الفصل 9 | من 29 فصل

رواية ليالي العشق الفصل التاسع 9 - بقلم حبيبة الشاهد

المشاهدات
28
كلمة
1,999
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

رجله مبقتش شيلّاه من الصدمة، كان هيقع لولا إيد زيدان والطبيب اللي سندوه بحزن شديد. عادل بص له بصدمة ودموع: "يعني إيه يا دكتور رجله تتبتر... مفيش حل غير ده؟ أنا ممكن أسافر برا مصر يعمل العملية بس بلاش رجله." الطبيب بحزن: "الحالة متستحملش تخرج من المستشفى وتسافر لأن حالته وحشة ومش هينفع يخرج من هنا. ولو كان فيه حل غير البتر... كنا هنعمله. إحنا عملنا اللي نقدر عليه ولازم موافقتك على عملية زي دي لأنك والده."

زيدان بحزن شديد: "اعملوا اللازم يا دكتور، المهم يقوم بالسلامة." فضلوا كلهم منتظرين بخوف. وكانت هبة منهارة من البكاء في حضن فردوس، اللي مسبتهاش لحظة. عادل بص لهبة المنهارة بحزن وخوف، بس مقدرش يروحلها لأنه كان عايز اللي يقف جنبه ويوسّيه. زيدان: "هيكون مين اللي عمل كده واتجرأ وضرب نار عليهم؟ خالد بغموض: "نطمن على مراد وندى الأول بس، وهعرف مين اللي عمل كده."

توحيدة بدموع: "هتولي بنتي، يعني يوم ما تعرف إني أمها يحصل معاها كده." زيدان بص لهم بعصبية: "بس أنتي وهي وبطّلوا ندب... مش عايز أسمع صوت واحدة فيكوا تاني لحد ما نطمن عليهم." فضلوا منتظرين أمام غرفة العمليات بخوف وانهيار، لحد ما خرج الطبيب. جريت عليه هبة بلهفة. هبة بخوف: "ابني كويس يا دكتور، طمني عليه." الطبيب: "متخافوش، حالته استقرت الحمد لله وهننقلُه أوضة عادية، ساعتين وهيفوق."

توحيدة بخوف: "وبنتي يا دكتور هتفوق امتى؟ الطبيب: "إحنا هنخليها تحت الملاحظة اثنين وسبعين ساعة في العناية. لو مستجبتش مع العلاج وفادت هتبقى دخلت في غيبوبة، والله أعلم هتفوق منها امتى." مروة حطت إيديها على كتف خالد بلطف: "هتبقى كويسة إن شاء الله، بس أنت ادعيلها." بصله بحزن ورجع بص لـ اللا شيء. قعدت جنبه واتكلمت برقة: "خالد، أنت كويس؟

مسك رأسه بين إيده بحزن: "يا ريتها ما كانت راحت المدرسة النهاردة، مكنش هيحصلهم اللي حصل. أنا شوفتها وهي سايحة في دمها... قدامي وأنا واقف زي العاجز... مش عارف أعملها أي حاجة. أعرف بس هما مين ومش هرحم حد فيهم، هدفعهم التمن غالي أوي." مروة: "حاول تهدى يا خالد، عشان حتى مرات عمك، أنت شايف حالتها عاملة إزاي قدامك." بص خالد لوالدته بحزن. طبطبت مروة على كتفه برقة.

بعد ساعتين بدأ مراد يفوق تدريجياً. لاقى العيلة كلها في الأوضة، ظاهر عليهم الخوف، وهبة قاعدة جنبه ماسكة إيده ومستنية يفتح عينه بفارغ الصبر. هبة بدموع ولهفة: "حمد الله على سلامتك يا قلب أمك." بصله مراد وابتسم بتعب لما شاف لهفتها وخوفها عليه: "عايز أتعدل." ساعدته يتعدل هي وعادل تحت نظرات الشفقة من الكل. مراد بخوف: "ندى إيه اللي حصلها؟ هبة بارتباك: "هي كويسة يا حبيبي، بس في أوضة تانية."

مراد: "أنا عايز أروحلها، حد يساعدني أقوم؟ هوا أنا حاسس بتنميل... في رجلي ليه؟ هوا الدكتور قال لكوا إيه؟ هبة مقدرتش تمسك نفسها قدامه أكتر من كده وبكت بنهيار في حضن فردوس. مراد باستغراب: "مالك يا ماما؟ ما أنا سليم وزي الفل قدامك، بتعيطي ليه؟ انتوا متأكدين إن ندى كويسة؟ توحيدة بدموع: "هي كويسة، هتفوق بس وهبقى آخدك تشوفها، بس أنت اهدى." مراد حط إيده على رجله بألم: "أنا مش حاسس برجلي الشمال."

شال البطانية من عليه، اتصدم أول ما شاف رجله الشمال مبتورة. بص لعادل بدموع: "هيا فين رجلي يا بابا؟ أخذه عادل في أحضانه بحزن شديد على حالته: "ده قدر ربنا يابني وإحنا راضيين بيه." في المساء دخل مراد أوضة ليالي، بعد ما العيلة كلها مشيت. على كرسي متحرك، بصله مراد بحزن على حالتها. مراد: "ليالي، ممكن أدخل أتكلم معاكي؟ ليالي اتعدلت بهدوء: "انت دخلت خلاص." اتحرك ناحية

السرير وهو باصص في الأرض: "مش عارف أبدأ منين، ولا ليا عين أتكلم معاكي بعد اللي حصل. بس أنا آسف... كمل بدموع بتلمع في عينه: "أنا حبيتك يا ليالي من أول ما اتولدتي. وشيلتك بإيدي وأنا حاسس بمسؤولية تجاهك. واخترت اسم ليالي عشان تبقي الليالي اللي هشوفها معاكي تبقي ليالي العشق. كنت كل يوم بشوفك بتكبري فيه، كان حبك بيتملك قلبي أكتر. كنت بعد الأيام عشان تكبري وأتقدملك ونتجوز وتبقي في حضني ليل نهار. بس مستحملتش...

استنيت سنين تانية من عمري من غيرك. أنا حبيتك لدرجة خلتني مبقتش عارف أتحكم في عقلي ولا قلبي. لما بشوفك... أنا اتقدمت بدل المرة عشرة... وكنت بتمنالك الرضا، ترضي. بس انتي مكنتيش شيفاني. كنت عايز أعمل أي حاجة أضمن... بيها إنك تبقي معايا. أنا عمري ما فكرت إني أذيكي، بس كانت لحظة ضعف." ليالي بدموع: "لحظة ضعف... هتخليني عايشة ومش عايشة في نفس الوقت. شوفت أنا فين بسببك؟ ولا حصلي إيه؟

كان ممكن أسامحك على الغلطة دي لو كنت اتجوزتني واعترفت بغلطتك، بس أنت عملت إيه؟ جيت عرفت بابا إني ماشية مش بطال... وشوفتني بعينك." كملت بعصبية مفرطة وبكاء: "انت شوفتني بعينك يا مراد! أنت اتجرحت... عليا وكسرتني قدام نفسي وقدام الناس. هبص في عيون الناس إزاي بعد ما بقيت واحدة متفرقش عن بنات الليل؟ في حاجة؟ ماشية بطال بقا وبتخدوا واحد فوق السطح؟ يا ابن عمي!

دا انت حتى مبصتش لعمك ولا أبوك. أهم حاجة عندك إنك ترضي غرورك وكبريائك. إزاي مراد اللي البنات تتمنى يبص لهم يترفض؟ مراد الدكتور صاحب محلات دهب ومجوهرات يترفض؟ ده فاتح شركة تصنيع المجوهرات أو ليه خمسين في المية من الأسهم لأنها بتاعته مش بتاعته. دي حتى عيب في حقه إنه يترفض." مراد مسك إيديها بخوف: "وربنا جابلك حقك، بقيت عاجز... زي ما انتي شايفة رجلي اتبترت... أنا عارف إن المواجهة صعبة، بس متصعبهاش عليا أكتر من كده."

سحبت إيديها منه بجد: "أنا لو كنت طولت رقبتك في إيدي كنت موتك... يا مراد، بس ربنا جابلي حقي. اللهم لا شماتة. بس دا ذنبي، ذنب بنت لسه في إعدادي اتدمرت... من قبل ما حياتها تبتدي. امشي يا مراد، اللي انت عايزه مبقاش ينفع. أنا دلوقتي متجوزة ابن عمتك، ولو جه دلوقتي هتحصل مشكلة وأنا مش عايزة مشاكل. كفاية اللي حصلي لحد كده بسببك." اتحرك بالكرسي وخرج من الأوضة. بص للطبيب: "دكتور حسين، أنا عايز أشوف ندى أختي."

الطبيب: "دكتور مراد، أنت عارف إن كده غلط عليك، أنت محتاج الراحة." مراد بحزن: "لازم أشوف أختي وأتابع حالتها بنفسي." مسك حسين الكرسي واتحرك لأنه عارف إن مراد عنيد وبينفذ اللي في دماغه: "هتابع حالتها وأنت تعبان بالشكل ده، أنت دكتور وعارف. ادخل بس متتأخرش." دخل الأوضة بحزن شديد. مسك إيديها، قبلها وعيط لأول مرة زي الأطفال: "كل ده بسببي. أنا آسف إني عرضتك للخطر معايا بدل ما تيجي وقت زعلك عشان أسندك...

أنا اللي جيلك وبقولك إني محتاجلك أوي يا ندى. معايا، محتاج كتف أميل... عليه. طلعت وحش أوي، أذيت... كل اللي حواليا وأنا معمى. ضيعت ليالي وضيعتك واتحرمت من أهلي ومن نعمة ربنا أنعمها عليا بيها. بس أنا راضي بكل حاجة، حتى لو هعيش طول عمري عاجز، بس مش هقدر أعيش من غيرك أنتي وبابا وماما." فضل جنبها لحد... أما طلع عليه الصبح وهو قاعد جنبها. بدأت ندى تفوق تدريجياً... وهي بتهمس باسم واحد بس وهو: "مراد... مراد احاسب."

مسك إيديها بقلق وخوف وهو بيحاول يفوقها بابتسامة: "ندى، فوقي، فتحي عينيكي... أنا معاكي هنا وجنبك يا روحي." بدأت الرؤية توضح قدامها. بصت للجروح اللي مالية وشه: "أنت إيه اللي عمل في وشك كده؟ مراد بابتسامة وتعب: "لما العربية دخلت فينا." ندى بدموع: "هما مين دول؟ أنت تعرفهم؟ مراد بعصبية: "معرفش حد فيهم، بس هعرفهم ومش هسيب حقك." ندى باستغراب: "أنت قاعد على كرسي متحرك ليه؟ أنت كويس؟ مراد بحزن: "الحـادثة...

أثرت على رجلي واتبترت." شهقت ندى بفزع وبدأت في البكاء بنهيار. قرب الكرسي أكتر على السرير. مسح دموعها بحنية مفرطة... وهو بيملس على وشها برقة: "بتعيطي ليه دلوقتي؟ أنا راضي بكل حاجة، أهم حاجة عندي هو إني بقيت كويسة." مسكت إيده، قبلتها بلهفة وبكاء. مراد بابتسامة على خوفها عليه: "مش عايز أشوف دموعك، بس أنت سامحيني على أي حاجة عملتها معاكي." ندى بصت له وبدأت في البكاء مرة تانية: "مسمحاك والله مسمحاك."

مراد: "يا حبيبتي والله أنا كويس، بس اهدى." بعد مرور شهر، دخل خالد أوضتها. شافها وهي قاعدة على السرير بملابس بيت مريحة. حاول يتلاشى النظر إليها بعصبية: "قومي حضريلي الحمام." قامت بخجل مفرط... دخلت الحمام حضرته وخرجت وهي رأسها في الأرض من الكسوف: "الحمام جاهز، خد شاور عقبال ما أحضرلك الأكل." خالد ببرود: "لا، أكلت في الشغل." دخل الحمام وهي قعدت على السرير تفرق في إيديها بتوتر. خرج خالد من الحمام، وقف قدامها: "إيه؟

هتفضلي كده كتير؟ وقفت قدامه بارتباك: "أنا مش فاهمة، أنت تقصد إيه؟ خالد وهو بيسحبها من خصرها: "أنت فاهمة كويس يا ليالي أنا أقصد إيه... ولو مش فاهمة، فـ هفهمك أنا. أوعي تنسي إني جوزك وليا حقوقي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...