمعوا تسجيلًا من مكتبه كان يبدو غريبًا، ليعلم فهد أنها شيفرة للعملية القادمة: "أيوة يا باشا، بكرة هبعتلك ورد يكفيك عشان ترضى الأميرة، طبعًا دي أغلى من الألماس بالنسبة لنا، سجل عندك رقم العربية عشان تعرفها لمى تيجي." ليملي عليه رقمًا. أحد الضباط باستغراب: معناته إيه الكلام ده يا بيه؟
فهد وهو يسجل الأرقام: الورد رمز السلا... ح، والأميرة قطعة الأثار اللي معاها، والتمن هيتدفع ألماس. الأرقام تبقى إحداثيات المكان اللي هتم فيه العملية. جهز فهد نفسه هو والفرقة لتنفيذ العملية، ليمشطوا المكان الذي من المقرر أن تتم فيه العملية ويجدوا مخابئ حول المكان يختبئون فيها حتى موعد العملية، ليبدأ أفراد العصا... بة بالوصول.
تفاجأ فهد أن رئيسهم ليس من بينهم، شعر بالقلق ويرسل رسالة لوليد ويحذره ليأخذ حذره، فقد يكون كشف أمره. وأرسل له أحد رجاله لحمايته. وما إن أقفل الخط حتى بدأ بالمداهمة، وبدأوا بالإشتباك مع المافيا، كانت مواجهة عنيفة بينهم راح ضحيتها العديد من الشهداء، وتمكنوا من أسر معظم المجموعة. أما وليد فقد شعر بالقلق من رسالة فهد وجلس ينتظر أية أخبار، وعندما تأخر فهد في الاتصال، قرر الذهاب لمنزل عمه رضا، حيث فـ...
جع من خبر وفاة فهد، ليشعر بخطر أكبر على ابنته. أسرع لابنته ليأخذها ويهرب إلى أول شخص خطر على باله، وهو نائب البرلمان جعفر، فهو صديقه أيضًا ويدين له ببعض الخدمات. عندما وصل إلى فيلته الكبيرة المحاطة بالحراسة، اطمأن قليلًا عند دخولهم. رحب به جعفر وندى على النساء ليأخذوا جواهر ويضيفوها. ذهبت معهم وهي لا تفهم ما يدور حولها. وليد جلس مع جعفر ليقص عليه ما حدث ويطلب حمايته.
جعفر بخبث: مش عارف أجيبهالك إزاي، بس إنت أكيد عرفت خطورة الجدع ده، وأنا عشان أقبل أحميك وأخا... طر إني أقبل عدا... وته عندي شرط. وليد: شرط إيه؟ جعفر: إن جواهر تبقى حرم جعفر القشعمي، وقتها هو مش هيتجرأ حتى يقرب عليها، ها، قولت إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!