يا سيف، الفطار جاهز. جاي يا أمي. منمتش طول الليل من التفكير، دماغي كانت مُشتتة جداً ومليانة سيناريوهات مرهقة ومرعبة بالنسبالي. اتهمت نفسي إني أناني، بستمتع وأنا بشوف مشاعرها ناحيتي وبحسسها بمشاعري تجاهها، لكن من غير دليل ملموس تملُكني. أتأكد إنها زيي، مُشتتة وبتفكر طول الوقت وخايفة، لكن مني مش من الظروف، لأنها مش متأكدة من مشاعري ليها رغم إنها حاسة بيها.
لكن أنا قررت أنهي كل دة، هقولها واعترفلها بكل حاجة عشان تهدى وترتاح، وأنا كمان أرتاح وأشيل الحمل دة من على كتافي. مش هفضل طول عمري عايش في التجربة اللي فاتت وأحط جميلة مثال قدامي، لازم أتحرر من القيود اللي مكتفاني دي وأتشجع وأقولها من غير خوف من رفضها. بس لازم ألاقي الوقت المناسب اللي أكلمها فيه. قومت اتوضيت وصليت الصبح، لبست هدومي عشان أكون جاهز ومتأخرش عليها. صباح الخير يا حياة.
صباح النور يا قلب حياة، اقعد أفطر يلا. مش قادر معلش، هشرب الشاي بس مع كام قرصة. من بتاعتي ولا بتاعة ليلى؟ كانت ساندة على إيديها وبتبتسم لي، فضحكت تلقائي. إيه الجو دة؟ أصلك مبقتش تحب أغلب الأكل غير من إيد ليلى. أنا؟ مين قال كدة؟ إنت بتحبها مش كدة؟ يا ماما انتي رايقة على الصبح. كنت هقوم، لكن مسكت إيدي واتكلمت بجدية. ليه ساكت دة كله؟ ساكت على إيه؟ على إنك تقولها. اتنهدت بتعب وسندت راسي بإيدي. إنتي عرفتي منين؟
من قلبي اللي بيحس بيك. خايف يا ماما، خايف اترفض تاني، والمرة دي هتبقى ضربة جامدة عليا، أنا بحبها، بحبها أوي. ليه شايف جميلة في ليلى، انسى يا سيف، انسى عشان تعرف تعيش حياتك بقا. غصب عني، أنا لما حبيت جميلة ولقيتها بتبادلني نفس المشاعر طرت من الفرحة والدنيا مكنتش سايعاني، ولما سابتني انتي بنفسك شوفتي حصلي إيه، خوفت يحصل كدة مع ليلى، خوفت أخسرها وألاقيها بتروح لحد غيري، مش هستحمل كدة أبداً.
جميلة الله يسامحها خدعتك، عرفتك وحبتك وأنت ظروفك صعبة وأوهمتك إنها هتقف قدام أهلها عشانك، لكن لما روحت حصل العكس وسمعت كلامهم وبصت للفلوس وسابتك. رغم إنها متأكدة من حبك ليها وأنك كنت هتعافر وتعمل المستحيل عشان متحسش بفرق بين بيتك وبين أهلها، لكن ليلى لا. ليلى عاملة زي العوض اللي ربنا بيبعته بعد وجع طويل. البنت اللي عمرها ما حسبتها بمادة ولا بمنصب ولا بشكل، البنت اللي لو كانت بصت للفلوس كانت زمانها وافقت على العريسين اللي كانو متقدمين لها، وكانوا أغنى منك مليون مرة، بس هي قالتهالي بعضمة لسانها، قالتلي يا حياة أنا بدور على الطيبة والحنية والاحترام، والبساطة، أنا عايزة قلب يشيلني جواه.
ليلى مش زي جميلة، أنا متأكدة إنها مش شايفة فيك الشاب اللي جاي من نقطة تحت، هي شايفة فيك راجل طالع لفوق برجليك رغم التراب اللي كان مغطيه، شايفة فيك مجهودك، تعبك، خوفك، حنيتك، وحبك اللي بتحارب جواك عشان ما يطلعش بدري وتتجرح تاني. بس المشكلة إنك اتعلمت من الوجع إن المشاعر ساعات بتكسر أكتر ما بتبني، وإن اللي بيفتح قلبه من غير سند بيتساب واقع ومحدش بيشيله، وعشان كده ساكت، وعشان كده واقف بعيد، بتحب وبتخاف في نفس الوقت.
بس يا سيف.. هي مش جميلة، ومش كل الأبواب اللي اتقفلت قبل كده هتتقفل تاني. يمكن ربنا بعت ليلى مش عشان تحبك بس، ده بعتها عشان ترجع جواك ثقتك بنفسك اللي اتكسرت يوم ما حد شافك قليل. قولها يا حبيبي، قولها وريح قلبك وقلبها، دة الكل شايف حبكم لبعض في عيونكم، معقول الخوف يسكنك رغم اللي بتشوفه في عينيها؟
مسكت إيديها وطبعت عليها بوسة خفيفة وأنا ببتسم لها. أنا دلوقتي بس ارتحت. بيقولوا حمل الليالي بيبقى أخف لما يشيلوه اتنين، اهو دة اللي عملته أمي بالظبط. طول عمرها بتشيل عني همومي وأحزاني ولا مرة اشتكت ولا ملت. أمي الوحيدة اللي ليها فضل عليا بعد ربنا سبحانه وتعالى، الوحيدة اللي تستاهل كل الحلو اللي في الدنيا. ربنا يخليكي ليا يا أمي، مش عارف من غيرك كنت هعمل إيه، كنت هضيع في الدنيا دي.
عمرك ما تضيع فيها طول ما ربنا معاك وبتوكله أمرك. ونعم بالله. يلا، أفطر بقا عشان متتأخرش عليها هي وشهد، وعايزة أزغرط قريب. غمزت لي فضحكت. يا سلام دة من عيوني. يا سلمى، سيبي الكتاب شوية وتعالي ساعدينا. مينفعش. و دة ليه إن شاء الله؟ عندي شامل بكرة وعايزة أجيب درجة كويسة. يعني هما الكام دقيقة دول اللي هيفرقوا؟ أيوا طبعاً، هي الدقيقة اللي بتضيع دي مش أنا أولى بيها. هاجي أقطعلك كتبك دي. خلاص يا شهد سيبيها متعطليهاش.
ما هي قاعدة أربعة وعشرين ساعة بتذاكر. سيبيها براحتها ما أنا معاكي أهو. والله انت بالدنيا كلها يا جميل. انتوا لسة مخلصتوش، يلا عشان أبوكم ميتأخرش. احنا خلاص قربنا أهو. طب هاتوا اللي خلص أرصه على السفرة. ناولتها كام طبق خرجت بيه ورجعت. انتبهت للطعمية اللي ريحتها كانت مالية البيت. قربت شهد تسرق واحدة فـ ضربتها على إيدها. أييييه! هو إيه اللي إيه يا حرامية، سيبيها عشان تكفي. واحدة بس. لا. طب نص. لا. طب حتة. لا.
انتي عليكي عفريت اسمه لا. يا ستي ما هي هتتحط وهناكل كلنا. أعمل إيه مش قادرة أقاووم ريحتها، سبحان الله انتي الوحيدة اللي لما بتعملي طعمية في البيت بيكون ريحتها زي المطاعم. النفس يا بنتي. يا جامد، دة الواد سيف دة هياكل منك أكل. بس هو ينطق. هينطق، عيب عليكي خطط اختك متخرش الماية. استر يارب. بتقولي حاجة؟ بقول يلا نطلع بباقي الفطار عشان عمي. يلا يا أختاه. طلعنا سوا ورصينا الأطباق على السفرة وقعدنا.
عاملة إيه دلوقتي يا ليلى؟ الحمد لله يا عمو احسن. الحمد لله، ما تسيبي الكتاب من إيدك شوية يا بنتي. يا بابا عندي امتحان ومخلصتش نص المذاكرة. اخد منها الكتاب وقفل. إيه اللي انتي عاملاه في نفسك دة، مش شايفة بقيتي عاملة إزاي. قولها عشان غلبت معاها. يا جماعة أعمل إيه يعني، مذاكرش وأسقط. هو انتي يا كدة يا كدة.
شخط فيها فـ قامت ودخلت الأوضة وهي بتعيط. لأول مرة أشوف عمي متنرفز كدة وبيتعصب على حد فينا، خصوصاً سلمى اللي تعتبر دلوعته لأنها آخر العنقود. ساب الأكل هو كمان وقام دخل أوضته. خليكي معاها يا شهد وأنا هدخله. بلاش يا ليلى، بابا متعصب دلوقتي وممكن عصبيته تطولك. متخافيش مش هيحصل حاجة. خبطت على باب الأوضة لكن مسمعتش رد. خبطت تاني لحد ما جالي صوته. ادخلي يا ليلى.
دخلت لقيته قاعد على السرير وباصص للفراغ، عاقد حواجبه بأنزعاج وماسك سبحته بيسبح. قعدت جمبه وأنا ببصله وببتسم. عرفت منين إنه أنا؟ من ريحتك الحلوة اللي سابقاكي دايماً في أي مكان تخطيه. متزعلش من سلمى، هي بس مضغوطة. حد يفضل زعلان بعد ما يشوف الابتسامة الحلوة دي، وبعدين أنا مش زعلان منها، أنا زعلان عليها، شوفتي شكلها عامل إزاي، في داهية المذاكرة اللي تعمل فيها كدة. انت اللي بتقول كدة يا عمي.
أيوا، صحيح ربيناكم على إن التعليم مهم وهو سلاحكم في الحياة لكن مش معناه إنها تموت نفسها بالشكل دة، بتيجي على نفسها بزيادة، متعلمتش منك انتي وشهد. كل واحد غير التاني، أنا وشهد كنا مهتمين بمذاكرتنا لكن بنهون على بعض عشان قرب سننا، لكن هي محدش غيرها في البيت دلوقتي اللي كدة، وكمان الثانوية دلوقتي اختلفت عن أيامنا يا بابا.
رفع عينه يبص لي بسرعة وهو مصدوم. عجز لساني عن نطق باقي الكلام من صدمتي أنا كمان. أنا قولتها، قولتله الكلمة اللي عاش طول السنين دي يستناها مني، ولا مرة ضغط عليا عشان أقولها، لكن كنت بشوفها في عينه، في لهفته كل ما أنده له، وفي انزعاجه بعد ما بقوله يا عمي. انتي قولتي إيه؟ أنا.. انتي قولتيلي يا بابا صح؟ أيوا. قوليها تاني.
بصيت للهفته والفرحة اللي اترسمت على وشه. افتكرت كل موقف وكل كلمة قالهالي من ساعة ما جيت البيت دة، كان أحن واحد عليا في الدنيا، كان وما زال أحسن وأفضل من أبويا الحقيقي مليون مرة. اترميت في حضنه ودموعي سبقتني. أنا بحبك أوي يا بابا. ضمّني ليه وفضل يمسح على شعري. يا قلب أبوكي، أخيراً سمعتها منك قبل ما أقابل وجه كريم. متقولش كدة ربنا يطولنا في عمرك يارب. عارفة، كل ليلة بدعي الدعوة دي عشان بس أطمن عليكم وأشوف أحفادي.
هتشوفهم وتفرح بيهم وتلعب معاهم كمان. يارب أعيش لليوم ده. طيب ممكن تراضي سلمى، زمانها قاعدة جوه بتعيط. مقدرش على زعلها أبداً، تعالي. خرجنا باتجاه أوضتنا لقينا سلمى مش مبطلة عياط وشهد جمبها بتهديها. لوما قلب أبوها من جواب. صُصت له وعيطت أكتر مجرد ما قال كدة وخدها في حضنه. حقك عليا إني اتعصبت عليكي. أنا غصب عني يا بابا والله، أنا مضغوطة.
عارف يا حبيبتي، أنا بس اتضايقت عشانك لما شوفتك كدة، ذاكري واجتهدي بس لنفسك وجسمك حق عليكي يا بنتي، وانتي عارفة إني فخور بيكي كدة كدة لأني متأكد إنك مبتقصريش، أوعديني تهتمي بنفسك وبصحتك أكتر، اتفقنا؟ اتفقنا. خلاص بقا عشان هعيط. يا شيخة منك لله بوظتي اللحظة. بتدعي عليا؟ مقدرش دة انتي اختي حبيبتي. طب تعالوا في حضني انتوا كمان يلا.
جرينا عليه ودخلنا في حضنه واحنا مبسوطين وبندعي ربنا ميفرقش لمتنا دي أبداً. بعد شوية نزلنا لسيف وكان مستنينا في العربية. ركبنا ورا وكان بيتكلم من وقت للتاني هو وشهد، لكن مكنتش بدخل في الحوار زي ما قالت لي ومسكت تليفوني كأني مشغولة بيه. لو خطتها عكت الدنيا همسكها أعجنها وأروح أعترف له بحبي ومبدهاش.
قعدت ما نزلت شغلها فضلت أنا وهو والمزيكا في العربية. "بتلوموني ليه .. بتلوموني ليه، لو شفتم عينيه .. حلوين أد إيه، هتقولوا انشغالي و سهد ليالي مش كتير عليه." بصوا بقا بصوا المش محترم بصوا، إيه المزيكا دي، وإيه الأغنية دي.. وإيه الضحكة الحلوة دييييييي، متبصولوش يا ليلى متبصولوش، كأنه هوا، امسكي ابتسامتك دي شوية. بتقولي حاجة؟ أنا؟ لا هقول إيه. قولي أي حاجة بس متسكتيش. عادي مش ساكتة.
طيب قوليلي عملتي إيه امبارح في المصنع. اشتغلت. يا شيخة؟ بحسبك لعبتي. بتتريقي؟ أبداً مقدرش، بس فعلاً حابب أعرف يومك مشي إزاي امبارح، لو حابة برضه. شوفوا الواد السهونة اللي بيدخلي من ثغراتي شوفوا. احم، مفيش يعني عادي روحت وقابلني عمو بدير وعرفني على الناس هناك وبعدها بقا قعدت على مكنتي واتعلمت كام حاجة بسيطة كدة. اتعلمتي إيه؟ غرزة السراجة. يعني إيه غرزة السراجة؟ هقولك. قولي لي.
غرزة السراجة دي أسهل غرزة في التطريز، يعني زي اللي بنتعلمها وإحنا صغيرين، بتبقى غرز صغيرة ورا بعض على خط كده، كإنك بتعمل نقط وبتوصلهم ببعض، بنستخدمها عشان نمسك القماش بسرعة أو نحدد الرسمة قبل ما نشتغل عليها بجد، يعني كده غرزة تجريبية ولطيفة، تمهيد للحاجة الكبيرة، بس من غيرها مفيش أساس للشغل. واو، طب وانتي عملتيها صح؟ أيوا طبعاً. أشطر كتكوتة كدة كدة.
ضحكت على كلمته اللي أول مرة يقولها لي، لكن في ثانية افتكرت كلام شهد وسحبتها. طب ليه طيب؟ أنا هنزل بقا، شكراً على التوصيلة. طب استني طيب، استني بس. لفيت له وأنا ببصله بأستعجال. عايز إيه هتتأخر كده؟ عايز أديكي حاجة. إيه هي؟ سابني وجرى على العربية، فتح التابلوه اللي قدام وطلع منه علبة ورجع لي. اتفضلي. دي إيه؟ هدية عشانك. عشاني أنا؟ أيوا. فتحتها وكانت عبارة عن أسورة فضة فيها فصوص صغيرة ملونة مخلية شكلها يهبل.
الله، تحفة يا سيف. عارف إنك بتحبي الفضة فـ قولت هتعجبك. عجبتني جداً، بس إيه المناسبة؟ اعتبريها عشان نزلتي الشغل. ابتسمت له وأنا فرحانة من جوايا بجد. شكراً يا سيف، بجد يعني انت أخ مفيش منه اتنين. ها؟ عن إذنك عشان متأخرش. سبته واقف مصدوم وجريت على المصنع وأنا ببتسم بخبث. مش إحنا أخوات؟ OK، خليني معاه للآخر.
دخلت المصنع وأنا بضحك لدرجة إن اللي حواليا لاحظوا فـ اتحرجت وروحت على مكنتي على طول. جت المسؤولة الفنية اللي بتشرف علينا و وقفت جمب كل واحدة تشوف هتعرف تعمل اللي اتعلمناه امبارح صح ولا لأ: براڤو عليكي، اسمك إيه؟ ليلى. جميل يا ليلى، شكلك بتتعلمي بسرعة. دة من زوق حضرتك. كملي على كده، ممكن بس تعديل بسيط هنا. حاضر.
عملت اللي قالت لي عليه وفضلت مركزة معاها لما جت تعلمنا حاجة جديدة لحد ما جه وقت البريك، قعدت لوحدي وفتحت العلبة اللي أدهالي سيف. يا عيوني.. ذوقه حلو بشكل. قاعدة لوحدك ليه؟ روان. آه روان، إيه خصمتيني؟ لا هخاصمك ليه؟ اومال مكلمتنيش ليه من الصبح ولا صبحتي عليا؟ لا عادي أنا بس كنت عايزة أركز مع ميس أمينة. مممم، وأيه اللي في إيدك دي، وريني كدة.
شدتها من إيدي وفضلت تتفرج عليها، بس عيونها مكنش فيها انبهار، مش زي لما نشوف حاجة حلوة حتى لو مش بتاعتنا وننبهر بيها: سيف اللي جابهالك مش كده، شوفتكم من الشباك وانتوا واقفين تحت، باين عليه بيحبك أوي. لا عادي.. دة عشان نزلت شغل بس. مش منطقي يجيب لك هدية زي دي عشان نزلتي شغل وهو مش حاسس ناحيتك بحاجة، بس لذيذة. شهقت بخضة مصطنعة لما وقعت من إيديها. جريت عليها أول ما شوفت إنها اتكسرت وفص منها مبقاش موجود.
أنا آسفة جداً يا ليلى، معرفش وقعت من إيدي إزاي. بصيت لها بغضب والدموع في عيني. ليه الأذية دي، دة أنا كنت فرحانة بيها أوي. لميت اللي اتكسر منها وحطيتها في العلبة ومشيت من قدامها وأنا حاسة بقلبي بيتخنق. صوتي اتحشر في زوري ومقدرتش أنطق ولا كلمة. خرجت برا وقعدت في مكان لوحدي، وجت الدمعة اللي كنت ماسكاها بالعافية. ليه؟ ليه الأذية دي؟
أنا كنت ماسكة الهدية دي كأنها حاجة من روحي، حاجة حسيتها طالعة من قلب حد بيحبني، حتى لو هو عمره ما قال، حتى لو لسة مش عارفة حاجة.
مسكت العلبة والجزء المكسور بإيدي وفضلت أبص فيه، مش بس لأن قيمته كبيرة، لكن عشان معناه كان كبير، حاجة جات من سيف.. حاجة أول مرة تلمسني بالشكل دة. ابتديت أجمع الكسر كأنه لو رجع مكانه كل حاجة هتبقى كويسة، بس الكسر كان واضح، زي حاجة جوايا اتشرخت فجأة. عيطت، عيطت كتير أوي وأنا ببص عليها في إيدي.. وكأن قلبي اللي اتكسر مش هيرجع.
الورشة من بعد ما وصلتها وأنا مضايق ومش شايف قدامي. أيدي ماسكة الراچيت وبشد مسامير العربية زيادة عن اللزوم، ونفسي طالع نازل بسرعة من كتر غضبي. بشمهندس سيف.. انت كويس؟ رميت الراچيت من إيدي بعصبية أكتر وأنا بنهج. جملتها بتتعاد في دماغي كل شوية وقايدة النار في قلبي. بقالي بترديلي اللي عملته معاكي امبارح؟ ماشي يا ليلى، واللي خلق الخلق ما هسيبك غير وانتي على ذمتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!