الفصل 9 | من 10 فصل

رواية لماذا الفصل التاسع 9 - بقلم حبيبة وليد

المشاهدات
31
كلمة
971
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

"يعني إيه اتفك يا ماما؟ "زي ما بقولك كده، ومفكوك من 5 شهور كمان." "طب إزاي؟ مين اللي عرف؟ "معرفش، الراجل قال إنه اتفك من عند ربنا." "يعني إيه اتفك من عند ربنا؟ أكيد إنتي اللي فكيتيه، ما إنتي طول عمرك بتقفي مع ابن الشوارع ده وبتفضليه عليا." "وطّي صوتك يا ابني لحد من الجيران يسمعنا، وبعدين كده برضو يا علي؟ أمال أنا بعمل كل ده لمين؟ مش ليك إنت؟

"لأ، لو بتحبيني كنتي سمعتي كلامي من الأول. قلتلك نحطله السم في الأكل قبل ما يتجوز ونخلص منه، وناخد الورث بتاعه، وإنتي رفضتي. وأديك اتجوز وجابلنا مراته وابنه. يعني لما يموت كل حاجة هتروح لابنه وإحنا هنطلع من المولد بلا حمص." "الواد سهل! هي العقربة مراته اللي دايماً بتبوظ كل حاجة، بس مسيرنا ونخلص منها." "طب وهو هتسيبيه؟ ما هو كده كأننا معملناش حاجة."

"يا غبي، إحنا هنجدد العمل تاني ونخليه يعمل كل اللي إحنا عايزينه ويبقى خدام تحت رجلينا. مش كفاية أبوك جابهولنا من الشارع وربيناه، لأ وكمان عايز يورث معانا ويمشي كده." بصيت على محمد لقيت دموعه نازلة، مسكت إيده وشورتله بدماغي عشان نروح، بس هو ساب إيدي ودخلهم. اتصدموا جامد أول ما شافوه. "إيه الكلام اللي أنا سمعته ده يا ماما؟ "أنا... آآ... أصل... "أصل إيه يا ماما؟ الكلام ده صح بالله عليكي؟ قولي إن كل ده كدب."

"أيوه يا محمد، هي دي الحقيقة." "علي! "بس يا ماما، سيبيني أكمل. هو كده كده سمعنا."

"أيوه يا محمد، زي ما إنت سمعت كده، وهي دي الحقيقة. أبويا لقاك في الشارع مرمي جنب الزبالة وإنت لسه حتة لحمة حمرا، وجابك عشان يربيك معانا. أمي اعترضت على الموضوع ده، بس هو أصر إنه يربيك، وكان كل شوية بيفضلك على الكل، حتى إنه جوزك إنت وساعدك في الفلوس، مع إني أنا اللي كنت أستاهل كل الفلوس دي عشان أنا ابنه. بس يا حرام هههه، مات قبل ما يحضر فرحك. وماما راحت وعملت لك سحر محبة." "علي! "يا حاجة، سيبيه يكمل."

"عملنالك سحر عشان تنفذ كل اللي نقولك عليه. وعلى فكرة بقى، إحنا اللي عملنا كده في ابنك ههه. وعارف حاجة كمان بقى؟ إحنا اللي اخترنا إنه يموت مخنوق ههه. لأ وكمان أي جني اللي كان بيخنقو ههههههههخخهه. بس يا خسارة، مماتش ابن الـ... ماشي، متعوضة." في اللحظة دي محمد مقدرش يمسك نفسه وقعد يضرب فيه، وعلي عمال يضحك لحد ما الجيران اتلموا وبعدوهم عن بعض.

"إنت إنسان مريض، إنت أكيد مش طبيعي. سيبوني أروح أخلص عليه. أنا هبلغ عليك الشرطة." "شرطة مين يا حبيبي؟ اعلى ما في خيلك اركبه. إنت معاكش حاجة ضدي. سيبوني كده." علي بعد الناس اللي كانت حواليه ودخل أوضته ورزع الباب وراه. ومحمد بص للست اللي المفروض أمه، بصة كلها حزن وألم. وبعدين مسك إيدي وروحت، حتى من غير ما ناخد حاجة من الحاجات اللي كنا جايين ناخدها. روحنا البيت ومحمد فضل ساكت، وأنا سبته مع نفسه.

عدى أسبوع ومحمد كان مكتئب جامد. "خلاص بقى يا محمد، حرام عليك اللي بتعمله في نفسك ده." "عايزاني أعمل إيه يا سارة؟ الناس اللي كنت عايش معاهم طول حياتي طلعوا مش أهلي، وياريتها جت على قد كده. دول عايزين يأذوني و... ويقتلولي ابني." (بدأ يعيط) "ليه كده يا سارة؟ ليه أنا يحصل معايا كل ده؟ ياريتني صدقتك من الأول، مكنش زمان كل ده حصل." مسحتله دموعه وأنا بقوله:

"طب خلاص يا محمد، خلاص. اللي فات مات ومحدش يقدر يغير حاجة. وبعدين متقولش كده، كل اللي يكتبهولك ربنا خير. ربنا بيكشفهم لك على حقيقتهم وهما ميستهلوش ولا دمعة منك عليهم. صدقني." "خلاص يا سارة، أنا أخدت قرار، إحنا هنسافر." "ماشي، أنا بردو كنت هقولك كده. وبعدين أنا كنت عايزة أقولك حاجة كده." "هي إيه؟ "أنا... أنا حامل." "بجد؟ إنتي بتتكلمي بجد يا سارة؟ "أيوه يا محمد، هي الحاجات دي فيها هزار؟ حضني جامد وهو بيقول:

"الحمد لله، الحمد لله." فرحت قوي لما شفته فرحان وحضنته أنا كمان، وبعدين دخلنا نمنا. عدى أسبوع من غير أي أحداث لحد ما في يوم قلقت من نومي وكنت عطشانة، فروحت عشان أشرب، بس مرة واحدة حسيت بحد واقف ورايا، وبعدين حسيت حاجة زي السكينة على ضهري. لفيت وأنا بقول: "هزارك بايخ يا محمد." بس ده مكنش محمد، كان.......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...