الفصل 5 | من 10 فصل

رواية لماذا الفصل الخامس 5 - بقلم حبيبة وليد

المشاهدات
30
كلمة
774
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

بس أول ما دخلت الأوضة صرخت. ما لقيتش أياد متعلق في الهوا، ووشه أزرق ورقّبته متكرّمشة كأن في حد خفي قاعد بيخنقُه. رميت التليفون من إيدي وروحتله بسرعة. وأول ما وصلت عنده، رقّبته اتصلّحت واترمى على الأرض. حاولت أفوّقه بس ما كانش بيفوق. ما كنتش عارفة أعمل إيه. طلبت الإسعاف بسرعة واتصلت بمحمد، اللي مبطّلش رن. "آلو." "أيوة يا سارة، أي اللي حصل؟ ومال صوتك، آنتي بتعيطي؟ "أياد، أياد يا محمد." "ماله أياد يا سارة، انطقي."

"أياد قاطع النفس يا محمد. أنا طلبتُه الإسعاف." "إنت بتقول أي؟ إزاي كدا؟ أي اللي حصل؟ "مش عارفة، ولله ما عارفة." "طيب خلاص، اهدي. أنا هتصرّف في فلوس تذكرة وأجي علطول." "تتصرف؟ تتصرّف يا محمد؟ هو إنت لسه... "معلش يا سارة، مش وقته. أنا هتصرّف ومتقفليش السكة، خليكي معايا." "ماشي."

الإسعاف وصلت ورحنا معاهم أنا وحماتي وسلفي. كنت منهارة من العياط وماسكة إيد ابني. عيني غصب عني جات على حماتي، لقيتها هي وسلفي بيبصوا لبعض وبيحاولوا يخّبوا ابتسامتهم. في اللحظة دي انهرت أكتر. وصلنا المستشفى والدكتور قال: "ها يا دكتور، طمّنا. أنا ابني كويس صح؟ "مش هكدب عليكي، بس حالته كانت صعبة. بس الحمد لله قدرنا نلحقُه." "طب هو عنده أي يا دكتور؟ "هو سليم الحمد لله، مفيهوش حاجة. بس هو... يعني... "أي يا دكتور، قلّقتني."

"كان في حد بيحاول يخنقُه. بلّغوا الشرطة وهي هتقوم بالواجب." كنت فرحانة جدًا إن ابني لسه عايش، بس كنت قلقانة جدًا من اللي شفتُه. أنا متأكدة إن أياد كان لوحده في الأوضة. بصيت على حماتي وعلى، لقيتهم بيتهامسوا وباين عليهم متضايقين، فشكّيت إنهم أكيد ورا الموضوع دا. وفعلاً بلّغت الشرطة، مع إني عارفة إنه أكيد اللي عمل كدا مش بشر، وإنهم مش هيفيدوني بحاجة. وجمّوا ضرّوا في البيت كله، ملقوش أي أثر لأي حد، لدرجة إنهم شكّوا فيا.

محمد جا وحكيتله كل اللي شفتُه وإن رقبة أياد كانت متكرّمشة أول ما دخلت. وكنا مستغربين، بس ملامحه كانت بتقول إنه مصدقنيش. وكنت حزينة جدًا على ابني. ومحمد بدأ يشتغل لما شاف إن أخوه مكانش بيحوشله الفلوس زي ما كان فاكر، وحتى إن علي مسلّفُه تمن التذكرة. "شفت يا محمد؟ كنت قاعد تحوّل الفلوس وأنا أقولك بيصرفها، وإنت مش مصدق. اديك شفت بنفسك." "أكيد يا حبيبتي حصلتله ظروف ف صرف الفلوس." "ظروف أي يا محمد؟ ظروف أي؟

إنت هتضحك على نفسك؟ مش كفاية اللي عملوه في ابنك." "آنتي بتقولي أي؟ مين وإزاي؟ الدكتور قال إن كان في حد بيحاول يخنقُه. أكيد كان في حد في الأوضة بس آنتي ماخدتيش بالك." "لأ يا محمد، أنا متأكدة إنهم ورا الموضوع دا. متأكدة إنهم عملولُه سحر. أنا شفتُه متعلق في الهوا وشفت حاجة زي خيال جنبه واختفت بسرعة. كنت بقولك إني خايفة من مامتك وحكيتلك على الحاجات اللي حصلت، بس إنت مصدقتنيش."

"كان بيتهيأ لك من الصدمة. وبعدين هو آنتي لسه مصدقة الهبل اللي آنتي بتقوليه دا؟ صرخت فيه وقلتله: "دا مش هبل يا محمد، هي دي الحقيقة. إنت لي مش عايز تصدقني؟ إنت شايف اللي بيحصل دا طبيعي؟ وبعدين أنا مكنش بيتهيأ لي. إنت مشفتش منظر رقبة أياد وهو مرمي على الأرض. أمك هي اللي عاملاله حاجة، أنا شفتها. والله أعلم عملالك إيه إنت كمان عشان تبعتلهم المرتب كله كدا وتشوفهم ملايكة؟

وبعدين أخوك كبير، المفروض يصرف على نفسه. أنا مش هقدر أستحمل أكتر من كدا يا محمد." خدت نفس عميق وقلتله: "طلقني."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...