خالد وهو بيسحبها من خصرها: اوعي تنسي اني جوزك وليا حقوقي. جسمها كله بدأ يترعش من لمسته ليها: أنا مش فاهمه يا أبيه أنت تقصد إيه، فلو سمحت ممكن تبعد. بصلها في عينها بقوة: أنتي فاهمه كويس يا ليالي أقصد إيه، أنا كلمتك مرة واتنين ودي تالت مرة أكلمك فيها...
مش عايز غير إنك ترجعي تاني تروحي المدرسة بتاعتك، لأن من حقوق الزوج إن مراته تسمع كلامه في كل حاجة وتنفذها، وأنتي مفيش كلمة واحدة بتسمعيها. بقول ممكن صغيرة وعنيدة، بس العنيد يتكسر راسه. قدام مش عارف مصلحته فين. ليالي بدموع: مش هقدر أرفع عيني في وش الناس. خالد بعصبية: ليه مش هتقدري؟ عشان مراد؟ أنتي بتدمرى نفسك بنفسك...
يا ليالي مهما إيه اللي يحصلك متسبيش تعليمك، لأن هو سلاحك الوحيد اللي ممكن تستعمليه في كل حاجة. المدرسة هترجعيها من بكرا... وأنا اللي هوديكي بنفسي كل يوم، أدام أنتي مش موافقة تروحي هاجي على نفسي وأخر الشغل عشان أتأكد إنك روحتي مدرستك. حاجتك جبتهالك عشان ميبقاش في حجة متروحيش بيها المدرسة. أنتي أمانة هنا... ولغيط أما أرجعك لـ أبوكي تسمعي الكلام، لأني مبحبش أعيد كلامي مرتين. وأنتي مصممة تكسري كلمتي. ليالي بخوف:
أنت هترجعني لـ بابا تاني؟ أنا مقدرش أخون مراتي ولا أجرحها، ومش هحب غيرها ولا هتقبل حد ياخد مكانها. أنا اتجوزتك فترة وهطلقك عشان الناس تعرف إنك مطلقة وكنتي متجوزة. مرة تانية مدخلش أشوفك بلبس دا، حتى لو في أوضتك. مفهوم؟ هزت رأسها بخجل مفرط: مفهوم. سابها وخرج من الغرفة. دخل غرفة مروة قعد على السرير بتفكير. خرجت مروة من الحمام وهي ترتدي قميص نوم. كانت في غاية الجمال. قربت عليه بخجل مفرط نامت في حضنه بشوق. مروه باستغراب:
غيرت هدومك فين؟ أنت روحت عندها؟ رجع شعرها النازل على وشها برقة: غيرت وجيت. كان لازم أدخلها. ماما زهقتني من الموضوع ده. مروه بدموع: أنت خلاص كده هتفضل متجوزها عليا وتقسم بنا بالعدل؟ مسح دموعها بحنية مفرطة: فين اللي بقسم بنكم؟ أنا ببـات عندك كل يوم... أنا دخلت عندها عشان كنت عايزها في كلمتين وغيرت هدومي هناك، بس مقربتلهاش... لأني عارف تفكيرك هيروح لفين. مروه بدموع:
غصب عني مش مستحملة أشوف حد يجي جنبك، مش تتجوز عليا. أنت متعرفش النار اللي جوايا عاملة إزاي بسبب جوازك منها. أنا عمري ما هبصلها غير إنها بنتي... وعلى جوازي منها فترة وهطلقها. وغير كده أنا حاسس بالذنب اتجاهها. أنا متجوز وبحب مراتي وعمري ما هشوف غيرها ومخلف... وهي لسه عيلة صغيرة عايزه اللي من سنها مش واحد قد عمرها مرتين. شدها لحضنه وهو بيدفن وشه في رقبتها بحب: هتفضلي كده كتير؟ رفعت عينها بصتله باستغراب وقالت برقة:
كده اللي هو إزاي؟ قبل رقبتها بحب: من أول يوم جواز وإنتي مصممة تجننيني كل يوم أكتر. ضحكت مروه برقة. أكمل خالد بهدوء: هودي ريتاج وليالي بكرة المدرسة، أدام منشفة دماغها ومش موافقة. مروه بضيق: هصحّيها الصبح. قبل رأسها بحب. ابتسمت مروه برقة ولفت إيديها على رقبته. في الصباح دخلت توحيدة غرفة ليالي من غير ما تخبط. كانت نايمة على السرير. أنا عارفة إنك صاحية يا ليالي، قومي بطلي تمثيل. شالت الحاف من على وشها: تعالي يا عمتي.
ينفع اللي بتعمليه ده؟ أنتي كده بتجيبي المشاكل لنفسك. بعتلك مروة وريتاج يصحوكي مترديش عليهم. ليالي بعصبية: أنا مش عايزة أروح المدرسة. مسكت إيديها بدموع. أنا بقيت أخاف من كل حد حواليا، حاسة إنهم بيبصوا لي كأنهم عارفين اللي حصلي... مش عارفة أعيش ولا أتعامل مع حد. مش عايزة أروح المدرسة ولا عايزة أكمل تعليم. توحيدة بحزن:
أنا عارفة وحاسة بيكي، بس مينفعش. مينفعش متروحيش المدرسة ولا تتعاملي مع اللي حواليكي. هتعيشي مع جوزك إزاي أو تخلفي منه إزاي وانتي بالشكل ده. بعيداً عن إن خالد عصبي ومش بيقرر كلامه مرتين حتى ليا، بس أنتي لازم تتعلمي لأن ده لمصلحتك أنتي مش حد فينا. ولو مكنتش لمصلحتك مكنش خالد صمم على كده. قومي يا حبيبتي ربنا يهديكي. غيري لبسك لأن خالد زمانه نازل وهيتعصب لو متلاقكيش جاهزة.
قامت خرجت من الغرفة. نزلت تحت كان خالد واقف في نص الصالة وهو في قمة غضبه منها. خالد بعصبية: هي فين؟ منزلتش معاكي لغيط دلوقتي ليه؟ مش عارفة إني مستنيها وعندها مدرسة؟ اهدأ عليها شوية. أنت شايف هي عاملة إزاي. هي برضو لسه صغيرة ومش عارفة فين مصلحتها، واللي مرت بيه مكنش سهل عليها برضو. دي عنيدة جداً. أنا بحاول على قد ما أقدر متعصبش عليها، لأنها لسه صغيرة واللي هي مرت بيه، بس مش كده.
قطع كلامهم نزول ليالي وهي بملابس المدرسة وهي باصة في الأرض. وقفت قدامه بارتباك من نظراته الغاضبة: أنا خلصت خلاص. خالد بهدوء: اتفضلي على العربية قدامي. مشيت قدامه هي وريتاج. ركبوا العربية... وأنطلق. ليالي بصت لـ ريتاج بحزن شديد من معاملة خالد الحنونة معاها وافتكرت معاملة والدها. وقف بالعربية قدام المدرسة. يلا انزلي عشان متتأخريش يا حبيبتي. قربت عليه ريتاج قبلت خده عمداً قدام ليالي بابتسامة: هتوحشني يا بابي. خالد بحب:
وإنتي كمان يا قلبي. خلي بالك على نفسك. فتحت ليالي الباب بهدوء و نزلت بصمت. دخلت المدرسة من غير ما تستنى ريتاج. بصلها خالد بحزن وانطلق بعد ما اطمن إن ريتاج دخلت هي كمان. فضلت ليالي طول الحصص قاعدة سرحانة ومش قادرة تركز مع شرح المدرسين. فاقت من شرودها على صوت مستر علي الغاضب منها بشدة: تقدري يا أستاذة ليالي تشرحيلي كنت بقول إيه؟ ليالي فرقت إيديها بتوتر ودموع: أنا آسفة يا مستر. مكنتش مركزة مع حضرتك. علي بهدوء:
طيب اتفضلي اقعدي مكانك. وبعد الحصة ما تخلص تجيلي على مكتبي. هزت رأسها بهدوء وقعدت بتوتر شديد لغيط أما الحصة خلصت. خرجت من الفصل وراه. خبطت على المكتب ثواني و أمر بالدخول. فتحت الباب ودخل بتوتر. ليالي كان وشها في الأرض: حضرتك طلبتني؟ علي بهدوء: أيوة طلبتك. مبتبقيش مركزة مع المدرس طول الحصة وتغيبي شهر كامل وبرضو ترجعي تبقي سرحانة. هو فيه مشكلة عندك أو أي حاجة؟ برضو ندى مكنتش بتيجي المدرسة؟ ليالي بارتباك:
كنت عاملة حادثة أنا وندى. بصلها بشك من ارتباكها: ألف سلامة. اتفضلي روحي فصلك بس ركزي بعد كده. الامتحانات خلاص على الأبواب، لأن المرة الجاية هديكي فصل نهائي من المدرسة. ليالي بدموع: أنا آسفة يا مستر علي. مش هتتكرر تاني. خرجت من المكتب. دخلت غرفة السباحة. قاعدة على طرف المسبح ببكاء. أتفاجأة بيد بتتحط عليها. رفعت عينها بصدمة. دخلت هبة غرفة مراد. بصتله بحزن شديد. حاولت ترسم الابتسامة وهي بتقرب عليه.
حطت إيديها على كتفه برقة: هتفضل قاعد في البلكونة ليل نهار كده؟ مراد بهدوء: اتحرم عليا أخرج برا البيت، فـ بشوف الناس من هنا. قاعدتي في البلكونة وأنا بتفرج على اللي رايح واللي جاي عرفتني إن البشر أحلى من بعيد. مسحت دموعها قبل ما تنزل ويشوفها: أنا حضرتلك الفطار. تعالى افطر عشان تاخد الأدوية ومش عاوزك تقولي لأ. أنت مغلبني في الأكل بتاعك. حاسة إنك صغرت مش كبرت. ياريتني لسه صغير يا ماما. مكنش كل ده حصل. قعدت قدامه
على الأرض و مسكت إيده بحب: ده كله قدر ومكتوب. ياريتني مش بتغير النصيب. ده نصيبها ومكتوب. أه مكنش ينفع وإنك غلطان أوي كمان، بس مش يمكن ده حصل عشان تبقي من نصيب خالد؟ شيلها من قلبك يا مراد. ليالي مش ليك. وهون على نفسك يابني. أنت كده عايز تموتني بحسرتي عليكم. مسح دموعها بحنان مفرط: دموعك بتعذبني كل أما أشوفها لأني سببها. أنا راضي بكل حاجة. مسكت إيده قبلتها بحب وبكائها:
أنا مليش غيرك أنت واختك. ليه عايز تقطع قلبي عليك يا مراد؟ شدها لحضنه بحنان مفرط. مسكت فيه هبة بنهار وهي بتحاول تهدي نفسها على الأقل قدامه. خرجت من أحضانه مسحت دموعها وهي بترسم الابتسامة. أنت نسيتني. كنت داخلة ليه؟ يلا اختك مستنيانا برا على السفرة. سحبت الكرسي خرجت من الغرفة. سابته قدام السفرة وبدأت تحطله الأكل في الطبق: عملتلك كل الأكل اللي بتحبه. كل يا حبيبي بالف هنا. بدأ ياكل وهو بيبص لـ والدته وندى من الحين للآخر.
أمال فين بابا؟ لسه بيتهرب ومش عايز يشوفني. هبه بارتباك: لا يا حبيبي. هو بس عنده شغل ونزل بدري. تحرك بالكرسي: أنا شبعت. عن إذنكم. مشي من قدامهم دخل الغرفة. بصت هبه لـ ندى بحزن شديد وهي بتمسك رأسها بتعب. قامت ندى بهدوء. سيبيه يا ماما. أنا هجهزله الأكل وأدخله بنفسي.
هزت رأسها بحزن. دخلت ندى المطبخ جهزت الطعام حطته على الصنية ودخلت الغرفة. كان واقف على رجله اليمين ساند على الكومودينة. حطت الصنية على المكتب بسرعه وسندته قعد على السرير وغطته وجابت الصنية حطتها قدامه. أنت مكملتش أكلك برا. مراد بعصبية: أنا قولت مش عايز أكل. أنتي مبتفهميش. مسكت الأكل حطته قدامه: لا بفهم يا ابيه. بس لازم تاكل عشان أدويتك والجرح. مراد بحزن: ندى أنا آسف اتعصبت عليكي وإنتي مالكيش ذنب.
شاورت بعنيها على إيديها: هفضل ماددة إيدي كده كتير؟ لو بتحبيني بجد سبيني واخرجي دلوقتي. أنا مش عايز حد معايا. ندى ببعض العصبية بس حاولت اخفائها: مش هخرج من هنا غير لما تخلص أكل يا مراد. بصلها شوية وبدأ ياكل منها. فضلت تأكله بيديها لغيط أما خلص الأكل وادته الأدوية. ندى بابتسامة رقيقة: تيجي نلعب شوية. أدام أنت مش هتنام؟ مراد برفع حاجب: والمذاكرة بتاعتك؟ قعدت جنبه وفتحت جهاز البلايستيشن: لما أبقى أرجع المدرسة هبقى أذاكر.
وقفت هبه قدام الباب تبصلهم وهما بيلعبوا وعاملين يضحكوا من قلبهم لأن الباب كان موارب. بصت لها ليالي بصدمة: ريتاج! أنتي سايبة فصلك وجاية ورايا ليه؟ قعدت جنبها بهدوء: لأنك صحبتي يا ليالي ودايماً بنبقى مع بعض أنا وإنتي وندى. مسحت دموعها بضهر إيديها: إنتي عرفتي منين إنك هنا؟ روحتلك الفصل. البنت اللي هناك قالت إنك في مكتب مستر علي. روحت على هناك وشوفتك وإنتي جاية هنا. سكتت شوية وقالت: أنا سمعت كلامك امبارح أنتي وبابا.
بصت بعيد بخجل مفرط: أنا عمري ما كنت أتخيل إني أتجوز ابيه خالد. بس كان غصب عني. بابا كان عايز يتخلص مني بأي شكل. اللي حصل مكنش سهل على جدي زيدان وكان لازم تتجوزي. إنتي عارفة الناس مش وراها غير الكلام. دي اتجوزت ودي اتطلقت. الموضوع مش سهل...
ولا أنا متقبلة فكرة إن بابا يتجوز على ماما. بس في نفس الوقت أعذراه لأن مكنش ينفع يشوفك كده وميتصرفش. بس انتي بسببك بقى في خلافات بين بابا وماما وبقى الوضع متوتر جدا بينهم. إنتي فهمني؟ عارفة يعني واحدة تدخل بين واحد ومراته؟ حتى لو هو مش بيحبك وشايفك بنته زي ما بيقول، بس انتي مراته. وطول ما إنتي موجودة أنا مش بعيد أخسر ماما أو بابا وهبقى متعلقة بين الطرفين. وإنتي ميرضكيش كده يا ليالي.
أنتي مفكرة إني كده مبسوطة أو راضية بالوضع اللي أنا فيه؟ أنا بس مش عارفة أعمل إيه. قامت ريتاج بهدوء: إحنا لو فضلنا قاعدين هنا المدرسة هتتقفل علينا. مسكت شنطتها وقامت خرجت من المدرسة. ركبوا الباص. قعدت ليالي جنب الشباك وهي بتبص لـ الطريق بتفكير في كلام ريتاج. وصلوا بعد فترة قدام الفيلا. نزلوا من العربية. أول ما ليالي دخلت طلعت على السلم بصمت. توحيدة: ليالي يابنتي مش هتاكلي؟ مردتش عليها وطلعت على طول. دخلت ريتاج بعديها.
توحيدة بقلق: مالها ليالي؟ حد ضايقها في المدرسة؟ ريتاج بلا مبالاة: معرفش. أهي عندك روحي اسأليها. توحيدة بشك: يعني إنتي مقلتلهاش حاجة زعلتها؟ وأنا هقولها إيه يعني؟ ولو قلتلها ده حقي. إنتي ناسيه إنها مرات أبويا. عن إذنك يا جدتي هطلع أغير هدومي عقبال ما تحضروا الغداء. قامت ندى تفتح الباب بعد ما رن الجرس. اختفت ابتسامتها ووقفت متسمرة مكانها أول ما شفته واقف قدامها. فردوس باستغراب: مين يا ندى؟ مالك اتسمرتي كده ليه؟
ندى بدموع بتلمع في عينها: ده عامر يا مرات عمي. رجع من السفر...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!