الفصل 8 | من 19 فصل

رواية لم يكن مجرد حلم الفصل الثامن 8 - بقلم حنين ابراهيم

المشاهدات
17
كلمة
1,151
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

بعد مرور أيام، كان أدهم يجلس أمام مدير الشركة التي وضعت إعلان توظيف، ليكون أحد المتقدمين. المدير بعجرفة: أمم، الـ cv بتاعك مش بطال، بس إحنا كنا طالبين حد يكون عنده خبرة، وإنت للأسف يعني.. أدهم برسمية: تمام يا فندم، أنا آسف على تضييع وقت حضرتك. حمل ملفه وغادر. كان يمشي بلا هوادة، يفكر في مستقبله الذي أصبح يبدو مظلمًا. ما الحل؟ وأين سيجد عملاً يعيله وعائلته؟

أثناء شروده في الطريق، وجد شابًا يقف أمام السيارة وهو يلتفت حوله. وما إن اقترب من الباب حتى بدأ في محاولة فتحه. تفاجأ أنه لم يكن مغلقًا بالمفتاح، ليدخل رأسه ويأخذ الحقيبة الموجودة بداخلها، والتي كانت تحتوي على الكثير من المال. وبأخذها، ليركض أدهم وهو يحاول لفت انتباه الناس القريبة منه أن ذلك الشاب سرق شيئًا. أدهم: هييه، إنت! وقف عندك!

كان ينظر لهما الناس باستغراب، ومن بينهم شاب خرج للتو من المطعم، لكنه صرخ ولحقهم عندما وجد حقيبته في يد ذلك الشخص الذي يركض. أدهم: إمسكوا حرامي! تمكن أدهم من اللحاق به وإمساكه. حاول السارق الإفلات منه وإصابته (بالمطوة) ، لكن أدهم أمسك بالحقيبة ورفض تركها له رغم إصابته في يده. لكن السارق تركها واستسلم أخيرًا بعد أن وجد صاحب السيارة والناس بدأوا باللحاق به أيضًا لينفد بجلده.

أمسك أدهم يده لإيقاف النزيف، والشاب أخذ الحقيبة وهو يتفقد ما بداخلها ويشكره. الشاب: بجد مش عارف أقولك إيه؟ الورق اللي جوه الشنطة مهم جدًا، لو كان ضاع كنت هواجه مشكلة كبيرة. بفضل مساعدتك الورق رجعلي. أدهم: الحمد لله إنها جت على قد كده، بس متنساش تاخد بالك بعد كده وتقفل العربية كويس. الشاب: إن شاء الله. كان أدهم سيغادر عندما أوقفه الشاب. الشاب: رايح فين؟ أدهم باستغراب: راجع بيتي، هو في حاجة؟ الشاب:

طبعًا مينفعش أسيبك تمشي كده. الأول هتيجي معايا نعالج إيدك. أدهم: لا مفيش داعي، ده جرح سطحي. الشاب: لا طبعًا، إنت لازم تيجي معايا عشان نطمن عليك. مع إلحاح الشاب، أضطر أدهم للذهاب معه. ركب معه في السيارة. الشاب: بالمناسبة، أنا أبقى عمر الكافي. أدهم بابتسامة: تشرفنا، أنا أدهم الشهاوي. وصل عمر به إلى المستشفى لينظف أدهم جرحه ويضمه. في ذلك الوقت، حكى كل واحد منهم عن نفسه للآخر، وتبادلا أرقام الهواتف، ووصله إلى بيته.

وقبل أن ينزل من السيارة، أخبره عمر أنه ينتظره غدًا ليحل معه مشكلة إيجاد عمل له. شكره أدهم بامتنان وودعه. وما إن رن جرس الباب حتى وجد جواهر تفتحه بلهفة. جواهر: أبيه، إنت اتأخرت ليه؟ خالتو من الصبح قلقانة عليك. ثم نظرت ليده بخوف: وإيه الشاش اللي في إيدك ده؟ أدهم بابتسامته المحبة: أنا آسف إني قلقتكم عليا، بس حصل لي مشكلة بسيطة وحليتها وجيت. حسنات من ورائها: مشكلة إيه يا ابني؟ كفى الله الشر.

دخل أدهم ليحاوط كتف والدته ويطمئنها. أدهم: اتحلت يا ست الكل، متقلقيش. حسنات بعد أن اطمأنت عليه: طب وعملت إيه بخصوص مقابلة الشغل النهاردة؟ أدهم: كانوا شارطين خبرة 3 سنين، الفترة القصيرة اللي اشتغلتها في الشركة مكانتش كافية عشان يدوني الشغل ده، بس أنا قابلت واحد النهاردة واتفقت معاه أروحله بكرة عشان يشوف لي شغل. حسنات بفرحة: ربنا يكرمه يا رب ويوفقك يا حبيبي. قبل أدهم رأسها: يا رب يا حبيبتي، يلا تصبحوا على خير.

جواهر وحسنات في وقت واحد: وإنت من أهله. في اليوم التالي، اتصل أدهم بعمر ليسأله عن العنوان ليخبره بمكان شركته، ويتوجه إلى موقف الباصات ويركب الحافلة. بعد وقت وصل ليستقبله عمر بحفاوة. عمر: يا أهلا أدهم باشا، نورت المكتب. أدهم: شكرًا، ده من ذوقك. عمر: دقيقة، أتصل بالمدير أكلمه بخصوص تعيينك. ألو، أيوه أستاذ جلال، ممكن تيجي دلوقتي المكتب؟ تمام. ثم أغلق الخط. عمر: ها يا أدهم، تحب تشرب إيه؟ قهوة ولا عصير؟ أدهم: آه، أي حاجة.

عمر اتصل بالسكرتيرة: إثنين قهوة مضبوط لو سمحتي. السكرتيرة: تمام يا فندم. بعد دقائق، دخل المدير باحترام. المدير: حضرتك طلبتني؟ عمر: اتفضل يا أستاذ جلال، أعرفك أدهم الشهاوي. أنا استدعيتك عشان تعينه في الشغل في قسم المحاسبة. جلال: بس يا فندم، إحنا مبقاش عندنا وظايف بعد ما عيّنا كريم أول امبارح. عمر ببلاهة: والله؟ بس أنا كنت واعد أدهم أعينه عندي امبارح. جلال: للأسف يا فندم مش هينفع في الفترة دي على الأقل. عمر بتنهيدة:

للأسف. ثم نظر لأدهم: كان نفسي أشوف لك شغل كويس عندي، بس للأسف أنا لسه جاي من بره ومستلم الشغل هنا، ماكنتش أعرف إن الوظايف اللي كانت متاحة تم تعيين موظفين فيها. أدهم وقف بخيبة أمل: ولا يهمك يا عمر، أنا مقدر محاولتك لمساعدتي، عن إذنك. عمر بتفكير: استنى يا أدهم. التفت له ليخبره عمر بتردد: إيه رأيك تشتغل سواق عندي؟ أدهم فكر قليلاً: تمام، مفيش مشكلة، بس عندي بنت عمي صغيرة هضطر آخدها للمدرسة قبل ما أجي وأروح أرجعها للبيت.

عمر: تمام، مفيش مشكلة، مواعيد شغلي مش هتتعارض مع مواعيد المدرسة، ولو تحب تاخدها وتجيبها بالعربية مفيش مشكلة. أدهم: تمام، يبقى اتفقنا. صافحه أدهم، ثم اتفقا على نظام العمل وغادر. جلال بتعجب: هو كنت محتاج سواق الفترة دي؟ عمر وقف وتوجه إلى النافذة، كان ينظر لأدهم الذي يغادر الشركة بغموض. عمر: لأ، محتاج وجود أدهم عشان في بينا دين لازم يتسدد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...