الفصل 8 | من 11 فصل

رواية لسان قطة "بعد فوات الاوان" الفصل الثامن 8 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
20
كلمة
2,195
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

أنا شفت أروى وهي رايحة المكان المفضل لها عشان أكيد الذكريات وجعت قلبها، فحبّت تهرب. وجت نادين وأخذتني عشان ألعب معاها في العيادة. في نفس الوقت، رجع قاسم وهو مصدوم، كان زي المجنون بيدور عن أروى عشان يعتذر لها ويضمها لحضنه. "أروى يا أروى، سامحيني أرجوكي. أنا بحبك، لا ده أنا بعشقك بجنون. كنت رافض أتأكد، كنت خايف يطلع حقيقة إنك بتعشقي غيري. قولي عبيط؟

أكيد هتسألي إزاي محامي كبير زي الدنيا مقدرش يوصل للحقيقة ويكشف مين الظالم ومين المظلوم؟ لكن خوفت، أقسم بالله خوفت أسأل، وتسيبيني. كنت هموت وقتها. ردي عليّ يا أروى." كان كل اللي في القصر بيسمعوا العاشق. أخيراً عرف إن محبوبته اختارت سجنه، حتى لو بعيد عن حضنه، لكن كان كل همها تفضل جنبه. فضل يدور عنها في كل مكان. جيه حامد وعاتبه: "ياريتك كنت سألتها من زمان، مكانتش ضاعت منك يا ابني." وضع قاسم

يده على وجهه وبدأ يبكي: "هي سابتني خلاص وسافرت." الدكتور قال: "إنها حددت ميعاد السفر بكرة، هي كانت هتسبني." رفض حامد الاتهام وقال: "لا طبعاً، هي طلبت مني أحجز تذاكر طيران بالفعل، ولكن لسه المعاد يا ابني، والتذاكر ليك ول بنتها كمان. أروى حبيتك بجنون يا ابني ولا تقدر تسيبك، لكن للأسف أنت مساعدتهاش تقرب. وعلى فكرة، أروى اتسجنت في سجنك بإرادتها، مكنتش مغصوبة، عشان هي بقت تحبك وتعشقك بكل جوارحها."

نظر قاسم بشوق ولهفة وقال: "طيب راحت فين؟ استمر البحث عنها في القصر كله. أنا مقدرتش أسكت وقولت: "كفاية عليه كده، قلبي اتقطع عليه الصراحة." وفضلت أنونى نوى نوى. انتبه مني قاسم وسألني: "انتي عارفه مكانها صح؟ هزيت راسي بالموافقة. ضحك لي قاسم ومن غير وعي سألني: "طيب هي فين؟ وبعد كده فاق وشالني من على الأرض وقال: "ساعديني أوصل ليها وأنا أحاول أفهمك." فضلت أنونو أشاور براسي، فنزلّت ومشيت قدامه لغرفة الغسيل.

وجيه قاسم وراه وسألني: "مفيش حد هنا يا كوكي، هي فين؟ وقفت أقدم الدولاب. ركّز قاسم ولاحظ إنه مهزوزة، فهزه وشاف الباب مفتوح ودخل في الممر، وهو جيه وراه لحد ما وصلنا للصندار. كانت أروى من العياط نامت على الأريكة وهي تحضن صورة قاسم وقميصه. اقترب قاسم منها ومسك خدودها عشان يمسح دموعها. ففقت من النوم. وضحك وقال: "يعني هو دي المخبأة السرية بتاعتك؟ نظرت أروى إلى القطة بعتاب وقالت: "آه." هزيت راسي عشان تسامحني. ضمّها قاسم إلى

حضنه وصرخ بكل وجع وقال: "ياااه، اشتقت ليك والى رائحتك والحديث معاكي." قالت أروى: "انت اللي اخترت البعد والفراق." خفض رأسه قاسم بندم وقال: "سامحيني أرجوكي." ورفع ايدها وقبّلها. بدوا يحكوا مع بعض.

وأكملت: "أروى، انت عارف يوم الحفلة اكتشفت إني بحبك. كنت بحاول أكون زي ما انت بتحب، يا قاسم، الفستان الأنيق والشعر والمكياج والعطور والاكسسوارات، والحذاء، كنت خايفة أغلط أي غلطة تاني قدامك. وفعلاً نزلت على السلم وبابا جيه وأخد إيدي، كنت زي العروسة اللي بيسلمها والدها إلى حضن عريسها."

قبلها قاسم من وجهها وقال: "عندما رأيتك لم أعلم ماذا حدث معي، كنت مثل المسحور وأنتي ترتدي الفستان بهذا اللون الأحمر المفضل لي. انبهرت بك، ثم قربت إليك وكنتي تبتسمين لي. وتم الاحتفال والموسيقى والغناء، أغنية هاني شاكر 'لو بتحب حقيقي صحيح'، والرقص، وطلبت منك أنك ترقصي معي." قطعت أروى حديثه وقالت: "سامحني على مقاطعتك، لكن لازم تعرف إيه اللي حصل." نظر

لها قاسم بخجل وندم وقال: "أكيد، أنا جايه عشان أعرف قد إيه كنت مغفل وغلطت في حقك."

رفعت أروى يدها على فمه وقبّلتها: "لأ، متقولش كده. أنا بالفعل في الوقت ده مكنتش أعرف مشاعرك لي. كنت في الوقت ده شفت فارس وهو بيحتضن واحدة تانية ويرقص معاها. حسيت إني كرهت كل حاجة، المشاعر، الحب. لكن انت لما طلبت مني الرقصة وافقت. كانت نظام الرقص كل شريك يتبدل الرقص مع شريكه الآخر. وكان موجود صديق ليك في الحفلة، كان طلب الرقص من صديقتي. المهم، تبادلنا الرقصات. عندما كنت أرقص مع صديقك باهر، سمعت كلام أول مرة أعرفه."

"فلاش." ابتسم باهر وقال: "أنا سعيد جداً إنك أخيراً فهمتي قاسم وقربت منه." نظرت أروى له وقالت: "مش فاهمه، هو حضرتك تعرف أستاذ قاسم؟

ابتسم باهر وقال: "أكيد، هو صديق الطفولة لي، وأهم حاجة إنه بيحبك أوي من سنة تقريباً. ولم عرض والدك عليه الشركة، هو مكانش موافق وقتها، لكن لما شافك وأنتي بتعيطي والمقلب اللي عملته البنات فيك، شعر إنه هو اللي بيتألم، وأخد حقك وقتها من البنت اللي دهست على الفستان. وقرار يوافق عشانك، وعرض يكون شريك والدك مقابل الزواج منك. مكنش ابتزاز، أقدر ما كان نفسه تكون زوجته. كان خايف تضيع منه، لكن مع الوقت ده انتبه إنك بتحبي حد تاني

عشان يهرب من الخجل من طلب جوازه منك، وكمان عرف كل حاجة عن الشاب. كان خايف عليك أكتر من نفسه وفلوسه. كان نفسه تتعلمي الحياة وتتجمّدي وتكشفي الناس على حقيقتهم. وقتها كان محتار، خايف يسيبك، وفي نفس الوقت مش عارف يكون معاكي بحجة إيه. فاقترحت عليه إنه يقيم معاكم في القصر، عشان يكون عيونه عليكي. لو حسيتي إنك في خطر، يتقرب منك. وهو كان رافض وقتها، وكانت الحجة إنه يكون رقيب عليكي، لكن هو كان عايز يكون جنبك دايماً."

سألت أروى بغضب: "وعقد الزواج ده كان ممكن يتم بدون معرفتي؟ نفى باهر وقال: "أكيد لأ. هو لما عرف إنك بتحبي الدكتور فارس، قرار يسيب الشركة وكل حاجة. وأنا أقنعته يستمر لحد ما تتأكدي من مشاعرك ناحيته. لكن لما بدأتي الشغل معاه، كان سعيد جداً إنك قبلتيه في حياتكم. كان بيحكي لي قد إيه طلعتي مثقفة ورقيقة وجميلة." ابتسمت أروى: "طيب، هو اللي قالك تقول لي الكلام ده؟

نفى باهر وقال: "أكيد لأ، أنا تطوعت من نفسي. كان لازم أعرفك لأنه ناوي يطلب إيدك في الحفلة. وأتمنى لو بتحبي، أو لأ، مش تحرجيه. مش عارف إزاي، لكن جرحك ليه يعني؟ بتخسري إنسان جواهره، هتندمي طول عمرك إنك خسرتيه." خلصت الرقصة وتم تبديل مع شخص آخر تلو الآخر، وأنا نظراتي كله عليك، إزاي مشوفتش الحب اللي في عيونك ده. كنت بفكر في كلام صديقك. جيه دور منى مع باهر. نظرت منى له بضيق: "عجبتك أوي صح؟ ما هي جميلة فعلاً."

ضحك باهر: "ليه بتقولي كده؟ قالت منى: "عشان فضلت تتكلم معاها كتير." قال باهر: "وهيفرق معاكي إيه لو عجبتني أو لا؟ نظرت منى بغضب شديد وقالت: "مش يفرق كتير، سيب إيدها وارجع ليها." ابتسم باهر وسحب منى إلى جسده جامد: "أكيد مش هسيبك، حد يسيب روحه؟ أنا ما صدقت لقيتك. من يوم ما جيت هنا في إسكندرية وأنا معجب بيك، لكن كنت متردد. لكن النهارده لما رقصتِ معايا حسيت إني ما ينفعش أسيبك ولا لحظة واحدة." ابتسمت منى وضَمّته

بكل جرى: "يعني بتحبني أنا وهتطلبني من بابا؟ ابتسم باهر وقال: "مجنونة والله الناس يا بنتي عشان جنانك ده. دلوقتى لو حبيتي؟ قالت منى بلهفة: "ياريت، ولا أقولك، تعال بكرة وبلغ بابا." ابتسم باهر: "عيوني." ... كملت أروى: "مكنتش حاسة بحاجة، كنت في دنيا تانية بفكر فيك وبقول لنفسي، في شخص يحب الحب ده؟ الحب ده شبه حب ماما وبابا. لحد ما وصلت لـ فارس وكنت مضايقة أوي." ابتسم فارس: "أخيراً جيتي في حضني." كانت

أروى تدفعه بدون ما حد يحس: "لو سمحت بعد إذنك، بلاش حركاتك دي." تحدث فارس بسخرية: "والله يعني قاعدة ترقصي مع دا وده وجاية علي أنا؟ كانت أروى مخنوقة منه وسألته: "انت عايز إيه بالظبط؟ رد فارس: "عايزك انتي." وألصق جسده عليه بطريقة صعبة. فاض بـ أروى، فاندفعت ودفعته وضربته بالقلم على وشه. وبعد قليل تم انتهاء الموسيقى وأضاءت الأنوار. محدش انتبه إني ضربته. نظر فارس لها بغيظ

ووضع يده على وشه وقال: "والله لأدفعك الثمن غالي يا بنت السلحدار، وهتشوفي. انتي فاكرة نفسك إيه؟ أنا كنت هتجوزك وأنا مش عارف أساساً إنك كنتي شريفة ولا لا، لكن انتي وش فقر." ابتسمت أروى بسخرية: "الحمد لله إن ربنا أنقذني منك." .... تنهد قاسم: "أنا لما لقيتك مندمجة معاه في الرقصة، كنت هنسحب من الحفلة وقطعت الأمل إنك تحبيني. ولكن وأنا خارج من الباب سمعت صوتك بيناديني."

قالت أروى: "في لحظة ده حسيت إنك هتضيع من إيدي، وفجأة جت لي فكرة أوقفك بيها. وأخدت الميكروفون وقولت: مساء الخير على كل الحضور. الحفل المميز. نحن قمنا بهذا الحفل لأمرين مهمين. الأمر الأول إنني وبفضل الأستاذ الدكتور قاسم النجار، تم إنقاذ شركات بابا من الإفلاس. والأمر الثاني سوف يخبركم عنه الأستاذ الدكتور قاسم النجار." قاسم: "أنا كنت محرج ومش فاهم إيه عايز مني في الوقت ده." "ورجعت وشكرت المدعوين في الحفلة،

لقيتك قربت مني وبتقول لي: أروى، أنا موافقة على العرض اللي انت طلبته من والدي يا أستاذ قاسم." "أنا في لحظة مكنتش مصدقة نفسي وسألتك عشان أتأكد: تقصد إيه؟ "أروى، أنا استغربت إنك مفتحتش الموضوع، وأنا عارفة إنك لو خرجت من الحفلة مش هشوفك تاني وهترجع الصعيد. فغمزت الأستاذ باهر وفهم قصدي." اقترب باهر من قاسم وأخرج الخاتم الألماظ من جيبه ووضعه أمامه على المنضدة، وقرب من أذن قاسم: "هو ده اللي تقصده؟ قاسم: "أنا

كنت في حالة ذهول وسألته: انت متأكد؟ مش عايز إحراج."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...