كان حفار القبور لين جدًا. أحضر الفتاة الميتة وكان جسدها لا يزال بحالته. استلم النقود ودسها في بنطاله. "محدش بيسأل على اللي مات. أمها لو جت زارتها 100 مرة مش هيفرق معاها إن كانت جثة بنتها موجودة ولا لأ." أميرة لفت البنت الميتة في شال صوف واستحبت زي الحرامية ناحية بيت الدجال. رمت الجثة قدامه. الدجال مكنش مصدق. قال: "بالسرعة دي؟ "إنتي دفعتي إيه للتربي؟ " غمز الدجال بعينه. أميرة قالت: "مش شغلك. يلا أنجز."
الدجال قال: "لفي وشك، مش هتتحملي اللي تشوفيه." أميرة بنظرة صارمة: "هشوف كل حاجة." مدد الدجال الطفلة الميتة على الأرض تجاه سقف الغرفة. مرر إيده على بطنها بدهان أسود. بعد كده دهن جسمها كله بدهان "الظامبوث". غمض عينيه وغمغم بتعاويذ سريانية. ثم باعد بين قدمي الطفلة. "ناخوخ، شارنوخ، بعتار زرنخ." الدجال وشم جسمه نفس الأوشمة اللي على جسم الطفلة الميتة.
"رنتاع، فاخوخ، يا لانكسوز الكبير، مطلاحوز الجباريارنتع قيد فهتار امحى الأفكار." وأطلق 13 تعويذة، عدد السنين الكبيسة في عهد ماروت. تجاه الشمال أطلق 9 بتعاويذ. ناحية الغرب 18 تعويذة. ناحية الجنوب تعويذة واحدة. "القربان اتقبل." طلع دخان كثيف وظهر أربع شياطين. وقال الدجال: "دي تعويذة بنت كلب. اللي يعادينا يعادي أربع قبائل من الجان." الدجال لف العمل في قماشة وأداها لأميرة.
"ادفنِ العمل ده جوه تحت الأرض أو ارميه في النهر. تعويذة مش هيحلها إنس ولا جان. مرادك اتحقق يا ست. متتأخريش بالدفع، إنتي مربوطة بالعمل والجان مش بيرحموا." أميرة وجسمها بيرتعش: "مربوطة إزاي؟ الدجال: "لبي طلبات الشياطين المسخرين لخدمتك." أميرة: "كيف ألبّي طلباتهم؟ صرخ الدجال: "تخلصي من العمل الأول! أميرة رمت العمل في بقعة ضحلة من النهر احتلتها حشائش الأتل والغبيرة.
أميرة رجعت البيت بعد نص الليل. كانت متوقعة عوض يزعق معاها. لكن عوض كان بيدخن الجوزة في الحوش ومكنش شايفها رغم إنها عدت من قدامه. محمود جرى عليها زي الكلب الأليف. عيونه كانت تايهة ووشه متغير. أميرة عرفت إن محمود مبقاش هو الشخص اللي كانت تعرفه. قعدت أميرة جوه البيت. ورغم إن صدرها كل شر، جسمها كان بيرتعش. كانت حاسة بوجود شياطين وكيانات غريبة جوه البيت.
زهرة كمان حست إن فيه حاجة غريبة جوه البيت ودعت ربنا ينجيها منها. حركة كانت بتقرب منها وترجع تبعد. قبل الفجر دخل شاب غريب مش من أهل البلد غرفة زهرة. ومحدش عرف وصل هناك إزاي. أميرة قعدت تصرخ. هي الوحيدة اللي شافت الشاب بيدخل البيت. وصحّت نص ناس القرية. محمود كان نفذ أوامر أميرة. حبس الغريب مع زهرة جوه الأوضة بعد ما قطع هدومها. كل اللي وصل من الناس شاف الفضيحة بعينه. راجل غريب في حضن ست متجوزة.
وصل الخبر لعيلة زهرة ووصل أبوها وأخوها وهما بيجروا. محمود كان ماسك سكين وحالف ليقتلها. لكن أبوها حط إيده على نسيبه وقال: "العار عارنا، والشيلة شيلتنا." وكان شباب القرية بيضربوا الشاب الغريب اللي مكنش حاسس بالضرب ولا عارف نفسه. أخو زهرة جرها من شعرها على الأرض من بيت جوزها لحد بيتهم والعالم ينظرون للفضيحة. وحلف ليقتلها جوه البيت. أمه قالت بصرامة: "متنجسش البيت. خدها بعيد واغسل عارك."
كتمت ودانها وهي بتسمع صراخ بنتها زهرة. محمود خد بندقية ألماني وجر زهرة ناحية النهر. هيقتلها ويرميها تجرفها مياه النيل. في بقعة تحتلها الأحراش ونبتت فيها حشائش الأتل والغبيرة. وقفت زهرة مستسلمة. أطلق أخوها رصاصة اخترقت جسمها. وهي بتقع في الميه ضربها برصاصة تانية. واستنى دقيقة لحد ما اتأكد إنها ماتت ورجع على البيت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!